افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 16 كانون الثاني 2012

النهار
مأساة فسّوح تستنفر الدولة بحثاً عن ناجين... فتح ملف "التقصير" ومسح المباني القديمة... بان كي - مون للأسد من بيروت: أوقف العنف وأوقف قتل شعبك
داود أوغلو يتهم دمشق بشراء الوقت ويسعى الى مؤتمر مسيحي - إسلامي

كتبت "النهار": نقلت مأساة انهيار مبنى قديم في حي فسوح بالاشرفية مساء أمس مجمل الاهتمامات والأولويات الى هذا الحادث المأسوي الذي لا تزال حصيلته النهائية من الضحايا رهنا بما ستفضي اليه عمليات الانقاذ ورفع الانقاض المستمرة منذ مساء أمس. ذلك أنه الى ما بعد منتصف الليل كانت عمليات الانقاذ أسفرت عن انتشال الضحية آن ماري عبد الكريم (15 سنة) التي قضت تحت الانقاض و12 جريحا معظمهم لبنانيون وبينهم بضعة جرحى من جنسيات سودانية وفيليبينية ومصرية. وسادت مخاوف على أحياء آخرين يعتقد أنهم لا يزالون تحت الانقاض، فيما عملت فرق الانقاذ بدراية شديدة على رفع الانقاض على أساس فرضية وجود أحياء سعيا الى انقاذهم. وقد أثارت المأساة استنفارا واسعا للأجهزة المعنية، من الدفاع المدني وفوج اطفاء بيروت والصليب الأحمر وأجهزة وزارة الصحة، وبدا الحادث كأنه فتح على الغارب ملف المباني القديمة في الاشرفية ومعظم مناطق العاصمة وسواها من المناطق نظرا الى الذعر الذي أشاعته المعلومات الأولية عن أسباب الانهيار الذي أصاب هذا المبنى الذي يعود تشييده الى الاربعينات من القرن الماضي. وتبين أن المبنى المنكوب المكون من خمس طبقات كانت تقطن عائلات لبنانية في طبقاته الثلاث الاولى، بينما يقطن طبقتين شيدتا لاحقا فوقها عمال أجانب من جنسيات فيليبينية ومصرية وسودانية. وتردد أن المبنى اصابته تصدعات بعد تشييد مبنيين جديدين ملاصقين له. وتألفت لجنة للتحقيق في الحادث بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، كما طلب الكشف على كل المباني المشكوك بسلامتها. ودعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي تفقد مكان الحادث ليلا الى اجراء كشف مسبق ودوري على المباني ضمن نطاق البلديات. تابعت الصحيفة، والواقع ان المشهد السياسي الداخلي الذي شغل المعنيين قبل حصول حادث انهيار المبنى تمثل في التظاهرة الدولية والعربية التي شهدتها بيروت مع انعقاد مؤتمر "الاصلاح والتحول نحو الديموقراطية" امس في فندق "فينيسيا"، والذي نظمته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الاسكوا"، وتميز افتتاح المؤتمر بالرسالة الصارمة والمتشددة التي وجهها الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون الى الرئيس السوري بشار الاسد في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، اذ اكتسبت هذه الرسالة وقعها ودلالتها لتوجيهها تحديدا من بيروت. وكرر بان كي - مون مطالبته الزعماء "ان ينصتوا الى تطلعات الشعب والاصوات التي تنطق اليوم"، واضاف: "اقول للاسد اوقف العنف. اوقف قتل شعبك، طريق القمع مسدود".

الأخبار
بان كي مون يتذكّر ابن خلدون

كتبت "الأخبار": وانتهت زيارة بان كي مون. لا حزب الله بالغ في تصعيده ضد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة لبيروت والجنوب، ولا بان كي مون بالغ في تصعيده ضد النظام السوري.
اختتمت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للبنان بالحد الأدنى من التصعيد الأممي في ما يخص الملف السوري، فاكتفى خلال كلمته في افتتاح "مؤتمر الإصلاح والانتقال إلى الديموقراطية"، الذي هو مبرر الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام، بالقول للرئيس السوري بشار الأسد: "أوقف القتل والعنف، فهذا الطريق ليس إلا طريقاً مسدوداً". وكرر القول إن "الوقت حان لتتمتع الشعوب العربية بكل المطالب التي تريدها. والوقت حان ليسقط الحكم وتسلّط شخص واحد. هذا وقت إرساء الحقوق الأساسية. والشعب قال كفى للطغيان والتسلط وانتهاك الحقوق. وقد انتشرت التحركات الشعبية السلمية في صفوف الشعب العربي". أضاف أنه منذ بداية الثورة في مصر وتونس "دعيت الحكام إلى الاستماع إلى ما يريده الشعب. البعض استمع والبعض الآخر لا". ودعا بان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى الالتزام بالاتفاق الذي وقّع عليه للخروج من السلطة، مستشهداً بـ"ابن خلدون الذي حذّر من في السلطة، رابطاً نجاح القادة في مهماتهم بانسجامهم مع إرادة الشعب. أما إذا حصل العكس فسيسقط القادة". وبرأي بان كي مون، أحداث 2011 تؤكد دقة ابن خلدون. وأكد الأمين العام وجوب الاطمئنان إلى حماية الأنظمة الجديدة للتعددية والأقليات الدينية في البلاد، لافتاً إلى ظن البعض أن المنطقة غير مستعدة للديمقراطية، "ولكن تحققت هذه التغييرات بسرعة في وقت يشهد فيه العالم أزمة اقتصادية كبيرة"، مشدداً على التزام الأمم المتحدة بمساعدة البلدان العربية لخوض هذا التغيير بكل الوسائل المتاحة. ومن الثورات إلى الصراع العربي ـ الإسرائيلي، رأى الأمين العام للأمم المتحدة وجوب إنهاء وتوقف "الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وللاراضي الفلسطينية". وكذلك الأمر بالنسبة إلى "الاستيطان الذي يعتبر غير قانوني"، معتبراً أنّ الاستيطان يعرقل "بناء دولتين، دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع الدولة الإسرائيلية". وتناول موضوع العنف والتمييز ضد المرأة، فرأى أنّ "هذا أمر غير مقبول، وهذه حقوق يجب أن تتمتع بها المرأة، وليست قيماً يفرضها الخارج على منطقة ما، ومن الضروري أن تكون المرأة في قلب التغيير". تابعت الصحيفة، وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد رأى، خلال حفل عشاء أقامه أول من أمس تكريماً لبان كي مون، أن لبنان أقوى من "الزلازل الطارئة من الخارج، وإن كانت بعض الانقسامات الداخلية تضعف مواقفنا الداخلية". ودعا "الجميع في هذه المرحلة الدقيقة إلى التعاون لتحصين وطننا من الأخطار والانقسامات". وتجنّب ميقاتي الإشارة إلى المحكمة الدولية، لمصلحة التركيز على الصراع مع إسرائيل، فلفت إلى وجوب "الحزم الدولي لإرغام إسرائيل على وقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية كافة". وأثار ميقاتي ملف النفط، مطالباً الأمم المتحدة "بالضغط على إسرائيل لمنع أي اعتداء على سيادتنا، لأننا مقبلون في الأشهر المقبلة على استثمار ثروات مناطقنا البحرية من النفط والغاز". أما الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله فعبّر عن سعادته بسماع الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث عن قلقه من القوة العسكرية الخاصة بحزب الله. وخاطب نصر الله بان: "قلقك، يا حضرة الأمين العام، يطمئننا ويسعدنا. ما يهمنا هو أن تقلق وأن تقلق أمريكا من ورائك وأن تقلق إسرائيل معك. هذا لا يعنينا على الإطلاق. همّنا أن يطمئن أهلنا وشعبنا". وتابع نصر الله: "أنا أقول له ولكل العالم إن هذه المقاومة الجهادية المسلحة باقية ومستمرة ومتصاعدة في قوتها وقدرتها وجهوزيتها، وتزداد إيماناً ويقيناً بصوابية خيارها، ونحن أصحاب التجربة في لبنان وفي فلسطين وفي العراق وفي كل المنطقة التي عاشت الاحتلال". وسأل الأمين العام عن نتيجة الرهان على جامعة الدول العربية وأغلب الأنظمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة في ما يخصّ احتلال فلسطين، سائلاً من يناقش في جدوى المقاومة ونهجها عن بديله وخياره وطريقه. كلام نصر الله دفع النائب سامي الجميّل إلى الرد، إذ رأى فيه "تهويلاً يمارس على جميع اللبنانيين منذ فترة طويلة. وحجج استمرار السلاح من لبنانية مزارع شبعا وصولاً إلى حماية النفط الموجود في البحر لا تقنع أحداً". من جهة أخرى، توجه الجميّل إلى قوى "14 آذار" طالباً منهم أن "ينسوا سوريا قليلاً، لأنه ليس لدينا القدرة على أن نؤثر في سوريا، وبالنتيجة هناك شعب سوري يتحمّل مسؤوليته وثورته، لذا علينا أن ننتقل إلى حالة المعارضة البنّاءة والفعّالة، وأن نهتم بملفاتنا كملف حزب الله وسلاحه، وملف المحكمة، وملف مراقبة الحكومة، بدلاً من أن نكون في حالة انتظار". أضاف الجميّل: "إذا سقطت سوريا فلا يعني ذلك سقوط حزب الله وسقوط الترهيب في لبنان، لذا لا أقتنع بالمعادلة التي تقول إذا سقطت سوريا كل شيء في لبنان سيسقط".

السفير
مشروع الليطاني ينطلق بعد سنوات من الانتظار ... والهدر
بان يتمسّك بازدواجية المعايير ... وأوغلو "يتصلّب"

كتبت "السفير": خطف انهيار المبنى السكني في الأشرفية الأضواء من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الى لبنان، فاتحاً من جديد ملف الأبنية الآيلة الى الانهيار وكيفية حماية سكانها، وهو ملف لا يفتح عادة إلا تحت وقع الصدمة التي يخلفها سقوط الضحايا، في ظل الغياب المستمر للإجراءات الوقائية والاستباقية. وكانت الساحة السياسية قد انشغلت خلال اليومين الماضيين بزيارة بان وأوغلو الى لبنان، وبما حملاه من أفكار عكست على المستوى التركي تبايناً مع لبـنان الرسـمي في النـظرة الى الأزمة السـورية، حيث كان أوغلو يتكلم على موجة مختلفة أوحت بأن انقرة ليست بصدد المساهمة في أي حل سياسي من شأنه ان يكرس بقاء نظام الرئيس بشار الاسد في السلطة. أما على المستوى "الأممي" فقد ظهر من خلال لغة بان كي مون ان هناك ازدواجية معايير في مقاربة القرار 1701 والملفات المتصلة بالصراع مع إسرائيل. وكان لافتاً للانتباه ان بان لم يطرح في الاجتماعات المغلقة مع أي من الرؤساء الثلاثة مسألة برتوكول المحكمة الدولية والتمديد لعملها، فيما أثار مسألة تطبيق القرار 1701 وضرورة عدم وجود سلاح خارج إطار الشرعية، ما دفع الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي الى الإضاءة على الخروقات الاسرائيلية المستمرة وعدم الانسحاب حتى الآن من الجانب اللبناني من بلدة الغجر، ولفت الرئيس نبيه بري انتباه ضيفه الى أن المقاومة، سواء العائدة لحزب الله أو حركة أمل أو باقي الأحزاب، إنما انطلقت بسبب وجود الاحتلال الاسرائيلي وتلاحق اعتداءاته، وبالتالي لا يجوز التركيز على النتائج وتجاهل الأسباب. كما أثار بان خلال لقاءاته السياسية كلها قضية تمكين المرأة اللبنانية وضرورة تفعيل مشاركتها في الحياة السياسية وفي المؤسسات العامة، داعياً الى أخذ ذلك بالاعتبار في الانتخابات النيابية المقبلة. وقال بان لـ"السفير" رداً على سؤال حول تعليقه على قول الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله اليوم إن قلقه يسعد الحزب: من المهم جداً أن يتم تطبيق القرار 1559 بشكل ناجز، ومن الضروري أن تستجيب كل الأطراف المعنية بشكل كامل لما ينص عليه القرار 1559 حتى يتم تطبيقه كله. وأكد انه ينبغي بذل جهود مستمرة من أجل التوصل الى نزع كل السلاح غير الشرعي الذي يقع خارج سلطة الدولة اللبنانية، لأن هذا السلاح خطر ومؤذ بالنسبة للسلام وللاستقرار في لبنان، وكذلك أيضاً بالنسبة الى المنطقة. وحول التمديد لبروتوكول المحكمة الدولية، أشار الى انه إذا لم يتم استكمال عمل المحكمة قبل تاريخ 29 شباط المقبل، فإن "هذا التفويض يمدّد تلقائياً ولا أعتقد أن ثمة حاجة لتغيير الاتفاقية". وأوضح أن المراجعة الاستراتيجية المتعلقة بـ"اليونيفيل" مستمرة في الوقت الراهن، من أجل دراسة إن كان تكوين هذه القوات مناسباً، وليس من أجل تبرير أي خفض في عديد هذه القوات. ورأى إن للبنان الحق في التنقيب والإفادة من موارده المائية وفقاً لقانون البحار، ويمكن للبنان ولإسرائيل أن ينقبا عن مواردهما البحرية في المناطق غير المتنازع عليها. وأوضح انه سيثير مع الإسرائيليين موضوع الحدود البحرية عندما يزور تل أبيب قريباً. وقال إنه سعيد جدّا بالتعاون مع الرئيس ميقاتي في مختلف القضايا، "وأنا معجب بقيادته للأمور". وكان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله قد جدد تمسكه بخيار المقاومة ونهجها وسلاحها بوصفها الضمانة الوحيدة لأمن لبنان وسيادته، وأكد الاستعداد الدائم للحوار على قاعدة البحث الجدي عن استراتيجية لمواجهة العدو الصهيوني، لا للبحث عن سحب سلاح المقاومة. ودعا الى حوار بين النظام السوري والمعارضة في الداخل والخارج من اجل تنفيذ الإصلاحات التي اعلنها الرئيس بشار الأسد. وأعرب نصر الله في كلمته خلال إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين في مدينة بعلبك، أول أمس، عن شعوره بالسعادة عندما استمع إلى الأمين العام للأمم المتحدة وهو يقول إنه قلق من القوة العسكرية الخاصة بـ"حزب الله". وقال: قلقك، يطمئننا ويسعدنا. ما يهمّنا هو أن تقلق وأن تقلق أميركا من ورائك وأن تقلق إسرائيل معك. على خط مواز، شدد وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو، خلال لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة وعدد من القيادات السياسية والدينية في اليومين الماضيين، على اهمية استقرار لبنان بالنسبة الى بلاده، محذراً من "أي انعكاسات او ارتدادات سلبية عليه من خلال ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من اضطرابات وأزمات". وخلال اللقاء مع الرئيس نبيه بري، أعطى أوغلو العديد من الإشارات التي تعكس عدم استعداد بلاده للسير في أي تسوية أو عملية سياسية في سوريا، سواء كانت تتعلق بمبادرة الجامعة العربية او غيرها، موحياً بأن العلاقة مع النظام السوري وصلت الى نقطة اللاعودة. وإذ شدد بري من جهته على وجوب استكمال مهمة بعثة المراقبين العرب في سوريا، لفت الانتباه الى ان هذا البعد الأمني يجب تحصينه بالحل السياسي الذي يبقى هو الاساس. واعتبر أوغلو ان أنقرة أعطت كل الفرص الممكنة للرئيس بشار الأسد، وحاولت عبثاً إقناعه بتنفيذ الخطوات الضرورية، وأكد ان تركيا ليست بصدد القيام بأي عملية عسكرية ضد سوريا، وهو الامر الذي رحب به بري، ولكنه دعا في الوقت ذاته الى عدم الاكتفاء بعدم التدخل السلبي والمبادرة نحو التدخل الايجابي. وقال النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" إنه بحث مع اوغلو في الشأن اللبناني وأهمية تثبيت الاستقرار والحوار الداخلي لمعالجة كل الامور المطروحة. كما جرى البحث في الوضع السوري "وهناك قلق تركي مما يجري ومن إمكان انتقاله الى لبنان وقد لمست حرصاً على عدم انعكاسه على الساحة اللبنانية، والقلق مشترك لدينا ولدى الأتراك خصوصاً بعد تضييع الفرصة تلو الفرصة للحل". ومن اللقاءات البارزة لأوغلو اجتماعه مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على مدى ساعتين، وقال رعد اثره "إن هناك تبايناً في تشخيص الوضع لا سيما لجهة ما يجري حولنا في لبنان، لافتاً الانتباه الى ان التغيير والإصلاح لا يكونان نابعين إلا من إرادة ذاتية شعبية بعيداً من اي تدخلات أجنبية، ومطلوب أن يتوقف دعم المسلحين ويتوقف تمويلهم لأن هؤلاء يفاقمون الأزمة ويعطلون حركة الإصلاحات". والتقى أوغلـو عن فريق 14آذار الرئيس فؤاد السنيورة. على صعيد آخر، يبدو ان لبنان ربح أخيراً جولة أساسية في "حرب المياه"، إذ علمت "السفير" انه، وبعد سنوات طويلة من الانتظار و"الهدر المائي"، سيتم غداً الثلاثاء إطلاق مشروع نهر الليطاني من السرايا الحكومية، خلال احتفال موسع سيحضره ممثلون عن الصناديق العربية التي تتولى التمويل، ولا سيما الصندوق الكويتي، كما سيحضر الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي ونواب كتلة التنمية والتحرير. تجدر الإشارة الى أن كلفة المشروع تقارب الـ300مليون دولار، وهو يهدف الى تأمين الري للأراضي الزراعية على ارتفاع 800 متر وما فوق في الجنوب. وبينما يعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم، يبقى ملف تصحيح الأجور عالقاً في عنق زجاجة المشاريع المتعارضة، فيما ابلغ الرئيس نبيه بري "السفير" ان المطلوب الآن، وبعدما أعطيت الفرصة لكل أنواع التجارب، هو اعتماد الاتفاق الموقع بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، مستغرباً ألا تحسن الحكومة استثمار هذا الإنجاز الذي حققته عندما نجحت في تحقيق تفاهم غير مسبوق بين طرفي الإنتاج. ومن ناحيته، قال وزير العمل شربل نحاس لـ"السفير" إنه يستبعد تناول موضوع الأجور في مجلس الوزراء اليوم، متوقعاً مناقشته في جلسة الاربعاء، ومشيراً الى انه سيتقدم خلالها بطرح للمعالجة ينطلق من موافقة مجلس شورى الدولة على مشروع المرسوم الذي رفعه اليه، على ان يكون القرار النهائي لمجلس الوزراء، سواء لجهة تخفيض السقف او رفعه. وكرر نحاس التأكيد بان الاتفاق الموقع بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية غير قانوني، "وقد عرضنا عليهم صيغة لقوننته لكنهم رفضوها"

الديار
مون واوغلو وموسى: هجوم على سوريا... "الخلافات" عادت مع مغادرة الزوار
الاجور تنتظر اتفاق ميقاتي وعون..

كتبت "الديار": أطلّت الخلافات حول الملفات الداخلية برأسها مجددا، بعد توقف دام لايام بسبب زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو والامين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، بالاضافة الى زوار آخرين شاركوا في مؤتمر "الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية"، حيث حرص المسؤولون على اظهار الجبهة الداخلية موحدة خلال اقامة المسؤولين الدوليين في لبنان. لكن الخلافات حول الملفات نفسها عادت للظهور، من التعيينات الى الاجور، التي تم استبعاد طرحها في مجلس الوزراء اليوم والاكتفاء بمناقشة الموازنة ومطالب وزارة السياحة. اما بالعودة الى زيارة مون واوغلو وموسى، فقد اتفق الثلاثة على الهجوم على سوريا حيث استغل بان كي مون المؤتمر كمنصة للهجوم على دمشق وعلى الرئيس الاسد، فيما كرر اوغلو دعوة اللبنانيين الى الوحدة لمواجة الزلزال الآتي. اما موسى، فأيد الدعوة القطرية لإرسال قوات عربية الى دمشق وعدم التباطؤ في الحل. وتقول المعلومات، إن بان كي مون طرح مع المسؤولين ومع قوى 14 آذار الانتقال من وقف النزاعات مع اسرائيل الى وقف لاطلاق النار، داعيا الى اقامة مخيمات للاجئين السوريين. وقد ساد التباين بين كي مون، والمسؤولين اللبنانيين الذين قدموا مقاربة للملف السوري مغايرة لما طرحه الضيف الاممي. وبرز هذا التباين ايضا في المباحثات مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، الذي نقل موقف تركيا المعروف من الازمة السورية، وحمل المسؤولية عما يجري للقيادة السورية التي لم تترك مجالاً للحل السياسي، لكنه نفى اي نية لتركيا بالتدخل العسكري في سوريا. لكن في الوقت ذاته اكد على موقف بلاده التقليدي مما يجري في سوريا، فيما الرئيس نبيه بري كان واضحاً مع اوغلو لجهة التأكيد على الحوار السياسي والحل السياسي. تابعت الصحيفة، على صعيد آخر، ومع عودة ملف الاجور الى البحث، دعا الرئيس نبيه بري عبر "الديار" الى البت سريعاً في هذا الملف، الذي عاد الى طاولة مجلس الوزراء، ودعا الى ضرورة وقف المماطلة في هذا الملف واتخاذ اجراءات عملية وسريعة للبت به، وانهائه في حين، لم يعرف حتى منتصف ليل امس ما اذا كان هذا الملف سيدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم ومن خارج جدول الاعمال، حيث كانت دوائر القصر الحكومي تنتظر اتصالا من الرابية او من الوزير نحاس حول الموضوع، او ارسال الوزير نحاس مشروعه للتصحيح ليتم درسه.

البناء
نصراللّه: متمسكون بالمقاومة ونهجها وجهوزيتها
بان يستكمل حملة التحريض بمهاجمة سورية ويتجاهل إرهاب المجموعات المسلحة

كتبت البناء: كشف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأهداف الحقيقية لمشاركته في المؤتمر الذي عقدته الأمم المتحدة في بيروت وزيارته الى لبنان، وهي استخدام هذا البلد منصة للهجوم على الرئيس الأسد وسورية، في إطار استكمال ملفات الحملة التي تقودها الولايات المتحدة بالتعاون مع عدد من الدول الغربية والعربية للنيل من سورية والمقاومة. وفي هذا الإطار، برز واضحاً خطابه المتطرف الذي يتناقض مع مركزه كأمين عام للمنظمة الدولية، فبدا وزيراً للدفاع في الولايات المتحدة أو الدول الأخرى المعنية بهذه الحملة. وكشفت مصادر بارزة لـ"البناء" التباين الواضح في الموضوع السوري بين بان والمسؤولين اللبنانيين، خصوصاً أن لبنان يركّز على الحل والحوار السياسيين من ضمن المبادرة العربية، التي يفترض أن تستكمل بتشجيع الحوار الذي دعت وتدعو إليه القيادة السورية. وبدا واضحاً من مواقف بان خلال لقاءاته المسؤولين اللبنانيين، ومشاركته في مؤتمر "الإسكوا" أن أهداف زيارته إلى لبنان هي للتحريض على سلاح المقاومة، وعلى سورية التي تواجه بقوة ما تسعى إليه المؤامرة الأميركية الغربية ضدها، فبعد تحريضه ضد سلاح المقاومة خلال لقاءاته أول من أمس اندفع في كلمته إلى التحريض ضد سورية بحجة الدعوة إلى ما زعمه "وقف العنف" بينما تناسى الإرهاب الأعمى الذي تمارسه المجموعات الإرهابية المسلحة، وكان آخرها أمس استهداف باص مدني في مدينة إدلب. وقد لاقت المواقف التحريضية للأمين العام للأمم المتحدة استنكاراً واسعاً من معظم القيادات اللبنانية، وكان أكثرها وضوحاً ما أكده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أول من أمس، أنه "سعيد لقلق بان كي مون من سلاح المقاومة" مجدداً التمسك بخيار المقاومة ونهجها وتصاعد قوتها".

المستقبل
الحريري لم يرَ جديداً في كلام نصر الله وجعجع يعلن من كردستان أن مصير المسيحيين بأيديهم... بان يدعو الأسد من بيروت الى "التوقف عن قتل شعبه"

كتبت "المستقبل": اختتم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زيارته الحافلة التي استمرت ثلاثة أيّام بدعوة الرئيس السوريّ بشّار الأسد إلى "التوقّف عن قتل شعبه" مؤكّداً له أنّ "القمع طريقه مسدود"، وجاء ذلك أمام حشد كبير من الشخصيات اللبنانية والعربية والدولية في المؤتمر الذي نظمته منظمة "الإسكوا" حول "الإصلاح والانتقال نحو الديموقراطية" في فندق فينيسيا. بالتوازي، كانت لافتةً مساحة اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو مع القيادات السياسية والدينية في لبنان، والتي شملت الرئيس فؤاد السنيورة، ورئيس الحزب التقدميّ الإشتراكيّ النائب وليد جنبلاط، ورئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، ومفتي الجمهوريّة الشيخ محمد رشيد قبّاني، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، والمطران الياس عوده. وفي مؤشر ثالث، من بيروت أيضاً، حيال الوضع السوريّ، كانت لافتةً أيضاً دعوة الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى الجامعة إلى "التشاور" بشأن المقترح القطري بارسال قوات عربية إلى سوريا. في هذا الوقت، رأى الرئيس سعد الحريري في دردشة على موقع "تويتر" للتواصل الإجتماعيّ أنّ الرسالة الرئيسة التي تحملها زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان، "تتعلق بالمحكمة الدولية وبضرورة تطبيق القرارات الدولية، إضافة إلى دعم استقلال لبنان". وسئل عن تقييمه لكلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أمس الأول، فأجاب "الكلام ذاته في كل مرة"، ولفت الى ان "مشكلة الفريق الآخر انه لا يريد ان يقرّ بأن هناك رأياً مختلفاً في البلد في هذا الشأن"، وعلّق ردّاً على سؤال "هل تصدقون فعلاً اننا نريد ان نلحق الأذى بأحد؟ لا تصدقوا هذا الكلام وافتحوا عيونكم على الحقيقة".

الأنوار
المطالبة بالتحقيق لتحديد المسؤولين عن كارثة انهيار المبنى في الاشرفية

كتبت "الأنوار": حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت عمليات البحث عن أحياء تحت أنقاض المبنى المنهار في الأشرفية مستمرة، فيما استمر أيضا توافد المسؤولين على كل المستويات الى المكان، وسط مطالبة باجراء تحقيق لتحديد المسؤولين عن كارثة الانهيار، وباجراء كشوفات دورية على الابنية القديمة، وعلى الحفريات العشوائية لورش البناء وبين الاحياء، وعلى المباني المهددة بتصدعات. وقد تمكنت فرق الانقاذ حتى منتصف الليل من انتشال فتاة قتيلة و11 مصابا من بين أنقاض المبنى المؤلف من 7 طبقات والذي كان يقطنه وفق ما قال جيران المبنى بين 30 و35 شخصا. وقد تمّ اخلاء مبنيين مجاورين من سكانهما. وتستمر أعمال رفع الركام أملا في العثور على أحياء رغم تضاؤل الأمل بعد مرور عدة ساعات على الكارثة.

اللواء
التوتّر بين ميقاتي وعون يهدِّد الأجور مجدداً
الكوارث الطارئة تتزاحم .. وجدول ثقيل لمجلس الوزراء اليوم

كتبت "اللواء": غيّرت الكارثة التي اصابت محلة فسوح في الاشرفية، عندما انهار بناء من خمسة طوابق على سكانه، فشغل الدولة والوسط السياسي، فضلاً عن الاجهزة الرسمية، في وقت كانت فيه الاتصالات تنتظر مغادرة الضيفين الرسميين الرفيعين: الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو من جدول المتابعة الرسمية، لتتركز على ايجاد صيغة سحرية تنقذ الحكومة ومكوناتها ومرسوم الاجور والهيئات ووزير العمل وهيئة التنسيق النقابية، على طريقة "لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم"، فيما يشبه الاستجابة للنصائح الدبلوماسية الضاغطة على حماية الاستقرار، والنأي عن تجاذبات الازمة السورية واحتمالاتها المفتوحة على تطورات تتفق معظم المعطيات والمعلومات على وصفها بالدراماتيكية والخطيرة.


الجمهورية
مجلس الوزراء اليوم على وقع ملفّات مثقلة سياسيّاً وأجوريّاً وإنسانيّاً

كتبت "الجمهورية": سرقت محادثات الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأضواء في عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يتحول المشهد السياسي إنسانياً يُرجّح أن ينفتح معه ملف الأبنية المخالفة او الآيلة للسقوط، وذلك في ضوء الكارثة التي ضربت محلّة السيوفي في الأشرفية بإنهيار أحد الأبنية على قاطنيه، موقعاً قتلى وجرحى في صفوفهم من مختلف الأعمار. وقد توزّعَ المشهد السياسي في عطلة الأسبوع بين محادثات بان وأوغلو وما بينهما خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليتم تلخيصه الآتي: أولاً، إطلاق بان مواقف حاسمة من الأزمة السورية و"الربيع العربي" على غرار مواقفه من سلاح "حزب الله"، معتبرا "أن الوقت حان لسقوط تسلّط الشخص الواحد وإرساء الحقوق الأساسيّة لكل شعوب المنطقة"، ومكررا دعوته الرئيس السوري بشار الأسد الى "وقف العنف وقتل الشعب، لأن أفق هذا الطريق مسدود". ثانيا، إجراء اوغلو مروحة لقاءات شملت معظم القيادات التي استفسرت عن نتائج جولاته التي كانت طهران آخر محطاتها، فضلا عن رؤيته لمستقبل الأزمة السورية، وكان اللافت لقاءه لساعتين في فندق فينيسيا مع رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي تقصّد القول بعد اللقاء: "كان هناك تباين في تشخيص الوضع، خصوصا لجهة ما يجري حولنا في لبنان". الأمر الذي بدا تظهيرا للاختلاف مع أنقرة في النظرة الى الوضع السوري. ثالثا، إطلالة السيد نصرالله التي بدا فيها مربكا عند مقاربته الأزمة السورية في كلامه عن "معالجة الأمور بالحوار"، ومتمسكا في المقابل بسلاحه في رده على بان برفضه الحوار حول هذا السلاح.
 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.