تقرير لوزارة الحرب الأميركية عن القوة الدفاعية الصينية
أفاد تقرير جديد صادر عن وزارة الحرب الأمريكية أن الصين تستمر في تزويد قواتها المسلحة بالسلاح والعتاد الجديد، معدة عدتها لمحاربة الولايات المتحدة الأمريكية بهدف فرض سيطرتها على تايوان.
ووفقا للتقرير طورت الصين صواريخها الحربية ووسعت أسطول غواصاتها وقامت بتحديث ترسانتها النووية، وتجري تجارب على صاروخ بالستي مضاد للسفن قادر على ضرب حاملات الطائرات في غرب المحيط الهادئ.
ويقول التقرير ان الصين استبدلت الصواريخ الباليستية ذات المدى المتوسط من طراز CSS-3 التي كانت تنشرها على حدودها مع الهند بصواريخ أحدث من طراز CSS-5. ويضيف التقرير "ان بكين تقوم بشق الطرقات وبناء شبكات السكك الحديدية في المقاطعات التابعة للحدود الصينية ـ الهندية وذلك لأجل المصالح الاقتصادية والأهداف العسكرية على السواء".
وبحسب تقديرات واضعي التقرير فإن السلطات الصينية نجحت في أن تخفي عن الرأي العام الواسع أنها أنفقت مليارات الدولارات على الشؤون العسكرية. وخلص التقرير الى "أن محدودية الشفافية في الشؤون العسكرية الصينية تقوي عدم الشعور بالأمن كما تقوي امكانيات سوء التفاهم والتقديرات الخاطئة" كما يقول التقرير.
ويقول محللون أمريكيون إن هذا الصاروخ سينهي سيطرة الولايات المتحدة على البحار بينما يقول آخرون إن الصين تفتقر إلى أقمار صناعية تستطيع اكتشاف حاملات الطائرات الأمريكية وتوجيه الصواريخ المدمرة إليها كما جاء في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
واعترف مسؤولون أمريكيون بأن لاعبي كمبيوتر يُعتقد أنهم صينيون، تمكنوا من الدخول إلى قاعدة تحوي معلومات عن أعمال بناء طائرة حربية جديدة للولايات المتحدة.
ووفقا لتقرير وزارة الدفاع الأمريكية تمتلك الصين 1150 صاروخا بالستيا قصير المدى وعددا غير معروف من الصواريخ متوسطة المدى.
وحسب الخبير الروسي بافل كامينوف من معهد الدراسات الشرق اقصية فإن الصين مصممة على إيجاد قوة توازن القوة المعادية الممكنة في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهندي. وتتمثل القوة الموازنة حاليا في عشرات الغواصات المقاتلة وجملة من الصواريخ المخصصة لضرب السفن.
ولفت المحلل الروسي رسلان بوخوف إلى أن الصين استعانت بروسيا في إنماء قواتها المسلحة لأن دول حلف شمال الأطلسي فرضت حظرا على تصدير الأسلحة إلى الصين منذ عام 1989. وقد سلم الاتحاد السوفيتي مستندات فنية لصناعة جميع الأسلحة غير الإستراتيجية السوفيتية تقريبا بما فيها طائرات "ميغ-19" و"ميغ-21" و"إيل -28" و"تو-16"، إلى الصين في الخمسينات من القرن الماضي.
وفي ما يخص الأسلحة الروسية العصرية يحاول الصينيون الحصول على الترخيص لإنتاجها في بلادهم أو الحصول على نماذج منها لصنع ما يماثلها بدون ترخيص، وقد تمكنوا من صنع ما يشبه مقاتلة "سو-27" (J-11) و"سو-33" (J-13) وفقا لما قاله المحلل الروسي.
ولم تتأخر بكين في الرد على هذا التقرير، وقد دعت الصين الولايات المتحدة الأميركية الى خلق الظروف الملائمة الكفيلة بتطوير العلاقات بين جيشي البلدين، وأن تتوقف عن نشر التقرير الخاص بالقوات المسلحة الصينية.
وجاء ذلك على لسان الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية "هين يانشين"، معلقا على تقرير وزارة الحرب الاميركية. وقائلا " ان التقرير الاميركي لا يعبّر عن الواقع، وهو يدين البناء الدفاعي والعسكري الطبيعي للصين، ويبالغ في الخطر الذي تمثله الصين لتايوان".
يذكر أن العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة الاميركية هي الآن مقطوعة، وترفض الصين استقبال وزير الحرب الاميركي روبرت غايتس. وفي شهر أذار من هذه السنة أعلنت الصين أنها ستزيد ميزانيتها الدفاعية بمقدار 7،5% كي تبلغ 532 مليار يوان (77،9 مليار دولار). في حين أن الميزانية الحربية الأميركية تبلغ حوالى 700 مليار دولار.
وكالات، الاربعاء، 18 آب، 2010 |
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق