سوريا : تفجير إرهابي في مدينة دير الزور/ شرق يؤدي إلى قتل وجرح أكثر من 100 مواطن سوريا سلمت الأمم المتحدة لوائح باسماء وجنسيات وجرائم الإرهابيين التكفيريين الذين تسللوا إلى أراضيها المصريون في الخارج انتخبوا رئيسهم : عبد المنعم أبو الفتوح أولا، وحامدين صباحي ثانيا فلسطين المحتلة : جرح 5 مواطنين في قصف صهيوني على غزة، واعتقالات في الضفة الغربية، وفياض شكل حكومة لعباس سوريا : التلفزيون يبث اعترافات مصورة لإرهابيين تكفيريين وصلوا من تونس ومن "ليبيا الجديدة" وارتكبوا جرائم ضد السوريين لبنان : اشتباكات مسلحة في مدينة طرابلس الشام/ شمال، لليوم السادس على التوالي، وسقوط قتلى وجرحى الكيان الصهيوني أقر موازنة مالية لتقوية الإستيطان في فلسطين العراق : الحكومة تحتج على أنشطة غير مشروعة للقنصلين التركيين في البصرة والموصل تونس : انقسام حزب رئيس الجمهورية إلى حزبين إيران تحذر مجموعة 5 + 1 من ارتكاب أخطاء خلال التفاوض حول النووي تركيا : مقتل ثلاثة عسكريين في هجوم شنه مسلحون أكراد جنوب البلاد روسيا : مساعد الرئيس بوتين يطالب دول الثماني بالتوجه لكل الأطراف في سوريا لسلوك الطريق السلمي أميركا : السيناتور ماكين يشدد على تسليح المعارضة السورية، وسط انباء عن مشاركة واشنطن في ذلك  فرنسا : وزير المالية يصرح بأن بلاده تريد تعديل الإتفاقية المالية لدول "يورو" اليونان : الأزمة السياسية مستمرة وتشكيل حكومة تنكوقراط مؤقتة كوريا الشمالية : استئناف بناء منشأة يونغبيون النووية      
حارث الضاري : الاتفاقية الأمنية تمدّ عمر الاحتلال، والاكراد وراء تهجير المسيحيين

فشل الإحتلال الأميركي للعراق في تحقيق مكاسب استراتيجية، بفضل المقاومة الوطنية الباسلة. والحكم "المحلي" الذي نصبه قادة الإحتلال لا يقوى على تنفبذ أوامرهم، خشية ردود الفعل العراقية والعربية والإسلامية. والنتيجة : مأزق للإحتلال وأعوانه المحليين. يتحدث الشيخ حارث الضاري، رئيس هيئة العلماء المسلمين في العراق، عن هذا الظرف الدقيق، شارحا طبيعة الاتفاقية الأمنية التي ستوقعها حكومة المالكي مع دولة الإحتلال الأميركي، وكاشفا دور الإنفصاليين الأكراد في تهديد وحدة المجتمع العراقي، عبر اضطهاد وإرهاب مواطنيه المسيحيين الذين يعبرون عن وجه العراق الحضاري.

نبدأ بالاتفاقية الأمنية، لماذا أفتت هيئة العلماء المسلمين بتحريمها؟ أليست جزءا من الخلاص؟
الاتفاقية كما تعلمون بين أميركا وهي الدولة المحتلة للعراق وبين الحكومة التي تحكم العراق اليوم في ظل الاحتلال وهي من نتائج العملية السياسية التي رتب فصولها الاحتلال، وبالتالي ستكون هذه الاتفاقية بين طرف قوي فارض وبين طرف ضعيف لا يستطيع رد رغبة هذا المحتل العنيد، ثم إن هناك معلومات تشير إلى أن هذه الفقرات كلها جائرة وإن تفاوتت في خطورتها، ولكنها كلها خطيرة سترهن العراق إلى أمد غير محدود..

يعني هذه الاتفاقية قد لا تضمن انسحابا كليا بعد سنتين مثلما نصت؟
 
ما يقال بأن هذه الاتفاقية ستضمن انسحاب قوات الاحتلال من العراق في آخر سنة 2011، في تقديري هذا الانسحاب سيكون ناقصا، غير الانسحاب الذي يريده العراقيون وتريده المقاومة وتريده الهيئة، وهو انسحاب كل قوات الاحتلال من العراق، بينما هذه الاتفاقية ستعطي الاحتلال قواعد وقواعد كبيرة في العراق تبلغ 50 أو تزيد عن ذلك، فهذه القواعد ستكون مأوى لقوات الاحتلال الحالية التي ستنسحب من المدن والقرى والأرياف إلى هذه القواعد، أو استبدالها بقوات أخرى جديدة وأكثر تسليحا وربما مسلحة بأسلحة الدمار الشامل، فتستقر في العراق في قواعد، وبالتالي فكأننا ما عملنا شيئا، فيكون الاحتلال قد خرج من الباب وعاد من الشباك، كما يقول المثل العراقي.
لهذا الاتفاقية لن تتكفل لنا بانسحاب كامل لقوات الاحتلال، يضاف إلى هذا يشاع انه في هذه الاتفاقية للحكومة العراقية الحق في تمديد أمد قوات الاحتلال إذا شاءت، وهذا الاستثناء قد يكون مثل الاستثناء الذي وضعته الأمم المتحدة حين فوضت قوات الاحتلال بالعراق إلى مدة سنة إذا لم تطلب الحكومة التجديد وبناء على هذا طلبت الحكومة التجديد ثلاث أو أربع سنين، فالسنة صارت بـ 3 أو 4 سنين فربما نفس السيناريو.. سيناريو التفويض للأمم المتحدة لقوات الاحتلال التي اسموها القوات المتعددة الجنسيات، وهي نفسها قوات الاحتلال، وهي تمارس نفس الأعمال يوم أن كانت تسمى قوات الاحتلال، وبالتالي فإن هذه الاتفاقية في كل التقديرات لا تضمن لنا الانسحاب الذي يريده أبناء الشعب العراقي بما في ذلك المقاومة والقوى المؤيدة لها في العراق.

بعض المحللين يرون أن في هذه الاتفاقية بداية لانسحاب الاحتلال أو إن صح التعبير أخف الضررين.. قواعد عسكرية أحسن من تمديد فترة الاحتلال؟
هو في الحقيقة سواء كانت قواعد عسكرية أو كانت عساكر الاحتلال في الشوارع والمدن نفس الأمر، بمعنى أن الاحتلال باقٍ في العراق وقواته باقية ولها صلاحيات في أن تستخدم هذه القوات في العراق أو خارج العراق، وبالتالي فإن العراق هو الذي يتحمل تبعات هذه الممارسات غير المنضبطة لقوات الاحتلال، إذن هذه الاتفاقية إذا نصت على قواعد فإنها ستبقي الاحتلال دائما، ومع ذلك فإن هذه الاتفاقية أعطت قوات الاحتلال أشياء لم تكن لها شرعا ولا قانونا مثل الموضوع الأمني، كان هناك الموضوع العسكري، الآن الموضوع الأمني، تبعه الموضوع الاقتصادي والموضوع السياسي والموضوع الثقافي، وما إلى ذلك فهي اتفاقية متعددة الجوانب أي أنها تحكم العراق من جوانب عديدة وخطيرة تكون للاحتلال فيها اليد الطولى.

لكن الوضع الأمني في تحسن، خاصة لما نسمع أن بعض الدول العربية بدأت تقيم علاقات دبلوماسية مع العراق، وهذا ما قد يجيز ما سبق؟
الدول العربية أغلبها لها علاقات دبلوماسية، لكن لا يوجد لها ممثلون، نتيجة الظروف الأمنية السابقة، والآن لا تزال الظروف الأمنية غير مستقرة وغير آمنة، والدليل على ذلك أن كل هذه السفارات سكنت في المنطقة الخضراء، بل اشترطت بعض الدول العربية أن تكون سفاراتها في المنطقة الخضراء، خوفا من أن ينال منها شيء، وهذا لا يدل على شيء!!، والحكومة نفسها لا تزال في المنطقة الخضراء ومحروسة بقوات الاحتلال، إذن فأين الأمن؟ لو كان هناك أمن لخرجت الحكومة من خارج هذه الأسوار الشائكة، هذه الأسوار "الكونكوريتية" وخارج الأسوار الأمنية التي تعتمد على قوات الاحتلال ودباباته ومدرعاته والطائرات المروحية التي تجوبها ليلا ونهارا، كل أحياء بغداد مقطعة بسياج "كونكوريتي" تشبه السياج الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، الأحياء الصغيرة الموجودة داخل هذه التجمعات أو "الكانتونات" المتقطعة، الأحياء الصغيرة نفسها مقطعة ومحروسة وما إلى ذلك، إذن أين هو الأمن؟ أين هو الاستقرار؟ هذا في بغداد أما خارج بغداد فحدث ولا حرج.

نبقى في ردّات فعل أميركا، وزارة الخزانة الأميركية أصدرت قرارا بتجميد أموالكم.. ما تعليقكم على خلفية هذا القرار؟

طبعا هو قرار تافه ولا يشكل بالنسبة لنا شيئا، لأن أميركا قبل غيرها تعرف انه ليس لدينا أموال لا في بنوكها ولا في بنوك غيرها من العالم الآخر، سواء في أوروبا أو العالم العربي، وما إلى ذلك، وردنا عليها أنكم إذا كنتم قد وجدتم لدينا مالا فلا تكتفوا بالتجميد بل خذوه حلالا عليكم إذا كان يعوض خسائركم في الانتكاسة المالية التي تمرون بها اليوم، نحن متبرعون لكم بهذه الأموال إذا كانت تعوض خسائركم التي خسرتموها نتيجة انهيار الاقتصاد الأميركي والعالمي.

لكن هيئة العلماء المسلمين في العراق، وفي بيان لها، أكدت أنها ستقاضي وزارة الخزانة الأميركية على خلفية هذا القرار؟

نعم إذا يسر الله تعالى لنا فسنقاضيهم لأنهم اعتمدوا في هذا التجميد على تهم باطلة لا أساس لها لفقتها لنا المخابرات الأميركية اعتمادا على مخابرات الحكومة العراقية التي تتهمنا منذ 3 سنوات تقريبا باتهامات باطلة تريد منها تحريض الأميركيين علينا ليتخذوا ضدنا موقفا معينا وها هم قد اتخذوا هذا الموقف جمدوا أرصدتنا والحمد لله.

أين ستقيمون هذه الدعوى، في أي محكمة؟

في محكمة العدل الدولية أو في غيرها من المحاكم المحايدة، وفي المحاكم الأوروبية أو ربما حتى في المحاكم الأميركية إذا كانت الإدارة هذه قد خفت سيطرتها.  

أريد أن أتحدث عن المقاومة، هل تغير مفهوم المقاومة منذ بداية الاحتلال أم بقي كما هو، وهل تخلصت من تهمة الإرهاب؟
بالنسبة للمقاومين ومؤيديهم لم يتغير مفهوم المقاومة، معناها هو، استعمال القوة ضد العدو الغازي للعراق، فهذا هو مفهوم المقاومة، أما الإرهاب فهو إخافة الناس الآمنين الأبرياء وإيذائهم بدون سبب أو مبرر هذا هو الإرهاب، وللإرهاب مصادر عديدة وهي مرفوضة بالنسبة لنا، وقد نوهنا بها منذ أكثر من عامين، وبيّنا مصادر الإرهاب الحقيقية، ولكن الاحتلال وعملاءه يطلقون وصف الإرهاب على المقاومة ومنهم من يميز بين مقاومتين، منهم من يطلقه على الفئات التي تقتل الأبرياء والآمنين ويطلق على المقاومة التي لا تستهدف إلا الاحتلال لفظ المتمردين.

والأحداث التي حدثت في شمال العراق وفي الموصل واستهدفت المسيحيين، هل هي بغرض الإساءة للمقاومة، خاصة ونحن نعرف انه ليست المقاومة التي قامت بهذا؟

هؤلاء أكراد، وبالذات من المليشيات الكردية والمخابرات الكردية التابعة للحزبين وبالذات لحزب ومخابرات مسعود البرزاني، وهم أرادوا أن يتهموا بها بعض الجهات، ولكن هذه الجهات رفضت، وكل الدلائل تشير إلى أن الفاعلين هم الأكراد، لأنهم يريدون تهجير المسيحيين ونقل الأكراد إلى مناطق قريبة من حدود إقليمهم ليستخدموهم في الانتخابات القادمة في الموصل.

ما دور التواجد الإسرائيلي في العراق في كل هذا؟
التواجد الإسرائيلي موجود من بداية التسعينيات، إن لم يكن في الثمانينيات من القرن الماضي، ولكن كان في الشمال وبعلم ورغبة السلطات المسيطرة على الشمال و المتمثلة في الحزبين الحاليين، حزب الاتحاد الكردستاني الذي يرأسه جلال الطالباني والحزب الكردستاني الديمقراطي والذي يرأسه مسعود البرزاني، والاسرائيليون متواجدون وبعلمهم، وبعد الاحتلال انتشروا في الكثير من مناطق العراق ولا سيما في بغداد وفي البصرة وفي مناطق أخرى وتحت مظلات كثيرة، منهم من دخل تحت مظلة الجيش الأميركي وهو متعامل مع الجيش الأميركي، ومنهم من هم في المخابرات الأميركية، ومنهم من هم يعملون في شركات وتحت عناوين عربية وأيضا في بعض الجمعيات التي ظاهرها إنساني وباطنها إسرائيلي إما تخريبي أو مخابراتي أو ما إلى ذلك، على أي حال الاسرائيليون متواجدون في العراق ووجودهم واضح لكل من له اهتمام بهذا الموضوع.

بالنسبة للمقاومة الأمر مفهوم لنا، المقاومة تدافع عن العراق ضد الاحتلال، بينما ما يحدث في الجزائر هو العكس تماما، هناك تقتيل أو هناك إرهابيون يقتلون إخوتهم؟
ما يحدث في الجزائر إرهاب غير مبرر ولا علاقة للمقاومة به، ولا يخدم الإسلام ولا المسلمين وإنما يخدم أعداء الإسلام والمسلمين وعلى الحكومات العربية في شمال إفريقيا أن يتعاملوا مع هذه الظاهرة بحكمة وبهدوء ولا يعتمدوا على الحل العسكري فقط، لأن الحلول العسكرية لمثل هذه الظواهر لا تأتي في الغالب بالنتائج المطلوبة.

لكن كان ثمة حلان سياسيان، قانون الوئام المدني والمصالحة وتم فتح الأبواب لجميع المسلحين للنزول من الجبال، يعني الشعب مد يده لكل هؤلاء، لكن لا حياة لمن تنادي بل قابلوهم بالعمليات الانتحارية؟
على كل حال نسأل الله تعالى أن يلهمهم الرشد والصواب، ويعودوا إلى بلدهم، ويشاركوا في بناء هذا البلد وعمرانه ويوفروا لهم ولأبناء وطنهم الأمن والسلام، ويكونوا يدا واحدة إن شاء الله على من سواهم من أعداء الجزائر وأعداء الأمة بشكل عام.

شاركتم في الاجتماع الأخير لهيئة علماء المسلمين، والذي سبق السجال الكبير الذي حدث في المدة الأخيرة بين السنة والشيعة، وبيان الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين أوقف هذا السجال، كيف تم كل ذلك؟
الحمد لله نحن ساهمنا في هذا المؤتمر، وتوصل الجميع إلى انه من الضرورة إنهاء هذا الشجار أو هذه الزوبعة التي أثيرت بلا مبرر حول تصريحات الشيخ القرضاوي، فنسأل الله تعالى أن يكون هذا البيان قد عالج هذه القضية وسيساهم بعون الله تعالى على إنهائها وقطع الطريق على المتربصين بوحدة الأمة وسلامتها.
 
حاوره مراسل "الشروق" الجزائرية في قطر : ياسين بن لمنور

يمكن قراءة هذا المقال على الرابط التالي :
http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/27602.html?print

 إطبع هذا المقال     أرسل إلى صديق

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
مقاومة
> منير شفيق : الظروف مؤاتية لنجاح انتفاضة شعبية في فلسطين
> بيـان : "نــداء الأرض"
> وضعها الصحي حرج، الأسيرة هنـاء شـلبي: “أنـا صابـرة وصامـدة”
> بعد إضراب عن الطعام لأكثر من شهرين : الشيخ خضر عدنان يستعيد حريته من سجون الإحتلال الصهيوني ... مبروك
> الحرب الإلكترونية بين حزب الله و"إسرائيل" : هل أسقطت المقاومة اللبنانية روبوت جوي "إسرائيلي" وأسرته؟
> أســرى فلســـطيـن إلـى الحـريــة
> محصلة هذا "السلام" أو تقييم أضرار اتفاقية "كامب ديفيد" على مصر
> تظاهرات مصرية لطرد سفير العدو، والمقاومة تقصف "إسرائيل" والعدو يردّ
> نص خطاب السيد حسن نصرالله الذي ألقاه يوم 2 تموز 2011 (حول القرار الإتهامي لمحكمة الحريري)
> "موساد" تفشل مجددا : الإستخبارات اللبنانية "اصطادت" جاسوسا تخفى بزي ديني؟