إعتداءات جنسية على أيتام لبنان : اعتصام ضد “دار الأيتام الإسلامية” والضحايا يستنجدون بالقضاء؟

إعتداءات جنسية على أيتام لبنان : اعتصام ضد “دار الأيتام الإسلامية” والضحايا يستنجدون بالقضاء؟

يأبى الأيتام من ضحايا الإعتداءات الجنسية وصنوف الهوان الجسدي والمعنوي إلا أن يكسروا حاجز الصمت عن الإنتهاكات التي تعرضوا لها خلال إقامتهم في دور الرعاية ولا يربدون التنازل عن حقوقهم، لأن هناك ضرورة لمراقبة المؤسسات الرعائية، ومنها دار الأيتام الإسلامية، لضبط ما يحصل فيها. وذلك لحماية أكثر من 20 ألف طفل يتيم في لبنان، يُسلخون عن عائلاتهم للعيش في هذه الدور غير المراقبة.
وقد حضر بعض الذين تعرضوا للاغتصاب الجنسي وغيرها من الإنتهاكات الجسدية والمعنوية  إلى مبنى “بيال” حيث كان يقام حفل إفطار دار الأيتام الإسلامية، للتعبير عن استيائهم من السكوت عن حقوقهم وحقوق غيرهم من الأطفال. وتم اختيار إفطار هذه “الدار” كونها مؤسسة رعائية رفع عليها الشاب طارق الملاح (23 عاماً) دعوى قضائية تحمّلها مسؤولية ما تعرّض له من اعتداءات جنسية وغير جنسية على مدى خمس سنوات خلال مكوثه فيها.
وقد حضر الملاح وبعض ضحايا الاعتداءات، بمساندة مجموعة من الناشطين للاعتصام أمام مدخل “بيال” بهدف توجيه رسالة الى المدعوين الى الإفطار مفادها “لا تساهموا في اغتصاب الأطفال”.
وقد استنفرت القوى الأمنية أمام المدخل الخارجي، ووزعت السواتر الحديدية قبل وصول المعتصمين. تجنباً لأي احتكاك المدعوين الذين يتكون معظمهم من شخصيات سياسية، وأولهم رئيس الحكومة تمام سلام. عند وصول المعتصمين، لم تمنعهم عناصر قوى الأمن من التجمع، بل دعوهم الى الاعتصام بسلام ومن دون عرقلة السير أمام المارة. وقد هتف المعتصمون مناشدين “الصائمين” من المدعوين الإلتفات لمأساتهم. كما ابدوا عتباً شديداً على دور المشرفات على الأطفال في “الدار”، باعتبارهن مسؤولات ولم تقمن بحماية الأطفال كما يلزم.
وقد أراد الملاح ورفاقه الأيتام، توجيه رسالة للرئيس سلام، لكي موكبه اختار الدخول الى مبنى “بيال” من طريق الواجهة البحرية، الأمر الذي أدى الى استياء المعتصمين الذين قرروا قطع الطريق أمام المدعوين، لكن سرعان ما تراجعوا عن قرارهم التزاماً بسلمية الاعتصام.
وقال الملاح أنه يعتصم ليقول للمدعوين بأنهم يشاركون في الجريمة. ويؤكد الملاح أن هناك أطفالاً تعرضوا ويتعرضون للاغتصاب وللعنف داخل مؤسسات الرعاية ومنها الدار ولسنوات طويلة، وما زالت هناك شريحة كبيرة تتعرض لتلك الحالات اليوم. ويختم بأنه إذا لم يتحرّك المعنيون لحلّ تلك الأزمة، فسيكون هناك تصعيد وتحركات أخرى في الأيام المقبلة.

مركز الحقول للدراسات والنشر
21 حزيران 2016

المجتمع المدني » أهم المقالات » صبيان وبنات