سوريا : تفجير إرهابي في مدينة دير الزور/ شرق يؤدي إلى قتل وجرح أكثر من 100 مواطن سوريا سلمت الأمم المتحدة لوائح باسماء وجنسيات وجرائم الإرهابيين التكفيريين الذين تسللوا إلى أراضيها المصريون في الخارج انتخبوا رئيسهم : عبد المنعم أبو الفتوح أولا، وحامدين صباحي ثانيا فلسطين المحتلة : جرح 5 مواطنين في قصف صهيوني على غزة، واعتقالات في الضفة الغربية، وفياض شكل حكومة لعباس سوريا : التلفزيون يبث اعترافات مصورة لإرهابيين تكفيريين وصلوا من تونس ومن "ليبيا الجديدة" وارتكبوا جرائم ضد السوريين لبنان : اشتباكات مسلحة في مدينة طرابلس الشام/ شمال، لليوم السادس على التوالي، وسقوط قتلى وجرحى الكيان الصهيوني أقر موازنة مالية لتقوية الإستيطان في فلسطين العراق : الحكومة تحتج على أنشطة غير مشروعة للقنصلين التركيين في البصرة والموصل تونس : انقسام حزب رئيس الجمهورية إلى حزبين إيران تحذر مجموعة 5 + 1 من ارتكاب أخطاء خلال التفاوض حول النووي تركيا : مقتل ثلاثة عسكريين في هجوم شنه مسلحون أكراد جنوب البلاد روسيا : مساعد الرئيس بوتين يطالب دول الثماني بالتوجه لكل الأطراف في سوريا لسلوك الطريق السلمي أميركا : السيناتور ماكين يشدد على تسليح المعارضة السورية، وسط انباء عن مشاركة واشنطن في ذلك  فرنسا : وزير المالية يصرح بأن بلاده تريد تعديل الإتفاقية المالية لدول "يورو" اليونان : الأزمة السياسية مستمرة وتشكيل حكومة تنكوقراط مؤقتة كوريا الشمالية : استئناف بناء منشأة يونغبيون النووية      
أبعاد الدعم الأميركي للدفاع الصاروخي "الإسرائيلي"(1)

وافق الكونغرس الأميركي فى 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 على رصد مبلغ 155 مليون ونصف المليون دولار لإنفاقها على إنتاج وتطوير برامج صواريخ دفاعية لإسرائيل، بالإضافة إلى تخصيص عدة ملايين أخرى لتغطية مشتريات إسرائيل من المعدات العسكرية الأميركية، وقالت صحيفة جيروزاليم بوست فى عددها بتاريخ 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 أن هذه الأموال جزء من 471 مليار دولار هى مخصصات وزارة الدفاع الأميركية لعام 2008. فى الميزانية التى ينتظر أن يعتمدها الرئيس الأميركي جورج بوش وسيخصص مبلغ 20 مليون دولار إضافية إلى المبلغ الذى تمَّ رصده لهذا الغرض العام الماضي، لتطوير برنامج الصاروخ المضاد للصواريخ (حيتس 3/السهم أرو) الإسرائيلي، وكان مجلس النواب والشيوخ قد وافق على هذا المبلغ الذى يفوق ما يوازى ضعفى ما طلبه الرئيس بوش لهذا البرنامج.
وتتضمن عملية تمويل برنامج صاروخ (حيتس -3) 37 مليون دولار لإنتاج مشترك لهذا الصاروخ بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ومبلغ 61 مليون دولار أخرى من أجل إدخال مزيد من التطوير على هذا الصاروخ، وأيضا بالإضافة إلى 37 مليون أخرى لتطوير منظومة صواريخ أقصر مدى، وذلك ضمن مشروعى (مقلاع داوود)، و(القبة الحديدية). وسيتم استخدام مبلغ إضافى قدره 20 مليون دولار لتطوير أولى لنظام (حيتس - 3). وتأتى مخصصات الدفاع هذه، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار ستتلقاها إسرائيل على شكل مساعدات عسكرية خلال عام 2008 كجزء من نفقات المعونة الأميركية الخارجية.

القوة ضد إيران خيار مطروح
لا يمكن فك الارتباط بين هذه المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وبين النوايا والمخططات الإسرائيلية والأميركية وشيكة التنفيذ لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران تستهدف تدمير بنيتها النووية الأساسية، والتحسب فى ذات الوقت لرد الفعل الإيرانى الانتقامي، وهو فى غالبه رد صاروخى بواسطة صواريخ شهاب المزودة برؤوس تقليدية وفوق تقليدية ستستهدف المناطق السكانية والأهداف الاستراتيجية والعسكرية الإسرائيلية، ومن هنا يمكننا أن نفهم مدى الاهتمام والحرص الإسرائيلى على توفير أقصى ما يمكنها من دفاعات صاروخية حديثة للدفاع عن هذه الأهداف.
فقد أعلن نائب رئيس وزراء إسرائيل شاؤول موفاز فى تصريح له للإذاعة الإسرائيلية فى 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 أن كل الخيارات مطروحة لوقف البرنامج النووى الإيراني مشيرا إلى احتمال اللجوء إلى خيار القوة العسكرية. وقال موفاز الذى كان قد أجرى فى واشنطن فى الأسبوع الأول من نوفمبر الماضى مباحثات مع مسئولين أمريكيين اندرجت فى إطار الحوار الاستراتيجى بين البلدين حول الملف النووى الإيرانى أن الاستراتيجية الحالية تعتمد على فرض عقوبات، وتشكيل جبهة موحدة بين دول تؤكد أن كل الخيارات مطروحة، علما أن إسرائيل والولايات المتحدة تتهمان إيران بالسعى إلى امتلاك السلاح النووى تحت غطاء تطوير برنامجها النووى المدني، وهو ما تنفيه طهران.
وأضاف موفاز أعتقد مثل آخرين بأن اللجوء إلى خيار القوة هو خيار أخير، مؤكداً أن فرص الحل التفاوضى ستتقلص إذا لم تتوصل الدبلوماسية إلى وقف البرنامج النووى الإيراني، معتبرا أن امتلاك إيران سلاحا نوويا سيهدد السلام فى العالم ووجود إسرائيل، ولا يمكن للعالم أن يقبل بذلك. وكان موفاز قد أعلن لدى عودته من واشنطن يوم 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 أن إسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا على تشكيل لجنتى عمل فى إطار حوارهما الاستراتيجى حول الملف النووى الإيراني.
وتعتقد إسرائيل أن إيران تملك ثلاث لواءات صواريخ باليستية متوسطة المدى، اثنتان منهما طراز (شهاب 2) ذو المدى 1200 كم، ولواء طراز (شهاب - 3) ذو المدى 2000 كم. وأن كل لواء يتكون من 6 قاذف مسلح ك بـ 9 صواريخ كخط ذخيرة أول بإجمالى 54 صاروخ فى كل لواء، مع تواجد ثلاث خطوط ذخيرة احتياط كل من 9 صواريخ إضافية لكل قاذف. وبذلك يكون إجمالى الصواريخ شهاب بطرازاتها المختلفة لا تقل عن 480 صاروخ، وهو رقم يقارب ما تقدره أجهزة المخابرات الأميركية والأوروبية والتى تتحدث عن امتلاك إيران حوالى 500 صاروخ شهاب، يتوقع أن تخصص منهم 100 صاروخ لقصف إسرائيل كرد انتقامى فى حالة تعرض إيران لعمل عسكري، سواء من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة أو كلاهما. لذلك ستكون هذه الوحدات الصاروخية ضمن الأهداف الأولى التى ستستهدفها أى عملية عسكرية ضد إيران، بالإضافة لمواقع وحدات الحرس الثورى (بازدران) ومناطق انتشاره لمنعه من الاندفاع فى عمليات هجومية ضد القوات الأميركية فى العراق أو فى القواعد البحرية المتواجدة على الساحل الغربى للخليج، وحيث يتواجد للحرس الثورى حوالى 150 لنش صاروخى هجومى وانتحارى يمكن أن يهدد بهم أيضا التواجد البحرى الأميركي المكثف فى مياه الخليج.
أما المنشآت النووية الإيرانية التى ستستهدفها العملية العسكرية الإسرائيلية - الأميركية تشمل:
طهران: مركز جابر بن حيان (مختبرات)، وشركة كالى الكهربائية لتوفير الطاقة.
أركوان: مركز طحن اليورانيوم الخام.
ناتانز: معمل تخصيب اليورانيوم بواسطة أجهزة الطرد المركزي، بعد تحويله إلى غاز UF6.
كاراج: تخزين المواد المشعة.
أصفهان: مركز الماء الثقيل، مفاعل النيترون، مختبر الجرافيت، مركز الماء الخفيف ومصنع تحويل اليورانيوم الخام إلى الكعكة الصفراء، ثم غاز UF6.
آراك (مدينة خوانداب جنوب حمدان): مفاعل إنتاج الماء الثقيل، مفاعل فصل البلوتونيوم 239، منشأة الخلايا الحارة لإنتاج المواد المشعة.
أناراك: موقع تخزين النفايات المشعة.
ساحياند، جهيني: منجم اليورانيوم، مصنع طحن اليورانيوم لإنتاج الكعكة الصفراء استعدادا لإضافة الحامض عليها.
يازد: مركز الأبحاث النووية فى جامعة يازد.
لاشكاراد آباد: مركز تخصيب اليورانيوم بالليزر.
بوشهر: مفاعل نووى روس تم إنشاءه ولم يبدأ تشغيله بعد.
وتشارك إسرائيل الولايات المتحدة فى النظرة إلى مخاطر إيران النووية، ليس فقط فيما يتعلق بكسر الاحتكار النووى الإسرائيلي، ولكن أيضا توسع النفوذ الإيرانى فى المنطقة، والذى لم يقتصر فقط على منطقة الخليج بل شمل أيضا باقى منطقة الشرق الأوسط بواسطة أذرعها الممتدة فى سوريا، ولبنان من خلال حزب الله، وفلسطين بواسطة حركة حماس، وما يشكله ذلك ليس فقط من تهديدات أمنية على إسرائيل، بل مخاطر وجودية عليها أيضا فى ضوء تجربة القصف الصاروخى المكثف الذى مارسه حزب الله ضد المدن الإسرائيلية فى الصيف الماضي، وامتد هذا النفوذ الإيرانى أيضا إلى بلدان آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين، وهى البلدان التى تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تعزيز تواجدهما فيها لما لهما من مصالح استراتيجية لا تقتصر فقط على النفط والغاز.
وفى النظرة الأميركية - الإسرائيلية المشتركة أن إيران إذا ما تحولت إلى دولة نووية فأنها ستغير المنطقة، وتخلق محورا جديدا للطاقة يضم إيران والصين وروسيا وفنزويلا، وربما العراق أيضا. الأمر الذى سيمثل خسارة كبيرة للولايات المتحدة أكبر من التكاليف العسكرية والسياسية لأية حرب ضد إيران. ووجهة نظر هذا الفريق أن النموذج الأطلسى (حلف الناتو) سيكون مهدد بكاملة ومباشرة، ولذلك باتت دول مثل فرنسا أكثر تشددا مع إيران، وهذا واضح فى تصريحات وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير، لأن الخسارة فى الملف النووى الإيرانى هى خسارة للنموذج الأطلسي.
وحتى الآن لا يحبذ بوش أن تقوم الولايات المتحدة بالضربة الأولى، وفى هذا السياق تكشف تقارير معلومات عن أن واشنطن قد تعطى إسرائيل الضوء الأخضر لتوجيه ضربة جوية أو بصواريخ كروز ضد المنشآت النووية الإيرانية وبطريقة محددة جدا لا تشمل كل المواقع النووية الإيرانية، إلا أن هذه الضربة الإسرائيلية ستكون حاسمة لتحديد مستقبل الأوضاع بعد ذلك. فإذا ردت إيران بقوة عسكريا أو بعملية إرهابية كبيرة ضد الولايات المتحدة، وهو ما هدد به قائد الحرس الثورى الجديد الجنرال جعفرى الذى توعد برد صاعق ضد إسرائيل، فإن الولايات المتحدة حينئذ ستوجه ضربة حاسمة ضد إيران، أما إذا امتنع الإيرانيون عن الرد فإنه سيفتحون الباب لانهيار داخلى بسبب انكشاف مصداقيتهم والضعف الحقيقى لنظامهم، وعن توقيت شن هذا العمل العسكرى فمن المتوقع أن يكون فى جميع الأحوال قبل انتهاء ولاية الرئيس بوش، باعتبار ما سبق أن صرَّح به من حرصه على إغلاق الملف النووى الإيرانى قبل مغادرته البيت الأبيض، مع إدراكه بأن لا رئيس أمريكى من بعده سيجرؤ على شن حرب ضد إيران فى ضوء التجربة الأميركية الحالية فى العراق وأفغانستان. لذلك فإن كثيرا من المراقبين يقارنون الأوضاع الحالية فى واشنطن مع الأوضاع التى كانت سائدة قبل غزو العراق، إلا أن أى خطأ قد يرتكبه الإيرانيون قد يعجل بتنفيذ المخطط الموضوع لشن العمل العسكري، سواء بمبادرة من إسرائيل أو من الولايات المتحدة، خصوصا إذا ما حدث أى تحرش بالسفن الحربية الأميركية فى مياه الخليج، أو زاد التدخل الإيرانى العسكرى فى العراق بصورة تكبد الأميركيين خسائر جسيمة.

المبادئ والمدركات المشتركة بين إسرائيل وأميركا
كشف موفاز - كما سبق وأوضحنا - عن تشكيل لجنتى عمل فى إطار حوارهما الاستراتيجية حول الملف النووى الإيراني، وقد توصلتا إلى عدة مبادئ ومدركات واستنتاجات على النحو التالي:
أ ـ ليس من مصلحة أى من إسرائيل أو الولايات المتحدة أن تتحول إيران إلى دولة نووية، ومع التسليم بأنها لن تجرؤ على استخدام ما يحتمل أن تملكه من سلاح نووى ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل لإدراكها خطورة رد الفعل الأميركي والإسرائيلى نوويا ضدها فى هذه الحالة، إلا أن ما ستملكه من سلاح نووى فى المستقبل سيشكل سلاح ردع قوى فى أيدى النظام الإيرانى وسيزيد من نفوذ إيران السياسى والاستراتيجى فى منطقة الشرق الأوسط، لاسيما فى المشرق العربى بالنظر لتواجد حلفائها المتمثلين فى سوريا وفى حزب الله بلبنان وحركة حماس فى غزة، مع احتمالات توسع النفوذ الإيرانى فى أفريقيا والمغرب العربي، وبلدان وسط آسيا وجنوبها، والتى بها تواجد شيعى كثيف، وهو ما يهدد المصالح الأميركية والإسرائيلية، خاصة بعد أن دخلت إيران بعمق فى دائرة الصراع العربى الإسرائيلي.
ب ـ فإذا استمرت إيران فى خطتها لبناء مزيد من أجهزة الطرد المركزى P2-P1 لتخصيب اليورانيوم، لتزيد من 3000 جهاز حاليا - طبقا لما أعلنه الرئيس الإيرانى نجاد مؤخرا لتصل إلى 60.000 ألف فإن بإمكانها أن تحصل على الكتلة النووية اللازمة لصنع سلاح نووى واحد بقدرة 20 كيلو/طن يحتاج إلى 25 كجم يورانيوم مخصب بنسبة 90% فأعلى خلال 1 - 2 سنة، ومن ثم فإن أى عمل عسكرى ينبغى أن يتم خلال هذه الفترة قبل أن يصل البرنامج النووى الإيرانى إلى نقطة اللاعودة.
ج ـ إن تنفيذ عملية عسكرية تستهدف تدمير المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية ليست صعبة وممكنة، سواء من جانب أى من إسرائيل أو الولايات المتحدة ـ وأن كانت هناك مشكلة تدقيق المعلومات حول أماكن الأهداف المطلوب قصفها ـ ولكن المشكلة فى مواجهة رد الفعل الإيرانى بعد ذلك سواء على الساحة الإقليمية أو الدولية، والمتمثل فى قصف المدن الإسرائيلية والقواعد الأميركية فى منطقة الخليج بصواريخ (شهاب والفاتح - 110) ودفع قوات الحرس الثورى (بازدران) ومتطوعى (الباسيج) فى موجات انتحارية ضد القوات الأميركية فى العراق والقواعد العسكرية الأميركية على الساحل الغربى فى الخليج، وإغلاق مضيق هرمز، ومهاجمة السفن الحربية الأميركية وناقلات النفط بالصواريخ الساحلية والبحرية الإيرانية المتطورة التى حصلت عليها إيران من روسيا مؤخرا وأخطرها SS-N-22، ثم إغلاق مضيق هرمز لعرقلة تصدير النفط إلى الدول المستهلكة للطاقة، وذلك من قاعدة بندر عباس بالصواريخ الساحلية إلى جانب تلغيم الممرات البحرية وقصف مصافى النفط وأرصفة تصديره المتواجدة على الساحل الغربى للخليج. ويقدر حجم الخسائر البشرية المتوقعة فى إسرائيل نتيجة قصفها بما لا يقل عن 100 صاروخ شهاب برؤوس تقليدية أو كيماوية بحوالى 500 - 1000 قتيل وضعفهم من المصابين، أما القوات الأميركية فى الخليج فيتوقع أن يرتفع العدد إلى ما بين 2000 ـ 3000 قتيل، وهو حجم من الخسائر البشرية لا تستطيع أى حكومة أمريكية تحمل نتائجه دون عمل انتقامى شديد سيتمثل فى قصف إيران نوويا لإسقاط النظام الحاكم، وبما يعنى حربا قد تمتد إلى أكثر من سنة. أما على الجانب الإسرائيلى فقد صرح مسئولون إسرائيليون بأنه فى حالة قيام إيران بقصف إسرائيل بصواريخ شهاب فإن الغواصات الإسرائيلية (دولفين) الثلاثة والمسلحة بصواريخ كروز النووية ستكون مرابضة فى مياه خليج عمان لتوجيه ضربة نووية ضد إيران. لذلك فإن الخطة الأميركية - الإسرائيلية المشتركة يجب أن تعطى أولوية فى عمليات القصف الجوى والصاروخى بضرب الأهداف التى ستعتمد عليها إيران فى شن ضربتها الانتقامية، وهى وحدات الصواريخ شهاب ووحدات الحرس الثورى وقواعده البحرية فى الخليج.

الخيارات المتاحة للعمل العسكري
د - تنحصر الخيارات المتاحة لأهداف العملية العسكرية ضد إيران فى ثلاث خيارات:
1 - الاكتفاء بتدمير منشآت البرنامج النووى والصاروخي، ويشمل 24 منشأة رئيسية، وعدم توسيع نطاق العملية العسكرية تجنبا لرد فعل عنيف من جانب إيران. إلا أن هذا الخيار لن يضع نهاية حاسمة للبرنامج النووى الإيراني، حيث من المتوقع أن يستعيد نشاطه خلال 3 - 5 سنوات، إلى جانب رد الفعل الإيرانى الواسع السابق إيضاحه.
2 - ضربة شاملة تستغرق 4 - 6 أيام يتم خلالها قصف حوالى 350 هدف تشمل وحدات الصواريخ الإيرانية ومناطق انتشار الحرس الثوري، وقواعد صواريخ الدفاع الجوي، ومراكز القيادة والسيطرة، والمصنع الحربية ومراكز الأبحاث، والقواعد البحرية، والقواعد الجوية والمطارات.
3 - شن ضربات صاروخية مصحوبة بعمليات مخابراتية تحتية وقوات خاصة تستهدف القيام بعمليات اغتيال وخطف قيادات وشخصيات سياسية ودينية وعسكرية وعملية بارزة فى النظام الإيراني، وإثارة المحافظات الحدودية ذات الأقليات الكبيرة ضد نظام حكم الملالى وطهران، إلى جانب تحريض قوى المعارضة الداخلية والطلبة ضد نظام الحكم بإثارة الاضطرابات الداخلية لتشتيت جهود النظام الحاكم وقوات أمنة والجيش بين عدة جهات داخلية وخارجية، ويكون الهدف فى هذه الحالة هو إسقاط النظام الحاكم واستبداله بنظام آخر موالى للغرب.
مجالات التنسيق الاستراتيجى بين أميركا وإسرائيل
وفى ضوء المدركات والمبادئ المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة حيال التعامل مع إيران، والخيارات المتاحة للعمل السنوي، شملت مجالات التنسيق الاستراتيجى الأبعاد التالية:
أ - التنسيق المعلوماتي:
يستهدف التنسيق المعلوماتى تأكيد الأهداف التى سيتم قصفها فى العملية العسكرية ضد إيران، خاصة النووية والصاروخية السرية وغير المعروف أماكنها على وجه التحديد، والتى يتم فيها بناء أجهزة الطرد المركزى وتخصيب اليورانيوم بالليزر بعيدا عن مراقبة الوكالة الدولية للطاقة النووية، مع متابعة ما يجرى فى مفاعل أراك لفصل البلوتونيوم وإنتاج الماء الثقيل. حيث لا ينبغى فى النظرة الإسرائيلية الاكتفاء بما تحصل عليه أقمار التجسس من صور فضائية لا تكشف عما هو متواجد على عمق كبير تحت الأرض، خاصة فى منشأة ناتانز، بل يجب زيادة الاعتماد على معلومات الجواسيس والمنشقين عن النظام - مثل الجنرال على أصغرى الذى كان أحد قادة الحرس الثورى وأمكن استقطابه مؤخرا ونقله إلى استانبول ومنها إلى لندن، وأمكنه كشف قدرا كبير من المعلومات بالغة السرية عن إيران فى مجالات كثيرة. كما تدفع إسرائيل كثيرا بعملائها عبر المنطقة الكردية إلى إيران لتنفيذ مهام استخباراتية وتخريبية.
ب - مزيدا من الذخائر الذكية ووقود الطائرات:
تم فعلا دعم إسرائيل بقنابل وصواريخ جوية قادرة على التعامل مع الأهداف المحصنة على عمق تحت الأرض يصل إلى 20 مترا. ومن هذه الذخائر الجوية حصولها على 2500 قنبلة طراز 84 زنة 2000 رطل، 500 قنبلة طراز 83 زنة 1000 رطل، 1500 قنبلة طراز 82 زنة 500 رطل، وجميعها مزودة بنظام جدام JDAM للتوجيه الدقيق الذى يربط القنبلة بالهدف من خلال جهاز GPS بالأقمار الصناعية، إضافة إلى قنابل موجهة بالليزر، ثم حصلت إسرائيل أيضا مؤخرا على 500 قنبلة GB4-28-BL4-109 مضادة للتحصينات، وقد تم تجهيز المقاتلات F-16&F-15 بهذه الذخائر.
وطبقا لمصادر وزارة الدفاع الأميركية فإن إسرائيل ستحصل فى بدايات عام 2008 على كمية ضخمة من الذخائر ستضم عشرة آلاف قنبلة موجهة عبر الأقمار الصناعية مزودة أيضا بنظام جدام وأربعة آلاف قنبلة موجهة بالليزر Pave Way-2، وثلاثة عشر ألف قنبلة متنوعة الأحجام، وخمسين قنبلة مضادة للتحصينات تحت الأرض زنة 5000 رطل، بالإضافة إلى سبعمائة صاروخ جو/جو مضاد للطائرات طراز Amram, Side Winder.
وتقول مصادر وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذه الكميات من الذخائر الذكية إضافة لما سبق أن حصلت عليه مؤخرا - ستعزز احتياطى السلاح الجوى الإسرائيلى بشكل يمكنه من خوض حرب لبضعة أسابيع على أكثر من جبهة، وقد تصل إلى شهرين. كما وافق الكونغرس على طلب تزويد سلاح الجو الإسرائيلى بـ132 مليون برميل من وقود الطائرات قيمتها 308 مليون دولار. وتخصم المبالغ المطلوبة لتمويل صفقات الذخائر الجديدة من المساعدات المالية الأميركية الإضافية التى حصلت عليها إسرائيل مؤخرا، والتى ارتفعت من 2.4 مليار دولار سنويا إلى 3.3 مليار دولار، وتبلغ قيمة هذه الصفقات 650 مليون دولار.
أما فيما يتعلق بالسلاح البحرى فقد وافقت الولايات المتحدة على أمداد البحرية الإسرائيلية بثلاثين صاروخ بحرى (سطح/سطح) طراز Ar Fom من إنتاج شركة بوينج، وهى صواريخ تطلق من الفرقاطات الإسرائيلية الحديثة (سعر - 5) والتى تم بناؤها فى الولايات المتحدة، وتبلغ القيمة الإجمالية لصفقة الصواريخ 334 مليون دولار.
وعلى صعيد آخر ستساعد الولايات المتحدة شركات الصناعة العسكرية الإسرائيلية فى تطوير ذخائر المدفعية فى إطار تطوير دور وفاعلية المدفعية بإمداده بذخائر ذكية دقيقة موجهة ذاتيا بالليزر والأشعة تحت الحمراء وموجهة عبر الأقمار الصناعية لزيادة دقتها لتصل إلى دائرة نصف قطرها 1 - 2 متر من الهدف، وزيادة مداها، مع تزويد وحدات المدفعية بوسائل ذاتية دقيقة لرصد الأهداف التكتيكية فى ميدان المعركة وتصحيح نيران المدفعية.
ج - التدريب المشترك:
إجراء تدريبات مشتركة شملت الإنذار، ومهاجمة مواقع الصواريخ شهاب والحرس الثورى والصواريخ الساحلية فى قواعدها. وقد رصدت طلعات تدريب لمقاتلات إسرائيلية للطيران على مساحات بعيدة وصلت غربا إلى جبل طارق فى غرب البحر المتوسط، وشمالا حتى جزيرة مالطة، مع التدريب على التزود بالوقود فى الجو، واعتراض الصواريخ الإيرانية بأنظمة الدفاع الجوى (باتريوت باك 3)، (حيتس)، وإزالة آثار الضربات الصاروخية من خلال تدعيم وسائل الدفاع المدن للإنذار والوقاية وأعمال التطهير، هذا مع الاستعداد لمواجهة رد الفعل العنيف من جانب إيران بقصفها نوويا من الغواصات الإسرائيلية (دولفين) بصواريخ كروز، وجوا من جانب الولايات المتحدة بقنابل نووية تكتيكية B - 83, B-57, B61-11.
د - الحرب الالكترونية:
القيام بعمليات حرب الكترونية مشتركة، تشمل عمليات استطلاع وإعاقة رادارية ولاسلكية، خصوصا مواقع رادارات الإنذار وبطاريات صواريخ الدفاع الجوى الإيرانية (الروسية الأصل) خاصة من طراز Tor - M1 التى حصلت عليها إيران من سورى مؤخرا من روسيا. حيث أفاد مصدر عسكرى إسرائيلى بأنه يوجد 24 بطارية دفاع جوى قوية حول منشأة ناتانز، مما جعلها واحدة من أكثر المواقع حماية فى العالم. كما أن القاعات التى يجرى فيها تخصيب اليورانيوم بواسطة أجهزة الطرد المركزى محصنة جيدا على عمق 70 قدم تحت الأرض. هذا إلى جانب إعاقة أنظمة الاتصالات والكمبيوتر الإيرانية لإغلاقها وإفساد أنظمة المواصلات والبنوك والاقتصاد التى تعتمد عليها.
البعد النووى فى العمل العسكرى الإسرائيلى ضد إيران
يطرح المراقبون سؤالا هاما فى هذا الصدد، فحواه أنه لم يستخدم أى سلاح نووى فى العالم منذ القصف النووى الأميركي لمدينتى هيروشيما وناكازاكى عام 1945 بنهاية الحرب العالمية الثانية، الأمر الذى أثار موجة غضب عالمى ضد الولايات المتحدة لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم، فهل تقدم إسرائيل على اتخاذ مثل هذه الخطوة الخطيرة، فتشعل الرأى العام العالمى ضدها وضد الولايات المتحدة والدول الغربية بشكل عام - لاسيما فى الدول الإسلامية، حيث ستطلق مثل هذه الخطوة العنان لردود فعل عنيفة ضد إسرائيل والولايات المتحدة، ليس فقط من جانب إيران وحلفائها، بل من كل بلدان العالم الإسلامى لا تستطيع أى منهما ولا حلفائهما وأصدقائهما فى أوروبا وباقى قارات العالم تحمل نتائجها الوخيمة. أن خطورة هذا الأمر فى المدركات الإسرائيلية هو تزايد القناعة عند الإسرائيليين بأن محرقة ثانية لليهود تنتظرهم ويجرى الإعداد لها، وأن الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد بدأ فى إشعالها وهو المُنكر الرئيسى للمحرقة التى وقعت لهم على يد النازى الألمان فى الحرب العالمية الثانية، خاصة وأنه دعا مرارا وتكرارا لتدمير إسرائيل. لذلك - ومع فشل الجهود الدبلوماسية وقرارات مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران فى إقناع طهران بإيقاف برنامجها لتخصيب اليورانيوم - ترى إسرائيل نفسها واقفة وحدها تقاتل من أجل وجودها على حد تعبير قادتها. فلقد ذاقت طعم ما يمكن أن تفعله إيران معها خلال حرب صيف عام 2006 فى جنوب لبنان، حين قاتل حزب الله بالوكالة عن طهران، أمطر المدن بشمال إسرائيل بالصواريخ الإيرانية والسورية، لذلك أخذت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ شارون العهد على نفسها بالا تدع إيران تمتلك أسلحة نووية.
ومنذ وقت قريب - وفى سقطة لسان من أيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل الحالى - كشف عن أسوأ سر كان مخفيا عن العالم، وذلك عندما قال إن إسرائيل. لذلك فعندما يناقش خبراء الدفاع الإسرائيلى علنا إمكانية استخدام أسلحة نووية ضد إيران، فلا يعتبر ذلك غريبا فى ظل تحول استراتيجية الردع النووى الإسرائيلى من الردع بالشك إلى الردع العلنى المصحوب بخطوط حمراء، أبرزها امتلاك دولة عربية أو إسلامية سلاح نووي. ويعتقد الكولونيل احتياط شلومو موفاز - وكان يعمل من قبل فى شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) - أنهم سيكونون بحاجة إلى أسلحة نووية تكتيكية لاختراق الدفاعات المحصنة التى قامت إيران ببنائها حول منشآتها النووية.
وبجانب ما كشف عنه الفنى النووى الإسرائيلى موردخاى فانونو فى عام 1986 حول امتلاك إسرائيل حوالى 200 سلاح نووى متنوعة القدرات، فقد أفادت مصادر المعلومات الغربية أن إسرائيل طورت صواريخ وقنابل نووية تكتيكية لكى تستخدمها مندمجة مع الذخائر التقليدية فى ساحات المعارك الحربية التى ستخوضها إذا ما تطلب الأمر ذلك. لذلك فإنه فى هجوم جوى وصاروخى ضد إيران ليس من المستبعد أن تستخدم هذه الأسلحة النووية التكتيكية، خاصة فى مرحلة رد الفعل إذا ما تعرضت إسرائيل لقصف بواسطة صواريخ شهاب.
وكان د. إفرايم إسكولاى الخبير بمعهد الدراسات الاستراتيجية بتل أبيب، والذى يعمل فى هيئة الطاقة النووية الإسرائيلية لأكثر من أربعين عاما، قد صرح قائلا: إذا انفجر سلاح نووى على عمق كبير تحت الأرض، فلن ينتج عنه إشعاعات نووية. إلا أن البروفيسور بيتر تسيمرمان - عالم الطبيعة النووى فى كلية كنجز فى لندن - نفى ذلك قائلا: ليس من السهل وضع تعريف محدد للقنابل النووية التكتيكية الصغيرة ذات القدرة المنخفضة. وأعتقد أنها تلك التى تقل قوتها عن 5 كيلو/طن، فإذا ما أنفجر صاروخ أو قنبلة موجهة مضادة لتحصينات مسلحة، وهى مسلحة برأس نووية من هذا النوع على عمق 70 قدما - والمعتقد أنه أقل عمق تتواجد عنده أجهزة الطرد المركزى المخفاة فى منشأة ناتانز - فإنه من المتوقع أن يحدث تسرب خارجى للنشاط الإشعاعى الناتج عن الانفجار. وعلى الرغم من ذلك صرح خبير عسكرى إسرائيلى مؤخرا - البروفيسور مارتن فان كريفيلد: إن الأسلحة النووية التكتيكية هى الطريقة الوحيدة، إذا كان المطلوب هو مخرج من كل هذا، ولتدمير المواقع النووية الإيرانية. ويتفق مع هذه الرؤية الإسرائيلية فى ضرورة استخدام الأسلحة النووية التكتيكية بعض المحللين الدفاعيين الأميركيين، فقد صرح مصدر منهم له علاقة بالبنتاجون لا مخرج أمام إسرائيل لكى تحقق النجاح فى شنها لمثل هذه الضربة سوى باستخدام الأسلحة النووية ولكنه أردف متسائلا: هل يجرؤ الإسرائيليون على ذلك..؟.
ومع كل هذه الاستعدادات العسكرية، فليس هناك بين الإسرائيليين من هو متأكد من الإجابة. ذلك أن قرارهم يتوقف إلى حد كبير على تقديرهم لسؤالين آخرين: متى ستكون طهران فعلا قريبة من امتلاك قنبلة نووية..؟ أما السؤال الثانى فهو: ما الذى تنوى واشنطن أن تفعله فى الواقع حيال هذا الموضوع..؟ وكان نجاد قد أعلن
فإذا ما حدث ذلك وكانت نسبة كبيرة من هذه الأجهزة من الطراز عن تشغيل 3000 جهاز طرد مركزى فى عمليات تخصيب اليورانيوم، وبأنه سيكون فى النهاية بعد التشغيل حوالى 60.000 جهاز رد مركزي. المتقدم P2، وأضيف لها أيضا عمليات تخصيب بالليزر التى تختصر الوقت بدرجة كبيرة وأكثر دقة وأقل كلفة، كما أنها أكثر نقاوة فى إنتاج اليورانيوم 235 المخصب بنسبة عالية دون شوائب، فإنه من المتوقع أن تختصر إيران الزمن اللازم لإنتاج 25 كيلوجرام يورانيوم 235 مخصب بنسبة 90% بأعلى إلى أقل من سنة، وهذه الأرقام كافية لإقناع الإسرائيليين بأن إيران وصلت فعلا إلى نقطة اللاعودة، وأصبحت سائرة فعلا فى طريق امتلاك أسلحة نووية خصوصا وأن عمليات تطوير الصواريخ شهاب وقاذفتها المتحركة، والانتقال من الاعتماد فى تشغيلها من الوقود السائل إلى الوقود الصلب، بما يسهل ويسرع من خفة حركتها واحتلال مواقعها وإطلاق صواريخها، وبما تعدى مداها 2000 كم وبالتالى يوصلها إلى إسرائيل، فإن عملية تحميل هذه الصواريخ برؤوس نووية أو كيماوية أو بيولوجية مستقبلا تصبح أمرا منطقيا من الناحية العسكرية، لأن إطلاقها برؤوس تقليدية لن يكون له التأثير المطلوب، لان حمولة طائرتان فقط أف - 16 من القنابل التقليدية تفوق القوة النارية الناتجة عن لواء صواريخ أرض/أرض مكون من 6 قواذف. لذلك فأن تقديرات مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) - ميئير داغان - حول توقيت وصول إيران لامتلاك سلاح نووى أخذه فى التقلص. فبعد أن كان تقديره لهذا التاريخ عام 2009 تقلص إلى عام 2008.
فى هذه الظروف فإن قيام الإسرائيليين بالتلويح بهذه التهديدات وإثارتها له فوائده بالنسبة لهم، وسواء تنوى إسرائيل اللجوء لاستخدام أسلحتها النووية أم لا، فإنه من مصلحتها أن تنشر على العالم أنها قد تقدم على ذلك. وقد علق مصدر دفاعى أمريكى على ذلك قائلا: أثناء فترة الحرب الباردة أوضحنا للروسى أن الأسلحة النووية الأميركية قد تنطلق، بل قد تنطلق مبكرا. وقد تتبنى إسرائيل نفس التكتيكات التى تعبر عن مفهوم: أنت تنتج سلاحا، فستموت. إلا أن ميشيل روبين الخبير فى الشئون الإيرانية بمعهد المشروعات التكتيكية فى واشنطن يعتقد بخطورة مثل هذه اللعبة، فيقول: إنك لست فى حاجة للتهديد بشيء ما، تم لا تفى بهذا التهديد إذا ما تطلب الأمر ذلك، لأنك ببساطة ستفقد مصداقيتك لدى عدوك وليس شعبك وحلفائك أيضا. ويعتقد روبين أيضا فى هذا الشأن أن الجدل الإسرائيلى الدائر حول استخدام أسلحة نووية تكتيكية غالبا ما يستهدف الضغط على الولايات المتحدة لتقوم هى بهذا العمل نيابة عن إسرائيل، وبالتالى تتحمل نتائجه السياسية والاستراتيجية والاقتصادية.
ويعتقد الكولونيل المتقاعد سام غاردنير - البروفيسور السابق فى كلية الحرب الأميركية - إن إسرائيل إذا ما شنت هجمات نووية تكتيكية ضد إيران، فإن التداعيات ستكون كارثية، حيث لن تقتصر ردود الفعل الانتقامية فى هذه الحالة على إيران فقط - ولكن كل العالم الإسلامى سيشتعل وبما قد يؤدى إلى تهديد استقرار الدول الصديقة للغرب فى المنطقة. وأضاف قائلا: إن الأمر لا يحتاج إلى كثير من التخيل لكى نرى باكستان - وهى دولة نووية - يمكن أن تقع فى أيدى المتطرفين الإسلاميين. وبذلك فإن الأمر سيتحول من محاولة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى وضع الأسلحة النووية الباكستانية فى أيدى دولة إرهابية.
وطبقا لما ذكره مسئول دفاعى كبير فى البنتاجون، إن هجوما نوويا إسرائيليا ضد إيران، أمر لا يمكن التفكير فيه وإقراره ببساطة، ذلك أن الدمار الذى سيلحق بإسرائيل باعتبارها أول دولة تستخدم الأسلحة النووية منذ عام 1945، يعتبر شيئا خطيرا جدا، فلا يمكن تصور رؤية الإسرائيليين يأخذون الريادة فى ذلك. أما إفرايم سينيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلى فقد صرح مؤخرا: وفى نهاية الأمر فإن المسألة كلها ترجع إلى اليهود الذين عليهم أن يتعاملوا مع هذه المشكلة. ولذلك يتفق المحللون الأمريكيون فى الرأى على أن الولايات المتحدة لن تعطى أبدا موافقتها على قيام إسرائيل بمثل هذه العملية الهجومية النووية ضد إيران، ولكن إذا ما أقدمت إسرائيل على ذلك بمفردها دون موافقة أمريكية - كما حدث فى هجومها على المفاعل النووى العراقى (أوزيراك) عام 1981، فإن واشنطن لن تعترض بشدة على ما تفعله إسرائيل فى هذا الشأن بعد أن يقع الحدث، ولكنها ستتحمل معها النتائج الوخيمة لذلك.
معضلة الدفاع الصاروخى الإسرائيلي
تشكل الصواريخ أرض/أرض المتواجدة بأنواعها المختلفة والمتواجدة فى الدول العربية وإيران ومع حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية معضلة كبيرة لإسرائيل، خاصة بعد النتائج التى أسفر عنها القصف الصاروخى الذى مارسه حزب الله فى حرب لبنان الأخيرة ضد المدن والمستعمرات الإسرائيلية فى شمال ووسط إسرائيل، رغم محدودية قدرات هذه الصواريخ مقارنة بما لدى سوريا وإيران. حيث سقط على إسرائيل فى تلك الحرب حوالى 4000 صاروخ معظمهم كاتيوشا عيار 122 مم قصيرة المدى لاتتعدى15 كم، ولكنها سببت إزعاجا كبيرا لإسرائيل وخسائر بشرية ومادية ملموسة بين المدنيين. أما فصائل المقاومة الفلسطينية فى غزة فقد قصفت المستوطنات الإسرائيلية القريبة من مدن القطاع بحوالى 1040 صاروخ ودانة هاون، طبقا لتقديرات وزارة الدفاع الإسرائيلية.
لذلك ركزت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بكافة فروعها جهودها لإيجاد حل لهذه المعضلة، وأصبحت قضية الدفاع ضد الصواريخ هو الهم الأكبر لديها بالنظر لأنها تطول كل عمق المنطقتين الساحلية والوسطى التى تتركز فيها المدن والمراكز السكانية والأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية. وفى تقرير لجهاز مخابرات أوروبى أفاد أن إسرائيل عززت دفاعاتها المضادة للصواريخ - خاصة من نظام حيتس - على حدودها الشمالية، وأشار إلى أنها قررت إدخال تعديلات على انتشار عناصر نظام دفاعها الجوى وتعزيزها فى المنطقة الشمالية بناءً على الدروس المستوحاة من حرب لبنان فى صيف 2006، وفرضية أن الحرب المقبلة ستعرض إسرائيل لهجمات صاروخية غير مسبوقة - وفى جانب آخر من التقرير أوضح انه رغم تركيز سوريا على أن إسرائيل تعد لهجوم قريب ضدها، إلا أن المعطيات المتوافرة تشير إلى مخاوف قادة إسرائيل من التورط فى اتخاذ قرار متسرع آخر بخوض حرب سواء ضد سوريا أو إيران حتى وأن تعرضت لاستفزاز واضح من جانب أى من الأطراف المتحالفة معا - إيرانى وسوريا وحزب الله وحماس - وقد ركز التقرير على نقاط الضعف الإسرائيلية والخلل فى أدائها العسكرى وتراجع القدرة على الردع، واستنتج التقرير فى النهاية أن حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار التى تسود المنطقة بأسرها - خاصة نتيجة الفشل الأميركي فى العراق - قد يبدو الظرف مناسبا لعمل عسكرى ما فى المنطقة قد تستدرج إليه إسرائيل، ويكون ردها عليه ذريعة لشن هجمات صاروخية مكثفة ومنسقة بين الترسانات الصاروخية الحديثة التى تمتلكها كل من إيران وسوريا وحزب الله وحماس، وبما يؤدى إلى إرباك إسرائيل وتغير الكثير من المعادلات وتوازنات القوى التى كانت حتى الآن لمصلحة إسرائيل ضد الدول العربية، وبحيث لا يبقى أمام القيادة الإسرائيلية سوى اللجوء إلى سيناريو (الملاذ الأخير) الذى تستخدم فيه سلاحها النووى بجميع محاذيره.
وإذا كانت المقاتلات الإسرائيلية ستكون فى ظل إنذار فضائى مسبق بهجمات صاروخية معادية قادرة على شن هجمات جوية ضد وحدات الصواريخ متوسطة المدى (سكود وشهاب) فى مناطق انتشارها وأثناء تركها إلى مواقع إطلاقها وقبل وأثناء إطلاق صواريخها وأثناء انتقالاتها إلى مواقع تبادلية، بالنظر لكبر حجم هذه الوحدات خصوصا قواذفها ومحطات رادار توجهها، وهو ما ثبت نجاحها فيه عندما دمرت قواذف الصواريخ (زلزال) فى حرب لبنان الماضية، إلا إنه ثبت فشلها فى تدمير قواذف الصواريخ قصيرة المدى طرازات (كاتيوشا) ومثيلتها، وذلك لصغر حجمها وخفة وسرعة حركتها وانتقالها. لذلك كان القرار الإسرائيلى ضرورة عدم الاعتماد فقط على الصواريخ المضادة للصواريخ التى تمتلكها من طرازات (حيتس 1،2) و(باتريوت باك - 3) القادرة فقط على التعامل مع الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، وثبت عدم قدرتها مع الصواريخ قصيرة المدى، ولكن لابد من تطوير منظومات دفاع صاروخية أخرى قادرة على التعامل مع الصواريخ قصيرة المدى، حيث الزمن ما بين إطلاق الصاروخ ووصوله إلى الهدف قصير لا يسمح للرادار باكتشافه واعتراضه لتحليق على ارتفاع منخفض. لذلك قامت مؤسسة الصناعات العسكرية الإسرائيلية (رافائيل) بتطور منظومة دفاع جوى أطلقت عليها (القبة الحديدية) لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى التى يتراوح مداها بين 10 - 70 كجم، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) بحيث تقوم رافائيل بتطوير الصاروخ وأجهزة الاعتراض، فى حين تقوم شركة (ألتا) التابعة لمؤسسة الصناعات الجوية بتطور الرادار الخاص بها. وقد ذكر موقع عرب 48 أن هذه المنظومة ستكون جاهزة خلال سنة ونصف وتم أجراء سلسلة تجارب عليها، وأن منظومة واحدة منها تكفى للدفاع عن مدينة حيفا. وتصل تكلفة التطوير والتجارب إلى حولى 60 مليون دولار، فى حين تصل تكلفة الصاروخ المعترض حوالى 35 - 50 ألف دولار وتعمل منظومة القبة الحديدية على تحديد مكان وتوقيت واتجاه إطلاق الصاروخ المعاد بواسطة نظام خاص يحذر من إطلاق الصواريخ قصيرة المدى، فى حين يقوم الرادار الذى طورته شركة (ألتا) بمتابعة الصاروخ خلال تحليقه فى الجو، وبعد ثانية واحدة من رصده يتم إطلاق صاروخ الاعتراض بسرعة من القاذف. ويفترض أن يتم الاعتراض فى الجزء الصاعد من منحنى خط مرور الصاروخ المعادي، أو عند أقصى ارتفاع وقبل أن يهبط متجها نحو الهدف. وبحسب مصادر رافائيل فإن هذه المنظومة تقوم بحساب موقع سقوط الصاروخ المعادي، وفى حالة تبين أنه سيسقط فى منطقة مفتوحة بعيدة عن أهداف مهمة فلن يتم اعتراضه، وذلك بسبب التكلفة العالية لصاروخ الاعتراض، ذلك أن نسبة كبيرة من صواريخ حزب الله أثناء الحرب الأخيرة وقعت فى مناطق صحراوية أو خالية من الأهداف المهمة.
وقد عملت شركة رافائيل الإسرائيلية أيضا مع شركة راتيون الأميركية لتطوير نظام دفاع صاروخى آخر أطلق عليه (مقلاع داوود) يعتمد على استخدام الصاروخ جو/جو (بايتون -4) الإسرائيلى لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى، ويتكون هذا النظام من محطة رادار وجهاز تحكم ومراقبة وقاذف صاروخي، ومن المتوقع أن يتم استكمال هذا النظام خلال أربع سنوات وتقدر تكلفة التطوير والتجارب والتصنيع بحوالى 250 - 300 مليون دولار ولكن يعيبه أنه غير قادر على اعتراض الصواريخ قصيرة المدى.
وفى إطار تطوير الصاروخ المضاد للصواريخ (حيتس) فقد تم التوصل إلى نظام (حيتس - 3) لاعتراض الصواريخ المعادية قصيرة ومتوسطة المدى، ويجرى تطور هذا النظام بالتعاون بين شركة رافائيل والصناعات الجوية الإسرائيلية، ويستهدف التطور اعتراض أى صاروخ يتراوح مداه ما بين 5 - 1500 كم وتصل تكاليف التطوير والتجارب والإنتاج إلى 150 مليون دولار وتستغرق ثلاث سنوات، على أن يتم تصنيع 2000 صاروخ، أما التكلفة الشاملة للمشروع بما فيها تصنيع هذه الكمية من الصواريخ فتبلغ حوالى 600 مليون دولار، وتكلفة تصنيع كل صاروخ حوالى 80 ألف دولار.
وتشترك إسرائيل مع شركة (نورثروب - جرومان) الأميركية فى تطوير نظام دفاع صاروخى رابع (سكاى جارد)، يفترض أنه قادر على اعتراض جميع أنواع الصواريخ، وذلك بواسطة مدفع يصدر شعاع ليزرى عالى القدرة (مليوريد الديتوريوم) لمدة 3 - 4 ثوان،يكون قادرا على اعتراض الصاروخ المعادى على ارتفاع 13 كم، ومسافة 4 - 10 كم من موقع لنظام سكاى جارد بواسطة الرادار المتواجد مع وحدة النظام، وتصل تكلفته إلى 300 مليون دولار، وتكلفة مدفع الليزر وأجهزة إنتاج الطاقة المرافقة له إلى 40 - 70 مليون دولار وتكلفة اعتراض أى صاروخ إلى حوالى 2000 دولار، ومن المتوقع أن تستغرق عملية التطور والتجارب سنتين بالنظر إلى الحاجة للتغلب على عوائق الاعتراض فى الظروف المناخية الصعبة التى تعوق عمل أشعة الليزر، وتقدر الأجهزة المعنية فى إسرائيل أنها فى حاجة إلى حوالى 70 مدفع ليزر للدفاع عن الأهداف الاستراتيجية والسكانية فى كل الساحة الإسرائيلية، وبذلك يصل إجمالى التكلفة إلى حوالى 3 مليار دولار، وقد أجريت على هذا النظام حتى الآن حوالى 50 تجربة ناجحة.
استعدادات أخرى
يتحدث الجيش الإسرائيلى الآن عن مبدأ رابع سيضاف إلى العناصر الكلاسيكية الثلاث المعروفة لنظرية الأمن الإسرائيلي. فلن يقتصر الأمر بعد الآن على عناصر الإنذار، الردع، والحسم بل سيضاف عنصر رابع هو: الدفاع. ففى المناورات التى أجراها الجيش الإسرائيلى عام 2007 والتى بلغت ذروتها فى المناورة الكبرى بالمنطقة الشمالية فى أكتوبر/تشرين الأول 2007، ظهرت الحاجة إلى أهمية تحقيق حسم سريع وتطوير كبير للقوات البرية لتدمير قوة العدو البشرية ومصادر نيرانه ومراكز قياداته وسيطرته ومناطقه الإدارية على الأرض فى أقل وقت ممكن وبشكل حاسم، وهو ما يستدعى إحداث تطوير كبير فى الوحدات المدرعة التى ستكلف أساسا بهذه المهمة، سواء من الناحية الفنية فى تطوير الدبابات (الميركافا) التى تعرضت لخسائر جسيمة بسبب الصواريخ المضادة للدبابات الحديثة التى كانت تستخدمها قوات حزب الله وكيفية تحييد هذه الصواريخ، أو من ناحية أساليب الاستخدام القتالى لزيادة خفة حركة الوحدات المدرعة بشكل عام لتتمكن من القيام بعمليات التفاف وتطويق واسعة، مع زيادة قدرة وحدات المدفعية المساندة لعمليات القوات المدرعة لتتمكن من تقديم المعاونة النيرانية القريبة لها فى كل العمق التكتيكى الذى تعمل فيه التشكيلات المدرعة، والارتقاء بقدرة المدفعية الإسرائيلية على اكتشاف الأهداف التكتيكية ذاتيا والتعامل معها على الفور بأكبر قدر من النيران المؤثرة.
وقبل نحو شهرين (سبتمبر/ايلول 2007) عرض رئيس الأركان غابى أشكنازى ونائبه آنذاك الجنرال موشى كابلنسكي، أساس خطة جديدة متعددة لسنوات لتطور الجيش الإسرائيلى ومن بين التشديدات البارزة فى هذه الخطة تبرز أهمية تحقيق حسم سريع وتطوير كبير للقوات البرية التى أثبتت فشلا ذريعا فى حرب لبنان عام 2006، وهو ما أورده تقرير فينوغراد عن هذه الحرب، والحديث لا يدور فقط عن توسيع التهديدات، بل أيضا عن التسلح الكثيف من حيث بناء عدد إضافى من الفرق المدرعة والميكانيكية، وزيادة عدد الآليات المدرعة فى هذه الفرق وبحيث تتمتع بمستوى عال من التحصين والمكملة الفصل فى كل هذا هى إعادة بناء قدرة المناورة البرية، ففى المواجهة القادمة إذا ما اندلعت يرغب الجيش الإسرائيلى فى أن تعود القدرة لأن تكون تحت تصرف القيادة السياسية، وطبقا لتصريحات أشكنازى فى عدة مناسبات قال أنه فى حالة الحرب فإن أحد أهدافه الواضحة لديه هو فى إنهائها، فأحد لن يسأل من انتصر، إذ سيكون واضحا أننا نحن الذين انتصرنا. والمعضلة بإيجاز هى الآتي: إذا اندلعت حرب سيتعين على هيئة الأركان فى الأيام الأولى أن تحسم أى المهام هى الأكثر إلحاحا..؟ هل تدمير قوات العدو البرية..؟ أم شل منظومة صواريخه لنزع التهديد عن الجبهة الداخلية..؟ أم تحقيق الحسم النهائى باحتلال ارض العدو..؟ وفى رؤية أشكنازى أنه يمكن بالطبع القيام بأكثر من مهمة، ولكن فقط حتى حدود معينة، ذلك أن التشديد على المعركة البرية من شأنه أن يترك لدى العدو القدرة على الإضرار بشدة بالجبهة الداخلية وهذا تهديد خطير للغاية بالنظر لامتلاك سوريا وإيران رؤوسا كيماوية يمكن تركيبها على صواريخها الباليستية متوسطة المدى، كما أن المعلومات الاستخبارية عن مواقع الصواريخ المعادية لن تكون كافية لتدميرها بالكامل بالنظر لما تتمتع به وحدات الصواريخ المعادية من خفة حركة تمكنها من الانتقال بسرعة بين عدة مواقع تبادلية، الأمر الذى يصعب على عناصر الرصد الجوية والفضائية رصدها ثم قصفها بالطائرات، فمهما كانت كفاءة عناصر الاستخبارات والمقاتلات الإسرائيلية فسيكون من الصعب عليها متابعة انتقالات وحدات الصواريخ المعادية بين مواقع مجهزة ومخفاة مسبقا، مع الوضع فى الاعتبار احتمالات استخدام ونشر العدو لوحدات صواريخ هيكلية لتضليل وخداع عناصر الاستخبارات والمقاتلات الإسرائيلية وجذب نيرانها بعيدا عن الأهداف الحقيقية. وفى محاضرة للجنرال احتياط يعقوف عميدرور أمام الاجتماع التأسيسى لجمعية الدفاع ضد الصواريخ عُرض تصورا مقلقا لهذا الموضوع لخصه فى النهاية فى قوله: سيتعرض الجيش الإسرائيلى لضغط كبير جدا لإنهاء هذا الأمر (تهديد الصواريخ) وفى المقابل سيكون القتال على الجبهة صعبا من الناحية النفسية بسبب الضغط الذى تتعرض له الجبهة الداخلية.
(1) كتب هذا التحليل حسام سويلم، لواء أركان حرب متقاعد، عربي من مصر. وقد نشر في  
مختارات إسرائيلية - السنة الرابعة عشرة - عدد مايو/أيار 2008
 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
تحليل
> دول "التعاون الخليجي" ومنظومة الهيمنة الأميركية : نفاق "الأعراب" ضد الجمهورية العربية السورية
> آفاق "الربيع العربي" بين الفوضى والنهضة؟
> السعودية وتهديد إيران بالحرب : التحالف الأميركي ـ الإسرائيلي يصبح ثلاثياً؟
> اضطرابات أسواق المال تهز العالم والإستثمارات السعودية في أميركا معرضة للضياع!؟
> الثورة وعلاقات القاهرة بواشنطن : متى التدخل الأميركي لهدم الثورة المصرية؟
> ستيفن هاربر يرمي كندا تحت أقدام "إسرائيل"؟
> قول الحقيقة لحلف شمال الأطلسي / "ناتو" (افتتاحية "نيويورك تايمز")
> المغرب "الخليجي" هل يقايض التغيير بالمال ؟
> ماذا تفعل حكومة عصام شرف؟ مصر مهددة بالإفلاس بنهاية العام!
> الصين تختصر الطريق نحو القوة : الإستيلاء على التقنية الغربية لتسريع وتيرة التصنيع