الرئيس الأسد يجدد دعم سوريا لأي اتفاق بين العراقيين يكون أساسه الحفاظ على وحدة العراق وعروبته وسيادته عبد الله غول وصل الى القاهرة، ومتمردون اكرادا قتلوا ستة جنود اتراك الرئيس السوداني عمر حسن البشير يزور تشاد لحضور قمة دول الساحل والصحراء مصر تقنن استخدام الكهرباء في انارة الشوارع الأمن الأردني يمنع مشاركين في قافلة إغاثة غزة (أنصار 1) من الاحتجاج أمام السفارة المصرية الجيش الالماني يتدرب في" اسرائيل" روسيا سلمت الفلسطينيين 50 مدرعة لنقل الجنود جندي أفغاني يقتل اثنين من أفراد قوات حلف الأطلسي، ولقاء بين أوروبي ـ إيراني في كابول      
نوادي تشجيع القراءة في أميركا

تعد الولايات المتحدة الأميركية تُعد من أكثر البلدان نشرًا للكتب في كافة المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأدبية، والذي يُعد أحد مصادر قوتها عالميًّا.

ولكن هذا الإنتاج المتزايد يُواجه من حين إلى آخر تناقصًا في إقبال الأميركيين على قراءة الكتب ومناقشتها، في ظل تزايد وسائل التكنولوجيا الحديثة وسبل التواصل الاجتماعي التي حلت محل كثيرٍ من الأشكال التقليدية، وتوجه الأميركيون إلى قضاء أوقات فراغهم أمام شاشات الحواسب الآلية والإنترنت بدلاً من قراءة الكتب، وهو ما دفع دور نشر الكتب الكبرى إلى البحث عن كيفية الاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديث في زيادة مبيعاتها، وإعادة روح الحماسة إلى المواطن الأميركي للقراءة ومناقشة ما يقرأ.

تراجع أميركي للقراءة
تراجع الإقبال الأميركي على القراءة من أجل المتعة في وقت توافرت فيه وسائل الترفيه البديلة، بداية من التليفزيون إلى الإنترنت، التي أصبحت الملجأ الأول لقضاء أوقات الفراغ، ولُوحظ هذا التحول بين فئة الشباب، فأظهرت عديد من البيانات والإحصائيات لدراسة أصدرتها المؤسسة القومية للفنون National Endowment for the Arts أن نصف الأميركيين في الفئة العمرية من 18 إلى 24 لا يقرءون الكتب من أجل المتعة والترفيه.

وقد أظهرت دراسات أخرى مماثلة انخفاض نسبة اقتناء الأميركيين في الفئة العمرية من 18 إلى 44 عامًا للكتب إلى سبعة في المائة بين عامي 1992 إلى 2002، في وقت ارتفعت فيه نسب مبيعات الحواسب الآلية بصورة خيالية.

كما أظهر استطلاع لوكالة أسوشيتد برس Associated Press الأميركية خلال العام الماضي (2007) أن واحدًا من كل أربعة أميركيين لا يقرأ كتبًا خلال السنوات الماضية. وأن الأميركي المهتم بالقراءة يقرأ أربعة كتب سنويًّا، وأن المرأة وكبار السن هم أكثر الفئات قراءة داخل الولايات المتحدة.

كما أظهرت عديدٌ من الإحصائيات الأخرى انخفاض القراءة الأدبية داخل الولايات المتحدة، فأظهر إحصاء في عام 2002 أن انخفاض قراءة الأدب إلى 10.2% مقارنة بعام 1982، والذي يعني انصراف ما يقرب من 20 مليون شخص عن القراءة. وهذا التراجع جليٌّ بين الشباب حيث كان 60% من الشباب في عام 1982 أكثر اهتمامًا بالقراءة الأدبية في حين انخفضت تلك النسبة إلى 43% خلال عام 2002.

وقد أرجع كثيرون هذا إلى زيادة القراءة من خلال الإنترنت، واختيار المواطن الأميركي وسائل أخرى للترفية، الأفلام، الإترنت.، لتحل محل القراءة كأحد وسائل قضاء وقت الفراغ.

نوادي الكتب تشجع القراءة
توفر نوادي الكتب الأميركية التقليدية مساحة للأميركيين لمناقشة عديدٍ من القضايا السياسية والاجتماعية المهمة ذات الاهتمام المشترك للمترددين عليها، وبعض تلك النوادي يُعد فروعًا لجماعات تتبنى قضايا سياسية أو اجتماعية تدافع عنها. في حين ترتبط بعضها بمراكز بيع الكتب الضخمة منها مثل بيرنز أند نوبل Barnes and Noble أو بعض المؤسسات المستقلة بالمدن الصغيرة، لزيادة مبيعات الكتب وفي الوقت ذاته إتاحة مساحة للنقاش والاهتمام الأميركي بالحوار الاجتماعي حول الكتب.

وكثيرٌ من تلك النوادي أنشأتها منظمات غير حكومية لا تسعى إلى الربح، ولكنها تهدف إلى تشجيع الأميركيين لاسيما فئة الشباب لاستمرارهم في تكريس جزء من أوقات فراغهم في قراءة الكتب لاسيما الأدب الأميركي.

بعض نوادي الكتب الأميركية تسمح لأعضائها بتقسيم أنفسهم إلى مجموعات على أساس الكتب المتوفرة لديها لمناقشتها، وهذا النوع من النوادي يتيح تنوعًا في الكتب التي يتم مناقشتها. في حين تتجه نوادٍ أخرى إلي اتفاق أعضائها على قراءة كتاب محدد ثم مناقشته. النوع الثاني هو الأكثر شيوعًا داخل الولايات المتحدة، فقد مكنت التكنولوجيا الحديثة من تزايد القراء ومناقشتها خلال المنتديات.

ومؤخرًا أضحت وسائل الاتصال الحديثة بداية من البرامج الإذاعية والتلفزيونية وصولاً إلى الإنترنت هي أكثر الوسائل شيوعًا للتحليل الأدبي. وهذا التنوع في أنواع هذه النوادي وعدد المنتمين إليها يجعل من الصعوبة بمكان تقدير عدد تلك النوادي داخل الولايات المتحدة، فصديقان يتقابلان أسبوعيًّا لمناقشة كتاب وهما يشربان فنجان قهوة قد يشكلان ناديًا، وبالسهولة ذاتها الملايين الذين يقرءون ويناقشون الكتب ذاتها.

نوادي الكتب التجارية
وكثير من نوادي وسائل الإعلام أصبحت أكثر تخصصًا مستهدفة قطاعًا ديمغرافيًا محددًا، ونتيجة لتراجع نوادي الكتب التقليدية، زاد عدد نوادي الميديا التي تملأ فراغ النوادي التقليدية. وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد الجماعات الخاصة بأقليات معينة مثل التعبيرات السوداء في أميركا Black Expressions in America وهي المهتمة بالمرأة السوداء، وتلك الخاصة بالأسبانيين، كانت هناك نوادٍ مهتمة بقطاع كبيرٍ من الجمهور الأميركي.

ولاهتمام وسائل الإعلام والإنترنت بالإعلان عن كتب معينة وحجب عنوانين كتب أخرى أضحى نادي كتاب أوبرا Oprah’s Book Club أنجح نادٍ للكتاب تجاريًّا. فمنذ عام 1996 سهَّلت المجموعة كثيرًا من الكتب غير المعروفة في السابق، فضلاً عن دفعها كثيرين إلى القراءة. فقد أدى اختيار صيف النادي لعام 2003 لرواية "شرق عدن East of Eden لـ"جون ستنبيك John Steinbeck"، التي ألفها منذ 51 عامًا، إلى تربعها على قائمة أفضل الكتب مبيعا لصحيفة نيويورك تايمز لمدة سبعة أسابيع على التوالي. وهو الأمر الذي دفع Business Week إلى الحديث عن قوة نادي كتاب أوبرا في تعليق صحفي حمل عنوان "لماذا أوبرا تفتح حافظات القراء Why Oprah Opens Readers Wallets "، وقد جاء فيه "لن يقترب أحد من نفوذ أوبرا، الناشرون يقدرون قوتها في ببيع الكتب في أي مكان من 20 إلى 100 مرة أكثر من أي وسيلة إعلام أخرى".

الإنترنت يدخل حلبة نوادي الكتب
وقد مكن الإنترنت المجموعات الصغيرة من التواصل اللغوي وتسهيل سبل النقاش، ومكن أيضًا من إنشاء نوادٍ لمناقشة الكتب مثل "أفكار نادي الكتاب book club ideas" من خلال خدمة دعوات الإنترنت والتي يطلق عليها "إيفت Evite" . ودعوات الإنترنت لمناقشة الكتب تُشابه تلك الخاصة بدعوات الأطعمة والمشروبات والهدايا والموسيقى، وهي دعوات تناسب كافة أحجام الجماعات، الكبيرة والصغيرة. وحتى العضوية في النوادي التجارية الضخمة مثل أوبرا ليست مقتصرة فقط على الإنترنت والتلفزيون.

ولإضفاء الطابع الشخصي على مثل تلك النوادي يتم تقسيم الأعضاء إلى مجموعات لمناقشة الكتب سواء من قِبل الأفراد أم من خلال منتديات الإنترنت أم غرف المحادثات " الدردشة ". وعادة ما تختار مجموعات الأصدقاء الانضمام إلى النوادي الكبرى للحفاظ على تجمعهم. كذهابهم مجتمعين لمشاهدة فيلم مشهور.

وتُسيطر حاليًا دعوات الإنترنت "إيفايت Evite" على جوهر نوادي الكتب الحديثة، فإنها تمكن الأميركيين من الحفاظ على الأشكال التقليدية للتواصل والانخراط المدني، وفي الوقت ذاته تدعم الحاجة إلى تجمعات الجيران الصغيرة، وهي تلك التي جاء منها مفهوم نوادي الكتاب.

المصدر :
http://www.taqrir.org/showarticle.cfm?id=1187
 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
تجارب
> لبنان : أسئلة عن مستقبل "الحريرية" وقراءة في عوامل تقهقر التيار "المحلي"
> "إسرائيل" تنتقم بعصا "الكردستاني ـ PKK"
> نهاية "الصحبة" بين جنبلاط ومروان حمادة (التيار "المحلي" العربي يتقهقر والظهير الأميركي ـ الصهيوني)
> انتشار الروبوت الجوي وإشكالية التفوق العسكري الأميركي (هواة قد يشلوا مدينة مانهاتن!؟)
> مصورة فوتوغرافية شابة تبدع في عملها (تجربة ليلى خفاجة)
> عميد الأطباء الجزائريين : الدماء التي تبرعنا بها لغزة تتعفن في العريش!
> المجتمع المدني : جمعية للفضيلة في وسائل الإعلام
> إشكالية الإجتماعي والثقافي : تجربة النائب اللبناني عبدالله الحاج
> الإستشراق الجديد : الإحتلال الأميركي وجواسيس الأنتروبولوجيا
> روسيا تودع الليبراليين الدجالين