المغرب : شلل تام في مدينة سيدي إيفني وتطويق أمني شامل للأحياء
وسط المتاريس والحجارة ومخلفات الإطارات المطاطية في عرض الطريق، دخل وزير الداخلية شكيب بنموسى ظهر أول أمس الثلاثاء مدينة سيدي إيفني بشكل مفاجئ ومتكتم بينما كانت نار المواجهات مشتعلة بحي بولعلام، وقد تدخلت قوات كبيرة لتفادي الهجوم على وفده الرسمي بفرض طوق أمني كبير على حي بولعلام ما أدى لاشتعال المواجهات.
ويتكون وفده بالخصوص من أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري ورئيس جهة سوس ماسة في نفس الوقت، وحميدو العنيكري المفتش العام للقوات المساعدة، والشرقي اضريس المدير العام للأمن الوطني ووالي جهة سوس ماسة درعة، وعامل اقليم تيزنيت. وقائد الدرك الملكي بالإضافة لبرلمانيين ومهنيين في قطاع الصيد البحري.
ويذكر أن الجولة التي قام بها شكيب بنموسى وسط حراسة أمنية مشددة أحيطت به من كل جانب، قد عاين خلالها مختلف مرافق الميناء واستمع للإمكانيات الاقتصادية التي يوفرها الميناء والدور الذي يمكن أن يضطلع به سيما وأن كل الاحتجاجات منصبة حول الميناء الذي تعتبر الساكنة نفسها محرومة من خدماته، ولا تجني أي عائد من وحيشه الذي يخرج يوميا أمام أعينها.
وفور انتهاء الزيارة توجه وفد وزير الداخلية صوب عمالة تيزنيت لعقد اجتماع يتضمن خلاصات الزيارة، حيث بدا خلاله وزير الداخلية صارما وحازما، وأشار في تدخله إلى أن مصالح وزارته لن تذخر أي جهد من الصرامة والحزم في مواجهة من وصفهم بـ«مثيري الشغب» وبينما كان الوزير يتحدث بتيزنيت كانت المناوشات بإيفني تتجدد في كل حين.
وفي كلمته دائما اشار وزير الداخلية لأهمية ميناء إيفني الاقتصادية وأشار إلى أن الدراسات المتعلقة بتطوير التجهيزات الأساسية به والرفع من إنتاجيته عرفت تقدما وألح على أهمية سيادة الظروف المناسبة لبلورة هذا المشروع الكبير وأن «العمل لا يمكن أن يتبلور وسط جو مشحون تعكره أعمال الشغب»، ولا يمكن للاستثمار أن يأخذ طريقه. وأضاف بنموسى أن الحكومة ستظل مجندة لتنمية سيدي إيفني بمساهمة المؤسسات المنتخبة والسلطات على المستوى الجهوي، ولم يتحدث الوزير في هذا الاطار عما تسميه السكرتارية المحلية بـ«المطالب الخمسة» التي يدخل ضمنها إحداث عمالة بإيفني.
من جهته، أكد أخنوش على الأهمية الاقتصادية لميناء إيفني الذي يشغل أزيد من أربعة آلاف شخص ووقف عند عائداته على الساكنة بخلاف ما يشاع من أنهم لا يستفيدون من ثرواته. ورغم أهمية هذه الزيارة فإن مدينة سيدي إيفني تعرف الى غاية كتابة هذه السطور تطويقا أمنيا شاملا خصوصا بعدما تجددت المواجهات ليلة أول أمس ببولعلام ودامت نصف ساعة، كما عرف حي كولومينا عشية نفس اليوم مناوشات متفرقة، وقد عرفت المدينة قدوم تعزيزات أمنية جديدة بعد رحيل الوفد الرسمي كما حضرت أمس شاحنات محملة بالاسرة لفائدة القوات بعد تأكد أن القوات العمومية سيطول مقامها بالمدينة وقد اتخذت من المدارس ودار الشباب والمستودع البلدي مقاما لها.
وإلى حد الآن لا تزال كل مصالح المدينة معطلة بما في ذلك المتاجر والفنادق والنقل العمومي وأدى الوضع لقضاء العديد من الزوار ليلتهم في العراء بدون غطاء أو غذاء.كما علم من أوساط جمعوية محلية أن التحريات جارية لإلقاء القبض على المتهمين بتأجيج الوضع وأن المواطن الحسين تيزكاغين قد تم توقيفه.
إدريس النجار ومحمد بوطعام
المصدر : موقع صحيفة الاحداث المغربية، الخميس 21 غشت/آب/أغسطس 2008
http://www.ahdath.info/article.php3?id_article=35485
|
التعليقات
لا تعليقات حتى الآنعلِّق