“القنوات بينهما مفتوحة” : “إسرائيل” إلى تحالف واسع مع الأكراد السوريين!

“القنوات بينهما مفتوحة” : “إسرائيل” إلى تحالف واسع مع الأكراد السوريين!

أصبح مصير التشكيلات الكردية في شمال شرق سوريا عنصراً من عناصر الصراع السياسي الداخلي في "إسرائيل". يلقون في الكنيست باللوم على الحكومة لعدم اهتمامها بهذه الأقلية الإثنية، التي تساعد في الحفاظ على "العامل المؤيد للغرب" في الشرق الأوسط. وكان على نائبة وزير الخارجية "الإسرائيلية"، تسيبي هوتوفلي، أن تجيب عن مخاوف النواب في الكنيست الذين تحدثوا عن مساعدة "إسرائيل" للأكراد السوريين "عبر عدد من القنوات". ووفقا لها، بدأت الدولة اليهودية (الصهيونية) في تقديم المساعدة لهذه المجموعة العرقية بعد أن غادرت الوحدة الأمريكية شمال الجمهورية العربية السورية.

الحكومة "الإسرائيلية"، تتعرض لضغط داخلي كبير. ففي أكتوبر، قدّم عدد من جنود الاحتياط في الجيش "الإسرائيلي" عريضة إلى بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان العامة، أفيف كوخافي. جاء فيها أن "الإسرائيليين" لا يمكن أن يقفوا على الحياد عندما تُترك أمة أخرى دون حماية من قبل حلفائها.

علاوة على ذلك، لا تعارض "إسرائيل" فكرة أن الأكراد يجب أن يحصلوا على دولتهم الخاصة. وقالت وزيرة العدل السابقة، إيليت شاكيد، في تشرين الأول / أكتوبر الماضي، إن ظهور كيان دولة جديد في شمال سوريا يلبي مصالح كل من "إسرائيل" وحليفتها الولايات المتحدة.

إلى ذلك، فيمكن للدعم "الإسرائيلي" للأكراد أن يشكل قوة ضغط على تركيا التي توترت علاقاتها مع الدولة اليهودية (الصهيونية). ولكن الأداة الأكثر فاعلية بيد "إسرائيل" ما زالت علاقاتها الجيدة مع أمريكا. في هذا الصدد، قال الباحث في الشؤون الكردية، فلاديمير فان ويلغنبرغ، مؤلف كتاب "أكراد شمال سوريا"، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا"، تعليقا على الوضع وراء الفرات: "لدى إسرائيل فقط قنوات تأثير في الولايات المتحدة". ووفقا له، فإن "إسرائيل" لا تريد أن يبقى الأكراد السوريون هدفا لهجمات من تركيا: فقد أدى ذلك عمليا إلى اتفاق جزئي بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق الرسمية. وعودة شمال شرق سوريا إلى سيطرة الحكومة يتعارض مع المصالح الإسرائيلية. فـ"إسرائيل تخشى من أن يقوّي ذلك وضع إيران وسوريا".

إيغور سوبوتين، من صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، روسيا
9 تشرين الثاني/ نوفمبر، 2019
نقلاً موقع روسيا اليوم

الشؤون الدولية » Homepage Slides » أهم المقالات » تقرير