مغامرات "موساد" بين غزة ومصر ولبنان : إعادة دحلان للإنتقام من المقاومة
خاص ـ الحقول / كشف تقرير ديبلوماسي عربي أن محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني، كان في باريس قبل أسبوعين من بدء العدوان الإسرائيلي على غزة. وذكر التقرير أن دحلان التقى خلال زيارته الباريسية بدبلوماسيين عرب، وأبلغهم بأنه واثق من عودته القريبة إلى غزة. وأشار التقرير إلى أن دحلان كان متوترا وقلقا، خصوصا عندما راح يقسم لمحدثيه، بأنه سيقطع رؤوس أنصار حركة المقاومة الإسلامية/حماس، وسيجعل بعض الأطراف في حركة فتح من الذين شمتوا به بعد طرده من غزة عام 2007، يدفعون ثمن شماتتهم. ويضيف التقرير أن دحلان يعيش حالة هوس الانتقام. وكشف التقرير أيضا أن رئيس جهاز الأمن الوقائي في سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية يقيم حاليا ما بين جمهورية صربيا وجمهورية مونتينيغرو/الجبل الأسود.
وذكر التقرير أن دحلان طرد من مصر عام 2007، بعد أن قدمت حركة حماس إلى الأجهزة المصرية وثائق وأشرطة مسجلة ومصورة تثبت قيام دحلان وجهاز الأمن الوقائي بأنشطة تجسس على مصر لصالح جهاز "موساد الإسرائيلي". وقد ذهل المصريون من هول وخطورة ما تضمنته وثائق وأدلة حماس حول نشاطات دحلان التجسسية ضد بلادهم لصالح "موساد". حيث تبين للمصريين أن تجسس دحلان وجهازه الأمني على مصر يفوق كثيرا نشاطه أعماله التجسسية ضد حماس وبقية فصائل المقاومة في قطاع غزة. وأكد التقرير أن حماس وأجهزة أمنية عربلية نقلت إلى القاهرة معلومات مفصلة عن أنشطة تجسسية قام بها عناصر دحلان في لبنان، ودول عربية أخرى، لصالح جهاز "موساد". وهذه المعلومات الموثقة حملت السلطات المصرية على إبلاغ محمد دحلان انه شخص غير مرغوب فيه داخل الأراضي المصرية.
ويذكر التقرير الديبلوماسي العربي، أن "موساد" ساعد دحلان على دخول كرواتيا في بداية الأمر، حيث يمتلك هذا المسؤول في سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني مشاريع واستثمارات بعشرات ملايين الدولارات. بعد ذلك انتقل دحلان إلى صربيا وجمهورية الجبل الأسود حيث وفر له جهاز "موساد الإسرائيلي" اتصالات مع مسؤولين صربيين أوهمهم دحلان بقدرته على إعادة العلاقات بين صربيا ودول عربية نفطية، وجذب استثمارات عربية إلى صربيا. كما كشف التقرير أن "موساد" دحلان يمول نفقات ستين عنصرا مسلحا من عناصر الأمن الوقائي، يقيمون مع دحلان بين صربيا والجبل الأسود.
وأكد التقرير أن دحلان ونتيجة ضغوط أميركية و"إسرائيلية" على الحكومة المصرية، نقل محمد دحلان إلى القاهرة قبل أيام قليلة من بدء العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، وقد أنزل وعدد من رجاله في فندق شيراتون في القاهرة، منتظرا سقوط حكومة حماس، حتى يعود إلى القطاع. وأشار التقرير إلى أن دحلان يحصل على موازنة مالية كبيرة تأتيه نقدا لتمويل حركته الأمنية والسياسية والتنظيمية. وهو يزعم أن لديه تغطية أميركية قوية من أجل تمويه علاقته مع "موساد". وختم التقرير نقلا عن المسؤولين الفرنسيين أنهم لا يرون في دحلان غير رجل دموي فاسد لا يمكن التعاون معه، ولا الثقة به. |