افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 10 تشرين الثاني، 2018

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 10 تشرين الثاني، 2018

صَمَتَ إعلام الرئيس المكلف سعد الحريري عن التهديدات التي أطلقها العدو "الإسرائيلي" ضد لبنان وحكومته. بدلاً من رد الرئيس المكلف على هذه التهديدات، انبرى "تلفزيونه" إلى بث تصريحات منسوبة للحريري، تنعت نواباً منتخبين من المواطنين، بأنهم "ودائع" استخبارات سوريا وإيران. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بادر إلى الرد على العدو، خلال لقائه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل كارديل، التي ستغادر بيروت إلى نيويورك لتقديم تقريرها إلى مجلس الأمن الدولي حول مراحل تنفيذ القرار 1701. كرر الرئيس عون على مسمع كارديل، أن المزاعم "الإسرائيلية" عن وجود مصانع أسلحة ومخابئ سرية في عدد من الأماكن اللبنانية لا أساس لها من الصحة، وأن "إسرائيل" تعتدي يومياً على سيادة ومصالح لبنان …
Image result for ‫عون استقبل كارديل‬‎ 
اللواء
الحريري لمراجعيه: لن أقبل بوديعة للمخابرات السورية في الحكومة
باسيل يتحسَّر على الوقت الضائع.. ولا مبادرة لنصر الله اليوم

النقطة التي تتجه الأنظار إليها، بعد منتدى باريس للسلام، غداً والذي يُشارك فيه الرئيس المكلف سعد الحريري، سواء التقى الرئيس عمانويل ماكرون أم لا، هي ما يمكن ان يعود به إلى بيروت، لمعاودة البحث في مسألة توزير أحد النواب السنة الستة، المحسوبين على 8 آذار، وسط مسالك، ما تزال مسدودة، بعد الإجابات القاطعة والاسئلة التي طرحها الرئيس ميشال عون على أعضاء اللقاء، الذين استقبلهم، في موعد تقرر في اليوم نفسه، ولم يكن مدرجاً على جدول الأعمال.. وإن ربطته مصادر على اطلاع باستباق إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله بعد ظهر اليوم في مناسبة «يوم الشهيد» ليبنى على الشيء مقتضاه..
في المعلومات، ان الرئيس عون بعدما استمع إلى النائب عبد الرحيم مراد، ونواب آخرين، سأل المجتمعين: عندما جئتم إلى الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس المكلف، جئتم مع كتلكم الأساسية، التي فزتم بالانتخابات على أساسها، أم ككتلة مستقلة؟ فكان الجواب: اننا جئنا مع كتلنا: التنمية والتحرير، والوفاء للمقاومة، وكتلة التكتل الوطني..
ثم استطرد الرئيس قائلاً: بالنسبة للنائب طلال أرسلان: الوضع مختلف، فهو ترأس لائحة في انتخابات الجبل، وفاز مع عدد من أعضائها المرشحين، الذين أصبحوا نواباً، وشكل كتلة قرار الجبل، وشاركت في الاستشارات الملزمة على هذا الأساس، فكان له الحق ان يتمثل بالوزارة الجديدة..
الحريري آت
وبحسب المعلومات شبه المؤكدة، فإن الرئيس الحريري سيعود إلى بيروت مساء الأحد، لكي يتمكن من المشاركة في أعمال الجلسة التشريعية التي ستنعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، لا سيما وانه على جدول أعمالها مشاريع قوانين لها علاقة بمقررات مؤتمر «سيدر».
وبطبيعة الحال، فإن عودة الحريري، بحسب ما هو متوقع، ستعيد الحرارة إلى ملف تشكيل الحكومة، الذي شهد في الأسبوعين الماضيين، جموداً وشللاً، بسبب طرح ما سمي «بالعقدة السنية» والتي هي عبارة عن مطلب النواب السنة الستة من حلفاء حزب الله بتمثيلهم في الحكومة بواحد منهم، وهو ما اعتبره الحريري انه بمثابة «تنفيذ أمر عمليات يخرق التمثيل الوزاري للرئيس المكلف، وإدخال وديعة من الودائع السنية السورية أو الإيرانية إلى طاولة مجلس الوزراء»، بحسب ما اورد تلفزيون «المستقبل» في مقدمة نشرته المسائية، مشيراً إلى ان هؤلاء النواب، الذين زاروا رئيس الجمهورية ميشال عون في نقلة نوعية جديدة لتحركهم، لا يملكون من قوة القرار سوى القوة التي تقف وراءهم وترعى تعطيل المسار الحكومي، في إشارة إلى حزب الله.
وقال ان هؤلاء يستقوون على التأليف بسلاح الآخرين وليس باسلحة من يمثلون، واصفاً إياهم «بحجارة شطرنج».
وأكدت المحطة ان الرئيس المكلف لن يتراجع في هذا الشأن عن موقفه المعلن، ولن يسلم تحت أي ظرف من الظروف بوجود أي وديعة للمخابرات السورية على طاولة مجلس الوزراء، وهو لن يكلف نفسه الذهاب إلى حكومة تتسلل إليها ودائع اللواء علي المملوك وحملة الشهادات العليا بالتسويق والتنظير للسياسات السفلى للنظام السوري وفضائل مشاركة محور الممانعة بالحروب الأهلية العربية.
وبحسب المعلومات، فإن الرئيس الحريري سيغتنم فرصة وجوده في منتدى السلام في العاصمة الفرنسية لمناسبة مئوية الحرب العالمية الأولى، لاجراء مشاورات مع العديد من قادة الدول لشرح الوضع في لبنان وموقف النأي بالنفس عن الأزمات الخارجية وحروب الإقليم، وسيشارك الحريري غداء سيقيمه اليوم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مقر الخارجية الفرنسية «الكي دورسيه»، تكريماً للوفود المشاركة في منتدى باريس للسلام، على ان يكون حفل الغداء غداً الأحد في قصر الاليزيه.
وعشية المواقف التي سيعلنها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في اطلالته بعد ظهر اليوم، لمناسبة «يوم الشهيد» والتي يفترض ان تضيء على مصير مشهد الأزمة الحكومية المستجدة سلباً، أو إيجاباً، أعلن الوزير باسيل، في عشاء هيئة الصيادلة في «التيار الوطني الحر» «أننا بدأنا العمل لايجاد حل للعقدة السنية-الشيعية والحل يبدأ بالعودة الى المعايير والى مبدأ عدم احتكار الطوائف والمذاهب والاخذ بالاعتبار الكتل الفعلية وطريقة تمثيلها».
وشدد على أنه «ولو اننا غير معنيين بحل العقدة السنية-الشيعية لكننا معنيون بالمساهمة في الحل»، مضيفا: «لا تقلقوا على الحكومة لأنها ستولد لكن اقلقوا على الوقت الذي نخسره»، مؤكدا أنه «يجب ان تكون الحكومة مرتكزة على معايير العدالة حتى تتمكن من الانجاز وليس هناك ما يستعصي على الحل».
لا مبادرة
واستبعدت مصادر مطلعة احتمال ان يطرح السيّد نصر الله اليوم مبادرة تتصل بحلحلة «العقدة السنية»، تبعاً للتأكيدات الجديدة للحزب بأنه يدعم مطلب النواب السنة المستقلين في ان يتمثلوا في الحكومة، لكنه ليس الجهة التي تقرر عنهم.
وسيحرص السيّد نصر الله، بحسب ما توقعت مصادر حزبية، على نفي ما يقال بأن الحزب يستخدم هؤلاء النواب لتعطيل تشكيل الحكومة، أو ان يكون وراء مواقف الحزب أي أجندة إيرانية، تتصل بالعقوبات الأميركية على إيران، كما سيؤكد على ان «العقدة السنية»، ليست مشكلة سنية – شيعية، بل هو مطلب حق لكتلة نيابية، بأن تتمثل في الحكومة وفق المعايير الموضوعة، ونتائج الانتخابات النيابية، وان الحزب سيبقى خلف هؤلاء في ما يقررونه ويوافقون عليه، لكنه لأي لا يقرّر عنهم في ماذا يفعلون، لأنه ليس الجهة المخولة بالتفاوض عنهم، وسيعيد التأكيد أيضاً على ان الكرة في ملعب رئيس الحكومة المكلف، وبإمكانه ان يحل الأزمة في خمس دقائق إذا وافق على تمثيل النواب السنة الستة.
وبهذا المعنى، فإن إطلالة السيّد نصر الله في ما خص الأزمة الحكومية، لن تقدّم جديداً، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية، على اعتبار ان المرحلة ليست مرحلة طرح مبادرات، طالما ان مبررات افتعال العقدة السنية، في الشكل الذي طرحت فيه، لم تصل إلى أهدافها بعد، وما تزال في مراحلها الأولى، الأمر الذي يؤشر إلى ان الأزمة ستبقى مفتوحة إلى ان يظهر الخيط الأبيض من الأسود.
وكانت محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» قد نقلت أمس، عن مصادر مقربة من «حزب الله» تأكيدها بأن «لا مبادرة جديدة أو طرح جديد بالنسبة لتشكيل الحكومة»، مشيرة إلى ان السيّد نصر الله سيكرر في اطلالته اليوم دعم تمثيل النواب السنة المستقلين، وسيؤكد بأن الحزب ليس الجهة الصالحة للتفاوض، وانه يقبل ما يقبل به هؤلاء النواب.
وكشفت بأن طرح توزير شخصية سنية كحل وسط من خارج سنة 8 آذار وقريبة منهم في الوقت نفسه، جدي، لكن النواب الستة يرفضون ذلك، بدعم من «حزب الله»، كما انه طرح توزير سني مستقل من حصة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، على غرار ما فعله في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2010، لكن برّي رفض.
المبادرة الروسية
وبالنسبة للمعلومات عن احتمال طرح مبادرة روسية لإيجاد مخرج يكفل ولادة الحكومة، وفق ما نقل عن نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف خلال لقائه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط من ان موسكو حاضرة للمساعدة في تذليل العقد الحكومية، نقلت المحطة نفسها عن مصادر وصفتها «بالمعنية» بأن كلمة مبادرة كلمة كبيرة بالنسبة للجهود الروسية، موضحة بأن «المبادرة الروسية هي للسؤال عن الحكومة والاستفسار عن المساعي الجارية والحث على الإسراع بالتأليف»، مؤكدة ان «روسيا مهتمة بالوضع الداخلي اللبناني، وهي تعتقد ان لبنان بحاجة لتأليف حكومة بأسرع وقت».
الا ان المصادر كشفت عن احتمال زيارة بوغدانوف إلى لبنان في الأسابيع المقبلة، وان هذه الزيارة يمكن ان تساعد في تقديم حلول، من دون ان يكون ذلك تدخلاً في شؤون لبنان الداخلية، أو على صعيد عقدة معينة.
بخاري
وحضر موضوع الحكومة في اللقاء الذي جمع القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد بخاري مع وزير الإعلام ملحم رياشي في مكتبه في الوزارة، كما حضر في كلمة الدبلوماسي السعودي امام وفد موسع من رؤساء الجمعيات والروابط الأهلية في بيروت، الذي زار السفارة السعودية متضامناً ومستنكراً الحملة الإعلامية التي تتعرض لها المملكة من بعض وسائل الإعلام، عندما اعرب عن أمله امام الوفد بأن تتكلل جهود الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة، مؤكداً ان المملكة ستكون إلى جانب الشقيق على الدوام.
وقال ان «الشعب اللبناني شعب أصيل، والمملكة دائماً تسعى لاستقرار لبنان، وان العلاقات الراسخة بين البلدين والممتدة منذ أكثر من مائة عام، هي علاقات تاريخية مميزة، وتتعزز باستمرار لأنها علاقات اخوة ونسب، ولن تؤثر فيها حملات إعلامية رخيصة».
سنة 8 آذار في بعبدا
إلى ذلك، اوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونواب السنة المستقلين امس كان مريحا تخلله كلام صريح وتبادل لوجهات النظر.
وافادت ان الرئيس عون شرح موقفه وعارضا لواقع الاستشارات النيابية التي شارك فيها هؤلاء النواب وكيفية توزيعهم من ضمن الكتل التي ينتمون اليها وليس ككتلة واحدة.
ولفتت الى ان الوفد بدوره اعاد مطلبه بتمثيل احد النواب الستة في الحكومة انطلاقا من نسبية التمثيل وما افرزته الإنتخابات النيابية.
وعلم ان الرئيس عون اشار للوفد الى انه سيرى كيفية درس الوضع في ضوء المعطيات التي تكونت لديه وما يمكن القيام به على أن يتشاور مع الرئيس المكلف سعد الحريري في ما سمعه من الوفد ومعلوم ان المشكلة ليست عند رئيس الجمهورية. 
وافادت المصادر ان اللقاء بين عون والوفد اعاد وصل ما كان مقطوعا، واوضحت ان موقف الرئيس عون لا يزال على حاله لجهة موضوع توزيع التمثيل وليس موضوع التوزير. ورأت انه في ما خص الافكار التي تطرح للمعالجة المتصلة بعقدة تمثيل السنة المستقلين افكار يسمعها الرئيس عون.
وبالنسبة إلى كتلة «ضمانة الجبل» برئاسة النائب طلال أرسلان، والتي أثارها الوفد، على اعتبار ان النواب الثلاثة الآخرين إلى جانب أرسلان هم من «التيار الوطني الحر»، قالت المصادر ان وضع هذه الكتلة يختلف، لأنها انشئت بعد الانتخابات النيابية، وحتى ما قبلها عند التحالف، وأتت إلى الاستشارات بكامل أعضائها، مشيرة إلى ان القصر الجمهوري ليس هو الجهة التي تضع توزيع الكتل بل مجلس النواب.
اما مصادر وفد «اللقاء التشاوري» بحسب ما يجب ان يُطلق على نفسه، فقد أكدت ان الاجتماع مع الرئيس عون «فتح نافذة في جدار الأزمة»، وان الرئيس عون «رئيس متفهم وطيب».
وفي المعلومات، ان الرئيس عون استجاب فوراً لطلب النواب الستة لزيارته، وحدد لهم موعداً للقاء به عند الثالثة من بعد الظهر، من دون ان يكون أحد على علم، واستقبلهم لمدة تزيد عن نصف ساعة، ووصفت مصادرهم اللقاء بأنه «ودي وايجابي»، وان الرئيس كان لطيفاً في الاستماع إلى وجهة نظرنا التفصيلية.
وقالت مصار اللقاء ان النواب الستة: عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي والوليد سكرية وجهاد الصمد وعدنان طرابلسي وقاسم هاشم توالوا على الكلام كل بمفرده شارحا اسباب المطالبة بتمثيلهم في الحكومة، لا سيما لجهة نتائج الانتخابات ولجهة قول الرئيس عون انه مع تشكيل حكومة جامعة وميثاقية وتعكس نتائج الانتخابات، واكدوا حرصهم على تشكيل الحكومة وانهم لا يريدون التصعيد بوجه احد، وليسوا هم المعرقل امام تشكيلها بل عناد الرئيس المكلف برفض حتى مجرد الاستماع الى وجهة نظرهم.
واوضحت المصادر ان الرئيس كان مستمعا بشكل جيد، ومتفهم لموقف النواب ولم يقفل الابواب امام الحوار، وتمنى على النواب اعتماد الخطاب الهاديء، وقال: انه سيفكر في الموضوع، واعطونا مجالاً لنرى ماذا سنفعل، وان شاء الله خير.
وعلمت «اللواء» ان الرئيس عون اكد انه سيتواصل مع الرئيس الحريري من اجل البحث في الموضوع وقد يكلف الوزير جبران باسيل تولي هذا التواصل. كما عُلم ان لقاءات الوفد ستتوالى مع كل المعنيين والفعاليات السياسية والدينية، وقد يكون اللقاء المقبل مع البطريرك الماروني بشارة الراعي بعد عودة النائب مراد من رحلة قصيرة الى الخارج يبدأها غدا الاحد تستمر اياما قليلة.
وقال النائب مراد بعد اللقاء مع عون: «نحن نمثل 6 نواب وحصلنا على 30% من أصوات السنة وعندما يقول الرئيس المكلف لن أسمي أحدا من خارج تيار المستقبل فهذا يتعارض مع ما تم العمل عليه سابقًا»، مضيفا «الرئيس عون دعا الى التعاطي بهدوء ونحن نحاول ان نوضح وجهة نظرنا لكل القوى التي نلتقيها». واشار الى «اننا طرحنا حلًّا يقضي بأن يتمثّل أحد من النواب الستّة ولا حل آخر غيره والمخرج يجب ان يكون عند الرئيس الحريري»، متمنيا «ان تتشكل حكومة بأسرع وقت ولا يجوز أن نكون الضحية والرئيس وعد خيرًا».
اما النائب سكرية فقال «نحن نُمثّل خطًّا معيّنًا ضمن الطائفة السنّيّة ووصلنا إلى المجلس النيابي لنُعبّر عن ناخبينا السُّنّة وتحالفنا لنُعبّر عن هذا النهج ومتمسّكون به ومتمسّكون بأن يكون أحدٌ من النواب الستة وزيرًا ويُمثّل هذا النهج».
الادعاءات الإسرائيلية
وقبل ان تغادر المنسقفة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل كارديل بيروت إلى نيويورك لتقديم تقريرها حول مراحل تنفيذ القرار 1701 امام مجلس الأمن، في إطار الاحاطة الدورية، زارت قصر بعبدا، حيث أكّد لها الرئيس عون ان الادعاءات الإسرائيلية من وجود مصانع أسلحة ومخابئ سرية في عدد من الأماكن اللبنانية لا أساس لها من الصحة، وان أركان السلك الدبلوماسي المعتمدين في لبنان رافقوا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في جولته تأكدوا خلالها من عدم صحة هذه الادعاءات، كذلك فإن قيادة «اليونيفل» نفت ان تكون هناك اسلحة في مناطق وجود منظمة الاخضر بلا حدود، ولفتها الى ان لبنان ملتزم المحافظة على الاستقرار على طول الحدود وتطبيق القرار 1701، في وقت تواصل فيه إسرائيل انتهاك السيادة اللبنانية في البر والبحر والجو غير آبهة بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة. وجدّد عون التأكيد على موقف لبنان الداعي الى عودة النازحين السوريين الى بلادهم، داعياً المجتمع الدولي الى المساعدة على تأمين هذه العودة.
وأعربت السيدة كارديل بدورها عن ارتياح الأمم المتحدة للتعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية والخطوات التي تتخذ لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من القيام بدوره كاملاً. كما أعربت عن التقدير للرعاية التي يقدمها لبنان للنازحين السوريين على ارضه.

الأخبار
العقدة الحكومية: الحل عند باسيل؟
عون يفوّض باسيل حل عقدة «سنّة 8 آذار»

فيما تتسع رقعة الاعتراض داخل الطائفة الأرثوذكسية على توزير فيوليت الصفدي، سُجِّلت أمس أول خطوة باتجاه حل عقدة «سنة 8 آذار»، بعد استقبال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لنواب «اللقاء التشاوري». ونتج من اللقاء صدور «تفويض رئاسي» إلى وزير الخارجية جبران باسيل، للسعي إلى إيجاد حل للعقدة.
يسود ترقّب لما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرلله في إطلالته اليوم بشأن عقدة توزير «سنة المعارضة». وفيما رجّحت مصادر سياسية بارزة بأنه «لن يخرج عن سياق تأكيد نائبه الشيخ نعيم قاسم أحقية مطلب حلفائه السنّة بتوزيرهم داعياً إلى الحوار معهم»، وموقف كتلة «الوفاء للمقاومة» التي أكدت بعد اجتماعها أول من أمس أن «تمثيل السنّة المستقلين مسؤولية تقع على الرئيس المكلف وعلى القوى الوازنة في البلاد التعاون لتحقيق هذا الأمر». ويوم أمس، سُجّل أول تحرّك جدي باتجاه إيجاد حل لتلك العقدة. فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون استقبل نواب «اللقاء التشاوري» في بعبدا للبحث في مسألة توزير ممثّل عنهم، لم تُسجّل طيلة هذا الأسبوع اتصالات أو لقاءات يُبنى عليها. فالرئيس الحريري لا يزال خارج البلاد، فيما يؤكّد حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه برّي أنهما «لن يتدخّلا». غيرَ أن الجديد في هذا العقدة هو ما تبلّغه النواب السنة من الرئيس عون بأن «الملف صارَ عندَ الوزير جبران باسيل وهو من يتابعه». مصادر المشاركين في اللقاء وصفته بـ«الإيجابي في الشكل»، إذ «كان رئيس الجمهورية ودوداً إلى حدّ كبير، واستمع إلى النواب الستة الذين تناوبوا على الكلام تحت عنوان واجب تمثيلهم». واستند هؤلاء في حديثهم إلى «مفهوم النسبية في الانتخابات النيابية التي تعطيهم الحق في التمثل». وذكّر النواب الرئيس عون «رفضه الاحتكار داخل أي طائفة، وعن تكوين كتلة للوزير طلال ارسلان من 4 نواب فقط لتمثيله داخل الحكومة»، مؤكدين «حقّهم بوزير أيضاً». وأشارت المصادر إلى أن «عون لم يتطرّق إلى الموقف الذي سبقَ وأعلنه برفضه تمثيلهم، لكنه قال أن الوزير باسيل هو من يتولّى متابعة الملف». ونفت المصادر ما أشيع إعلامياً عن إحالة مطالبهم على رئيس الحكومة المكلف بل إن النواب الستة «لاحظوا تفهّم عون لما عرضوه أمامه». ولمّحت المصادر إلى أن «النواب سيطلبون موعداً للقاء الرئيس الحريري ورؤساء الحكومات السابقين».
وفي ظل غياب رئيس الحكومة خارج البلاد، تلقّف باسيل التفويض الرئاسي، معلناً خلال عشاء هيئة الصيادلة في «التيار الوطني الحر» «عن أننا بدأنا العمل لإيجاد حل للعقدة السنية – الشيعية والحل يبدأ بالعودة إلى المعايير وإلى مبدأ عدم احتكار ​الطوائف​ والمذاهب، والأخذ بالاعتبار الكتل الفعلية وطريقة تمثيلها». وقال باسيل: «ولو أننا غير معنيين بالعقدة السنية – الشيعية لكننا معنيون بالمساهمة في الحل»، مضيفاً: «لا تقلقوا على ​الحكومة​ لأنها ستولد لكن اقلقوا على الوقت الذي نخسره»، مؤكداً أنه «يجب أن تكون الحكومة مرتكزة على معايير العدالة حتى تتمكن من الإنجاز وليس هناك ما يستعصي على الحل». وبدا في كلام باسيل تناقض في الموقف. فهو من جهة يرفض الاحتكار (أي أنه لا يؤيد موقف الحريري)، ومن جهة يطالب بتمثيل كتل (وهو ما لا ينطبق على «اللقاء التشاوري»، برأي باسيل). وقالت مصادر التيار الوطني الحر لـ«الأخبار» إن المهم حالياً هو إيجاد صيغة مشتركة بين الأمرين اللذين ذكرهما باسيل: عدم احتكار التمثيل داخل الطوائف، وتمثيل الكتل. وأكّدت المصادر أن المشكلة ستُحل. وعن استخدام باسيل وصف «العقدة السنية – الشيعية» لأزمة تمثيل سنة 8 آذار، وهي التسمية التي تكررها وسائل إعلام التيار الوطني، قالت المصادر إن باسيل يريد بذلك تأكيد أنه لا علاقة للتيار ورئاسة الجمهورية بالعقدة، بل بالحل.
بعد اللقاء الذي استمر بين عون واللقاء التشاوري لأكثر من نصف ساعة، أكد النائب عبد الرحيم مراد في تصريح «أننا نمثل 6 نواب وحصلنا على 30 في المئة من أصوات السنة، وعندما يقول الحريري لن أسمي أحداً من خارج المستقبل، فهذا يتعارض مع ما تم العمل عليه سابقاً». وشدّد مراد على «أننا طالبنا بتمثيل وزير من نوابنا وتركنا هويته والحقيبة للمشاورات وطرحنا حلاً يقضي بأن يتمثّل أحد من النواب الستّة وهذا هو الحل الأول والأخير». من جهته لفت عضو اللقاء التشاوري النائب وليد سكرية إلى «أننا نُمثّل خطاً معيّناً ضمن الطائفة السنّيّة ووصلنا إلى المجلس النيابي لنُعبّر عن ناخبينا السنّة وتحالفنا لنُعبّر عن هذا النهج ومتمسّكون به ومتمسّكون بأن يكون أحدٌ من الستة وزيراً ويُمثّل هذا النهج».
على صعيد آخر، وبعدما خرجت إلى العلن معلومات عن نيّة الرئيس المكلّف سعد الحريري توزير فيوليت الصفدي (زوجة الوزير السابق محمّد الصفدي) كأرثوذكسية، بدأت الاعتراضات تتسرّب من داخل الطائفة الأرثوذكسية على هذا الطرح. وقد لمّح إليها في البداية المطران الياس عودة بعد لقائه الأخير مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حين أكّد على «ضرورة تمثيل الأرثوذكس في الوزارة أفضل تمثيل»، علماً أنه أبلغ رئيسي الجمهورية والحكومة باعتراضه على تسمية الصفدي. ويبدو أن هذا الاعتراض يتوسّع، في ظل التداول بأخبار تتحدث عن زيارة سيقوم بها بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي إلى لبنان، لإطلاق موقف واضح يُعلن فيه رفض توزير فيوليت الصفدي من حصة الأرثوذكس، بعد سلسلة اجتماعات سيعقدها مع شخصيات الطائفة. في هذا الصدد رفض نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي التعليق على ما يُحكى لأنه «كلام افتراضي. إذ لا يُمكن الخروج بموقف ضد أحد حتى لا يظهر وكأنه تعرّض شخصي، فأمر التوزير ليسَ مؤكداً». ونصحَ الفرزلي «بعدم اتخاذ أي موقف»، سائلاً عن «الجدوى من التعرض إلى السيدة فيوليت وزوجها الآن، فيما يُمكن أن يظهر بأن تداول الاسم كان مجرد إشاعات». وأكد الفرزلي أن «البطريرك اليازجي لا يُمكن أن يتحرك ويعلن موقفاً، بناء على كلام افتراضي». وكان الرئيس الحريري قد وعد النائب السابق محمد الصفدي، قبل الانتخابات النيابية، بتوزيره في الحكومة الجديدة، ربطاً بوقوف الصفدي إلى جانبه في معاركه السياسية والانتخابية في السنوات الماضية. لكن الصفدي عاد بعد الانتخابات وطالب بتوزير زوجته.
التشويش لا يؤثر على حركة الملاحة الجوية
حذّرت إدارة الطيران الاتحادي الأميركية (FAA)، شركات الطيران التي تهبط طائراتها في مطار بيروت الدولي، من تعرّض نظام الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية (GPS) في المجال الجوي اللبناني للتشويش. وقد صدر هذا التحذير بتاريخ 10 من الشهر الجاري، إذ حمل التحذير معلومات عن إمكانية فقدان الاتصال بالنظام الدولي للملاحة لأسباب غير متوقعة. وقد نصحت الإدارة الطيارين بالاعتماد على الطريقة اليدوية خلال الهبوط في مطار بيروت، إلا إذا قرّر الطيارون تحت مسؤوليتهم الهبوط بالطريقة الأوتوماتيكية. وهذا التحذير جاءَ بعدَ تشغيل القيادة العسكرية الروسية لأنظمة التشويش الإلكتروني التي استقدمتها في إطار السعي إلى منع الاعتداءات الجوية الإسرائيلية على سوريا. وأكّدت مصادر معنية بالملاحة الجوية لـ«الأخبار» أن التشويش الذي شهدته الأجواء اللبنانية أكثر من مرة سابقاً، سواء من قبل الأميركيين أو الروس، لا يؤثر في حركة الطائرات، بسبب وجود سبل أخرى، غير نظام الـGPS، لقيادة الطائرات.

البناء
الرياض تحبس أنفاسها بانتظار ما سيقوله ترامب غداً بعد لقائه أردوغان في باريس 
عون يفتح باب التشاور لتسريع تشكيل الحكومة… ونصرالله يحصر التفاوض بأصحاب العلاقة 
اللقاء التشاوري يفرض حضوره من بوابة بعبدا… والهجمات الحريرية بالونات هوائية 

لا تكاد الرياض تتلقى صدمة حتى يكون عليها الاستعداد للتالية، وبعد الأنباء السيئة التي وردت لوزارة الدفاع السعودية عن الخسائر الضخمة في معارك الحديدة، والتراجعات التي فرضها اليمنيون على المهاجمين السعوديين والإماراتيين، تتجه الأنظار لما سيجري على هامش الاحتفالات الباريسية بمئوية الحرب العالمية الأولى التي سيحضرها الكثير من قادة العالم وتغيب عنها السعودية، حيث سيكون للقاءات التي سيعقدها الرئيس التركي رجب أردوغان، أهمية خاصة في مسار قضية قتل جمال الخاشقجي، بعدما أعلنت أنقرة أن أردوغان سيتيح للقادة المشاركين في باريس الإطلاع على الأدلة التي باتت بحوزة التحقيق التركي والتي تلتقي عند توجيه الاتهام المباشر لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإصدار أمر قتل الخاشقجي وتقطيع جثته وإذابتها بالأسيد، لكن يبقى بالنسبة للرياض ما سيقوله الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وعد بموقف قوي من قضية الخاشقجي بعد لقائه أردوغان، هو الأهم.
في لبنان شهد الجمود السياسي اختراقاً أشاع الأمل بوضع العقد على طريق الحلحلة، فقد شكل استقبال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لنواب اللقاء التشاوري ثغرة في جدار الأزمة، وما نقله النواب عن الرئيس عون بعد اللقاء أشاع المزيد من الأمل ببدء مسار الحلحلة للعقدة الحكومية، رغم عدم تداول صيغ معينة للحل القابل للسير به، بعدما صدرت مواقف منسوبة للرئيس المكلف تشكيل الحكومة ضمن مقدّمة نشرة أخبار تلفزيون المستقبل لا توحي بالتفاؤل، عبر اللغة الهابطة التي استعملها في وصف زملائه النواب الذي ينتمون لخيار مخالف، بوصفهم «ودائع المخابرات السورية»، ما أثار الاستغراب والدهشة من هذا المستوى من الإسفاف السياسي الذي لا يليق برئيس حكومة، خصوصاً أنّ هذه اللغة المبتذلة لم تلقَ مثلها ولا حتى الردّ المناسب عليها من نواب اللقاء التشاوري التزاماً بما وعد به النواب من هدوء في لقائهم معه، معتبرين التطاول عليهم واستعمال لغة نابية في الخطاب السياسي يأتي رداً تعوزه اللياقة على استقبال رئيس الجمهورية للنواب، رغم ما قدّمه الرئيس من دعم للحريري في إطلالته الأخيرة، وما يمثله هذا الكلام من جحود بما قدّمه رئيس الجمهورية، ولا مسؤولية في التعامل مع قضية تشكيل الحكومة. وقالت مصادر على صلة بالمشاروات الجارية لحلحلة العقدة الحكومية إنّ الحريري بعد عودته سيجد نفسه مضطراً لتغيير موقفه، ولن تكون عنتريات ما نسب إليه سوى بالونات هوائية، فهو يعلم أن لا مصلحة له بالاعتذار وبات يعلم ان لا حكومة بدون تمثيل اللقاء التشاوري.
بالتوازي يطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد ظهر اليوم، ويتناول أبرز القضايا المحلية والإقليمية، وستكون له وقفة خاصة مع العقد الحكومية. وتوقعت مصادر سياسية مطلعة على موقف حزب الله من تمثيل نواب اللقاء التشاوري أن يجدّد السيد نصرالله ما سبق وأبلغه حزب الله لجميع المعنيين، من رفض مطلق للتفاوض حول هذا الشأن والاكتفاء بدعم وقبول ما يقبل به نواب اللقاء، الذين يمثلون أنفسهم بأنفسهم ولا يسمح حزب الله لنفسه بالتفاوض نيابة عنهم، مؤكداً حصرية التفاوض حول العقدة الحكومية بهم، ودعم حزب الله لهم في ما يقرّرون وما يقبلون وما يرفضون.
عون يكلّف باسيل حلّ العقدة السنيّة…
لم يعُد باستطاعة الرئيس المكلف سعد الحريري تجاوز سُنة المعارضة بعد الهجمات المرتدّة الذي نفذها اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تمكّن من دفع الكرة الى ملعبه وتسجيل نقاطٍ في مرماه، ما دفع بعض المقرّبين من «زعيم بيت الوسط» الى إسداء النصائح له بالعودة السريعة الى بيروت قبل أن يستكمل خصوم «البيت الواحد» الاجتياح السياسي للمقار الرسمية والصروح الدينية والتقدّم على محاور التأليف، فرئيس المستقبل قد يجد بعد عودته من عزلته الحكومية أن تمثيل السنة خارج تياره قد بات أمراً واقعاً. وبحسب المعلومات فقد تأكدت عودة الحريري الاثنين المقبل للمشاركة بالجلسات التشريعية في المجلس النيابي بعد مشاركته في الاحتفال بالذكرى المئوية للحرب العالمية الثانية في باريس.
وعلى رغم الحراك السياسي على خط تذليل العقدة السنية إلا أن لا حل على الباب، فالاقتراحات المتداولة بحسب مصادر مطلعة لـ«البناء» لم تتضح معالمها التفصيلية ولم تُتَرجم عملياً على الأرض الحكومية، غير أن مؤشرات إيجابية لاحت من بعبدا أمس، ألمح اليها أمس الأول من عين التينة نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، فقد أحال رئيس الجمهورية ميشال عون أمر العقدة القائمة الى رئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل وكلفه إيجاد الحل المناسب لها، هذا ما تمخّض عن اجتماع وفد اللقاء التشاوري مع الرئيس عون في بعبدا، والذي ضمّ النواب: عبد الرحيم مراد، فيصل كرامي، الوليد سكرية، قاسم هاشم، جهاد الصمد وعدنان طرابلسي. وقال مراد بعد اللقاء: «نحن نمثل 6 نواب وحصلنا على 30 من أصوات السنة وعندما يقول الرئيس المكلف لن أسمّي أحداً من خارج تيار المستقبل فهذا يتعارض مع ما تم العمل عليه سابقًا»، مضيفاً «الرئيس عون دعا الى التعاطي بهدوء ونحن نحاول ان نوضح وجهة نظرنا لكل القوى التي نلتقيها». وأشار الى «أننا طرحنا حلاً يقضي بأن يتمثّل أحد النواب الستّة ولا حل آخر غيره والمخرج يجب ان يكون عند الرئيس الحريري»، متمنياً «ان تتشكل حكومة في أسرع وقت ممكن ولا يجوز أن نكون الضحية والرئيس وعد خيراً»، اما النائب سكرية فقال «نحن نُمثّل خطًّاً معيّنًا ضمن الطائفة السنّيّة ووصلنا إلى المجلس النيابي لنُعبّر عن ناخبينا السُّنّة وتحالفنا لنُعبّر عن هذا النهج ومتمسّكون به ومتمسّكون بأن يكون أحدٌ من الستة وزيرًا ويُمثّل هذا النهج».
وأشارت مصادر الوفد لـ«البناء» الى أن الرئيس عون لم يعترض على تمثيلنا بل استمع الى مطلبنا ووجهة نظرنا وكان إيجابياً ولم يجر التداول مع عون بتفاصيل اي اقتراح بل عرضنا عليه أن نمثل بوزير من النواب الستة ومن الحصة السنية»، وتلفت المصادر الى «أننا لسنا بصدد الموافقة على حلول وسطية تأتي على حساب تمثيلنا، ونحن نترك الخيار للرئيس المكلف باختيار وزير من اللقاء التشاوري»، وأكدت المصادر بأننا سنقوم بزيارة الى البطريرك الراعي فور عودته الى بيروت ورؤساء الحكومات السابقين وقد نزور الوزير باسيل كما سنطلب موعداً من الرئيس الحريري وإن رفض فحينها المسؤولية تقع على عاتقه ويظهر عندئذ مَن يعطّل تأليف الحكومة، علماً أننا تأملنا أن يبادر هو الى دعوتنا والتشاور معنا». وقد أشارت قناة «أو تي في» إلى حركة لقاءات ومشاورات ناشطة تدور وراء الكواليس حول تشكيل الحكومة من دون أن يعني ذلك تقديم أي مبادرة أو إحراز أي تقدم حتى الآن، لافتة الى أنه «طُرح توزير شخصية سنيّة كحل وسط من خارج سنّة 8 آذار وقريبة منهم في الوقت نفسه، كما طُرح توزير سنّي مستقل من حصة رئيس مجلس النواب نبيه بري لكنّ بري رفض». ونفت وجود مبادرة روسية لحل العقدة الحكومية، ورأت أن «المبادرة الروسية لا تعني أن روسيا ستقدّم أي حلول أو ستتدخل على صعيد عقدة معينة»، مشيرة إلى «احتمال زيارة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى لبنان في الأسابيع المقبلة».
وتشير مصادر نيابية مقربة من الرئيس بري لـ«البناء» الى أن «رئيس المجلس يدعم توجه اللقاء التشاوري وتمثيله وسبق وأبلغ الحريري بذلك، لكن الثنائي الشيعي كان يعلم استعصاء العقدتين المسيحية والدرزية فانتظر حلها لطرح العقدة السنية. كما يعتزم بري، بحسب المصادر التأكيد للرئيس المكلف عند لقائه به في الجلسة التشريعية الاثنين المقبل على ضرورة حل هذه العقدة بالطريقة المناسبة والإسراع بإعلان ولادة الحكومة قبل انفجار الوضع الاجتماعي والاقتصادي في وجهنا جميعاً». كما أكدت المصادر بأن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سيجدّد موقف الحزب بالوقوف خلف حلفائه السنة والموافقة على ما يرتضونه وأن أي تفاوض لإيجاد الحل فسيكون معهم لا معنا». وعن موضوع تفعيل حكومة تصريف الاعمال أوضحت المصادر أن «رئيس المجلس يفضل انتظار تأليف حكومة جديدة لانتظام عمل المؤسسات، لكن جدول الأولويات الاقتصادية والحياتية يتّسع لكثير من الملفات ما يتوجّب عقد جلسات تشريعية وعقد جلسات محدّدة لحكومة تصريف الأعمال حتى تأليف الحكومة العتيدة».
وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، الذي كان البطريرك الماروني حمّله رسالة الى حزب الله، الى «محاورة النواب المستقلين والبحث معهم في الحلول المعقولة والمقبولة، التي تؤمّن خروجاً آمناً وعادلاً ومنصفاً يضمن قيام حكومة شراكة وطنية فعلية».
أما تيار المستقبل فلم يخرج من سجن موقفه برفض تمثيل معارضيه في الساحة السنية متسلّحاً بموقف رئيس الجمهورية، وقالت أوساط نيابية في المستقبل لـ»البناء» إن «الرئيسين الحريري وعون واضحان ومتفقان في هذا الأمر. وعبر الأخير عن موقفه في الذكرى الثانية لانتخابه ولا نعتقد أنه سيُبدل موقفه بعد زيارة وفد سنّة 8 آذار الى بعبدا»، مشيرة الى أن «إشكالية تمثيلهم تكمن في توزيع هؤلاء النواب على كتل مختلفة، وليس السبب كما يقولون بأن الحريري يريد احتكار التمثيل السني»، مشيرة الى أن «الوضع داخل الطائفة السنية مختلف عن الوضع في الطائفتين المسيحية والدرزية، حيث معروف خريطة الكتل بين الطرفين المسيحيين والطرفين الدرزيين، أما عند السنة فليس هناك تكتل واضح مقابل لكتلة المستقبل»، ولفتت الأوساط الى أنه «في حال استمرّ الوضع على ما هو عليه، فإن الحكومة لن تبصر النور في الأمد المنظور والرئيس المكلف لن يوقع على مرسوم فيه سنة المعارضة»، ونفت موافقة الحريري على توزير نائب من سنة 8 آذار من حصة الرئيس عون الذي حسم أمره بتوزير سني من فريقه السياسي». وأكدت أن «الحريري سيجري لقاءات ومشاورات مع الرئيسين عون وبري، لكن الأمر عنده محسوم»، وعن استقبال الحريري للنواب المستقلين قالت الأوساط: «هذا الأمر يعود له». وعن تعويم حكومة تصريف الأعمال قالت: «نفضّل تأليف حكومة جديدة لفتح مرحلة جديدة على كافة المستويات، لكن إذا تأخرت ولادتها فنحن مع عقد جلسات لحكومة تصريف الاعمال مخصصة لمتابعة الملفات الداهمة وتسيير شؤون المواطنين أو على الأقل اجتماعات بين الرئيس المكلف والوزراء المختصين».
تهديدات إسرائيلية عشية إطلالة نصرالله
وعشية إطلالة السيد نصرالله بمناسبة يوم الشهيد أطلق العدو الإسرائيلي تهديدات جديدة للبنان حملت تهديداً مباشراً للحكومة اللبنانية، وذكرت صحيفة «هآرتس » الإسرائيلية في مقال نشرته، أن «الأراضي اللبنانية قد تكون هدفاً جديداً للهجمات الإسرائيلية بدلاً من سورية بسبب عملية تسلّح حزب الله بالصواريخ التي تهدد إسرائيل علناً». وأكدت الصحيفة أن «هذه الصواريخ تهدّد بشكل علني إسرائيل، وإذا واصلت الحكومة اللبنانية السماح لحزب الله بإقامة مصانع لتحسين دقة صواريخه، فإنها بنفسها ستصبح هدفاً، أي أن لبنان سيحل محل سورية كهدف للهجوم»، لافتة إلى أن «سيناريوات تأثير العقوبات على الاقتصاد اللبناني وعلى مكانة حزب الله فيه، ما زالت بانتظار قرار الحكومة الإيرانية ، في ما يتعلق باستمرار توسيع وجود حزب الله في جنوب سورية». ما يؤكد بشكل لا يرقى الى الشك بحسب مراقبين ضلوع إسرائيل بإصدار قرارات العقوبات الأميركية على إيران وحزب الله. وتأتي هذه التهديدات للبنان بعد الطوق الذي فرضته روسيا على الحركة الجوية العسكرية الإسرائيلية بعد حادثة إسقاط «إسرائيل» للطائرة الروسية، كما تأتي الادعاءات الإسرائيلية غداة تقديم المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كارديل تقريراً حول مراحل تنفيذ القرار 1701 امام مجلس الأمن.
وأكد الرئيس عون لكارديل خلال استقباله لها، ان «الادعاءات الإسرائيلية عن وجود مصانع اسلحة ومخابئ سرية في عدد من الاماكن اللبنانية لا اساس لها من الصحة، وأن اركان السلك الدبلوماسي المعتمدين في لبنان رافقوا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في جولة تأكدوا خلالها من عدم صحة هذه الادعاءات. كذلك فإن قيادة «اليونيفيل» نفت أن تكون هناك أسلحة في مناطق وجود منظمة الأخضر بلا حدود. ولفتها الى ان لبنان ملتزم بالمحافظة على الاستقرار على طول الحدود وتطبيق القرار 1701، في وقت تواصل فيه «إسرائيل» انتهاك السيادة اللبنانية في البر والبحر والجو غير آبهة بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن والامم المتحدة».

الجمهورية
محطتان تحدِّدان مصير الحكومة… وبرّي: تعطيل المجلس ممنوع  

محطتان بارزتان يفترض أن تحدّدا وجهة الاستحقاق الحكومي المُعطّل، الأولى خطاب الامين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله اليوم والموقف الذي سيعلنه تجاه عقدة تمثيل «سنّة 8 آذار»، وتوحي أجواء ما قبل الخطاب بأنّ نصرالله سينزع تهمة تعطيل تأليف الحكومة عن الحزب، ويُلقي كرة الحل في ملعب الرئيس المكلف سعد الحريري، وضمناً في ملعب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مشدداً على أحقيّة تمثيل هؤلاء النواب، وأنهم الجهة المعنية بالتفاوض معها لبلورة الحل. وأمّا المحطة الثانية فهي عودة الحريري الى الاستقرار في بيروت مُنهياً زيارته الباريسية، ليشّكل الأسبوع المقبل مختبراً متجدداً للنيّات تحدّد فيه الاتصالات التي يفترض أن تنطلق بعد عودته لتحديد المسار، إن في اتجاه الحلحلة، والتي تبدو مُستعصية حتى الآن، أو في اتجاه التعقيد. وهذا معناه انّ الحكومة ستمكث طويلاً على رَف التعطيل.
الواضح عن الأجواء المحيطة بهذه العقدة أنها أعادت بناء جدار سميك في طريق الحكومة، واذا كان تيار «المستقبل»، المُطمئن الى موقف رئيس الجمهورية، قد حسم قراره مسبقاً بعدم التراجع امام محاولات الضغط التي يمارسها بعض القوى، وفي مقدمها «حزب الله»، لفَرض تمثيل كتلة نيابية مفتعلة، في الحكومة، في عملية تُشتَمّ منها رائحة احتيالية على التأليف، خصوصاً انّ ثلثي هؤلاء النواب الستة، قد تمثلت كتلهم الأم في الحكومة، أي كتل حركة «أمل» و«حزب الله» وتيار «المردة»، فإنّ الاجواء السائدة في جانب النواب الستة تؤكد انّ قراراً واضحاً قد اتخذ (من جانب «حزب الله»)، بعدم السماح بتأليف الحكومة بمعزل عنهم. في وقت لوحظ انّ الحزب، يسعى في الفترة الاخيرة، الى أن ينأى بنفسه عن التعطيل.
وفي هذا السياق، قالت مصادر الحزب لـ«الجمهورية»: «انّ «حزب الله» ليس في موقع المتهم، بل هو أعلن موقفه صراحة بأنه يدعم الى النهاية حقّ نواب اللقاء التشاوري بالتمثيل في الحكومة أسوة بغيرهم، وبناء على حقهم في ذلك، الذي أكّده فوزهم في الانتخابات النيابية وأوجَبته ثقة الشريحة الواسعة من المواطنين بهم. موقف هؤلاء النواب صَلب، و«حزب الله» يتضامن معهم، ويعتبر انّ كرة الحل في ملعب الرئيس المكلف.
وليلاً، قالت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية»: «انّ موقف الرئيس سعد الحريري على حاله، وهو لن يتراجع عن رفض توزير سنّة 8 آذار».
وأضافت: «نحن غير معنيين بكل حركة هؤلاء بأيّ شكل من الاشكال، ونكرّر انّ الحل عند الفريق الآخر الذي ابتدَعَ هذه البدعة، والتي نكرر انها لن تمر».
إتصالات حثيثة
وكان اليومان الماضيان قد شهدا حركة اتصالات هاتفية حثيثة، خصوصاً ما بين بعبدا وعين التينة، وبين بعبدا وباريس، وكذلك بين عين التينة وباريس، وسجّل أكثر من اتصال بين الحريري والوزير علي حسن خليل، الّا انّ هذه الاتصالات لم تبدّد الاجواء الضبابية، ولكن تم التوافق على إطلاق حركة اتصالات مكثفة خلال الاسبوع المقبل. إلّا أنّ السؤال الذي تفرضه هذه الإتصالات هو: هل ستؤدي الى نتيجة، لا بل هل ستنطلق فعلاً؟
مصادر سياسية معنية بملف التأليف تعلق آمالاً على إمكان توصّل هذه الاتصالات الى حلحلة للعقدة السنية، ذلك انّ الاطراف المعنية بها، مُتصلّبة الى حد يَنعى إمكانية التراجع، فالرئيس المكلف أبلغ الى الجميع أنّ حكومته جاهزة وينقصها فقط 3 اسماء حتى الآن يمتنع «حزب الله» عن تقديمها، وانه، أي الحريري، غير معني بأيّ تراجع او تنازل او رضوخ للشروط التي تفرض عليه، فأيّ خطوة من هذا النوع تعدّ بمثابة الانتحار بالنسبة إليه.
نصائح أوروبية
على انّ اللافت للانتباه في حلقة التعقيد المتجددة، هو النصائح الاوروبية التي تواصلت في الفترة الاخيرة، وشدّدت على التعجيل بتأليف الحكومة، ويبرز فيها تأكيد فرنسي متجدد تمّ إبلاغه الى كبار المسؤولين في الدولة، أنّ باريس تنظر بعين القلق الى بقاء الوضع الحكومي في لبنان معطلاً، خصوصا أن ثمة استحقاقات مهمة تنتظره في الفترة المقبلة، والتأخير المتواصل في تشكيل الحكومة يُرتّب عليه خسائر كبرى وأضراراً قد يصبح من الصعب عليه احتواؤها.
وبالتالي، فإنّ باريس تدعو جيمع الاطراف في لبنان الى تأليف حكومتهم في أسرع وقت ممكن، والشروع فوراً في إيجاد المعالجات للوضع الاقتصادي الدقيق في لبنان، والذي يؤكد المسؤولون اللبنانيون انه بلغ نقطة الخطر الشديد.
والأمر نفسه أكدت عليه بريطانيا، وعبّر عن ذلك الوفد البرلماني البريطاني الذي يزور لبنان حالياً، حيث عكس أعضاء في هذا الوفد استغراباً للتأخير في تشكيل الحكومة. وكذلك عكسوا الخشية من أن يفتح هذا التأخير الباب على بروز سلبيات، في وقت انّ لبنان، الذي ينعم باستقرار أمني ملحوظ، هو في أمسّ الحاجة الى الاستقرار السياسي والاقتصادي.
واذا كان مؤيّدون لتمثيل «سنّة 8 آذار» يتحدثون عن ظلم متعمّد لهؤلاء على يد الرئيس المكلف، ويعتبرون انّ زيارته لفرنسا ومكوثه فيها طوال هذه الفترة بالتزامن مع تفاعل عقدة تمثيلهم، هو بمثابة «اعتكاف مقنّع»، فإنّ المعارضين لهذه المسألة، وفي مقدمهم تيار «المستقبل»، ينفون بنحو قاطع فرضية الاعتكاف، ويؤكدون في الوقت نفسه انّ الحريري ماضٍ في موقفه وموقعه، ولن يعطي احداً ما هو ليس حقاً له. وبالتالي، فإنّ المشكلة وحلها في يد مَن افتعلها.
مرجع سياسي
وحول هذا الأمر، سألت «الجمهورية» مرجعاً سياسياً، عمّن يعطل الحكومة؟ فقال: «لو انّ معياراً واقعياً قد اعتمد من الاساس، في تأليف الحكومة، لَما كنّا وصلنا الى ما وصلنا اليه. وفي أّي حال هذا الطرف يقول شيئاً، وذاك الطرف يقول نقيضه، وأمام هذا التناقض فإنّ حل هذه العقدة يكون عبر تطبيق المثل الشعبي القائل «اللي طلّع الحمار على الميدنة… ينزلو».. ولكنني امام هذا الوضع لست متفائلاً، وصرت متشائماً الى حد اننا قد لا نرى حكومة في المدى المنظور، وثمة خاسر وحيد في هذا الوضع، وهو البلد. عيب ان يكون مصير بلد كامل معلقاً على حقيبة وزارية».
الّا انّ مصادر مؤيّدة لموقف الحريري، قالت لـ»الجمهورية»: «انّ عقدة تمثيل سنّة 8 آذار ما هي الّا واجهة، وغطاء للسبب الحقيقي لتعطيل الحكومة الذي بادر اليه «حزب الله»، وكل المؤشرات تدل على انّ الحزب افتعل هذه المشكلة إنفاذاً لأجندة خارجية، وإيرانية تحديداً، ويؤكد ذلك التزامن بين العقوبات الاميركية على ايران وبين افتعال «حزب الله» للعقدة السنّية».
على انّ ما ذهبت اليه المصادر المؤيدة للحريري، لم تؤيده مصادر مؤيدة لفكرة تمثيل سنّة 8 آذار، التي أكدت بدورها لـ«الجمهورية»: «أنّ «حزب الله» جاد في حمل قضية تمثيل هؤلاء. والحزب، له سابقة كبرى في الانتظار، فقد سبق له أن عطّل انتخابات رئاسة الجمهورية لسنتين ونصف السنة، حتى تحقّق هدفه بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. وحالة النواب الستة مشابهة لِما سبق، اذ ان مَن انتظر سنتين ونصف السنة لتحقيق هدفه الرئاسي، يستطيع ان ينتظر طويلاً حتى تمثيل هؤلاء في حكومة الحريري».
حركة «السنّة المستقلين»
وكان النواب «السنة المستقلين» واصلوا تحركهم، فزاروا الرئيس عون وعرضوا معه لمطلب تمثيلهم في الحكومة، إنطلاقاً من المعايير التي وضعت عند بدء البحث في تشكيلها، ورفضهم حصر أحادية التمثيل السني بتيار «المستقبل» دون سواه من القوى والكتل التي أنتجتها الإنتخابات النيابية.
وشرح عون وجهة نظره مجدداً تأكيداً لمضمون موقفه المعلن. ونُقل عنه قوله انه يتذكر جيداً مشاركتهم في الإستشارات النيابية بمرحلتيها التأليف والتكليف من خلال الكتل النيابية التي ينتمون اليها في الإنتخابات وليس باستقلالية عنها. ولفت عون النواب «السنة المستقلين» الى عدم صوابية الربط بين نشوء كتلتهم النيابية الآن وبين كتلة «ضمانة الجبل»، التي تألفت قبل الإنتخابات وخاض أعضاؤها الإنتخابات معاً ما جعلها مستقلة، وإن انضمّت لاحقاً الى تكتل «لبنان القوي».
ووعد عون الوفد بدرس مطلبهم مع الحريري بغية إيجاد حل، ودعاهم الى الهدوء وتَفهّم حاجة البلاد الى حكومة في اسرع وقت، لكي تواجه رزمة التحديات المتعددة الوجوه ومخاطرها على اكثر من صعيد.
وعلمت «الجمهورية» انّ عون أبلغ زواره امس أنّ هذا الموضوع سيكون من ضمن اهتمامات رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، الذي يمكن ان يلتقي النواب السنة المستقلين قريباً إذا دعت الحاجة.
وفي ظل انقطاع ايّ تواصل بين رئيس الجمهورية و»حزب الله»، علم انّ نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي يؤدي دوراً في جزء منها، وانّ هناك فكرة ستتم بلورتها في الساعات المقبلة من خلال اتصالات سيجريها باسيل مع قيادة «حزب الله»، وتسبق خطاب السيد نصرالله بعد ظهر اليوم.
وقال عضو «اللقاء التشاوري السنّي» النائب الوليد سكرية لـ«الجمهورية»: «نحن ثابتون على موقفنا ولن نتزحزح، ولن يكون هناك وزير إلّا من النواب الستة. هذا موقفنا، فلماذا علينا ان نلغي أنفسنا؟».
وأضاف: «كان لا بد، بعد إطلالة الرئيس عون المتلفزة، من ان نوضح له الصورة ونطلعه على حقنا في التمثيل، ولنؤكد له اننا لسنا من يضع العصي في دواليب التأليف، وشدد الرئيس عون أمامنا على وجوب التفتيش عن حل وحصول حوار وتواصل».
الجلسة التشريعية
من جهة ثانية، تتجه الانظار الى الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري الاسبوع المقبل، وثمة أسئلة تحوط بها، وخصوصاً حول انعقادها، او فقدان نصابها، ما يعني تعطيلها.
واذا كانت الاطراف السياسية جميعاً قد أكدت لبري أنها ستحضر الجلسة، فإنّ معلومات ترددت في الساعات المنصرمة، عن محاولات تعطيل هذه الجلسة، وتطيير نصابها بعد إقرار بنود معينة مدرجة في مقدم جدول أعمالها.
وقالت مصادر مجلسية لـ«الجمهورية»: «ان خطوة من هذا النوع، تعني الدخول في التحدي مع رئيس المجلس، الذي عمل على إطلاق العجلة التشريعية للمجلس، ودرس وإقرار مجموعة من القوانين التي يحتاجها البلد، خصوصاً تلك المتعلقة بالملف الاقتصادي والملف النفطي الذي يعوّل عليه منفذاً للبنان من أزمته الاقتصادية.
بري: التعطيل ممنوع
وفي هذا السياق، كرر بري التأكيد أمام زوّاره «انّ المجلس سيّد نفسه ولا توجد اي موانع على الاطلاق امام ممارسته لدوره التشريعي». وأشار الى «انّ قطار التشريع قد انطلق، والجلسة التشريعية المحددة الاسبوع المقبل، تشكّل فاتحة لجلسات متتالية».
وفي هذا السياق، سئل بري عمّا يتردد حول تحضيرات بعض القوى السياسية لتعطيل الجلسة، فأجاب: «إن فكر أحد ما بتعطيل المجلس، ننصحه بأن لا يلعب هذه اللعبة، علماً انّ لعبة النصاب، هي لعبة تُعطّل ولا تسهّل، ومن جهتي سأقف بالمرصاد لأي محاولة من هذا النوع».
وقيل لبري: في حال لعبوا لعبة النصاب، فما العمل؟ فأجاب: «الامر في غاية البساطة، سأدعو الى جلسات تشريعية مفتوحة ومتتالية، لا شيء يمنع انعقاد المجلس، فالمجلس اليوم في دورة انعقاد عادية، وأقل واجبه ان يمارس دوره التشريعي. في السابق كانوا يتذرعون بأنّ المجلس لا يستطيع ان ينعقد لأنه ليس في دورة انعقاد عادية، وعلى رغم ذلك أصَرّينا على الانعقاد. وهذا ما حصل تحت عنوان تشريع الضرورة، واليوم نحن أمام ضرورة التشريع، وفي اي حال «فليلَحّقوا» عليّ جلسات».
ورداً على سؤال قال بري: «المجلس ممنوع ان يتعطّل، واذا كان في ذهن احد ان يعطل المجلس، فهو يرتكب خطيئة كبرى، ويجب ان يكون معلوماً انّ تعطيل المجلس هو الخراب بعينه، يعني جعل البلد بلا مؤسسات، لا حكومة ولا مجلس، يعني لا بلد».
وعمّا اذا كان سيفتح المجال للنواب في الجلسة المقبلة للنقاش في الوضع الحكومي والتجاذب حول هذا الامر؟ قال بري: «لا استطيع ان اقول لأحد ما يجب عليه ان يفعله، وطالما انّ كلامه ضمن النظام وتحت سقفه، فله الحق في قول ما يشاء، ولكن اذا ما خرج هذا الكلام عن حدود النظام فساعتئذٍ الحل عندي، أي أتدخل وأوقف هذا الامر».
وعمّا اذا كانت المعلومات دقيقة حول محاولة تطيير النصاب؟ قال بري: «بصرف النظر عمّا اذا كانت صحيحة او غير صحيحة. أنا تعمّدتُ وضع جدول الاعمال، وتوزيع بنوده فيه، على نحو يوجب ان يبقى النواب في الجلسة، هناك بنود بالغة الاهمية، فمن حق طرابلس مثلاً، أن تأخذ وتعطى ما تريد، ولذلك أدرجتُ البند المتعلق بها في صدارة جدول الاعمال، هذا البند مهم جداً، ولكن هناك بند آخر اعتبره الاكثر أهمية، وهو المتعلق بملف النفط، الذي تعمّدتُ وَضعه في آخر الجلسة لكي يبقى الجميع فيها». 

أخبار لبنان