هافانا اتهمت واشنطن بـ”التلاعب السياسي” ووثائق جديدة عن “عملية مانغوست”

هافانا اتهمت واشنطن بـ”التلاعب السياسي” ووثائق جديدة عن “عملية مانغوست”

كشف وثائق أمريكية جديدة عن حرب بيولوجية خططت الإستخبارات الأمريكية لشنها ضد كوبا في  مطلع الستينيات من القرن الماضي. فيما اعتبر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، أن مزاعم حصول "هجمات صوتيّة" غامضة، ألحقت أضرارا جسدية بدبلوماسيين أمريكيين في كوبا، تشكل "تلاعبا سياسيا" أمريكياً هدفه تقويض العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال الوزير رودريغيز في تصريح صحفي أمس في واشنطن، إن هذه المزاعم أدت إلى "تدهور خطير في العلاقات بين الحكومتين والبلدين". وهذه الهجمات الغامضة، التي يعتقد المسؤولون الأمريكيون، أنها جرت بواسطة أجهزة صوتية، أثرت على 24 شخصا على الأقل في السفارة الأمريكية في هافانا، بين نهاية 2016 وأغسطس 2017.
وذكرت مصادر دبلوماسية أمريكية، أن المتضررين أصيبوا "بحالات صداع وغثيان" وكذلك "بأضرار دماغية طفيفة ناجمة عن صدمة وفقدان نهائي للسمع". وردا على ذلك، سحبت الولايات المتحدة أكثر من نصف طاقمها الدبلوماسي من كوبا، وأمرت بإبعاد 15 دبلوماسيا كوبيا من أراضيها، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين، الأمر الذي اعتبرته هافانا إجراءات "غير مبررة"، وقالت إنها قامت بمبادرة حسن نية بموافقتها على ثلاث زيارات، قام بها محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى العاصمة الكوبية.
وثائق عملية "مانغوست" البيولوجية ضد كوبا!
ذكرت وكالة "نوفوستي" الروسية، بأن وثائق رفعت عنها صفة السرية، تفيد بأن الإستخبارات الأمريكية درست سيناريو " تخريب المحصول الزراعي" في كوبا، باستخدام مواد البيولوجية. وذلك لتدمير النظام الإشتراكي الذي يقوده الرئيس فيدل كاسترو في هافانا.
وحول الخطط بخصوص كوبا فقد كشفت الوثائق السرية الأمريكية عن لقاء المجموعة المتخصصة بهذه العملية المفترضة والتي أطلق عليها في ملفات الإستخبارات الأمريكية اسم "مانغوست"، وبحضور الجنرال جيمي كارتر في الـ6 من سبتمبر 1962، حيث طرحت في اللقاء إمكانية استخدام مواد بيولوجية بحيث توصل عن طريق دولة أخرى على أنها مواد خاصة بالزراعة ذات منشأ طبيعي.
وأوردت الوثائق رأي الجنرال جيمي كارتر في "عملية مانغوست". وقد أصبح كارتر الرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1977 إلى 1981.
وقال الجنرال/الرئيس كارتر في الوثائق "أي عملية من هذا النوع تمتاز بحساسيتها الفائقة ونتائجها المفزعة التي قد تظهر في حال أخطأ أحد منا في تنفيذها خصوصا إذا كان هناك دليل دامغ على تورط الولايات المتحدة".
ووفقا للوثائق السرية فقد أبلغ ماكجورج باندين الرئيس جون كندي وكان مستشاره لشؤون الأمن القومي، قائلا: "أود التحذير من استخدام أسلحة كيماوية ضد كوبا، أو مواد مشابهة لأنه من غير الممكن إخفاء حقيقة قيامنا باستخدامها. وعلينا أن لا ننسى بأن هناك في كوبا بعثات سوفيتية".
باحث سعودي : أمريكا شنت حروباً بيولوجية؟ 
ولفت الباحث السعودي حمد بن عبدالله اللحيدان في مقال نشرته جريدة الرياض، إلى أن الأسلحة البيولوجية قد استخدمت بين طرفي الحرب الأهلية الأمريكية وذلك عام 1863م وقد تم ذلك من خلال تلويث الأنهار والبحيرات بجثث الحيوانات الميتة المصابة بالأمراض المعدية والفتاكة، وقد كبد ذلك المتحاربين خسائر فادحة. 
وأضاف اللحيدان أن الأمريكيين استعملوا السلاح البيولوجي ضد الكوريين، خلال الحرب الكورية (1950 ـ 1953)، وذلك عن طريق حقن الحيوانات الصغيرة مثل الفئران والأرانب بالفيروسات والجراثيم المعدية مثل الكوليرا والطاعون والجمرة الخبيثة والحمى الصفراء وغيرها. 
مركز الحقول للدراسات والنشر
29 تشرين الأول، 2017

 

 

 

 

 

الشؤون الدولية » Homepage Slides » أهم المقالات » وثيقة