افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 12 كانون الثاني، 2018

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 12 كانون الثاني، 2018

عرضت الصحف تفاصيل "التشنج الحكومي"، فقالت أنه بَعد مداخلة رئيس الحكومة سعد الحريري التي أكّد فيها «أنّ الخلافات لن تعطّل إجراء الانتخابات في أيار المقبل»، سألَ الوزير غازي زعيتر عن سببِ التأخير في إدراج بنود وزارته الملِحّة على جدول الاعمال. ودار نقاش، فتدخّلَ الوزير مروان حمادة قائلا: «منذ أشهر وأنا أطالب بلا جدوى». فعلّق الوزير جبران باسيل قائلاً: «هذا الأمر ليس موجّهاً ضد أحد، فالجميع احياناً يعاني من تأخير إدراج بنود وزارته ولا أعتقد أنّ هناك خلفية سياسية». الكلام أخرَج الحريري عن طوره، فخاطب الوزراء بنبرةٍ عالية، فاستشاط الوزير علي حسن خليل غضباً وعلا صوته منتقداً حديثَ الحريري عن التدخّل في الصلاحيات، وقال له : «نحن لسنا تلامذةً هنا، ولن نسمح بالتعاطي معنا بهذا الاستخفاف. الوزير زعيتر يمثّل تياراً سياسياً لا نَقبل إطلاقاً التعاطي معه بهذه الطريقة، وليَعلم الجميع أنّ لدينا الجرأة لقولِ ما نريد ولفِعلِ ما نقرّر، وليوضَع ما حصَل اليوم في إطاره الحكومي لا أكثر ولا أقل». وهنا وقفَ الحريري مستاءً جداً من ردّ خليل، فقال: «يبدو أنّنا اليوم غير متفقين على هذه الجلسة وأنا أرفعها»، وغادرَ القاعة. فلحقَ به عدد من الوزراء لثنيِه ونجَحوا بإعادته لترؤسِ الجلسة التي استمرّت 4 ساعات». ومع ذلك فإن «ساعة الحكومة لم تحِن بعد، على رغم ارتفاع منسوبِ التشنّج».
Image result for ‫قرارات مجلس الوزراء اليوم الخميس‬‎
الجمهورية
«الحزب» يَعتبر إتّهامات واشنطن كاذبة.. والحكومة تُمدِّد أزمة النفايات

على وقع توتر داخلي كاد يهدد بانفراط عقد الحكومة قبل أن يتم استيعابه بتوافقٍ على توسيع مطمر النفايات في الكوستابرافا بضمّ نفايات الشوف وعاليه، ما سيمدّد عمر أزمة النفايات من دون ايجاد حل لها، برز أمس تطور أميركي ستكون له تردداته في لبنان خلال المرحلة المقبلة، تمثّلَ بقرار القضاء الاميركي انشاءَ وحدة خاصة للتحقيق حول «حزب الله» الذي تتهمه واشنطن بالحصول على تمويل عبر الإتجار بالمخدرات. الأمر الذي ردّت عليه مصادر قريبة من «حزب الله» مؤكدةً لـ«الجمهورية» أنّ هذه الاتهامات الاميركية هي»اتهامات كاذبة ولا تستحقّ حتى التعليق عليها»، مؤكّدة أنّها «جزء من حملة اميركية كبيرة على المستوى الدولي تستهدف محاصرة «حزب الله» واستكمال ما حاولت الإدارة الاميركية أن تفعله في موضوع العقوبات المالية على الحزب وبيئته الشعبية».

قالت وزارة العدل الاميركية في بيان لها أمس إنّ «هذا الفريق حول تمويل «حزب الله» والإتجار بالمخدرات لغايات الارهاب، مكلف التحقيق حول الشبكات والافراد الذين يقدمون دعماً لـ«حزب الله» وملاحقتهم».

واوضحت انّ الفريق «سيضم متخصصين في مسائل تبييض الاموال وتهريب المخدرات والارهاب والجريمة المنظمة، وانّ التحقيق سيستهدف شبكة «حزب الله»، الواسعة الانتشار الممتدة عبر افريقيا واميركا الوسطى والجنوبية».

وأكد وزير العدل الاميركي جيف سيشنز أنّ «وزارة العدل لن تدّخر جهداً من اجل تبديد كل ما يهدد مواطنينا من منظمات ارهابية وكبح أزمة المخدرات المدمّرة»، وقال «إنّ الفريق سيجري ملاحقات تحد من تدفق الاموال الى منظمات ارهابية اجنبية وتعطل ايضاً عمليات تهريب المخدرات الدولية التي تنطوي على عنف».

لكن سيشنز أوضح «أنّ انشاءَ هذا الفريق للتحقيق حول تمويل «حزب الله» والاتجار بالمخدرات لغايات الارهاب يأتي أيضاً ردّاً على الانتقادات التي تفيد أنّ الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، ومن اجلِ ابرامِ الاتفاق النووي مع ايران، امتنَع عن ملاحقة شبكات «حزب الله» في العالم، علماً انّها كانت موضعَ تحقيق بموجب «مشروع كاسندرا» السابق».

وأضاف انّ الفريق «سيبدأ عمله عبر تقويم الادلّة في التحقيقات الجارية بما يشمل حالات واردة ضمن مبادرة «كاسندرا» القانونية التي تستهدف انشطة «حزب الله» في الاتجار بالمخدرات وعمليات مرتبطة بها».

وكان المسؤول السابق في وزارة الخزانة الاميركية لشؤون العقوبات خوان زاراتي قال امام الكونغرس «إنّ عمليات «حزب الله» في تهريب المخدرات وتبييض الاموال تتخذ بُعداً عالمياً».

وخلال جلسة استماع امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اوضح انّ «الاعمال الاخيرة التي قامت بها ادارة مكافحة المخدرات ووزارة الخزانة لتفكيك شبكات الاعمال التابعة لـ«حزب الله» كشَفت تقاطعات مالية وتجارية يشغلها الحزب وأدّت الى اعتقالات في مختلف انحاء العالم».

وبحسب المسؤول السابق في ادارة مكافحة المخدرات ديريك مولتز، «إنّ «حزب الله» استخدم اموال المخدرات المبيّضة لشراء اسلحة لتمويل عملياته في سوريا، فيما وصلت بعض الاموال ايضاً الى اليمن لدعم المتمردين الحوثيين».

لكنّ مولتز ومسؤولين آخرين في ادارة مكافحة المخدرات اتّهموا اوباما «بالامتناع عن التحرّك ضد بعض الشخصيات والكيانات في شبكة «حزب الله»، فيما كان الرئيس الاميركي السابق يسعى مع القوى الخمس الكبرى لاستكمال ابرامِ اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي عام 2015».

وفي موقع آخَر من المعلومات المتداولة حول ما يُعرَف بملف «مشروع كاسندرا» هناك كلام عن أنّ الادارة الاميركية تهاوَنت في تطبيق القانون، ولم تُسهّل مهمّة «كاسندرا» بذريعة الخوف على استقرار لبنان.

ويعطي هؤلاء مثالاً على ذلك، قصّة رجل كنيتُه «الشبح»، ويُعتقد انه من اكبر تجّار الكوكايين في اميركا الجنوبية، ومن أهمّ مهرّبي الاسلحة، ومن ضمنِها الاسلحة الكيماوية.

وتسعى الادارة الاميركية حالياً الى إقناع الدول، وفي مقدّمها دول الاتحاد الاوروبي، الى اعلان «حزب الله» منظمة ارهابية، وعدم الفصل بين جناحه العسكري وجناحه السياسي.

وبَرزت في نهاية 2017 تطوّرات تتعلق بنشاط اشخاص متّهمين بأنهم يعملون لمصلحة «حزب الله»، من خلال شبكة تهريب الكوكايين التي قُبض عليها في فرنسا، والتي تعمل على التهريب في كلّ انحاء اوروبا. وصَدرت مذكّرات قضائية بالقبض على 15 شخصاً لبنانياً متورّطين في اعمال الشبكة.

وعُرفت القضية باسم «سيدار» تيَمُّناً بالأرزة وللدلالة على هويتها اللبنانية. وتردَّد انّ القبض على هذه الشبكة جاء بناءً على معلومات وضغوطٍ أميركية.

«حزب الله»

وردّت مصادر قريبة من «حزب الله» على الاتهامات الاميركية ووصَفتها بأنها «اتهامات كاذبة ولا تستحق حتى التعليق عليها» وقالت لـ«الجمهورية»: الجميعُ هنا في لبنان يعلم انّ هذه الاتهامات ليست سوى اداةً سياسية لتوجيه الاتهامات الى «حزب الله» بسبب موقفه المعروف في المقاومة ضد العدو الاسرائيلي وفي مواجهة الارهاب التكفيري.

وغير خافٍ على احد أنّ الادارات الاميركية المتعاقبة عملت بمختلف اجهزتِها على تشويه صورةِ «حزب الله» في مجالات عدة. والجميع يَعلم موقف الحزب الاخلاقي والشرعي والديني تجاه المخدّرات والإتجار بالمخدرات.

وهي جزء من حملة اميركية كبيرة على المستوى الدولي تستهدف محاصرةَ «حزب الله» وكذلك هي استكمال لِما حاولت الادارة الاميركية ان تفعله في موضوع العقوبات المالية على الحزب وبيئته الشعبية».

العقوبات على إيران

وعشيّة القرار الاميركي المرتقب في شأن إيران حول ما إذا كانت ستواصل تعليق العقوبات عليها، وفقاً لِما نصّ عليه الاتفاق النووي، أكّد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أنّ مستشاري الرئيس دونالد ترامب الكبار أوصوه بتمديد إعفاء إيران من العقوبات في إطار الاتفاق النووي، قبل انقضاء مهلة اتخاذ القرار اليوم.

واستبعَد مصدر ديبلوماسي عبر «الجمهورية» ان تنسحب الولايات المتحدة الاميركية من الاتفاق النووي راهناً، بل أن تقترح تعديلات عليه تكون موضعَ مفاوضات، ما سيعطي الأفرقاء مدّةَ سماحٍ لإيجاد مخرج يَحفظ ماء الوجه لترامب، من دون أن يُمسّ جوهر الإتفاق. الّا انّ المصدر لفتَ الى «أنّ خطر انسحاب الولايات المتحدة يبقى موجوداً بسبب طبيعة ترامب غير الثابتة، ولو أنّ هذا احتمالٌ بعيد في الوقت الراهن».

بدوره، قال السفير السابق في واشنطن رياض طبارة لـ«الجمهورية»: «المدة تنتهي في 13 الجاري، ولكنّ الضغوط على ترامب لعدمِ الانسحاب من الاتفاق ما زالت كبيرة، داخلياً عبر المستشارين، وخارجياً عبر الدول المشاركة في الاتفاق، ما سيوجِب إيجادَ تسوية جديدة تساعده على حفظ ماء الوجه، خصوصاً أنّه قد يقوم بخطوةٍ غير منتظرة كما هو معروف عنه».

مجلس وصلاحيات

داخلياً، ومِن باب الصلاحيات، كادت صلاحية الحكومة ان تنتهي لو لم يدرك الجميع انّ حسابات الحقل يجب ان تنطبق على حسابات البيدر في هذه المرحلة، فساعة الحكومة لم تحِن بعد على ما يبدو، على رغم ارتفاع منسوبِ التشنّج. فمِن خارج ازمةِ مرسوم الاقدميات اصطدمت جلسة مجلس الوزراء امس بمطبّ الصلاحيات وكادت ان تطير لولا «الحمام الزاجل» الذي دخَل مباشرةً على خط التهدئة.

فبَعد مداخلة رئيس الحكومة سعد الحريري التي أكّد فيها «أنّ الخلافات الحاصلة حول بعض الإصلاحات في قانون الانتخاب والأمور التقنية تستنزف الوقتَ لكنّها لن تعطّل إجراء الانتخابات، وأنّنا سنذهب إليها في أيار المقبل مهما كانت الظروف»، سألَ الوزير غازي زعيتر عن سببِ التأخير في إدراج بنود وزارته الملِحّة على جدول الاعمال. ودار نقاش حول انتقاء البنود التي تُدرجها الأمانة العامة لمجلس الوزراء على جدول الاعمال.

فتدخّلَ الوزير مروان حمادة قائلا: «منذ أشهر وأنا أطالب بتخصيص جلسة لملفّ التربية بلا جدوى». فعلّق الوزير جبران باسيل قائلاً: «هذا الأمر ليس موجّهاً ضد أحد، فالجميع احياناً يعاني من تأخير إدراج بنود وزارته ولا أعتقد أنّ هناك خلفية سياسية».

الكلام عن هذا الامر أخرَج الحريري عن طوره، فخاطب الوزراء بنبرةٍ عالية، قائلا: «هذا الامر من صلاحياتي ولا اسمح لأحد بالتدخّل فيه، فعندما تجهز البنود نُدرجها بالاتفاق مع رئيس الجمهورية».

فاستشاط الوزير علي حسن خليل غضباً وعلا صوته منتقداً الحديثَ عن التدخّل في الصلاحيات، وقال للحريري: «نحن لسنا تلامذةً هنا، بل نمثّل تيارات سياسية ومسؤولون امام من نمثّل وأمام اللبنانيين، ولن نسمح بالتعاطي معنا بهذا الاستخفاف، فلماذا تصوير المشكلة كأنّها تَطاوُل على الصلاحيات، فهل نحن مجرّدون من الصلاحيات؟

الوزير زعيتر يمثّل تياراً سياسياً لا نَقبل إطلاقاً التعاطي معه بهذه الطريقة، فكلّما نسأل عن جدول الاعمال يقولون لنا تحت وفوق (في اشارةٍ الى قصر بعبدا والسراي الحكومي).

في كلّ الحالات الاعتراضُ على هذا الموضوع ليس سياسياً، فإذا أردتُم التعاطي معنا وكأننا نتصرّف بقرار سياسي مسبَق للخَربطة والعرقلة، ليَعلم الجميع أنّنا لم نقم مرّة بالتفاف أو مواربة، ولدينا الجرأة لقولِ ما نريد ولفِعلِ ما نقرّر، وليوضَع ما حصَل اليوم في إطاره الحكومي لا أكثر ولا أقل».

وهنا وقفَ الحريري مستاءً جداً من ردّ خليل، فقال: «يبدو أنّنا اليوم غير متفقين على هذه الجلسة وأنا أرفعها»، وغادرَ القاعة. فلحقَ به عدد من الوزراء لثنيِه عن قراره ونجَحوا بإعادته لترؤسِ الجلسة التي استمرّت 4 ساعات، لكنّ الإرباك والتوتر لم يفارقا أجواءها حتى إنّ الحريري وخلال مناقشة كلّ البنود كان التوتر بادياً عليه، بحسب بعض الوزراء.

وإلى تقليصها الخلافَ، فإنّ الجلسة نجحت في اطالةِ عمر المطامر وتكريسِها أمراً واقعاً عبر توسعةِ مطمر الكوستابرافا وضمِّ نفاياتِ منطقتي الشوف وعاليه اليه، وذلك بعد انتقاد النائب وليد جنبلاط عجزَ الدولة عن حلّ مشكلة النفايات في هذه المنطقة.

وكان لافتاً مِن خارج سياق البحث، ابلاغُ الحريري الى مجلس الوزراء انّ لبنان وافقَ على استضافة القمّة العربية للسَنة المقبلة، ما يمكن أن يَرسم أكثر من علامة استفهام حول سبلِ التعاطي مع هذا الاستحقاق، خصوصاً أنّه غير معلومٍ ما إذا كانت سوريا قد حُلّت أزمتُها وعادت الى حضنِ جامعة الدول العربية.

فنيش

وقال الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية»: «ما حصَل في الجلسة هو خلافات تحصل في كلّ الحكومات، لكنّ الوضع الحكومي صامد، وعلى رغم هذا التأثير البسيط للأزمة السياسية لم نسمع قراراً من ايّ جهة بتطيير الحكومة».

«التيار»

وبدورها مصادرُ «التيار الوطني الحر» أوضَحت لـ«الجمهورية» أنّ «النقاش خلال الجلسة حول عدم ادراجِ ملفات على جدول الاعمال لم يكن في السياسة، وأيّ من الوزراء لم يكن مقصوداً به، بل إنّ الملفات غير المكتملة لا تدرَج على جدول اعمال مجلس الوزراء، ولن تُدرج قبل اكتمالها، والدليل الى ذلك انّ موضوع رؤساء الدوائر الذي يُتّهم الوزير باسيل بإيقافه، بُحثَ فيه اليوم وتبيّنَ انّه غير مكتمل وطلبَ استكماله لإدراجه على جدول الاعمال».

وإذ أشادت هذه المصادر بإقرار الحكومة خطة النفايات وتوسِعة مطمر «الكوستابرافا» وضمّ الشوف وعاليه اليه، اعلنَت انّ وزير البيئة طارق الخطيب سيَعقد مؤتمراً صحافياً يشرَح فيه تفاصيل الخطة.

بو عاصي

وقال وزير «القوات اللبنانية» بيار بو عاصي لـ«الجمهورية»: «التضامن الحكومي نسبيّ، وهناك جهود لكلّ القوى السياسية للمحافظة عليه، ولسنا في صددِ التشكيك بالصلاحية الدستورية لأحد، لكن لدينا نوع من العتبِ على تأخير إدراجِ بنودٍ على جدول الاعمال، وفي رأيي أنّ البنود التي تتأخّر كثيراً تأخيرُها يأخذ طابعاً سياسياً».

الحريري إلى باريس

وبعد الجلسة غادر الحريري الى باريس في زيارة عائلية. وأوضَحت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهورية» أن «ليس على جدول اعمال الزيارة ايّ اتصالات سياسية او ديبلوماسية سواء مع المسؤولين الفرنسيين او آخرين. فالرئيس الحريري سيُمضي اليومين المقبلين الى جانب عائلته بعدما غاب عنها في عطلة عيدَي الميلاد ورأس السنة».

مبادرة جنبلاط

وقبَيل توجّهِه الى المطار، التقى الحريري على هامش جلسة مجلس الوزراء النائبَ وائل ابو فاعور ناقلاً رسالةً من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط تتمحور حول المبادرة الجديدة التي أودعَه إيّاها رئيس مجلس النواب نبيه بري بغية الخروجِ مِن مأزقِ أزمة مرسومي الأقدمية والترقيات.

وفي الوقت الذي اعتبَر ابو فاعور أنّ المبادرة «قابلة للبحث والنقاش» تكتّمَت اوساط السراي على مضمونها بقولها إنّ الحريري غادر إثرَ انتهاءِ الجلسة الى المطار.

لكنّ مصادر مطّلعة كشفت لـ«الجمهورية» انّ المبادرة الجديدة تتحدّث عن دمجِ مجموعة المراسيم الخاصة بالتسويات والترقيات في مرسوم واحد ليوقّعه وزير المال الى جانب وزيرَي الداخلية والدفاع ورئيس الحكومة قبل ان يتوّج بتوقيع رئيس الجمهورية تمهيداً لنشره في الجريدة الرسمية وفقَ الصيغة التي يقترحها بري.

ويبرّر بري مبادرته بالربطِ بين الأقدمية والترقية. ففي حالات الترقية التي نالها ايّ ضابط يمكن ان تنشأ من مبدأ الأقدمية، بالإضافة الى قيامه بعمل جبّار او إنجاز يستحق من خلاله هذه الترقية. وعليه فإنّ بعض الضبّاط الذين استحقوا الترقية لم تكن ممكنة لولا مرسوم الأقدمية.

وهذه الأقدمية تقود الى الترقية ومن موجباتها في حالات عدة. وبالاستناد اليها ادرِجت اسماء بعض الضبّاط من دورة 1994 على جداولِ الترقية التي رَفض وزير المال توقيعَها.

أزمة ماكينزي

على صعيد آخر، تحوّلَ مشروع تكليف شركة «ماكينزي» الاستشارية العالمية مهمّة وضعِ دراسة للاقتصاد اللبناني الى ما يُشبه الأزمة، واتّخَذت ابعاداً سياسية بعدما عارضَها بعض الاطراف سرّاً وعلناً وشكّكوا في جدواها.

وفي السياق، قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن لـ«الجمهورية»: «إنّ السياسات الاقتصادية تضعها الدول لا الشركات الخاصة». فيما لاحظ رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد أنّ مجلس الوزراء اتّخذ قرار تعيينِ شركة «ماكينزي» قبل تشكيلِ الهيئة العامة للمجلس، وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي طالبَ بالمشاركة وإبداءِ الرأي في أيّ خطة اقتصادية».

وكان الموقف الذي اتّخَذه جنبلاط في معارضة مشروع «ماكينزي» قد استدعى ردّاً مِن وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، فقال لـ«الجمهورية»: «اللغة التي تحدّثَ بها جنبلاط غيرُ مقبولة، ولو طلبَ منّا تفسيراً أو استيضاحاً لَقدّمناه له وليقُل لنا ماذا فعل منذ 26 عاماً حتى اليوم، هل نَهض بالاقتصاد وكانت له رؤية عظيمة؟ لو فعلَ ذلك لَما كنّا استشرنا لا ماكينزي ولا غيرها» إمّا ان نتّخذ قراراً لقيامةِ البلد وإمّا أن نستمرّ في النقّ والبكاء على الاطلال.

الوضع المالي والاقتصادي الآن ليس خطيراً، لكن اذا استمرّينا هكذا من دون رؤية ووضوح وأخذِ استثمارات ودائع من المغتربين والاستدانة والدوران في الدوّامة نفسِها، فإنّنا ذاهبون الى الهاوية. فكِلفة ماكينزي هي كِلفة ساعة عجز كهرباء، والمهم أنّ وزارتنا والقطاع الخاص هما من سيَضعان الخطة الاقتصادية وعلينا اتّخاذ قرارٍ، ولو لمرّة واحدة، لكسرِ النموذج الاقتصادي الحالي الذي لا يَخلق نموّاً ولا فرصَ عملٍ».
الأخبار
التوتر ينتقل إلى الحكومة
«معلومات» بري: هناك من لا يريد الانتخابات داخليّاً وخارجيّاً

تتراكم الأزمات السياسية في وقت يفترض أن تبدأ البلاد بالتحضير للانتخابات النيابية. بعد أزمة «مرسوم الأقدمية» والخلاف حول «الميغاسنتر»، انتقل التوتّر أمس إلى طاولة مجلس الوزراء، بعد أن كانت الحكومة شبه محيّدة عن الأزمات. فيما حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من أنه يملك «معلومات» عن أن «هناك من لا يريد الانتخابات داخليّاً وخارجيّاً».
مسلسل الأزمات السياسية اليومية، يجعل الوقت من الآن وحتى الانتخابات النيابية المقبلة محفوفاً بالتوتّر والقلق، في ظلّ أزمات معيشيّة متراكمة، تطبق على أنفاس اللبنانيين وتحاصرهم. والتوتّر الذي بدأ مع الرئيس نبيه بري منذ توقيع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري مرسوم الأقدمية لدورة ضباط 1994، انتقل إلى أمس إلى طاولة مجلس الوزراء، ما يجعل التساؤل مشروعاً حول ما إذا كنا أمام ملامح مرحلة سياسيّة جديدة ونظام سياسيّ جديد في منطقة تشارف فيها الحروب العسكرية على النهاية وتبدأ فيها التجاذبات السياسية لإنتاج أنظمة جديدة.
فرغم تأكيدات القوى كافة، ومن بينها مصادر قريبة من قصر بعبدا، أمس، الالتزام باتفاق الطائف، إلّا أن حديث الصالونات السياسية بات يتركّز على أن التحوّل قادم على تركيبة النظام اللبناني الحالي، بفعل التوازنات الجديدة التي أرساها انتخاب عون، والخلاف الدائم على تفسير دستور الطائف ونصوصه. وآخر وجوه هذا الخلاف كان على طاولة الحكومة أمس عندما عبّر وزير الزراعة غازي زعيتر عن انزعاجه من عدم إدراج بنود عالقة تخصّ وزارته على جدول أعمال الحكومة لعدّة جلسات حكومية، لينفجر سجال بين وزير المال علي حسن خليل والحريري حول صلاحيات رئيس الحكومة في تحديد بنود جدول الأعمال.
وبحسب مصادر وزارية مشاركة في الجلسة، فإن زعيتر طرح أمام رئيس الحكومة عدم إدراج بنود تخصّ وزارة الزراعة على جدول الأعمال، مؤكّداً للحريري أنه سيغادر الجلسة طالما أنها لا تتضمّن بنوداً تخصّه على جدول الأعمال للاستفادة من الوقت وإنجاز أمورٍ إدارية في وزارته. وما إن غادر زعيتر، بحسب المصادر الوزارية، حتى انتفض الحريري قائلاً بلهجةٍ قاسية: «أنا ما حدا بيفرض عليّ جدول أعمال وبيتدخل بصلاحياتي». كلام الحريري لم يستسغه خليل، الذي عقّب على رئيس الحكومة بمطالعة مختصرة، شرح فيها امتعاض وزراء حركة أمل ووزراء آخرين من الآلية المعتمدة في مسألة جدول أعمال الحكومة. ولفت إلى أنه في الآونة الأخيرة، وخصوصاً بعد عودة الحريري من السعودية وتراجعه عن استقالته، يشعر بعض الوزراء بالامتعاض بسبب تجاهل بنود تخصّ وزاراتهم، فضلاً عن إدخال بنود للنقاش من خارج جدول الأعمال من المفترض أن يطّلع عليها بعض الوزراء المختصين مسبقاً للإدلاء برأيهم فيها. وأوضح أن عدداً من الوزراء، ومنهم وزير المال، يقترح إضافة بنود على جدول الأعمال، فيأتيه الجواب من الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل بأن «هذا البند مرفوض من فوق وهذا البند مرفوض من تحت»، وسأل خليل: «نريد أن نعرف ما هي صلاحيات فوق وما هي صلاحيات تحت». كما أشار إلى ما سماه «الثنائية» في حصر بنود جدول الأعمال، مؤكّداً أن «وزراء أمل أو الوزراء الآخرين يمثّلون شريحة من المواطنين في البلاد، والاتفاقات الثنائية بين الأطراف لا تلغي الآخرين». كلام خليل دفع الحريري إلى ترك مقعده ومغادرة القاعة لبعض الوقت، قبل أن يتدخّل الوزير محمد فنيش ويقنعه بالعودة إلى الجلسة.
ومع تصاعد الحديث عن الصلاحيات ومحاولات الدفع لتعديل اتفاق الطائف، أكّدت مصادر عين التينة لـ«الأخبار» أن «الرئيس بري حريص على العلاقة مع الرئيسين عون والحريري، وما نطلبه هو احترام الدستور والحفاظ على الصلاحيات التي ينصّ عليها الدستور»، لافتة إلى أن «الجميع يعلن تمسّكه بالطائف والمطلوب ترجمة هذا التمسّك من خلال الالتزام بالدستور». وحول الاقتراح الذي أرسله إلى الحريري لحلّ أزمة مرسوم الأقدمية، والذي تتمحور روحيته حول التأكيد على ضرورة توقيع وزير المال في صيغة «تُنزل الجميع عن الشجرة»، قال رئيس المجلس: «لا جديد حتى الآن، ولم أسمع ردّ الحريري بعد… أنا عملت اللي عليّ».
بدورها، ذكّرت قناة «أو تي في» في نشرتها المسائية أمس بالرسالة التي وجهها عون عام 2014 إلى الملك السعودي والعاهل المغربي والرئيس الجزائري (رعاة اتفاق الطائف)، وأشار فيها الى «الحديث بين السياسيين حول سقوط اتفاق الطائف ووجوب التفكير بحلول أخرى»، معرباً عن «قلق شديد حول الموضوع إذا ما تعمّمت هذه الفكرة وخرجت الى العلن وعلت الأصوات المطالبة باتفاق جديد، لأن الوضع لا يتحمّل مثل هذه المتغيّرات التي تثير الجدل وتسبّب انشقاقات في مجتمعنا».
وأوضحت مصادر قريبة من بعبدا لـ«الأخبار» أن المقدمة «ردّ على الاتهامات الموجهة للعهد بمحاولة الانقلاب على الطائف أو استرداد صلاحيات ما قبله». ولفتت إلى أن «الرئيس عون كان أول المحذّرين من المس بوثيقة الوفاق الوطني، سواء بالممارسات الداخلية أو بالتدخل الخارجي، وأول الرافضين لمحاولات تغيير التوازنات التي أسفرت عنها».ويضيف «اشتباك» أمس، والحديث عن «الصلاحيات» أزمة جديدة الى أزمة المرسوم والأزمة التي اندلعت في اللجنة الوزارية المكلّفة تطبيق قانون الانتخاب على خلفية طلب الوزير جبران باسيل إعادة إنشاء «الميغاسنترز» المخصّصة لاقتراع المواطنين في أماكن سكنهم. ولفت الرئيس بري الى ما أبلغه به وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قبل اجتماع اللجنة عن استحالة إنشاء هذه المراكز، وعن الحاجة إلى تعديل 11 بنداً من قانون الانتخاب إذا ما قرّرت القوى السياسية السير فيها، علماً بأن المشنوق غير مقتنع بالقدرة على إنشاء المراكز مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية. وكان رئيس المجلس حاسماً في إصراره على رفض عودة قانون الانتخاب إلى مجلس النواب، لأن «أي بحث في تعديل القانون قد يطيّر الانتخابات برمّتها». وزاد: «أملك معلومات بأن هناك من لا يريد الانتخابات داخليّاً وخارجيّاً».
صفي الدين: تحالفنا مع أمل مصلحة للبنان
من جهته، أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين أن حزب الله سيكون في الانتخابات المقبلة «مع حركة أمل في حلف متين وثيق وفي لوائح واحدة موحدة، وهذا أمر محسوم ومبتوت ولا نقاش فيه، ولا سيما أن المصلحة فيه لكل لبنان وليس لطائفة فقط». وشدد على أنه «حينما ينتج هذا التحالف قوة انتخابية وتمثيلية في المجلس النيابي، فإن هذه القوة هي لمصلحة كل اللبنانيين وليس جهة دون أخرى».
اللواء
الحريري في باريس بعد تجاوز أول قطوع حكومي
تجدُّد الإتصالات بين المستقبل و«القوات».. وواشنطن تذكّر رعاياها بتجنُّب السفر إلى الحدود

انضم الرئيس سعد الحريري إلى الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي بالتأكيد على ان «الخلافات لن تعطل اجراء الانتخابات». واعتبر خلال جلسة مجلس الوزراء التي كادت ان تتسبب بأزمة حكومية، غداة مغادرة وزير الزراعة غازي زعيتر الجلسة، اعتراضاً على عدم وضع ملفات وزارته على جدول الأعمال، اننا «في شهر أيّار المقبل سنذهب إلى الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي شخصياً ولا في قاموس الحكومة».

وبصرف النظر عن حقيقة موقف الوزير زعيتر الذي جاء على خلفية تأزم رئاسي، هو الأوّل من نوعه في عهد الرئيس ميشال عون، فإن مغادرة الرئيس الحريري الجلسة، ثم العودة إلى ترؤسها بعدما لحق به الوزراء يكشف عن أوّل هزّة «لحكومة استعادة الثقة» وصفت بأنها بمثابة جرس إنذار.

ومع ان الرئيس الحريري أبلغ الوزراء ان لبنان سيستضيف القمة العربية المقبلة في العام المقبل، ورقمها سيكون 30، على ان تعقد القمة لهذا العام في الرياض، في وقت يرجح ان يكون أواخر آذار، استناداً إلى القمة 28 التي عقدت في عمان نهاية آذار الماضي، فإن مطالبة الخارجية الأميركية مواطنيها، الذين يصرّون على السفر إلى لبنان تجنّب التوجه إلى مناطق بعينها، أو احتمال نشوب اشتباكات مسلحة أو التعرّض للخطف أو احتمال نشوب اشتباكات مسلحة لا سيما قرب الحدود اللبنانية الجنوبية والشرقية، مع الإشارة، وفقاً للبيان الأميركي، إلى أن «الحكومة اللبنانية لا تضمن حماية المواطنين الأميركيين ضد حالات التفشي المفاجئ للعنف»، طرح أكثر من علامة استفهام، في ظل استمرار الضغط الأميركي على لبنان، سواء في ما يتعلق بالاجراءات ضد «حزب الله» أو الضغوطات الاقتصادية والمالية الأخرى.

في ملعب مَنْ؟

وقبل ان تتوضح أين سترسو مسألة «دور البوسطجي» الذي تبرع له النائب وليد جنبلاط، عبر ايفاده النائب وائل أبو فاعور إلى السراي، حاملاً مشروع اقتراح من الرئيس برّي لتسوية مرسوم «اقدمية ضباط 1994» غادر الرئيس الحريري الذي استقبل أبو فاعور قبل بدء جلسة مجلس الوزراء إلى باريس في زيارة عائلية خاصة، على ان يعود إلى بيروت مطلع الأسبوع.

وقال مصدر مطلع لـ«اللواء» ان السمة الرئيسية للوضع السياسي الراهن هي التبريد، ولجم التصعيد، بانتظار نضوج المعالجات، متوقعاً ان يزور رئيس الحكومة قصر بعبدا بعد عودته للتداول مع الرئيس عون في كيفية التعامل مع اقتراح رئيس المجلس لمعالجة أزمة توقيع وزير المال على مرسوم اقدمية ضباط دورة الـ1994.

وكان الرئيس الحريري، تداول مع الوزير علي حسن خليل مطولاً على هامش مجلس الوزراء، كما تحدث لوقت قصير مع الوزير جبران باسيل في المواضيع نفسها.

وعلقت مصادر مطلعة قريبة من بعبدا على فكرة الاقتراح، بالتأكيد ان مسألة التراجع عن المرسوم الموقع من رئيسي الجمهورية والحكومة خارج إطار التداول، وان الكرة لا تزال حيث هي.

أبعد من مناكفات

وبالعودة إلى مجلس الوزراء، عدا مغادرة الوزير زعيتر احتجاجاً على ما اسماه عدم وضع بنود تتعلق بوزارة الزراعة على جدول الأعمال، حدث سجال بين الرئيس الحريري والوزير خليل على الخلفية نفسها، من زاوية ان الوزير «ليس تلميذاً في مدرسة» وهو مسؤول امام مَن يمثل، وفقا لوزير المال.

 

ولكن الرئيس الحريري رفض هذا المنطق، وأكّد ان وضع جدول الأعمال هو من صلاحيات رئيس الحكومة، وهو حريص على كل الوزارات ومصالحها.. الا ان زعيتر رفض، وقال موقفه لا صلة له بمرسوم اقدمية الضباط، وهو يتعلق فقط بالقطاع الزراعي ليس إلا..

وهنا، تدخل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الذي طالب بإدراج بنود تتعلق بوزارة التربية على جدول الأعمال، وليس فقط الاهتمام بالطاقة وبواخر الكهرباء والنفط..

والأمر نفسه تكرر مع وزير الشؤون الاجتماعية بيار أبي عاصي، الذي اثار ايضا موضوع تلفزيون لبنان.

وهنا غضب الرئيس الحريري وخرج، فلحق به الوزير حمادة، وتدخل الوزير خليل ووزراء حزب الله لاعادته، واعداً بتخصيص جلسة للشؤون التربوية.

ومع عودة الرئيس الحريري إلى الجلسة تحوّلت النقاشات إلى هادئة، علماً بأن الحريري كان أكد ان الخلافات حول الإصلاحات في قانون الانتخاب تستنزف الوقت وانه مع الاصلاحات، معتبراً ان الخلافات لن تعطل الانتخابات التي ستحل مهما كانت الظروف وكل كلام عن تمديد أو تعطيل ليس له مكان في قاموسه.

وفتح مجلس الوزراء ملف النفايات على مصراعيه على مدى ساعتين ونصف الساعة، فتم إقرار خطة إدارة النفايات المنزلية الصلبة وتوسعة مطمر الكوستابرافا وإنشاء معمل تسبيخ جديد فيه وتطوير معملي الفرز في العمروسية والكرنتينا. وحول مكب طرابلس اتخذ حل على مرحلتين.

وأكّد مصدر وزاري ان التفاهم الذي تمّ حول موضوع النفايات يُشكّل خطوة كبيرة، نظراً لأهمية ابعاد مخاطر العودة إلى اكوام النفايات في الشارع، وما تسببه من مشكلات بيئية وصحية، وتحركات في الشارع.

وعلى هامش جلسة مجلس الوزراء اجتمع وزير التربية مروان حمادة في احد مكاتب السراي مع نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود و قال الوزير حمادة بعد الاجتماع: بعد التعهد بعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لبحث الموضوع التربوي، اتمنى من الان وحتى موعد انعقادها ان نستطيع صياغة الحلول والوصول الى المواد التوافقية من اجل بتها في مجلس الوزراء، وهذه الصياغة يتم بحثها مع نقيب المعلمين ولجان الاهل، وقد اعددت اقتراحا لمجلس الوزراء يتضمن صيغة اتمنى ان تكون مدخلا للحل.

وردا على سؤال حول سبب مغادرة وزير الزراعة اجابه: الوزير زعيتر اكد انه لم ينسحب من مجلس الوزراء بل هو غادر هذه الجلسة احتجاجا على عدم البحث في الوضع الزراعي.

 

خوري في معراب

سياسياً، وعشية دعوة الهيئات الناخبة في 22 الجاري، أدّت الاتصالات إلى زيارة قام بها وزير الثقافة غطاس خوري إلى معراب، برفقة وزير الإعلام ملحم رياشي، بعد جلسة مجلس الوزراء، حيث التقى موفداً من الرئيس الحريري، رئيس حزب «القوات» الدكتور سمير جعجع، للتباحث في إعادة تطبيع العلاقات بين «المستقبل» و«القوات»، بما في ذلك إمكانية التحالف في الانتخابات النيابية المقبلة، والتحضير لعقد لقاء بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع.

 

بعد اللقاء، الذي دام ساعة ونصف، كشف خوري هدف الزيارة بأنها تهدف إلى إعادة قناة الاتصال بعد انقطاع على اثر الأزمة التي مرّت على لبنان، وإزالة الرواسب التي تركتها المرحلة السابقة، كاشفا ان النقاش تناول العمل حكومي للانتخابات النيابية.
البناء
تفاهم أوروبي إيراني على حماية التفاهم النووي مهما كان موقف ترامب

تركيا نحو الانقلاب على أستانة… ومصير دي ميستورا يرتبط بسوتشي
مجلس الوزراء «قلوب مليانة»… وإجماع على أولوية الانتخابات وحتمية إجرائها في موعدها
يبدو التموضع الأوروبي بعيداً عن واشنطن في استحقاق مصير التفاهم النووي مع إيران، والتمسك بحماية التفاهم مهما كان موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضع رضا إيراني عبّر عنه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي كان يتساءل قبل مدّة عما إذا كانت أوروبا قادرة على ترجمة الأقوال بالأفعال، لجهة التمرّد على العقوبات الأميركية، وفيما توحي المواقف الصادرة عن اجتماع بروكسل الذي ضمّ وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بحضور مفوّضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بأنّ إيران حصلت على ما هو أكثر من موقف سياسي إذا قرّر الرئيس الأميركي الخروج من الاتفاق والعودة لنظام العقوبات، منعاً لإعلان إيران سقوط الاتفاق والعودة للتخصيب على نسب مرتفعة وبأجهزة طرد من أجيال جديدة، كما أعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

يبدو أيضاً أنّ هذا الموقف الأوروبي في التقارب مع إيران يتقاطع مع تفاهم أوروبي روسي تجاه قضيتي الملف النووي الإيراني والقضية الفلسطينية والقرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لـ«إسرائيل»، ما منح التفاهم الروسي الإيراني الداعم لسورية، لتقييم السلوك التركي منذ تفاهمات أستانة، والتهرّب من تنفيذ الالتزامات الخاصة بإنهاء وضع جبهة النصرة، والإمداد المستمرّ عبر الحدود لجماعات فيلق الرحمن وأحرار الشام، ما جعل المعارك في ريف إدلب تتحوّل من كونها المرحلة الثانية بعد إنهاء داعش في الحرب على الإرهاب، إلى مواجهة روسية تركية لم تنجح التصريحات المرنة بتخفيض التوتر فيها، بعد ثبوت تزويد تركيا للجماعات المسلحة في إدلب وريفها بعربات مدرّعة تركية، للقيام بهجوم معاكس لاستعادة بعض المواقع التي خسرتها هذه الجماعات.

الأولوية الروسية الإيرانية السورية هي إنجاح مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري، ومشاركة الأكراد فيه، رغم المعارضة التركيّة الشديدة، ووفقاً للموقف من هذه الأولوية سيتمّ تقييم الموقف التركي وجدوى الخصوصية التي حازتها أنقرة منذ معارك حلب، ومثله سيخضع التعاون مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا للتقييم ومدى جدوى منحه الفرص، وهو يزداد تخريباً للمسار السياسي، ويشكل حضور أو غياب دي ميستورا في سوتشي النقطة الفاصلة.

لبنانياً، بدت ثنائية الاشتباك تحت سقف عدم الذهاب للتعطيل عنوان العلاقة بين الرئاسات، خصوصاً علاقة رئاسة المجلس النيابي بكلّ من رئاستي الجمهورية والحكومة، حيث يبدو المرسوم العالق تعبيراً عن الأزمة وليس سبباً لها، والقلوب المليانة وليس الرمانة رفعت منسوب الحرارة في مناقشات جلسة مجلس الوزراء وصولاً لانسحاب وزراء حركة أمل تلاه انسحاب لرئيس الحكومة قبل عودتهم إثر وساطات.

سقف عدم الذهاب للتعطيل كان واضحاً في تقاطع المواقف الجامعة، باعتبار الأولوية للانتخابات النيابية من جهة، ولحتمية إجرائها في موعدها من جهة أخرى.نقرة منذ

 

اشتباك «المرسوم» ينتقل الى مجلس الوزراء

رغم استمرار الوساطات بين رئيسَيْ الجمهورية والمجلس النيابي لحلّ أزمة مرسوم الضباط ونقل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط اقتراح عين التينة الى رئيس الحكومة عبر النائب وائل أبو فاعور، غير أن الاشتباك السياسي تمدّد وانتقل الى مجلس الوزراء.

 

وبعكس الجلسة السابقة في بعبدا لم تمُرّ جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي الحكومي أمس على سلام ولم تخلُ من رسائل عين التينة السياسية الى رئيس الحكومة عبر خروج وزير الزراعة غازي زعيتر المحسوب على حركة أمل من الجلسة لاعتراضه على رفض رئاسة الحكومة إدراج بنود تتعلق بوزارته على جدول الأعمال منذ وقتٍ طويل.

ردّ رئيس الحكومة سعد الحريري لم يتأخر، حيث خرج من الجلسة الى مكتبه لبعض الوقت إثر مشادة كلامية بينه وبين وزير المال علي حسن خليل الذي ساند زميله وزير الزراعة بمسألة إدراج بنود على جدول الأعمال، ليغادر بعدها خليل أيضاً ولم يعودا الى الجلسة إلا بعد وساطة بعض الوزراء.

وفي التفاصيل أنه وبعد انسحاب زعيتر من الجلسة رفع وزير المال سقف الاعتراض، مؤكداً أن «هناك أحزاباً وقوى سياسية كبرى في البلد لديها مطالب ويجب أن تؤخذ في الاعتبار وتُدرج على الجدول». فتدخّل رئيس الحكومة، مشيراً الى أن «وضع بنود جدول الأعمال من صلاحياته ولا يرضى التعدي عليها ولا العمل تحت الضغط»، قبل أن يترك الجلسة وينسحب الى مكتبه، وهكذا فعل وزير المال. غير أن عدداً من الوزراء تدخّل ورطّب الأجواء، فعاد الحريري وخليل الى القاعة واستُكملت الجلسة.

وإذ رفضت مصادر وزارية في حزب الله الخوض في تفاصيل أزمة المرسوم مكتفية بالقول لـ «البناء» إن موقفنا معروف من هذه المسألة والوساطات مستمرة لتذليل العقد والحفاظ على الهدوء في مجلس الوزراء واستمرار عمله فيه مصلحة للجميع، أشار الوزير زعيتر لـ «البناء» إلى أن «لا علاقة بين انسحابي من الجلسة وبين التوتر السياسي على خلفية مسألة مرسوم الأقدمية»، لكنه أشار الى أن «المبادرة بيد رئيسي الجمهورية والحكومة ونتمنى أن نصل الى خاتمة إيجابية والى حل توافقي على هذا الصعيد».

وعن انعكاس أزمة المرسوم على مجلس الوزراء، لفت زعيتر الى أن «الأمر يعود الى رئيسَيْ الجمهورية والحكومة لمعالجة الأمر قبل تفاقمه، وأولويتنا احترام الدستور والأعراف والميثاق».

وفي وقتٍ تحدّثت مصادر إعلامية عن اتهام الرئيس نبيه بري للرئيس الحريري بالطعن، أكد المكتب الإعلامي لحركة أمل أن «مَنْ يعبر عن موقف الحركة هو رئيس الحركة أو أي بيان أو موقف يصدر عن إحدى الهيئات الحركية المخولة بذلك»، مشيراً الى ان «أي مصدر آخر يتحدث مدعياً «مصادر حركة أمل» هو لا يمتّ للحركة بصلة، وبالتالي لا يعبر عن موقفها»، مؤكداً أن «رئيس الحركة نبيه بري لطالما أكد وكرّر أنه ليس لديه عداوات في لبنان بل خصومات سياسية أحياناً ليس إلا».

وكان أبو فاعور قد زار رئيس الحكومة قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء موفداً من جنبلاط وأودعه اقتراح الرئيس نبيه بري ولم يفصح عن مضمونه، لكنه لفت الى أن الحريري أبلغه بأن الاقتراح جدير بالاهتمام. وأكد أبو فاعور في حديث تلفزيوني أن «رئيس الحكومة سيناقش مع رئيس الجمهورية ميشال عون وتمنّى أن تلقى صداها». وأوضح أنه «لا مصلحة لإبقاء الأمر معلقاً واستمرار الجدل، لأن هذا ينعكس على مؤسسة الجيش »، آملاً أن «يجد الطرح مخرجاً يحفظ مواقف الجميع».

 

عون: لن أمُسّ الطائف

ونقل زوار بعبدا لـ «البناء» أن الرئيس عون لا يزال على موقفه من أزمة المرسوم وأن الكرة ليست في ملعبه كما يُقال، بل هو وقع المرسوم في إطار القانون ولم يتراجع عن قناعته في هذا الأمر، وأن المرسوم ليس مالياً بل إدارياً واسمياً والمادة 49 من قانون الدفاع الوطني تُجِيز منح أقدمية للضباط، وبالتالي لا يرتب أعباءً مالية ولا ضرورة لنشره»، وأشارت الى أن رئيس الجمهورية وفور توقيعه مرسوم الأقدمية كان سيرسل مرسوم ترقيات الضباط الى وزارة المال لتوقيعه وفق الأصول الدستورية، ما يدلّ على أن لا نية مبيتة لتهميش وزير المال أو استهدافاً لطرف سياسي ما أو طائفة بعينها»، وأضاف الزوار بأن إرسال مرسوم الاقدمية من رئاسة الجمهورية الى وزير المال غير مقبول لدى بعبدا، أما إذا أراد رئيس الحكومة طلب وزير المال لإضافة توقيعه على المرسوم فهذا يعود الى رئيس الحكومة».

 

وكشفت أوساط مقرّبة من بعبدا لـ «البناء» «رفض الرئيس عون الحلول الوسطية، لأن القانون واضح ولا توجد مخالفة دستورية أو ميثاقية»، ورجّحت الأوساط أن يطول أمد الأزمة إذ «لا حلول تلوح في الأفق»، لكنها نفت أن يكون رئيس البلاد «يسعى الى نسف اتفاق الطائف أو تعديله أو مخالفة تطبيقه بالممارسة أو أي مسٍّ بالطائف»، مشيرة الى أنه «صحيح أن هناك بعض المواد في الطائف يشوبها الغموض في التطبيق وتحتاج الى مرجع صالح لتفسيرها أو تعديل بعضها إذا حصل توافق سياسي جامع، لكن لا اتفاق بديل عن الطائف حتى الآن يجمع اللبنانيين تحت سقفه ويحقق الاستقرار السياسي الى حدٍ كبير رغم الثغرات الموجودة». ولفتت الأوساط الى أن مخاوف الرئيس البري على الطائف ليست في محلها، وتساءلت: في أي مواقع ومواضع يجري المسّ في الطائف؟

ونقلت مصادر الرئيس ميشال عون أن «الرئيس عون مصرّ على إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده على القانون الجديد بمعزل عن اتفاق القوى السياسية على إدخال تعديلات جديدة أم لا وبمعزل عن الآليات المعتمدة، فالانتخابات يجب أن تجري في 6 أيار على أساس تفاصيل القانون الذي سيكون حينها».

وكان رئيس الحكومة في مستهلّ الجلسة طمأن الى حصول الانتخابات في موعدها، وأكد أن «الخلافات الحاصلة حول بعض الإصلاحات والأمور التقنية تستنزف الوقت، وأنا بكل صراحة مع الإصلاحات، ومع كل إجراء يعزّز الشفافية والنزاهة بالانتخابات. لكن ليكن معلوماً للجميع أن الخلافات لن تعطل إجراء الانتخابات، في شهر أيار المقبل سنذهب إلى الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي شخصياً ولا في قاموس الحكومة».

 

المشنوق: الإصلاحات أكلها الوقت

في غضون ذلك، لا يزال الاشتباك الانتخابي يتصاعد بين القوى السياسية، وأكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن «هناك أسباباً تقنية حول دعوة الهيئات الناخبة ولا علاقة لأي إشكال سياسي أو قانوني»، مشيراً الى «اننا لا زلنا ضمن الوقت وما زال هناك وقت». وفي تصريح تلفزيوني أوضح المشنوق أن «الانتخابات ستجري في موعدها والموعد هذا لا علاقة له بخلاف أو سجال سياسي بين أي من القوى». وأكد أن «بعض الإصلاحات أكلها الوقت وبعض الإصلاحات تم العمل عليها، كموضوع المغتربين مثلاً، والنسبية لا زالت سارية، الا أن مسألة الانتخاب بمكان السكن هو ما زال قيد النقاش».

 

في سياق ذلك، قالت مصادر قانونية ومطلعة على ملف الانتخابات، إنه تجب دعوة الهيئات الناخبة في 22 الشهر الحالي لاعتبار 26 نيسان هو موعد بدء الانتخابات النيابية وليس 6 أيار».

 

إقرار خطة النفايات

وأقرّت الحكومة بعد فشلها مـرات عدة، خطة شاملة لحلّ أزمة النفايات، وقررت توسعة مطمر كوستابرافـا وضمّ نفايات الشوف وعاليـه إليـه، وأقـرّت خطـة علـى مرحلتين لأزمـة النفايات في طرابلس.

 

وسجل الوزير علي قانصو اعتراضه على الخطة متسائلاً: «من يضمن إنشاء معمل الفرز والتسبيخ في الكوستابرافا وأن لا يتحوّل إلى مطمر دائم للنفايات؟».

كما اعترض الوزير ميشال فرعون على الخطة، معتبراً أن «قرار مجلس الوزراء حول المطامر البحرية في الحكومة السابقة كان يوماً أسود، ولم نظنّ يوماً أنه كان ممكنا الوصول الى قرار ثانٍ مماثل لتوسيعها، في وقت كان من المفروض أن تأخذ المطامر الوقت الكافي للوصول الى الحل المستدام».

 

خوري وشهيب في معراب

على صعيد آخر، بدأت بعض القوى السياسية العمل وفق روزنامة الانتخابات النيابية وترميم علاقاتها المتصدّعة في الآونة الأخيرة، تمهيداً لحسم ترشيحات ممثليها وتحالفاتها.

 

وقد شهدت العلاقة على خط معراب بيت الوسط تطوراً على صعيد رأب الصدع في العلاقة بين «القوات» وتيار المستقبل التي وصلت حد الانقطاع، وقد غادر الوزيران ملحم رياشي وغطاس خوري جلسة مجلس الوزراء متّجهين الى معراب، وعقد خوري موفداً من الحريري اجتماعاً مع رئيس القوات سمير جعجع تطرّق الى العلاقة بين الطرفين وكيفية إعادتها الى سابق عهدها وتم الاتفاق على استمرار التواصل والتنسيق بينهما، وعلمت «البناء» أن «هذا الاجتماع كان تحضيرياً لعقد لقاء بين الحريري وجعجع لم يُحدّد موعده بعد».

وأكد خوري بعد اللقاء أن «هدف الزيارة هو إزالة كل الرواسب التي تركتها الفترة السابقة من أجل التأسيس لعودة العلاقة بين «المستقبل» و«القوّات» إلى سابق عهدها من جهة».

وعن التحالف بين «القوّات» و«المستقبل» في الانتخابات، رأى خوري أنه «ليس هناك أي قوّة سياسيّة في لبنان قد حسمت خياراتها في ما يتعلّق بالتحالفات الانتخابيّة، باعتبار أن هذا القانون الجديد يحتاج إلى ترجمة للمترجمين، ولكن بالتأكيد لن يتم استبعاد أي فريق»، نافياً التحالف الخماسي أو السداسي.

وتجدر الإشارة الى أن هذا اللقاء جاء بعد زيارة السفير السعودي الجديد وليد اليعقوب الى كل من الحريري وجعجع، وسط معلومات تحدّثت عن ضغط سعودي على الحريري للتحالف مع القوات في الانتخابات ولجم اندفاعته باتجاه التحالف مع التيار الوطني الحر.

كما التقى جعجع في معراب على مدى ساعة عضوي «اللقاء الديمقراطي» النائبين أكرم شهيّب ونعمة طعمة، لتنسيق التحالف بينهما، وأمل شهيب أن «نكون بتحالف مع كل القوى السياسيّة في الجبل».

 

كنعان يمهّد للقاء جعجع – باسيل

أما على صعيد علاقة «القوات» و«التيار الوطني الحر»، ينشط النائب إبراهيم كنعان لإنقاذ اتفاق المصالحة بين الطرفين والعمل على ترتيب لقاءٍ يجمع جعجع والوزير جبران باسيل، وقد أشارت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ «أو.تي.في.»: أن «اللقاء ممكن بين باسيل ورئيس القوات»، وأشار كنعان الذي التقى جعجع منذ أيام أن «اللقاء مع جعجع وضع كل الأوراق على الطاولة وأنقذ اتفاق معراب». وفي حديث تلفزيوني، أشار كنعان إلى ضرورة «إعادة تقييم العلاقة السابقة والكلام عن التزامنا كتيار نولي أهمية للتفاهم لما حققه على المستوى المسيحي والوطني، وهناك الحرص نفسه عند القوات للالتزام بالتفاهم للوصول إلى قراءة مشتركة».

أخبار لبنان