“بيان الإنتصار” : الأسرى الفلسطينيون يعلقون الإضراب بعد رضوخ الإحتلال الصهيوني لمطالبهم

“بيان الإنتصار” : الأسرى الفلسطينيون يعلقون الإضراب بعد رضوخ الإحتلال الصهيوني لمطالبهم

قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات إن الأسرى الذين خاضوا معركة الإضراب عن الطعام أفشلوا محاولات إجهاض الإضراب وتفكيكه. واعتبر الأسير سعدات في رسالة وجهها من معتقل ريمون أنّ أقلّ ما يجب أن تقدّمه قوى شعبنا لدعم الأسرى هو استعادة وحدتنا الوطنية، مضيفاً أنّ المواجهة لا تنتهي مع نهاية الإضراب بل يجب أن تتواصل من أجل تصليب المنجزات وتوسيعها. ورأى أن النصر يؤكد أن الحقوق تنتزع ولا تُستجدى وأن المقاومة شكّلت الرافعة الأساس لكل إنجازات شعبنا.
الأسير سعدات قال إن عجز الاحتلال عن كسر الإضراب أو احتوائه شكل نصراً للأسرى وإرادتهم وتصميمهم على المواجهة، كما اعتبر أن انتصار الأسرى هو ثمرة التضحيات وإسناد القوى الشعبية والعربية والدولية للإضراب، وثمرة تضحيات الشهداء والجرحى والمعتقلين والتفاف جماهير الشعب الفلسطيني.
وخاطب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشعب الفلسطيني والأمة العربية وأحرار العالم بالقول إن "المحاولات الهادفة لإجهاض الإضراب وتفكيكه، لم تستثنِ كل مخزون القمع الذي ساهم في تدهور الحالة الصحية للأسرى عبر الممارسات القمعية والإجراءات بحق المضربين وفي مقدمتها سياسة النقل التعسفي والتي لم تتوقف حتى اللحظات الأخيرة، عدا عن محاولاتهم بث الأكاذيب والإشاعات والتشكيك. لقد واجه الأسرى الأبطال بصلابة كل هذه الممارسات والسياسات وصنعوا على امتداد 41 يوماً بإرادتهم الفولاذية ملحمة جديدة في مواجهة الاحتلال تضاف إلى نضالات شعبنا في محطات الحركة الوطنية المتعاقبة".
وتابع "رغم أنه من المبكر تقييم إنجازات الإضراب قبل صدور بيان رسمي من قيادة الإضراب، مع ذلك نستطيع القول إن عجز الاحتلال عن كسر الإضراب أو احتوائه يشكّل نصراً للأسرى وإرادتهم وتصميمهم على مواصلة المواجهة، ولهذا النصر دلالاته الهامة أولها إعادة التأكيد على حقيقة أن الحقوق تنتزع ولا تُستجدى وأن المقاومة شكّلت الرافعة الأساس لكل إنجازات شعبنا في محطات ثورته المتعاقبة، والدلالة الثانية هو أن اختلاف فصائل الحركة الوطنية الأسيرة وإسقاطات عملية الانقسام لم يحل دون توحيد فصائل العمل الوطني والإسلامي في ميادين المواجهة، ما دامت البوصلة موجهة نحو جبهة التناقض الرئيس مع الاحتلال، والدلالة الثالثة أن المواجهة لا تنتهي مع نهاية الإضراب بل يجب أن تتواصل من أجل تصليب منجزات الإضراب وتوسيعها والبناء عليها لإعادة بناء وتوحيد جسم الحركة الوطنية الأسيرة ومضاعفة دورها ومغادرة حالة التشرذم والانقسام وتقديم النموذج الحي لشعبنا لدفع الجهود الصادقة نحو مغادرة الوضع الفلسطيني لأزمته الراهنة وطي ملف الانقسام". 
تعليق الإضراب
وكان الاسرى الفسطينيون المضربون عن الطعام منذ 17 نيسان، قد علّقوا اضرابهم فجر السبت 27 ايار، بعد التوصل لاتفاق مع مصلحة السجون "الاسرائيلية" لتحقيق مطالبهم الانسانية. وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى، وقدورة فارس رئيس جمعية نادي الاسير، في تصريح لـ معا ان الاسرى علقوا اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع لجنة الاضراب بقيادة الاسير مروان البرغوثي حول مطالبهم الانسانية، بعد مفاوضات استمرت لاكثر من 20 ساعة مع القائد مروان البرغوثي وقيادة الاضراب.
وجرت المفاوضات في سجن عسقلان حيث حضر القائد مروان البرغوثي وقيادة الاضراب للمفاوضات مع مصلحة السجون التي كانت رافضة حتى ساعات قريبة مجرد فكرة الحديث مع البرغوثي وقيادة الاضراب.
واكد رئيس جمعية نادي الاسير قدورة فارس لاحقا خلال الاحتفال في رام الله بالانتصار، ان قيادة الاضراب اتفقت مع مصلحة السجون على عدة مطالب، مؤكدا ان كل مطلب من المطالب الانسانية والحقوقية منها الزيارة الثانية والعلاج والهاتف العمومي والمنع الامني وتخفيف القيود وغيرها من مطالبهم تضم في تفاصيلها عدة نقاط، وعليه سيتم الاعلان عن تفاصيل الاتفاق كامل لاحقا، حيث سيتمكن المحامون من زيارة قيادة الاضراب غدا الاحد، مؤكدا انه لا يمكن ان يعلق الاسرى اضرابهم دون تحقيق مطالبهم.

الأسرى يعلنون "بيان الانتصار"
لقد أعلن الأسرى المضربون عن الطعام صباح اليوم السبت 27 أيار 2017 تعليق إضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي شرعوا فيه منذ 17 نيسان 2017، بعد مفاوضات طويلة لأكثر من 20 ساعة، جرت بين إدارة سجون الاحتلال وبين قيادة الإضراب، وعلى رأسها القائد مروان البرغوثي، وذلك في سجن "عسقلان"؛ إذ تمّ التوصل إلى اتفاق مع إدارة السجون حول المطالب الإنسانية العادلة المطروحة من قبل الأسرى.
وبناء على هذا الاتفاق الذي ستعلن تفاصيله في وقت لاحق، تمّ تعليق الإضراب، وإن اللجنة الوطنية لمساندة الإضراب تعلن اليوم انتصار الأسرى والشعب الفلسطيني في ملحمة الدفاع عن الحرية والكرامة، وتوجّه التحية والتقدير إلى أبطالنا الأسرى الذين بصمودهم وإرادتهم احرزوا هذا الانتصار العظيم، وتحدّوا كل وسائل البطش والقمع وكل محاولات حكومة الاحتلال كسر الإضراب وإفشال مطالب الأسرى، ولم يتراجعوا ولم يستسلموا رغم الظروف القاسية والصعبة والإجراءات الخطيرة التي طبقت عليهم خلال (41) يوماً من الإضراب.
وتوجّه اللجنة الوطنية تحياتها إلى شعبنا البطل وإلى كل الأحرار والشرفاء في العالم الذين شكّلوا سياجاً متيناً لحماية ملحمة الحرية والكرامة، والتحية لعائلات وأمهات الأسرى الصابرات الفاضلات، ولكل الذين وقفوا إلى جانب معركة الأسرى في الوطن والشتات ولكل المؤسسات الدولية والحقوقية والبرلمانية التي ساندت ودعمت مطالب الأسرى المشروعة، وتوجّه التحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة والحكومة على الدعم والتحرك على كافة المستويات السياسية والحقوقية لحماية الأسرى والانتصار لمطالبهم الإنسانية.
إن اللجنة الوطنية لمساندة إضراب الحرية والكرامة تؤكد أن انتصار الأسرى العظيم والأسطوري، حطّم كل الرهانات الإسرائيلية وحساباتها القمعية من حيث: أجبرت حكومة الاحتلال على إجراء مفاوضات مع قيادة الإضراب ومع القائد مروان البرغوثي بعد رفضها ذلك على مدار (40) يوماً من الإضراب، وبعد أن أيقنت أن الأسرى مصممون على مواصلة إضرابهم حتى النصر أو الشهادة، وأن وسائل القمع والعنف والانتهاك لم تضعفهم بل زادتهم قوة وإصراراً.
لقد أعاد هذا الإضراب الحالة النضالية الوطنية للشعب الفلسطيني بتلاحمه ووحدته في الحراك الشعبي والمساندة على مدار الساعة، ما يؤكد أن قضية الأسرى تحتل المكانة الأولى والأساسية لشعبنا، وأنها قضية الانعتاق والتحرر من الاحتلال، وأن أسرانا هم أسرى حرية وليسوا إرهابيين ومجرمين، وأن لا سلام عادلا وحقيقيا في هذه المنطقة دون حرية الأسرى والإفراج عنهم.
كما أعاد هذا الإضراب الملحمي الهيبة للحركة الأسرى بوحدتها، وأحيا روح التضامن الجماعي والمشاركة الجماعية والوطنية، ما أسقط حسابات الاحتلال بالسيطرة وتفكيك وحدة الأسرى.
وقد فضحت المناصرة العالمية لإضراب الحرية حكومة الاحتلال على جرائمها وانتهاكاتها التعسفية والخطيرة التي تمارسها بحق الأسرى والتي تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
شكل إضراب الحرية والكرامة وانتصاره أهمية قصوى لدعوة المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة حكومة الاحتلال على جرائمها ضد الإنسانية، ودعوة كل مكونات المجتمع الدولي لتوفير الحماية القانونية للأسرى ووضع حد لما يتعرّضون له من جرائم.
إن اللجنة الوطنية لمساندة إضراب الحرية والكرامة توجه في ختام بيانها التحية لأرواح شهدائنا الأبرار الذين ارتقوا خلال الهبة الجماهيرية المساندة للإضراب، وهم الشهداء: سبأ عبيد، ومعتز بني شمسة، وفاطمة طقاطقة، ورائد ردايدة، ومازن المغربي، وفاطمة حجيجي، ولوالدة الأسير المضرب محمد دلايشة، والتحية لكل جرحانا البواسل الذين نتمنى لهم الشفاء.
وكالات، 27 أيار م مايو 2017
وكالات، 29 أيار/ مايو، 2107، آخر تحديث 04:46

المجتمع المدني » Homepage Slides » أهم المقالات » تجارب