برنامج “هدي قلبك” على OTV : مارسيل خضرا هل يقرأ في “كتاب” حبيب يونس؟

برنامج “هدي قلبك” على OTV : مارسيل خضرا هل يقرأ في “كتاب” حبيب يونس؟

اعربت أوساط لبنانية واسعة عن استيائها من محطة OTV، بعد أن بثت الحلقة الأولى من برنامج «هدي قلبك» (كل اثنين 21:30)، بسبب العنصرية الكريهة التي ظهرت في إحدى فقراته ضد عامل سوري جرت إهانته والسخرية منه وترويعه أمام ملايين عشاق الشاشة الصغيرة.
وكتب صحفي لبناني شاب هو فراس حاطوم : أنه بعيداً عن سماجة المقدم مارسيل خضرا ورداءة التفاصيل شكلاً ومضموناً، تستحق الفقرة الأخيرة من الحلقة الأولى من برنامج «هدي قلبك» أن تدخل موسوعة «غينيس» كأحقر فقرة في تاريخ الإعلام المرئي.

لمشاهدة البرنامج إفتح الرابط التالي :
https://youtu.be/BXPN2e_0rQQ

يصنف برنامج «هدي قلبك» ضمن فئة برامج الكاميرا الخفية. وقد اختار فريق عمل البرنامج عاملاً سورياً في حلبة كارتينغ، فقام بنصب حاجز وهمي داخل الحلبة وانتظر مرور العامل وهو يقود إحدى السيارات لإعادتها إلى نقطة الانطلاق، وطلب منه رخصة قيادته، موحياً له بأنه جهة أمنية ليجيب العامل المتفاجئ والمرعوب بأنّه لا يملكها.

وبعد مشاهدنه البرنامج، علق كاتب السيناريو السوري ممدوح حمادة على حسابه في “فيسبوك” قائلاً:  

على الصبح شاهدت رابطا ارسله احد الاصدقاء لحلقة من برنامج تافه على محطة لبنانية اسمه (هدي قلبك) يقومون فيها بالسخرية بشكل سادي من عامل سوري، ليس هنالك ما اقوله الا ان كل من ساهم في هذا البرنامج ومن سمح بعرضه وحتى من ضحك عند المشاهدة هو كلب ابن كلبة.

وعلقت سميرة معراوي في صفحة حمادة على مشاهد البرنامج، قائلة إن معد ومقدم ومخرج برنامج “هدي قلبك” هم “حثالة أهانوا الإنسانية”. أما سهيل فطرة فقد دعا في صفحة حمادة أيضاً “الاعلاميين الشرفاء” إلى “البحث عن هذا العامل ودفعه لرفع دعوة قضائية على العاملين في هذا البرنامج كونه إهانة تخالف كل قواعد وشرعية حقوق الانسان. كما طالب “السفارة السورية في لبنان الوقوف الى جانب رعاياها في مثل هذه الحوادث.”

 ومن المفترض أن هذه المحطة التلفزيونية مقربة أو تابعة لحزب “التيار الوطني الحر” الذي يراسه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل. ومن المعلوم أن “مسؤول الإعلام” في هذا الحزب حالياً هو حبيب يونس الذي كان عضواً في تنظيم “حراس الأرز” الموالي والعميل للعدو الصهوني في فلسطين المحتلة. وقد حكم يونس عام 2002 بجرم الإتصال باستخبارات العدو “الإسرائيلي”.
وخلال محاكمة يونس عام 2002 بتهمة العمالة للإستخبارات “الإسرائيلية” أبدى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صدقي مطالعة ذطر فيها ان حبيب يونس كان يتعامل بشكل فاعل مع “الاسرائيليين” عبر رئيس حزب «حراس الارز»، ايتان صقر، الملقب بـ«ابو ارز» من خلال الاجتماعات التي كانت تحصل بينهما خارج لبنان وتهدف الى زعزعة الأمن الداخلي،

وخلال تلك المحاكمة أكد القاضي صقر على صحة التحقيقات الأولية والاستنطاقية التي لا يمكن الطعن فيها، وقال: «ان نقيب المحررين ملحم كرم افاد أمام المحكمة ان باسيل ادلى بأقواله من دون ضغط او إكراه، وان ما أدلى به المتهمون في اعترافات أمام المحكمة كافٍ لادانتهم، وطلب تجريمهم وتطبيق مواد الاتهام بحقهم». ثم ترافع وكيل المتهم حبيب يونس المحامي النائب بطرس حرب الذي فند وقائع القضيةه، وقال: «ان حبيب يونس كان ضحية الحرب القذرة … وان خطيئته هي العمل في صحيفة العمل (الكتائبية) حيث عرفه جوزف ابي خليل على عوديد زراي (مستشار منسق الأنشطة الاسرائيلية في لبنان اوري لوبراني) باسم سمير كرم أو كرم زعرور». وأضاف حرب: «عندما دخل حبيب يونس اسرائيل عام 1988 كان الكثير ممن يتربعون اليوم في السلطة يدخلون الى اسرائيل …».

ويضيف حاطوم : وجد مقدم البرنامج مارسيل خضرا، في خوف العامل السوري فرصة لا تعوض لإخراج ساديته وإرضاء عقد النقص لديه، فأمعن برفقة زميله في التقديم في عملية إذلال الرجل. أمر خضرا العامل بالركوع ومن ثم الانبطاح على الأرض، قبل أن يرغمه على التجرّد من ثيابه ليمعن بعدها في التهكم على شكل ملابسه الداخلية، علماً أن هذا الانحطاط ــ وعلى فظاعته ـ لم يكن سوى مقدمة لانحطاط آخر أكثر إثارة للقرف.

وفي البرنامج أرغم الضحية شبه العاري على وضع عصا في لباسه الداخلي السفلي – نعم حدث ذلك!!! والجري بوضعيته هذه وهو يهتف «بدي حرية». وما أن نفذ، حتى بدأ خضرا ومعاونه بالصراخ عليه متهمين إياه بالتظاهر والإخلال بالأمن، قبل أن يعرضا عليه فرصة وحيدة للنجاة من الاعتقال وهي وضع العصا مجدداً في لباسه الداخلي والجري هذه المرة وهو يهتف: «ما في شغل لهيك أنا عمبضهر بسعر رخيص».

مع هذا الإنحطاط الأخلاقي يقول حاطوم كان منسوب الهيجان لدى خضرا يزداد ارتفاعاً، فأخذ يصرخ في العامل المنهار ويعطيه الأمر تلو الأمر، قبل أن يلبسه في رأسه «طربوش» البلاستيك الكبير الذي يوضع على الطرقات أثناء تنفيذ عمليات الأشغال ويطلب منه الركض حول المكان. راح المسكين يحاول تنفيذ ما طُلب منه وقد غطت القطعة البلاستيكية كامل رأسه وأثقلت حركته وحجبت عنه الرؤية.

عند هذا الحد، كان خضرا قد وصل ربما إلى «نشوته» الإبداعية، فقرر إيقاف الضرب ومتابعة حياته بشكل طبيعي كأن شيئاً لم يكن. فتنتقل الكاميرا فوراً لرصد تفاصيل صعوده إلى إحدى سيارات الكارتينغ وانطلاقته بها.

وإذا كانت هذه الفقرة في برنامج محطة OTV «هدي قلبك»، قد عبرت عما في نفوس معديها مثل مارسيل خضرا والمسؤولين عنهم مثل حبيب يونس من كراهية وتمييز ضد العرب والسوريين خصوصاً، فإنها واحدة من ارتكابات سياسية تمارس عبر الإعلام اللبناني، معادية للعرب وسوريا وفلسطين، أو معادية لمواطنين لبنانيين من أديان ومذاهب معينة. وهذه الإرتكابات مخالفة للقانون الوطني وتلقى استنكاراً واسعاً من الأكثرية الساحقة من الرأي العام اللبناني الوطني والقومي المعادي لـ”إسرائيل”.

علي نصّار
مدير موقع الحقول
بيروت، 19 تشرين الثاني / نوفمبر، 2016

الثقافة والفنون » Homepage Slides » أهم المقالات » نقد