لا تتركوا صغاركم أمام "تلفزيون الأطفال" ...
خاص ـ ترجمة الحقول / أدى الإعلان عن إنشاء قنوات تلفزيونية للأطفال ما دون سن 3 سنوات، في نيسان / أبريل 2008، إلى إثارة ضجة كبيرة. وفي أعقاب الآراء السلبية المتعددة التي بدرت من جانب أعداد كثيرة من أطباء الأطفال والأطباء النفسيين، تحرك "المجلس الأعلى للوسائط السمعية البصرية" في كندا، من أجل تنظيم بث هذا النوع من البرامج في إطار صارم للغاية.
لقد "راحت السكرة وجاءت الفكرة" بشأن تأثير هذه البرامج التلفزيونية، على الأطفال الصغار. حان وقت التساؤل عما إذا كانت هذه البرامج التي أعدت من أجل هؤلاء الأطفال، تؤذيهم بأن تضعف قدرتهم على التركيز، بل وحتى أن تصبح مصدر إصابتهم بعوارض حالة أو مرض النشاط المفرط ؟ أم أن هذه البرامج مفيدة في توفير المعرفة للأطفال، وحفز نشاطهم الفكري في سن تبدو ملائمة لتقبل ذلك؟
لا هذا ولا ذاك ، يرد اثنان من علماء النفس الكنديين، على السؤال عن ما إذا كان جلوس الأطفال الرضع أمام جهاز التلفزيون يتسبب في إصابتهم بعوارض النشاط المفرط؟
ثمة دراسة تؤكد وجود علاقة بين الإثنين : التلفزيون والنشاط المفرط، ولكن الدراسة لا تحمل الدليل على أن التلفزيون هو السبب الفعلي. وتتعارض هذه الدراسة مع دراسات أخرى، توصلت إلى أن التلفزيون ينمي الإمكانيات الذهنية لدى هؤلاء الأطفال؟
لا جواب حاسما. ولكن ...
إن الأطفال الصغار يتعلمون بشكل أفضل عن طريق تقليد الكبار، ولكن اللافت، أنهم لا يقلدون الشخصيات التي تظهر أمامهم على الشاشة، مثلما يفعلون ذلك مع الأشخاص الحقيقيين.
شخصيات الشاشة تبدو لهم ذات بعدين فقط .. أي أنها شخصيات غير حقيقية. إن العالم الذي يظهر أمام الأطفال الصغار من على الشاشة ليس العالم الفعلي، إذن، العالم من على الشاشة ليس مصدرا تربويا للمعرفة لدى الأطفال.
بالمقابل، فإن الأطفال يفهمون ويستوعبون أفضل بكثير، عندما ينظر أحد الوالدين مع الطفل إلى رأس الإصبع مثلا، أو تفصيل مشابه، كأن يشرح للطفل فكرة، أو يعلق أمامه على حادثة أو حركة ...
كل هذا يعني أن ترك طفل صغير بمفرده أمام شريط فيديو، حتى وإن كان "تربوي" المضمون، لا يضيف شيئا ذو مغزى على ذكاء الطفل.
كلودي بيرت، Claudie Bert، صحافية فرنسية متخصصة بالعلوم الإنسانية
Mary L. Courage et Alissa E. Setcliff, "Debating the Impact of Television and Video Materail on Very Young Children : Attention, Learning and the Developing Brain", Child Development and Perspectives, vol. 3, n° 1, avril 09
المصدر :
http://www.scienceshumaines.com/tele-pour-bebes--le-pour-et-le-contre-_fr_23968.html
ترجمة : مركز الحقول للدراسات
|
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق