اتفاق سياسي يعيد الأمن إلى مخيم عين الحلوة، وبلال بدر “فارَّاً، مطلوباً” (بيان)

اتفاق سياسي يعيد الأمن إلى مخيم عين الحلوة، وبلال بدر “فارَّاً، مطلوباً” (بيان)

اعلن امين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في لبنان فتحي ابو العرادات بعد اجتماع القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية في صيدا انه تم الاتفاق في الاجتماع على “تفكيك حالة مجموعة بلال بدر بشكل نهائي وكامل وهذه مسؤوليتنا”. وقال وفق بيان الاجتماع: “تنتشر اليوم القوة المشتركة في كل حي الطيري الذي كان يتمركز به بلال بدر ومجموعته وتتموضع استنادا للحاجة والضرورة”. واضاف ان “هذه القوة مهمتها ان تعتقل بلال بدر اينما وجدته ويبقى مطاردا من القوة المشتركة لتقديمه للعدالة”. وجاء في بيان الفصائل:
عقدت القيادة السياسية الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان إجتماعا اليوم الثلاثاء الواقع في 11/4/2017 في صيدا  وذلك لمتابعة و تنفيذ الخطوات التي أقرت في الإجتماع السابق الذي عقد في يوم الأحد في 9/4/2017 وصدر عن الإجتماع التالي :
1ـ تؤكد القيادة السياسية على وحدة وثبات موقفها في معالجة الأحداث التي حصلت في مخيم عين الحلوة وتفكيك حالة بلال بدر وإنهائها
2ـ دخول القوة الفلسطينية المشتركة إلى حي الطيري والإنتشار والتموضع في كل المخيم وفق مقتضيات الحاجة لحماية سكان الحي و ممتلكاتهم
3ـ تعتبر القيادة السياسية الفار”بلال بدر” عنصرا مطاردا و مطلوبا للقوة الفلسطينية المشتركة ومطلوب إعتقاله حيثما تجده .
4ـ ستعمل القيادة السياسية الفلسطينية على معالجة آثار وتداعيات الأحداث الأخيرة  المؤسفة التي حصلت في مخيم عين الحلوة .
5 ـ تتعهد القيادة السياسية الفلسطينية مجتمعة بأنها لن تسمح بأن  يعبث مجددا بأمن مخيم عين الحلوة وكل المخيمات الفلسطينية الأخرى .
6ـ ندعو جماهيرنا وأهلنا الذين نزحوا من مخيم عين الحلوة جراء الأحداث المؤلمة التي حصلت  العودة  إلى المخيم .
7 ـ تتوجه القيادة السياسية الفلسطينية من ذوي الشهداء بخالص العزاء و تتمنى للجرحى والمصابين الشفاء العاجل .

كواليس الإتفاق
وكان عقد  اجتماع للفصائل الفلسطينية في الليلة الماضية، بمركز حركة الجهاد الاسلامي في مدينة صيدا، حضره عن  “القوى الاسلامية” الشيخ جمال خطاب والشيخ ابو شريف عقل و علي بركة واحمد عبد الهادي عن حماس وانضم اليه في وقت لاحق امين سر حركة فتح في لبنان  فتحي ابو العرادات وتوصل المجتمعون الى صيغة. هذه الصيغه تم نقلها الى احد رجال الدين الفاعلين في المدينة بحضور ممثلين عن بعض الاحزاب اللبنانية وتقضي بخروج بلال بدر ومجموعته من حي الطيري نهائيا ودخول القوة الامنية المشتركة واعتباره مطلوبا للقوة وتم نقل المبادرة الى فتح عبر ابو العرادات الذي اشترط موافقة القيادة في رام الله. وبعد التواصل مع ابو العرادات عند الساعة الواحدة والربع فجرا ابلغ ابو العرادات ابو عماد الرفاعي بموافقة القيادة في رام الله على طرح القوى الاسلامية وفق التالي:
1- تتداعى القيادة السياسية للاجتماع في مقر حركة فتح في مدينة صيدا عند العاشرة من صباح الثلاثاء 11-04-2017 يتم فيه اعلان وقف اطلاق النار
2- يعتبر بلال بدر ومجموعته مطلوبين للقوة الامنية المشتركة ويجب اعتقالهم فورا عند تواجدهم في اي بقعة في المخيم.
3- تنتشر القوة الامنية المشتركة في حي الطيري بالكامل وفي اي بقعة تراها مناسبة في المخيم.
وبعد تثبيت الموافقة من حركة فتح على تلك النقاط قام كل من الرفاعي بابلاغ القوى الاسلامية  والاحزاب اللبنانية في صيدا بتلك الاجواء.
وكانت تقارير صحفية سابقة قد أشارت إلى أن ليلة أمس الإثنين، أستكون حاسمة لانهاء المأساة التي يعيشها مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوب لبنان منذ اربعة ايام. ولم تشر هذه التقارير الى كيفية حل هذه الازمة، لا سيما بعدما قدمت اكثر من مبادرة للحل عصر يوم الاثنين (10 نيسان الجاري). وقد بقيت لهجة قيادات حركة “فتح” تميل إلى رفض تلك المبادرات، وبالذات التي تدعو الى وضع بلال بدر في عهدة “جهة اسلامية”. وتصر "فتح" على انهاء حالة بلال بدر الشاذة.
وكانت شهدت ساعات ما بعد ظهر الاثنين سباقاً بين الحل السياسي والحل العسكري. وقد افترحت "عصبة الانصار" مبادرة تقضي بسحب بلال بدر من حي الطيرة في المخيم، والاحتفاظ به لديها، كإقامة جبرية، على ان يبحث بمصيره لاحقا و يتم على اثرها وقف اطلاق النار وانتشار القوة المشتركة في حي الطيرة
أما حركة فتح والقوة المشتركة فقد ردت بأن  لا بديل لديها عن الحل العسكري وانهاء حالة بدر اما بمقتله او تسليم نفسه وتقديمه للمحاكمة. في هذه الاثناء تراجعت حدة الاشتباكات حوالي 90 في المئة حيث يسمع بين الحين والاخر مناوشات محدودة تتخللها اطلاق رشقات رشاشه مصحوبة بقذائف صاروخية.
وقتل في الإشتباكات الناشبة في المخيم الذي يضم أكبر كتلة من اللاجئين الفلسطينيي، نحو 8 أشخاص، كما جرح العشرات من سكان المخيم. ويحظى بلال بدر بدعم قوى لبنانية متعاطفة مع جماعات الإرهاب التكفيري، مثل "هيئة علماء المسلمين" المدعومة من قطر وتركيا. 
مركز الحقول للدراسات والنشر
الثلاثاء، 11 نيسان 2017 / أخر تحديث 12:21

المجتمع المدني » أخبار