تقرير ديبلوماسي : حصار بحري "أطلسي" يكمل العدوان على غزة
خاص ـ الحقول / تتداول مصادر ديبلوماسية عربية تقريرا خطيرا عن انخراط الإتحاد الأوروبي في مشروع "أطلسة" السواحل العربية في شرق المتوسط، يمكن أن يعوض نتائج انهيار الهجوم "الإسرائيلي" على قطاع غزة.
ويكشف هذا التقرير خططا أوروبية ـ إسرائيلية، يجري بحثها مع الولايات المتحدة، من أجل نشر قوات بحرية أوروبية ـ اطلسية في منطقة جنوب شرق المتوسط، تتولى محاصرة سواحل مصر وفلسطين المحتلة، اعتمادا على نتائج تجربة "يونيفل" لمراقبة سواحل لبنان.
ويفيد هذا التقرير أنه تحت عنوان "منع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة"، يجري تنسيق أوروبي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لتشكيل قوات بحرية أوروبية تضم ـ حتى الآن ـ هولندا والدانمارك، وألمانيا، لكي تنتشر على امتداد سواحل غزة وسيناء. وهناك اتصالات من أجل ضم قوات "أطلسية" من بعض دول "أوروبا الجديدة".
وقال التقرير إن "أطلسة" هذا النطاق البحري العربي، يأتي تنفيذا للإتفاق الثنائي الذي وقعته وزيرة الخارجية "الإسرائيلية" تسيبي ليفني، مع نظيرتها الأميركية السابقة غوندوليسا رايس، عشية إعلان جيش العدو الصهيوني عن وقف عدوانه على مدن وبلدات قطاع غزة.
وأكد التقرير أن رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون وجه إلى الحكومة المصرية، مذكرة بريطانية ـ فرنسية ـ ألمانية مشتركة، تعلن فيها الدول الأوروبية الثلاث، عن قرارها بنشر سفن حربية في جنوب شرق البحر المتوسط، "من أجل منع تهريب السلاح إلى غزة"، كما تطلب موافقة الجانب المصري على قيام القوة البحرية الأوروبية المشتركة، بالمشاركة، بحرا برا، في مراقبة المعابر الحدودية بين مصر وقطاع غزة.
ويعتبر الاتفاق الأميركي ـ الإسرائيلي هو قاعدة التحرك الأوروبي الجديد، إذ نص على دعوة الولايات المتحدة وإسرائيل حلف شمال الأطلسي، وأطرافا إقليمية أخرى، لتنظيم عملية عسكرية واستخبارية برية وبحرية وجوية، تقوم بمنع "تهريب" السلاح إلى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة, عبر مراقبة ومحاصرة الطرق البرية والبحرية الممتدة من مضيق جبل طارق غرب البحر المتوسط، حتى مضيق هرمز في الخليج العربي، مرورا بالبحر الأحمر عند سواحل اليمن والسعودية، والسودان وأريتريا، وصولا إلى خليجي السويس والعقبة وسواحل سيناء وغزة في الأردن ومصر وفلسطين.
وتحدث التقرير عن اتصالات تقوم بها دول عربية، مع بعض الدول الكبرى لا سيما روسيا، من أجل اتخذ خطوات قانونية وميدانية تحول دون نجاح "إسرائيل" في خلق جدار بحري ـ بري "أطلسي" يقفل جبهتها "الغزاوية"، ويعزل مصر عن ... فلسطين.
يذكر أن الولايات المتحدة تنشر أسطولا حربيا خاصا بالبحر المتوسط، هو الأسطول السادس، بذريعة حماية مصالحها القومية، بينما يقوم الأسطول الحربي الخامس الأميركي بمهمات مماثلة في المحيط الهندي.
|
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق