دَرَّسَ في السعودية : ما هو “سر” أدريان أو خالد مسعود إرهابي جسر ويستمنستر؟

دَرَّسَ في السعودية : ما هو “سر” أدريان أو خالد مسعود إرهابي جسر ويستمنستر؟

كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية هوية وسيرة إرهابي جسر ويستمنستر. وقالت الصحيفة إنه يدعى "أدريان المز" أو "أدريان راسل أجاو"، ويبلغ من العمر 52 عاما. لكنه غيَّر إسمه إلى خالد مسعود خلال هجرته للعمل في المملكة العربية السعودية.  

ولفتت إلى أن خالد مسعود أو "أدريان" قد ولد في مقاطعة كنت البريطانية، من أب أسود وأم بيضاء، كانت حينما أنجبته قاصراً لم تتعد الـ 17 عاماً. ونسبت إلى أقاربه قولهم إن أدريان قطع علاقته بهم قبل سنوات.

هذا "الإرهابي الأوروبي" كان مثل أمام محاكم بريطانية في وقت مبكر من حياته. إذ سجن لأول مرة، لمَّا كان في الـ 19 من العمر،  بتهمة حيازة الأسلحة بشكل غير قانوني. ويشير سجله القضائي إلى سَجْنِهِ مرتين، بعدما طعن شخصين بسكين، وإدانته بارتكاب اعتداءات أخرى.

والمحت الصحيفة البريطانية إلى وجود "محطات غامضة" في سيرة أدريان. فقالت إنه تزوج من امرأة مسلمة واعتنق الإسلام عقب خروجه من السجن في عام 2004. لكن إسلامه لم يغير تصرفاته مباشرة، بل واصل الرجل حياته الإجرامية لسنوات.

وأي محلل لسيرته، لا بد أن يلحظ أن سفره إلى السعودية هو من تلك "المحطات الغامضة". فقد غيَّر أدريان حياته فجأة في عام 2005، عندما توجه إلى السعودية حيث أقام وعمل كمدرس في مدينة ينبع لمدة عام.

لندن صامتة
تتكتم السلطات البريطانية عن كيفية نجاح أدريان في دخول السعودية والحصول على فرص وفيرة رغم سجله الإجرامي. فقد أصبح مدرساً للغة الإنكليزية لموظفي "الهيئة العامة للطيران المدني" ما بين عامي 2008 ـ 2009، وبعدها انتقل إلى التدريس في مدينة جدة غرب السعودية.

بعد عودته من السعودية إلى بريطانيا، غير أدريان اسمه إلى "خالد مسعود"، لكنه بقي في مهنة التدريس. وقد عمل في مدرسة للغات في لوتن، حيث كان يشرف على عمل 7 مدرسين آخرين.

تقول "ديلي ميل" إن وزارة التعليم البريطانية تنفي علمها بتوظيف أدريان أو خالد كمدرس في أي مؤسسة تعليمية في بريطانيا. وهذه "محطة غامضة" أيضاً في سيرة هذا الإرهابي، لأنه أسس شركة تعليم خاصة به في عام 2012.

وتضيف أن أدريان / خالد كان يعيش في برمنغهام مع امرأة وطفلة صغيرة، حتى عيد الميلاد العام الماضي. ويقول جيرانه إنه كان شخصاً متديناً ومؤدباً جداً، وكان يصلي في المسجد كل يوم جمعة.

فما السر الذي تخفيه لندن بشأن حقيقة إرهابي ويستمنستر؟.
هل جند الأمن البريطاني مجرماً للتجسس على التنظيمات الإسلامية في "لندنستان".
هل عثر الدعاة الوهابيون عبر المرأة المسلمة التي تزوج بها على صيد سهل لـ"استخدامه" بين الإسلاميين البريطانيين.
هل أُرسل إلى السعودية جزاء له على حسن عمله مع الأمن البريطاني في "مجتمع لندنستان"، أم أن الوهابية أحضرته إلى السعودية لتكافئه، وتصقل "وعيه التكفيري".

لقد كان أدريان / خالد بحسب الصحيفة نظيفاً أمنياً، إذ تبين للأمن البريطاني أنه لا يتبع أي جماعة إسلامية، ولا يمثل خطرا كبيرا. كما أن اسم إرهابي ويستمنستر لم يرد فى اللائحة السرية للإسلاميين الخطرين التي تضم نحو 3 آلاف شخص في "لندنستان" وبقية بريطانيا.
في هذا السياق أصدرت السفارة السعوية في لندن بياناً "رداً على المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام بشأن إقامة المهاجم في وقت سابق في المملكة العربية السعودية". وقالت إن أدريان / خالد مسعود "أقام في المملكة لفترتين، الأولى من نوفمبر 2005 إلى الشهر نفسه من عام 2006 ومن أبريل 2008 إلى أبريل 2009، وكان يعمل مدرسًا للغة الإنكليزية. وذكر البيان أن "مسعود زار المملكة في مارس عام 2015 بعد أن حصل على تأشيرة عمرة من خلال شركة رحلات مرخصة وخلال الوقت الذي قضاه في المملكة لم يظهر خالد مسعود على قوائم الرصد الخاصة بأجهزة الأمن، وليس له سجل إجرامي في المملكة العربية السعودية”.

مركز الحقول للدراسات والنشر
25 آذار 2017

الشؤون الدولية » Homepage Slides » أهم المقالات » تحليل