القدس المحتلة : شرطة العدو الصهيوني "تجتاح منازل اطفال فلسطينيين وتعتقلهم في أَسِرَّتِهِم"
خاص ـ تحرير الحقول / "شكى المستوطنون [الصهاينة] في حي سلوان شرقي القدس وحراسه التابعين لوزارة الاسكان [الصهيونية]، من تعاظم ظاهرة رشق الحجارة على السيارات والمنازل من اطفال فلسطينيين في الاشهر الاخيرة.
الشرطة [الصهيونية] تحركت : من بين الاطفال الفلسطينيين الذين لعبوا أمس في الزقاق الضيق الذي يربط بين بيت يونتان وبيت هدفاش، مستوطنتين في اعالي بلدة سلوان، كان من الصعب ايجاد طفل واحد لم يعتقل مرة واحدة على الاقل لدى الشرطة [الصهيونية].
شهادات الأطفال الفلسطينيين، كما جمعتها صحيفة هآرتس [الصهيونية] ومحقق منظمة "بتسيلم" عامر عاروري، قاسية، وتشير بشكل سافر الى خرق حقوقهم.
تتم الاعتقالات في ظلمة الليل من قوة كبيرة من حرس الحدود، حين يكون الاطفال، في اعمار 12 ـ 15 في أسرتهم، حيث، في معظم الحالات، يؤخذون منها وهم مقيدو الايدي.
في حالتين على الاقل، يدور الحديث عن اطفال فلسطينيون تحت سن المسؤولية الجنائية وهو 12 سنة. وثقت 25 حالة اعتقال لاطفال فلسطينيين في الاشهر الاخيرة، في بلدة سلوان وحدها.
في التحقيقات ذاتها، حسب شهادات الاطفال المعتقلين، استخدم [الصهاينة] العنف ضدهم. "قالوا لي انزل على ركبتيك وصفعوني وركلوني، واحد من الامام وواحد من الخلف"، هكذا روى م. ر، ابن 15 سنة، ما جرى معه بعدما اشتبه برشقه الحجارة على مستوطنة بيت هدفاش. أما م. د وعمره 14 سنة، فقال لمحقق بتسيلم : على مدى ساعة ظل المحقق يسألني ذات السؤال، وفي كل مرة أنكرت فيها، شتمني ... صفعني، ولم يسمح لي بالذهاب الى المرحاض او شرب الماء. في حالة اخرى روى طفل فلسطيني ان [الصهاينة] اجلسوه ووجهه الى الحائط، وكلما حرك رأسه لناحية ما كان المحقق يضربه.
الراشدون الفلسطينيون الذين يحاولون الجدال مع أفراد شرطة [العدو الصهيوني] ومنع اعتقال اطفالهم يحظون بمعاملة قاسية : نأتي لتتحدث معهم فاذا بهم يضربوننا؛ أنا نفسي رشوني بالغاز في وجهي، روى جاد الله رجبي، الذي اعتقل الكثيرون من ابناء عائلته. "لاعتقال طفل واحد يأتي 50 رجلا. هذه ليست شرطة، هذه مافيا.
تشكل هذه الحالات مسا جسيما للغاية بحقوق الانسان للقاصرين. كتبت المحامية ياعيل شتاين من بتسيلم لمأمور الشرطة اهرون فرانكو، قائد لواء القدس. اعمال الاعتقال شبه العسكرية التي تجرى في ظلمة الليل، بهدف التحقيق مع اطفال باعمار 12 ـ 14 سنة مشبوهين برشق الحجارة، تتناقض وكل منطق وغير قابلة للتبرير باي حجج.
من الصعب التصور ان تمارس قوات الامن سياسة مشابهة ضد قاصرين يهود. وحسب بتسيلم فإن سلوك الشرطة [الصهيونية] يتضمن انتهاكا لقانون الشبيبة" في الكيان الصيهوني.
فلسطين المحتلة
مقال : نير حسون، صحيفة " هآرتس" الصهيونية، الثلثاء 9 آذار 2010
|
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق