مكتب المرجع الإسلامي الكبير السيد محمد حسين فضل الله أعلن أن يوم الخميس الواقع فيه 8 أيلول 2010 هو أول أيام عبد الفطر المبارك موقع الحقول يهنئ العرب والمسلمين بحلول عيد الفطر المبارك مكتب المرجع الإسلامي الكبير السيد محمد حسين فضل الله أعلن أن يوم الخميس الواقع فيه 8 أيلول 2010 هو أول أيام عبد الفطر المبارك موقع الحقول يهنئ العرب والمسلمين بحلول عيد الفطر المبارك مكتب المرجع الإسلامي الكبير السيد محمد حسين فضل الله أعلن أن يوم الخميس الواقع فيه 8 أيلول 2010 هو أول أيام عبد الفطر المبارك موقع الحقول يهنئ العرب والمسلمين بحلول عيد الفطر المبارك مكتب المرجع الإسلامي الكبير السيد محمد حسين فضل الله أعلن أن يوم الخميس الواقع فيه 8 أيلول 2010 هو أول أيام عبد الفطر المبارك موقع الحقول يهنئ العرب والمسلمين بحلول عيد الفطر المبارك مكتب المرجع الإسلامي الكبير السيد محمد حسين فضل الله أعلن أن يوم الخميس الواقع فيه 8 أيلول 2010 هو أول أيام عبد الفطر المبارك موقع الحقول يهنئ العرب والمسلمين بحلول عيد الفطر المبارك مكتب المرجع الإسلامي الكبير السيد محمد حسين فضل الله أعلن أن يوم الخميس الواقع فيه 8 أيلول 2010 هو أول أيام عبد الفطر المبارك موقع الحقول يهنئ العرب والمسلمين بحلول عيد الفطر المبارك      
فن السباحة في "بحر الصداقة" (حول المناورات العسكرية بين مصر وتركيا)

خاص ـ الحقول / بينما كان يجري ـ الأسبوع الماضي ـ تعكير بحر الصداقة العميقة بين الشعبين المصري والجزائري بفعل مشاعر التعصب الكروي المقيت، جرت الأسبوع الماضي نفسه ( 21/11/2009ـ16) مناورات عسكرية بحرية مشتركة باسم "بحر الصداقة المصرية ـ التركية" هي الأولى من نوعها بين مصر وتركيا. لم يتابع أحد أنباء هذه المناورات، ولا انتبه الإعلام المصري لها، اللهم إلا بنشر خبر من بضعة سطور ، كما لم تكترث الفضائيات المصرية بهذه المناورات فلم تستضف محللين سياسيين أو عسكريين للحديث عنها، وتنوير الرأي العام بأهميتها للجانبين المصري والتركي، ولفت الانتباه إلى دلالاتها في سياق ما تشهده المنطقة من توترات بسبب استمرار العجرفة الصهيونية، والتواطؤ الأمريكي معها ضد حقوق الشعب الفلسطيني المذبوح في الضفة، والمحاصر في غزة، والمشرد في بلدان اللجوء. 


في الملهاة/المأساة الكروية المؤسفة، جرى استنفار إعلاميي البلدين ليصبوا الزيت على النار بهمة ونشاط، ولم توفر الدوائر الصهيونية الفرصة فدخلت على الخط، ليبرهن الجميع بجدية ـ للعدو قبل الحبيب ـ على أن طعم الإعلام في ظل أنظمتنا العربية المستبدة والفاسدة شديد المرارة؛ ليس فقط لأن إعلام هكذا أنظمة غالباً ما يكون بلا عقل، وفاقداً للذوق، ومتجاوزاً للمواثيق الأخلاقية الإعلامية؛ وإنما أيضاً لأنه بلا رسالة، وفاقد للهدف، ومتبلد الشعور إزاء القضايا الكبرى التي يواجهها الشعبان العريقان المصري والجزائري، وكل الشعوب العربية والإسلامية. 


أما واقعة المناورات البحرية بين مصر وتركيا، فقد غمرتها أخبار المصادمات بين جماهير الكرة!، واكتملت المأساة بسيل التحليلات التي انهمك فيها "خبراء وكباتن" الرياضة، الذين انضم إليهم ـ بكل أسف ـ أساتذة جامعيون، ومحللون سياسيون، ورجال قانون، ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى، وأعضاء برلمانيون هنا وهناك. بعضهم أخذه الحماس الكروي وقذف به في خانة التهييج والإثارة والخروج عن وقار الأستاذية ورزانة القانون وحكمة السياسي، وتمثيل الشعب. 


دعنا من هذا الشطط، ولنتأمل في مناورات بحر الصداقة. أول ما يلفت النظر هو ما جاء في بيان لرئاسة الأركان التركية على موقعها الإلكتروني أوضحت فيه أن الهدف من المناورات البحرية مع مصر هو" تعزيز التعاون بين القوات البحرية في البلدين والتعرف على أساليب القتال المستخدمة لدى الجانبين وكذلك تبادل الخبرات". ومن الجانب الآخر، ترافقت المناورات مع زيارة وزير الدفاع المصري المشير محمد حسين طنطاوي لأنقرة واجتماعه بوزير الدفاع التركي وجدي جونول، وكان موضوع المباحثات حسب ما نشرته صحيفة الأهرام المصرية (20/11) هو "إجراءات وسبل دعم التعاون العسكري بين مصر وتركيا". 


لهذه المناورات والمباحثات العسكرية التي رافقتها أهمية كبيرة توضحها الملابسات التي جرت في سياقها، سواء على صعيد العلاقات الصهيونية الأمريكية، أو العلاقات التركية الإسرائيلية. 


فقبل أقل من أسبوعين أجرى الكيان الصهيوني مناورات واسعة النطاق مع البحرية الأمريكية شرق البحر الأبيض المتوسط قبالة ساحل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد استخدمت خلالها أسلحةً حديثةً وصواريخَ هجوميةً وأنظمة دفاع صاروخية تمَّ تطويرها وتصميمها بتعاون صهيوني أمريكي مشترك، كما شارك في هذه المناورات أكثر من 1000 من جنود البحرية الأمريكية. وسياسياً، شهد الأسبوعان الأخيران أيضاً تراجعاً مفضوحاً في مواقف الحكومة الأمريكية بشأن ضرورة وقف النشاط الاستيطاني قبل استئناف مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. 


الكيان الصهيوني كان قد تلقى صفعة مؤلمة عندما استبعدته تركيا من مناورات "نسر الأناضول" التي أجريت في الفترة من 12ـ 23 أكتوبر الماضي. وهي مناورات دورية، تجرى أربع مرات سنوياً، وتشارك فيها قوات من حلف الأطلسي، وقوات أمريكية، وأخرى إسرائيلية. وكان السبب المعلن من الجانب التركي لشطب الطرف الصهيوني من هذه المناورات هو الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بعدوانها على غزة نهاية ديسمبر الماضي2008، ومطلع يناير من هذا العام. 


الجدل الإسرائيلي/التركي حول "نسر الأناضول"، كشف عن إصرار تركي على تفهيم إسرائيل أنه لا قرار الاتحاد الأوربي، ولا القرار الأمريكي بات مرهوناً فقط برغبات إسرائيل ونزواتها العدوانية، خاصة أن قرار الاستبعاد جاء بعد مشاورات تركية مع الحلفاء الأوروبيين والأمريكيين. وكشف هذا الجدل أيضاً عن أن قادة الكيان الصهيوني لا يزالون يفكرون بعقلية الابتزاز والتخويف؛ ابتزاز أوروبا وأمريكا باسم الاضطهاد والخوف من تكراره مرة أخرى، وتخويفهما بفزاعة الإسلاميين، في تركيا، وفي غيرها. 


ولكن يبدو أن أوربا وأمريكا أضحتا أكثر نضجاً من ذي قبل بشأن "الابتزاز"، و"التخويف"، ولو بشكل نسبي مقارنة بما كانتا عليه قبل ذلك، وخصوصاً قبل العدوان الإجرامي على غزة الذي حصد من الأطفال فقط أكثر من 300 طفل شاهدهم العالم وهم يسقطون صرعى الأسلحة الفتاكة التي استخدمتها قوات العدوان الصهيوني. ولعل هذا كان من الأسباب التي جعلت وزير الخارجية التركي لا يتردد في التصريح بأن سبب إلغاء مشاركة الكيان الصهيوني في مناورات نسر الأناضول هو سبب سياسي يتعلق بعدوانه على غزة، وقال "طالما استمرت مأساة غزة، فلا يطلب منا أحد أن نظهر مع عسكريين إسرائيليين".


استبعاد الكيان الصهيوني من مناورات نسر الأناضول أثار جدلاً حاداً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الصهيونية. صحيفة ها آرتس لخصت ذلك الجدل في اتجاهين:
أحدهما يرى أن تركيا لم تعد معنية بعلاقاتها الإستراتيجية مع "إسرائيل"، وأن السلوك التركي يثبت هذا التوجه يوماً بعد يوم منذ الإدانة الشديدة التي وجهها رئيس الحكومة التركية للحكومة الإسرائيلية بسبب حربها على غزة. 


والثاني يرى أن التوتر التركي/الإسرائيلي ليس إلا أزمة عابرة يمكن تجاوزها، وأنه لا تركيا، ولا إسرائيل، يمكنهما التفريط في علاقاتهما القوية، أو مصالحهما المشتركة العسكرية والاقتصادية. 


وأياً كان الأمر، فلا يزال الوقت مبكراً للتعرف على حقيقة السياسة التركية تجاه إسرائيل. ولكن كثيرين يرون الآن أن أنقرة بوارد انتهاج سياسة جديدة نوعاً ما فيما يتصل بعلاقاتها مع إسرائيل. هذه السياسة الجديدة لا تذهب إلى حد التضحية بعلاقاتهما ولا بمصالحهما المتبادلة، وإنما هي تستهدف فقط: إفساح المجال أمام تركيا كي تمضي في تطبيق مبادئ سياستها الخارجية التي صاغها الوزير أحمد داوود أوغلو، وربطها بنظريته العتيدة عن " العمق الاستراتيجي". وتقتضي عملية الإفساح هذه إعادة هيكلة العلاقة مع إسرائيل؛ بحيث تكون في حدودها الدنيا. ذلك لأن أحد مبادئ هذه السياسة الخارجية التركية يتحدث عن وجوب إقامة علاقات حسنة مع جميع دول الجوار، وعدم الوقوف مع أحدهم ضد الآخر، أو على حسابه. أما نظرية العمق الاستراتيجي فجوهرها هو " الذهاب إلى ما وراء حدود الدولة القومية؛ لأن الانحباس خلفها غير مفيد، بل هو مضر بالغ الضرر". هنا يبدو الكيان الصهوني عقبة كؤوداً في طريق تحقيق مبادئ السياسة الخارجية التركية ويحول دون وصولها إلى عمقها الاستراتيجي، لثلاثة أسباب :


1ـ لأن إسرائيل أقامت تعاونها العسكري مع تركيا بهدف أساسي هو المحافظة على ديمومة "توتر" العلاقات السورية التركية، وإحكام محاصرتها إقليميا ودولياً، وفي ذلك خدمة كبيرة للسياسة الصهيونية، حتى إذا ما اضطرت للدخول في مفاوضات على المسار السوري، أمكن تليين الموقف السوري بأقل تكلفة بالنظر إلى الضغوط التي ستمارسها عليه تركيا من الشمال في قضية المياه تحديداً. وكان كل توتر في العلاقات السورية التركية يصب مباشرة في مصلحة إسرائيل، ويخصم من مصلحة تركيا وسوريا معاً. وهذه السياسة تتناقض كلياً مع أهداف السياسة الخارجية التركية الجديدة. ومن هنا نفهم عمق التحولات التي أحدثها التقارب السوري التركي إلى حد إلغاء تأشيرات التنقل بين البلدين، وإجراء مناورات مشتركة بدلاً من الحشود المتقابلة. 


2ـ لأن من مصلحة إسرائيل استمرار عزل إيران أيضاً، وكذلك عزل المقاومة الفلسطينية واللبنانية إقليميا ودولياً. ولكن استمرار هذه العزلة بات يتناقض مع أهداف السياسة التركية الجديدة، ويحول أيضاً دون وصولها إلى عمقها الاستراتيجي لجهة إيران خاصة. ومن هنا ندرك لماذا ينزعج الكيان الصهيوني من الخطوات التعاونية التي تنتهجها تركيا مع إيران، ومع دول الجوار عامة، وبشأن المشكلات المزمنة، وعلى رأسها المشكلة الأرمينية، والمشكلة الكردية. 


3ـ أن من مصلحة تركيا القومية البحتة التدخل في مجريات الصراع العربي الإسرائيلي؛ وألا تستمر في النظر إليه على أنه فقط "خلاف عربي/إسرائيلي"، أو "فلسطيني/إسرائيلي". لأن هذا التصور يحرمها من ممارسة جانب مهم من دورها الإقليمي. كما يترك فراغاً تملؤه إسرائيل على نحو يضر بالمصلحة التركية من جهة التدخل الإسرائيلي في قضايا الأرمن ، والأكراد، والقضية القبرصية اليونانية. وفي كل مرة ضاق فيها الخناق على تركيا في قضية من هذه القضايا، استفادت اليونان، وتعقدت المشكلة القبرصية أكثر وأكثر. وهذا الوضع لم يعد مقبولاً في ظل السياسة التركية الجديدة، فضلاً عن أنه لم يعد منسجماً مع التوجه نحو عمقها الاستراتيجي. 


إذا وضعنا مناورات "بحر الصداقة" المصرية التركية في هذا السياق العام، ستصبح دلالاتها السياسية والإستراتيجية أكثر وضوحاً، وأكثر أهمية بآلاف المرات من صرف الاهتمام إلى قضايا الإثارة الكروية التي لم تفعل حتى الآن سوى تعكير بحر الصداقة والأخوة العربية والإسلامية بين المصريين والجزائريين. ولنتعلم الدرس من الأتراك الذين حولوا مباريات كرة القدم إلى مناسبات لحل أعقد مشكلاتهم مع الأرمن. وبدلاً من تعكير بحر الصداقة والأخوة لتحقيق أهداف متعاكسة، علينا أن نتكاتف للمحافظة على صفائه، وأن نسبح فيه معاً صوب أهدافنا المشتركة، وما أكثرها!.


إبراهيم البيومي غانم، كاتب ومفكر عربي من مصر
‏الخميس‏، 26‏ تشرين الثاني‏، 2009

 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
تحليل
> قراءة في تشكل اقليم الشرق الجديد : عودة الجغرافيا و .. بداية التاريخ
> "دولة إسرائيل تنتحر" ("أسطول الحرية" يفك الحصار "الإسرائيلي" الظالم على غزة)
> الميول الاستراتيجية في قضايا الأمن الدولي لعام 2010 : التطورات الرئيسية في القضايا العالمية (رؤية ألمانية) 3-3
> الميول الاستراتيجية في قضايا الأمن الدولي لعام 2010 : التطورات الرئيسية في القضايا العالمية (رؤية ألمانية) 2-3
> الميول الاستراتيجية في قضايا الأمن الدولي لعام 2010 (رؤية ألمانية) 1-3
> التوازن الإقليمي الجديد : سيناريوهات الحرب المقبلة في "الشرق الأوسط"؟
> البيئة والجيواستراتيجيا : ذوبان الجليد يفتح ممرات تجارية جديدة ويعزز سباق التسلح
> فايننشال تايمز : بكين ترفع مخاطر المواجهة حول حقول النفط في نيجيريا
> إدارة أوباما تقبل بمبدأ الانتخابات المزوّرة!؟ (نماذج أفغانستان، فلسطين، الغايون، العراق)
> المعارضة اللبنانية واستعصاء عملية التغيير السياسي