التحالف الأميركي يواصل جرائمه في سوريا : قتل 23 مدنياً سورياً في دير الزور، ولا يزال يدعم الإرهابيين والميليشيات العميلة

التحالف الأميركي يواصل جرائمه في سوريا : قتل 23 مدنياً سورياً في دير الزور، ولا يزال يدعم الإرهابيين والميليشيات العميلة

ارتكب طيران التحالف الأميركي مجزرة جديدة بحق المدنيين السوريين راح ضحيتها 23 شخصاً، جراء قصفه الأحياء السكنية في قرية "الجرذي شرقي" بريف دير الزور الشرقي. وأفادت مصادر محلية بأن طائرات ما يسمى "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة، نفذت مساء أمس عدة غارات على  مساكن الأهالي في قرية "الجرذي شرقي" بريف دير الزور الشرقي ما تسبب باستشهاد وجرح عشرات معظمهم أطفال ونساء، كما تسبب القصف الأميركي بوقوع أضرار مادية في منازل الأهالي وممتلكاتهم.
وقالت صحيفة الثورة السورية إنه سبق أن أقر التحالف الاميركي باستخدام قنابل الفوسفور الأبيض في شهر حزيران الماضي خلال عدوانه على مدينة الرقة. وأدى القصف الجوي والبري لقوات هذا "التحالف" إلى حدوث عشرات المجازر بين سكان الرقة، أودت بحياة مئات المدنيين السوريين، إضافة إلى وقوع دمار كبير في المشفى الوطني والبني التحتية الخدمية في هذه المدينة.
التحالف يعترف بجرائمه ولكن …
وكانت وكالة رويترز قد وزعت تقريراً يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قالت فيه إن التحالف بقيادة أمريكا أعترف بقتل مئات المدنيين في غاراته الجوية على العراق وسوريا. ونشرت هذه الوكالة بياناً صادراً ـ عما يسمى ـ التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، يفيد عن مقتل ما لا يقل عن 800 مدني في غارات نفذها التحالف في العراق وسوريا منذ بدء "عملية العزم الصلب" عام 2014. 
وجاء في التقرير الشهري الذي وزعته رويترز، أن غارات التحالف تسببت دون قصد في مقتل 801 مدني خلال الفترة ما بين آب / أغسطس 2014 ـ تشرين الأول/ أكتوبر 2017. لكن الوكالة لاحظت أن العدد الوارد في تقرير التحالف يقل بكثير من الأرقام التي أعلنتها جهات مراقبة. فقد ذكرت منظمة المراقبة (إيروورز) أن ما لا يقل عن 5961 مدنيا في المجمل، قتلوا في ضربات جوية شنتها طائرات التحالف.
وادعى تقرير التحالف أنه ”ما زلنا نتحمل المسؤولیة عن أي عمل قد یتسبب بإصابات غیر مقصودة أو خسائر في أرواح المدنیین“. وأضاف ”لقد أجرى التحالف ما مجموعه 28198 غارة، وخلال هذه الفترة بلغ العدد الإجمالي للتقارير عن الخسائر المحتملة في صفوف المدنيين 1790 شخصا". وقال "إن التحالف ما زال يقّيم 695 تقريرا عن قتلى مدنيين جراء الغارات التي نفذها في العراق وسوريا".
الخارجية السورية : "التحالف غير شرعي يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"
وبعد وقوع مجزرة قرية "الجرذي شرقي" بريف دير الزور الشرقي وجهت وزارة الخارجية السورية رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي، حول المجزرة الجديدة التي ارتكبها “التحالف” أمس في قرية “الجرذي شرقي” بدير الزور. وجاء في الرسالة : أن “التحالف الدولي” غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة، اقدم يوم الأربعاء في الـ 13 من كانون الأول 2017 على ارتكاب مجزرة جديدة بحق المدنيين السوريين عندما قام طيرانه الحربي بقصف الاحياء السكنية في قرية الجرذي شرقي بمحافظة دير الزور ما أدى إلى استشهاد 23 مدنيا منهم 8 أطفال و6 نساء فضلا عن التدمير الذي لحق بمنازل المدنيين وممتلكاتهم والبنى التحتية في القرية جراء هذا القصف. 
وأضافت رسالة الخارجية السورية : إن ارتكاب “التحالف الدولي” هذه الجريمة النكراء الجديدة في الوقت الذي نجح فيه الجيش العربي السوري وحلفاؤه بالقضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي وطرده من المدن الرئيسية في محافظة دير الزور، إنما يهدف إلى الإيهام بأن طيران “التحالف” يحارب التنظيم الارهابي بينما يقوم عمليا في حقيقة الأمر بنقل الإرهابيين إلى مواقع آمنة وتامين حمايتهم وذلك بعد أن فشلت المحاولات المحمومة لهذا “التحالف” والميليشيات العميلة له على الأرض في منع الانجازات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفاوءه على تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأكدت الوزارة في رسالتها : أن الجمهورية العربية السورية اذ تعبر عن إدانتها الشديدة لاعتداءات “التحالف الدولي” وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها بحق المدنيين السوريين فانها تعبر عن ادانتها الشديدة لغض الكثير من الاطراف التي تدعي الحرص على سيادة القانون وحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني طرفها عن المجازر التي ارتكبها “التحالف” في محافظتي الرقة ودير الزور.
وشددت الخارجية في رسالتها على : إن حكومة الجمهورية العربية السورية تعتبر عدم نأي بعض الدول الأطراف في هذا “التحالف” بنفسها عن الجرائم التي يرتكبها باسمها، بمثابة الاشتراك في هذه الجرائم والمجازر حيث لم يعد خافيا على أحد الدور المشبوه والخطر لهذا “التحالف”، والمتمثل بدعم الإرهاب والاعتداء على الشعب السوري وتدمير مقدراته وهو ما تؤكده مجريات الأحداث مؤخرا والعديد من التقارير والصور الجوية والشهادات، التي تثبت الصفقات والتنسيق بين “التحالف” والميليشيات العميلة له على الأرض من جهة، وتنظيم “داعش” الإرهابي من جهة أخرى، من أجل قيام إرهابيي “داعش” بشن هجمات على الجيش العربي السوري وحلفائه وتسهيل هروب هؤلاء الإرهابيين إلى مناطق أخرى. 
وختمت وزارة الخارجية السورية رسالتها بالقول : إن مجلس الأمن لم يقم حتى هذه اللحظة بأي إجراء لوقف اعتداءات “التحالف الدولي” على الجمهورية العربية السورية وعلى السكان المدنيين الآمنين في المنطقة من نساء وأطفال، نتيجة للتضليل الذي تمارسه الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها والتي تدعي زوراً وبهتاناً، أنها تقاتل “داعش” وتتبجح بانها تحقق انتصارات عليه، في الوقت الذي تظهر فيه الحقيقة عكس ذلك وان من يحقق هذه الانجازات على “داعش” والتنظيمات الارهابية الاخرى هو الجيش العربي السوري وحلفاؤه والقوى الرديفة.

شبكة حماية ضحايا الحرب
الخميس، 14 كانون الأول/ديسمبر، 2017

الشؤون الدولية » Homepage Slides » أهم المقالات » تقرير » شبكة حماية ضحايا الحرب