برلسكوني يفضح أسرار “الربيع العربي” : فرنسا ساركوزي هي التي أطلقت حملة غزو ليبيا

برلسكوني يفضح أسرار “الربيع العربي” : فرنسا ساركوزي هي التي أطلقت حملة غزو ليبيا

أكد رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو بيرلسكوني أن حكومته وقفت بحزم ضد التدخل العسكري في ليبيا عام 2011، لكنها فشلت في ذلك. ورأى بيرلسكوني، خلال مناقشة قضية الهجرة من شمال إفريقيا إلى شواطئ بلاده الآن، خلال حوار مع قناة تلفزيون "Sky News 24"، أن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي هو الذي كان يلح على التدخل العسكري ضد الجماهيرية الليبيبة، والذي أطاح بنظام الزعيم الشهيد معمر القذافي.

 

ويكشف برلسكوني في هذه المقابلة جانباً من أسرار حروب "الربيع العربي"، ودور حكومات حلف شمال الأطلسي في تدبيرها وخوضها ضد "الجمهوريات العربية". وقال رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، وهو من أثرى رجال الأعمال في بلاده أيضاً : "عارضت بكل ما أوتيت التدخل العسكري، لأني اعتبرت إسقاط القذافي عن سدة الحكم، كان ضربا من الجنون"، لافتا إلى أن الزعيم الليبي الشهيد "كان يسيطر على 104 قبائل في بلاده".

وحول الإعداد لحملة الغزو العسكري التي شنها حلف شمال الأطلسي / ناتو ضد الدولة والمجتمع ونظام الحكم في ليبيا، قال إن "رئيس الدولة ـ الذي كان جورجيو نابوليتانو، حينذاك ـ هو الذي طلب من لجنة نيابية تضم كلا غرفتي البرلمان، التصويت على إعطاء طائرات حلف شمال الأطلسي المتجهة لقصف ليبيا، حق استخدام القواعد العسكرية للجيش الإيطالي".

Image result for ‫برلسكوني يقبل يد القذافي‬‎


ونشرت كتب ومقالات متعددة في السنوات الأخيرة، تكشف عن دور الرئيس الفرنسي السابق نيقولا ساركوزي في تدبير اغتيال الشهيد معمر القذافي. وتتهم هذه المنشورات ساركوزي بتلقي أموال من الشهيد القذافي لتمويل حملاته الإنتخابية، تفسر قراره بتصفية  زعيم ليبيا جسدياً، بالمصالح السياسية الشخصية، حيث يخشى ساركوزي من افتضاح أمره.

وأكد برلسكوني : "أنه بينما كنا نناقش في اجتماع باريس مع الولايات المتحدة إمكانية تشكيل تحالف عسكري ضد ليبيا، عمدت فرنسا إلى شن الغارات الجوية وقامت بقصف" المؤسسات والمنشآت العامة في طرابلس الغرب وبقية أنحاء الجماهيرية الليبية،  إيذاناً بإطلاق حملة الغزو الأطلسية ضدها، بهدف أزالتها من الخارطة الجيوسياسية. 

Berlusconi a Sky: il centrodestra vincerà. Con Salvini rapporti ottimi. E sui migranti rilancia "il piano Marshall per l'Africa"

وتحمل شهادة برلسكوني الجديدة صدقية معينة، إذا أخذنا بالإعتبار، حسب تقارير صحفية نشرتها وكالة رويترز عام 2011، تعرض برلسكوني الذي كان يرأس الحكومة الإيطالية، لضغوط سياسية من أحزاب المعارضة، لكي يؤيد حملة الغزو الأطلسية ضد ليبيا ويشارك فيها. فقد كانت الجماهيرية الليبية المورد الرئيسي لواردات النفط في إيطاليا، وخلال فترة حكم برلسكوني الطويلة، وضع صندوق الثروات السيادية الليبي 65 مليار دولار من مدخراته بتصرف الشركات الإيطالية، لإخراجها من حالة الركود.  

مركز الحقول للدراسات والنشر
الجمعة، 9 شباط /فبراير، 2018

الشؤون الدولية » Homepage Slides » أهم المقالات » وثيقة