افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين، 06‏ شباط‏، 2012

تاريخ: 
02/06/2012

النهار
بري وميقاتي يستكشفان اليوم آفاق الحل
مرجع عسكري: الدهم مستمر والمهربون مراقبون
تحالف "14 آذار" و"أمل" و"الاشتراكي" اكتسح هيئة رابطات الأساسي
معركة سياسية أخرجت "التيار الوطني" و"حزب الله" والشيوعيين

كتبت النهار : تطورات الوضع السوري خلال الساعات الاثنتين والسبعين الاخيرة والتي تنذر بنقله الى مرحلة اكثر خطورة، لامس صداها لبنان من البوابة الشمالية، بعد العملية العسكرية " الاحترازية" التي نفذها الجيش في منطقة وادي خالد وجبل اكروم. واكد مرجع عسكري لـ "النهار " أن هذه العملية مستمرة ضمن سلسلة عمليات متلاحقة قد لا تقتصر على الحدود الشمالية". فيما ارتفعت نبرة عدد من النواب الشماليين حيال الجيش محذرين من توتر الاوضاع في المناطق الحدودية واحتمال انتقالها الى طرابلس.
في غضون ذلك، غابت الحكومة تماما عن السمع بعدما علق رئيس الوزراء نجيب ميقاتي جلسات مجلس الوزراء. ولم يخرق الهدوء الحكومي سوى معلومات لـ" النهار" عن لقاء يعقده رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم مع ميقاتي، في اطار حركة يطلقها رئيس المجلس لاستكشاف آفاق حلحلة العقدة الحكومية. ونقل زوار بري عنه قوله "ان المطلوب من جميع الافرقاء الخروج من هذه الازمة حفاظا على الحكومة ومستقبل اللبنانيين" ، لافتا الى "تضخيم اسباب الخلاف". كذلك يجري "الخليلان"، اي الوزير علي حسن خليل ومعاون الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله حسين خليل، بدءا من اليوم اتصالات جانبية في الاطار ذاته، من غير ان "تكون ثمة صيغة جاهزة للحل، لان المشكلة تتعدى قضية التعيينات، لتتناول ترتيب العلاقات الداخلية بين اطراف الحكومة، وتحت سقف ان الجميع داخل الحكومة محكومون بالتفاهم والتوافق".
أما ميقاتي الذي التقى أمس الوزير جبران باسيل في عشاء اقامه الوزير السابق عدنان القصار، وسيلتقيه اليوم ايضا خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف الكهرباء واستئجار البواخر، فأكدت مصادره لـ" النهار" ان "لا اتصالات جدية في شأن الوضع الحكومي"، لكنها توقعت ان يلتقي ميقاتي وبري خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة، مؤكدة ان ميقاتي متمسك بموقفه "اذ لا يمكن أحدا ان يفرض عليه اي آلية خارج الآلية الدستورية".
على صعيد الوضع الشمالي، أوضح مرجع عسكري لـ"النهار" ان العملية العسكرية التي بدأت مساء الجمعة الماضي كانت مقررة منذ مدة لكن موعدها حدد ربطا بتحسن الطقس في المنطقة لتنفيذها. وشدد على انها مستمرة وهي واحدة من سلسلة عمليات متلاحقة، وسيدخل الجيش كل المناطق التي يمكن ان تحدث فيها أعمال تشكل تهديدا للامن القومي". واشار الى ان "العملية عبارة عن أعمال دهم وتفتيش عن مهربين واسلحة". وكشف ان لدى الجيش لائحة اسمية بالمهربين رافضا ذكر عددهم، وان الحملة أسفرت عن توقيف عدد من الاشخاص رافضا كذلك الكشف عن عددهم، او حتى جنسياتهم. وقال: "لدى الجيش عدد من الموقوفين الذين يحقق معهم، ومن كان بريئا منهم سيطلق والآخرون سيحالون على القضاء المختص". وأضاف ان "كل منطقة يشتبه في انها تؤوي مهربين ستكون عرضة للدهم"، ومؤكدا ان جميع تجار السلاح تحت المراقبة الى اي فئة انتموا وبغض النظر عن مذهبهم او طائفتهم". ونفى ان تكون العملية تمت بالتنسيق مع الجيش السوري "لان العملية تمت على ارضنا، وسبق لنا ان قمنا بأعمال مماثلة في بريتال وحي الشراونة، وكذلك في بيروت في وقت سابق من غير ان نعلن عنها. ولا داعي للتنسيق لاننا أدرى بوضعنا". ورفض الرد على الاتهامات التي طاولت الجيش امس، مكتفيا بالقول "ان الجيش يقوم بواجبه وهو مكلف حفظ الامن، وممنوع استيراد الفتنة الى لبنان او تصديرها". وأفاد المرجع العسكري ان الجيش أبلغ السلطة السياسية هذه العملية.
وقالت مصادر ميقاتي لـ"النهار" ان "تحرك الجيش تم بناء على قرار سياسي كان اتخذ في المجلس الاعلى للدفاع "إلا ان تحرك الجيش او التوقيت يتم وفقا لمعطيات المؤسسة العسكرية"، والجيش لا يبلغ تحركه وميقاتي لا يسأل الجيش نظرا الى ثقته به وبقيادته". وعلم ان رئيس مجلس الوزراء سيلتقي قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال الساعات المقبلة". ولفتت الى ان التنسيق مع السلطات السورية يتم عبر لجنة التنسيق اللبنانية - السورية وهي تقوم بواجباتها. وعلمت "النهار" ان اللجنة السورية – اللبنانية – الفرعية المشتركة لمحافظتي بعلبك – الهرمل اللبنانية وحمص السورية ستجتمع اليوم لدرس الخطوات الضرورية لضبط الحدود المشتركة. وسبق للجنة المشتركة لمحافظتي البقاع وريف دمشق ان اجتمعت في الثاني من شباط الجاري، وقدم الجانب السوري في الاجتماع لائحة بأسماء مهربين. وذكرت معلومات لـ"النهار" ان الجانب السوري قال ان "اللائحة موثقة ومبنية على خيوط قوية" وان الجانب اللبناني لم يبت اقتراح تأليف لجنة عسكرية أمنية فرعية مشتركة. وكان الجيش رفع ايضا إجراءاته الامنية على الحدود البقاعية – الشمالية، وأقفلت القوات السورية ليل السبت معبر جوسية الحدودي . في المقابل أبدى مصدر مسؤول في تيار "المستقبل" لـ "النهار" استغرابه العملية الاخيرة التي نفذها الجيش قائلا ان التيار فوجئ بها كما غيره، نظرا الى توقيتها لانها جاءت بعد طلب السفير السوري علي عبد الكريم علي، وليس استجابة للمصلحة اللبنانية العليا. وأبرز أهمية وجود بيئة حاضنة للجيش في اي عملية يقوم بها، كما حصل خلال عملية نهر البارد في حين ان هذا الجو ليس موجودا اليوم. ودعا الى احترام المشاعر القوية لدى الناس " بعد المجازر التي ارتكبت في حمص، فهل بمثل العمليات التي نفذت نطفئ هذه المشاعر او نغذيها"؟ وحاول بعض الاطراف في الاكثرية تقليل شأن العملية التي قادها الجيش وطرح تساؤلات عن مدى جديتها بعد 11 شهرا من بدء الاحداث السورية واعتبر انها محاولة لتخفيف الضغط السوري عليه، داعين الى اقفال المعابر غير الشرعية التي باتت معروفة سواء من جهة الشمال او البقاع الشمالي.

السفير
سليمان: المخرج بالقانون ... عون: لن أرضخ
«كوما» الحكومة تنتظر تحرّك بري و«حزب الله»

كتبت السفير : لم تحمل عطلة نهاية الأسبوع أي مؤشرات سياسية الى حلحلة قريبة في الأزمة الحكومية الناشبة بعد قرار الرئيس نجيب ميقاتي تجميد جلسات مجلس الوزراء الى حين معالجة ملف التعيينات واعتماد آلية جديدة لعمل المجلس، حيث أكد ميقاتي ليلا لـ«السفير» انه مستمر في موقفه الى حين معالجة الثغرات القائمة، من دون ان يحول ذلك دون مشاركته والوزير جبران باسيل، جنباً الى جنب، في العشاء الاجتماعي الذي اقامه الوزير السابق عدنان القصار ليل أمس في منزله على شرف ميقاتي.
الى ذلك، يُتوقع انعقاد لقاء قريب بين الرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة الذي طلب خلال الساعات الماضية موعداً لزيارة عين التينة، حيث يفترض ان يستمع بري الى «أقوال» ميقاتي وشروحاته، قبل ان يقرر ما إذا كان سيشمر عن ساعديه للمساعدة على إيجاد معالجة للشلل الحكومي، أم سيواصل «النأي بالنفس» عنه.
وقال بري لـ«السفير» انه لم يدخل بعد على خط معالجة المشكلة الحكومية المستجدة، أولاً لأن أطرافها لم يطلبوا بعد تدخله، وثانياً لأنه يشعر بأن هذه المشكلة هي في الأساس مفتعلة ومضخمة، لافتاً الانتباه الى ان اسبابها المعلنة والمتعلقة بالخلاف على بعض التعيينات غير مقنعة، «ولذلك لست متحمساً كثيراً، حتى الآن، كي أدير محركات الوساطة، بانتظار ما يمكن أن أسمعه من المعنيين، حتى يبنى على الشيء مقتضاه».
وعلم ان حزب الله يستعد للتحرك ايضا خلال الأيام القليلة المقبلة في اتجاه محاولة ردم الهوة بين ميقاتي وعون، «على ان يتحمل الآخرون مسؤولياتهم ايضا ويبدون استعدادا للتجاوب والخروج من دائرة المواقف
المغلقة، لسيما ان الحكومة محكومة بالتوافق والاستمرار»، كما أبلغت «السفير» أوساط مقربة من الحزب.
في هذه الأثناء، أبدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثقته بتجاوز الخلافات داخل الحكومة حول موضوع التعيينات الادارية، مشددا على ان المخرج يتمثل في العودة الى القانون، بينما اتهم العماد ميشال عون الرئيس ميقاتي بمخالفة الدستور وسوء استخدام السلطة وتعطيل إنتاجية مجلس الوزراء، مشيراً الى وجود توزيع أدوار بين رئيسي الجمهورية والحكومة في مواجهته، وموضحاً ان أحداً لم يتكلم معه بعد وكأن الجميع مرتاحون الى الوضع الحالي
من ناحيته، قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ«السفير»: لا قرار بتعليق جلسات مجلس الوزراء بل ان رئيس الحكومة استنسب إنضاج الامور حول التعيينات في الهيئات الرقابية لتمر وفق الاصول. ورأى ان المخرج يكمن في العودة الى القانون والقواعد العامة في العمل السياسي، «ويجب ان نعرف جميعاً ان المال العام ليس ملكاً لنا، والادارة ليست ملكاً لنا لنتصرف بها وفق مصالحنا ونسخّرها لخدمة السياسة».
وشدد على ان الحلول تحتاج الى مناخ بسيط يمكن توافره بسهولة، وسنخلقه بسرعة، فلا قطيعة بين اطراف الحكومة على قضية مهمة، لافتاً الانتباه الى انه «كان يمكن طرح التعيينات على التصويت، لكن المشكلة تكمن في صعوبة توفير ثلثي اصوات الوزراء، لذلك اقترحت تعديل الدستور في هذا المجال ليصبح التصويت بالاكثرية».
وأكد ان لا نية لدى اي طرف بالقطيعة مع احد، والمشكلة التي حصلت حول التعيينات الاخيرة كانت بنت ساعتها، «ثم لا ننسى ان هناك مرسوما لم يوقعه الوزير المعني (مرسوم بدل النقل)، فإذا تم تعيين اي شخص ورفض الوزير المعني او رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة توقيع مرسوم تعيينه، ألا نعود الى المشكلة ذاتها؟».
وعن امكانية التلاقي مع العماد ميشال عون، قال سليمان: اكثرمن مرة بادرت الى الاتصال بالعماد عون وسواه، ومن يقول انني منغلق لا يعرفني، لكن المهم في بناء الثقة هو القانون والتزام عمل المؤسسات.
في المقابل، اتهم العماد ميشال عون رئيس الحكومة بسوء استخدام السلطة وتجاوز الدستور ولا سيما المادة 65 منه التي توجب انعقاد مجلس الوزراء في اجتماعات دورية. وقال عون لـ«السفير»: لماذا لم يطلب الرئيس نجيب ميقاتي التصويت في مجلس الوزراء على التعيينات التي اقترحها، حسماً للنقاش، وفق ما ينص الدستور الذي يلحظ التصويت في حال تعذر التوافق.. ولكن يبدو انه كان يعرف جيدا انه سيخسر، ولذلك قرر ان يخالف اللعبة الديموقراطية والنص الدستوري من خلال وقف جلسات المجلس.
وأشار الى ان ميقاتي يتحمل المسؤولية المباشرة عن التعطيل في مجلس الوزراء، وبالتالي هو المطالَب بتغيير سلوكه واحترام الدستور، لافتاً الانتباه الى ان رئيسي الحكومة والجمهورية «يتوزعان الأدوار في مواجهتي، ويتلطى كل منهما خلف الآخر، والمفارقة ان رئيس الجمهورية أصبح يستخدم الحصة الوزارية التي أعطيناه إياها ضدنا». وتابع: نحن لا نخضع للابتزاز والخوف، وأنصح بألا يلعب أحد معنا هذه اللعبة.
ولاحظ عون ان ما فعله ميقاتي في الجلسة الأخيرة للحكومة يوحي بأنه يواصل ممارسة سياسة أسلافه في محاولة الهيمنة على القرار المسيحي ومصادرته، «وهذا ما لا يمكن ان نسمح به،» معتبرا ان تضخيم رد فعله عبر تجميد جلسات مجلس الوزراء، هو نوع من الهروب الى الأمام، لتفادي محطات محرجة تنتظره على الطريق ومنها بروتوكول المحكمة وغيرها.
وأكد انه باق حالياً في الحكومة، «لأننا إذا خرجنا منها فان الاستقرار سيكون معرضاً للاهتزاز، من دون ان يعني ذلك انني لن أنسف الحكومة في الوقت الذي أختاره، متى وجدت ذلك ضرورياً».
من جهتها، أكدت اوساط الرئيس نجيب ميقاتي لـ«السفير» ان موقفه الأخير لا يعني بتاتاً انه يناور أو يعطل أو يمارس العناد أو يضع شروطاً لمعاودة اجتماعات مجلس الوزراء، لافتة الانتباه الى ان الامر يتعلق بخلل واضح لمسه في أداء مجلس الوزراء الذي تحول من مكان للعمل المنتج الى حلبة مصارعة ومناكفات، وبالتالي كان من واجب ميقاتي بصفته مسؤولا عن السلطة الإجرائية وحسن سير عملها ان يدق جرس الإنذار لتصويب المسار. وأشارت الأوساط الى ان ميقاتي حدد إطار الحل، ويتمثل في تفعيل عمل مجلس الوزراء حتى يكتسب الإنتاجية المطلوبة، وحتى ذلك الحين يحرص ميقاتي على الفصل بين تجميد جلسات المجلس وبين عجلة العمل الوزاري اليومي التي تستمر بالدوران بشكل منسق مع رئيس الحكومة حرصاً على مصالح الناس، مشيرة الى ان الوزير جبران باسيل سيشارك في الاجتماع الذي سيترأسه ميقاتي اليوم للجنة المعنية بالبحث في استقدام بواخر الكهرباء.

المستقبل
تظاهرة معادية لموسكو في بيروت تنديداً بموقفها في مجلس الأمن
تحذير شمالي من زجّ الجيش في إشكال مع الأهالي

كتبت المستقبل : حضر الوضع السوري أكثر من أي وقت مضى في تفاصيل الحياة اللبنانية في اليومين الماضيين، وطغى الى حد بعيد، على تفاصيل الأزمة الحكومية المفتوحة، في ضوء المجازر التي يرتكبها نظام الرئيس بشار الأسد بحق المدنيين السوريين العزّل وخصوصاً في مدينة حمص. لكن الجديد في سياق الوضع السوري وتداعياته، كان تسجيل سابقة غير مألوفة في كل التاريخ اللبناني الحديث. حيث سُجلت للمرة الأولى تظاهرة أمام سفارة موسكو في بيروت ندّدت بالموقف الروسي في مجلس الأمن ورفعت لافتات معادية لذلك الموقف.
التظاهرة نظمتها "الجماعة الإسلامية"، وقابلتها تظاهرة مضادة نظمها مؤيدون للرئيس السوري ضمت العشرات من السوريين واللبنانيين، لكن قوى الأمن الداخلي عملت على الفصل بين التظاهرتين ومنعت الاحتكاك، كما منعت الوصول الى مبنى السفارة.
وأفاد بيان لـ"الجماعة الإسلامية" ان رئيس مكتبها السياسي عزام الأيوبي أكد في كلمة له خلال التظاهرة ان الفيتو الروسي ـ الصيني المزدوج في مجلس الأمن ضد مشروع القرار العربي الخاص بسوريا "مخزٍ وخاطئ"، معتبراً، ان موسكو وبكين تقفان مع نظام بائد تخلّى عنه شعبه".
وفي السياق ذاته، واستنكاراً للمجازر التي يرتكبها النظام السوري، نُظمت اعتصامات وتظاهرات في مناطق عدة، بينها طرابلس عاصمة الشمال، وأخرى عند مفرق راشيا ـ المصنع القريب من نقطة الحدود اللبنانية ـ السورية.
الى ذلك، سأل عضو "كتلة المستقبل" النيابية النائب أحمد فتفت عن سبب قيام الجيش اللبناني "بعملية إنزال في المناطق الخلفية" في عكار. وقال "هناك من يحاول منع انتشار الجيش عند الحدود، وزجّه في إشكال مع الأهالي، وهناك من عرض صوراً لملثمين ادعى انهم ينتمون الى الجيش السوري الحر، وأنا أسأل: هؤلاء لا يتلثمون في سوريا فلماذا يفعلون في لبنان؟".
وتابع: "لذلك نطلب من الجيش إصدار بيان للتأكيد ما إذا كانت هناك عناصر للجيش السوري الحر في هذه المناطق أم لا". وأصر فتفت على أن "هناك تهريباً للأسلحة يتم عبر الحدود اللبنانية ـ السورية، لكن من يقوم بهذه الأمور هو من يملك السلاح في لبنان".
ولم يطرأ جديد يذكر في شأن أزمة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتعليق عقد جلسات لها باستثناء استمرار السجالات بين مكوّناتها، على خلفية موضوع التعيينات الذي انفجر في الجلسة الأخيرة بين ميقاتي ووزراء تكتل "التغيير والإصلاح". وفي حين أوردت محطة "o.t.v" الناطقة باسم "التيار العوني" ان عشاء في منزل الوزير السابق عدنان القصار جمع الرئيس ميقاتي والوزير باسيل مع مدعوين آخرين، لفت قبل ذلك، ان وزير الطاقة اتهم رئيس الحكومة بمخالفة الدستور و"اختراع بدع دستورية" معتبراً انه لا يحق لميقاتي "ان يفرض شيئاً على الوزراء" في موضوع التعيينات.
إلا أنّ وزير الدولة أحمد كرامي اعتبر من جهته ان ما فعله ميقاتي "دستوري وفق الأصول" ورأى انه "ليس من المفروض أن يتم القبول بالمحاصصة في التعيينات".
وأوضحت أوساط ميقاتي لـ"المستقبل" ان العشاء الذي دعا إليه الوزير السابق القصار وضمّه إلى الوزير باسيل ارتدى طابعاً اجتماعياً بحتاً، وأن الموضوع الحكومي لم يكن مطروحاً خلال اللقاء.
وأفادت الأوساط ان هناك فصلاً بين الموضوع الحكومي وعمل اللجان الوزارية لاسيما لجنة الكهرباء والتي ستجتمع اليوم وتستكمل المباحثات حول تفاصيل العروض المقدمة للاستفادة من البواخر لتأمين التيار الكهربائي، وليس هناك بالتالي من قطيعة بين الرئيس ميقاتي و"التيار الوطني الحر"، حتى ان لجنة الكهرباء والتي تضم الوزير باسيل اجتمعت في اليوم التالي للقرار الذي اتخذ بتجميد جلسات مجلس الوزراء نتيجة مطالبة ميقاتي بتفعيل عمل هذه الجلسات.
أما على صعيد الموضوع الحكومي، فأكدت الأوساط ان الاتصالات متوقفة حوله على الأقل في ما يتصل بالرئيس ميقاتي، ونفت ان يكون هناك جهات تعمل لوساطة محددة.

التعليقات

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.