“حركة أحرار الشام” تنسق مع الإستخبارات “الإسرائيلية” عبر محمد رشيد؟

“حركة أحرار الشام” تنسق مع الإستخبارات “الإسرائيلية” عبر محمد رشيد؟

كشفت مصادر عربية خاصة ان المدعو محمد رشيد المعروف بخالد إسلام وصل إلى القدس المحتلة يوم الأحد 12 حزيران الجاري، ونزل في فندق الملك داوود بجواز سفر كندي. ويرافق رشيد مجموعة من المسؤولين الأكراد من كردستان العراق، وقد عقد لقاءات مع رئيس الكنيست “الإسرائيلي” ومع ضباط من الاستخبارات العسكرية “الإسرائيلية”.

وكان رشيد وهو كردي عراقي كان مقرباً من الرئيس ياسر عرفات، قد اختفى من الساحة الفلسطينية، بعد أن أصدرت محكمة جرائم الفساد في السلطة الفلسطينية في 7 حزيران / يونيو 2012، حكماً غيابياً بالسجن والغرامة المالية ضده. ويتهم الحكم رشيد وكل من وليد عبد الرحمن رشيد نجاب وخالد عبد الغني فرا بالاختلاس الجنائي وغسل الأموال. كما طلب النائب العام الفلسطيني في رام الله وفي 29 يوليو 2012 ، من رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس بصفته رئيسا لمجموعة أوراسكوم الاستثمارية ، باسم السلطة الفلسطينية، تجميد التداول في الأسهم التي تعود لمحمد رشيد، وكذلك للقيادي في حركة فتح المفصول محمد دحلان.

وخلال زيارته الحالية إلى القدس المحتلة نزل محمد رشيد والوفد المرافق له ضيوفاً في حيفا، لدى أيوب قرّا العضو الصهيوني الدرزي في الكنيست “الاسرائيلي” عن الليكود، والمقرب من رئيس وزراء العدو “الاسرائيلي” بنيامين نتنياهو.

وكان قرا ذهب أكثر من مرة إلى كردستان العراق والتقى عددا من المسؤولين الأكراد هناك. وأقام قرّا وليمة في أحد المطاعم بحيفا لمحمد رشيد أو خالد اسلام ومن معه، ودعا إليها مسؤولين “إسرائيليين” كبارا من جهات مختلفة.

وقد انكشف السبب الحقيقي للزيارة الحالية التي يقوم بها رشيد إلى فلسطين المحتلة، والمهمة التي جاء ومن معه لأجلها. فبعد ايام على وصوله ذهب رشيد إلى مستشفى نهاريا، برفقة ضابط كبير في استخبارات جيش “إسرائيل”، حيث التقى بـ”معارض” سوري يتلقى العلاج في الكيان الصهيوني، ويدعى “مصطفى علي اللبابيدي” وهو أحد كبار قادة “جبهة النصرة” في سوريا وأصبح فيما بعد من قادة حركة “أحرار الشام”.

وكان اللبابيدي قد أعلن في وسائل الإعلام أنه انسحب من “جبهة النصرة” بعد أن رفضت البراءة من علاقاتها وولائها لتنظيم “القاعدة”.

وتقول المصادر إن رشيد ذهب إلى لقاء اللبابيدي بناء على رغبة أميركية، وأن بعض المسؤولين الاكراد في نظام مسعود برزاني الإنفصالي في شمال العراق، ينشطون الآن  بقوة، حتى تصبح “حركة أحرار الشام” طرفاً رئيسياً في المفاوضات السورية ـ السورية.

واوضحت أن الأميركيين ليسوا مهتمين بعقائد ممثلي “المعارضة السورية” في المفاوضات مع حكومة الجمهورية العربية السورية، وإنما يكتفون بأن يتنصل هؤلاء من “القاعدة” في وسائل الإعلام، لكي يمتلكوا ورقة قوية في مجابهة ضغوط موسكو التي تصنف “جبهة النصرة” والتنظيمات المرتبطة بها، ومنها “أحرار الشام” على أنها تنظيمات إرهابية. ولفتت المصادر إلى أن الإمارات العربية المتحدة تقف خلف الدور الجديد الذي يقوم به محمد رشيد بين “إسرائيل” و”المعارضة” السورية، وقالت إن إقامة رشيد محصورة تقريباً الآن، ما بين أربيل وأبو ظبي.

وبعد أن التقى محمد رشيد في المستشفى مع اللبابيدي توجه ومن معه إلى الحدود الفلسطينية ـ السورية، وبالتحديد إلى منطقة القنيطرة في الجولان المحتل، وهناك عقدوا اجتماعاً مع مجموعة من قادة “المعارضة السورية” المقيمة في تلك المنطقة، تحت إشراف ورعاية أجهزة الأمن الإسرائيلي. وقد شارك في الإجتماع ضباط من الاستخبارات العسكرية “الإسرائيلية”.

وتقول هذه المصادر إن محمد رشيد هو عميل للإستخبارات “الإسرائيلية” وكذلك لـ”الإستخبارات الأميركية”، على شاكلة محمد دحلان، ودعت القوى الفلسطينية إلى نبذ هذه العناصر التي لا تزال مؤثرة في القرار الرسمي للسلطة في الأرض المحتلة.

مركز الحقول للدراسات والنشر
30 حزيران / يونيو 2016

الشؤون العربية » أهم المقالات » تحقيق