إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 8 آب، 2018

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 8 آب، 2018

أفادت صحف اليوم، عن مساع أميركية ـ "إسرائيلية" لتعديل مهام قوات الأمم المتحدة في الجنوب،  بحيث يشمل عملها الحدود مع سوريا. وقالت إن الفرنسيين هم من كشف للبنان عن هذه المساعي المشبوهة. كما كررت الحديث عن تدخل فرنسي مع السعودية، لضرب موعد للرئيس المكلف سعد الحريري مع ولي العهد الأمير بن سلمان، عسى أن يسفر ذلك عن تسهيل مهمته.  ولفت في السياق ما نقلته الصحف ("الجمهورية") عن مصادر حزب النائب السابق وليد جنبلاط، من نفي لوجود أي تدخل من هذا القبيل، والتأكيد على العلاقة "الممتازة" بين الحريري والمسؤول السعودي المذكور. وترافق مع هذا النفي المضحك، إطلاق النائب مروان حمادة "هجوماً لسانياً طويلاً"، زعم فيه أن "لا شيء إسمه مجلس وزراء في سوريا"… "خذوا بقى" أيها المواطنون. [من المستحسن تذكير المواطنين بأن هذا النائب، قد حصل على مقعده في برلمان 2018، بفضل أصوات جمهور حزب الله وحركة أمل، “عملاء” سوريا.] 
Image result for ‫مروان حمادة‬‎
الجمهورية
إنتظار عالمي لرد إيراني على العقوبات… وقلق من تأخر التأليف إلى ما بعد الخريف

إتجهت الانظار أمس في لبنان والمنطقة والعالم الى الجمهورية الاسلامية الايرانية مع بدء الولايات المتحدة الاميركية تطبيق رزمة العقوبات الجديدة عليها، والتي ستليها رزمة جديدة في الخريف المقبل، وذلك لترقّب ردة فعل ايران عليها، في ظل قلق ومخاوف من حصول صدام اقليمي يعرف الجميع كيف يبدأ ولكنهم لا يدركون كيف سينتهي. ورأى المراقبون انّ موضوع الاستحقاق الحكومي بات تفصيلاً صغيراً إزاء خطورة ما تشهده المنطقة، بل انّ احد الاقطاب السياسيين قال لـ«الجمهورية» في هذا المجال انّ التعقيدات الداخلية التي تمنع تأليف الحكومة لا ينبغي الاستهانة بها، مقارنة مع الموانع الخارجية، وأضاف: «انّ الاوضاع في المنطقة باتت تتصدر كل الاهتمامات، وتأليف الحكومة قد يتأخر الى ما بعد الخريف، خصوصاً انّ بعض المعنيين مربكون ولا يحسنون التعاطي مع هذا الملف الدستوري بسبب قلق مزدوج يساورهم ويوزع اهتماماتهم بين الداخل والخارج». وتوقع هذا القطب تدخلاً دولياً فاعلاً على خط الاشتباك الاميركي ـ الايراني، غامزاً من قناة روسيا والصين والهند ومجمل منظومة دول «البريكس» التي تسود بينها وبين إيران اتفاقات وتفاهمات سياسية واقتصادية، إذ انّ هذه الدول ترى في العقوبات الاميركية على ايران ما يلحق أضراراً بمصالحها مع طهران.
دخلت دفعة أولى من العقوبات التي قررت واشنطن إعادة فرضها على إيران حيّز التنفيذ، أمس، بهدف ممارسة ضغط اقتصادي عليها لإرغامها على الخضوع لشروط الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالتفاوض على اتفاق نووي جديد. وقد شملت هذه العقوبات تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف قطاعي السيارات والطيران التجاري.
واذ أثارت هذه العقوبات مزيجاً من مشاعر الغضب والقلق والتحدي في إيران، قال ترامب في تغريدة «تويترية» إنّ «العقوبات الإيرانية فُرضت رسمياً. هذه العقوبات هي الأكثر إيلاماً التي يتم فرضها على الإطلاق، وفي تشرين الثاني سيتم تشديدها إلى مستوى جديد». وأضاف: «انّ أي جهة تتعامل تجارياً مع إيران لن يكون في إمكانها التعامل تجارياً مع الولايات المتحدة. لا أسعى إلى شيء أقل من السلم العالمي».
وتعليقاً على هذه العقوبات، قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني: «انّ سياسات ترامب وقراراته تضر بأمن المنطقة واستقرارها»، وأكد «أن الرئيس الأميركي يتّبع نهجاً عدائياً تجاه ايران ولن يمر ذلك من دون رد».
وبدورها، دانت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس العقوبات الاميركية ضد ايران، وقالت: «انّ التجارب أثبتت انه لا يمكن الحصول على تنازل من ايران من خلال ممارسة الضغط عليها».
الاستحقاق الحكومي
على انّ التطورات الاقليمية لم تحجب الاهتمام بالاستحقاق الحكومي، في الوقت الذي وجدت السلطة ضالّتها بأصحاب المولدات حيث تداعى الوزراء المختصّون الى فرض عدّادات عليهم، ليثبتوا بذلك أنّ أزمة الكهرباء مستمرة طويلاً، وانّ مشاريع معالجتها هي أشبه بنسيج في الهواء.
وظل ملف التأليف الحكومي يرواح في التعقيد ولم يظهر بعد ما يؤشر الى حل قريب، بدليل انعدام حماسة المعنيين لاستيلاد الحكومة العتيدة.
واستغرب الرئيس المكلّف سعد الحريري تحميله مسؤولية التأخير في التأليف، ودعا جميع الأفرقاء الى «التواضع وتقديم بعض التضحيات لمصلحة لبنان واللبنانيين».
وعن عدم لقائه الوزير جبران باسيل حتى الآن، قال الحريري: «قد أتصل به وأدعوه لزيارتي، لكنّي لم ألمس جديداً حتى الآن، فأنا أعرف موقف رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر»، واعتبر أنّ على الجميع أن يلتفتوا إلى الوضع الاقتصادي. أمّا إذا كان المطلوب من رئيس الحكومة أن يقدّم هو كل التنازلات فنحن ضَحّينا كثيراً».
ولدى سؤاله إذا كانت المشكلة أنّ رئيس الجمهورية أحاله إلى باسيل للاتفاق على الحصص؟ قال الحريري: «لا أحد يحيلني إلى أحد. أنا رئيس حكومة، أشكّل حكومة وأتحدث مع جميع الأفرقاء، وكل فريق لديه مطالب مسجلة لديّ جميعها، أنا أعمل على تشكيل حكومة وفاق وطني».
وحول ما إذا كانت الأزمة الفعلية هي أنّ باسيل «هو في رأس السباق إلى رئاسة الجمهورية»، قال الحريري: «بالنسبة إليّ هناك رئيس جمهورية هو العماد ميشال عون، ولا أحد يَستبق الأمور».
وعن مدى تأثير العقوبات الاميركية على ايران تأخيراً للتأليف الحكومي، قال الحريري: «نحن على تواصل مع «حزب الله»، وهو يريد تأليف حكومة، والجميع يريد حكومة». ونفى أن يكون هناك أي تدخل خارجي لمنع تأليف الحكومة، مشيراً الى «انّ هناك دفعاً دولياً للإسراع في تأليف الحكومة والمباشرة بالبرنامج الإنقاذي لمؤتمر «سيدر».
وكان المكتب الاعلامي للحريري قد أوضح ملابسات زيارته الاخيرة الى فرنسا، فأكد انها «كانت محض عائلية ولم يتخللها أي اتصالات او لقاءات مع أي مسؤولين في الخارج». وجدد التأكيد انّ علاقته مع القيادة السعودية عموماً ومع ولي العهد خصوصاً «هي علاقة أخوية ممتازة ومباشرة لا تحتاج إلى وساطة من أحد». ولفت الى «انّ المملكة العربية السعودية لا تتدخل ولم تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي المحض، وأقصى ما تعبّر عنه وتتمناه هو أن تتشكّل الحكومة في أسرع وقت ممكن للمساهمة في دعم لبنان ودولته واقتصاده، كما بَدا ذلك جلياً من موقفها خلال مؤتمر «سيدر».
الإشتراكيون
من جهتها، قالت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الجمهورية»: «إنّ علاقة الحريري مع السعودية اكثر من ممتازة وهو لا يحتاج الى فرنسا لكي يتحدث الى السعوديين، والهدف من ترويج أخبار عن اتصالاته مع الرئيس ايمانويل ماكرون هو إضعاف مبادرته وحركته لتشكيل الحكومة». وشددت على «انّ السعودية لا تتدخل في عملية التأليف، شأنها شأن فرنسا، فهذا أمر غير وارد عندها، إلّا أنّ كل الدول تَحضّ على تسريع عملية التشكيل وولادة الحكومة من دون ان تتدخل في التفصيل اللبناني».
واشارت المصادر الاشتراكية الى «انّ الرئيس المكلف لا يتحمل مسؤولية التأخير، فهو قدّم أكثر من تشكيلة الى رئيس الجمهورية». ونَفت ما يُحكى عن تشكيل جبهة ضد الرئيس ميشال عون، وقالت: «أساساً العهد فاشل ولا يحتاج الى جبهة لتطويقه».
حمادة لـ«الجمهورية»
وقال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «انّ تشكيل الحكومة أضحى تفصيلاً مقارنة مع ما يواجهه البلد اليوم من عقد كثيرة وعناد كبير. فالقضية التي كان يمكن حلها منذ اسابيع باعتماد الاحجام الحقيقية وبالتالي الاعتراف لـ«اللقاء الديموقراطي» بتفوّقه الدرزي ولـ«القوات اللبنانية» بمشاركتها المسيحية الحقيقية ولتيار «المستقبل» بتمثيله الواضح للطائفة السنية، هذه القضية تحوّلت الآن مستويات اقليمية ودولية بفِعل محاولة العهد السيطرة على الحكومة والمجلس والقضاء والجيش والامن والادارة. امّا الاعظم من ذلك فهو ربط حلفاء سوريا القدامى والذين استَجدّوا موضوع تشكيل الحكومة بملفات «التطبيع» و«العودة» و«التنسيق»، وهي كلها مرفوضة قبل انتقال سوريا الى حل سلمي يقوم فيه حكم متوازن ومقبول يعترف بالنأي اللبناني عن النزاعات العربية والدولية».
وتعليقاً على إحداث مجلس الوزراء السوري «هيئة تنسيق» لعودة المهجرين في الخارج، قال حمادة: «لا شيء إسمه مجلس وزراء في سوريا، هناك مبادرة روسية فقط ونقطة على السطر. أمّا النظام فلا يزال غريباً عن العودة وعن قبوله ملايين مواطنين يُدرك سلفاً أنهم لن ينخرطوا في جيشه، ولن يصوّتوا له في الانتخابات الرئاسية والنيابية المقبلة».
وهل من ضمانات للنازحين؟ تساءل حمادة: «عن أيّ ضمانات تتحدثون؟ أنظروا ماذا حدث في السويداء».
«لبنان القوي»
وإذ اكدت مصادر تكتل «لبنان القوي» لـ«الجمهورية» ان «لا شيء جديداً على خط التأليف، وانّ الوضع على حاله والعقد على حالها. قال رئيس «التكتل» الوزير جبران باسيل: «إننا في انتظار ولادة حكومة قائمة على عدالة التمثيل، وعلى إرادة الناس الذين عبّروا عنها في الانتخابات النيابية». وشدد على انه «لا يجوز ابتزاز العهد بوجوب تأليف حكومة لتولد الحكومة معطّلة»، وقال: «نحن تنازلنا سلفاً عن امور كثيرة، وإذا تطلّب الامر عملية سياسية ديبلوماسية شعبية لفك أسر لبنان من الاعتقال السياسي الذي نحن فيه، فلن نتأخر».
«القوات»
ومن جهتها قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «انّ الحكومة عالقة في عنق الزجاجة، ولا مؤشرات توحي بإمكانية الخروج من مربّع التأزم الحاصل بسبب تمسّك أحد الأطراف بوجهة نظره ودعوته القوى الأخرى إلى التسليم بشروطه، الأمر الذي لن يتحقق لا اليوم ولا في المستقبل». ورأت «انّ المعايير التي يعتمدها هذا الطرف هي معايير خاصة لا عامة، فئوية لا وطنية، تعكس وجهة نظره لا وجهة نظر البلد، ولا علاقة لها بالانتخابات وما أفرزته من نتائج، وكل الهدف منها الخروج بغلبة حكومية على قاعدة الغالب والمغلوب».
وثَمّنت المصادر نفسها جهود الحريري ونوّهت بمواقفه الأخيرة، وتحديداً لجهة قوله «إذا كان المطلوب من رئيس الحكومة أن يقدّم هو كل التنازلات فنحن ضحّينا كثيراً»، وقالت: «هذا القول ينطبق بحرفيته أيضاً على «القوات» التي قدّمت كل التنازلات ولم يعد في إمكانها تقديم المزيد، وهي تجاوبت مع دعوات الحريري إلى التهدئة وعدم رفع السقوف ولا تحديد أحجام وأوزان في الإعلام تسهيلاً لمهمة الرئيس المكلف. ولكن، ويا للأسف، هناك من يصرّ في استمرار على رفع السقوف وتحديد أحجام غيره وتجاوز مهمة الرئيس المكلف وصلاحياته، كما دور رئيس الجمهورية».
واعتبرت المصادر نفسها «انّ هذه الذهنية لا تقود إلى تأليف الحكومة»، وشددت على انّ «كل العقد محلية بامتياز، ولا وجود لعقد خارجية»، ودعت إلى «الليونة والتلاقي ضمن مساحة مشتركة». وقالت «انّ التعقيد القائم يطرح أكثر من تساؤل عن خلفياته وأهدافه، خصوصاً انه بات يؤشّر إلى انّ هناك من يخطّط لأبعد من تأليف حكومة، وهذا بالذات ما يحول دون التأليف».
وأضافت: «انّ الخيار هو بين حكومة وحدة وطنية وحكومة وحدة وطنية، ولا خيار خلاف ذلك، وكل المساعي لفرض حكومة أمر واقع لن تنجح، كما انّ من يراهن على تعب فريق معيّن وتراجعه لأسباب وطنية يخطئ الرهان هذه المرة، لأنّ أي تراجع لم يعد ممكناً وسيكون على حساب البلد والناس».
عودة النازحين
وفي ملف عودة النازحين والمبادرة الروسية في شأنها، أكّدت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ «المبادرة الروسية – الأميركية جديّة ولا تقبل التشكيك بها، فقد صدر القرار الدولي الكبير ويبقى الاتفاق على آلية التنفيذ».
وشددت على أنّ «لبنان بات على علم بأنّ هذه المبادرة لا تقبل التشكيك أو التلاعب بها، وعلى الدولة اللبنانية فِعل كل ما يتوجّب عليها من أجل عدم عرقلتها». وأوضحت أنّ «الروس والاميركيين غير معنيين بالجدال القائم بين قسم من اللبنانيين والنظام السوري».
ولفتت المصادر الى انّ «المسؤولين اللبنانيين يَعلمون الخطوط العريضة للمبادرة، لكنّ الروس والأميركيين لم يُعلموهم بكل التفاصيل، لأنه في الأساس لم توضع الخطوات التقنية اللازمة لهذه الخطة، وما زال الأميركيون والروس يتداولون بالأفكار».
الدفاع الروسية
في هذا الوقت، ذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها انه عُقد في سوريا الاجتماع المشترك الأول بين المركز الروسي لاستقبال وتوزيع وإيواء النازحين واللاجئين السوريين ومقر التنسيق المشترك بين الإدارات في سوريا، بشأن قضايا عودة اللاجئين. وقدّم رؤساء فرعي نقطتي العبور الحدودية «نصيب» و«دوالي»، ونقطة العبور الداخلية «الصالحية»، تقاريرهم حول الوضع الميداني، خلال جلسة تداول عبر دائرة الفيديو المغلقة.
وقال رئيس المركز الروسي اللواء ألكسي تسيغانكوف خلال الاجتماع: «بموجب قرار الحكومة السورية الرقم 46 في 6 آب 2018، أنشئت هيئة للتنسيق بين الإدارات لتنظيم التفاعل بين الوزارات المعنية. والهدف هو تهيئة ظروف مؤاتية لعودة اللاجئين، لضمان ظروف معيشية لائقة وفقاً لقدرات الدولة»، مشيراً إلى أنّ الجانب الروسي اقترح أساس هيكل الهيئة الجديدة وتكوينها. وذكر أنه تمّ تعيين وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف، رئيساً للهيئة الجديدة، موضحاً أنّ هذا الاختيار يرجع إلى حقيقة خضوع كل السلطات التنفيذية في المحافظات من مرتبة محافظ وأدنى، للوزير مخلوف.
وأكد «أنّ أحد أهم العقبات أمام عودة المهجرين إلى الوطن هو قلة الوظائف. ولذلك، فإنّ المهمة الرئيسية أمام الحكومة السورية ومقر التنسيق المشترك بين الإدارات الروسية هي إعادة البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق ذات الأهمية الاجتماعية. وبفضل الجهود المنسّقة، تستمر عملية استعادة البنية التحتية على معدلات سريعة إلى حد ما».
وأوضح أنّ 10 نقاط عبور أنشئت حالياً على النحو الآتي: «معبر واحد على الحدود السورية الأردنية (نصيب)، و5 معابر على الحدود السورية اللبنانية بالتعاون مع مقر العمليات المشترك مع لبنان لعودة اللاجئين السوريين (الزمراني، جديدة يابوس، الدبوسية، تل كلخ والقصير)، وللنازحين داخلياً مِعبَران (أبو الضهور والصالحية)، فضلاً عن مِعبَرين: واحد جوي، وآخر بحري (في بانياس)».

الأخبار
واشنطن تسعى لتعديل مهام «اليونيفيل»
الحريري: أتواصل مع حزب الله وهم يريدون حكومة

قائد جديد لـ«اليونيفيل» هو الرابع عشر منذ أربعين عاماً. الجنرال ستيفان ديل كول هو الإيطالي الثالث الذي يقود القبعات الزرق «المعزَّزة» بعد عام 2006، وخدم سابقاً في قيادة قوات بلاده في الجنوب. يتسلّم دل كول مهمته، فيما يحاول الأميركيون في مجلس الأمن تعديل مهمات «اليونيفيل» ونطاق عملها
كشفت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع لـ«الأخبار» أن مستشار الأمن القومي الأميركي في البيت الأبيض جون بولتون، يجري مشاورات مع عدد من الدبلوماسيين والأمنيين الأميركيين، بالتنسيق مع بعض الدوائر اللصيقة به في نيويورك، لجعل مناسبة التجديد لقوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في نهاية هذا الشهر، «مناسبة غير روتينية»، كما هي العادة منذ وصول طلائع هذه القوات إلى لبنان في عام 1978، غداة الاجتياح الإسرائيلي الأول للجنوب.
صحيح أن المهمات المناطة بالقبعات الزرق جرى تعديلها و«تعزيزها» في عام 2006، من ضمن مندرجات القرار 1701، غير أن مسودتي المشروع الأميركي أولاً والمشروع الأميركي ــــ الفرنسي ثانياً، كانتا تنصان على جعل انتداب «اليونيفيل» تحت الفصل السابع، فضلاً عن توسيع المهمات والصلاحيات ونطاق العمل (كل الحدود البرية والبحرية والجوية)، وحق مصادرة السلاح والاعتقال إلخ…
أما القاسم المشترك بين هذين المشروعين، فهو حضور الإسرائيليين في صلب صياغتهما، من خلال وجود المندوب الأميركي في الأمم المتحدة حينذاك، جون بولتون، فضلاً عن آخرين، أبرزهم إليوت أبرامز وديفيد ولش، بالإضافة إلى وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس.
بعد 12 عاماً على عدوان تموز، يُطل بولتون مجدداً، لكن هذه المرة من قلب البيت الأبيض. وفي المعلومات، أن بولتون حاول جسّ نبض قوى دولية أخرى، أبرزها فرنسا بوصفها أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، من جهة، ولكونها وحدها من بين الدول الخمس تشارك بقواتها ضمن «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني، من جهة أخرى.
غير أن الفرنسيين ــ على جاري عادتهم ــ تعاملوا مع موضوع التجديد للقوات الدولية، ليس بوصفه ملفاً يخصّ أمن إسرائيل، مع حرصهم على ذلك بلا أدنى شك، بل بوصفه ملفاً يخصّ الأمن القومي الفرنسي، بالنظر إلى وجود ضباط وجنود فرنسيين في جنوب لبنان (نحو 1200 عسكري)، فكان أن ردّوا على مراسلات الأميركيين برفض أية محاولة لتعديل مهمات اليونيفيل، من زاوية حرصهم على أمن جنودهم في الجنوب.
لم تكتفِ باريس بذلك، بل سارعت إلى وضع الحكومة اللبنانية في أجواء المداولات الجارية حالياً بين واشنطن ونيويورك، وبالتنسيق المباشر مع تل أبيب. في المعلومات، أن الفرنسيين تحدثوا عن تلقيهم ما سمَّوها «إشارات مقلقة» من الجانب الأميركي. هذه «الإشارات» تتمثل بمحاولة إدخال تعديلات جوهرية على قرار التمديد للقوات الدولية في الحادي والثلاثين من آب المقبل في مجلس الأمن الدولي، على أن تشمل مهمات قوات «اليونيفيل» ونطاق عملياتها (الحديث مجدداً عن الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا)، ومنح هذه القوات «إمكانية التدخل والردع والمحاسبة»، وذلك تحت طائلة اتخاذ تدابير في حال رفض هذه التعديلات، بينها خفض المساهمة الأميركية في تمويل قوات حفظ السلام في جميع أنحاء العالم (جرى خفضها أصلاً في السنوات الأخيرة)، وبينها قوات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني.
يذكر أنه في العام الماضي ارتفعت التهديدات الأميركية بخفض موازنة «اليونيفيل» إن لم تتغيّر مهمات وحداتها، وحُمِّل الجنرال الإيرلندي السابق مايكل بيري مسؤولية تنفيذ مهمات التفتيش. وضُمِّن بند إضافي في المهمة الجديدة، واستُخدِمَت كلمة «inspection»، أي أعمال التفتيش أو التحقّق «من المواقع المشبوهة». وكان القلق الأوروبي يومها من انعكاس الخفض المالي على مهمات حفظ السلام، فبُحِثَت آلية خفض عديد القوات البحرية وسحب سفينة من العمل ضمن الحدود الإقليمية. أما هذه المرّة، فالخوف من الخفض قد ينعكس على القوات البرية.
وفي اعتقاد الأميركيين أن اللحظة السياسية، المحلية والإقليمية والدولية، مواتية للتعديل، خصوصاً في ضوء بدء العدّ العكسي لنهاية الحرب في سوريا، بكل ما يترتب على ذلك من معطيات لها علاقة بدور حزب الله في المرحلة المقبلة وانتشاره خارج لبنان، وتحديداً في سوريا. يزيد الطين بلة أن تأخير اللبنانيين في تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، يشكل عامل إضعاف لموقفهم دولياً، وفي المقابل، يريد الأميركيون التسلل من هذه الثغرة من أجل تعديل مهمات «اليونيفيل».
بولتون المعروف بعدائه لإيران وكل فصائل المقاومة في لبنان وفلسطين، «مستعد لتحطيم كل شيء»، على حدِّ تعبير الفرنسيين، وهو يتحرك حتى الآن في مسرح دبلوماسي تنتفي فيه أية حركة دبلوماسية لبنانية وقائية، لذلك، ألحّ الفرنسيون على الجانب اللبناني التسريع بولادة الحكومة الجديدة، سواء من زاوية حرصهم على قواتهم العاملة ضمن «اليونيفيل»، أو من زاوية الحرص المبالغ فيه أيضاً على نتائج «باريس – 4»، وذلك في مواجهة حفلة الجنون الأميركي المتجددة. وحذّر الفرنسيون الجانب اللبناني من أن أي تلكؤ في تحمّل المسؤولية قد يفضي إلى إدخال تعديلات على مهمات «اليونيفيل».
الإيطالي ديل كول يحل محل  الإيرلندي بيري
أقيم، أمس، حفل تسليم وتسلم في مقر قيادة "اليونيفيل" في الناقورة بين اللواء مايكل بيري (إيرلندي الجنسية) وخلفه اللواء ستيفانو ديل كول (إيطالي الجنسية وخدم سابقاً في الجنوب)، بحضور رسمي لبناني وعسكري لبناني ودولي وفاعليات جنوبية. تخلل الاحتفال عرض عسكري رمزي، ووضع إكليلي ورد، لبناني ودولي، على النصب التذكاري لضحايا "اليونيفيل"، قبل أن يتسلم ديل كول من سلفه بيري علم الأمم المتحدة إيذاناً ببدء مهماته قائداً لـ "اليونيفيل" في لبنان. وقال ديل كول في كلمته: «أتعهد أمامكم بقيادة اليونيفيل على الدرب نفسه المؤدي إلى تطبيق قرار مجلس الأمن 1701. هذا القرار وغيره من قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، تشكل المظلة التي توجه مهمة اليونيفيل وتؤمن حمايتنا كحفظة للسلام، والأهم من ذلك أنها تحمي جنوب لبنان من ويلات الحرب التي لحقت بهذه الأرض على مدى عقود».
وكان القائد المنتهية ولايته مايكل بيري، قد شارك في ما يعرف بـ«ذكرى شهداء الحروب التي خاضتها إسرائيل»، في فلسطين المحتلة، بالتزامن مع ذكرى مجزرة قانا الأولى في 18 نيسان الماضي. وكان اللافت للنظر أنّ بيري الذي تباهى بمشاركته في الاحتفالات في جبل «هرتسيل»، على حسابه على «تويتر»، لم يكلف نفسه إزالة التغريدة أو الاعتذار من اللبنانيين.
الحريري: أتواصل مع حزب الله وهم يريدون حكومة
فيما لا تزال أزمة تشكيل الحكومة على حالها، برز، أمس، تصعيد جديد على لسان وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، الذي أكّد بعد اجتماع «كتلة لبنان القوي»، أنه «لا يجوز ابتزاز العهد بوجوب تشكيل حكومة لتولد الحكومة معطلة، ونحن تنازلنا سلفاً عن أمور كثيرة». وهدّد باسيل، أنه «إذا تطلب الأمر عملية سياسية دبلوماسية شعبية لفك أسر لبنان من الاعتقال السياسي الذي نحن فيه، لن نتأخر» مشيراً إلى أنه «لن نقبل بأي حكومة، فمطلبنا حكومة منتجة وقائمة على عدالة التمثيل وعدم وجود استنسابية أو مزاجية عند أي جهة سياسية».
كلام باسيل، قابله «نصف» تهدئة من قبل الرئيس المكلّف سعد الحريري، الذي أكّد قبيل اجتماع كتلة المستقبل النيابية، أن «وضع البلد هو الأهم اليوم، وعلى كل الأفرقاء أن يتواضعوا ويقدموا بعض التضحيات»، مستغرباً تحميله مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة، وأشار إلى أنه «على تواصل مع كافة الأفرقاء وإن لم يلتق بهم».
وبعد انقطاع للقاءات بين الطرفين، قال الحريري إنه قد يتصل بباسيل ويدعوه إلى زيارته، «لكني لم ألمس جديداً حتى الآن، فأنا أعرف موقف رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، وأعتبر أن على الجميع أن يلتفتوا إلى الوضع الاقتصادي. أما إذا كان المطلوب من رئيس الحكومة أن يقدم هو كل التنازلات فنحن ضحينا كثيراً». وأكّد الحريري أن «لا أحد يحيلني إلى أحد، أنا رئيس حكومة، أشكل حكومة وأتحدث مع كل الأفرقاء، وكل فريق لديه مطالب مسجلة لدي جميعها، أنا أعمل على تشكيل حكومة وفاق وطني»، ورداً على كلام رئيس الجمهورية ميشال عون حول كون باسيل في رأس السباق إلى الرئاسة، اعتبر الحريري أن «رئيس جمهورية هو العماد ميشال عون، ولا أحد يستبق الأمور».
وفيما نفى الرئيس المكلّف وجود أي ضغوط خارجية تمنع تشكيل الحكومة، أكّد أن هناك تواصلاً مع حزب الله و«الحزب يريد تشكيل حكومة، والجميع يريد حكومة».
من جهتها، أكّدت كتلة المستقبل في بيانها أنها اطلعت على مجريات تأليف الحكومة، وأكبرت الكتلة للحريري «صبره الذي لن ينفذ، وحكمته في مقاربة هذا الاستحقاق الدستوري، وتعاليه فوق العديد من حملات التجني والتشويه والافتراء التي تستهدفه».

اللواء
«التنازلات الوهمية» تعطِّل التأليف.. وباسيل يهدِّد بتحركات!
الحريري يؤكّد التضامن مع السعودية.. وعون يستعد لإجتماعات بنيويورك

ردّ الرئيس المكلف سعد الحريري على محاولات تحميله المسؤولية المباشرة عن تأخير تشكيل الحكومة، مبدياً، بداية استغرابه، رافضاً في الوقت نفسه المضي في تقديم ما وصفه «التنازلات» المطلوبة من رئيس الحكومة، «فنحن ضحينا كثيراً».
وغمز الرئيس المكلف من قناة التيار الوطني الحر، ورئيسه، ملاحظاً تقدماً في موقف الوزير جبران باسيل.
ولكن «لا زالت هذه بعض التحسينات المطلوبة».. معتبرا ان التمترس عبر مواقف، يجعل من الصعب على هذا الفريق أم لا ان يتراجع عن موقفه.
وفي مجال تداول الأدوار، أكّد الرئيس الحريري: لا أحد يحيلني على أحد.أنا رئيس حكومة، اشكل حكومة، واتحدث مع كل الأفرقاء، وكل فريق لديه مطالب مسجلة لدّي جميعها، انا اعمل على تشكيل حكومة وفاق وطني.
الحريري: لا تدخلات خارجية
وإذ نفى الرئيس المكلف تدخلات خارجية لمنع تشكيل الحكومة، أعلن التضامن مع المملكة العربية السعودية في «موقفها تماماً كما فعلت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التي ننتمي إليهما»، كاشفا، في شأن محلي التواصل مع حزب الله، «فهو يريد تشكيل حكومة، والجميع يريد حكومة». مؤكدا ان رئيس الجمهورية بالنسبة إليه هو العماد ميشال عون»، رافضا «استباق الأمور».
وفي المعلومات ان الرئيس الحريري لن يحمل إلى بعبدا أي مشروع حكومي، ما لم يكن التوافق مؤمناً حوله، معتبراً ان فكرة الاعتذار غير موجودة في قاموسه، لا في الوقت الحاضر، ولا مستقبلاً.
وقال مصدر مقرّب ان إعلان الأطراف من انها قدمت تنازلات، ولا يمكنها التنازل أكثر بأنه كلام وهمي، أو كلام حق يراد به باطل، وهو الذي أدّى إلى تعطيل التأليف.
وكانت كتلة «المستقبل» التي اجتمعت برئاسة الحريري أكبرت فيه صبره، وتعاليه فوق العديد من حملات التجني والإفتراء التي تستهدفه.
وشددت الكتلة على ان التوافق الداخلي هو السبيل الوحيد لولادة الحكومة وانتظام عمل المؤسسات الدستورية.
بعبدا.. ترفض التعليق
بالمقابل، رفضت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية رداً على سؤال لـ«اللواء» التعليق على ما ذكره رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امس وقالت ان لا جديد حكوميا. 
الى ذلك، اعلن نائب تكتل لبنان القوي أسعد درغام في تصريح لـ«اللواء» ان رئيس الحكومه المكلف مدعو اليوم الى ان يقدم تشكيلته الحكومية وفقا للدستور. واشار الى انه مطالب ان يقول للشعب اللبناني ما اذا كانت هناك معوقات تحول دون تأليف الحكومة. ولفت إلى أن ما يطالب به التيار الوطني الحر اصبح معروفا لجهة احترام نتائج الانتخابات النيابية.
 وقال: مرة يتحدثون عن صلاحيات رئاسة الحكومة في التأليف ومرة اخرى لا يتم اتخاذ موقف واضح. وسأل : لماذا تطلب التنازلات من التيار الوطني الحر دائما ولماذا يجب ان تؤخذ من حصة التيار لمنحها للقوات اللبنانية. واعاد التأكيد اننا لم نرَ ان الحريري قدم تشكيلته او قال اطلع الرأي العام على حقيقة مشاوراته.
واضاف: نحن متمسكون بالرئيس الحريري وبحكومة وفاق وطني وبالميثاقية ايضا.
رئاسياً، يفتتح عون محطاته الخارجية هذا الصيف بزيارته مدينة ستراسبورغ في الثاني عشر من الشهر المقبل بناء على دعوة وجهت اليه من البرلمان الاوروبي للعلاقات مع بلدان المشرق العربي لالقاء كلمة فيه على ان تكون محطته الثانية بعد منتصف الشهر المقبل الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك.
شروط مكررة لباسيل
من جانبه، أعاد الوزير باسيل بعد ترؤسه تكتل لبنان القوي التأكيد على شروطه لتأليف الحكومة، رافضا أية حكومة، وقال: ليس مهما ان نبتز أو يبتز العهد بأنه ينبغي ان تكون هناك حكومة، وفي النهاية تأتي هذه الحكومة معطلة خلقياً، لأنه محكوم عليها بمعادلة سياسية معطلة وغير متوازنة.
وفي موقف، يثير أكثر من علامة استفهام، أشار باسيل: ان كان الأمر يتطلب ان نقوم بعملية سياسية دبلوماسية شعبية من أجل فك أسر لبنان من الاعتقال السياسي، إذا أرتأينا ان هذا الموضوع مطلوب منا، فهو كذلك نتأخر بأن نقوم به».
وفي هذا السياق استبعد مصدر وزاري متابع الوصول إلى تفاهم داخلي على تأليف الحكومة في وقت قريب، ورأى ان عملية التشكيل دخلت في غيبوبة، ولا يوجد أحد في لبنان لديه القدرة السياسية للضغط في اتجاه التأليف، موضحا ان عامل التعطيل الإقليمي تقدم على العامل الداخلي وهذا يعني اننا لن نكون امام حكومة جديدة في المدى المنظور وان الوصول إلى هذا الهدف ربما يأخذ أسابيع أو أشهر إضافية.
وتخوف المصدر ان تكون دمشق قد اوعزت إلى حلفائها إلى التمسك بمطالبهم وانها تريد ربط التأليف بفتح قنوات مباشرة معها لحل ملف النازحين.
ورأى المصدر ان الرئيس المكلف غير قادر على تلبية المطالبة القاسية لبعض الأفرقاء، لذلك تقول المصادر المتابعة ان لقاء الرئيس سعد الحريري بالوزير باسيل مرتبط بحصول امر جديد، وهذا ما لم يحصل، وقد عبر عن ذلك الرئيس عون شخصيا بقوله: لو كان هناك جديد لكان الحريري اتصل بباسيل وابلغه بموعد اللقاء وما كان باسيل ليتخلف عن تلبية الدعوة.
تشريع المولدات
حياتياً، عقد بعد الظهر اجتماع في وزارة الداخلية ضم الى وزير الداخلية نهاد المشنوق وزيري الطاقة سيزار ابي خليل والاقتصاد رائد خوري للبحث في حلّ لأزمة المولّدات الكهربائية. وبعد الاجتماع، اعلن ابي خليل عن «الاتفاق بين الوزارات الثلاث على تركيب عدادات للمولدات ليدفع المواطن ما يصرفه ولا يلحق أي غبن بصاحب المولد»، مضيفا «التضامن كلّي بتطبيق القرار وصولا الى أخذ الأمور باليد من قبل الدولة أو البلديات عندما لا يتم الالتزام بهذا الموضوع ونحن حازمون والتعاون وثيق بين الوزارات الثلاث في هذا الموضوع». وقال المشنوق إن «مهمتنا دعم كل خطوة تقوم بها أي وزارة والاجهزة حاضرة لمساندة اي قرار يتخذ».أما الوزير خوري، فأعلن «أننا سنضع جهودنا لمنع استغلال أو أي تمرّد من بعض أصحاب المولّدات وسنتابع العملية بشكل اسبوعي وسنطلع الإعلام على كل ما يحصل».
في مجال آخر، نقل تلفزيون «المستقبل» عن المدير العام للأمن العام أنه قام بزيارة لإيران، وقابل الموقوف هناك نزار زكا. وقال: انا لا اقوم بوساطة بل بمتابعة للملف لحين الانتهاء من الموضوع. واعرب عن أمله ان تُكلل مساعي الإفراج عنه بالنجاح.

البناء
المواجهة الأميركية الإيرانية تتصاعد مع العقوبات ورفض طهران عرض ترامب التفاوضي
الحريري ينفي تأخير الحكومة… وتساؤلات حول وساطة فرنسية جديدة بينه وبين السعودية
وزراء الداخلية والاقتصاد والطاقة للحزم مع أصحاب المولدات… وبري يطلب إلغاء توسعة كورنيش صور

بدت المنطقة على أبواب مرحلة من التجاذب التصاعدي بعدما دخلت العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ، وردت طهران على دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرفض، ما يعني أن السعي الأميركي لمخرج مناسب من الانسحاب من التفاهم النووي يبقي يدها العليا حاضرة عبر مشهد العقوبات، ويمنح إيران فرصة الحفاظ على جوهر التفاهم مع تعديلات تمنح واشنطن مظهر البطولة. والرفض الإيراني للتفاوض وفقاً لمصادر إيرانية مطلعة ليس رغبة بالمواجهة، بل نتيجة قراءة عقلانية لمسار المواجهة، فواشنطن خرجت من تفاهم أنتجته مفاوضات وأسقطت اتفاقاً متعدد الأطراف من طرف واحد، فما هي ضمانة بقاء أي تفاهم يتمّ التوصل إليه عبر تفاوض جديد، وثانياً لأن المعادلات المعنوية في العلاقات الأميركية الإيرانية التي تحكم أي تفاوض أو مواجهة تفرض حضورها على كل توازنات المنطقة، خصوصاً أن العلاقة الأميركية الإيرانية لا يمكن تفادي تأثيرها وتأثرها بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية والمواجهة الإيرانية الإسرائيلية. وطهران معنية من موقعها في محور المقاومة بعدم منح واشنطن ما يتيح تعويض هزائم الحلف الذي خاضت عبره حروبها في المنطقة بالإيحاء بتحقيقها نصراً على إيران، وعن كون التفاهم النووي ولد بنتيجة تفاوض. فلماذا يرفض الإيرانيون التفاوض هذه المرة مع بقاء العقوبات؟ تقول المصادر، إن التفاوض السابق تمّ في ظل عقوبات من الأمم المتحدة، وتشاركت فيه الدول الدائمة العضوية ولم يكن قد سبقه اتفاق تم إلغاؤه. والآن إيران ملتزمة بتفاهم صدر بقرار عن مجلس الأمن، وتلتزمه كل الأطراف المعنية به ما عدا أميركا. والطبيعي إن كان لديها ما تفاوض عليه هو أن تلغي العقوبات كثمرة للتفاهم والقرار الأممي الذي ألغى العقوبات، وتطلب عقداً لصيغة الخمسة زائداً واحداً التي أنتجت التفاهم وتطرح ضمنه ما لديها. وتعود للجميع المشاركة في النقاش والحكم على مدى مشروعية المطالب المعروضة. أما الانسحاب من التفاهم وفرض العقوبات والدعوة للتفاوض فهي ببساطة تعني أن إيران تتقبّل لغة العنجهية معها وتفاوض مَن يعاقبها، وتفاوض لتعديل تفاهم معها شركاء فيه دون وجودهم، وترتضي تعديله بينما تطالبهم بالتمسك به، وكل هذه مستحيلات.
المنطقة التي يتشارك فيها الأميركيون والإيرانيون ساحات المواجهة من القضية الفلسطينية، إلى اليمن وسورية والعراق ولبنان، تستعد لمزيد من التوتر والتصعيد، رغم محدودية الخيارات الأميركية في حالة سورية، حيث يتواصل تحقيق التقدم العسكري والسياسي لحساب الدولة السورية، بينما يبدو التعثر الحكومي في لبنان والعراق تعبيراً عن رفض واشنطن للتسويات مع حلفاء إيران، واعتبارها إقراراً بقوة ونفوذ إيران في ساحات المنطقة.
في لبنان بقي التعثر الحكومي رغم نفي الرئيس سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة تأخير تشكيلها وتطمينه اللبنانيين إلى أنه يواصل مساعيه مع الأطراف المختلفة. قالت مصادر متابعة إن الموقف السعودي اللامبالي بولادة الحكومة كافٍ للعرقلة، وإن الرئيس الحريري يعلم بأنه لا يستطيع خوض مواجهة مع مطالب حليفيه في القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي من دون التسبب بغضب سعودي، رغم إدراكه وإقراره أنها مطالب مضخمة، ولا يستطيع تخفيض سقوف هذه المطالب بصورة تسهل تشكيل الحكومة دون تدخل سعودي غير متوفر. وهذا ما يفسر المعلومات التي تحدثت عن استعانة الحريري بالوساطة الفرنسية مع السعودية، بعد تعذّر تواصله المباشر مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
في الشأن الداخلي أيضاً، أعلنت بلدية صور صرف النظر عن مشروع توسعة الكورنيش البحري الذي يحمل اسم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بطلب منه. وهو من المواضيع التي كانت على طاولة البحث بين قيادتي حركة أمل وحزب الله أول من أمس، في إطار تحصين العلاقة بين الحليفين. بينما في الشأن الكهربائي فقد كان الأبرز الاجتماع الذي ضم وزراء الداخلية والطاقة والاقتصاد لبحث ملف المولدات الكهربائية وتسعيرتها. وقد أكد الاجتماع العزم على مواجهة تمرّد أصحاب المولدات مهما كان الثمن سواء في تركيب العدادات أو في التزام التسعيرة.
لا شيء على الصعيد الحكومي سوى تراشق اتهامات التعطيل بين المعنيين بالتأليف. بالنسبة إلى بعبدا لا تزال الأمور ضمن السقف الزمني المعقول، بيد أنّ الرئيس ميشال عون لن يقف مكتوف الأيدي، إذا استمرّ الوضع على هذا المنوال، انطلاقاً مما منحه إياه الدستور من صلاحيات قد يستخدمها لإنقاذ البلد، بحسب ما تؤكد مصادر في التيار الوطني الحر لـ «البناء»، مع تلميح المصادر إلى أيادٍ خارجية دفعت بالرئيس المكلف سعد الحريري إلى المماطلة في التأليف بانتظار التطورات الخارجية.
واتهمت مصادر 8 آذار لـ «البناء» فريق 14 آذار بتلقي تعليمات واضحة من السعودية لعرقلة تشكيل الحكومة في لبنان، إذ تراهن السعودية على العقوبات الأميركية الجديدة بإضعاف إيران وإجبارها على تقديم تنازلات في المنطقة، وبالتالي إضعاف موقع وموقف حلفائها في لبنان، لكن المصادر أكدت بأنّ طهران لن تقدّم أيّ تنازل ولن تذهب للتفاوض مع أميركا في ظلّ بقاء هذه العقوبات، وبالتالي لن تفاوض إلا بعد تحقق شرطين: تراجع أميركا عن العقوبات والثاني عودة واشنطن عن قرارها الانسحاب من التفاهم النووي الإيراني». ورأت المصادر بأن موازين القوى في المنطقة ليست لصالح 14 آذار في لبنان. ودعت المصادر الثلاثي الحريري وجعجع وجنبلاط لتسهيل مهمة تأليف الحكومة اليوم قبل الغد، ورأت أنه والى جانب العقدة الإقليمية هناك عقد داخلية أبرزها التنافس المسيحي على الزعامة المسيحية وعلى رئاسة الجمهورية المقبلة بين باسيل وجعجع، ويترجم ذلك بالصراع على الحصص والحقائب الوزارية، الى جانب العقدة الدرزية في ظل تمسك جنبلاط بالحصة الدرزية كاملة في إطار الصراع على الزعامة الدرزية مستقبلاً بين جنبلاط وأرسلان في الوقت الذي يستعدّ جنبلاط لتوريث ابنه تيمور الزعامة.
وأشار رئيس تكتل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل الى أنه «لا يجوز ابتزاز العهد بوجوب تشكيل حكومة لتولد الحكومة معطّلة، ونحن تنازلنا سلفاً عن أمور كثيرة، وإذا تطلّب الأمر عملية سياسية دبلوماسية شعبية لفك أسر لبنان من الاعتقال السياسي الذي نحن فيه، فلن نتأخر»، لافتاً إلى «أننا لن نقبل بأيّ حكومة، فمطلبنا حكومة منتجة وقائمة على عدالة التمثيل وعدم وجود استنسابية أو مزاجية عند أيّ جهة سياسية».
وأضاف باسيل: «سنعمل لبناء الدولة. وهذا عهدنا وما زلنا ننتظر تشكيل حكومة قائمة على معيار واحد، هو إرادة الناس خلال الانتخابات النيابية وعلى عدالة التمثيل وعلى عدم وجود الاستنسابية وأن تكون منتجة».
واستغرب الرئيس الحريري في دردشة مع الصحافيين، قبيل ترؤسه اجتماع كتلة المستقبل النيابية، «تحميله مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة»، وأكد أنه على «تواصل مع الأفرقاء كافة وإنْ لم يلتق بهم». وأشار الى أنهم «يرمون بالمسؤولية عليّ في التأخير في حين أنّ كلّ طرف يتمترس وراء مطالبه، وعليهم جميعاً التواضع والتضحية من اجل مصلحة البلد».
ورداً على سؤال حول عدم لقائه الوزير باسيل حتى الآن قال: «قد أتصل به وأدعوه لزيارتي لكني لم ألمس جديداً حتى الآن، فأنا أعرف موقف رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، وأعتبر أنّ على الجميع أن يلتفتوا إلى الوضع الاقتصادي. أما إذا كان المطلوب من رئيس الحكومة أن يقدّم هو كلّ التنازلات فنحن ضحّينا كثيراً».
أما بخصوص العقوبات الجديدة على إيران وتأثيرها على تشكيل الحكومة، قال: «نحن على تواصل مع حزب الله، وهو يريد تشكيل حكومة، والجميع يريد حكومة». ونفى الحريري أن «يكون هناك أيّ تدخل خارجي لمنع تشكيل الحكومة»، وقال: «على العكس من ذلك، هناك اندفاع من الخارج لإرساء الاستقرار في لبنان».
وأكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم استعداد الأمن العام للتعاون مع مَن يريد إعادة النازحين «لأنّ الأمن العام هو المعبر الإجباري للعودة»، مشيراً إلى أنّ الحكومة اللبنانية لا تريد التواصل مع السلطات السورية المعنية بملف العودة لأسباب سياسية لا علاقة لنا بها». وأكد أنّ «المعابر غير الشرعية باتت تحت مراقبة الجيش ودورياته، وكذلك المعابر الشرعية تحت إدارتنا»، مشدّداً على أنّ مكافحة الإرهاب مستمرة، مشيراً إلى أنّ الإرهابيين افتقدوا مصادر القوة بعد تطهير الجرود في عرسال والقاع ومحاولاتهم لإحياء الأعمال الإرهابية تحت المراقبة». ولاحظ أنّ مهلة تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة «لا تزال طبيعية».
على صعيد آخر، أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزيرة الدفاع الايطالية اليزابيتا ترنتا التي استقبلها في قصر بعبدا، أنّ «التهديدات الإسرائيلية المستمرة للبنان والظروف غير المستقرة التي تحيط بالمنطقة تحتمان تمديد ولاية القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» وفق الشروط نفسها لجهة المهام الموكلة اليها وعدد أفرادها وحجم موازنتها»، لافتاً الى أن «هذه القوات تلعب دوراً مهماً في حفظ الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية بالتعاون مع الجيش اللبناني». وهنأ الرئيس عون الوزيرة ترنتا بتعيين الجنرال ستيفانو دل كول قائداً جديداً لـ «اليونيفيل» خلفاً للجنرال مايكل بيري، متمنياً له التوفيق في مهمته الجديدة. وكانت الوزيرة ترنتا جدّدت «التزام بلادها العمل ضمن القوات الدولية في الجنوب لا سيما بعد تسلّم إيطاليا قيادتها»، مؤيدة مطلب لبنان التمديد لـ «اليونيفيل» من دون أي تعديل في مهامها.

أخبار لبنان