المغرب : شبيبة “الطليعة الديمقراطي الاشتراكي” تصدر بياناً سياسياً شاملاً

المغرب : شبيبة “الطليعة الديمقراطي الاشتراكي” تصدر بياناً سياسياً شاملاً

عقدت اللجنة الوطنية للشبيبة الطليعية في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في المغرب، دورتها الرابعة بالمقر المركزي للحزب في العاصمة الرباط، يوم الأحد 03 دجنبر/كانون الأول، 2017،  وبعد أن وقفت على مستجدات الوضع الدولي، والوضع العربي والإقليمي، وناقشت الأوضاع الداخلية في البلاد، أصدرت بياناً سياسياً، رأت فيه أن الولايات المتحدة الأميركية "تفقد سيطرتها على عالم القطب الوحيد ما يدفعها لتأجيج هجومها العدواني للحفاظ على مواقعها الجيواستراتيجية" في العالم. كما لفتت إلى أن "الكيان الصهيوني مستمر في إرهابه وقتله للشعب الفلسطيني، واستيطانه ومصادرته لأرضه وممتلكاته"، وذلك "تحت حماية أمريكية لمشاريع الاستيطان الإسرائيلي" في فلسطين المحتلة. وأكدت اللجنة على "سقوط المشروع الصهيوتكفيري في ما يسمى الشرق الأوسط، والذي لعبت سوريا دورا محوريا في التصدي له". وقال بيان اللجنة إن "السياسة اللاديمقراطية اللاشعبية التي ينهجها النظام المغربي لا تمر دون مقاومة شعبية من طرف حرائر وأحرار شعبنا، حيث سجلت اللجنة الوطنية تواصل الحراك الاجتماعي بمختلف مناطق المغرب المهمش". وفيما يلي النص الكامل للبيان :

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
الشبيبة الطليعية
اللجنة الوطنية الموسعة للشبيبة الطليعية
"دورة الشهيد وديع حداد"

"بـــيـــــــــان"

عقدت اللجنة الوطنية للشبيبة الطليعية يوم الأحد 03 دجنبر 2017 دورتها الرابعة بالمقر المركزي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالرباط، وبعد وقوفها على مستجدات الوضع الدولي، الإقليمي والوطني:
1) فعلى المستوى الدولي والجهوي: 
فقد انعقد هذا الاجتماع بعد مرور أسابيع قليلة على تخليد العالم لمئوية ثورة أكتوبر المجيدة بروسيا، التي أكدت أن الجماهير هي صانعة التاريخ حين تمتلك وعيها السياسي، حيث سجلت اللجنة الوطنية:
احتدام الصراع الإمبريالي والذي بدأت معه الولايات المتحدة تفقد سيطرتها على عالم القطب الوحيد مما أجج هجومها على مجموعة من دول العالم في محاولة للحفاظ على مواقعها الجيواستراتجية، خصوصا بالعالم العربي وإفريقيا.
استمرار الكيان الصهيوني في إرهابه وقتله للشعب الفلسطيني، واستيطانه ومصادرته لأرضه وممتلكاته، تحت حماية أمريكية لمشاريع الاستيطان الإسرائيلي، ونحن بعد أيام على تخليد يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرته الأمم المتحدة بتاريخ 29 نونبر 1977، وبعد مرور سبعين عاما على قرار التقسيم، وبعد مرور مئة عام على وعد بلفور المشؤوم، تطل علينا الولايات المتحدة بتهديداتها حول إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني, في ظل تواطؤ الأنظمة الرجعية العربية، واستمرار مجموعة من الفصائل الفلسطينية في مسلسل المفاوضات الذي لم يقدم إلا التنازلات تلو التنازلات، فإن فصائل المقاومة الحقيقية لا زالت قابضة على البندقية كخيار وحيد لتحرير الأرض والإنسان الفلسطينيين وعلى رأسها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تخلد الذكرى الخمسين لانطلاقتها.
سقوط المشروع الصهيوتكفيري بالشرق الأوسط، والذي لعبت سوريا دورا محوريا في التصدي له إلى جانب محور المقاومة، مما جعل الرجعيات العربية تطبق خناقها على الشعب اليمني في محاولة للتنفيس عن هزيمتها النكراء.
2) على المستوى الوطني: 
تم الوقوف على الهجوم المخزني الشرس على حقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية، حيث لا زالت حملة الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الصورية مستمرة بمختلف ربوع الوطن الجريح، في مقابل تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي نتيجة لاحتكار الثروة من طرف المخزن ولوبياته المغتنين بالفساد الاقتصادي ونهب الثروات على حساب الشعب المغربي، ولعل مأساة سبت بولعلام بالصويرة التي راحت ضحيتها العديد من النساء مخلفات أسر وعائلات بلا معيل أسوء دليل على حدة الوضع التي وصل إليه المواطن المغربي..
كما سجلت اللجنة الوطنية استمرار الهجوم على القطاعات الحيوية للشعب المغربي وعلى رأسها الصحة والتعليم، حيث لا زالت الدولة المغربية تعتبر المدرسة العمومية مجالا لاستدامة الثقافة السائدة وتسطيح الفكر لدى الناشئة المغربية، في رفض لبناء جيل واع ومستقل قادر على النهوض بالوطن، منا أنتج العنف والعنف المضاد داخل المجتمع والذي كانت أولى ضحاياه الشغيلة التعليمية.
كما وقفت على وضعية الشباب المغربي المتسمة بالتهميش والحرمان والبطالة وانسداد الأفق وانتشار ظواهر الانحراف والعنف، والتي اعتبرها نتيجة للسياسات الرسمية للطبقة الحاكمة، خصوصا داخل الجامعة، حيث لا زال الهجوم على الحركة الطلابية مستمرا سواء من خلال التدخلات القمعية والاعتقالات، أو من خلال محاولة الإجهاز على المقر التاريخي لأوطم في محاولة لفصل الحركة الطلابية عن ماضيها النضالي، وكذلك من خلال استمرار التضييق على العمل النقابي الطلابي الذي لعب دورا أساسيا في تحصين التعليم العالي بقيادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب. وكذلك التضييق على الشبيبات المناضلة وعلى رأسها الشبيبة الطليعية وحرمانها من حقوقها في إقامة جامعاتها التكوينية من خلال المماطلة والتسويف في تمكينها من فضاءات التخييم والمنح التي يتم إغداقها على شبيبات الأحزاب الإدارية والممخزنة الموالية للحكم. في محاولة لثنيها عن لعب دورها في تكوين وتأطير الشباب المغربي؛ وبالتالي استمرار النظام المخزني في بلقنة المشهد الشبيبي الحزبي وتسطيح الوعي السياسي لدى فئات عريضة من بنات وأبناء هذا الوطن.
إن هذه السياسة اللاديمقراطية اللاشعبية التي ينهجها النظام المغربي لا تمر دون مقاومة شعبية من طرف حرائر وأحرار شعبنا، حيث سجلت اللجنة الوطنية تواصل الحراك الاجتماعي بمختلف مناطق المغرب المهمش (بالريف, زاكورة, الأطلس…) وكذلك تواصل نضالات الحركة الطلابية رغم القمع والتضييق والاعتقال والأحكام الجائرة والتي كان آخرها الحكم على مجموعة من شباب الحراك بأحكام جائرة وعلى طلبة الجديدة بثلاث سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم.
وبناء عليه فإن اللجنة الوطنية للشبيبة الطليعية:
• تحيي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الذكرى الخمسين لتأسيسها, وتؤكد دعمها لنضالات الشعب الفلسطيني من أجل حقه في تحرير كامل أرضه من النهر إلى البحر وعاصمتها القدس الشريف.
• يثمن مشاركة وفد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في الملتقى العربي لمواجهة الحلف الأمريكي-الصهيوني-الرجعي ودعم نضالات الشعب الفلسطيني.
• تستنكر استمرار الهجوم الإمبريالي على دول وشعوب العالم في محاولة لتقسيم الأوطان ونهب خيراتها (سوريا، العراق، اليمن, ليبيا، دول أمريكا اللاتنية، اليونان…).
• تشجب استمرار العدوان على اليمن الشقيق، وتدعو كل القوى المناضلة إلى العمل على دعم ومساندة شعبه من أجل رفع الحصار الرجعي عليه.
• تجدد دعمها لمختلف الحركات الاحتجاجية ذات المطالب العادلة والمشروعة (حراك الريف، زاكورة، الحركة الطلابية…)
• تحمل مسؤولية مأساة الصويرة للدولة المغربية باختياراتها التي تزيد الغني غنا والفقير فقرا، وبدعمها للحملات الخيرية المشبوهة والتي يتم استغلالها ﻷغراض سياسية ضيقة، وترفض رفضا قاطعا المتاجرة بمعاناة الشعب المغربي.
• تستنكر استمرار الاعتقالات والمحاكمات الجائرة في حق المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وتستنكر الأحكام القاسية التي صدرت في حق مجموعة من قادة حراك الريف، والطلبة، وتطالب بالإطلاق الفوري لسراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي…
• تدين كل أشكال العنف والعنف المضاد بالجامعة المغربية، وتعتبر أن الحوار الفصائلي التقدمي هو المدخل الوحيد لإعادة الاعتبار للاتحاد الوطني لطلبة المغربية كمنظمة نقابية قادرة على الدفاع عن حقوق ومكتسبات الحركة الطلابية.
• تشجب حملة التضييق والاستدعاءات والمحاكمات التي يتعرض لها مناضلو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والهيآت الديمقراطية التي أعلنت دعمها ومساندتها للجماهير الشعبية المنتفضة بمختلف ربوع الوطن.
• تستنكر حملة الاعتداءات على نساء ورجال التعليم وتعتبرها نتيجة حتمية للسياسة التعليمية المتبعة من النظام المغربي في محاولة لاستدامة الوعي الزائف السائد ومن خلاله استدامة السيطرة على الثروة والسلطة، ومنع أي تغيير ممكن.
• تعتبر الحل الوحيد والأوحد للخروج من الوضع الذي تعيشه البلاد هو إقامة ديمقراطية حقيقية تقيم فصلا حقيقيا للسلط واستقلال القضاء
• تثمن العمل الوحدوي لشبيبات اليسار الديمقراطي، وتدعو كل القوى الشبابية الديمقراطية إلى الوحدة ورص الصفوف من أجل تشكيل جبهة شبابية للنضال من أجل الديمقراطية.
الرباط
03 دجنبر/ كانون الأول 2017

المجتمع المدني » Homepage Slides » أخبار » أهم المقالات