إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 12 تشرين الأول، 2017

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 12 تشرين الأول، 2017

أكدت مصادر ديبلوماسية رسمية لـ "اللواء" ان لبنان الرسمي ينظر بعين القلق والجدية للتهديدات الإسرائيلية مع انها ليست جديدة، لكنها تندرج في إطار التصعيد الذي يمارسه العدو "الإسرائيلي" عند كل انتصار يحققه لبنان، سواء عسكريا من خلال حربه على الإرهاب، أو سياسيا من خلال إنجازه لعدد من الملفات الداخلية لا يستسيغها هذا العدو. وكشفت المصادر نفسها عن ان الرئيس ميشال عون يتابع بدقة هذه التهديدات، وهو على تواصل مع عدد من المراجع الدولية، ليقينه المسبق ان إسرائيل تملك مخططاً عدوانياً تجاه لبنان. في هذا السياق، نقلت "البناء" عن زوار الرئيس نبيه بري، تأكيده على أن أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار في المنطقة هو الوحدة بين اللبنانيين، وأن الاجتماع الثلاثي في كليمنصو ما كان إلا خطوة استباقية لتحصين الجبهة الداخلية ضد أي محاولات خارجية لزعزعة الاستقرار السياسي أو الأمني في لبنان. كما حذّر برّي من النيات «الاسرائيلية» ضدّ لبنان التي ظهرت في تصريحات وزير الحرب «الاسرائيلي»، مشيراً إلى أن ما يحصل هو ردّ على الانتصارات التي يحقّقها محور المقاومة. أما "الأخبار" فقد كشفت أن الحكومة اقتربت من وضع حدّ للخلاف القائم بين مكوناتها بشأن آلية تطبيق قانون الانتخابات. وقالت إن وزير الداخلية نهاد المشنوق، تقدّم باقتراح يراه وسطياً بين ما تطالب به جميع القوى، يؤمّن للناخبين حق الاقتراع في مكان سكنهم، بالتسجيل المسبق، وببطاقة هوية بيومترية. وإذا سقط هذا الاقتراح، فإن الانتخابات ستُجرى وفق المعتاد، في مكان القيد…
Related image
الجمهورية
واشنطن تواصل تصعيدها ضد «حزب الله».. وقلق داخلي من العقوبات والتهديدات
برّي مستقبلاً المشنوق في عين التينة أمس

لبنان يتأرجح بين هبّة باردة وهبّة ساخنة؛ من عاصفة الضرائب المدفوعة بتفاهم أهل السلطة واجتاحت جيوب الناس، الى هبّة العقوبات الاميركية على «حزب الله» وتأثيراتها على الواقع اللبناني، الى هبّة السيناريوهات المخيفة والقراءات المتشائمة للتطورات الخطيرة في المنطقة وخصوصاً في الميدان السوري في ظل الافتراق الواضح في الموقفين الاميركي والروسي، وكذلك السيناريوهات الحربية التي تُستقى من التهديدات الاسرائيلية المتتالية بإشعال حرب ضد لبنان، لا تضع فقط «حزب الله» هدفاً لها، بل الجيش اللبناني ايضاً على حد ما ورد في تصريحات المسؤولين الاسرائيليين، الى الهبّة الدولية الاقليمية وارتفاع مستوى التوتر الى أعلى درجاته بين واشنطن وطهران، والذي ينذر بدفع الامور الى حافة الانفجار على غير صعيد في ظل الحديث المتنامي عن نسف أميركي للاتفاق النووي مع ايران وتصنيف «الحرس الثوري الايراني» منظمة إرهابية.
وفي هذه الأثناء، استمرّ التصعيد الأميركي ضدّ «حزب الله» أمس، حيث عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جلسة حول سبلِ التصدّي للتهديدات الإيرانية للولايات المتحدة الأميركية، أكّد فيها الجنرال السابق في القوات الجوّية تشارلز فالد أهمّية التصدّي لطهران. وقال خلال الجلسة، إنه «ينبغي على الولايات المتحدة الشروع في تعزيز قدراتها لمواجهة التهديد الذي يمثّله كلّ مِن إيران، وميليشيات «حزب الله» اللبنانية المرتبطة عضوياً وعقائدياً بنظام ولي الفقيه».
من جهته، قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ميشيل راتني، في تصريحات أمس، «إنّ «حزب الله» تعبير صريح عن النزعة التوسّعية لإيران في الشرق الأوسط».
بري
وفي إطار الردود الداخلية، جاء موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي قال في لقاء الاربعاء النيابي أمس: «انّ أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار في المنطقة هو الوحدة بين اللبنانيين، وانّ كل ما يحصل على المستوى الداخلي من خطوات لتعزيز هذه الوحدة هو أهم، بل العامل الأساسي لتحصين لبنان». وأضاف: «ما قمنا ونقوم به على كل الصعد يصبّ في هذا الإطار، وخصوصاً اللقاء الثلاثي الذي جمعني مع الرئيس الحريري والنائب جنبلاط. هذا اللقاء يندرج في هذا الإطار، وليس موجّهاً بطبيعة الحال ضد اي طرف او فريق».
«حزب الله»
وفيما لم يصدر بيان عن «حزب الله»، قال مصدر مسؤول في الحزب لـ«الجمهورية»: «انّ الاجراءات والعقوبات المالية ليست بجديدة، وقد سبق مثلها ولن يكون لها سوى دور محدود على عمل «حزب الله»، ولكن بطبيعة الحال ستلقي بآثار كبيرة على مجمل الاقتصاد اللبناني لأننا لسنا في جزيرة، بل نحن جزء من المجتمع اللبناني وجزء من الاقتصاد الوطني اللبناني». اضاف: «امّا في ما يتعلق بالاتهامات، فكذلك الأمر هي ليست بجديدة، وهي اتهامات باطلة ومرفوضة وتصبّ في خدمة العدو الصهيوني، وهي تندرج في إطار حملة اعلامية وسياسية لتشويه صورة المقاومة، وتأتي في إطار ردّة الفعل على الانتصارات والانجازات الكبيرة الهامّة التي حققها محور المقاومة في كل من سوريا والعراق ضد الارهاب والتكفيريين». وتابع المصدر: «ومن زاوية اخرى، نحن نعتبر انّ هذه العقوبات والاتهامات لن يكون لها تأثير على الاطلاق على عمل المقاومة في شِقّيه ضد العدو الصهيوني في الجنوب وضد الارهاب والتكفير في الشرق».
وقال: «نحن لا ننتظر أساساً أي مديح من الاميركي، وهذه الاتهامات تؤكد مرة اخرى انّ الادارة الاميركية لا تضع في نصب عينيها الّا المصلحة الاسرائيلية، كما انها في المقابل تؤكد على الموقع الطبيعي لـ«حزب الله» وهو موقع معاداة ومواجهة المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي في المنطقة. وفي أي حال، انّ مثل هذه التهديدات لا تخيفنا ولن تخفّ من عزمنا، فقد سبق وواجهونا في الماضي القريب والبعيد وفشلوا، وكذلك سيفشلون اليوم».
طبّارة
وفي قراءة له للموقف الاميركي، لم يُفاجأ سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة بالتصعيد الاميركي ضد ايران و«حزب الله»، وقال لـ«الجمهورية»: «ما يحصل كان متوقعاً، فإذا كانت الادارة الاميركية والكونغرس قد اتفقا على شيء فإنما اتفقا على ايران ومحاسبتها على ملفات المنطقة، لكنّ الخلاف بينهما هو على كيفية ترجمة هذه المحاسبة، هل بإلغاء الاتفاق النووي أم بإحالته الى الكونغرس؟ وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد وعد الناخبين بالتنَصّل من هذا الاتفاق، وهو يجري في كل فترة مراجعة له، بغية التأكد ممّا اذا كانت ايران تخالف شروطه ام لا. وقد فعل ذلك مرتين، لكن في المرة الثالثة لم يعد يستطيع تحمّلها سياسياً، فوجد انّ الحل بدل الانسحاب منه يكمن في إحالته الى الكونغرس الذي سينظر فيه في مهلة الستين يوماً، على امل ان تفسح له هذه الفترة في المجال للبحث عن خطوات أخرى، إمّا مفاوضات وإمّا عقوبات جديدة».
أضاف: «في اعتقادي من خلال الاجواء التي رشحت من الادارة الاميركية والكونغرس انّ ترامب سيحيل الاتفاق على الكونغرس ولن يُلغيه راهناً، وانّ واشنطن ستتشدّد اكثر في عقوباتها على ايران بهدف جرّها الى طاولة البحث وفتح ملفات المنطقة من اليمن الى سوريا فالعراق ولبنان، اضافة الى فتح ملفات الصواريخ الايرانية». واعتبر انّ إدراج «الحرس الثوري الايراني» على قائمة الارهاب «سيشكّل اكبر ضغط على طهران، وبذلك تكون الادارة الاميركية تضغط على «حزب الله» في لبنان».
وعن الدخول الاسرائيلي على خط التهديدات، قال طبارة: «انّ اسرائيل لا تستطيع أخذ اي قرار لفتح جبهة كبيرة في لبنان او تنفيذ غارات على المفاعل النووية في ايران، ما لم تنل مُسبقاً ضوءاً اميركياً اخضر، لكن لا اعتقد انّ الولايات المتحدة في هذا الوارد على رغم استعجال اسرائيل للحصول على هذا الضوء، لذلك تمارس تل ابيب ضغطاً على واشنطن من خلال شن حملة على طهران و«حزب الله» وإثارة مسألة امتلاكه لصواريخ».
وأدرج طبارة حملة اسرائيل على الجيش اللبناني «في إطار التهديدات بتوسيع اهداف عملياتها العسكرية في لبنان هذه المرة لتطاول أهدافاً لـ«حزب الله» ومراكز للجيش وللدولة اللبنانية». ولفت الى انّ الضغوط على ايران ستأتي من خلال «حزب الله»، والعقوبات الجديدة على الحزب قيد الاعداد لتجفيف موارده، لكن من دون تخريب الاقتصاد اللبناني». وخلص الى القول: «إنّ ما تسرّب يبيّن الاتجاه الاميركي الى معاقبة اي دولة او مؤسسة خارج لبنان تتعاطى مع الحزب».
عروض النفط
من جهة ثانية، ينتظر ان يبدأ لبنان اليوم التقدّم جدياً نحو الاستفادة الفعلية من ثروته النفطية والغازية في البحر، والخطوة الاساس اليوم تتجلى في بدء تلقّي العروض من الشركات التي تأهلت للخوض في هذا المجال.
واذا كانت الفترة السابقة الممهّدة لمرحلة تقديم العروض قد حملت تأكيدات من القيّمين على قطاع النفط بأنّ هناك اهتماماً زائداً من الشركات الاجنبية، الّا انّ هذا الامر لا يتأكد جدياً الّا بعد أن تُقدّم العروض رسمياً، ويتبيّن حجم الشركات التي قررت المشاركة. وفي هذا السياق، ينتظر ان يتسلّم وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل اليوم تقريراً من هيئة إدارة قطاع البترول حول الشركات المشاركة. وفي ضوئه سيتحدث عن كافة التفاصيل المتصلة بهذا الامر.
أبي خليل
وعشيّة تلقّيه عروض الشركات، سألت «الجمهورية» ابي خليل عن الاستعدادات لهذا الامر، فقال: «نحن في انتظار ان تقدّم الشركات عروضها، ونتمنى ان يكون الاهتمام على مستوى آمالنا، علماً انّ اهتمام الشركات في العام 2013 كان مرتفعاً والفرصة كانت كبيرة، وهي لا تزال قائمة راهناً، وواجب علينا ان نتعاطى مع هذا الملف بمهنية ودقة وموضوعية كما نفعل راهناً، لأنّ هذا الملف لا يتعلق بنا فقط بل يعنينا نحن وجميع الاجيال اللبنانية القادمة».
جابر
وقال النائب ياسين جابر لـ«الجمهورية»: «بات لبنان على قاب قوسين او ادنى من دخول نادي الدول النفطية، لأنه أتمّ الجزء الاول والضروري المتعلق بالمنظومة التشريعية مع إقرار قانون الضرائب على العمل في المجال النفطي، وتقديم اقتراحات قوانين لاستكمالها ولا سيما حول الصندوق السيادي والشركة الوطنية، بالاضافة الى وجود اقتراح قانون يتعلق بالتنقيب عن النفط في البر». وأشار الى «انّ ورشة عمل عقدت قبل فترة قصيرة في مجلس النواب، بمشاركة نواب من مختلف الكتل واعضاء هيئة الاشراف على قطاع النفط، وكانت هناك اسئلة واجوبة وشروحات، تبيّن بموجبها انّ لبنان أصبح على جهوزية كاملة لتلقّي العروض من الشركات في 12 تشرين الاول الجاري. وعلى ما يبدو انّ هناك اهتماماً من بعض الشركات، وننتظر ان يتأكد هذا الاهتمام اليوم.
علماً انّ العروض، وبحسب شروحات اعضاء هيئة الاشراف، لا تقبل أوتوماتيكياً بمجرد تقديمها بل هي ستُدرس من قبل الخبراء في هيئة النفط، ويُعَدّ تقرير في خصوصها، ويُحال الى الوزير المختص ليعدّ تقريره في شأنها ويحيله الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب».
المجلس الاقتصادي والاجتماعي
الى ذلك، يبدو انّ طبخة المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد نضجت، وجرى التفاهم على الحصص الاساسية خصوصاً على موقع الرئاسة الذي جرى تثبيته لطائفة الروم الكاثوليك، ونيابة الرئاسة المخصصة للطائفة السنية. وفي المعلومات، انّ الرئاسة ستكون من حصة «التيار الوطني الحر»، وتحديداً رئيسه الوزير جبران باسيل، فيما ستؤول نيابة الرئاسة الى «التيار الازرق». مع الاشارة الى انّ موقع نيابة الرئاسة ليس ذي أهمية بوجود الرئيس الذي يملك الصلاحيات الاساسية. امّا عضوية المجلس فستكون مؤلفة من 71 عضواً يفترض ان يمّثلوا مختلف القطاعات الانتاجية في البلد، من اصحاب العمل والعمال وبعض المستقلّين من اصحاب الكفاءة.
ويرتدي المجلس الاقتصادي والاجتماعي أهمية خاصة في هذه المرحلة، لأنه يشكّل مساحة حوار دائم بين طرفي الانتاج. لكنّ المحاصصة السياسية والطائفية من شأنها ان تُفقده وَهجه ودوره، لأنها تحوّله أداة اضافية في التجاذبات السياسية ويفقد قدرته على تقديم القرارات الاستشارية الموضوعية التي تخدم الدورة الاقتصادية بشكل عام.
جدير بالذكر انّ المجلس الاقتصادي الاجتماعي أنشئ في العام 1995 بموجب القانون الرقم 389، تنفيذاً للإصلاحات التي نصّ عليها اتفاق الطائف، وعُيّنت الهيئة العامّة الأولى له في 30/12/1999، وبوشِر العمل فيه بغياب مقرّ له في العام 2000، قبل أن يتوقف عمله مع نهاية ولاية الهيئة في العام 2002، وانحصر نشاطه بتصريف الأعمال.
الأخبار
الخطة «باء» لإجراء الانتخابات

يبدو أن الحكومة اقتربت من وضع حدّ للخلاف القائم بين مكوناتها بشأن آلية تطبيق قانون الانتخابات. فوزير الداخلية نهاد المشنوق، تقدّم باقتراح يراه وسطياً بين ما تطالب به جميع القوى، يؤمّن للناخبين حق الاقتراع في مكان سكنهم، بالتسجيل المسبق، وببطاقة هوية بيومترية. وإذا سقط هذا الاقتراح، فإن الانتخابات ستُجرى وفق المعتاد، في مكان القيد
توصل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، إلى حلّ وسطي لمسألة إجراء التطبيق العملي لقانون الانتخابات النيابية، لجهة استخدام البطاقة البيومترية للاقتراع، والتسجيل المسبق لمن يودون الاقتراع في مكان سكنهم. ومن شأن الاقتراح الجديد للمشنوق أن يحسم نسبياً الخلاف القائم بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، من جهة، وباقي القوى السياسية على رأسها حزب الله وحركة أمل، حول التسجيل المسبق للناخبين خارج مكان قيدهم. ويقضي اقتراح المشنوق الجديد بفتح باب الاقتراع في مكان السكن لا في مكان القيد، لمن يرغب في ذلك. ولأجل تطبيق هذا الاقتراح، تُقام مراكز كبرى للاقتراع في بيروت الضواحي، وصولاً إلى كسروان وجبيل. لكن على من يرغب في الاقتراع في مكان سكنه أن يسجّل اسمه مسبقاً، لكي يُزال اسمه من لوئح الشطب في مكان قيده. وفي هذه الحالة، يُحصر شرط الحصول على بطاقة الهوية البيومترية بهذه الفئة من الناخبين (الراغبين بالاقتراع في مكان السكن)، على أن يُتاح للناخبين في مكان قيدهم الاقتراع ببطاقة الهوية المعمول بها حالياً، أو بجواز السفر. وبحسب مصادر الداخلية، فإن شرط البطاقة البيومترية للمقترعين في مكان السكن يمنع التلاعب الذي يمكن أن يسببه غياب مندوبين يعرفون الناخبين معرفة شخصية داخل أقلام الاقتراع.
ويؤدي هذا الاقتراح إلى خفض عدد البطاقات البيومترية التي يجب إصدارها إلى ما دون 500 ألف بطاقة، في مقابل 3 ملايين و800 ألف بطاقة إذا تقرر اعتماد البطاقة البيومترية للجميع. وبرأي سياسيين من المشاركين في نقاشات تطبيق قانون الانتخاب، ستكون الداخلية قادرة على إصدار هذا العدد من البطاقات، وإقامة مراكز اقتراع في مكان السكن، في حال تحقُّق التوافق السياسي على اقتراح المشنوق. وتشير المصادر إلى أن باب التسجيل المسبق يُمكن أن يُفتح حتى نهاية كانون الثاني المقبل، على أن تشمل عملية التسجيل تقديم طلب الحصول على البطاقة. أما باقي اللبنانيين، فيمكن استكمال منحهم بطاقات الهوية الجديدة (البيومترية)، على مدى سنتين بعد الانتخابات.
وعرض وزير الداخلية الاقتراح الجديد على رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، بانتظار أن تتبلور مواقف القوى السياسية بدءاً من اليوم. ومن المفترض أن يُبحث في مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل. وفيما لم تتضح بعد مواقف القوى السياسية من الاقتراح الجديد، في انتظار درسه، سبق لممثلي شركات تعمل في مجال إصدار البطاقات البيومترية أن شككوا في إمكان إنجاز هذه البطاقات لنحو 3 ملايين و800 ألف ناخب في الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات، بعدما تآكلت هذه الفترة بفعل الخلاف بين القوى المكونة لمجلس الوزراء. كذلك شككت حركة أمل (ومعها حزب الله) في القدرة على إجراء الانتخابات في مكان السكن، من دون تسجيل مسبق للناخبين. وعرض الوزير علي حسن خليل على لجنة دراسة تطبيق قانون الانتخاب شريط فيديو يُظهر «محاكاة» لما سيكون عليه الوضع إن لم يُعتمد التسجيل المسبق للناخبين في مكان سكنهم، وقرر 100 ألف ناخب الاقتراع في مركز في المدينة الرياضية. فسيناريو كهذا سيؤدي إلى تعطيل حركة السير في العاصمة كلها، في ظل غياب مواقف للسيارات والبنية التحتية اللازمة لاستيعاب هذا العدد من الأشخاص، إضافة إلى عدم توافر القدرة اللوجستية على تمكين هذا العدد من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في مركز واحد. رغم ذلك، بقي التيار الوطني الحر رافضاً لفكرة التسجيل المسبق، مشيراً إلى أنها تسمح للماكينات الانتخابية بـ«التأثير» في الناخبين المحايدين، فضلاً عن كونها تحرم عدداً منهم حقَّ الاقتراع، لأنهم لا يريدون التوجه إلى قراهم للمشاركة في الانتخابات، ولم يسجّلوا أسماءهم في لوائح المقترعين في مكان السكن.
وكان الرئيس بري قد استقبل المشنوق أمس، وتركز الحديث حول «الانتخابات النيابية وقانون الانتخابات وما يجب أن نقوم به لإجراء هذا الاستحقاق في موعده»، على ما قال وزير الداخلية. وأكّد الأخير لـ«الأخبار» أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، من دون أي تأخير، بصرف النظر عن طريقة الاقتراع. ورأى المشنوق أن مهلة تمكين الناخبين من الاقتراع في مكان سكنهم تتآكل، رافضاً توقع ردود فعل القوى السياسية على اقتراحه. وأشار إلى أن «البند المتعلق بالانتخاب في مكان السكن هو بحاجة إلى تعديل إذا لم يكن هناك بطاقة بيومترية».
من جهة أخرى، قال بري أمام زواره أمس في معرض الإصرار على إنجاز موازنة عام ٢٠١٧ الأسبوع المقبل في البرلمان أن «لا مخالفة دستورية توازي عدم وجود موازنة للدولة. أي مشكلات دستورية في وجود موازنة عامة يمكن تذليلها وإيجاد حلول لها، لكن من غير المقبول أن لا تكون ثمة موازنة عامة وقد صرفنا دزينة من السنوات من دونها». وأضاف بري: «المرحلة التالية هي لمكافحة الفساد الذي بات هذه الأيام في الطالع والنازل». إلا أن بري أكد أن الخطوة التالية لإنجاز الموازنة العامة هي عقد جلسات أسئلة وأجوبة واستجوابات دورية في مجلس النواب لمراقبة أعمال الحكومة. ودعا إلى عقد جلسة عامة لانتخاب أميني السر والمفوضين الثلاثة وأعضاء اللجان النيابية، يوم الثلاثاء 17 تشرين الأول، كذلك دعا إلى عقد جلسة عامة لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في 17 و18 و19 تشرين الأول، نهاراً ومساءً.
في سياق آخر، يتناول مجلس الوزراء اليوم مسألة التمديد لمقدمي الخدمات في شركة كهرباء لبنان. كذلك يبحث المجلس بالتعيينات والتشكيلات في المراكز الإدارية والقضائية والدبلوماسية، أبرزها تعيين 71 عضواً جديداً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وقد اتُّفق في هذا الإطار على تعيين شارل عربيد رئيساً لهذا المجلس، والأخير يشغل منصب رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز، علماً بأن علاقة جيدة تربطه برئيس الجمهورية، كذلك نشأت علاقة بينه وبين مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري. وحتى ليل أمس، كانت المفاوضات لا تزال دائرة بشأن أسماء الأعضاء. أما وظيفة هذا المجلس، فتتمحور حول تأمينه مشاركة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية بدائرة القرار وفي صياغة السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة التي تطلبها منه الحكومة. كذلك يعمل المجلس على تنمية الحوار والتعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية، وله حقّ المبادرة في أي قضايا أخرى بموافقة ثلثي مجموع أعضائه باستثناء مشاريع القوانين المالية والنقدية، بما فيها مشاريع الموازنات العامة وملحقاتها، على أن يكون رأيه استشارياً فقط وغير ملزم.
بموازاة ما سبق، تتابع القوى السياسية جولاتها الانتخابية في الدوائر والأقضية، وآخرها جولة يوم أمس للأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري في الجنوب. وكان لافتاً، خلال كلمة للحريري من مبنى بلدية المية ومية التابعة لدائرة الزهراني لا صيدا، تبشير الحريري للأهالي بتعديلات في قانون الانتخاب «تجعل كل واحد يشعر بوجوده… فالظروف لن تبقى كما هي، وإذا كان قانون الانتخاب اليوم بهذه الطريقة، فغداً سيتغير ولن يبقى بهذا الشكل»، خصوصاً أن «تاريخ العلاقة بين صيدا وهذه المنطقة طويل وليس وليد يوم ويومين، وارتباطها بصيدا هو أقوى من ارتباطها بأي منطقة أخرى. وهذا ينطبق أيضاً على بلدات وضِياع أخرى مثل حارة صيدا وعبرا والهلالية، فهي جزء من صيدا الكبرى».‏
اللواء
«اللــواء» تنشر أسماء المجلس الإقتصادي – الإجتماعي
مواجهة التهديدات الإسرائيلية في الواجهة.. ومقاطعة جنبلاطية للإنتخابات الطلاّبيّة

بموازاة وضع إقليمي – دولي متوتر، ولهجة تهديد ووعيد متصاعدة، ومناخ تحريضي في الخارج، يمضي الوضع في الداخل، نحو خطوات تنهي ملفات عالقة، الواحد تلو الآخر، على قاعدة التسوية السياسية، والمحاصصة، التي لم يسلم منها، حتى المجلس الاقتصادي – الاجتماعي، الذي يصدر مرسومه، بعد اقراره في مجلس الوزراء اليوم، ليشكل المدخل العملي لحوار اقتصادي بين طرفي الإنتاج: العمال وارباب العمل أو الهيئات الاقتصادية للبحث في إعادة النظر بالاجور في القطاع الخاص والحوار بين المكونات الانتاجية في المجتمع لمعالجة مشاكل المالكين والمستأجرين، وخطط النهوض الاقتصادي، والسياسات التي يمكن انتهاجها للحد من الخلافات على هذا الصعيد.
وبعد جلسة مجلس الوزراء، التي يترأسها الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير، والتي ستشهد تعيينات إدارية ورقابية محدودة، يتوجه رئيس مجلس الوزراء إلى إيطاليا، حيث يلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان غداً، ثم نظيره الإيطالي في روما الاثنين، على ان يعود بعد ذلك إلى بيروت، حيث يُشارك الثلاثاء والاربعاء والخميس في جلسات مناقشة وإقرار موازنة العام 2017، والتي دعا الرئيس نبيه برّي المجلس النيابي للانعقاد في الأيام المشار إليها للانتهاء من الموازنة، بهدف الانتظام المالي، وضبط الانفاق، ومعالجة ذيول السنوات الماضية التي عاشها لبنان من دون إقرار الموازنات منذ العام 2005.
وفي حماية التسوية السياسية، توقع مصدر وزاري لـ«اللواء» ان تشهد الجلسة بعض النقاشات، من دون ان يتأثر القرار بتعيين اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو إقرار نفقات الانتخابات النيابية.
وأشار هذا المصدر إلى الأوضاع الإقليمية المتوترة التي تستوجب خفض سقف الخلافات أو التصعيد اللبناني على خلفية ما يجري في المنطقة، حافظاً على التسوية والهدوء والاستقرار السياسي في البلاد.
المجلس الاقتصادي والاجتماعي
ووفقاً لما نشرته «اللواء» وزّعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أمس على الوزراء ملحقين لجلسة مجلس الوزراء اليوم في السراي: الأوّل نص مرسوم بتأليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والثاني كتاب وزارة الطاقة والمياه حول مشروع مقدمي الخدمات في قطاع الكهرباء، لاضافتها إلى جدول الاعمال الذي يتضمن 52 بنداً، ابزرها بند الاعتمادات المالية المطلوبة لاجراء الانتخابات النيابية والمقدم من وزارة الداخلية، والذي يتوقع ان يمر بسهولة، بخلاف موضوع تعيين المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذي قد يواجه باعتراضات وزارية، رغم انه مطروح للتداول منذ قرابة ثلاثة أشهر وجرت حوله مشاورات مع القطاعات الممثلة فيه.
ويتضمن مشروع المرسوم أسماء 71 عضواً، والذين يتألف منهم المجلس بحسب قانون إنشائه رقم 389 تاريخ 12/1/1995 المعدل بالقانون رقم 533 تاريخ 24/7/1996، ويمثلون أصحاب العمل والمهن الحرة والنقابات والجمعيات التعاونية والمؤسسات الاجتماعية، وأصحاب الفكر والكفاءة والاختصاص في الحقول الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والقانونية والثقافية والبيئية والفنية، وعن اللبنانيين المغتربين.
واللافت في الأسماء المرشحة للتعيين اليوم، خلوها من اسم رئيس المجلس الحالي روجيه نسناس الذي تولى رئاسة الهيئة الادارية منذ العام 1999، لمصلحة أبرز المرشحين لتولي رئاسته هذه المرة، وهو رئيس جمعية تراخيص الامتياز «فرانشايز» شارل عربيد، والذي ورد اسمه من ضمن أسماء المرشحين للتعيين عن أصحاب الفكر والكفاءة والاختصاص وعددهم 10 أعضاء.
وأبدى نسناس في مقابلة مع «اللواء» ارتياحه لهذه الخطوة المنتظرة منذ العام 2002 كي يستطيع هذا المجلس تنفيذ المهام المطلوبة منه، بعد ان تمت المحافظة عليه بجهود فردية من قبله ومن قبل عدد ضئيل من أعضاء مجلس الإدارة، من دون مقابل مادي أو مخصصات محددة للاستمرار في تسيير الأعمال والنهوض به، لافتاً إلى ان هذا الأمر اخذه على عاتقه منذ مرحلة التأسيس بدءاً من إرساء الهيكلية وإنشاء المقر، آملاً ان تشهد المرحلة المقبلة نشاطاً غير مسبوق للمجلس، وأن يستعيد دوره الذي انشئ لاجله، بحسب اتفاق الطائف، مبدياً ارتياحه لأن الحلم أصبح واقعاً جدياً وملموساً، وفخره بأنه كان الرئيس المؤسس له، وهو وضعه على الخارطة العالمية، ان كان من خلال حضور لبنان في المؤتمرات واللقاءات العربية والدولية أو من خلال انتخابه رئيساً لرابطة المجالس الاقتصادية في الدول العربية.
وفي تقدير مصادر رسمية في بعبدا، ان تعيين المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم سيكون ثمرة أخرى من ثمار التفاهم الحاصل بين الرئيسين عون والحريري، مشيرة إلى ان هذا التعيين سينهي التعطيل الذي احاط بعمل المجلس لأكثر من 14 سنة، وهو إنجاز بحد ذاته يضاف إلى الإنجازات التي تمخضت عن تفاهم الرئيسين واهمها: التعيينات والتشكيلات الدبلوماسية والقضائية وقانون الانتخابات والموازنة.
وأكدت المصادر في سياق نفيها وجود أي خلفيات لانقطاع اللقاءات الدورية بين الرئيسين إلى ان الأمور بينهما مضبوطة كالساعة، وأن العلاقة لم تهتز بفعل لقاء أو موقف أو توجه، في إشارة إلى لقاء كليمنصو، الذي أكدت المصادر نفسها انه ثبت انه ليس موجهاً ضد رئيس الجمهورية، إذ ان هناك اقتناعاً بأن الرئيس عون هو خط أحمر، مهما كانت هوامش المناورات من أي فريق أو جهة.
تعديل القانون الانتخابي
وفيما يتوقع ان تخطو الحكومة اليوم خطوة إضافية على طريق إتمام الاستحقاق الانتخابي في موعده، حيث يتصدر جدول أعمال مجلس الوزراء الذي سينعقد اليوم في السراي الحكومي بند يتعلق «بالتدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوب تأمينها لاجراء الانتخابات النيابية العامة»، تطلب بموجبه وزارة الداخلية اعتمادات مالية ولوجستية قررت بحسب المعلومات بنحو 70 مليار ليرة لبنانية ستخصص لتغطية نفقات حوالى عشرة آلاف موظف، شكلت الزيارة الخاطفة لوزير الداخلية نهاد مشنوق للرئيس برّي أولى الإشارات إلى إمكان طرح تعديل في القانون الانتخابي بما يسمح بالاقتراع بموجب مكان القيد وليس مكان السكن، بعدما تبين صعوبة اعتماد البطاقة الممغنطة أو البيومترية، وهذا التعديل إذا حصل من شأنه ان يفتح الباب امام تعديلات أخرى على القانون قد تطير الانتخابات من أساسها.
الا ان الوزير المشنوق نفى بعد لقاء برّي وجود ما يعيق الانتخابات في موعدها، لكنه أوضح إلى وجود نص في القانون يسمح باستعمال الهوية أو جواز السفر، غير ان البند المتعلق بالانتخاب في مكان السكن بحاجة إلى تعديل إذا لم يكن هناك بطاقة بيومترية، موضحاً بأن هذا الأمر يحتاج إلى اتفاق بين الأطراف وليس وزارة الداخلية فقط، مشيراً إلى ان المشاورات جارية في هذا الصدد.
وسيعقد مجلس النواب جلسة عامة لانتخاب اميني السر والمفوضين الثلاثة وأعضاء اللجان النيابية، الحادية عشرة من صباح الثلاثاء في 17 تشرين الأوّل الجاري.
كما يعقد جلسة لمناقشة قانون الموازنة العامة للعام 2017 أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس في 17 و18 و19 تشرين الأوّل الجاري، نهارا ومساءً.
وستبدأ جلسة الموازنة، التي ستنقل وقائعها مباشرة على الهواء بتلاوة تقرير لجنة المال والموازنة من قبل رئيسها النائب إبراهيم كنعان، ومن ثم يباشر النواب مناقشة الموازنة على مدى الأيام الثلاثة، وذلك للمرة الأولى منذ العام 2005.
التهديدات الإسرائيلية
في هذا الوقت، تفاعل التصعيد الإسرائيلي ضد «حزب الله» ومحور الممانعة، على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، في الداخل اللبناني رسميا، واتخذ ابعادا أكبر نظرا إلى تزامنه مع تصعيد أميركي تمثل بعرض واشنطن لأكثر من 12 مليون دولار مكافأة لاعتقال مسؤولين في الحزب في إطار الضغط عشية تنفيذ العقوبات الأميركية.
وأكدت مصادر ديبلوماسية رسمية لـ «اللواء» ان لبنان الرسمي ينظر بعين القلق والجدية للتهديدات الإسرائيلية مع انها ليست جديدة، لكنها تندرج في إطار التصعيد الذي يمارسه العدو الإسرائيلي عند كل إنجاز يحققه لبنان بهدف خلق مناخ ضاغط ومتشنج، ولفتت إلى ان الانتصارات التي حققها لبنان سواء عسكريا من خلال حربه على الإرهاب، أو سياسيا من خلال إنجازه لعدد من الملفات الداخلية لا يستسيغها هذا العدو الذي يسعى إلى هذا التصعيد المتكرر سواء من خلال التهديدات المباشرة أو الخروقات المتواصلة.
وكشفت المصادر نفسها عن ان الرئيس ميشال عون يتابع بدقة هذه التهديدات، وهو على تواصل مع عدد من المراجع الدولية في إطار متابعته للتطورات مشيرة إلى ان لبنان الرسمي يرصد ردود الفعل والابعاد المتصلة بهذه التهديدات ليقينه المسبق ان إسرائيل تملك مخططاً عدوانياً تجاه لبنان.
وذكرت بمتابعة رئاسية للموضوع مع بعثة لبنان الدائمة في الأمم المتحدة، جازمة باستعدادات الجيش اللبناني في التسلّح بأعلى درجات اليقظة والتنبه، وبالتنسيق القائم بينه وبين قوات «اليونيفل» الدولية في الجنوب بشكل دائم.
وفرض الوضع الإقليمي القلق نفسه على لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة، حيث نقل النواب عن الرئيس نبيه برّي قوله: «ان أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار في المنطقة هو الوحدة بين اللبنانيين. وان كل ما يحصل على المستوى الداخلي من خطوات لتعزيز هذه الوحدة هو أهم بل العامل الأساسي لتحصين لبنان».
اضاف: «ان ما قمنا ونقوم به على كل الصعيد يصب في هذا الإطار ومنها اللقاء الثلاثي الذي جمعني مع الرئيس سعد الحريري والنائب وليدجنبلاط، وان هذا اللقاء يندرج في هذا الإطار وليس موجها بطبيعة الحال ضد أي طرف او فريق».
وتحدث النواب عن لقاءات أخرى رباعية أو خماسية ستشهدها الساحة الداخلية في الأيام المقبلة.
وفي السياق نقل عن أوساط اليرزة، قولها ان مواقف ليبرمان لا تستأهل التوقف عندها، ولا تغير قيد انملة في الموقف الأميركي من الجيش اللبناني، بدليل الهبة العسكرية التي تسلمها منذ يومين، والتي سيقام احتفال رسمي أواخر الشهر الحالي خصيصا لها بمشاركة مسؤولين عسكريين اميركيين سيحضرون خصيصا للمناسبة، وذلك بعد عودة قائد الجيش العماد جوزف عون من زيارته إلى واشنطن حيث دعي لتمثيل لبنان في مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، متوقعة دفعة جديدة من طائرات «سوبر توكانو» ستصل إلى الجيش في أيّار المقبل.
وكانت قيادة الجيش، قد أوضحت في بيان، ان الأقوال المنسوبة إلى مصدر عسكري يتناول موقف الجيش من تصريحات ليبرمان بالنسبة إلى موقع الجيش اللبناني في أي حرب مقبلة، لا تعبر عن موقفها بمعزل عن صحة هذه الأقوال أو عدم صحتها».
مقاطعة جنبلاطية
وفي خطوة، ربطتها الأوساط المطلعة بلقاء كليمنصو، والمعاتبات على هامشه، لجهة التحالفات الطلابية عبر المكتب التربوي لاحزاب 8 و14 آذار، لا سيما بعد الانتخابات الطلابية في الجامعة اللبنانية- الأميركية، صدر بيان مفاجئ عن منظمة الشباب التقدمي، عشية الانتخابات الطلابية في الجامعة الأميركية غداً، أعلن انسحاب المنظمة عن خوض الانتخابات هذا العام في كل الجامعات «بعد ان تحوّلت إلى مسار غير المسار المرجو منها، تشوبه عيوب التطييف والتعصب الطائفي في كثير من المواقع».
البناء
لافروف والمعلم يرسمان استراتيجية ما بعد داعش… وتفجير بدمشق للإرباك
عون للإصلاح والمقاومة وعودة النازحين… وقانصو: العهد فرصة لا يجوز أن تضيع
بري يستشعر خطراً خارجياً ويستثمر على الوحدة الداخلية… والثلاثي تحصين للرئاسي

بين لقاء وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ووزير خارجية سورية وليد المعلم وتفجيرات دمشق الانتحارية حبل سري، يكشفه بلوغ الرهان الأميركي على صمود داعش العسكري مرحلة اليأس، بلوغ داعش عتبة الانتحار، بالقدر الذي بدا لقاء لافروف – المعلم قراءة لمرحلة ما بعد داعش وموجباتها، ومحدّداتها، والاستعداد لملاقاتها بمبادرات ومواقف تعبّر عن الثوابت السورية الروسية المشتركة، وعن الحلف الذي يمثلانه، بدت التفجيرات الانتحارية محاولة يائسة وظفت لها معلومات وخطوط وخيوط يبدو أنّ داعش بات يفقتدها، لتمكين انتحارييه من بلوغ أماكن حساسة في العاصمة السورية، لإيصال رسالة موجعة، فشلت في تحقيق أهدافها، وأسقطها الحضور السوري المادي والمعنوي بجهوزية عالية في ميدان الأمن كما في ميادين القتال. ومع سقوط حروب الاستنزاف العسكرية والأمنية، على أسوار دمشق وبتضحيات الشعب والجيش والحلفاء، يمكن للوزيرين لافروف والمعلم التفرّغ لرسم رؤية استراتيجية للمرحلة المقبلة وعنوانها ما بعد داعش، وفيها إسقاط الغطاء عن بقاء القوات الأميركية في سورية، وتخيير الجماعات الكردية بين الانضمام للعملية السياسية في جنيف ومسار التهدئة في أستانة، أو تلقي تبعات التعامل كتمرّد عسكري انفصالي، والتوجّه لاستحقاق الإعمار تحت عنوان الأولوية لحلفاء ومخاطبة الراغبين بالدعوة للانضمام لمسار احترام سيادة سورية واستقلالها ومخاطبتها كدولة كاملة السيادة وصاحبة القرار فوق أراضيها، بدءاً برفع العقوبات الجائرة المفروضة عليها.
المسار السوري الواضح في ذهابه نحو نصره الحاسم، رغم محاولات الإعاقة والعرقلة، لا يزال جزءاً من لوحة إقليمية ملبّدة بالغيوم، رغم صعوبة توقع عودتها للمواجهات، المحكومة سلفاً بموازين قوى تجعل المعادلة السائدة مختصرة بثنائية، أنّ الراغبين بالحروب غير قادرين عليها، والقادرين على الحروب غير راغبين بها، ويمكن توقع تحوّل التصعيد وغبار المواجهات والتحضير للاشتباك إلى أوراق تفاوضية، لكن المناخات المسمومة ستبقى طاغية حتى تنجلي الغيوم وتنعقد الموائد لحوار وتفاوض لا يبدو بعيداً، كما ترى مصادر دبلوماسية واسعة الإطلاع وتؤكد استبعادها اندلاع مواجهات كبرى، سواء تحت العنوان الكردي أو تحت عنوان الملف النووي الإيراني أو ملف حضور حزب الله في الساحات الإقليمية.
في قلب التوترات والتصعيد يبدو لبنان، متوجّساً من خطر
اهتزاز استقراره، ولو في المرحلة الرمادية قبل أن ينجلي غبار المواجهات التمهيدية، واتضاح اتجاه السياسات النهائية، خصوصاً في ظلّ حضور ملف التصعيد بوجه حزب الله الذي يحتلّ حيّزاً مهماً من المناخات الإعلامية والسياسية الساخنة، ويعني لبنان أكثر من أيّ بلد آخر، كما يعنيه عدم تسرّع بعض اللبنانيين في قراءة المناخات الدولية والإقليمية، والتأسيس عليها للدخول في توترات واصطفافات داخلية تعيد إنتاج الانقسام تغري اللاعبين الخارجين بدورهم بالاستثمار عليها وجعلها أداتهم الرئيسية بوجه حزب الله وإرباكه، ويكون الخاسر هو لبنان في النهاية، وفقاً لما تنقله مصادر متابعة عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يؤكد أمام زواره أنّ همّه الأوّل في هذه المرحلة تشجيع الأطراف اللبنانية على التلاقي وتخطّي لغة التصعيد وتجاوز الحسابات الانتخابية التي تُغري بلغة المواجهة، لتخطي المطبات الدولية والإقليمية الصعبة، مبدياً ارتياحه لمناخ التفاهم الرئاسي من جهة، وواضعاً اللقاء الثلاثي الذي جمعه برئيس الحكومة سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط في سياق تحصين التفاهم الرئاسي وتعميم مناخاته وتوسيع دائرته.
في هذا المناخ ذاته، ينقل زوار رئيس الجمهورية عنه أنّ السكون ينتج تآكل قوة الدفع التي يوفرها انتظام الحياة السياسية وانسجام المؤسسات الدستورية، فيضع قضية الإصلاح المالي والاقتصادي أولوية دائمة على الطاولة، ويشدّد على تمسك لبنان بمصادر قوته وفي مقدّمتها وحدته الوطنية، وجيشه القوي، ومقاومته الحاضرة بوجه أيّ عدوان أو خطر، لينتقل الرئيس ميشال عون إلى قضية القضايا التي يراها راهنة وداهمة وهي تسريع حلّ يضمن عودة النازحين السوريين، وتخطي التعقيدات التي يعيشها البعض ولا تزال تحول دون امتلاك خطة واضحة تضمن هذه العودة رغم بلوغ المساحة الآمنة في سورية التي يمكن ضمان عودة النازحين إليها أكثر من ثلاثة أرباع مساحة سورية.
رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصوه ثمّن مواقف رئيس الجمهورية بعد زيارته في بعبدا، داعياً للوقوف بقوة وراء العهد والاستثمار على ما يمثّله من فرصة لا يجوز أن تضيع من أيدي اللبنانيين.
قانصو: العهد يشكّل فرصة ثمينة لبناء الدولة
في موازاة الجهود التي يبذلها أركان الدولة لاحتواء الأزمة المالية والاقتصادية والمعيشية التي تتهدّد استقرار البلاد من الداخل، وذلك من خلال تنفيذ «الاتفاق المالي» بإقرار قانونَيْ الضرائب وسلسلة الرتب والرواتب في الجلسة التشريعية الأخيرة وإقرار مشروع الموازنة المرجّح بعد منتصف الشهر الحالي في جلسات متتالية دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري الأسبوع المقبل، تترقّب الأوساط السياسية تداعيات الهجمة الأميركية «الإسرائيلية» السعودية على حزب الله، بعدما تقاطعت تصريحات متتالية لمسؤولين سعوديين و«اسرائيليين» وأميركيين تهدّد بفرض عقوبات مالية ومزيدٍ من الحصار وتضييق الخناق على الحزب وتنفيذ اغتيالات لقياديين في المقاومة ولا تخلو من التلويح بشن حربٍ عسكرية، ما فرض على القيادات اللبنانية تنسيقاً فوق العادة لتحصين الجبهة الداخلية لمواجهة الانعكاسات المحتملة.
هذا المناخ الدولي والإقليمي المستجدّ والتأثيرات المرتقبة على الساحة المحلية واستعداد لبنان الرسمي للتعامل معها الى جانب الأوضاع الداخلية، كانت محور اهتمام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع زواره في بعبدا.
فقد شدّد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو بعد لقائه الرئيس عون على أهمية استمرار المناخ الوفاقي واستكمال بناء مشروع الدولة، لأن العهد الحالي يشكّل فرصة ثمينة لبناء الدولة وإنتاج إدارات كفوءة ونزيهة قادرة على مواجهة الفساد من خلال المؤسسات التي تعمل فيها».
وثمّن قانصو «إرادة الرئيس عون في هذا المجال»، معرباً في الوقت نفسه عن خشيته «من أن تصطدم هذه الإرادة بعراقيل قد تفوّت الفرصة على اللبنانيين لبناء دولتهم في هذا العهد». وأثنى على «دور رئيس الجمهورية في موضوع سلسلة الرتب والرواتب وإعادة تأمين مداخيلها للتمكّن من دفع الرواتب وفق القانون الجديد، وفي موضوع إقرار الموازنة وعودة الانتظام الى الحياة الاقتصادية والمالية في لبنان».
عون: لا مساومة ولا تنازل عن سلاح المقاومة
ونقل زوار بعبدا عن عون لـ «البناء» ارتياحه للتوافق السياسي الذي سبق ورافق إنجاز قانون الضرائب في المجلس النيابي وقبله قانون السلسلة وتأكيده بأن مسار الإصلاح مستمر، وهناك ملفات عدة تنتظرنا لتحصين الاستقرار السياسي والمالي والاقتصادي»، كما نقل الزوار عن عون أن «تمسّك لبنان بسلاح المقاومة هو من المسلّمات الأساسية لدى الرئيس عون ولا مجال للمساومة في هذا الأمر أو التنازل عن حق لبنان في الدفاع عن أرضه وشعبه وحدوده ضد أي عدوان خارجي». كما نقلوا عن رئيس الجمهورية تشديده على أن «سلاح المقاومة لا يزال يشكّل حاجة ضرورية واستراتيجية للبنان بالتكامل مع الجيش اللبناني في ظل الخطر «الاسرائيلي» المتواصل على لبنان، وأن رئيس الجمهورية أعلن هذا الموقف في كلمته في الأمم المتحدة وأمام المسؤولين الأميركيين والأمميين الذين التقاهم على هامش اجتماع الجمعية، لا سيما السفير جيفري فيلتمان».
ونقل الزوار أيضاً عن عون إيلاءه ملف النزوح السوري أهمية بالغة، ويعتبره المسلمة الثانية ولا يحتمل التأخير لحسم هذا الملف وتجب معالجته بعيداً عن الخلافات السياسية في ظل تزايد حجم المخاطر الاقتصادية والأمنية الذي يشكله النزوح السوري على لبنان، وفي ظل النيات الأميركية والدولية المبيّتة لتوطينهم في الدول المضيفة»، كما شدّد على «ضرورة التنسيق مع الحكومة السورية في هذا الملف». وفي سياق ذلك، رد أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان في حديث تلفزيوني على منتقدي لقاء وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، بأن «لقاء بين وزيري خارجية في الأمم المتحدة، ولم ينتظر باسيل تحت الشجرة لقاء ضابط سوري في عنجر، كما كان يفعل البعض». وأكد كنعان أن «لبنان يريد التعاطي مع سورية من دولة إلى دولة، على أساس احترام كرامة اللبنانيين والسيادة اللبنانية، كما احترام السيادة السورية».
انتصارات المقاومة سبب التصعيد
وعن الهجمة الأميركية والسعودية و«الاسرائيلية» على حزب الله، أشارت مصادر مطلعة لــ «البناء» أن «هزيمة المشروع الأميركي في المنطقة وفي سورية تحديداً هو السبب الرئيس في تصاعد وتيرة التصعيد ضد الحزب ومحور المقاومة»، وأشارت الى أن «الهجمة الأميركية لم تتوقف منذ نشأة المقاومة وبالأساليب كافة، لكنها الآن لا زالت في إطارها الإعلامي ولم تترجم بأعمال أمنية وعسكرية على الأرض، لكن الاحتمالات كافة واردة». ولفتت الى أن «حزب الله والحلفاء والجيش السوري سيتابعون استئصال التنظيمات الارهابية في سورية، وهذه التهديدات الاعلامية والضغوط المالية وغيرها لن تثني المقاومة عن متابعة وجودها وقتالها الى جانب الجيش السوري في جبهات وميادين القتال في سورية»، مضيفة: «لو أن «اسرائيل» متيقنة من أن نتائج الحرب ستفضي الى القضاء على المقاومة وإزالة الخطر الوجودي الذي يمثله حزب الله عليها لما انتظرت الولايات المتحدة أو أي قوة أخرى لشنّ الحرب على لبنان». وأكّد رئيس تكتّل نوّاب بعلبك الهرمل النّائب حسين الموسويّ في تصريح أنّ «الولايات المتحدة الأميركيّة أمّ الإرهاب في العالم، وأن المملكة الوهابية أخذت على عاتقها تنفيذ البرنامج الأميركيّ الصهيونيّ في استنزاف قدرة قوى الممانعة والمقاومة ونشر ثقافة الذبح والقتل بين المسلمين ومسالمة الصهاينة المجرمين».
برّي: الوحدة الوطنية أهم سلاح للمواجهة
وفرضت المستجدّات الإقليمية نفسها على مواقف الرئيس بري في لقاء الأربعاء النيابي أمس، ونقل النواب عنه قوله إن أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار في المنطقة هو الوحدة بين اللبنانيين، وأن كل ما يحصل على المستوى الداخلي من خطوات لتعزيز هذه الوحدة هو أهم بل العامل الأساسي لتحصين لبنان». وأضاف: «ما قمنا ونقوم به على الصعد كلها يصبّ في هذا الإطار، ومنها اللقاء الثلاثي الذي جمعني مع الرئيس الحريري والنائب جنبلاط، وأن هذا اللقاء يندرج في هذا الإطار وليس موجّهاً بطبيعة الحال ضد أي طرف أو فريق».
وأبدى رئيس المجلس، بحسب ما نقل زوار لـ «البناء» مخاوفه من الأخطار الخارجية المحدقة بلبنان وتشديده على أن ينصب التركيز في المرحلة المقبلة بعدما حققنا الإنجازات الداخلية على تمتين وتحصين الوحدة الداخلية الوطنية لمواجهة التحديات الخارجية في ظلّ ما يحصل في الإقليم من تطوّرات خطيرة وما الاجتماع الثلاثي في كليمنصو إلا خطوة استباقية لتحصين الجبهة الداخلية ضد أي محاولات خارجية لزعزعة الاستقرار السياسي أو الأمني في لبنان».
كما حذّر برّي بحسب الزوار من النيات «الاسرائيلية» ضدّ لبنان التي ظهرت في تصريحات وزير الحرب «الاسرائيلي»، مشيراً إلى الغليان الذي يلفّ المنطقة، وأن ما يحصل هو ردّ على الانتصارات التي يحقّقها محور المقاومة في سورية والعراق، واصفاً أزمة كردستان بالخطر الأساسي الذي من الممكن أن يتهدّد أمن واستقرار المنطقة برمّتها إذا نجح مشروع تقسيم المنطقة».
المشنوق في عين التينة من دون موعد!
على صعيد آخر، يبدو أن الملف الانتخابي تفاعل في اليومين الماضيين ما دفع وزير الداخلية نهاد المشنوق الى زيارة عين التينة من دون موعد مسبق، ما يؤشر الى مستجدات حدثت في الملف، بحسب ما علمت «البناء»، وكشفت مصادر مطلعة لها، أن «اتفاقاً تم بين الرؤساء الثلاثة منذ وقتٍ ليس ببعيد على إجراء الانتخابات النيابية وفقاً للآليات التقليدية، أي الاقتراع على الهوية العادية أو جواز السفر لا سيما أن قانون الانتخاب الجديد لحظ هذا الأمر»، مشيرة الى أن «البطاقة الممغنطة باتت خلفنا والجميع بات مقتنعاً باستحالة إنجاز 5 ملايين بطاقة ممغنطة خلال بضعة أشهر، كما أن مصير البطاقة البيومترية مجهول في ظل عجز وزارة الداخلية عن إنجازها في الموعد المطلوب». وكشفت المصادر أن الرئيس بري أبلغ المشنوق رفضه القاطع لتأجيل موعد الانتخابات بذريعة إنجاز الإصلاحات التقنية وإصراره على إنجاز الانتخابات في موعدها».
وقال وزير الداخلية بعد اللقاء إن «الحديث مع الرئيس بري تمّ حول الانتخابات النيابية وقانون الانتخابات، وما يجب أن نقوم به لإجراء هذه الانتخابات في موعدها ودولة الرئيس منفتح وجاهز لكل مناقشة حول هذا الموضوع»، ولفت الى أن «ما من شيء يعيق إجراء الانتخابات في موعدها». وحول البند الذي سيناقش اليوم في مجلس الوزراء بشأن الاعتمادات للانتخابات قال: «هذه مصاريف تقليدية وليس لها علاقة بتطوير الأحوال الشخصية».
إقرار الموازنة الشهر الحالي
في غضون ذلك، دعا الرئيس بري إلى عقد جلسة عامة لمناقشة الموازنة الثلثاء والأربعاء والخميس في 17 و 18 و19 الجاري، نهاراً ومساء لهذا الغرض، على أن يتمّ في مستهلّها انتخاب أمينَي السر والمفوّضين الثلاثة وأعضاء اللجان النيابية. وقالت مصادر نيابية لـ «البناء» إن «الموازنة ستقرّ في الجلسات الثلاث المقبلة ولا عقبات أمامها بعد إنجاز قانوني الضرائب والسلسلة على أن تذلل عقدة قطع الحساب بتضمين قانون الموازنة مادة قانونية تجيز للمجلس النيابي إقرار موازنة 2017 من دون قطع الحساب، على أن تعطى وزارة المل مهلة لإنجاز الملفات كلها المتعلقة بقطع الحساب عن السنوات الماضية». ولفتت المصادر الى أن «إقرار السلسلة هو البند الثالث في الاتفاق السياسي الذي حصل بين الرؤساء، وبالتالي ستسلك الموازنة طريقها إلى الإقرار في المجلس الشهر الحالي». وشدّدت المصادر على أن «العلاقة بين الرئاسات الثلاث لا سيما بين عون وبري مستقرة وجيدة وتصبّ في مصلحة البلد وكل اتصالات أو لقاءات تخدم هذا الهدف مرحّب بها».

أخبار لبنان