هل الهزات الأرضية المتلاحقة في الجنوب اللبناني نتيجة تفجيرات نووية إسرائيلية؟
تزامنت التجربة النووية التي قام بها مجموعة من العلماء الاسرائيليين نهاية الاسبوع الماضي في جنوب اسرائيل، مع انتهاء الدراسة التي اعدها الدكتور علي محمود قعفراني الذي حاول ان يربط فيها بين تجارب مماثلة في اسرائيل والهزات الأرضية التي تحصل في جنوب لبنان.
واذ ذكرت وكالات الانباء ان التجربة الأخيرة ممولة من الولايات المتحدة الأميركية وانه تمت مراقبة أثرها من قبل اختصاصيين في دول أوروبية عدة، قال مسؤولون اسرائيليون ان التجربة حصلت بعد تفجير 81 طناً من المتفجرات فوق الأرض.
وأوضح رامي هوفستتر من المعهد الجيوفيزيائي الاسرائيلي أن الاختبار رمى الى إيجاد موجات صوتية ذات ترددات مخفوضة يمكن قياسها على مسافة آلاف الكيلومترات، وذلك من أجل مساعدة الخبراء على فهم أفضل لطريقة انتشار تلك الموجات في الفضاء والسماح بتعيير أفضل للشبكة الدولية التي تراقبها. ولفت هوفستتر الى أن هذه الشبكة تراقب كل شيء من الانفجارات البركانية الى بعض الاختبارات النووية.
واذ تعزز تجارب الاسبوع الماضي الفرضيات التي طرحها الدكتور قعفراني في دراسته، اهم ما جاء في هذه الدراسة، التي تفترض ان الهزات الأرضية المتتالية التي حصلت مؤخرا في جنوب لبنان ، هي من صنع الانسان(اسرائيل) وليست طبيعية... وتفتح الموضوع للنقاش العلمي.
تحت عنوان "نتائج التفجيرات النووية الإسرائيلية في البحر الميت"، نشرت مجلة"عالم الفكر" في المجلد رقم (31) تاريخ 1 يوليو/سبتمبر 2002 ، مقالا يحمل هذا العنوان. وتضمن المقال معلومات عن قيام إسرائيل بإجراء تجربة انفجار نووي في مياه البحر الميت. أحدثت إسرائيل عمدا هزة اصطناعية في البحر الميت لإيجاد هزة أرضية اصطناعية بقوة 4 درجات على مقياس ريختر، وقد ادعى المسؤولون الإسرائليون أنهم أحدثوا هذه الهزة بقوة 4 درجات من أجل تجربة أجهزة جديدة لقياس الهزات الأرضية. وقد تمت هذه التجربة بالاتفاق مع الأردن الذي لم يبد أي تحفظ عليها ولا على خطورة نتائجها المستقبلية، خاصة لجهة استعمالها كإحدى التقنيات العسكرية الأكثر خطورة والأكثر تدميرا وسهلة الاستعمال. كما لم يسأل احد عن توابعها التدميرية التي تحملها إسرائيل للطبيعة (أمام المجتمع الدولي)، كما حدث في لبنان مؤخرا. والمؤسف جدا أن الدولة اللبنانية لم تستعن بالخبرات الدولية في ظل غياب الخبرة المحلية المعتمدة على التوقعات والاحتمالات في ظل غياب تام للدراسات العلمية المبنية على أسس علمية واضحة.
من هنا أحاول من خلال هذه الدراسة العلمية أن أسلط الضوء بأن ما حصل في جنوب لبنان من هزات متلاحقة إنما هي إعادة توازن الطبقات الصخرية الضعيفة التي تشوهت بفعل الهزة التي حصلت بتاريخ 15/2/2008 بقوة 5.2 درجات بمقياس ريختر، لأن الصدع الذي حصلت عليه الهزة والممتد من منطقة الزرارية حتى منطقة القاسمية لا يمكن أن يعطي طاقة أكثر من 3.8 درجات. لذا فإن الطاقة الهائلة التي انطلقت منها الهزة تؤكد حتما توقعا بأن الذي حصل هو من صنع الإنسان وليس من صنع الطبيعة.
تجارب إسرائيل النووية
النشاط النووي الإسرائيلي الذي يحرم الغرب أن ينتقده أحد في العالم والسكوت المذهل من قبل العالم على التجارب النووية الإسرائيلية، وامتلاك إسرائيل مركزا إضافيا للتفجيرات النووية في صحراء النقب في حين أن لدى إسرائيل مخازن لحفظ القنابل النيوترونية في قاع مياه خليج العقبة، وما نشرته وكالة (كونتاكت ميدل إيست) البريطانية مؤخراً على التجارب النووية الإسرائيلية في صحراء النقب وتحت قاع مياه خليج العقبة وفي مرتفعات الجولان وأن إسرائيل قامت بتجربة نوع من القنابل المتطورة من (الكوبالت) وهي قنابل صغيرة وتأثيرها يكون على مساحات صغيرة وهي محددة الفاعلية التدميرية لكن إشعاعاتها تسبب الأمراض السرطانية وتقضي على مقامر الحياة الحيوان والإنسان والنبات. أما الأخطر في هذه التجارب فهي التي تحدث زلازل وهزات أرضية إذ ما تمت على مسافة بين 10 إلى 20 كلم بالقرب من أي صدع في الأرض مما يساهم بإحداث هزة أرضية قوتها ترتبط بكمية المتفجرات المستخدمة. وما أحدثته إسرائيل من هزة اصطناعية في العقبة في تسعينات القرن الماضي من خلال تفجير نووي في قاع البحر الأبيض المتوسط كما وأحدثت هزة اصطناعية عام 1999 ميدانية في البحر الميت بالتنسيق مع الأردن، وأن ما حصل في لبنان في 15/2/2008 من هزات أرضية كلها تعود لتجارب نووية إسرائيلية.
فالق صور ـ الزرارية
كلمة زلزال كلمة مخيفة لان تاريخ البشرية حافل بضحايا الكوارث الزلزالية. فهي تتكرر باستمرار ولا تخلو سنة إلا وتشهد زلازل كارثية مدمرة. لكن الزلزال الذي حصل في فالق «صور - الزرارية» في جنوب لبنان، يطرح علينا الكثير من التساؤلات:
فالق صور ـ الزرارية محشور ضمن مثلث فوالق (روم ـ الكرمل) الذي يحتوي على مجموعة من الفوالق الصغيرة منها فالق صور ـ الزرارية والتي حصلت عليه هزة يوم الجمعة بتاريخ 15/02/2008 تقفل هذه المنطقة عبر شريط ملتو على شكل قوس يمتد داخل البحر والهزة كانت على خط العرض 33.24 شمالاً وخط طول 35.13 شرقاً بعمق 10 كلم وبلغت شدتها 5.1 درجات بمقياس ريختر, والهزة حصلت في منطقة واسعة بين 4 الى 5 كلم وليست نقطة, ومن المعروف جيولوجياً في لبنان هو أنه يتأثر بفالق يعرف بفالق المشرق ويتفرع في لبنان الى فالقين اساسيين هما فالق سرغايا في سلسلة جبال لبنان الشرقية وفالق اليمونة على طول جبل لبنان.
إن حصول الهزة مرتبط بعوامل جيولوجية منها ما هو معروف ومنها غير مفهومة جيداً حتى الآن. وفي لبنان الضغط الحاصل في باطن الأرض يتوزع على فوالق عدة، وبالتالي لا يتجمع في مكان واحد. والمعروف لدى الاختصاصيين في علم الزلازل والهزات الأرضية التكتونية، أن تفرع الفالق الأساسي الى عدة اقسام كما هو الحال في لبنان مع فالق المشرق (فوالق اليمونة وسرغايا وجبل لبنان) ينتج عنه توزع الضغوطات التكتونية المتجمعة في قشرة الأرض ويؤدي الى تناغم الفوالق الزلزالية مع بعضها البعض بطريقة مجهولة حتى الآن، فينتقل النشاط من فالق الى آخر أو يتوقف بشكل تام وهذا لم يحدث في فالق صور مما يجعلنا نتساءل عن طبيعة زلزال فالق الزرارية ـ صور .
إذاً الفالق الزلزالي الأساسي الذي يمر في لبنان يبلغ طوله 1000 كلم ويمتد من البحر الأحمر جنوباً حتى تركيا ليتصل بفالق شرق الأناضول جنوب تركيا شمالاً مروراً بالبحر الميت ولبنان وسوريا وطوله في الأراضي اللبنانية 200 كلم وتتوزع منه فوالق فرعية عدة مثل الشوكة منها فالق روم شمالاً باتجاه بيروت (الدامور) ومنها فوالق سرغايا وحاصبيا وراشيا يميناً والفالق الحيوي في هذه المنطقة هو فالق روم. إن الدورة الزمنية لتحريك فالق روم هي 40 سنة وقد تحرك هذا الفالق عام 1956 وفي العام 1997, ولا يوجد أي ربط بين فالق روم وفالق اليمونة لأن لبنان كما ذكرنا يقع في منطقة بين الصفيحتين العربية والمشرقية.
في الوقت الذي لم نحصل على أي خريطة جيولوجية تؤكد وجود صدع في منطقة (صريفا) إنما الصدع الملحوظ في الخرائط الجيولوجية في المنطقة التي تحصل فيها الهزات هو فالق الزرارية ـ صور.
السؤال: هل أن الذي يحدث في منطقة صريفا هو نتيجة القصف الذي تعرضت له البلدة في تموز/يوليو 2006 من قبل العدو الصهيوني فكان إجمالي الطاقة التفجيرية كافياً لكي يؤدي إلى تشويه وتصدع وانزياح الطبقات الصخرية الضعيفة على عمق بين 4 إلى 6 كلم ويحدث هذه الهزات الارتدادية لكي تعيد هذه الهزات التوازن إلى طبقات الصخر الداخلية؟! أم أن إمكانية أن تكون هذه الهزات التي تحصل نتيجة تفجيرات نووية إسرائيلية مقابل الصدع الممتد من الزرارية باتجاه صور (مقابل الصدع في البحر) فأدت هذه التفجيرات النووية إلى تصدع وتشويه وانزياح الطبقات الصخرية في منطقة صريفا وعلى عمق من 4 إلى 6 كلم وأن هذه الهزات التي تحصل منذ 15/02/2008 إنما تحصل لإعادة التوازن في الطبقات الصخرية المتشوهة والمتصدعة الداخلية؟
أما السؤال الذي يبحث عن جواب هو ما صدر عن المعهد الجيوفيزيائي الإسرائيلي وعلى لسان البروفسور يفييم غيترمان في قسم الزلازل في اللد، قرب تل أبيب، والذي حذر في كانون الأول/ ديسمبر، أن زلزالاً بقوة 6 درجات على مقياس ريختر سيضرب قريباً في جنوب لبنان! فما الرابط بين كلامه وزلزال فالق صور ـ الزرارية، والذي نعتقد بأن كلامه يؤشر إلى علمه بتفجيرات نووية إسرائيلية تعيد إحياء الصدوع الميتة في الفالق الصغير صور ـ الزرارية، بطاقة تفجير تؤدي إلى زحزحة الطبقات الصخرية، بطول من 6 الى 13 كلم على طول امتداد الصدع ( لأن الصدع المختار الزرارية ـ صور فإن تأثيره على إسرائيل سيكون ضعيفا). وهذا ما أعلنه معهد الجيوفيزياء الوطني الإسرائيلي بعد هزة يوم الجمعة 15/02/2008 والتي بلغت قوتها 5.1 درجات بمقياس ريختر، قال إن سكان شمال فلسطين شعروا بالهزة لكنه لم يذكر قوتها؟!
التجارب والإمكانيات
في شهر آب/أغسطس عام 1945 قصفت الولايات المتحدة الأميركية مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين بالقنابل النووية، إذ لا تزال صور الضحايا اليابانيين ماثلة في الأذهان وما زال تأثير الإشعاع على سكان المنطقتين واجيالهم.
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، استمرت التفجيرات النووية التجريبية المتنوعة فوق سطح الأرض في مناطق متعددة من العالم .
حتى الذكرى الثامنة لقصف هيروشيما وناكازاكي في 5/8/1963 وقٌعت الدول الكبرى النووية معاهدة الحظر الجزئي للتفجيرات النووية فوق سطح الأرض بعد ان ثبت للجميع التأثير الكبير والتلوث الذي يسببه الإشعاع على البيئة والإنسان. التزمت هذه الدول جزئياً بهذه المعاهدة. من تاريخ توقيع المعاهدة حتى العام 1985، نفذت الولايات المتحدة الأميركية 414 تجربة نووية تحت سطح الأرض وفي المحيطات، ومن العام 1945 وحتى 5/08/1963، نفذت أميركا 212 تجربة نووية فوق سطح الأرض و119 تجربة نووية تحت سطح الأرض وفي المحيطات!
وقد اعلنت الولايات المتحدة الأميركية عام1993 أن عدد التجارب النووية الأميركية خلال 30 عاماً بلغ 1051 تجربة منها 204 تجارب سرية.
لقد تمكن علماء الرصد الزلزالي من الكشف عن 111 تجربة سرية وفشلوا في رصد 93 تجربة بينها 18 تجربة تمت في مواقع خاصة في صحراء ولاية نيفادا الأميركية، التي أحدثت زلزالاً اصطناعياً لأن التفجير تم بالقرب من صدوع زلزالية ميتة، مما أعاد إحياء هذه الصدوع من خلال طاقة التفجيرات النووية.
في التجارب الأولى، كان التفجير يقدر بطاقة (0.1) مليون طن وبعد ثمانية تفجيرات بهذه الطاقة حدث زلزال لأن الطاقة الإجمالية للتفجيرات النووية الثمانية بقدر (0.1) مليون طن كانت كافية لتحريك الصدوع وإحداث زلزال.
وفي العام 1968، و في صحراء نيفادا الأميركية ايضاً، أجرت الولايات المتحدة الأميركية تجربة نووية مقدارها (1.1) مليون طن بالقرب من الصدوع الميتة وبقطر من 5 إلى 6 كلم من مركز التفجير، فأحدث هذا التفجير النووي زلزالاً قدره 5.1 درجات بمقياس ريختر وتبعه عدد من الهزات واستمرت عدة شهور وتجمعت بؤر الزلزال المنبعثة مع امتداد الصدوع بعيدا عن مركز التفجير ببعد(6 ـ 13) كلم عن المركز، وتسبب في تجدد النشاط البنائي والزلزالي وتتحرك تبعاً لذلك .... الصدوع من (30 ـ 40) سم إلى اكثر من متر وترافق ذلك حركة رأسية للصدع قد تصل إلى (15) سم وتأخذ هذه الحركات نفس مسار حركات الصدوع السابقة وليست مسارات جديدة. هذه الحركة تتراوح بين مئات الأمتار أقصاها 8 كلم حتى الآن. وكلما كان التفجير قوياً، ازداد طول المنطقة المتحركة في الصدع. مع العلم أن أقوى تفجير نووي بلغ تأثيره على مسافة لا تزيد عن (20 ـ 30) كلم عن مركز التفجير. ويلاحظ أن الزلازل الناتجة عن تفجيرات نووية بالقرب من الصدوع الميتة، أن قيمة السرعة والتدرج في مناطق الحركات الأرضية المثارة بطاقة اكبر بعدة مرات من قيم الحركات المعاصرة الطبيعية للزلازل وذلك في نفس الأماكن والمساحات، وهذا ما حصل في زلزال فالق صور - الزرارية وهو فالق صغير إذ لم نقل ثانوي، فإن السرعة والتدرج ووصول الموجة الطولية (p) والعرضية (s) والسطحية (l) معاً في نفس اللحظة مع العلم بأن الزلازل التي تحدث طبيعياً تصل الموجة الطولية (p) اسرع بـ 3 مرات من الأمواج العرضية (s) فتصل الموجة الطولية وبعد بضع ثوان تصل العرضية وتعرف بأمواج الزحزحة وهي تحمل الجزء الأكبر من الطاقة الزلزالية يليها الأمواج السطحية وهذا لم يحصل بزلزال فالق صور ـ الزرارية الذي حدث صباح الأربعاء الساعة الواحدة و37 دقيقة في 13/02/2008 والذي بلغت قوته 4.2 درجات على مقياس ريختر. والزلزال الذي حصل في فالق صور ـ الزرارية نهار الجمعة في 15/02/2008 والذي بلغت قوته 5.1 درجات بمقياس ريختر. لكن الأضرار الناتجة عنه تدل أنه كان أكبر من هذا. أما الترددات المسجلة أكثر بكثير لفالق صغير.
في 21/02/2008 حصل زلزال في ولاية نيــفادا الأميركية مقداره 6.3 درجات بقياس ريختر أي بعد 6 أيام من زلزال فالق صور ـ الزرارية وحدث تكتم إذ كان الزلزال ناتجا عن تفجيرات نووية، إلا أن تصريح مدير مركز الزلازل والهزات الأرضية في الكيان الصهيوني بتوقع حصول زلزال في فالق صور ـ الزرارية بقوة تتراوح بين 6 و7 درجات بمقياس ريختر! هنا نرى العلاقة والربط بين زلزال صور وزلزال نيفادا، مع العلم بأن تحريك فالق صور ـ الزرارية وصل إلى فلسطين بأقل من المركز بدرجتين. فإذا كانت قوة الزلزال في فالقي صور ـ الزرارية 6.3 درجات، حسب التجربة النووية المحتملة في صحراء نيفادا بتاريخ 21/02/2008 ، هذا يعني أنها لو حصلت لتحريك فالق صور لن تؤثر على مستعمرات الكيان الغاصب.
إن ما نضعه من احتمالات من إمكانية ان يكون زلزال فالق صور ـ الزرارية ناتجا عن تفجيرات نووية إسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط وان لا يبعد مركز التفجير عن (6 – 13) كلم وعمق لا يصل إلى اكثر من 300 م في الماء لأنه عند عمق من واحد كلم وما فوق ممكن ان يسبب موجة تسونامي يتأثر بها الكيان الصهيوني . ونرى من خلال الرسم الحفر من قعر البحر حتى عمق يصل بين 500 و1000 م وممكن ان يصل الى 1500م الطريقة المتوقعة للحفر في البحر وإنزال الحاويات المعدة للتفجير على الأعماق المتوقعة وممكن ان تستخدم سفن معدة للحفر او غواصات مجهزة للحفر في البحار كما الحال في الولايات المتحدة الأميركية عندما تجري تجاربها النووية في اعماق المحيط الهادي.
فإن احتمال ان تكون إسرائيل قد لجأت إلى هذا الأسلوب من الإجرام بطريق تحمل الطبيعة مسؤولية عملها الإجرامي لأن سجلها حافل بالجرائم مما زرعت به أرض الجنوب من ألغام أرضية وقنابل عنقودية وصواريخ حاملة لنفاياتها النووية, إذ حولت وطننا إلى مكب لنفاياتها النووية .
فهل استبدلت إسرائيل تجاربها النووية من صحراء النقب إلى مياهنا الإقليمية لتحاول ان تثأر بكل الوسائل المتاحة لها والعالم اتاح لها كل شيء ؟ ما يؤكد ادعاءنا هذا، هو ما نقله صيادو الأسماك عن حدوث الهزة الأولى ليل الثلاثاء نهار الأربعاء الساعة 1.37 ليلاً وما شاهدوه من انفجار قوي ذي طاقة هائلة ترافق مع إشعاع ضوء قوي في قاع البحر بالقرب من مدينة صور.
ملاحظات
إن ما ذكرناه وما يرجح اعتقادنا ممكن أن نلخصه بالتالي:
1ـ السرعة والتدرج في فالق صور ـ الزرارية اكبر بكثير من حجم الحركات المعاصرة لطبيعة الزلزال.
2ـ الطاقة الزلزالية الصادرة عن فالق صغير بهزة أولى 4.2 درجات يليها عشرات الموجات الارتدادية والهزة الثانية التي كانت اكبر من 5.5 درجات على مقياس ريختر إلا أن الإعلان الرسمي كان 5.1 درجات لكي لا يقع الناس بالهلع والخوف. وهي طاقة مبالغ فيها لفالق صغير حتى و لو كان ناشطاً.
3ـ التزامن او ما هي المصادفة بين زلزال فالق صور 15/02/2008 و زلزال صحراء ولاية نيفادا 21/02/2008 اي بعد اسبوع من تحريك فالق صورـ الزرارية, يجعلنا نشك بترابط في التجربة في نيفادا والتطبيق في ما بعد في فالق صور .
4ـ إعلان مركز الهزات والزلازل في كيان العدو أن فالق صور ـ الزرارية فالق ناشط وممكن ان يحدث في الأشهر القادمة زلزال بقوة 6 الى 7 درجات بمقياس ريختر. مما يجعلنا نربط هذا التصريح بالتحضير الذي تحضر له إسرائيل للانتقام لنفسها بعد الهزيمة التي منيت بها وتكون هذه التقنية واحدة من مفاجآت الحرب عند إسرائيل.
5ـ استخدمت فرنسا لفترة طويلة أراضي الجزائر لإجراء تجاربها النووية واستخدمت بريطانيا أراضي أستراليا لتجاربها النووية وأميركا تستخدم المحيط الهادي لتجاربها النووية وما يحصل في المحيط الهادي من زلازل في جزيرة سومطرة وشواطئ اندونيسيا إنما هو ناتج عن التجارب النووية الأميركية.
6ـ عندما يكون التفجير النووي بالقرب من الصدوع الميتة ويؤدي التفجير الى تحريك الصدع ويحدث زلزالاً, لا تستطيع اجهزة الرصد الزلزالي التمييز بين الطاقة التي حركت الصدع إن كانت طبيعية او من صنع الإنسان لأنها تسجل وصول ثلاثة موجات طولية وعرضية وسطحية بينما لو حصل تفجير في منطقة لا يوجد فيها صدوع ولم يحدث زلزال يمكن حينها لآلة الرصد الزلزالي التمييز بين التفجيرات النووية والتي تحدث اهتزازات أفقية أي جنوب - شمال وشرق ـ غرب, بينما الزلزال ترصده آلة الرصد الزلزالي بثلاث موجات طولية وعرضية وسطحية أي جنوب ـ شمال شرق ـ غرب وعمودي او شاقولي وهذا ما يميزها.
إذاً ما هو الاحتمال بأن تكون إسرائيل أقدمت على تفجيرات نووية في مياهنا الأقليمية؟
خطوات العمل المتبعة
1ـ أخذ عينات من الرمل من منطقة يتوقع بأنها لا تبعد بأكثر من (6ـ13) كلم عن الصدع الموجود شمال مدينة صور ومعرفة قياسها إذا كانت تحتوي على مواد مشعة.
2ـ أخذ عينات من الإسفنج من نفس المنطقة وحرقه على درجة حرارة 450 درجة مئوية داخل وعاء مغلق وتحويلها الى رماد ومن ثم قياس عينات منها لمعرفة وجود إشعاع
3ـ معرفة إذا كانت الأسماك والإسفنج تحتوي على مواد مشعة بالكشف عن عناصر مشعة داخل جسمها وتسمى الجرعة القاطنة في حال تفاعل الإشعاع لوقت قصير مع العلم بأن التفجيرات النووية تحت الأرض احياناً لا يوجد تسرب للإشعاع وهذا ما اشارت اليه بعض الدراسات واكدت ان الإشعاع يتسرب فقط عند صخور ليست محكمة الإغلاق تماماً. وعندما تتصدع الصخور نتيجة التجارب. اما إذا كانت التجارب النووية على عمق معيٌن محفورة بطريقة مركزة ومستوعبات من الرصاص ومن ثم صفحت لهذا العمق بطبق من الإسمنت سيكون الحصول على رمال تحمل إشعاعات امرا صعبا، هذا بحال كان التيار المائي داخل البحر مهيأ لياخذ الرمال باتجاه الشاطئ اما إذا اخذ التيار الرمال الى داخل البحر بعيدا يصبح من الصعب قياس الإشعاع واعطاء نتائج صحيحة الا بحال استعنا بتقنية عالية للحصول على عينات بالقرب من موقع التفجير المحتمل، لأن بالحالة الطبيعية عندما يحدث اي انفجار نووي ويحدث تسرب للإشعاعات فإن نسبة الإشعاع ممكن ان تكون من ثلاثة الى اربعة اضعاف من back ground الحالة الطبيعية مع الأخذ بعين الاعتبار المساحة التي اخذت منها العينة وبعدها عن مركز التفجير، لأن تفرق وتشرد الإشعاعات الصادرة متعلقة بالمساحة والمدة الزمنية، ولو اخذنا العينة بعد ساعة واحدة من وقوع الانفجار سيختلف عن لو اخذنا العينة بعد يوم وكذلك الحال لو اخذت العينة بعد اسبوع وهكذا ...
وتشير الدراسات التي قام بها فريق من علماء الروس وعلماء من كازاخستان، إلى أن التفجيرات تحت الأرض في موقع بوليغون التي تمت بين 1961ـ 1989، وأن هناك 176 تجربة نووية تم السيطرة عليها ولم يتم تسرب إشعاعات إلى المنطقة الواقعة فوق سطح الأرض وأن التفجيرات لم تحدث أي تلوث للبيئة وهذه الدراسة عام 1995.
نواتج الانفجارات النووية
أ ـ إن الانفجار النووي يخلق رواسب إشعاعية تتفاعل هذه الإشعاعات مع المواد المحيطة به والمواد تصبح منبعا لإشعاعات دائمة وتسمى هذه البقايا المشعة رواسب قاطنة.
ب ـ إن الانفجار النووي في قاع البحر والمحيطات لا يترك رواسب كثيرة قاطنة، فإذا كان الانفجار محكما وعلى عمق لا يسمح بتسرب الإشعاع او الغازات المشعة الى وسط المحيط، فيترك الانفجار رواسب وقتية سائرة او متحركة، حسب التيارات المائية، وتسمى هذه الرواسب بالوقتية. الإشعاعات القاطنة وكذلك الوقتية تتألف عادة من نيترونات (n) و اشعة (γ) حيث تتفاعل مع المادة المحيطة بالانفجار ويحصل هذا بعد لحظة من حصول الإنفجار. والمتوقع بالنسبة لزلزال فالق الزرارية ـ صور، احتمال ان يكون الحفر المعد مقابل الفالق في قاع البحر على عمق بين 1000 الى 1500 م من قاع البحر باتجاه باطن الأرض عن طريقة الحفر الرحوي، أي كما حفر الآبار إرتوازية ولكن قطر الحفر يكون اكبر.
مطالبة الامم المتحدة بالتحقيق
طالب معد الدراسة الدكتور قعفراني إجراء تحقيق حول الموضوع مناشداً الأمم االمتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات العلمية ومراكز الأبحاث المختصة بجيوفيزياء الزلازل لا سيما مركز الرصد الزلزالي في روسيا، الذي كان أول من أعلن أن التفجيرات السرية الأميركية في المحيط الهادي هي التي تحرك الفوالق الزلزالية وتحدث الزلزال في أندونيسيا وسومطرة سابقاً وحالياً (نظراً للتوقيت الذي يحدث به الزلزال، إذ لوحظ بأن الزلزال الذي يحصل عند الساعة السادسة على سبيل المثال او السابعة، أي هذا التوقيت هو توقيت من صنع الإنسان وليس من صنع الطبيعة، وبعد هذه الدراسة غيرت أميركا أسلوبها في التوقيت، لأن آلة الرصد الزلزالي كما ذكرنا سابقاً عاجزة من أن تميز بين الزلزال الطبيعي والزلزال الناتج عن تحريك الفالق بواسطة تفجير نووي، بينما تميز آلة الرصد الزلزالي بين التفجير النووي الذي لا يحدث زلزالا وبين الزلزال الذي يحدث طبيعياًُ). كما وناشد المهتمين والاختصاصيين أن يساعدوا ويساهـموا, عن طريق القيام بدراسة علمية موثقة منية على نتائج علمية وتحديد الموقع الذي أخذت منه العينات والبعد عن مركز التفجير المتوقع، آخذين بعين الاعتبار التقنية التي يمكن أن تستخدم للحصول على عينات من فوق مركز التفجير المتوقع. وهذا يتطلب إمكانيات دول تهتم بهذا العلم كاليابان وجمهورية روسيا الاتحادية التي لديها غواصات لدراسة اعماق البحار وتمتلك وسائل تخولها من الحفر وأخذ عينات من داخل الحفر، لأن التفجير المحتمل ممكن ان لا يحدث تسرب للإشعاع الى سطح البحر، كما ذكرنا سابقاً، حتى لا تتلوث البيئة الموجودة فوق التفجير، إذا كان التفجير محكماً بطريقة جيدة.
و يأمل معد الدراسة عدم الاعتماد على العرافين والمبصرين لأن هذا موضوع خطير جداً ونتائجه كارثية.
د,علي محمود قعفراني / السفير اللبنانية
http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId |
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق