فلسطين المحتلة : حكومة العدو الصهيوني تقرر بناء 1600 مسكن في القدس وسلطة الحكم الذاتي تطالب العرب بـ"خطوات عاجلة" سوريا تريد تطوير الطاقة النووية لتلبية احتياجاتها من الكهرباء الحلف الأطلسي طلب من الأردن تدريب الشرطة الأفغانية السودان : محادثات السلام في شأن دارفور بدأت اليمن والاتحاد الأوروبي يبحثان التعاون المشترك في المجال الأمني مجلة "تايم" الأميركية : عملية اغتيال المبحوح تحمل كل بصمات الموساد ليبيا تقبل اعتذار الخارجية الأميركية عما اعتبرته إساءة للقذافي دراسة : 52 في المئة من الشباب السعودي تثقلهم الديون العراق : اعتقال "أمير" في تنظيم "دولة العراق الإسلامية" في كركوك المحتلة العطية : ملف إيران النووي والوضع بالعراق من أبرز التحديات لمجلس التعاون الخليجي الجزائر : وفاة وإصابة 27 شخصا فى حوادث مرور بسبب سوء الأحوال الجوية المغرب : 10 قتلى على الاقل جراء الامطار الغزيرة الصحف "الاسرائيلية" تتهم نتانياهو بـ"تقويض" العلاقات مع الحليف الاميركي  إيران تسمح لثلاثة أميركيين محتجزين لديها بالاتصال بذويهم في الولايات المتحدة إعادة فتح المعابر الحدودية بين إقليم كردستان وإيران رجل يطلق النار على قنصلية أوكرانيا في اسطنبول الرئيس الايراني يصل الى كابول احمدي نجاد : الحلف الاطلسي لا يمكنه احلال السلام في افغانستان إيران تعلن إجراء تجربة ناجحة على صاروخ من طراز نور أردوغان: سفير تركيا لن يعود لواشنطن قبل تلقي إشارة في شأن الأرمن أنقرة وسيول توقعان بروتوكول تعاون لبناء مفاعل نووي في تركيا مقتل جنديين من قوات الإحتلال الاطلسي شرق افغانستان خمسة قتلى في هجوم على مكاتب منظمة اميركية غير حكومية في باكستان 109 قتلى حصيلة مجازر جوس في نيجيريا مئات يحتجون في نيجيريا مطالبين بظهور الرئيس المريض بعد اسبوعين من عودته من السعودية حيث كان يعالج الاسترليني تحت وطأة ضغوط جديدة بعد بيانات بريطانية عن التدهور الإقتصادي روسيا تتوقع إبرام صفقات تتجاوز 10 مليارات دولار مع الهند باباندرو يحمل امام اوباما المضاربين مسؤولية تفاقم الازمة المالية اليونانية لوبي يهودي اميركي يطالب بفرض عقوبات قاسية على ايران اتهام اميركية بتجنيد ارهابيين في اوروبا وآسيا لافروف : المعاهدة الروسية ـ الأميركية الجديدة ستتضمن الربط بين الأسلحة الإستراتيجية الهجومية والدفاعية بوتين يزور الهند في 11 و12 آذار موسكو تؤكد تشغيل أول محطة كهروذرية في إيران العام الحالي      
تعذيب الأطفال في سجون "إسرائيل" : ضرب، واغتصاب، وحجز حرية

«كان رجلاً ضخماً أصلع، ومنظره مخيف. عندما أزالوا العصبة عن عيني وشاهدته ارتعبت لشكله وكان الى جانبي طفلان فلسطينيان أصغر مني بقليل. صرخ المحقق الذي اقتادني الى هذه الغرفة صرخة مدوية وقال: أنت مخرب فلسطيني! عضو في حركة الجهاد الإسلامي... لا تقل لا! وتابع حديثه بقهقهة متواصلة تردد صداها في الممرات المؤدية الى غرف التعذيب وقال: اسمع ما سأقول لك نحن نعرف كل شيء عنك... كنت تخرج مع الجهاد الإسلامي في الليل والكوفية تغطي وجهك وكنتم تكتبون الشعارات على الجدران، صرخ المحقق، فيما الرجل الضخم ينظر الي بنظرات مرعبة. وتابع المحقق: أنت ألقيت الحجارة والقنابل الحارقة إذا لم تعترف بذلك أترى هذا الرجل، وأشار الى ذلك الأصلع، سأدعه يضربك».

وما ان رد إبراهيم بالقول: دعه يضربني أنا لم أقم بأي شيء مما ذكرته، حتى انهال الرجل على إبراهيم بالركل والضرب في مختلف أنحاء جسمه ثم اعتدى على الطفلين بالركل المتواصل لدقائق طويلة، كما قدر إبراهيم، حتى لم يعد الطفلان وإبراهيم نفـــسه الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، قادرين على الحركة.

ولم يكتف المحقق الإسرائيلي بذلك بل نقل إبراهيم الى غرفة أخرى وهناك واصل تهديده: اسمع إذا لم تلق أنت بالزجاجة قل لنا من ألقاها وإلا فما تلقيته من ضرب هو وجبة أولية بعدها لن يبقى الأمر مقتصراً على الضرب انما سنرسلك الى شخص للاعتداء عليك جنــسياً... أتعلم ماذا يعني أن يعتدي عليك جنسياً؟»، صرخ المحقق في وجه إبراهيم.

تعذيب الفتى إبراهيم من قبل المحققين الإسرائيليين لا يقتصر على ما ذكره لنا حتى الآن، فمعاناته كانت متواصلة منذ ان هاجم الجنود الإسرائيليون بيت والديه عند الثانية فجراً وعصبوا عينيه وقيدوا يديه خلف ظهره وزجوه في الشاحنة العسكرية وضربوه طوال الطريق وسكبوا عليه الكولا وهو ملقى على أرضية الشاحنة، مروراً بتنقله بين غرف التحقيق وما تبعه من ضرب وتعذيب، وصولاً الى المعتقل وتكبيل يديه ورجليه بالسلاسل لمدة 24 ساعة متواصلة من دون تقديم الطعام والشراب له ولا حتى السماح له بقضاء حاجته.

تهديد إبراهيم بالاعتداء الجنسي تكرر أكثر من مرة ما اضطره الى الاعتراف بما نسب إليه من تهم، لينضم الى أكثر من 400 طفل وفتى فلسطيني تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة يرزحون في سجون الاحتلال، وغالبيتهم اضطرت الى الاعتراف بالتهم الموجة إليهم بعد تعرضهم لتعذيب جسدي قاس وآخر نفسي.

ويقول جهاد الشوملي منسق برنامج «عدالة الأحداث» في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: «جميع الأطفال الفلسطينيين وقعوا على اعترافات مدونة باللغة العبرية التي لا يجيدون قراءتها وجاء ذلك بعد تعذيبهم أياماً ينهارون خلالها ويضطرون للاعتراف».

اعتراف إبراهيم بتهم لم يرتكبها كلفته السجن لمدة ستة اشهر ودفع غرامة مالية. وبحسب الشوملي، فان أسلوب التهديد بالاعتداء الجنسي على الأطفال تحول وسيلة قوية يستخدمها المحققون الإسرائيليون لدفع الأطفال الى الاعتراف.

ويقبع في السجون الإسرائيلية (حتى مطلع نيسان/أبريل الماضي) 425 طفلاً بينهم سبع فتيات تتراوح أعمارهن بين 12 و17 سنة. وهناك ستة أطفال يقضون سجناً إدارياً منذ اشهر طويلة. هذا الرقم يتغير بشكل متواصل ويرفع عدد الأطفال والفتية الفلسطينيين الذين يعانون مشاكل نفسية بعد خروجهم من السجن، فيما «حركة حماية الأطفال» بالتعاون مع مؤسسات فلسطينية مختصة، تقدم الدعم لهم قدر المستطاع باستغلال موازنات من جهات ومؤسسات دولية داعمة.

هؤلاء الأطفال، بحسب الشوملي، يعانون مشاكل كثيرة نتيجة تعرضهم للضرب والضغوط النفسية والجسدية وقضاء اشهر طويلة داخل السجن بعيداً من عائلاتهم وأصدقائهم أطفال الحي. وفي محاولة لمساعدتهم تعد لهم الحركة نشاطات عدة تسعى من خلالها الى دمجهم بالمجتمع وخروجهم من حالة الانطواء التي تميز معظمهم أو عدم ثقتهم بأحد، ويقول الشوملي: «خلال وجودهم في السجن يتعرض هؤلاء الأطفال للشبح والتحقيق خلال ذلك في وقت يكون رأس الطفل مغطى بكيس أسود وهناك من يبقى على هذه الحال خمسة أيام ما يسبب له، ليس فقط مشاكل نفسية، انما صحية».

وعن التعذيب النفسي يقول الشوملي إن الأطفال يخرجون من السجن وهم في حالة نفسية مقلقة تنعكس بشكل خطير عليهم فيجدون صعوبات بالغة في الاندماج في المجتمع وحتى العودة الى مقاعد الدراسة ناهيك بالكوابيس التي تلاحقهم ومشكلة التبول اللاإرادي نتيجة الخوف الذي يرافقهم لفترة طويلة بعد خروجهم من السجن.

والى جانب المساعدات القانونية التي تقدم لهؤلاء الأطفال عند وجودهم في السجن، يعمل المركز على تقديم الخدمات النفسية بمختلف أشكالها كمرافقتهم من قبل اختصاصيين نفسيين وإعداد البرامج التي تشعرهم بالقوة وقدرتهم على اتخاذ القرار.

ووفق الشوملي فإن آخر نشاط أقيم لهم كان بمثابة مؤتمر أعده الأطفال وأداروه ثم اتخذوا التوصيات. ومثل هذا النشاط، بحـــسب الشوملي، يساعد الطفل بشــكل كبير على الخروج من حالة الانطواء وعــدم الثـــقة بغـــيره وبنفسه ويســاعده على الاندماج بالمجتمع انطلاقاً من قوته وقدرته على اتخاذ القرار.

لكن ثمة قضية ربما هي الأخطر التي لا يمكن لأحد مساعدة الأطفال الفلسطينيين الأسرى فيها، وهي محاولتهم الانتحار، إذ يكشف الشوملي ان عدداً من الأطفال حاولوا الانتحار أكثر من مرة داخل السجن جراء ما تعرضوا له من تعذيب.

ويكمن الخوف في صعوبة خروج هؤلاء الأطفال من أزمتهم النفسية بعد خروجهم من الســـجن وخطر إقدامهم على الانتحار، وفي هذا الجانب لا يمكن لأي مشاريع مـــساعدتهم سوى إلزام إســرائيل بوقف انتهاكاتها لحقوقهم بمنع اعتقالهم التعسفي وتعريضهم للتحقيقات والاعتداءات الخطيرة.


آمال شحادة، صحافية عربية من فلسطين المحتلة
الأحد, 21 حزيران/ يونيو 2009
المصدر :
http://international.daralhayat.com/internationalarticle/30035
 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
شهادة
> عندما يندم عملاء موساد "الإسرائيلي"؟
> النص الكامل لمذكرات عبد المنعم أبو الفتوح : "شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر"
> ديبلوماسي عربي يكشف الحكاية السرية لمؤتمر "حوار الأديان"
> المغرب : شلل تام في مدينة سيدي إيفني وتطويق أمني شامل للأحياء
> غزة حطمت جدرانها ، فمن يحطم بقية جدران العرب ؟ (مقتطفات من شهادة صحفي غربي )