الجيش السوري يواصل ضرب تجمعات الإرهابيين في دمشق وحماة، ويطوق معقل الإرهابيين في دوما طائرات المحور الأطلسي ـ "الخليجي" تقصف أهدافاً تقول أنها لـ"إرهابيين" في سوريا لبنان : جنود الإحتلال "الإسرائيلي" خرقوا خط الحدود عدة أمتار، والجيش يواصل محاصرة إرهابيي جرود عرسال اليمن : وقوع ضحايا في مأرب في انفجار سيارة مفخخة للتكفيريين، وفشل محاولة تفجير أخرى في عمران ليبيا "الجديدة" : اندلاع مواجهات دامية في سبها بين قبيلة أولاد سليمان وقبيلة الزعيم الراحل معمر القذافي إيران : جولة المفاوضات النووية القادمة بعد أسبوعين أردوغان : تركيا لا يمكنها البقاء خارج الحرب على "داعش"، وينتظر تفويضاً برلمانياً للحكومة روسيا : محاربة "داعش" توجب التنسيق مع حكومتي سوريا والعراق صحف أميركية تشكك في جدوى القصف الجوي ضد الإرهابيين من دون تدخل بري إسبانيا وبلجيكا : توقيف ومحاكمة "داعشيين" جندوا شباناً وقاتلوا مع التكفيريين في سوريا أميركا : عودة العنف المتبادل بين الشرطة وذوي الأصول الإفريقية في مدينة فيرغسن/ ميسوري الروبل يرتفع أمام الدولار واليورو بعد إرجاء الأوروبيين تنفيذ العقوبات ضد روسيا النفط يتراجع تحت عتبة 100 دولار للبرميل في لندن وأوبك تتوقع ارتفاعه أواخر العام الحالي      
"الشراع والعاصفة" : غسان شميط حوَّل رواية حنا مينة إلى فيلم سينمائي

ضمن أجواء شتائية متقلبة تتطلبها أحداث فيلم الشراع والعاصفة المأخوذ عن رواية بالاسم نفسه للروائي القدير حنا مينة يوشك المخرج غسان شميط على إنجاز المراحل الأخيرة من مشاهد هذا الفيلم في قرية قريبة من اللاذقية لينتقل بعدها إلى أوكرانيا حيث سيتم تصوير مشهد العاصفة الذي يتطلب تقنية متطورة ومعدات خاصة.

وتتراوح أغلب أماكن التصوير بين الميناء والمقهى البحري اللذين يشكلان المكان الطبيعي لالتقاء شخصيات تسرد تفاصيل الرواية المتعلقة بالبحر الذي احتل جزءاً مهماً من حياتهم وحياة الطروسي بطل الفيلم.

وبعد مرور سنتين من التحضيرات والتوقف استطاع شميط مؤخراً إنجاز نحو 75 بالمئة من هذا الفيلم /الشراع والعاصفة/ الذي تتشارك في إنتاجه كل من المؤسسة العامة للسينما مع مؤسسة كان للإنتاج الفني.

ويشير المخرج لوكالة سانا إلى أن التشاركية بين القطاعين العام والخاص تخدم الإنتاج السينمائي السوري وتشجع المؤسسات الأخرى على التصدي لمثل هذه التجارب ودعم عملية التوزيع وتحريك شباك التذاكر.

ويعتزم شميط تنفيذ مشهد مهم من الفيلم هو مشهد العاصفة في أوكرانيا ليكون على درجة تقنية جيدة تستطيع إقناع الجمهور بحيث تتكفل مؤسسة كان بإنتاج هذا المشهد بينما تتولى مؤسسة السينما تصوير كل المشاهد الأخرى في سورية مؤكداً أن هذا الفيلم المأخوذ عن رواية تعد من كلاسيكيات الأدب العربي يمثل بالنسبة له مشروعاً سينمائياً حقيقياً وتوقع أن يكون خطوة متقدمة على مستوى الفيلم السوري.

وبما أن الفيلم سيتم تنفيذه بنظام الدولبي ديجيتال فقد اعتمد شميط مدير تصوير ومديرة ماكياج من أوكرانيا وذلك للحفاظ على جودة الصوت وراكور الماكياج معتبراً أن المشتغلين الأوكرانيين في الفن السابع لديهم خبرة يمكن لطاقم العمل السوري الاستفادة منها.

 

وفيما يتعلق بمضمون الفيلم يشير مخرجه إلى احتفاظه بخط الرواية الرئيسي الطروسي لكونه بطلاً شعبياً يشكل مرآة لأبناء تلك المنطقة في تصديه للصعوبات وأبرزها العاصفة وقال.. إنه تم تدعيم هذا الخط بحب البطل لأم حسن التي ترمز للمرأة المظلومة في المجتمع والتي تربطه بها علاقة شفافة وصادقة إضافة إلى خطوط درامية أخرى مثل شخصية صالح برو السلبية التي تمثل الطرف المقابل والنقيض للطروسي في مسعى لشد الجمهور وكسر وحدة الخط الواحد.

وكان انتماء أغلب الممثلين الموجودين في الفيلم لبيئة الساحل السوري مقصوداً من قبل المخرج الذي اعتبر ذلك قيمة مضافة للعمل مؤكداً أنهم الأقدر على التعبير عن شخصيات الفيلم من خلال حملهم الكثير من تفاصيل البيئة الساحلية المتعايشة مع البحر ولاسيما اللهجة.

وتبرز في الفيلم شخصية الطروسي جهاد سعد التي تلخص روح الإنسان العادي البسيط وتعطي فكرة بانورامية عن حياة إنسان سوري يشكل البحر جزءاً كبيراً من حياته عدا عن الأفكار النبيلة التي يحملها.

وبدت مشاركة الفنان سعد في الفيلم لافتة إذا ما علمنا أنه ترعرع في نفس حي حنا مينة فاختلط بالكثير من شخصيات الرواية الحقيقية وأكد سعد أن هذا الأمر ساعده كثيراً في التمكن من ملامح شخصية الطروسي وأعطاه فسحة من المعرفة التي يمكن عكسها على طريقة أداء الشخصية بطريقة صحيحة.

ووصف سعد الطروسي بالإنسان النقي والطموح والمحب والغيور فكان يدافع عن الناس كدفاعه عن نفسه ولاسيما في مشهد العاصفة عندما ينقذ الرحموني ماهر صليبي معتبراً صراع الطروسي مع الطبيعة صراع وجود وتحدٍ لفكرة إنسانية وأزمة يعيشها البطل تتعلق بمقدرة الشعب على التغلب على الاحتلال وهي نفس الفكرة التي ألح عليها حنا مينة في تشبيهه العاصفة بالاحتلال.

وتشكل شخصية أم حسن رندا مرعشلي امتداداً طبيعياً لشخصية الطروسي الذي يجدها ملجأ روحياً ونفسياً وعاطفياً وتشير مرعشلي إلى أن بداية أحداث الشخصية تبدأ لحظة إنقاذ الطروسي لها وانتشالها من بيوت الهوى وتقول.. إن خروج أم حسن من ذلك المكان يدل على رفضها ما كانت تقوم به ويؤكد أنها كانت ضحية المجتمع وهذه هي قناعة الطروسي أيضاً.

ورغم القوة والبأس اللذين يتمتع بهما الطروسي بحسب مرعشلي إلا أنه يصبح رجلاً ضعيفاً أمام حب أم حسن التي تتدخل في مسار الأحداث قليلاً لتمده بالمشورة والمعونة.

بينما تمتاز شخصية الحداد أبو حميد التي يجسدها الفنان زهير عبد الكريم بالحس الوطني وحب البحر ومساعدة الناس حيث يصف عبدالكريم هذه الوطنية بالصادقة لكون أبو حميد إنساناً شعبياً وعفوياً.

اللافت في شخصية أبو حميد هو متابعته لأثير الإذاعات فيستمد منها الأخبار ليناقشها مع الشخصيات الأخرى في المقهى ومنها شخصية أبو رشيد حسام عيد صاحب الميناء والمسؤول عنه ويقول إن هذه الشخصية موجودة وحقيقية من لحم ودم وقال.. التقيت بالكثير من الناس المقربين من أبو رشيد فعرفت الكثير من صفاتها ووضعت بعض اللمسات الخاصة مع التقيد بالسيناريو.

الفنان ماهر صليبي يجسد شخصية الريس سليم الرحموني الذي يبحر بغرض صيد السمك لكن العاصفة تتمكن منه ومن رجاله إلى أن يأتي الطروسي لإنقاذه ويعيده إلى بر الأمان.

ويجد صليبي أهمية الفيلم في توثيقه لمرحلة مهمة من حياة سورية لمعرفة تفاصيل حياة أبناء منطقة منها وتوقع أن يحظى الفيلم بمتابعة جيدة من الجمهور الذي حب شخصية البطل الشعبي وما يمثله من قيم.

كما يؤدي الفنان أندريه سكاف شخصية الوكيل الذي ينفذ أوامر أبو رشيد صاحب الميناء لكن هذا الدور يتسم بكثير من السلبية في تعاطيه مع الأحداث ويقول.. إن هذا الدور يشبه كثيراً الشخصية التي أديتها في مسلسل نهاية رجل شجاع للأديب حنا مينة لجهة إضماره الشرور للبحارة وعمال الميناء.

في حين يؤدي الفنان جرجس جبارة شخصية أبو محمد مرافق الطروسي وعامل المقهى ويقول إن هذه الشخصية تشكل الحالة الإنسانية للطروسي ويتأكد ذلك من خلال حالة الاحترام والمحبة التي تجمعهما.

ويشير جبارة إلى أن مقهاه يجمع كل شخصيات الفيلم التي تمثل شرائح متعددة ومتنوعة الخلفيات الثقافية والسياسية والاجتماعية وبالتالي فإن المقهى يشكل مكاناً للتفاعل والتحاور.

أما الفنان وضاح حلوم فيؤدي شخصية صالح برو العدوانية التي لا تخاف شيئاً لكنها في الوقت نفسه تكون أداة في أيدي أناس أقوياء آخرين ويشير حلوم الى أن الرواية اشتملت على ظهور وحيد لهذه الشخصية لكن المخرج أراد أن تكون هناك مشاهد أخرى للشخصية كخلفية رعب للجمهور وهنا تم وضع اقتراحات وإضافات لم تحد عن ا لخط الأساسي للشخصية الحقيقية لكن مسارها تغير بشكل مفاجئ مع نهاية الفيلم.

وعلى اعتبار أن مشهداً مهماً من الفيلم سيتم تنفيذه في أوكرانيا أراد المخرج شميط المحافظة على رتم واحد فيما يتعلق بالصوت والصورة فاستعان بمدير التصوير الأوكراني أناتولي ساخنو الذي أكد سعيه لخلق أجواء قريبة من الأحداث التي كانت تدور فيها مجريات الرواية على الساحل السوري وقال.. نحاول بجهود الممثلين لإخراج أحاسيسهم بما يتلاءم مع الأفكار الموجودة في الرواية والسيناريو.

وأضاف ساخنو الذي يتعاون للمرة الأولى مع سينمائيين سوريين إن لغة السينما عالمية بلا حدود معتبراً أن هذا التعاون فرصة للحوار واكتساب الخبرة والتجربة للجانبين.

من جهة أخرى رأى مدير إنتاج الفيلم فايز السيد أحمد أن أهمية الفيلم واشتغاله بشكل جيد يتطلب تكلفة مادية عالية اقتضت الانتظار لمدة سنتين لكي يتم إيجاد صيغة للشراكة بين المؤسسة وشركة كان للإنتاج الفني وقال إنه تم توزيع العمل بحيث تتكفل المؤسسة بالتصوير داخل سورية فقط فيما تتولى شركة كان تصوير الجزء المتبقي في أوكرانيا ويتمثل ذلك في مشهد العاصفة إضافة إلى تحضيرات الغرافيك.

وأوضح السيد أحمد الذي أدار إنتاج ستة أفلام سابقة لمصلحة المؤسسة أن فيلم الشراع والعاصفة ضخم ويحتاج لتكلفة مادية كبيرة ولاسيما أنه تم استحداث الكثير من مواقع التصوير مثل المقهى والميناء إضافة إلى التجهيز لمشاهد كبيرة لافتاً إلى أن ذلك يتطلب استئجار الكثير من المعدات كسيارات الإطفاء والرافعات ومولدات الكهرباء وغيرها.

من جانبه قال الممثل درغام المرقبي مدير شركة كان وشريك المؤسسة في إنتاج الفيلم.. إن الهدف من هذه الشراكة هو تطوير العمل السينمائي السوري لافتاً إلى التسهيلات الجيدة التي قدمتها مؤسسة السينما في إطار هذه الشراكة وداعياً شركات الإنتاج الخاصة إلى المبادرة على تفعيل السينما في سورية سواء عبر تشييد صالات سينمائية أو إنتاج الأفلام.

من الناحية الاقتصادية أكد المرقبي أن السينما قطاع واعد لكنه يحتاج لبعض الوقت مع الافتتاح المتدرج لصالات السينما مستشهداً بتجربة السينما المصرية التي جاء نجاحها مع زيادة عدد الصالات والتي تقدم أفلاماً تناسب أذواق شرائح متعددة من الجمهور.

يشار إلى أن رواية الشراع والعاصفة تعد من أشهر روايات حنا مينة وتروي قصة مدينة ساحلية سورية خلال الحرب العالمية الثانية وما عاشته في ظل الاحتلال الفرنسي ويعكس مينة في هذه الرواية ببراعة لافتة فسيفساء المجتمع المتنوع كما يتحدث عن علاقة الصيادين بالبحر وصراعهم مع الطبيعة القاسية.

‏ وكالة سانا، الأحد‏، 13‏ آذار‏، 2011

المصدر : 
http://www.sana.sy/ara/9/2011/03/13/336365.htm

 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
أفلام
> الدراما السورية الجديدة : "تحت سماء الوطن" نهار لا يغيب وربيع ...
> استخبارات الصين تكشف عن عملية تزييف مشاهد سينمائية في هوليوود هدفها إسقاط الرئيس الاسد
> مفتي السعودية يمنع مسلسل " الفاروق عمر بن الخطاب"
> مكتبة الإسكندرية تُنتج فيلمًا وثائقيًا عن سيرة الزعيم القومي جمال عبد الناصر
> الشاعر سميح القاسم : مسلسل "في حضرة الغياب" مسيء
> هوليوود و"إسرائيل" : منتج أفلام خدم عميلا في "موساد" ...؟
> مهرجان «كانّ» : وودي ألن للافتتاح ولجنة تحكيم برئاسة دي نيرو
> افتتاح الدورة السادسة لمهرجان قازان الدولي للأفلام الإسلامية (إلهام شاهين تصلي مع المفتي)
> الجزائري بوشارب يستعيد حرب الذاكرة مع الكولونيالي، والصحافة العربية شبهته بـ"كوبولا"
> نهضة الصناعة السينمائية في دول المغرب العربي (اللهجة ليست عائقا للتسويق)