الطائرة المدنية اليمينة أسقطت في جزر القمر بصاروخ للبحرية الفرنسية؟
خاص ـ الحقول/ لا زالت مأساة الطائرة اليمينة المنكوبة التي تحطمت يوم 30 حزيران الماضي على شواطئ جزر القمر، تثير لغطا سياسيا وديبلوماسيا في غير عاصمة عربية وغربية. وقال ديبلوماسي عربي وصل من صنعاء إن سبب اللغط هو الغموض والإرتباك الذي يحيط بالسلوك الفرنسي بعد هذه المأساة، وخصوصا صمت حكومة باريس عن توضيح ما إذا كانت الطائرة اليمينة قد أسقطت خطأ بصاروخ فرنسي، حيث يتردد الآن أن القوات البحرية الفرنسية كانت تجري مناورات في موقع سقوط الطائرة.
لقد أكد متحدث باسم حكومة جزر القمر إن ألسنة اللهب شوهدت تتصاعد من الطائرة التابعة للخطوط الجوية اليمنية، وهي من طراز إيرباص 310، وذلك قبل تحطمها قبالة سواحل البلاد. ويدعي الفرنسيون أن الطائرة اليمنية ممنوعة من الطيران في الأجواء الفرنسية والأوروبية بسبب تردي وضعها من ناحية الصيانة، وهذا كلام ردده الإعلام الفرنسي والأوروبي كما ردده سياسيون، بينهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير.

لكن مسؤولين يمنيين أكدوا أن الطائرة نفسها حطت قبل أيام من وقوع الحادث في لندن وباريس، وطارت آلاف الساعات في الأجواء الأوروبية.
وشهادة المفوضية الأوروبية هي أقرب إلى تأكيدات اليمنيين، حيث قالت المفوضية أن الطائرة قامت برحلات إلى أوروبا، ولم يشر أي بلد إلى وجود ما يستدعي الخطورة فيها. إضافة إلى أن الطائرة والشركة اليمينة ليستا على القائمة السوداء الأوروبية للطائرات أو الشركات الممنوعة من الطيران.
هنا يثار سؤال عن أسباب ادعاء الفرنسيين بأن الطائرة ممنوعة من عبور الأجواء الأوروبية.
يضاف إلى ذلك جملة تساؤلات حول ملابسات الحادث وما جرى بعده :
فاذا كان الفرنسيون على علم بوجود عيوب في الطائرة، فلماذا لم يقوموا بإخطار المعنيين بتلك العيوب، خصوصاً أن 63 فرنسياً كانوا في عداد ركابها؟
لماذا هذا السيل من التهم الفنية المسبقة قبل الحصول على أي معلومات حول الحادث؟
لماذا تتكلم السلطات الفرنسية عن العثور على الصندوق الأسود ثم تعود لنفي ذلك؟
لماذا يصر فيه الفرنسيون على ترؤس لجنة التحقيقات في حادث حدث لطائرة عربية يمنية، ويطلب رئيس جزر القمر إلى فرنسا أن تعمل على توحيد الجهود مع بلاده ومع اليمن وهما الطرفان المعنيان بمعرفة حقيقة ما جرى، وترفض فرنسا تشكيل لجنة تحقيق مشتركة؟
لماذا بعد تحديد المكان الذي غرق فيه حطام الطائرة، يعمد الفرنسيون إلى منع أو إعاقة وصول رجال الإنقاذ إلى ذلك المكان؟
لماذا لم يتمكن رجال الإنقاذ الفرنسيون من انتشال جثة واحدة، في وقت قام فيه صيادون من جزر القمر بانتشال كل ما انتُشل من جثث؟
لماذا جرى نقل الغواصين الفرنسيين من مكان الحادث إلى مكان آخر بعيد عنه؟
لماذا أسرع الفرنسيون في نقل الطفلة ـ الناجية الوحيدة من بين الركاب الــ154 إلى باريس، خصوصاً أن الطفلة (14 عاماً) صرحت بأنها سمعت دوي انفجار خارج الطائرة؟
ولماذا كل هذا الصخب الإعلامي وكل هذا الإحتراف في شتم اليمنيين والشركة المالكة للطائرة.

الإعلام الفرنسي دبر "شهود" تحدثوا عن وجود فأر في إحدى طائرات الخطوط اليمنية، وبعضهم قال انه اضطر للوقوف على ساقيه طيلة الرحلة من صنعاء إلى موروني. صحف كتبتب منشيتات عريضة عن ان الطائرة اليمنية هي صندوق قمامة طائر، علماً بأن تاريخ الطيران المدني يشهد على وقوع حوادث عديدة لطائرات فرنسية مدينة، في هذه هي المرة الأولى التي تشهد شرطة الخطوط الجوية اليمنية وقوع حادث ماساوي لإحدى طائراتها.
إن ما نشر عن وقوع انفجار خارج الطائرة التي كانت تستعد للهبوط، وتصريحات السفير الفرنسي في جزر القمر عن وجود قطع بحرية فرنسية في مكان الحادث قبل وقوعه بيوم واحد، والكلام عن إجراء مناورات بحرية فرنسية غير معلنة في منطقة الحادث، السياسة الكولونيالية لفرنسا في دولة جزر القمر، ترجح فرضية إسقاط الطائرة اليمنية بصاروخ أطلقته قطعة بحرية فرنسية.
إن من غير المقبول التغاضي عن هذه الأسئلة والحقائق، ومقابلتها برشق اليمنيين والعرب بتهم عنصرية كاذبة، لإخفاء حقيقة ما جرى للطائرة اليمنية المنكوبة صبيحة اليوم الأخير من الشهر الماضي .
10 تموز 2009 |
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق