غزة الصامدة : المواجهات الميدانية في اليوم الرابع عشر على "المحرقة الصهيونية"
واصلت المقاومة الفلسطينية إطلاق الصواريخ من قطاع غزة ردا على جرائم قوات الاحتلال الصهيوني، وذلك لليوم الرابع عشر منذ إشعال "المحرقة الصهيونية" في بلدات ومدن القطاع المحاصر. وقد ارتفع عدد الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية اليوم، الجمعة 9 كانون الثاني، إلى أكثر من 30 صاروخا. وتركز القصف الصاروخي الفلسطيني على بئر السبع، وعسقلان، وسديروت، وأشكول، وشاعار هنيغيف . واعترفت تقارير العدو بهذا القصف.
في سياق ذي صلة، أعلن الناطق بلسان جيش الاحتلال عن إصابة إثنين من الجنود خلال المواجهات مع رجال المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مساء أمس، الخميس. وفيما ترددت أنباء عن تراجع عدد الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة، يوم أمس الخميس، إلى 17 صاروخا، قالت صحيفة "هآرتس" إن عدد الصواريخ التي أطلقت يوم أمس وصل إلى 60 صاروخا. (عن موقع عرب 48).
وارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى800 شهيد، بينما فاق عدد الجرحى 3300، وذلك بسقوط 35 شهيدا وعشرات الجرحى في اليوم الـ14 لبدء "المحرقة الصهيونية"، حيث شهدت مدن وبلدات القطاع قصفا "إسرائيليا" مكثفا.
وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقتل ثمانية جنود "إسرائيليين"، وقصف مستوطنات العدو بثلاثين 30 صاروخا. وأفاد المتحدث باسم القسام بأن عملية قتل الجنود الثمانية، تمت الساعة الرابعة وعشرين دقيقة ظهر يوم الجمعة، عندما اقتحمت وحدة خاصة من الكتائب بيتا بحي السلاطين غرب بيت لاهيا كان جنود "إسرائيليون" قد احتلوه بعد أن طردوا ساكنيه.
وقال الناطق باسم كتائب القسام، إن المقاومين الكتائب بدأوا بإطلاق مكثف لقذائف آر بي جي على المنزل، قبل أن يقتحموه بسرعة وأجهزوا على ثمانية جنود "إسرائيليين" كانوا بداخله قبل الانسحاب ناجين باستثناء أحدهم الذي أصيب بجروح. وأوضح مراسلون أن عنصر المفاجأة كان حاسما في إنجاح تلك العملية.
وفي وقت سابق قالت القسام في بيان أصدريته إن مقاتليها اشتبكوا مع قوة "إسرائيلية" راجلة متوغلة شمال غرب بيت لاهيا، وفجروا بها عبوتين ناسفتين مضادتين للأفراد.
يُذكر أن الغزاة اعترفوا فقط بمقتل عشرة جنود وإصابة 107 منذ بدء عدوانهم يوم27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وقال جيش العدو الصهيوني إن من بين القتلى ضابطا في من القوات الخاصة (لواء "غولاني") وقد لقي مصرعه في اشتباك مع مقاومين شمال قطاع غزة.
واليوم الجمعة، كثف جيش الاحتلال قصف القطاع، متحديا قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو "إسرائيل" لوقف إطلاق النار.وأحصى مراسلون أن نحو 70 هدفا قصفها الصهاينة اليوم. وكان اللافت استخدام الصهاينة لقنابل الفوسفور الأبيض ضد المناطق والأحياء الفلسطينية
وقد أسفر القصف "الإسرائيلي" المتواصل منذ فجر اليوم، الجمعة، عن استشهاد 35 فلسطينيا وإصابة العشرات بجروح، بينما أعلنت المقاومة أنها واصلت ضرباتها الصاروخية على عدة أهداف "إسرائيلية"، وشهد اليوم، تحولا نوعيا في الرد الفلسطيني على " المحرقة الصهيونية" حيث وصلت صورايخ المقاومين إلى أعمق نقطة في الداخل الفلسطيني المحتل.
وفي اليوم الـ14 من العدوان استشهد الصحفي الفلسطيني علاء مرتجى متأثرا بجروح أصيب بها في قصف مدفعي "إسرائيلي" على منزله في غزة أسفر أيضا عن إصابة والدته.
كما قصف الطيران المعادي برج الجوهرة وسط غزة يضم مكاتب عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية ولا يبعد كثيرا عن مكتب قناة الجزيرة، وتفيد الأنباء أن صحفيا أصيب في القصف.
واستهدف القصف الإجرامي الصهيوني بشكل عشوائي منازل أهل غزة حيث طالت الغارات منزل مقرر لجنة الاقتصاد في المجلس التشريعي، جمال صالح وألحق به أضرارا.
واستشهد صباح اليوم فتى واصيب آخرون بجروح مختلفة في قصف استهدف منزل عائلة ابو الحسنى في شارع غزة القديم في جباليا شمال قطاع غزة.وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ إن الفتى محمد عاطف ابو الحسنى (15عاما) وصل جثة هامدة الى مستشفى كمال عدوان.
كما استشهد صباح اليوم فاطمة سعيد سعد ( 42 عاما)، وسمية سعد( 25 عاما)، واصيب الطفل عطا جميل سعد (12 عاما) جراء قصف طائرات الاحتلال منزل عائلة سعد في منطقة القرم في جباليا شمال قطاع غزة.
واستشهد ستة فلسطينيين من عائلة صالحة في بيت لاهيا، بينهم أم وابناؤها الثلاثة، وأصيب 18 آخرون اثر سقوط صاروخ اطلقته طائرة حربية "اسرائيلية" على منزلهم الذي تم تدميره في الساعة الرابعة فجرا.
وفي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح سبعة آخرون في قصف نفذته الزوارق الحربية وجرى نقلهم الى مشفى شهداء الاقصى الذي وصله أيضا تسعة شهداء و اربعين جريحا حصلية التوغل وسط قطاع غزة في وقت اعلنت سرايا القدس عن استشهاد جهاد أبو مضيف، متأثرا بجراحه في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
وأدى القصف الجوي "الاسرائيلي" على قطاع غزة سبعة إلى تدمير منازل كثيرة، بينها منزل ابو عبيدة الجراح نائب قائد الشرطة التابعة للحكومة المقالة في حي الشيخ رضوان، ومنزل قائد الامن والحماية برفح وكادر اخر من القسام بالاضافة الى قصف مركز شرطة الزيتون ومسجد الرباط بخان يونس ومكتب تابع للجهاد الاسلامي في خان يونس ايضا.
وشهد الليل الماضي استشهاد الزميل المصور الصحفي ايهاب الوحيدي، العامل في تلفزيون فلسطين ووالدته وزوجته رقية ابو النجا مغربية الاصل في قصف" اسرائيلي" استهدف منزلهم ببرج الاطباء في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة مساء اليوم الخميس. وعلم أن قذيفتين اسرائيليتين سقطتا على شقة سكنية، ما ادى الى استشهاد المصور الصحفي الوحيدي وامه وزوجته بالاضافة الى اصابة عدد اخر بجراح .
كما اعلنت المصادر الطبية فلسطينية عن استشهاد المواطنة الاوكرانية البيرا فلاديمر الجرو (36 عاما) ونجلها يوسف البالغ من العمر عام ونصف نتيجة سقوط قذيفة مدفعية على منزلها في منطقة الشعف في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. واكدت المصادر أن زوج الاكرانية الطبيب عوني الجرو أصيب بجراح، كما اصيبت ابنته ياسمين بجراح بالغة الخطورة حيث ترقد في العناية المركزة، والنجل الثاني عبد الرحيم بجراح طفيفة. وقال الطبيب الذي وصل للمشفى انه شاهد جثة زوجته قد قسمت الى جزئين وشاهد اشلاء نجله تتناثر دون ان يتمكن من نقلهما بسبب اشتداد القصف الاسرائيلي.
بدوره اعلن د.معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ عن ارتفاع حاد في عدد الشهداء، يوم أمس، بعد العثور على حوالي 50 جثة تم انتشالها من كافة المناطق خاصة في العطاطرة وجحر الديك ومن تحت الانقاض، خلال ساعات التهدئة.
وفي ردها على القصف الإجرامي للعدو "الإسرائيلي" المستمر، أعلنت قوات المقاومة أنها أطلقت اليوم ثلاثين صاروخا على مواقع مختلفة في إسرائيل، في حين قال جيش الاحتلال في وقت لاحق إن 32 صاروخا على الأقل سقطوا اليوم على جنوب إسرائيل.
وفي تفاصيل بعض الردود الصاروخية للمقاومة، أفادت كتائب عز الدين القسام أنها قصفت وللمرة الأولى قاعدة تل نوف الجوية الإسرائيلية التي تبعد عن القطاع 45 كلم.
كما أعلنت الكتائب قصفها مستوطنة العين الثالثة مضيفة في بيان آخر أنها قصفت مدينة المجدل بصاروخي غراد، كما أعلنت قصفها بلدة سديروت بصاروخي قسام وقصف مدينة بئر السبع بصاروخي غراد.
مجلس حقوق الإنسان يدعو للتحقيق في جرائم " إسرائيل" في غزة
دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة إلى تحقيق مستقل بشأن انتهاكات القانون الإنساني الدولي في الحرب التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة منذ 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي والتي خلفت حتى يومها الـ14نحو 800 شهيد وأكثر من 3300 جريح.
وجاءت الدعوة الجمعة في افتتاح الجلسة الطارئة التاسعة للمجلس -الذي يتخذ من جنيف مقرا له- المخصصة لبحث "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي أعلنتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتحدثت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي تحديدا عن قتل 30 مدنيا فلسطينيا في منزل في حي الزيتون بوسط غزة قصفته القوات الصهيونية وتركت أطفالا يتضورون جوعا أربعة أيام وهم متعلقون بجثث أمهاتهم وجثث أخرى.

وقالت بيلاي، وهي أكبر مسؤولة عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، "يوجد التزام دولي من جانب الجنود في مثل هذا الموقف لحماية المدنيين وليس قتل المدنيين دون تمييز في المقام الأول وعندما يتأكدون من ذلك عليهم التأكد من أنهم يساعدون الجرحى". وأضافت "في هذه القضية بالذات هؤلاء أطفال لا حول لهم ولا قوة وكان الجنود على مقربة منهم".
وقد زادت حدة التنديدات الدولية -وخاصة من المنظمات الحقوقية- عندما استهدف القصف الإجرامي "الإسرائيلي" مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مخلفا عشرات الشهداء من المدنيين الذين لجؤوا إلى المدرسة بحثا عن الحماية.
ودعت بيلاي، وهي قاضية سابقة في المحكمة الجنائية الدولية من جنوب أفريقيا، إلى إجراء تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية بشأن الانتهاكات التي قد تصل حد جرائم حرب يمكن أن تطبق عليها بنود المسؤولية الجنائية الفردية" في الهجوم الذي تشنه "إسرائيل" على قطاع غزة. وأضافت أنه يتعين نشر مراقبين حقوقيين تابعين للمنظمة لتوثيق الانتهاكات ومرتكبيها.
ودعت بيلاي إلى احترام المبادئ الثلاثة الأساسية لقانون حقوق الإنسان الدولي المتضمن في معاهدات جنيف عام 1949، وهي التكافؤ والتمييز بين المقاتلين والمدنيين وبين الأهداف العسكرية والبنية الأساسية المدنية، واتخاذ الإجراءات الممكنة لتجنب قتل المدنيين عن طريق الخطأ.
ويتوقع أن تتبنى جلسة مجلس حقوق الإنسان مشروع قرار يوبخ "إسرائيل" بعد المحادثات التي قد تمتد ليوم الاثنين القادم.
وعقدت الجلسة الطارئة بناء على دعوة من دول نامية تدعمها روسيا والصين وكوبا. وتتمتع المجموعة بأغلبية بين أعضاء المجلس الذي يضم 47 دولة والذي أوقفت الولايات المتحدة فعليا مشاركتها فيه.
من جهة أخرى قالت منظمة أميركية لحقوق الإنسان إنها تعتزم طلب فتح تحقيق دولي في الانتهاكات المرتكبة في العدوان "الإسرائيلي" الجاري على قطاع غزة. |
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق