بعد كسر الحصار على دير الزور، الرئيس الأسد : “لتطهير المنطقة من الإرهاب واستعادة الأمن والأمان حتى آخر شبر من البلاد”

بعد كسر الحصار على دير الزور، الرئيس الأسد : “لتطهير المنطقة من الإرهاب واستعادة الأمن والأمان حتى آخر شبر من البلاد”

 

أكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن فك الطوق عن مدينة دير الزور تحول استراتيجي في الحرب على الإرهاب ويؤكد قدرة الجيش العربي السوري وحلفائه وإصرارهم على إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الإرهابي في سورية. وقالت صفحة رئاسة الجمهورية العربية السورية على موقع فايسبوك، إن الرئيس بشار الأسد أحرى اتصالاً هاتفياً مع اللواء رفيق شحادة رئيس اللجنة الأمنية في دير الزور واللواء حسن محمد قائد الفرقة 17 والعميد عصام زهر الدين قائد اللواء 104 في الحرس الجمهوري والجنود البواسل في حامية المطار، وخاطبهم قائلاً : لقد أثبتم بصمودكم في وجه أعتى التنظيمات الإرهابية على وجه الأرض أنكم على قدر المسؤولية فصنتم العهد وكنتم خير قدوة للأجيال القادمة.
وأضاف الرئيس الأسد: سيسجل التاريخ أنكم وعلى الرغم من قلة عديدكم لم تبخلوا بأغلى ما لديكم لتصونوا الأمانة وتدافعوا عن المواطنين العزل فثبتم وتمكنتم من أداء مهامكم على أكمل وجه وسطرتم البطولات تلو الأخرى دون خوف أو تردد. وتابع الرئيس الأسد قائلاً : سيذكر التاريخ أن من رفاقكم من ضحى بنفسه واستشهد في سبيل الوطن ومنهم من جرح فتعالى على إصابته وضمد جراحه بطرق بدائية وتابع المعركة فأثمرت هذه الدماء الطاهرة نصراً مدوياً على الفكر التكفيري الإرهابي المدعوم إقليمياً ودوليا وها أنتم اليوم جنباً إلى جنب مع رفاقكم الذين هبوا لنصرتكم وخاضوا أعتى المعارك لفك الطوق عن المدينة وليكونوا معكم في صف الهجوم الأول لتطهير كامل المنطقة من رجس الإرهاب واستعادة الأمن والأمان إلى ربوع البلاد حتى آخر شبر منها.
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في الجمهورية العربية السورية، في بيان نشرته سانا على موقعها، إنه “بعد سلسلة من العمليات الناجحة أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة وبإسناد جوي من الطيران الحربي السوري والروسي المرحلة الثانية من عملياتها في عمق البادية السورية وتمكنت عبر عمليات نوعية وأعمال بطولية من فك الطوق عن أهلنا المحاصرين منذ أكثر من ثلاث سنوات في دير الزور”.
وبينت القيادة أن عملية فك الطوق جاءت بعد “التقاء القوات المتقدمة من اتجاه الرقة دير الزور مع قواتنا الباسلة التي صمدت في مدينة دير الزور وحمت أهلها وسطرت أروع ملاحم البطولة والفداء وقدمت أنموذجا يحتذى في التضحية والبذل والعطاء الذي أسس لهذا الانتصار الكبير”. وأشار البيان إلى أن “القوات المقتحمة كبدت إرهابيي تنظيم داعش مئات القتلى والمصابين ودمرت العديد من المقرات والتحصينات ومئات العربات من مختلف الأنواع”.
وحول أهمية هذا الانجاز لفت البيان إلى أنه ” يشكل تحولا استراتيجيا في الحرب على الإرهاب ويؤكد قدرة الجيش العربي السوري وحلفائه وإصرارهم على إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الإرهابي في سورية وإسقاط المخططات التقسيمية لرعاته وداعميه كما يشكل قاعدة انطلاق مهمة لتوسيع العمليات العسكرية في المنطقة ومحيطها للقضاء على ما تبقى من بؤر لتنظيم داعش الإرهابي الذي تحطمت بنيته العسكرية وانهار بشكل متسارع تحت ضربات الجيش العربي السوري كما يؤمن هذا الإنجاز شريانا حيويا لإمداد المدينة والقوات المدافعة عنها ويهيئء الظروف الملائمة لتطوير العمليات اللاحقة”.
وحيت القيادة في ختام بيانها “صمود أهلنا وقواتنا المسلحة الباسلة في دير الزور مجددة عهدها لأبناء شعبنا الصامد بأن تبقى قواتنا المسلحة الباسلة درع الوطن وحصنه المنيع ومؤكدة عزمها وتصميمها على مواصلة الحرب على الإرهاب حتى القضاء عليه وإعادة الأمن والاستقرار إلى أراضي الجمهورية العربية السورية كافة”.
كيف التقى الصامدون في دير الزور مع الزاحفين لكسر الحصار عنها؟
وكان الجيش العربي السوري كسر ظهر اليوم الحصار عن مدينة دير الزور بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي إلى الفوج 137. وأفاد مراسل سانا في دير الزور بأن وحدات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة المتقدمة من الجهة الغربية التقت ظهر اليوم مع أبطال الجيش الذين صمدوا ودافعوا عن المدينة في وجه الإرهابيين طوال فترة الحصار. وذكر المراسل أنه بالتقاء القوات المتقدمة وعناصر الجيش المدافعة عن المدينة يكون حصار إرهابيي داعش المفروض على المدينة منذ أكثر من 3 سنوات قد سقط بشكل نهائي. ولفت المراسل إلى أنه فور التقاء القوات عمت الاحتفالات في مدينة دير الزور ابتهاجا بالنصر المؤءزر للجيش العربي السوري وحلفائه. وأعرب الأهالي عن تقديرهم وشكرهم لأبطال الجيش وتضحياتهم التي بذلوها لتحقيق هذا النصر الذي يعد خطوة مهمة نحو اجتثاث إرهابيي داعش بشكل كامل من جميع الأراضي السورية.
وفي وقت سابق نفذت وحدات الجيش العربي السوري عمليات عسكرية جديدة تحت غطاء جوى كثيف لفك حصار إرهابيي “داعش” المفروض منذ أكثر من 3 سنوات على مدينة دير الزور. وذكر مراسل سانا في دير الزور أن وحدات الجيش المنتشرة في تلة الصنوف قامت بفتح ثغرة في المناطق الفاصلة بين التلة ومناطق انتشار الإرهابيين باتجاه معمل الغاز بطول 700 م تقريبا في الوقت الذي باتت فيه وحدات الجيش المتقدمة على مسافة قريبة من التلة.
وأضاف المراسل إن الطيران الحربي دمر رتلا من 10 سيارات لتنظيم “داعش” أثناء فرارهم من الجهة الجنوبية الغربية لمدينة دير الزور باتجاه مدينة الميادين شرقا ومستودع ذخيرة لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط جامعة الجزيرة بقرية البغيلية بريف دير الزور الغربي. وأشار المراسل إلى أن الطيران الحربي دمر في غارات مكثفة آليات ونقاطا محصنة للإرهابيين في المالحة والبغيلية ومحيط جامعة الجزيرة وحقل التيم والشولا ومحيط الفوج 137 وقضى على أعداد منهم واصاب آخرين. ولفت مراسل سانا إلى أن وحدات من الجيش تخوض اشتباكات عنيفة مع إرهابيي تنظيم “داعش” على محور الفوج 137 ومحور كباجب بالريف الجنوبى الغربي وسط انهيار سريع في صفوف ارهابيى التنظيم وفرار العديد منهم تاركين أسلحتهم وذخيرتهم وجثث قتلاهم. وبين المراسل ان الاشتباكات لا تزال مستمرة حيث تتقدم وحدات الجيش على محور الفوج 137 غرب مدينة دير الزور لفك الحصار الذى مضى عليه أكثر من 3 سنوات مشيرا الى ان وحدات الجيش دمرت العديد من السيارات المفخخة لتنظيم “داعش” الإرهابي الذي يحاول عرقلة التقدم السريع للجيش. ودمرت وحدات الجيش امس 12 عربة مفخخة لتنظيم “داعش” الإرهابي في مختلف محاور الاشتباك في محيط الفوج 137 بالتزامن مع توجيه الطيران الحربي والمروحي ضربات مكثفة على أوكار تنظيم “داعش” وخطوط امداده في الريف الجنوبي والغربي لدير الزور ما أسفر عن تدمير العديد من الاليات وإيقاع قتلى ومصابين بين صفوفه.
الجيش يقضي على إرهابيين من “داعش” بريف سلمية الشرقي
وكانت وحدات من الجيش العربي السوري قد ضبطت كميات كبيرة من الرشاشات والذخيرة والصواريخ بعضها أمريكي الصنع داخل أوكار تنظيم “داعش” الإرهابي في ريف سلمية الشرقي. وأفاد مراسل سانا في حماة بان وحدة من الجيش عثرت خلال تمشيطها بلدة طهماز على مستودعات ذخيرة لتنظيم “داعش” وبداخلها مئات الآلاف من الطلقات والعشرات من الرشاشات الثقيلة والأجهزة والكمبيوترات والقذائف وأجهزة اتصال فضائي. وأشار المراسل الى ان وحدة من الجيش عثرت خلال تمشيطها بلدة عقيربات على 47 صاروخا كان تنظيم “داعش” الإرهابي يستخدمها لقصف المدنيين في مدينة سلمية. كما فرضت وحدات الجيش أول أمس سيطرتها على بلدة عقيربات التي تعد أحد أكبر مراكز انتشار التنظيم التكفيري وبتحريرها يصبح ريف حماة الشرقى قاب قوسين أو أدنى من عودة الامن والاستقرار إلى جميع ارجائه.
وفي سياق متصل ذكر مراسل سانا ان وحدة من الجيش نفذت كمينا لاحدى المجموعات الارهابية التابعة لتنظيم “داعش” التي هاجمت احدى نقاط حماية طريق السعن /اثريا بريف حماة الشرقي. ولفت المراسل إلى أن الكمين اسفر عن مقتل 3 ارهابيين من التنظيم التكفيري ومصادرة صاروخ “تاو” أمريكي الصنع وأسلحة وجوازات سفر وهويات كانت بحوزتهم. ويعيش تنظيم “داعش” بحالة من الانهيار والهروب الجماعى من أرض المعركة بريف سلمية الشرقي نتيجة العمليات العسكرية التى سقط خلالها العشرات من ارهابييه بين قتلى ومصابين وحصار من تبقى منهم في جيب ضيق وبالتالي لم يبق أمامهم سوى خيار واحد اما الاستسلام للجيش العربي السوري أو الهلاك.
سانا، الأحد 5 أيلول / سبتمبر، 2017

اتجاهات