المعارضة اللبنانية واستعصاء عملية التغيير السياسي
خاص / الحقول ـ كثرت التوقعات حول نتائج الانتخابات اللبنانية الأخيرة، وتفاوتت حول من سينتصر فيها. وبالرغم من أن معظم استقصاءات الرأي رجحت فوز المعارضة ولو ببضعة مقاعد نيابية، إلا أن النتائج شكلت صدمة قوية لجماهير المعارضة وقادتها. وكان فريقا المعارضة والموالاة يأملان أن تحسم الانتخابات حالة القلق الشديد والصراع الدائم في لبنان حول العديد من القضايا الخلافية، مثل قضايا سلاح المقاومة وبسط سلطة الدولة، كما التوجهات السياسية الخارجية، والفساد، في الوقت الذي أسقطت فيه كل الخلافات حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
في ماهية الكيان اللبناني ودوره
ويبدو أن الانتخابات الأخيرة، كغيرها من المحطات السياسية، غير قادرة على حل الخلافات التاريخية في لبنان، التي اتخذت عناوين مختلفة حسب الظروف المحلية والإقليمية والدولية ولكن جوهر هذه الخلافات لم يتغير، ألا وهو الصراع حول ماهية الكيان ودوره السياسي والاقتصادي. وبالتالي فإن القلق اللبناني الدائم والصراعات التي تخبو حينا لتظهر أحيانا، لا يمكن إسقاطها إلا بحسم هذه الصراعات لمصلحة قوى التحرر والتقدم والوحدة، في زمن تتراجع فيه قوى الامبريالية والصهيونية تحت ضغوطات الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي العالمي، كما تحت نمو المقاومات الشعبية العربية والإسلامية والعالمية.
إن الصراع الأساسي يدور حول دور الكيان اللبناني، منذ تأسيس لبنان الصغير، أي المتصرفية، ثم لبنان الكبير على يد الجنرال غورو سنة 1920.
نشأ نظام المتصرفية نتيجة صراع سياسي طويل لعب فيه الاستعمار الغربي دوراً أساسياً منذ الربع الأخير من القرن الثامن عشر (أي تنصير أبناء الأمير يوسف الشهابي) وحتى سنة 1960. وأثمر هذا التدخل الكثير من المؤامرات والحروب الأهلية، حتى احتلال قوات نابوليون الثالث جبل لبنان بحجة حماية المسيحيين فيه، وإنشاء نظام المتصرفية وإسقاط النظام الإقطاعي. وأصبح حاكم المتصرفية والياً عثمانياً مسيحياً، ولكن السلطة الحقيقية أصبحت للقناصل الأوروبيين الخمسة، وبدأت فرنسا تطوير مدينة بيروت (التي لم تكن أهم المدن اللبنانية) المحاطة والمحمية بنظام المتصرفية، كمركز تجاري ومالي وخدماتي، يشكل رأس جسر ومنصة وثوب فرنسية الى الداخل العربي في المشرق. وفي بيروت تشكلت الطبقة التجارية (من وكلاء الشركات الغربية) والمالية، التي ما زالت تحكم لبنان حتى اليوم بالرؤية السياسية والاقتصادية التي أُنشئ الكيان من أجلها.
أُنشئ الكيان اللبناني (ومركزه السياسي والاقتصادي مدينة بيروت) كمنطقة حرة في خدمة التمدد الاستعماري الأوروبي، وظهرت حركات سياسية وفكرية عديدة لترسيخ هذه المفاهيم، وإعطاء الكيان ودوره عمقا تاريخيا لا يملكه. فمن أجل تبرير الدور الخدماتي للكيان، رُبط بالعهد الفينيقي، مع إسقاط التاريخ العربي الإسلامي عنه. وأُعطي الفينيقيون هوية لبنانية حصريا، ودورا تجاريا فقط، بالرغم من كونهم مزارعين وصناعا وتجارا، ليقال إن اللبنانيين، كأجدادهم الفينيقيين هم تجار بالفطرة. وليقل ميشال شيحا، فيلسوف الكيان، إن الصناعة لا تليق باللبنانيين، وان الزراعة هي شأن السوريين، أما اللبنانيون فقد خلقوا للتجارة فقط وانهم يتاجرون حتى مع الله. وميشال شيحا لا يخترع دورا اقتصاديا للكيان، بل يفلسف هذا الدور الذي أُنشئ الكيان من أجله وازدهر به في ظروف تاريخية معينة. وحدد شيحا دور الكيان كمعبر للسياسات والسلع والخدمات الغربية الى الداخل العربي، ومنتج لخدمات (مالية وتجارية وتعليمية واستشفائية وتسويقية وسياحية وترفيهية) يحتاجها المحيط العربي.
وهذا الكيان الشديد الانكشاف على الخارج التابع للغرب وفي خدمة شركاته الكبرى، أعطى تجاره وكالات حصرية تغطي ساحة المشرق العربي في معظمها. ويجب أن يبقى هذا الكيان مستتبعا سياسيا واقتصاديا وأمنيا للغرب الاستعماري أو الامبريالي، ومعاديا لجواره ومحيطه العربي الإسلامي. وليقوم بدوره الأساسي، على الكيان أن يبقى مفتوحا، هشا، ضعيفا. كيان قوته في ضعفه، جيشه وقواه المسلحة ليست للدفاع عن أرضه وشعبه، بل للدفاع عن الطبقة الحاكمة ومصالحها. فالقوى المسلحة فيه لم تطلق النار على العدو الإسرائيلي الذي اجتاح لبنان مراراً، واحتل بيروت وقصر بعبدا، ولكنه أطلق النار وقتل عشرات العمال والفقراء الذين نزلوا الى الشارع للمطالبة بحقوقهم المهدورة.
ويطلق جهابذة الكيان العديد من التحليلات والمبررات لهذه السياسيات الاستسلامية للخارج الغربي. فميشال شيحا يبرر سياسات الاستلحاق بالغرب، اذ ان الاستتباع «من طبيعة الأشياء»، ولكنه يقف بشراسة في وجه اتفاقية الوحدة الجمركية مع سوريا، كما العميد ريمون اده من بعده، مستذكرا اتفاقية «الزولفارين» التي وحدت الولايات المتحدة الألمانية. ويعبر إدوار حنين ببلاغة عن محاسن الاستتباع للغرب فيقول: «لبنان إذا استقل يهتز، وإذا استتبع يعتز».
وتم كي الشعور بالعزة الوطنية في لبنان بغية القبول بهذا الدور السياسي للكيان، عبر كتب التاريخ التي كانت تدرس، بالافتخار بسجلات نهر الكلب التي تركها الغزاة على صخوره. فبدل أن تكون هذه السجلات مصدر خجل، أصبحت مصدر افتخار وإعجاب.
إن فكرة التبعية للغرب والاستسلام له هي من مقومات انكشاف الكيان ودوره التاريخي. لذلك فإن المقاومة الوطنية للهجمات الاستعمارية والامبريالية والصهيونية، كانت وما زالت تتناقض كليا مع الكيان ودوره. والنقاش الدائر منذ سنوات عن إسقاط سلاح المقاومة بحجة سيادة الدولة، خاضع للتناقض بين مفهومي الوطن الحقيقي والكيان المستتبع المفتوح أمام كل عدوان أو غاصب غربي.
فقد حدد ميشال شيحا دور الكيان بأنه جسر، معبر، فندق، متجر، «سمه ما شئت»، ولكنه ليس وطنا يستأهل الدفاع عنه والتضحية من أجله. فالوطن أرض ينغرس فيها بنوه، يصنعون فيها رزقهم أو يستنبتونه، ويصونون أمنهم وحريتهم بدمائهم ودماء أبنائهم. ان قوى الاستتباع في لبنان لا تريد أية خطة دفاعية عنه، ولا تريد بناء جيش قوي قادر حتى على المشاركة بالدفاع عن الأرض والشعب، بل هي تتآمر على إسقاط سلاح المقاومة ونهجها وفكرها الذي صنع من الكيان المعبر الفندق المتجر، وطنا حقيقيا يستأهل التضحية والاستشهاد من أجل حريته وكرامته وعزته.
فدور الكيان التاريخي الذي أسقطته المقاومة الشعبية التي بدأت في الظهور منذ منتصف السبعينيات، ولم تستطع قوى الامبريالية والصهيونية هزيمتها، مرتبط بالدور الاقتصادي التاريخي للكيان، كمنتج لخدمات يحتاجها المحيط العربي. وأسقطت التطورات الدولية والإقليمية كما التطورات الداخلية هذا الدور الاقتصادي للكيان والنظام.
لم تعد أوروبا الغربية مجتمعة مصدر القوة المهيمنة عسكريا وسياسيا واقتصاديا في العالم، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. فقد انتقل مركز الثقل الرأسمالي العالمي الى أميركا. ونشهد اليوم تراجع القوة الأميركية ونفوذها في العالم. ولم تكن الليبرالية الجديدة التي اتخذها المحافظون الجدد في مراكز النظام الرأسمالي العالمي عقيدة لهم منذ بداية الثمانينيات، إلا تعبيراً عن المأزق الذي وصلت إليه الرأسمالية العالمية منذ ذلك الحين. فقد دفعت الليبرالية الجديدة أزمة النظام العالمي الى الأمام فزادت في تراكمها وأجلت انفجارها حتى نهاية سنة 2007.
فقد أخذ مركز النشاط الاقتصادي منذ السبعينيات من القرن الماضي بالتحول من أطراف المحيط الأطلسي الى أطراف المحيط الهادئ، حيث اليابان والصين والهند ومجموعة النمور الآسيوية كما الولايات المتحدة. وأصبحت دول الخليج العربي هي البوابة الرئيسية للمشرق العربي بدل بيروت.
التغيير السياسي في لبنان : جدل الداخل والخارج
حاول الرئيس الحريري أن يستعيد الدور البائد للكيان، ولكنه فشل فشلا ذريعا في ذلك. ان إعادة رسملة المصارف اللبنانية عبر الفوائد الحقيقية الفاحشة لسندات الخزينة، وإهداء المصرف المركزي بعض أمواله للمصارف بشتى الوسائل والذرائع (منها تمويل عمليات الاستحواذ)، أدى إلى زيادة رؤوس أموال المصارف بنسبة ألف في المئة خلال عشر سنوات. ولكن هذه الزيادة لم تمكن السوق المالية اللبنانية من استعادة دورها الغابر.
فالمصارف اللبنانية رغم التطورات الهائلة في بنية الأسواق العالمية وأدواتها وكفاءتها في لعب دور الوساطة المالية، بقيت مصارف تجارية تقليدية، ولدت إبان عهود الاستعمار الغابرة، تحتكر السوق المحلية، وتعجز عن تمويل قطاعات الاقتصاد الحقيقي مثل الصناعة والزراعة. بل ان سياسة تقوية المصارف كادت أن تقضي على قطاعات الاقتصاد الحقيقي بسبب طردها من السوق المالية، وبسبب معدلات الفوائد الحقيقية الفاحشة على الإقراض، التي تجعل كلفة الأموال أضعاف المردود المتوقع من التوظيفات.
أما مشروع «سوليدير»، والذي تم فيه الاعتداء على أموال أصحاب الحقوق كما الأملاك العامة، بشكل واسع، مكن من إقامة بنية تحتية جد حديثة، ولكنه لم يستقطب الشركات المتعددة الجنسيات التي استهدفها المشروع في ظل أوهام الصلح مع إسرائيل. أوقع برنامج استعادة الدور الاقتصادي البائد لبنان في فخ المديونية والذي يصعب الخروج منه، وحقق نمواً مشوهاً للاقتصاد، أي انه حقق تنمية سلبية تتجلى في اتساع الفروقات الطبقية وارتفاع خط الفقر والرازحين تحته، وتساقط الطبقة الوسطى، وارتفاع معدلات البطالة والهجرة.
وبالرغم من التنمية السلبية وسقوط دور لبنان الاقتصادي، فإن المعارضة لم تستطع حتى الآن تقديم رؤية اقتصادية اجتماعية بديلة قادرة على انتشال لبنان من مأزقه البنيوي الشامل. وستفاقم الأزمة المالية العالمية المأزق اللبناني، بالرغم من برنامجي فؤاد السنيورة ورياض سلامة لتجاوز الأزمة.
فالصراع الذي تخوضه المعارضة في لبنان في سبيل التغيير منذ بداية عهد الاستقلال، كان في خلفيته صراع حول دور الكيان والنظام الاقتصادي. وطالما انفجر الصراع حول الكيان والنظام عند هبوب رياح التغيير في المشرق العربي أو في العالم. فالتحولات التي أحدثها الركود الاقتصادي الكبير وانفجار الحرب العالمية الثانية، أعطت الاستقلال للبنان، وكان الخلاف اللبناني حول القبول بالاستقلال وشروط ذلك. فريق مؤيد لبقاء الاستعمار ومتخوف على سلطته كما على الكيان والنظام، وفريق آخر متطلع للاندماج مع المحيط. وكان الميثاق الوطني نتاج مساومة تاريخية أبقت على الكيان والنظام في مرحلة تحول تاريخي على الصعيد العالمي.
وتمثلت حركة التغيير الثانية إبان بداية الصراع بين حركة التحرر الوطني العربية بقيادة عبد الناصر، ومشاريع الامبريالية الأميركية للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط الكبرى عبر سياسات الأحلاف العسكرية، وأهمها حلف بغداد. فقد اندفع النظام اللبناني للانضواء تحت راية هذه الأحلاف الأميركية. وكانت ثورة 1958 ورافق عملية محاولة التغيير تلك إنزال المارينز على شواطئ بيروت لحماية شمعون من السقوط. وتمت المساومة التاريخية بين عبد الناصر وأميركا على تحييد لبنان والإتيان بقائد الجيش رئيسا للجمهورية.
وعمل الرئيس شهاب على عقلنة النظام وتطويره، فاستدعى بعثة «إرفد» برئاسة الأب لوبريه، لوضع خطة اقتصادية للبنان، وتحديث مؤسسات الدولة وتوسيعها. أقام شهاب مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة لوضع حد للزبائنية السياسية والفساد الإداري، كما أنشأ الإحصاء المركزي والبنك المركزي والضمان الاجتماعي. وأثار ذلك خوف الطبقة الحاكمة فحاصرته وعارضته بكل قواها، ثم أجهضت كل إصلاحاته تدريجيا لمنع التغيير في النظام.
وكانت محاولة التغيير الثالثة مع هزيمة الخامس من حزيران/ يونيو 1976، حيث باشرت قوى الكيان والنظام التقليدية في العمل، عسكريا وسياسيا لإلحاق لبنان بالمحور الامبريالي الصهيوني. وكانت الثورة الفلسطينية التي انحاز اليها معظم اللبنانيين. ومع احتدام الصراع وتحالف الحركة الوطنية (التي طرحت البرنامج المرحلي التغييري) مع قوى الثورة الوطنية ووقفت الحركة الوطنية على مشارف الانتصار التاريخي. ولكن تم تخويف النظام السوري من إمكانية اجتياح إسرائيلي مستحيل للبنان في ذلك الحين، فدفعت الى التدخل لمنع استكمال الانتصار بخداع من «كيسنجر» تحت مقولة «اذا لم تتدخلوا، فإن إسرائيل ستتدخل» وكان التدخل الأميركي مستحيلا بسبب الهزيمة الأميركية في فيتنام، والتدخل الاسرائيلي مستحيلا، وذلك قبل عقب اتفاقات «كامب دايفيد» التي أسقطت مصر من صفوف الصراع معها.
وكانت محاولة التغيير الرابعة سنة 1982 عبر الاجتياح الإسرائيلي المدعوم أميركيا، لطرد سوريا من لبنان والقضاء على قوى الثورة الفلسطينية، وإحداث تغيير كبير في النظام اللبناني يدفعه الى أحضان اسرائيل وأميركا. ولم تتمكن اسرائيل من تحقيق كامل أهداف حملتها العسكرية المسماة «الصنوبرة المتوسطة». لم تستطع القوات الاسرائيلية الوصول الى مطار رياق ومن ثم الصعود الى الغرفة الفرنسية، ما أتاح للقوات السورية البقاء من المتن إلى زحلة وشتورة، مؤمنة خط إمداد قوى المقاومة الوطنية. واستطاعت هذه المقاومة بالتحالف مع فصائل الثورة الفلسطينية، وبالتحالف مع سوريا، إجبار الاحتلال الاسرائيلي على التقهقر جنوبا، وعلى إسقاط اتفاقات 17 أيار/مايو. وقبل استكمال تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني واستكمال هزيمة حلفائه في الداخل اللبناني، أتى اتفاق الطائف، عبر مساهمة إقليمية ودولية، ليمنع استكمال التغيير المطلوب، ولو على صعيد دور الكيان. أعاد هذا الاتفاق تقسيم السلطة بين الطوائف، وأعطى سوريا مسؤولية الأمن والسياسات الخارجية، وترك لأميركا والسعودية أمر الاقتصاد والإدارات الرسمية. وبذلك دُفن البرنامج المرحلي للحركة الوطنية، الذي مثل أوضح رؤية تغييرية مطلوبة في دور الكيان والنظام حتى الآن.
وأتت محاولة التغيير الخامسة على يد أميركا وإسرائيل، وعبر برنامج بوش في إطار الفوضى الخلاقة، لاجتياح سبع دول عربية وإسلامية خلال خمس سنوات، وإعادة تركيب الشرق الأوسط حسب المصالح الأميركية الصهيونية. ولكن الهجمة الامبريالية هذه تعثرت في العراق وأفغانستان ولم تستطع إكمال مسيرتها. ولكن محاولة التغيير استمرت في لبنان لإسقاط اتفاق الطائف وطرد سوريا من لبنان وإسقاط دورها فيه، ولإسقاط المقاومة وسلاحها ليعود للكيان دوره التقليدي التاريخي الذي رسمه الاستعمار. ولما عجزت القوى المحلية المستتبعة تحقيق ذلك، أتى عدوان تموز، الذي هلل له أصحاب النظام اللبناني والدول العربية المستتبعة، مطالبين المقاومة بالاستسلام منذ اليوم الأول للعدوان.
ضرورة التغيير المزدوج في لبنان ...
وانتصرت المقاومة، ولكن حملة أهل النظام عليها ما زالت مستمرة لأن المقاومة تشكل نفيا لدور الكيان وتنقل لبنان من ساحة مفتوحة للصراع، ومن مزرعة، من كيان مفتوح الى الوطن. ولكن الوطن لا يحتمل استمرار الدور الاقتصادي التاريخي للكيان.
إذاً هو صراع تاريخي بين قوى متناقضة الأهداف، امتد طويلا عبر أكثر من نصف قرن، وكان للقوى الخارجية دور أساسي فيه لمنع التغيير وإعادة دور الكيان والنظام.
ما هي العقبات في وجه استكمال التغيير المطلوب؟
هل هي الأوضاع الدولية والإقليمية التي لم تنضج بعد، ام هي تركيبة قوى المعارضة التي لا تجمعها رؤية مستقبلية واحدة، ولا فهم واحد لطبيعة الازمة اللبنانية، وسبل الخروج منها، وبالتالي فهي غير قادرة، وربما غير راغبة في استكمال التغيير، وهي غير قادرة على التحول الى حركة تحرر وطني حقيقية.
غالب ابو مصلح، ناشط ومفكر سياسي، وباحث اقتصادي عربي من لبنان
أوائل تموز 2009 |
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق