القدس عاصمة فلسطين : اليوم الرابع على المواجهة المستعرة مع قوات الإحتلال الصهيوني …

القدس عاصمة فلسطين : اليوم الرابع على المواجهة المستعرة مع قوات الإحتلال الصهيوني …

أفاد مراسلون، اليوم الأحد، باندلاع مواجهات عنيفة عند مدخل رام الله الشمالي بين المواطنين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي. عاجل الصحة الفلسطينية: 50 مصابا بإطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والغاز على المتظاهرين في قطاع غزة
وتجددت تظاهرات الغضب لليوم الرابع على التوالي  في عدد من المناطق الفلسطينية للتعبير عن احتجاجها على قرار واشنطن المتعلق بالقدس.
وعمت التظاهرات عدداً من مدن الضفة الغربية والتي كان ابرزها بيت لحم وطولكرم حيث شهدت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال. كما اندلعت مواجهات عنيفة مع الاحتلال في مخيم العروب بالخليل، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي على المتظاهرين.
اما في قطاع غزة فقد أصيب عدد من الطلاب والمتظاهرين جراء إطلاق الاحتلال للقنابل المسيلة للغاز بشكل كثيف تجاه المتظاهرين على حدود خزاعة شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة، وسط هتافات غاضبة من قبلهم مناصرة للقدس، ورفع أعلام فلسطين.

بيان كتائب القسام
وجاء في البيان العسكري الذي أصدرته الكتائب حول التصعيد الصهيوني الأخير على قطاع غزة، ما يلي:
"يا جماهير شعبنا الثائر المنتفض .. يا أمتنا الحيّة المعطاءة
لقد هبت جماهير شعبنا البطل في كل أماكن تواجده، وجماهير أمتنا وأحرار العالم لتعبر عن غضبها للقدس ولمسرى نبينا وقبلة المسلمين الأولى، وشهدت القدس والضفة وغزة موجةً جديدةً من انتفاضة القدس تعبقت باكورتها بدماء الشهداء الأطهار، وإنه ليس غريباً على شعبنا أن يقدّم هذه التضحيات من أجل القدس والأقصى، وفي القلب منهم أبطال القسام الميامين الذين يرسمون بدمائهم الطريق نحو تحرير القدس، فمعركتنا من أجل القدس مستمرة ساعة بساعة فوق الأرض وتحت الأرض، والآلاف من مجاهدينا يعملون ويعدّون على مدار اللحظة وفي أحلك الظروف تجهيزاً لمعركة تحرير القدس.
ولا أدل على ذلك من ارتقاء الشهيدين القساميين محمد الصفدي ومحمود العطل اللذين ارتقيا في قصف صهيوني فجر السبت الموافق 9/12، أثناء قيامهما بواجبهما الجهادي في أحد أماكن الإعداد، فاستشهدا مقبلين مجاهدَين مرابطَين، وامتزجت دماؤهما الطاهرة بدماء الشهداء ومئات المصابين في معركة القدس من أبناء شعبنا الثائر الذي هبّ إلى نقاط التماس حول قطاع غزة؛ تزامناً مع إشعال شعبنا المجاهد للانتفاضة في الضفة المحتلة والقدس، ومواجهته بصدور عارية للبطش وصلف العدو، الذي تمادى في عنجهيته مقدماً على قصف عدد من مواقع المقاومة في قطاع غزة.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإزاء هذا المشهد، نؤكد على ما يلي:
أولا: نحيي انتفاضة شعبنا المستمرة والممتدة، انتصاراً للقدس والأقصى، ورفضاً للقرارات العدوانية الباطلة التي تعطي للصهاينة حقاً في بلادنا وقدسنا، وندعو شعبنا للاستمرار في هذه الانتفاضة، وتفعيل كل سبل مقاومة الاحتلال ومواجهته، وسنكون مع شعبنا في كل مكان لنكتب معه قصة زوال هذا الاحتلال المجرم عن أرضنا ومقدساتنا.
ثانياً: إنّ دماء شهداء شعبنا ومجاهديه الأبطال لن تذهب هدراً، ولن نفرط فيها، وسيدفع العدو فاتورة حساب عسير على ما اقترف من عدوان وغدر وإجرام بحق شعبنا وأهلنا، وعلى العدو أن يتحسس موضع رأسه، وأن يعلم أنه سيدفع ثمن كسر قواعد الاشتباك مع المقاومة في غزة، وستثبت قادم الأيام للعدو عظيم خطئه وسوء تقديره لإرادة وتصميم المقاومة.
ثالثاً: على قادة العدو وصناع القرار لديه أن يدركوا حجم الحماقة التي يديرون بها المواجهة مع المقاومة، ونعدُهم بأننا سنجعلهم يعضّون أصابع الندم على تقديرهم الأرعن لصمت المقاومة وطريقة إدارتها للمعركة.
"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين".

نتنياهو يؤخر ضم القدس؟! 
وقالت القناة الثانية الصهيونية أن بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال وفي تصرف مفاجئ قرر عدم طرح قانون "القدس الموحدة" للتصويت على جدول أعمال الحكومة غدا الأحد، ويفترض بهذا القانون تصعيب التفاوض حول القدس ويشترط أغلبية 80 صوتا في الكنيست لتغيير الوضع النهائي، في موقف قد يسبب الحرج لإدارة ترامب وكان القانون نفسه قد تمت عرقلة التصويت عليه قبل شهر بسبب الضغوط الأمريكية حينها قبل نشوء الموقف الأخير المتمثل بقرار ترامب. وعلى خلفية ما نتج عن إعلان ترامب وزيارة نائب الرئيس الأمريكي قرر نتنياهو التراجع عن طرح الموضوع الذي يقف وراءه مشرعون من (البيت اليهويد) .
ووفقا للاقتراح، والذي كان من المتوقع أن يمر هذا الاسبوع القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست، يجب توفر  80 عضو كنيست يؤيدون أي تغيير في وضع القدس أو التنازل عن  الأرض كجزء من اتفاق سياسي في المستقبل.  وقالت مصادر مقربة من الحكومة للقناة الثانية أن من الممكن أن يحرج القانون ترامب ويخرب على مواقفه التي أعلن عنها بالامتناع عن التغيير في الأمر الواقع للمدينة.
اللجنة الوزارية لشؤون التشريع  في حكومة العدو كانت قد وافقت  في يوليو الماضي، على مشروع قانون اقترحه وزير التعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي)، وأطلق عليه قانون (القدس)  وهو نتاج نزاع تشريعي بين نتنياهو وبينيت. جدير بالذكر أن هذا ليس أول مشروع قانون يتم إسقاطه من جدول الأعمال في أعقاب الضغط الأمريكي.
وفى اجتماع وزراء الليكود فى نهاية تشرين أول/ أكتوبر، أوضح نتانياهو إنه تلقى بالفعل طلبا من الأمريكيين وزعم أنهم " يريدون فهم جوهر القانون". وأضاف "كما تعاونا معهم حتى الآن، من المفيد التحدث والتنسيق معهم، ونحن نعمل على تعزيز وتطوير الاستيطان وليس تعزيز اعتبارات اخرى". وينص القانون على ضم عدد من المستوطنات لكيان القدس تقع فعليا في الضفة الغربية المحتلة على محوري معاليه أدوميم وغوش عتصيون ما من شأنه تمزيق الجغرافيا الفلسطينية في الضفة حرفيا.

وقائع من اليوم الثاني للمواجهات 
استمرت المواجهات لليوم الثاني في كافة مناطق التماس بالقدس والضفة المحتلتين وقطاع غزة، تزامنًا مع فعاليات تضامنية في عواصم عربية وغربية، رفضًا للقرار الأمريكي الظالم بشأن القدس.
فقد أصيب عشرات المواطنين بجراح متفاوتة واعتقل أكثر من 10 بينهم نائب في المجلس التشريعي وفتاة خلال مواجهات عنيفة ومستمرة في غالبية نقاط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي.
واعترف الاحتلال الإسرائيلي إن" مواجهات وقعت اليوم في 20 نقطة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة."
وأشار جيش الاحتلال في بيان له إلى أن "مئات الفلسطينيين أضرموا النيران في إطارات السيارات، ورشقوا جنودنا بالحجارة والزجاجات الحارقة في الضفة الغربية".
ففي مدينة الخليل جنوبي الضّفة الغربية المحتلة، اندلعت مواجهات متفرقة مساء اليوم بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط المدينة.
وأفادت مصادر محلية أن " قوات الاحتلال أطلقت القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي في المنطقة. كما رشقّ الشبّان الحاجز العسكري المؤدّي إلى شارع الشّهداء بالحجارة."
وتلا ذلك، عمليات تمشيط موسّعة نفّذها العشرات من جنود الاحتلال بعدة شوارع المحيطة بمنطقة باب الزاوية وسط الخليل، بعد تأكيد شهود إلقاء عبوات محلية الصّنع صوب قوّات الاحتلال في المنطقة، حيث اعتدى جنود الاحتلال بالقنابل الغازية والصّوتية على الصحفيين الذين يمارسون عملهم بالمنطقة، إضافة لإجبار أصحاب المحال التجارية في الشارعين المحاذيين للمنطقة على إغلاقها وصولا لدواري الصّحة والمنارة وسط المدينة.
كما اندلعت مواجهات بين مجموعة من الشبان وجنود الاحتلال على حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وعلى على حاجز حوارة، كما رشقت خلالها الشبان الحجارة على جنود الاحتلال، الذين استخدموا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والرصاص المغلف بالمطاط في مواجهة المتظاهرين، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي قرية بيت فوريك شرقًا رشق عشرات الشبان جنود الاحتلال بالحجارة، ما أدى لإصابة العشرات بالغاز المسيل للدموع، تم علاجهم في الميدان.
أما في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، فأصيب أربعة شبان بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، إلى جانب العشرات بحالات اختناق، جراء قمع قوات الاحتلال مسيرات سلمية منددة بترمب.
وأفادت مصادر طبية بأن 4" شبان أصيبوا بأعيرة نارية مغلفة بالمطاط، نقل اثنان منهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أصيب نحو 20 آخرون بحالات اختناق وعولجوا ميدانيًا."
وفي ذات السياق، تجددت المواجهات بين محتجين على قرار ترامب مع قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، لليوم الثالث على التوالي.
في وقت اعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب أشرف القدرة ان إجمالي الإصابات التي وصلت لمستشفيات قطاغ غزة جراء المواجهات مع الاحتلال منذ صباح اليوم بلغت 25 إصابة بالرصاص الحي والاختناق، وتم التعامل مع 50 حالة ميدانيا.

تظاهرات في مصر
شهدت العاصمة المصرية القاهرة ثلاث تظاهرات ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس الشريف، وكان اللافت هو عودة ظاهرة إحراق العلم الأمريكي في مظاهرتين، رغم تنوع القوى الممثلة فيهما، وتعدد الشعارات، التي شملت إدانة لـ"كامب ديفيد".
النظام المصري لم يستطع منع التظاهرات، التي انطلقت بتنسيق محدود، وأُعلن عنها قبل موعدها بسويعات، رغبة في عدم إلقاء الضوء على دوره أو دور حليفه السعودي في ما يُعرف بـ"صفقة القرن"، وهو المأزوم حتى اللحظة بعار التفريط في جزيرتي تيران وصنافير، ولا يرغب في اجتذاب المزيد من اللعنات الشعبية، التي تعلم جيدًا حدود التعاون غير المحدود بين النظام والكيان الصهيوني.
البداية مع سلم نقابة الصحفيين بقلب القاهرة، وهو واحد من الأماكن القليلة الباقية للتظاهر في مصر، بعد عصف قانون التظاهر المثير للجدل بالكثير من الحراك والزخم الشعبي، الذي أعقب ثورة 25 من يناير، ويشهد على الأغلب تواجد النخبة المثقفة.
إدانة كامب ديفيد والانظمة الحاكمة، ابتداءً من "السادات" تصدر المشهد على سلم "الصحفيين"، وهدوء غير معتاد من قوات الأمن، ومعتقل وحيد، حصيلة تظاهرة الخميس السابق.
الصحفي والكاتب السيد شبل، الذي شارك في التظاهرة، قال إن النظام مُضطر لمجاراة غضب الشارع، وأن يترك الهتافات تنطلق ضد ترامب والصهيونية، عوضًا عن أن تنطلق ضده بالأساس، في حال منع المظاهرات.
أضاف "شبل" أن النظام من ناحية أخرى يفرّغ طاقة غضب في حيز جغرافي محدود، بعيدًا تمامًا عن السفارة الأمريكية بجاردن سيتي أو بيت السفير الصهيوني بالمعادي، مؤكدًا أنه لو تجرأت تظاهرة على الوصول لتلك الأماكن لطحنها الأمن ولاعتقل المشاركين فيها بطرفة عين.
ثانية التظاهرات شهدها يوم الخميس أيضًا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ورفعت شعارات ضد ترامب والكيان الصهيوني، وانتهت بإحراق العلم الصهيوني،
وشارك طلاب الجامعة بشعار "القدس عاصمة فلسطين" و"يا للعار يا للعار إسرائيل جوه الدار".
ويوم الجمعة كانت القاهرة على موعد مع تظاهرات الجامع الأزهر، والتي حصل المشاركون فيها على تصريح أمني، وشهدت ترديد شعارات ضد الكيان الصهيوني وضد الولايات المتحدة، وسمح لها الأمن، تحت ضغط الأعداد الكبيرة، بالخروج إلى الشارع، قبل أن يتم منعها من مواصلة المسيرة إلى ميدان العتبة.
وفي الإسكندرية، شهد محيط مسجد القائد إبراهيم تظاهرة ضمت المئات، رفعت شعارات ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ولم يحتك بها الأمن.

"جامعة الدول العربية"
أعلن مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ على مستوى وزراء الخارجية عن رفض القرار الأمريكي  بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، معتبرًا القرار خرقًا خطيرًا للقانون الدولي.
وأدان البيان الختامي للاجتماع، فجر اليوم الأحد، قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس، معتبرًا أن القرار "يقوض جهود تحقيق السلام ويعمق التوتر ويفجر الغضب ويهدد بدفع المنطقة إلى هاوية المزيد من العنف والفوضى".
وطالب المجلس الولايات المتحدة بإلغاء قرارها حول القدس والعمل مع المجتمع الدولي على إلزام الاحتلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال اللاشرعي واللاقانوني لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو/حزيران من العام 1967.
وقرر مجلس الجامعة العربية إبقاء اجتماعاته في حالة إنعقاد والعودة للاجتماع في موعد أقصاه شهر من الآن لتقييم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية في المملكة الأردنية الهاشمية بصفتها رئيسا للدورة الحالية للقمة العربية.
وقال البيان الختامي، "إن هذا التحول في سياسية الولايات المتحدة الأمريكية تجاه القدس هو تطور خطير، ووضعت به الولايات المتحدة نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية، وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام".
وأكد المجلس التمسك بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصا 465 و476 و478 و2334، التي تؤكد أن جميع الإجراءات والقرارات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس أو فرض واقع جديد عليها لاغية وباطلة.
وجدد مجلس وزراء الخارجية العرب التأكيد على أن "القدس الشرقية" هي عاصمة الدولة الفلسطينية، التي لن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة إلا بقيامها حرة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وفقًا لقوله.
وحذر المجلس من أن العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، واستمرار محاولات كيان الاحتلال، وتغيير الهوية العربية للمدينة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين والمسيحيين.
كما اعتبر الوزراء القرار الذي أصدره ترامب يوم الأربعاء انتهاكا للفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية التي أكدت عدم شرعية الجدار العازل الذي عزل أجزاء من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
فضلا عن ذلك، أكدوا الوزراء العرب على تشكيل وفد من لجنة مبادرة السلام العربية للتواصل مع المجتمع الدولي.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن مبادرة السلام العربية التي أقرت عام 2002 لا تزال قائمة ولا بديل لها اليوم.

وزير خارجية لبنان : "القدس ليست قضية بل هي القضية"
دعا وزير خارجية لبنان جبران باسيل الدول العربية، إلى النظر في فرض عقوبات اقتصادية على الولايات المتحدة، لمنعها من نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس. وقال باسيل في اجتماع لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، إنه يجب اتخاذ إجراءات ضد القرار الأمريكي "بدءا من الإجراءات الدبلوماسية مرورا بالتدابير السياسية ووصولا إلى العقوبات الاقتصادية والمالية".
ودعا باسيل الدول العربية إلى مصالحة عربية عربية لاستعادة الأمة العربية لذاتها، "أنا هنا أقف أمامكم وأدعوكم لمصالحة عربية عربية سبيلا وحيدا لخلاص هذه الأمة واستعادة لذاتها، وأن ندعو من أجل ذلك إلي قمة عربية طارئة عنوانها القدس .. الويل لنا إذا خرجنا اليوم بتخاذل، إما الثورة وإما الموت لأمة نائمة". وأكد باسيل أن "القدس ليست قضية بل هي القضية، والقدس لا يمكن أن تكون لدولة أحادية، ولا مكان للأحادية بيننا، فالقدس لليهود والمسيحيين والمسلمين، ونحن أبناء إبراهيم وعيسى ومحمد، وكلنا نريد أن نصلي في القدس، ولا يمكن أن نقبل بأن يمنعنا أحد".

العراق : بيان الوزراء "ضعيف"
أبدى وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري، تحفظه على القرار الذي صدر عن الجامعة العربية السبت، والذي وصفه بـ"الضعيف"، معربا عن أسفه لرفض المقترح العراقي.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب في بيان اليوم الأحد إن الجعفري أبدى تحفظه على القرار العربي الذي صدر في اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة"، مبينا أنه "تم رفض مقترح عراقي يتضمن اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية جماعية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وعاصمة دولته القدس الشريف".
وأضاف البيان أن "الجعفري أعرب عن أسفه لرفض المقترح العراقي وضعف القرار العربي، لكونه دون المستوى المطلوب ولم يرتق لحجم التهديد الذي تواجهه القدس الشريفة"، مشيرا إلى أنه "دعا الدول العربية إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات السياسية والاقتصادية التي من شأنها حماية القدس".

لبنان : تظاهرة أمام السفارة الأميركية
دارت مواجهات بين القوى الأمنية اللبنانية ومتظاهرين في محيط السفارة الأميركية في عوكر، تجمعوا احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي.
وقال أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون ​العميد ​مصطفى حمدان​، في تصريح له لمراسل المنار خلال التظاهرة إن “​قوى الأمن​ فتحت بشكل مفاجئ القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه”، وشدد على أن المتظاهرين ليسوا في نية الاخلال بالامن “بل التعبير بسلمية عن رفضنا للقرار الاميركية ونصرة ​القدس​”. وأكد تقدير المشاركين للموقف الرسمي الذي اتخذته الدولة اللبنانية، بما خص قرار ترامب.
وتحدثت وسائل اعلامية لبنانية عن تسجيل بعض حالات الاختناق في صفوف المتظاهرين جراء ​الغاز​ المسيل للدموع.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن “بعض الجماعات الشبابية وصلت إلى التظاهرة وبدأت ترشق القوى الامنية بالزجاج والحجارة، وحاولت اجتياز الشريط الشائك ما دفع القوى الامنية الى اطلاق القنابل المسيلة لدموع لتفريق المتظاهرين”.
وتوجه عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ​نبيل نقولا​، في تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى المتظاهرين أمام ​السفارة الأميركية​ في عوكر قائلا: “لا تضيعوا البوصلة ​فلسطين​ هي في الجهة المعاكسة إن ما تقومون به في منطقة لطالما كانت بجانبكم ستخسركم قضيتكم”. وأضاف نقولا “لا تخسروا مرة ثانية قضيتكم، إنكم ترهبون السكان الآمنين وتلقون الحجارة على ​الجيش​ الذي يحميكم”.

اليمن : بيان السيد الحوثي
وأكد زعيم حركة "أنصار الله" في اليمن السيد عبد الملك بدر الين الحوثي اليوم أن " قرار الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس الشريف خطوة عدائية تمت بالتنسيق مع بعض الأنظمة العربية."
وأكد السيد الحوثي في بيان له على "أهمية أن تتظافر جهود أبناء الأمة الأحرار للتصدي للأعداء ومساندة الشعب الفلسطيني."
وفي السياق ذاته، جدد السيد الحوثي "موقف اليمن وفي مقدمته أنصار الله الثابت في نصرة المقدسات والشعب الفلسطيني. "
وفي ما يلي نص البيان الصادر عن السيد عبد الملك الحوثي: "أقدمت الإدارة الأمريكية في خطوة استكبارية وعدوانية على إقرار نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة للعدو الإسرائيلي بعد تنسيق مسبق مع بعض الأنظمة العربية للتمهيد لهذه الخطوة، وغير غريب على أمريكا إقدامها على هذه الخطوة الباطلة، فهي من الأساس شريكة في احتلال فلسطين وظلم الشعب الفلسطيني ومصادرة حقه في أرضه ومقدساته، وهي شريكة في سفك دمه، فهي التي تبنت الكيان الإسرائيلي وورثت كفالته بعد بريطانيا وقدمت له كل أشكال الدعم والمساندة، فهي راعية الإرهاب والإجرام، وهي بهذا الموقف تثبت من جديد عداوتها للإسلام والمسلمين وخطورتها على مقدساتهم وعلى أرضهم وحقوقهم وأنها لا تحترم الأعراف ولا القوانين الدولية والإنسانية، كما أن الموقف الأمريكي أتى في مرحلة انكشاف خيانة بعض الأنظمة العربية كالنظام السعودي والإماراتي بإسهامهما المباشر لخدمة أعداء الأمة وارتباطهما بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية ودورهما التخريبي والهدام والمعادي لكل توجه حر وللمقاومة في فلسطين ولبنان، وسعيهما إلى تدجين دول المنطقة وإخضاعها لصالح الأعداء.
ونحن في هذه المقام نؤكد على موقفنا الثابت في نصرة المقدسات والشعب الفلسطيني ونعتبر ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية عدوانا على الأمة بكلها وعلى مقدساتها، ونؤكد على أهمية أن تتظافر جهود أبناء الأمة الأحرار للتصدي للأعداء ومساندة الشعب الفلسطيني، وأدعو شعبنا العزيز إلى الخروج يوم الجمعة في مظاهرات حاشدة في صنعاء والمحافظات للتعبير عن موقفه المبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني والمقدسات وإدانته للموقف الأمريكي العدواني، وأن تستمر وتتصاعد كل الأنشطة الرامية إلى الاستنهاض ضد أمريكا وإسرائيل وتفعيل المقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من الخطوات العملية والنشاط الإعلامي والتوعوي، والله المستعان.

تظاهرات المغرب
وتظاهر أكثر من 100 ألف مغربي، اليوم الأحد، في العاصمة الرباط، في إطار الاحتجاجات المتواصلة بالبلاد، لليوم الثالث على التوالي رفضا لاعتراف الولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.
وشارك في المسيرة، التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، والجمعية المغربية لمساندة الكفاح المسلح (غير حكوميتان)، مختلف التيارات والهيئات السياسية والنقابية والمهنية والطلابية والشبابية والنسائية في البلاد.
كما شهدت المظاهرة مشاركة وزراء ومسؤولين في الحكومة المغربية وقيادات مختلف الأحزاب السياسية، إضافة لمحتجين قدموا من مدن ومناطق مختلفة من المملكة.
وأفاد مراسلون بأن المتظاهرين رددوا شعارات مناهضة للاعتراف بإسرائيل، وتطالب بقطع العلاقات معها، وتندد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتنتقد الأنظمة العربية.
ومن الهتافات التي رددها المشاركون في المسيرة الحاشدة، لن نعترف بإسرائيل ، و جريمة صهيونية بشراكة عربية ، و عذرا عذار فلسطين حكام العرب نايمين ، و الشعب يريد تحرير فلسطين .
كما أعرب المتظاهرون عن دعهم للمقاومة الفلسطينية بترديد هتافات منها مكتوب على قلوبنا المقاومة حبيبتنا .
وشهد المغرب، أمس السبت وأول أمس الجمعة، وقفات ومظاهرات حاشدة في عدة مدن بأنحاء البلاد، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي. والأربعاء الماضي، أعلن ترامب اعتراف بلاده رسميًا بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة. ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة. وأدى القرار إلى موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة لا سيما من قبل الدول العربية والإسلامية.

تظاهرات في فرنسا 
تظاهر مئات الأشخاص، أمس السبت، في مدن فرنسية مختلفة، رفضاًا لاعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال "الإسرائيلي"، ولزيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو لباريس. وتجمع نحو 400 شخص في ساحة الجمهورية بباريس تلبية لدعوة منظمتين مؤيدتين للفلسطينيين. وقالت أوليفيا زيمور من منظمة "يورو بالستاين" أمام المتظاهرين الذين رفعوا أعلاما فلسطينية "ليس (الرئيس الأمريكي) دونالد ترامب من يقرر القانون الدولي". ورد المتظاهرون "القدس، عاصمة فلسطين" و"عار، عار" تعليقا على اللقاء المقرر الأحد بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" في الإليزيه.
وفي ليون (شرق)، تجمع نحو 300 شخص رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها "فلسطين ستحيا، فلسطين ستنتصر". وصرح جيروم فاينيل رئيس منظمة "فلسطين 69" والذي نظم التحرك أن "قرار دونالد ترامب يصب الزيت على النار". وأضاف "على أوروبا الآن أن تتخذ المبادرة. والاجتماع الأحد بين إيمانويل ماكرون وبنيامين نتانياهو يمكن أن يكون فرصة جيدة لرفع الصوت". وتجمع كذلكن نحو ثلاثين شخصا في ليل (شمال). وأكدت ميراي غابريل التي شاركت في تنظيم التحرك أن الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال "يهدف إلى صب الزيت على النار"، مبدية أسفها لـ"الموقف الخبيث" لماكرون الذي "يندد بقرار ترامب ويستقبل نتانياهو في الوقت نفسه".

مركز الحقول للدراسات والنشر
الأحد، 10 كانون الأول/ ديسمبر، 2017

المجتمع المدني » Homepage Slides » أهم المقالات » قضية