الرئيس الأسد يجدد دعم سوريا لأي اتفاق بين العراقيين يكون أساسه الحفاظ على وحدة العراق وعروبته وسيادته عبد الله غول وصل الى القاهرة، ومتمردون اكرادا قتلوا ستة جنود اتراك الرئيس السوداني عمر حسن البشير يزور تشاد لحضور قمة دول الساحل والصحراء مصر تقنن استخدام الكهرباء في انارة الشوارع الأمن الأردني يمنع مشاركين في قافلة إغاثة غزة (أنصار 1) من الاحتجاج أمام السفارة المصرية الجيش الالماني يتدرب في" اسرائيل" روسيا سلمت الفلسطينيين 50 مدرعة لنقل الجنود جندي أفغاني يقتل اثنين من أفراد قوات حلف الأطلسي، ولقاء بين أوروبي ـ إيراني في كابول      
الإنتخابات الرئاسية في السلفادور: انتصار الأمل على الخوف

خاص ـ تحرير الحقول / تعبر الحركة الشعبية في السلفادور رغبة الأغلبية في العدالة الاجتماعية والحرية. إن جدارة هذه الحركة نابعة من قدرتها على لي ذراع النظام اليميني الأوليغاركي، الذي يسيطر على السلفادور منذ القرن التاسع عشر. وهو يعد واحدا من أكثر الأنظمة فسادا ورجعية على الإطلاق.

إنه ذات النظام الذي سفك الدماء في انتفاضة الفلاحين عام 1932، ثم خرق اتفاقيات السلام السياسية والاجتماعية في الثمانينيات. يومئذ، أن وقع النظام اليميني السلفادوري تلك الاتفاقيات، بعدما أدرك أنه لن يقدر على سحق المقاومة المسلحة، رغم الدعم العسكري الضخم الذي تلقاه من حكومة الولايات المتحدة.

لقد حاول هذا النظام، الذي كان مكونا من ثماني شركات خاصة متنفذة، الوقوف في وجه مرشح الشعب للإنتخابات الرئاسية. وذلك باستخدام مصادر تمويلية عامة وخاصة، ومن خلال ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية، وشن حملة إعلامية شعواء. ولكن كما أعلن موريسيو فونيس في خطاب نصره، بعد إعلان نتائج التصويت، فإن "الأمل تغلب على الخوف".

الرئيس المنتخب، هو صحفي مرموق ومعروف بانتقاداته لحكومة أرينا اليمينية، كان مرشحا عن جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني (Farabundo Marti National Liberation Movement)  أو ما يعرف بالإسبانية بـ FMLN .



لقد ضمت هذه الجبهة المقاتلين وأنصار المنظمات المسلحة السابقة، إضافة إلى مقاتلين من أجيال جديدة. وقد ظهر الـFMLN كحزب سياسي، عقب توقيع اتفاقيات السلام في السلفادور عام1992. منذ ذلك الحين، تمكن هذا الحزب من اجتياز الامتحان الصعب في إثبات وجوده كقوة معارضة للحكومة اليمينية، بينما كان عليه أن يتعامل مع الإرباك الأيديولوجي الذي سببه انهيار ما يعرف بـ"الاشتراكية الواقعية"، والأثر النفسي لنهاية الصراع الداخلي دون تحقيق أهداف الجماعات اليسارية المتمردة.

في تلك الفترة، وبإشراف المرحوم شفيق حنظل(1)، تحول الحزب إلى مرجعية للنضال ضد السياسيين النيو ـ ليبراليين، وللدفاع عن القضايا الشعبية، والتضامن في أمريكا اللاتينية. وهذه هي المرة الرابعة التي يترشح عضو من الـ FMLN للرئاسة، وقد عكفت الجبهة على توسيع قاعدتها الشعبية ودعم مواقفها السياسية. إن برنامج فونيس الانتخابي الممتاز، قد تم وضعه بعد مشاورات جرت على المستوى الوطني، وشملت مختلف القطاعات(2).

أكد هذا البرنامج على مسؤولية الدولة على الحفاظ على حق المواطنين في التعليم والصحة والثقافة والعلوم والرياضة والغذاء والمساواة بين الجنسين، إضافة إلى مسؤوليتها في إصلاح الاقتصاد. كما دعم برنامج الحزب حقوق السكان الأصليين، ويضع الحزب على رأس أولوياته خلق فرص عمل، وهو يعمل لوحدة أميركا الوسطى، ومنطقة البحر الكاريبي، تمهيدا للهدف الأكبر، وهو وحدة أميركا اللاتينية بأكملها. كما يهدف حزب الرئيس الفئائز إلى إصلاح وتطوير الاقتصاد بمساعدة الشركات المحلية الخاصة، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويعارض أيضا خصخصة قطاع الخدمات العامة. ويعد الحزب بتشكيل حكومة تأخذ الحاجات الأساسية الشعبية بعين الاعتبار، ويلتزم بمحاربة الفساد.

إن تحقيق هذه الأهداف، يتطلب بذل جهود جبارة في مجال التعبئة الشعبية، والدخول في مفاوضات مع قوى سياسية أخرى ومع قطاع العمل. فالرئيس الجديد لا يزال يفتقر لأغلبية في البرلمان، ولتمثيل في السلطة القضائية. واليمين لا يزال يتحكم في القضاء والجيش وقوى الأمن، كما أن الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة، إذ أنه مقيد باتفاقية التجارة الحرة، ويعتمد على الأموال التي يرسلها نصف السلفادوريين الذين يعيشون هناك.

لقد حمل الشعب السلفادوري السلاح ليحارب ضد الظلم الاجتماعي والقمع السياسي. ولكن بعد توقيع اتفاقيات السلام، عانى الشعب المزيد من الفقر والبؤس بسبب السياسات النيوليبرالية لليمين الحاكم، وآثار أعمال الكفاح المسلح التي ظهرت في مواجهته.
إلا أن اتفاقيات السلام الموقعة على الرغم من أثرها المحدود، فإنها فتحت مجالا سياسيا لم يكن متوفرا في السابق. لقد قبل حزب FMLN التحدي، وكما أعلن فونيس عند توليه منصب الرئاسة، فإنه ملتزم بمناصرة الفقراء كما فعل "شهيدنا" الأسقف أرنولفو (3). إن هذا الحزب جدير بتضامن أميركا اللاتينية وحكوماتها التقدمية معه، وهذا ما سيحصل.

الكاتب : أنجيل غيرا كابريرا/Ángel GUERRA CABRERA
ترجمة : ديمة عمر
تحرير الترجمة : موقع الحقول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش موقع tlaxcala :
1 ـ شفيق خورخي حنظل (14 تشرين الأول/أكتوبر 1930 ـ 24 كانون الثاني/يناير 2006). كان خورخي حنظل سياسيا سلفادوريا. ولد في أوسولوتان لأبوين فلسطينيين. شغل منصب الأمين العام للحزب السلفادور الشيوعي بين عامي 1973 ـ 1994. في البداية، أيد حنظل المشاركة في الانتخابات، ونبذ خط الكفاح المسلح لقهر السلطة السياسية في السلفادور. ولكن بعد تزوير الانتخابات في عامي 1972 ـ 1977، ورغم تدخل الحزب الشيوعي الكوبي، فقد أدرك حنظل أن إلحاق الهزيمة بالنظام الدكتاتوري العسكري في بلاده، لا يمكن أن يتم من خلال الانتخابات.
في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، أصبح حنظل رئيسا لمجموعة سياسية متمردة، وكان ممثلا لها في تحالف سياسي وطني، ضم خمسا من قوى المعارضة السلفادورية، وهذه القوى شكلت جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني (FMLN).
بعد توقيع اتفاقيات تشابولتيبيك للسلام عام 1992، حولت مجموعة الـ FMLN  نفسها من مجموعة مسلحة إلى حزب سياسي، وأصبح حنظل منسقها العام. في عام 1997 تم انتخابه للمجلس التشريعي، حيث أصبح ممثلا لتكتل الـ FMLN  في المجلس النيابي.
في انتخابات الرئاسة السلفادورية التي جرت في 21 آذار/مارس عام 2004، رشح حزب  FMLN  حنظل إلى الإنتخابات، وكان ممثلا لقاعدة يسارية، دعت آنذاك لعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة (وفقا للمنشورات التي وزعتها خلال الحملة الانتخابية)، وكانت هذه القاعدة تطالب بإعادة التفاوض بشأن اتفاقيات التجارة الحرة، وتوطيد العلاقات مع دول أميركا اللاتينية ، بما فيها كوبا وفنزويلا والبرازيل.
مناهضو حنظل اتهموه باستغلال المشاعر المناهضة للولايات المتحدة، فيما اتهم أنصار FMLN الولايات المتحدة بالتدخل والتلاعب في العملية الانتخابية، خصوصا وأن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، صرحوا، سلفا، بأن العلاقات الأميركية ـ السلفادورية ستتأثر، إذا ما فاز حنظل في الانتخابات الرئاسية.
وقد فاز في تلك الانتخابات منافسه أنتونيو ساكا مرشح حزب أرينا اليميني الحاكم، الذي كان كاثوليكيا من أصل فلسطيني أيضا. وقد فاز ساكا بـ 58 في المئة من الأصوات، فيما نال حنضل 36 في المئة منها. علما بأن نسبة الاقتراع بلغت آنذاك 70 في المئة.
توفي حنظل بعد أقل من سنتين على الانتخابات، في 24 كانون الثاني/يناير 2006، إثر نوبة قلبية. إذ أغمي عليه في مطار كومالابا لدى عودته من بوليفيا، حيث كان قد حضر مراسم تنصيب الرئيس إيفو موراليس. وتم نقله بطائرة مروحية إلى مستشفى في سان سلفادور، إلا أن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذه. راجع :
(http://en.wikipedia.org/wiki/Schafik_Handal)
2 ـ حول البرنامج، راجع :
www.fmln.org.sv/fmlnORG/archivos/file/2008/gobierno%20del%20cambio.pdf).
3 ـ أوسكار أرنولفو روميرو إي جالداميز (15 آب/أغسطس 1917 ـ 24 آذار/ مارس 1980). كان روميرو أسقف الكنيسة الكاثوليكية في السلفادور. وهو رابع شخص يتولى المنصب.
وأثناء توليه لمنصبه كأسقف كان شاهدا على انتهاكات حقوق الإنسان هناك. وقد أسس مجموعة لمناصرة الفقراء وضحايا الحرب الأهلية في السلفادور.
جرى اغتياله عام 1980 على يد مجموعة يمينية يتزعمها روبيرتو دابوسيو الرائد السابق في القوى المسلحة، ما اثار سخطا دوليا ودعوات للإصلاح في السلفادور. وقد خلف روميرو المونسنيور أرتورو ريفيرا.
تم تقديم طلب رسمي لتطويب وتقديس روميرو في عام 1997. وقد أطلق البابا يوحنا بولس الثاني عليه لقب "خادم الله". ويعتبر روميرو في بعض الأوساط قديسا لأميركا اللاتينية والسلفادور. وغالبا ما يطلق عليه الكاثوليك في السلفادور لقب "القديس روميرو".
أما خارج الأوساط الكاثوليكية، فهناك كنائس أخرى تضفي عليه صفة القدسية، بما فيها كنيسة إنكلترا.
ويعد روميرو واحدا من شهداء القرن العشرين، الذين خلدت ذكراهم بتماثيل عند بوابات كنيسة ويستمنستر أبي في لندن. في عام 2008 تم اختياره واحدا من خمسة عشر بطل من أبطال الديمقراطية العالمية في مجلة A different View الأوروبية. راجع :
http://en.wikipedia.org/wiki/%C3%93scar_Romero
ــــــــــــــــــــ
نشر المقال في مجلة لا خورنادا La Jornada تحت عنوان : "السلفادور: انتصار الأمل على الخوف"، بتاريخ 19 مارس آذار 2009
للترجمة الإنكليزية للمقال راجع :
&lg=ar http://www.tlaxcala.es/pp.asp?reference=7268
 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
رأي
> موت السفاح الفرنسي بيجار (تباهى بقتل الأطفال والنساء، وتعذيب المجاهدين في الجزائر)
> هل يُخْضع "إسرائيل" : مؤتمر مراجعة المعاهدة النووية فـي أميركـا يـواجـه الفشـل!؟
> حل أمني لقضية إنسانية : الإتحاد الأوروبي يطارد المهاجرين البائسين بطائرات من دون طيار!
> انتقال الغرب من "الدولة ـ الأمة" إلى "الدولة ـ السجن" : نموذج بلجيكا؟
> أبعاد الشراكة السورية ـ الأوروبية ومخاطرها (هل تدقق سوريا في الاتفاقية)
> أفول حلف شمال الأطلسي/ناتو ونهاية "الغرب" (مسؤولة في منظمة هيومان رايت ووتش تتحسر ...!)
> 8 سنوات على حوادث 11 أيلول : ضباط فرنسيون يشككون في الرواية الأميركية
> حرب السيطرة على إنترنت : غوغل يتصدر على مايكروسوفت؟
> لويزا مورغانتيني تطالب بمحاكمة العسكريين الصهاينة
> خيارات إدارة أوباما تجاه القضية الفلسطينية (توصيات "إسرائيلية")