الإنفصاليون الأكراد والصهيونية : نجل الرئيس العراقي حضر مؤتمر "ايباك" في الولايات المتحدة
تحدثت تقارير عن مشاركة قوباد طالباني، نجل الرئيس العراقي الأصغر، في المؤتمر السنوي للجنة العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية المعروفة اختصارا بـ«ايباك» الذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة الأميركية واشنطن، بمشاركة الرئيس "الإسرائيلي" مجرم الحرب شمعون بيريس وعدد من المسؤولين "الإسرائيليين".
ويشغل قوباد طالباني منصب ممثل حكومة إقليم كردستان لدى الولايات المتحدة، ومسؤول مكتب علاقات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في واشنطن. وتعتبر منظمة ايباك إحدى أقوى جمعيات الضغط على الكونغرس الأميركي بهدف استقطاب وضمان الدعم الأميركي للكيان الصهيوني/"إسرائيل".
وقال فلاح مصطفى، مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان الإنفصالية، «إن منظمة ايباك هي مؤسسة فكرية مثل الكثير من المؤسسات المماثلة في الولايات المتحدة والعالم، وتتناول غالبا القضايا الفكرية التي تحظر مناقشاتها العشرات من الشخصيات البارزة بمختلف توجهاتهم للاستفادة من تلك المناقشات».
وأضاف مصطفى في تصريح لـجريدة «الشرق الأوسط» البريطانية، «إن ممثل حكومة الإقليم لدى الولايات المتحدة يشارك باستمرار في العشرات من الأنشطة الفكرية والسياسية التي تقام هناك أسوة بممثلي دول العالم، كما أن حكومة الإقليم ليست متحسسة من أي طرف أو جهة معينة، لتفرض قيودا على مثل تلك المشاركات، بمعنى أنه من الطبيعي لممثل حكومة الإقليم أن يشارك في أي ندوة أو نشاط فكري أو فعالية ثقافية من ضمن الكم الكبير من الأنشطة التي تنظمها العشرات من المنظمات والمراكز الفكرية والثقافية في الولايات المتحدة، التي تعلن عبر وسائل الإعلام مسبقا عن نيتها إقامة مثل تلك الأنشطة وتوجه الدعوة للشخصيات البارزة وأعضاء السلك الدبلوماسي للحضور والمشاركة وهو أمر عادي جدا».
عائلة الطالباني
وقد حاولت «الشرق الأوسط» عبر مكتب علاقات حكومة الإقليم، الاتصال مع قوباد طالباني لمعرفة حقيقة مشاركته في المؤتمر المذكور، إلا أنه لم يتسن لها ذلك.
وكانت «إيباك» قد تأسست في عهد الرئيس الأميركي الأسبق، دوايت آيزنهاور، وهي «منظمة صهيونية» تضم أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وكانت قد تأسست تحت مسمى «اللجنة الصهيونية الأميركية للشؤون العامة» عام 1953. غير أنه تم تغيير اسمها إلى الاسم الحالي وهو اللجنة الإسرائيلية ـ الأميركية للشؤون العامة، «إيباك»، بعد تدهور علاقة داعمي إسرائيل والرئيس الأميركي آيزنهاور، حيث وصلت الأمور إلى إجراء تحقيقات مع «اللجنة الصهيونية الأميركية للشؤون العامة».
وكان قوباد طالباني تولى مسؤولية مكتب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه والده الرئيس جلال طالباني، لدى واشنطن في عام 1999 خلفا لبرهم صالح الذي عاد إلى الإقليم ليتولى رئاسة حكومة الإقليم - إدارة السليمانية. وبعد توحيد إدارتي أربيل والسليمانية عام 2006 عين قوباد ممثلا لحكومة الإقليم لدى واشنطن مع الاحتفاظ بمنصبه السابق ممثلا لحزبه هناك.
وبحسب مسؤولين أكراد فإن حكومة إقليم كردستان لا تجد حرجا في إقامة علاقات مع إسرائيل، وكان رئيس وزراء الإقليم نيجرفان بارزاني قال في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن حكومته «تتعامل مع إسرائيل كأي دولة في العالم ولا تجد مشكلة في إقامة علاقات معها»، غير أنه أكد أن الإقليم لم يقم علاقات رسمية مع تل أبيب حتى الآن.
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قد تصافح مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على هامش أعمال مؤتمر منظمة الاشتراكية الدولية الذي انعقد في العاصمة اليونانية أثينا مطلع شهر تموز/يوليو من العام الماضي، حيث انتخب طالباني نائبا لرئيس المنظمة، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في الأوساط الرسمية والسياسية والإعلامية في العراق. ورغم سيطرة الإحتلال الأميركي عليه فإن العراق لا يزال من بين الدول العربية التي لا تقيم أي علاقات مع "إسرائيل" حتى الآن.
المصدر : هيوا عزيز، مراسل جريدة الشرق الأوسط في أربيل
http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=518460&issueno=11120 |
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق