تجمعات شعبية سورية ترحيبا بقدوم وزير الخارجية ومدير الإستخبارات الخارجية الروسية إلى دمشق قوات الأمن السورية تواصل ملاحقة الإرهابيين أوباما يقول أن التفاوض مع الحكومة السورية لا زال ممكنا الإضطرابات الشعبية في مصر متواصلة، وأحياء جديدة في القاهرة تشهد اضطرابات الإخوانيون والسلفيون يتهمون شباب الثورة في مصر بأنهم "بلطجية" اتفاق بين مشعل وعباس تحت "رعاية" أمير قطر على تشكيل حكومة مشتركة برئاسة عباس أنباء عن انقسامات في حماس وفتح بسبب اتفاق الدوحة الأسير الفلسطيني عدنان خضر يتحدى الإحتلال الصهيوني ويواصل إضرابه عن الطعام منذ 17 كانون الأول الماضي مسلحون يقتحمون مخيما للاجئين ليبيين في طرابلس ويقتلون عددا من المدنيين "إسرائيل" تقرر إنشاء سكة حديد تربط المتوسط بالبحر الأحمر أوباما يقرر إغلاق السفارة الأميركية في دمشق، وحكومة لندن تتبعه الشيخ حافظ سلامة : "الدنانير والدولارات والريالات التي تتدفق على مصر وراء تحريك العنف للنيل من الثورة" المعارضة البحرينية بدأت أسبوع احتجاج من أجل الإصلاح السياسي الحكومة الكويتية قدمت استقالتها عقب الإنتخابات النيابية، وحكومة جديدة خلال اسبوعين الجيش الإيراني أجرى مناورات لصد هجمات معادية وكشف عن اسلحة جديدة لديه تظاهرات في هولندا احتجاجا على زيارة بنيامين نتنياهو فيدل كاسترو نشر كتابا جديدا في هافانا عن "مرحلة حرب العصابات" روغوزين : مؤتمر ميونيخ فشل في إيجاد تسوية حول نظام الدفاع الصاروخي الأوروبي، وروسيا بناء نظام مماثل الشرطة الأميركية قمعت اعتصام حركة "احتلوا وول ستريت" في واشنطن وقامت بطرد المعتصمين وتدمير مخيمهم      
الصهيونية والإعلام : قاموس عن كيفية جذب الرأي العام الأميركي لصالح إسرائيل

تتراجع "إسرائيل" في الحرب الإعلامية مع الجانب العربي، خصوصا الفلسطينيين. بعيد "انتفاضة الحجارة" عام 1987، وحتى عدوان الجيش الصهيوني على غزة في كانون الأول 2008 ـ كانون الثاني 2009، مني النظام الصهيوني بهزائم إعلامية متكررة في أوروبا وأميركا والعالم.

يسعى الصهاينة لتعويض الفشل الإعلامي "الإسرائيلي"، بابتكار وسائل جديدة لخداع الرأي العام الأوروبي والأميركي والدولي. أحدث هذه الوسائل كتيب كشف النقاب عنه في الولايات المتحدة مؤخرا، وهو يحدد للإعلام واللوبي الصهيوني في أميركا، كيفية عرض قضايا الشرق الأوسط، على المواطن الأميركي العادي دافع الضرائب، والناخب الذي يختار ممثليه، وكذلك عضو الكونغرس، ويحدد المفاهيم التي يجب انتقاؤها من أجل اختراق عقل وقلب، وعي وعاطفة الأميركيين.

حرر الكتيب الخبير اللغوي الاميركي فرانك لونتز، وهو من محافظي الحزب الجمهوري، ويعمل مستشارا سياسيا وخبير استطلاعات رأي، يرشد زبائنه إلى الكلمات والعبارات التي تساعدهم على تغيير توجه الرأي العام حول قضية ما أو نحو مرشح ما للانتخابات‏.‏ يرفع لونتز شعار ‏: "الكلمات التي تؤثر ليست تلك التي تنطق بها، ولكنها تلك التي يسمعها الآخرون‏".‏

الكتيب أو‏ "هاسبارا"‏ كما يسمى باللغة بالعبرية، يحمل عنوان ‏: "مشروع إسرائيل لعام‏2009 ـ‏ قاموس كامل للغة".‏ يتناول لونتز في هذا "القاموس" المؤلف من ‏116‏ صفحة موزعة على ‏18‏ فصلا، كل النقاط الأساسية التي يمكن أن تثار في المؤتمرات الصحفية أو المحاضرات أو الندوات التي تعقد حول القضية الفلسطينية، والأسئلة المتوقعة من جانب الحضور أو المشاركين.

القاعدة الأولى، هي خداع المستمع بطيب الكلام، حيث يقترح لونتز أن تتم في المناقشة بشأن فلسطين والصراع العربي ـ الصهيوني، ضمن قاموس من الكلمات والعبارات المختارة، تقنع الرأي العام بـ"نوايا إسرائيل الطيبة، مثل "الرغبة في السلام"،‏ و‏"‏الأمل في تحقيق السلام‏"،‏ و"‏العمل من اجل سلام دائم‏ من شأنه‏ "احترام حقوق جميع من في المنطقة".‏
ينصح لونتز "زبائنه" الصهاينة بعدم ذكر "إسرائيل" أو الفلسطينيين‏.‏ ويشير عليهم بأن أنسب وسيلة لكسب تعاطف الرأي العام الأميركي، هي التأكيد على أن "الإسرائيليين ليسوا بلا أخطاء"، ولكن مع "تأكيد أنهم يريدون مستقبلا أفضل، وانهم يعملون نحو هذا المستقبل ليس فقط لأنفسهم ولكن أيضا للفلسطينيين"‏.‏

القاعدة الثانية هي تكرار الكذب على المستمع، حيث يطلب من الصهاينة، تذكير الرأي العام الأميركي، المرة تلو المرة أن "إسرائيل تريد السلام وان هناك أملا في تحقيقه". وهذا التكرار ضروري، برأي لونتز، لأن الشعب الأميركي، كما يقول، يرفض أن تنفق حكومته أموال دافعي الضرائب على "إسرائيل"، أن كانت القضية خاسرة‏.‏
وفي هذا السياق، يلفت الكاتب "زبائنه" في الإعلام واللوبي الصهيوني إلى ضرورة أن يوضحوا للرأي العام الأميركي، مدى "تقارب وتماثل الدولتين الأميركية والإسرائيلية"، ويلح عليهم بوجوب تذكير المواطن الأميركي، دائما، بأن "اللغة التي تتخاطب بها إسرائيل هي نفسها لغة أميركا، وتحديدا اهتمامها بالديمقراطية والحرية والأمن والسلام"‏.‏
 ويحذر لونتز أنصار "إسرائيل" من "مهاجمة الخصم الفلسطيني أو العربي"،  ويدعوهم إلى "استخدام نبرة ناعمة ضده"، وإلى "الإعراب عن أسفهم لأن الفلسطينيين يقودهم مسؤولون ضعفاء"‏.‏

القاعدة الثالثة في كتيب لونتز، هي الحفاظ على صورة "إسرائيل الضعيفة"، ولذلك يدعو هذا الخبير الإعلامي الصهيوني إلى التركيز على "أن العلاقات السلمية في حاجة الى القيادة السياسية والاقتصادية والعسكرية على الجانبين"، وعلى لزوم "دعوة الفلسطينيين الى التوقف عن استخدام لغة العنف والتهديد معها"، والجزم أمام المستمع بأن "السلام لن يتحقق ما دامت القيادة العسكرية تتحدث عن الحرب‏...‏ وما دام الشعب يتحدث عن إلقاء الآخر الى البحر أو الى الصحراء".‏

القاعدة الرابعة التي يذكرها لونتز، هي تحري الموقف السياسي للشخص المستمع وتحوير هذا الموقف. وبما أن استطلاعات الرأي التي نفذها لونتز تشير إلى أن ‏78 في المئة من الأميركيين، يؤيدون حل الدولتين للقضية الفلسطينية، لذلك، ينصح بالتركيز على تخويف الأميركيين، "من أن وجود دولة فلسطينية يمثل مخاطر أمنية على إسرائيل في المدى الطويل، وان انسحاب إسرائيل من غزة جعل إسرائيل اقل أمنا وليس أكثر أمنا"‏.‏

بذريعة الأمن، يطرح لونتز القاعدة الخامسة، وهي دفع المخاطب للقبول برفض "إسرائيل" تنفيذ كل الإتفاقات التي وقعتها مع بعض الفلسطينيين، ويقول "لهذا السبب، أي الأمن، فان القادة الإسرائيليين الجدد لم يعلنوا تأييدهم لحل الدولتين خارج إطار خارطة الطريق من اجل السلام، وهي تمنح الوقت الكافي من اجل التوصل الى حل الدولتين في وقت لاحق". ويطلب إقناع المستمع بأن "إسرائيل تؤيد هذا الحل، ولكن على المدى الطويل، بشرط أن يتم السلام أولا، ثم بعد ذلك يأتي ملف تحديد الحدود"‏.‏

القاعدة السادسة وهي الإبتزاز العاطفي لجر المستمع إلى قبول مساواة الضحية الفلسطينية والعربية بالجلاد الصهيوني، ويقول لونتز إن تطبيفها يكون "بالتأكيد الدائم على تعاطف إسرائيل والإسرائيليين مع الضحايا والمصابين من الفلسطينيين ومع‏ الأمهات الفلسطينيات اللاتي فقدن أبناءهن ويتألمن".
ويبين لونتز في كتيبه "وجود وسائل جيدة جدا وأخرى سيئة جدا في تناول موضوع الحرب في غزة، ورد إسرائيل على إطلاق الصواريخ"‏.‏ ويقول إن "الرأي العام الأميركي برغم اقتناعه بأن حماس تهدد امن إسرائيل، إلا انه يتوقع أن تأخذ إسرائيل في اعتبارها الشعب الفلسطيني في غزة‏".‏ لذلك، ينصح لونتز بـ"ضرورة التركيز على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات الصواريخ، وان ما حدث محزن ومأساوي و‏‏يجب أن يقف‏".
 
ومن أجل طمس مسؤولية "إسرائيل" الأخلاقية والقانونية عن جرائم الحرب التي ارتكبها جيشها في قطاع غزة، يدعو كتيب لونتز إلى "وقف الحرب في غزة ضروري لأنه‏ لا يجب أن يعيش أي طفل سواء أكان اسرائيليا أم فلسطينيا في خوف من الصواريخ أو العمليات العسكرية‏".‏ ولا يتورع عن استغلال المشاعر الإنسانية نحو الأطفال، ولذلك، يجد لونتز أن "أفضل وسيلة لبلورة المشاعر نحو قضية معينة، هي التركيز على الأطفال لأنهم أسمى من أي شئ آخر‏".

تحرير مركز الحقول للدراسات
نقلا عن مقال : ليلى حافظ، صحافية عربية من مصر
الأهرام 27 تموز 2009

 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كتاب
> تحيتــــــان عبـد الناصــــــر (يوسف القعيد يحاول الإحتفال بذكرى ميلاد الرئيس الخالد)
> هل تكرر الولايات المتحدة وجورجيا و"إسرائيل" المغامرة "الأوسيتية" ضد شعوب القوقاز؟
> "مستقبل القوة" : الأبعاد الجديدة للقوة فى القرن الـ 21
> مذكرات تشيني: أكاذيب غزو العراق وقصف دير الزور وتصفية حسابات
> مادوف "ساحر الأكاذيب" في نيويورك هل كان لديه شركاء؟ (حرية السوق وفرص النصابين)
> "العالم على حافة الهاوية" : كل درجة حرارة إضافية تهلك 10 % من المحاصيل؟
> «تاريخ صور الحضاري» لحسن دياب : وثائق وفصول عن العمران والحياة اليومية
> "في خندق الذئب، معارك المغرب" : معركة أنوال وأثر المقاومة المغربية على الضمير الجماعي للإسبان
> «سر الرؤساء» : جريمة اغتيال الحريري كما سجلت في محاضر الإليزيه عبر لقاءات شيراك ـ بوش
> صدر في فرنسا ويكشف مؤامرات شيراك وبوش في لبنان