إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين، 13 شباط، 2017

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين، 13 شباط، 2017

 

واعلن رئيس التيار «الوطني الحر» وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل «اننا امام اسبوع حاسم حتى يضع الجميع كل خياراتهم السياسية على الطاولة بالنسبة لقانون الانتخاب، لأننا بعد هذا الاسبوع ندخل في المهل القاتلة. فيصبح هذا الموضوع من مسؤولية رأس الدولة، وبعد 21 شباط، إما يتفق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على أن تضع الحكومة يدها على قانون الانتخاب وتقوم بجلسات متلاحقة من دون انقطاع للوصول الى قانون، أو يدعو رئيس الجمهورية الى حوار ثلاثي أو رباعي أو خماسي جامع متواصل، ويقول بأنه لا يقبل بالفراغ ولا بالتمديد ولا بقانون من سنة 1960 ولا بأخذ البلد الى المجهول».

Related image

النهار 
خريطة نصرالله للحكومة قد تتحوّل “لاءات” 
عون يوضح كلامه عن الجيش والمقاومة

“كلام كثير ظاهره تعقيدات اضافية لا تلاقي موجة التفاؤل التي يبثها خصوصاً فريق رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يسافر اليوم الى القاهرة في زيارة رسمية لمصر تليها مباشرة زيارة اللمملكة الاردنية الهاشمية، فيما الرئيس نبيه بري يتعافى من الجراحة التي أجريت له، والرئيس سعد الحريري منشغل باحياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وستكون له اطلالتان في المناسبة غداً، الأولى في مهرجان الذكرى، والثانية مساء عبر محطة “أو تي في”. وقبلهما وبعدهما اطلالتان للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، أمس والخميس المقبل، لم يؤجل في الاولى الملف المحلي كما توقع البعض مفسحاً في المجال للحريري للتعبير عن مواقفه، بل بدا كأنه استبق اطلاق اي مواقف راسماً خريطة طريق لعمل الحكومة اذ طالب باعادة العلاقة مع النظام السوري انطلاقاً من ضرورة البحث في ملف اللاجئين السوريين الى لبنان، “ويتطلب ذلك أن تخرج الحكومة من المكابرة وان تتواصل مع الحكومة السورية، وتناقش معالجة أزمة النازحين ووضع خطة واحدة لأن لبنان لا يمكنه حل المشكلة وحده”.

ورأى نصرالله أن النسبية هي القانون الأنسب للانتخابات منطلقاً من المشروع الذي أعدته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ورقة للبحث، على رغم ادراكه رفض “تيار المستقبل” ذلك المشروع بالذات، وقال: “النسبي بطبيعته ليس الغائياً بل يعطي لكل ذي حق حقه، وأتعجب ممن يقول ان النسبية تقصيهم وتلغيهم، وللدروز أقول إن النسبية لا تلغيهم ولا تلغي التقدمي الاشتراكي أو المستقبل بل تعطي كل صاحب حجم حجمه”.

ورفض نصرالله الضرائب الجديدة في مشروع الموازنة قائلاً: “أريد تثبيت مبدأ رفض أي ضرائب جديدة أو رسوم تطال العائلات الفقيرة في لبنان أي غالب الشعب اللبناني، ويجب البحث عن مداخيل معروفة عبر وقف التلزيمات المشبوهة والسرقات والانفاق الذي لا معنى له، الأمر يحتاج الى قرار سياسي شجاع نوفر عبره الكثير من النفقات والهدر ونمنع الفساد ويجب البحث عن أي مكان آخر لدعم الموازنة إلّا جيوب المواطنين”.

وقد وصف مصدر وزاري لـ “النهار” خطاب نصرالله بانه غير مسهل اطلاقاً، بل معطل، ويرفع اللاءات في وجه الحلول الممكنة. فمطالبته باعادة العلاقات مع النظام السوري شرطاً لحل مشكلة اللاجئين تعني ضياع الحل في مفاوضات ثنائية لا حدود زمنية لها بعد اعادة العلاقات الطبيعية، والخروج من الاطار الدولي في هذا المجال ما قد يعرض لبنان لخطر الوقوع في فخ اللجوء الفلسطيني المستمر منذ أكثر من نصف قرن.

ثم ان تمسكه بالنسبية، في رأي المصدر الوزاري، على رغم علمه برفض مكونات لبنانية له، يعني الدفع في اتجاه عدم الاتفاق على قانون جديد ما يعطل الانتخابات في ظل اصرار الرئيس عون على عدم المضي بالستين.

وأما رفض الضرائب فيعني اخراج سلسلة الرتب والرواتب منها، وتالياً تحريك الشارع في وجه الحكومة، لان السلسلة، كما غلاء المعيشة الذي تدفعه الدولة لموظفيها، لم تتأمن لهما المداخيل للتغطية. واعتبر ان الحل الممكن يكون باخراج السلسلة لدرسها جانباً، خصوصاً ان الرئيسين عون والحريري مصران على الانتهاء من درس مشروع الموازنة هذا الاسبوع في جلستين لمجلس الوزراء الاربعاء والخميس، والجمعة اذا اقتضى الامر.

وفي هذا الاطار علمت “النهار” ان اتفاقاً تم مع الرئيس عون على عدم فرض ضرائب جديدة، بل خفض الهدر الى حده الأدنى في محاولة لاجتثاثه، وقد بدأ النائب حسن فضل الله فتح ملفات الهدر في الدوائر الحكومية في دعم لخطة الرئيس عون لمكافحة الفساد، مقدمة لتفعيل لوزارة الدولة لمكافحة الفساد.

 

عون
وكان الرئيس عون أطلق مواقف من سلاح “حزب الله” خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة CBCC المصرية قبيل زيارته للقاهرة وفي مناسبة مرور 100 يوم على توليه الرئاسة، فقال إنه “طالما أن هناك أرضًا محتلة من اسرائيل وطالما ان الجيش اللبناني ليس قويًا كفاية ليحارب اسرائيل وليقف في وجهها فمن المؤكد أننا نشعر بضرورة وجود سلاح المقاومة”، معتبراً انه “مكمّل للجيش اللبناني ولا يتناقض معه والبرهان على ذلك انه لا وجود للمقاومة في حياتنا الداخلية”. وأكد الرئيس عون ان سلاح المقاومة ليس مناقضاً لمشروع الدولة وإلا لما كنا نتعايش معه، بل هو جزء أساسي من الدفاع.

وباستثناء الوزير أشرف ريفي و”لقاء سيدة الجبل”، لم تصدر تصريحات أو تعليقات على كلامه إلّا عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي سألت عن موقف “المستقبل” و”القوات اللبنانية” من هذا الكلام. وفي هذا الاطار صرح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لـ”النهار”: “ان المواقف التي أعلنت أمس لا تلزم الحكومة التي لم يرد أي شيء من هذا القبيل في بيانها الوزاري كما أني لا أذكر ان خطاب القسم الذي صفقنا له احتوى على مثل هذا الموقف من السلاح”.

 

الا ان مصادر بعبدا أوضحت لـ”النهار” ان الرئيس عون لم يتقصد الكلام عن السلاح بل رد على سؤال مطروح، وشرح الفارق بين السلاح في محاربة اسرائيل الذي لا خلاف عليه، والسلاح في الداخل الذي يسبب مشكلة اذا استعمل. وعندما تناول عدم جهوزية الجيش قصد عون ان الجيش ينقصه العتاد الحربي من طائرات حربية وصواريخ ومدافع لمواجهة اسرائيل، لكن الجيش أثبت كفاءته في الاداء في مواجهة الارهاب وفي الامن الاستباقي، وهي كفاية عالية.
 
 
الأخبار 
نصرالله لتعطيل المحادل الانتخابية بالنسبية: لا لفرض ضرائب جديدة
“كرر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تمسكه باعتماد النسبية في قانون الانتخابات. وفي احتفال تأبيني في البقاع، لمح نصرالله الى قيامه بزيارة لسوريا، وأكد رفض فرض ضرائب جديدة في الموازنة المقترحة. وشدد على أن مجيء الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يخيف حزب الله، و«عندما يسكُن في البيت الأبيض أحمق يُجاهر بحماقته، فهذه بداية الفرج للمستضعفين في العالم».

جدّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله موقف الحزب الداعم لقانون انتخابي جديد على أساس النسبية، لافتاً إلى أنه «قانون انتخاب عادل يُتيح للجميع أن يُمثلوا في المجلس النيابي ولا يلغي أحداً». واعتبر خلال الاحتفال التأبيني لعضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسين عبيد في بلدة أنصار البقاعية أن «القانون النسبي يُعطي لكل ذي حق حقه».

وأضاف «نحن حريصون على بقاء وتمثيل كل الأحزاب والجماعات والعائلات والبيوتات السياسية». وقال «نحن في حزب الله واضحون مع حركة أمل ومع التيار الوطني الحر وكل حلفائنا أننا مع النسبية»، مشيراً الى أن «القانون الأكثري هو إلغائي وإقصائي. وهناك شخصيات وازنة في البلد، لكنها ملغاة بسبب القانون الذي مهما قسمتموه سيبقى إلغائياً بطبيعته». وقال «أتعجّب ممن يقول إن النسبية تقصيه وتلغيه. النسبية لا تلغي الحزب التقدمي الاشتراكي ولا تيار المستقبل، بل تعطي كل صاحب حجم حجمه»، لافتاً إلى أننا «حريصون على عدم إلغاء أي بيت سياسي أو حزب، وندعو الى العدالة في التمثيل، رغم أنها لا تخدم مصالحنا، ونحن من المحادل التي يجب تعطيلها، بدلاً من تضييع الوقت وعدم النقاش الجدي وبدل الوصول إلى لحظة الاستحقاق والذهاب الى المجهول وتعريض الوطن للخطر». ورأى أن «القانون المُقترح من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي هو الأفضل للبحث، ونحن منفتحون على أي نقاش أو اقتراح يؤدي الى انتخابات وفق قانون جديد».

وفي الملف اللبناني، تطرّق أيضاً إلى موضوع الموازنة العامة، لافتاً إلى أن «الوزراء سيناقشون تفاصيل»، مؤكداً «رفض مبدأ أي فرض لضرائب جديدة أو رسوم جديدة تطال العائلات الفقيرة في لبنان، أي أغلب الشعب اللبناني». واعتبر أنه «يجب البحث عن مداخيل معروفة عبر وقف التلزيمات المشبوهة والسرقات والإنفاق الذي لا معنى له». كما اعتبر أن هذا الأمر «يحتاج الى قرار سياسي شُجاع نوفّر عبره الكثير من النفقات والهدر ونمنع الفساد، ويجب البحث عن أي مكان آخر لدعم الموازنة، إلا جيوب المواطنين».

كما تطرّق السيد نصرالله إلى الشق الأمني، حيث جدّد الدعوة إلى الدولة اللبنانية كي «تتحمّل مسؤوليتها بشكل فعّال وخصوصاً في البقاع». ودعا الجيش والأجهزة الأمنية إلى التعاطي مع المشاكل الأمنية في البقاع ضمن حدود القانون»، مشيراً إلى أن «الأمن ليس فقط مسؤولية الدولة، إنما هو مسؤولية اجتماعية وشرعية عامة». واعتبر أن ما يحصل من عمليات خطف وقتل في البقاع لديها مثيل في باقي المناطق، إلا أنها «عندما تحصل في البقاع يتم التركيز عليها نظراً إلى الخط الذي يدعمه أهل المنطقة»، موضحاً أن «أي خطف وقتل هو عمل مدان، لكنّ هناك استهدافاً لهذه المنطقة، وهذا يتطلب وعياً من ناس البقاع وفعالياته، والموضوع ليس فقط أمنياً بل يمس كرامة أهل البقاع».

وعن النازحين السّوريين، أكد أنه «لا يجب أن تتم مقاربته في لبنان كملف طائفي أو مذهبي»، معتبراً أن «حلّه يكون بالتعاون معاً لعودة أغلب النازحين إلى بلدهم ومنازلهم». وطالب السيد نصرالله «الحكومة اللبنانية بالخروج من المكابرة والتحدّث إلى الحكومة السورية بخصوص هذا الملف»، لافتاً إلى أن «الحزب حاضر ليكون في خدمة الحكومة اللبنانية إذا قررت أن تتصرف إنسانياً ووطنياً وجدياً».

وتعليقاً على الانتخابات الأميركية، تناول نصرالله «ما يُروج له بعض الإعلام من مزاعم بشأن قلق حزب الله من مجيء ترامب». واعتبر أن «ما حصل أخيراً لم يحمل جديداً بالنسبة إلى الحزب، سوى أنه كشف عن الوجه الحقيقي للإدارة الأميركية العنصرية المجرمة سفاكة الدماء والمتآمرة على شعوبنا». وأكد أننا «لسنا قلقين، بل متفائلون جداً، لأنه عندما يسكُن في البيت الأبيض أحمق يُجاهر بحماقته، فهذه بداية الفرج للمستضعفين في العالم». كما أكد أن «النصر الذي تحقق في أعوام 1985 و2000 و2006، ويتحقّق اليوم في سوريا والعراق وسيتحقق في اليمن، لا يستطيع لا ترامب ولا جورج بوش ولا كل هؤلاء العنصريين أن يمسّوا به أو بشجاعة أو إرادة أو إيمان طفل من أطفالنا، فضلاً عن رجالنا وشيوخنا».

 

وكان نصرالله قد تحدّث في بداية كلمته عن مزايا الشيخ عبيد، كاشفاً أنه «كان من المشاركين في تأسيس حزب الله وجاهد في صفوفه وتحمّل فيه مسؤوليات كثيرة حتى قضى في هذا الطريق». كما أنه كان «مُدافعاً صلباً عن الحزب وخطه ونهجه ومشروعه، حتى الرمق الأخير من عمره».
 
 
اللواء
نصر الله يتبنى النسبية.. ومشروع ميقاتي يشق طريقه
عاصفة من الإنتقادات ترافق عون إلى القاهرة وعمان والحريري يعلن ثوابت المستقبل غداً

“يتوجه الرئيس ميشال عون إلى القاهرة اليوم، على رأس وفد وزاري، مخلفاً وراءه عاصفة من ردود الفعل على ما أدلى به للفضائية المصرية CBC و«الاهرام»، والتي جاء فيها: «انه طالما ان الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة إسرائيل فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح، أي سلاح حزب الله لأنه يكمل لعمل الجيش ولا يتعارض معه، بدليل عدم وجود مقاومة مسلحة في الحياة الداخلية.. وأن حزب الله هو من سكان الجنوب وأهل الأرض الذين يدافعون عن أنفسهم عندما تهددهم أو تحاول إسرائيل اجتياحهم.. ولا يمكن مطالبة مواطن لبناني بتسليم سلاحه وأرضه احتلت أكثر من مرّة منذ العام 1978».

وأكد عون في الحديث نفسه ان «سلاح حزب الله لا يتناقض مع وجود الدولة الذي اعمل لأجله، وهو جزء أساسي من الدفاع عن لبنان، وعدم استعمال السلاح في الداخل هو حقيقة قائمة» والحزب يعلم حدود استعمال السلاح، ونحن لدينا ثقة بذلك، ولا نرضى ان تتطور القضية إلى المس بالأمن في لبنان»، وليس صحيحاً ان مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية أدّت إلى استقدام الإرهاب إلى لبنان».

وبصرف النظر عمّا أعلنه الرئيس عون من ان لا مانع بأن يكون لبنان جسر تواصل بين إيران والعرب، فإن تصريحاته جوبهت بمواقف «تشكل ضغطاً» على الوضع العام، ولا ننبئ بمؤشرات إيجابية لجهة ما يطلبه لبنان من أشقائه واصدقائه، لا سيما في زيارات الرئيس عون نفسه التي بدأت في 9 كانون الثاني الماضي بزيارة الرياض ثم قطر، واليوم في القاهرة وغداً في عمان، حيث تتركز المحادثات في كلا العاصمتين المصرية والاردنية على العلاقات الثنائية في كلا البلدين، والتحضيرات الجارية للقمة العربية التي تستضيفها الأردن في 29 و30 آذار المقبل، فضلاً عن التأثيرات السلبية لتزايد عدد النازحين في كل من لبنان والأردن، ورفض البلدين لأي محاولات دولية لتوطين هؤلاء خارج بلادهم، لا سيما في دول الجوار ومنها لبنان والأردن.

ولم يشأ مصدر مطلع ان يكشف ما سيقوله الرئيس سعد الحريري في خطابه غداً في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، في ما خص هذا الموضوع، لكن المصدر أشار إلى انه سيتناول الوضع العام في البلاد، وربما يتطرق إلى بعض الطروحات المتعلقة بملف النازحين، ومحاربة الإرهاب.

وسيؤكد الرئيس الحريري على نظرة تيّار «المستقبل» إلى ملف الانتخابات لجهة التأكيد على اجرائها في موعدها، والاتفاق على قانون جديد لاجراء هذه الانتخابات، وفقاً لما التزمت به «حكومة استعادة الثقة» في بيانها الوزاري الذي على أساسه نالت ثقة المجلس النيابي قبيل نهاية العام الماضي.

وفي هذا الإطار، أكّد النائب في كتلة «المستقبل» عقاب صقر في لقاء مع محطة «الجديد» ليل أمس، ان ثلاثة شروط تحكم تُصوّر «المستقبل» لصيغة قانون الانتخاب: مختلط، يؤمن صحة التمثيل، ومتوازن، يراعي هواجس من لديه هواجس، مثل النائب وليد جنبلاط وغيره.

وانتقد صقر ضمناً ما جاء على لسان الرئيس عون، بالنسبة لسلاح حزب الله، واعتبر انه يُشكّل رسالة سلبية للخارج، ولم يكن للعهد مصلحة في إعلان هذا الموقف، متهماً «حزب الله» بأنه يستخدم سلاحه على خصومه السياسيين، متسائلاً: ما الفرق بين «حزب الله» و«النصرة»؟، لافتاً إلى انه جزء من المحور السوري الإيراني الذي حكم علينا بالاعدام.

 

مواقف ممتعضة
 ومن دون أي تعليق مباشر، كشفت قناة «المستقبل» عن امتعاض من كلام الرئيس، وتحدثت في مقدمة نشرتها المسائية بما يشبه الرد، وقدمت قراءة مغايرة للكلام الرئاسي بتأكيدها: «وحده الجيش اللبناني يحمي لبنان، فهو قدم الشهيد تلو الشهيد، دفاعاً عن حدودنا وصولاً إلى توقيف الارهابيين في الداخل بالتنسيق مع شعبة المعلومات، وهو على مسافة واحدة من الجميع، وهو الذي جعل من لبنان واحة استقرار في بحر من اللهيب السياسي والارهابي».

وفي حين رأى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ان أي سلاح خارج الشرعية مخالف للدستور والقانون، وصف النائب السابق فارس سعيد دفاع رئيس الجمهورية عن سلاح الحزب بأنه «غير مفهوم» وتساءل «بأي حق نطلب من السعودية تسليح الجيش إذا كان الرئيس يدافع عن سلاح حزب الله؟ فيما تساءل وزير العدل السابق اشرف ريفي: عمّا إذا كان تشريع الرئيس لسلاح غير شرعي موقع باسمه ان يعبر عن سياسة الدولة اللبنانية، واعتبر ان هذا يؤدي إلى تهديد علاقات لبنان العربية، واصفاً الكلام عن زيارة إلى سوريا «بالقنبلة الموقوتة».

ووصف قيادي 14 آذار ما صدر من تعليقات بأنها «أول الغيث»، الأمر الذي استبقته محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» بتساؤل تبريري جاء فيه: «هل كان هناك من يتوقع ان ينقلب ميشال عون على ذاته، فيعلن ان «حزب الله» منظمة إرهابية ينبغي استئصالها من لبنان»؟

 

قانون الانتخاب
 وعلى هذا الصعيد، وخارج المواقف المعلنة، علمت «اللواء» ان البحث قطع مرحلة وشوطاً لإنجاز قانون الانتخاب بعيداً عن الأجواء.

وكشف مصدر نيابي ان مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يتقدّم المناقشات بالتوازي مع «المختلط» على أساس المناصفة بين الأكثري والنسبي، من أوّل الإفصاح عن تفاصيل إضافية تتعلق بكيفية التوصّل إلى اتفاق أو كيفية إعادة توزيع الدوائر. وذكر أحد النواب الذين زاروا رئيس الجمهورية مؤخرا انه عندما سئل عن قانون الانتخاب، قال: «طولوا بالكن في قانون».

إلى ذلك توقفت مصادر في تكتل «التغيير والإصلاح عبر «اللواء» عند كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله العلني حول قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لافتة إلى أنه حتى الساعة ما من شيء جديد في ما خص الصيغة التي تتبلور. وأشارت المصادر إلى أن التكتم لا يزال سيد الموقف وان هناك تحركا يشق طريقه في الأسبوعين المقبلين.

ورأت أن ما توصلت إليه البلاد لجهة الاتفاق في ملفات رئاسة الجمهورية والحكومة والبيان الوزاري يدفع إلى التفاؤل بأن هناك إمكانية للوصول إلى تفاهم على قانون للانتخابات، لكن من دون تفاصيل عن الصيغة النهائية.

وأوضحت أن الانتخابات ستجري وان المهم الوصول إلى توافق حول القانون. وقال النائب سليم سلهب لـ«اللواء»: سنصل إلى قانون جديد إصلاحي وتغييري، معتبرا في رد على سؤال أن عنوانه النسبية على أبعد تقدير.

واعتبر نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان ان اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين هو إحباط للعهد الجديد كلياً، وقال: نحن ذاهبون أكثر وأكثر باتجاه أزمة سياسية كبيرة يجب تجنبها ونحن في حزب القوات نقوم بكل شيء لتفاديها.

وأشار عدوان في حديث لـ«MTV» إلى ان بعض الأفرقاء لديهم ردود فعل ومنهم الحزب الاشتراكي لاستبعادهم عن اللجنة الرباعية، مضيفاً: هذه اللجنة أصبحت وراءنا ولا نعرف من شكلها.

وأكد ان أزمة قانون الانتخاب تكبر ويجب التصرف بحكمة ومسؤولية في هذا الإطار، معتبراً انه على وزير الداخلية تقديم مشروع الوزارة بشأن قانون الانتخاب ومناقشة الموضوع على طاولة مجلس الوزراء.

وشدّد عدوان على ان رئيس الحكومة سعد الحريري رمز من رموز الاعتدال يجب المحافظة عليه، مضيفاً: الحريري قام بتسوية كبيرة لحماية لبنان، وبرأيي هو يقرأ الأمور تماماً وهو يريد قانون انتخاب جديداً.

وفي السياق، رأى مرجع سياسي ان الوقت بات ضاغطاً، وكشف لـ«اللواء» ان لوائح الشطب ليست جاهزة بعد بشكل نهائي، وهي لم تسلم حتى الساعة إلى المخاتير من أجل مراجعتها وتصحيحها مستبعداً إمكانية التوصّل إلى قانون عادل يرضي الجميع، كاشفاً ان الجميع بانتظار وضع مشروع ليبنى على الشيء مقتضاه إن لجهة الترشيحات أو التوقعات.

واعلن رئيس التيار «الوطني الحر» وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل «اننا امام اسبوع حاسم حتى يضع الجميع كل خياراتهم السياسية على الطاولة بالنسبة لقانون الانتخاب، لأننا بعد هذا الاسبوع ندخل في المهل القاتلة. فيصبح هذا الموضوع من مسؤولية رأس الدولة، وبعد 21 شباط، إما يتفق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على أن تضع الحكومة يدها على قانون الانتخاب وتقوم بجلسات متلاحقة من دون انقطاع للوصول الى قانون، أو يدعو رئيس الجمهورية الى حوار ثلاثي أو رباعي أو خماسي جامع متواصل، ويقول بأنه لا يقبل بالفراغ ولا بالتمديد ولا بقانون من سنة 1960 ولا بأخذ البلد الى المجهول».

 

نصر الله
 وفي الشأن الانتخابي، أعلن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ان «حزبه مع النسبية التي تعطي الحقوق لأصحابها وكذلك الاحجام، واصفاً الأكثري بأنه «إلغائي» و«اقصائي»، وأن حزب الله منفتح على كل نقاش، رافضاً فرض أي ضريبة على الطبقة الفقيرة في لبنان في موازنة العام 2017.

 

وطالب السيّد نصر الله الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع الحكومة السورية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، فهذا الملف لا يمكن للبنان ان يعالجه وحده، وأن التسوّل لا يحل المشكلة، مشدداً على ان ذلك يجب ان يحصل من موقع الإقناع وليس من موقع الاجبار. وأكّد نصر الله، ان حزب الله يؤيد اتفاق وقف النار والمحادثات السياسية في سوريا.
 
 
البناء
لافروف يحمل ملف قتال حزب الله للإرهاب للمفاوضات مع الأميركيين
عون يناقش في القاهرة وعمّان المشاركة السورية في القمة العربية
نصرالله: تغيّر مسار الحرب في سورية… وفتح باب عودة النازحين

“بينما تتقدّم القوات التركية ومَن معها من ميليشات تابعة في بعض محاور مدينة الباب، ويصل الجيش السوري خطوط الاشتباك فيها، تتعثر هيئة التفاوض في الرياض بتشكيل وفد معارض يمثلها في جنيف، وفقاً لمقاييس الوفد الجامع التي ينتظرها المبعوث الأممي وروسيا كراعيين حاضرين في زمن الغياب الأميركي.

روسيا المهتمة بتحضير الأوراق لتعاونها مع واشنطن الجديدة وإدارتها المستجدة، تضع ثقلها في علاقاتها العربية لفتح باب تطبيع العلاقات السورية العربية. وقد فاتح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف نظيره الأردني بضرورة مناقشة دعوة الحكومة السورية لحضور القمة العربية، التي ستستضيفها عمان في الربيع المقبل، كما تستعدّ لرسم قواعد تعاونها مع واشنطن في الحرب على الإرهاب فيضع نقاطه على الحروف الصعبة في هذه الحرب التي يمثلها دور حزب الله في الحرب على الإرهاب كمدخل لرسم خريطة هذه الحرب، في مواجهة استباقية مع كواليس أميركية «إسرائيلية» تركية سعودية تحاول أن تضع على طاولة التفاوض مع روسيا مشروعاً للمقايضة بين الشراكة مع أميركا في الحرب على الإرهاب، وبين وجود حزب الله كشريك غير مرغوب به فيها، فيسقط لافروف فرص الأوهام والمراهنات على مقايضات وصلت في بعض حالات التفكير «الإسرائيلي» التركي السعودي إلى فرصة مقايضة موسكو، بوضع رأس جبهة النصرة على الطاولة مقابل رأس حزب الله.

الرئيس اللبناني العماد ميشال عون المغادر في زيارتين رسميتين إلى كل من القاهرة وعمان يحمل إضافة لملفات التعاون الثنائي وما بشر به من مواقف في حواراته الإعلامية الصحافية والتلفزيونية التي سبقته، دعواته لتبريد الملفات الساخنة التي لم يعد لها وقود يشعلها ويبرر وضعها في الأولويات العربية، خصوصاً ملف سلاح حزب الله وملف العلاقات السورية العربية على أبواب القمة العربية في عمان، فبعد زيارتية للرياض والدوحة يتصرّف الرئيس عون أن لبنان يستطيع ان يلعب دوراً عربياً يتخطى دور طلب المعونة الذي اعتاده بعض الرؤساء اللبنانيين السابقين، ليقول إن لبنان من قلب المشاركة في الحرب على الإرهاب، يملك رؤيا لدور عربي يدعو إليه وجوهره المصالحات، وتوحيد الصفوف وراء الأولويات، ودعم القضية الفلسطينية والحرب على الإرهاب يكفيان العرب كأولوية بينما النقاش حول سلاح حزب الله والوضع في سورية فهو نقاش يتمّ ضمن البيت الواحد، وبهدوء، ولبنان قادر على تقديم التطمينات والقراءات وربما الضمانات.

حزب الله الذي يحمل رسالته في الحرب على الإرهاب كل من لافروف وعون وكل باتجاه، مرتاح لوضعه جداً، وليس بحاجة لمن يطمئنه حول مستقبل المنطقة وتوزاناتها في زمن التغيير الأميركي الذي لم يغير شيئاً، سوى كشف الأقنعة، كما قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي تحدث عن كثير من العناوين، خصّ قانون الانتخابات بحصة الأسد منها، معيداً تأكيد معادلة اعتبار النظام النسبي الأشدّ عدالة مقابل الإلغاء والإقصاء اللذين يقدمهما النظام الأكثري، داعياً إلى حوار هادئ ومسؤول لا يضيع الوقت، مبديا الانفتاح على أي مقترحات أو بدائل يقدمها ألآخرون، شاهراً رفضاً قاطعاً لتمرير ضرائب جديدة على الفقراء في مشروع الموازنة الجديدة للدولة اللبنانية، ليختم ملفه اللبناني بفتح ملف لبناني سوري مشترك يتصل بعودة النازحين، حيث تكثر المتاجرة ونشر الهواجس ويقلّ العمل على الحلول، ووفقاً لما قاله السيد نصرالله فبعد معركة حلب تغيّرت الموازين، وتغير مسار الحرب، ومع مسار أستانة تبدل اتجاه الحرب وتغيّرت طبيعتها، خصوصاً مع التموضع التركي وما يليه من تغير في مواقع أميركية، وأردنية وسواها، وانفتاح الأبواب للتسويات السياسية، فماذا ننتظر حتى نبدأ تعاوناً مثمراً مع الحكومة السورية لحل عملي لقضية النازحين يوفر لهم العودة الكريمة والطوعية، بتوفير ظروف مؤاتية وتقديم الطمأنة اللازمة والضمانات المطلوبة، بعدما صارت أغلبية المناطق السورية خارج مناخ الحرب؟

 

رسائل السيد إلى المختارة
 قدّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس، مقاربة نوعية وموضوعية وحاسمة لملف قانون الانتخاب وأزمة النازحين السوريين في الاحتفال التأبيني لعضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ حسين عبيد في بلدة أنصار البقاعية.

وفي ما خصّ مسألة القانون، لم يردّ السيد نصرالله على رسائل المختارة المتتالية باتجاه الضاحية برسائل التطمين والتأمين التي كانت تنتظرها بفارغ الصبر، بل حمل ردّه مواقف حاسمة الى من يتمسك بقانون الستين ويخيّر اللبنانيين بين اللاأمن واللاعدالة ويرفض النسبية في أيّ قانون انتخاب جديد لمصالح انتخابية سياسية إقصائية. وأكد السيد تمسكه بالنسبية مع انفتاحه على طروحات أخرى تحقق العدالة، واصفاً النظام الأكثري بالإلغائي.

ومن دون أن يسمّيه، ردّ الأمين العام لحزب الله على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بشكلٍ مباشر بإعلانه رفض قانون الستين الحالي، والستين معدلاً الذي طرحه النائب وليد جنبلاط الأسبوع الماضي كحدّ أقصى يمكن القبول به، وأكد أنّ سياسة الإقصاء والإلغاء ولّت الى غير رجعة، وعلى جنبلاط أن يقبل بحجمه الطبيعي وأن يُفسح المجال للقوى والأحزاب والشخصيات داخل طائفته وخارجها بأن يتمثلوا وينالوا أحجامهم الطبيعية.

وتوجّه السيد نصرالله الى من يهوّل بالأمن من أجل قطع الطريق على قانون انتخاب عادل على أساس النسبية، ويعني جنبلاط تحديداً، بأن يُجري مراجعة لحساباته ويدرك بأنّ الأمن نعمة لا يجب التفريط بها ومَن يفعل فسيكون أول الخاسرين، وبالتالي إنّ ربط السيد موضوع الأمن بقانون الانتخاب مباشرة، يعني أنّ المعادلة التي حاول جنبلاط إرساءها ويهدّد من خلالها بحربٍ أهلية مقابل النسبية، باتت ساقطة، وأنّ العدالة ستتحقق ومَن يوقد نار الفتنة سيكون وقودها الأول.

ومن هذا المنطلق تستنتج مصادر مطلعة من كلام السيد نصرالله، بأنّ انتخابات على القانون الحالي باتت أمراً غير مطروح، والستين معدلاً مرفوض، والتمديد للمجلس الحالي لن يمرّ. ورجحت المصادر أن يسلك قانون الانتخاب مساراً جديداً بعد رسائل السيد الحاسمة والاتجاه الى النسبية أو النسبية الملطفة، ومشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يشكل منطلقاً للحلّ، لكن يبقى الفراغ احتمالاً قائماً.

وبدا التناغم واضحاً بين السيد نصرالله ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون في أكثر من موقف حيال القانون، ما يثبت بأنّ المرحلة تتحرك بروافع ثقيلة نحو الإصلاح والتغيير بحجم السيد ورئيسَيْ الجمهورية والمجلس النيابي نبيه بري، ما يجعل هوامش المناورة للأطراف المعارضة للنسبية محدودة، وبالتالي الذهاب الى مرحلة جديدة قائمة على النسبية وتأجيل تقني للانتخابات النيابية حتى أيلول المقبل قد آن أوانها بمعزل عن تقسيمات الدوائر التي قد تزيد أو تنقص في حين أصبح الوقت عامل ضغطٍ على الجميع.

 

.. ورسالة للحكومة
 أما في ما خصّ أزمة النازحين، فوجّه السيد نصرالله رسالة قاطعة وحاسمة للحكومة الحالية واضعاً الأسس السليمة لمعالجتها في إطار مبادئ ثلاثة: الأول عودة النازحين الى ديارهم لا تتحقق إلا بالتنسيق مع الحكومة السورية، وثانياً رفض المتاجرة بالنازحين سواء بأموالهم أو بأمنهم، وثالثاً رفض كلّ أشكال توطينهم في لبنان.

وبحسب مصادر سياسية، فإنّ فريق رئيس الحكومة سعد الحريري ومن خلفه السعودية، يمنع الحكومة اللبنانية من التواصل مع سورية التي تربطها ولبنان مصالح أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية ومعاهدات، في الوقت الذي ترسل دول غربية وفوداً أمنية الى سورية للتنسيق الأمني معها لمواجهة خطر الارهاب العالمي وأزمة اللجوء، بينما تواصلت الحكومة الماضية مع مَن خطف وقتل العسكريين اللبنانيين لإطلاق الأسرى لدى «جبهة النصرة».

هذه المقاربة، بحسب المصادر، تسقط اتهامات التطهير والمذهبة والتغيير الديمغرافي في سورية وتؤكد بأنّ الدولة السورية جاهزة لإعادة أبنائها الى حضن الوطن. وتلفت المصادر الى أنّ كلام السيد نصرالله هو الصدمة الأولى للمعنيين داخل الحكومة التي عليها أن تواجه الأزمة بشكلٍ واضح لا أن تختبئ خلف لجان وزارية.

ومرّر السيد نصرالله في سطور الكلام رسالة مشفرة الى تركيا بتأكيده أنّ المصالحات والحوار وبحث الحلّ السياسي والميدان، خطوط متوازية ما يعني بأنّ أحلام الجماعات المسلحة بإسقاط سورية قد تبدّدت.

 

عون: سلاح المقاومة ضرورة
 وأكد الرئيس عون أنه «من الصعب عدم إقرار قانون مع وجود إرادة لذلك، لأن عدم إقرار قانون جديد يدفع بالبلد إلى المجهول. ولا يجوز في الوقت عينه أن يكون هناك مجلس نواب منتخباً يتم التمديد له مرتين ليبقى 12 سنة، فهذه ستعتبر عندها ولاية ملكية وليست ولاية ديمقراطية تتجدّد فيها الثقة على موعد محدد كل 4 سنوات، من هنا يجب أن يكون لدينا قانون عادل».

وعن العلاقة مع الرئيس بري أكد عون أنه «لا توجد خلافات، أحياناً هناك وجهات نظر تختلف، وهذا أمر طبيعي في الحياة الديمقراطية، وأحياناً هناك تفاهم. وعند الاختلاف بالرأي نحتكم الى مجلس النواب أو مجلس الوزراء. والاختلاف غير دائم وهو الاستثناء، أما التفاهم فهو الباقي».

وعشية الزيارة الرسمية التي يقوم بها الى مصر والأردن، أطلق رئيس الجمهورية جملة من المواقف البارزة من ملفات عدة اقليمية ومحلية في حديث مع صحيفة الأهرام ومحطة «CBC» الفضائية المصريتين، وعن سلاح حزب الله شدد عون على أنه «طالما هناك أرض تحتلها اسرائيل التي تطمع ايضاً بالثروات الطبيعية اللبنانية، وطالما ان الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة اسرائيل، فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح، لأنه مكمل لعمل الجيش ولا يتعارض معه، بدليل عدم وجود مقاومة مسلحة في الحياة الداخلية»، وأشار الى أن «حزب الله هو سكان الجنوب واهل الارض الذين يدافعون عن انفسهم عندما تهددهم او تحاول اسرائيل اجتياحهم، فهم ليسوا بالجيش المستورد».

ولفت عون الى أن سلاح «حزب الله لا يتناقض مع مشروع الدولة الذي أدعمه وأعمل لأجله، والا لا يمكن التعايش معه، فهو جزء اساسي من الدفاع عن لبنان، وعدم استعمال السلاح في الداخل اللبناني هو حقيقة قائمة وليس فقط ضمانة تُعطى، لأن الحزب يعلم حدود استعمال السلاح، ولدينا ثقة بذلك ولن نرضى ان تتطور القضية للمسّ بالأمن في لبنان».

وفي وقت دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، واشنطن الى «ضرورة الاعتراف بأن «حزب الله يحارب ضد داعش في سورية»، أوضح عون «أنه ليس صحيحاً ان مشاركة حزب الله في الحرب السورية أدّت الى استقدام الإرهاب الى لبنان، ففرنسا واميركا وبلجيكا وغيرها من الدول تعاني من ضربات إرهابية، علماً انها لم تحارب الإرهابيين في سورية، وبالتالي هناك سياسة للمنظمات الارهابية تتخطى الحدود وتقوم على أسلمة العالم وفق مفهومهم الخاص للاسلام وليس وفق المفهوم الصحيح».

وقالت أوساط سياسية لـ«البناء» بأن «عون رجل قناعات كما يعرفه الجميع، ثابت على مبادئه ومقارباته الاستراتيجية التي لا تتغير بسهولة. وما قاله يؤمن به وفي صلب ممارسته، أما أهميته فتكمن في أنه صدر بعد ثلاثة أشهر من توليه رئاسة الجمهورية ليبدد أوهام الحالمين بأن سلطة ما تغريه أو صفقة ما تشده الى خيارات أخرى أو كلاماً معسولاً يغرّر به».

ويضم الوفد الذي سيرافق رئيس الجمهورية الى مصر، وزراء المال علي حسن خليل، الخارجية جبران باسيل، الداخلية نهاد المشنوق، الاقتصاد رائد خوري، الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، ويجري عون مباحثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي ستشمل تعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين، لا سيما في ملف مواجهة الارهاب. كما سيلتقي رئيس الحكومة ابراهيم محلب، والأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، وينتقل الثلاثاء، الى الاردن ويلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

 

المستقبل: لا اتفاق حتى الساعة
وفي حين لا ينفك وزير الداخلية نهاد المشنوق يؤكد بأنه ملزم قانوناً بدعوة الهيئات الناخبة قبل  21 شباط، يواجه تيار المستقبل النسبية من خلف المتراس الجنبلاطي، ويؤكد مصدر قيادي في تيار المستقبل لـ«البناء» أن «لا صيغة جديدة لدى التيار غير المختلطة التي قدمها مع حزب القوات، ويستبعد احتمال الاتفاق على قانون جديد حتى الآن، فيما الجميع يتحدث عن قانون يرضي الأطراف كافة ومن الصعب تحقيق ذلك، وبالتالي هناك حل من ثلاثة: إما الستين، إما الفراغ وإما التمديد». ويضيف المصدر «إذا كان الفراغ مرفوضاً من قوى سياسية أساسية هي المستقبل وحزب الله وأمل، فهل نذهب الى التمديد الذي يجمع الجميع على رفضه؟»، لكن المصدر اوضح أنه «يمكن أن نصل الى تمديد تقني اذا كان مشروطاً ببوادر اتفاق على قانون او الاتفاق على قانون، وحتى الساعة الامر مستبعد».

وأشار الى أن «كلام السيد نصرلله إحراج للآخرين ويدرك حزب الله وأمل أن لا منافس لهما في الساحة الشيعية، ويمكنهما تشكيل لوائح عدة على النسبية يرأسها مقرّبون منهما». ويؤكد المصدر أن «المستقبل مع اقرار قانون يؤمن العدالة في المناطق كافة، لكن إدخال النسبية يعني إما اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وهذا يحتاج الى ثقافة انتخابية، او تفصيل كل دائرة على قياس المكونات، لذلك نحن أمام ثلاثة خيارات: الانتخاب على القانون النافذ او تمديد أو الفراغ. ولا يخرجنا منه الا مؤتمر تأسيسي. وهناك إشكالية كبيرة اذا لم يوقع رئيس الجمهورية مراسيم دعوة الهيئات الناخبة».

ولفت المصدر نفسه الى أن «القوى السياسية تحاول الابتعاد عن الاشتباك مع رئيس الجمهورية، وإن كان كلامه أدخل البلد في أزمة كبيرة، لأن لبنان يستطيع أن يتحمل الفراغ في رئاسة الجمهورية لوجود مجلس وزراء مجتمعاً يمارس صلاحية رئيس الجمهورية واذا استقالت تبقى تصرف الاعمال، لكن منبع السلطات والتشريع الوحيد هو المجلس النيابي، وبالتالي لا يستطيع رئيس الجمهورية القول إن لا دور للمجلس وذلك خطوة في المجهول».

ودعا المصدر رئيس الجمهورية لإعادة حساباته جيداً، وانتقد كلامه عن حزب الله متسائلاً: «كيف أن عون وهو قائد جيش سابق ورئيس جمهورية حالي، يقبل بوجود جيش آخر في بلده خارج سلطته؟»، مضيفاً: «هذا خطأ دستوري وقانوني وسيادي لكن هذا رأيه».

أخبار لبنان