إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 17 أيار، 2018

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 17 أيار، 2018

استبقت الولايات المتحدة نتائج الإتصالات الداخلية لتشكيل حكومة وفاقية، بتحديد بعض "مواصفاتها"، وبالإعلان عن "عقوبات مالية" جديدة ضد حزب الله. ويعتبر الإجراء الأميركي عديم الأثر على اقتصاد المقاومة، لكن مفاعليه المحلية قد تتخذ شكل تصعيد سياسي، يعرقل طموح الرئيس سعد الحريري بتشكيل "حكومة العهد الأولى"، ويؤخر ولادتها. وشهدت الساعات الماضية، تطورين مرجحين لهذا الإحتمال :
الأول، اللقاء المتجدد بين الحريري ورئيس حزب "القوات" سمير جعجع [العميل “الإسرائيلي” السابق]، ومبادرة هذا الأخير إلى عرض دفتر شروطه السياسية على مضيفه.
الثاني، انضمام السعودية ودول "التعاون الخليجي" إلى موجة التصعيد الأميركية، والتخلي عن سياسة التمييز ما بين الجناحين السياسي والعسكري في الحزب. ………..  


الجمهورية
واشنطن: لإلتزام الحكومة الجديدة «النأي بالنــفس».. ومحاصصة داخلية حتى الرمق الأخير

على رغم الإشارات الإيجابية الأخيرة على خطّي قصر بعبدا ـ عين التينة، و»بيت الوسط» ـ معراب، ظلّ الوضع الاقليمي المتوتر متصدراً واجهة الاحداث بلا منازع، وسط ارتفاع منسوب المخاوف من تفجّرِه اكثر، ما يستدعي عملاً داخلياً حثيثاً لتحصين الجبهة اللبنانية وتأليف الحكومة سريعاً. وفي هذه الاجواء، وغداة العقوبات الجديدة على ايران، فرَضت الولايات المتحدة الاميركية والسعودية عقوبات جديدة على «حزب الله». فيما نَقل الحساب الرسمي لشبكة «سكاي نيوز» الإخبارية على «تويتر»، عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إنّ واشنطن «تأمل من الحكومة اللبنانية الجديدة الالتزام بسياسة النأي بالنفس». مضيفاً أنّ واشنطن تأمل في أن يلتزم لبنان بقرارَي مجلس الأمن 1559 و1701.
فقد أعلن بيان لوزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بـ»حزب الله» وذكر أنّ العقوبات الجديدة تستهدف الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، ونائبه الشيخ نعيم قاسم و4 أفراد آخرين.
من جهتها، نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية («واس») أنّ المملكة العربية السعودية «ممثلةً في رئاسة أمن الدولة صنّفت 10 أسماء منهم 5 أعضاء تابعون لمجلس شورى «حزب الله» المعني باتّخاذ قرارات الحزب.
وهم: الامين العام حسن نصر الله، نائبه نعيم قاسم، محمد يزبك، حسين خليل، وإبراهيم أمين السيد، و5 أسماء لارتباطهم بأنشطة داعمة للحزب وهم: طلال حمية، علي يوسف شرارة، مجموعة سبيكترم «الطيف»، حسن إبراهيمي، شركة ماهر للتجارة والمقاولات»عملاً بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية الصادر بالأمر الملكي الرقم ( أ / 21 ) وتاريخ 12 / 2 / 1439هـ وبما يتماشى مع قرار الأمم المتحدة الرقم 1373 (2001)، الذي يستهدف الإرهابيين والذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو الأعمال الإرهابية، حيث تمّ القيام بهذا التصنيف بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية (الرئيس المشارك لمركز استهداف تمويل الإرهاب)، بالإضافة إلى جميع الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب: مملكة البحرين، دولة الكويت، سلطنة عمان، دولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة».
وأكدت «واس» انّ المملكة «وبالشراكة مع حلفائها في مركز استهداف تمويل الإرهاب تعمل على وقف تأثير «حزب الله» وإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة من خلال استهداف قادتهم بمن فيهم 5 أعضاء تابعون لمجلس شورى «حزب الله». إنّ «حزب الله» منظمة إرهابية عالمية لا يفرّق قادته بين جناحيه العسكري والسياسي، وإنّنا نرفض التمييز الخاطئ بين ما يسمى «حزب الله الجناح السياسي» وأنشطته الإرهابية والعسكرية.
إنّ «حزب الله» وإيران الراعية له يطيلون أمد المعاناة الإنسانية في سوريا، يؤجّجون العنف في العراق واليمن، يعرّضون لبنان واللبنانيين للخطر، ويقومون بزعزعة منطقة الشرق الأوسط بكاملها. ونتيجة للإجراء المتخذ هذا اليوم، يتم تجميد كل ممتلكات المُصنفين والعوائد المرتبطة بها في المملكة العربية السعودية أو تقع تحت حيازة أو سلطة الأشخاص في المملكة وينبغي الإبلاغ عنها للسلطات المختصة، حيث يحظر نظام مكافحة جرائم الارهاب وتمويله في المملكة العربية السعودية عموماً جميع تعاملات الأشخاص في المملكة أو داخلها أو من خلالها مع أي كيانات أو مصالح تابعة للأسماء المصنفة».
الاستحقاقات الداخلية
داخلياً، مع اقتراب الاستحقاقات الدستورية التي ستلي نهاية ولاية مجلس نواب الـ 2009 الممدّد له 3 مرات، مساء الإثنين المقبل، تُفتح صفحة جديدة بتسلم المجلس النيابي المنتخب مهمّاته في اليوم التالي، حيث من المقرر أن ينجز أوّل هذه الاستحقاقات، بانتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب في جلسة سيترأسها النائب ميشال المر في اعتباره اكبرَ الأعضاء سنّاً.

والى ان تقترب ساعات الحسم في شأن هذا الإستحقاق ظلّت الاتصالات جارية لحسم الخيارات المطروحة في شأن المرشحين لمنصب نائب رئيس المجلس وسط تعدّد الآراء والمواقف والاسماء.

وكشفت مصادر مسؤولة لـ«الجمهورية» انّ رئيسي الجمهورية والحكومة العماد ميشال عون وسعد الحريري اتفقا في لقائهما امس قبيل جلسة مجلس الوزراء على مقاربة الإستحقاقات المقبلة ولا سيّما الحكومية منها في اسرع وقت.

الاستشارات

وأبلغ عون إلى الحريري أنه سيوجّه الدعوة عصر الثلاثاء الى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديدة، وذلك قبل الإفطار الرمضاني الرئاسي السنوي الذي أرجئ الى حين انتخاب بري رئيساً للمجلس مساءً، وبعد انتخاب بري ونائبه في مجلس النواب ظهراً، ووفق برنامج تبدأ مواعيده الأربعاء او الخميس ويمكن ان يمتد ليومين او ثلاثة.

وفي حال انتهت هذه الإستشارات الملزمة الى تسمية الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة فإنّ الاخير سيدعو بعدها الى استشاراته غير الملزمة التي ستدوم ثلاثة ايام ثم يجري ورئيس الجمهورية جوجلة اولى للمواقف والمطالب الحكومية.

توزيع مغانم

في هذا الوقت، بدا الوزراء وكأنهم يدخلون مرحلة الصوم عن الكلام فاسترسَلوا في نقاش في جلسة مجلس الوزراء امس امتدّ لسِتّ ساعات في بنود عادية وتقنية استظلت الخلفيات السياسية بخجل وظهرت فيها المحاصصة واضحة.

وقد صُنّفت الجلسة هادئة قياساً على الجلسات السابقة ولم يخرج فيها الوزراء عن الاطار السياسي الذي رسَمه رئيس الجمهورية في مقاربة الملف الفلسطيني والاقليمي الخطير وفي دعوة اللبنانيين الى البناء على الايجابيات، ورئيس الحكومة في الدعوة الى الحفاظ على البلد «لأننا مقبلون على مرحلة جديدة تحتاج الى الهدوء والتوافق في مواجهة التحديات والغليان الاقليمي وما تشهده المنطقة التي تسير نحو المجهول»، على حد قوله. ولم يتمكن مجلس الوزراء من إنجاز كل جدول الاعمال فقرر عقد جلسة اخيرة قبل ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ «ما حصل في الجلسة من اقرار بنود تتعلق بالجامعات والاملاك البحرية والكهرباء هو مشهد فاضح في توزيع المغانم سواء في الاملاك البحرية أو رخص انشاء فروع جامعات او التلزيمات في المطار وحتى في الكهرباء».

وفي ملف الاملاك البحرية استغرَبت المصادر «كيف تُدرَج بنود لانشاء مجمعات سياحية جديدة على الشاطئ سبق ورفضتها حكومات سابقة بسبب التجاوزات والقانون الذي اعتُبر في حينه انه يحتاج الى تغيير لأنه يتيح لكلّ من يملك 10 آلاف متر كحدّ ادنى وما فوق ضعفي المساحة لمشروع سياحي من الاملاك البحرية العائدة للدولة». وقالت «انّ مشروع «دريم باي ذا سي» المزمع انشاؤه على شاطىء جونية ومجمع سياحي آخر على شاطىء الناعمة وثالث في ساحل المتن الشمالي ليس سوى تمريرات بين بعض القوى السياسية وخصوصا «التيار الوطني الحر» و«المستقبل».

وكان المجلس قد وافق على انشاء الجامعة الارثوذكسية وفروع لجامعات أُخرى ومدد لباخرتي «فاطمة غول» و»اورهان باي» لمدة سنة خلافا لطلب وزير الطاقة أن تكون لثلات سنوات. ووافق على انشاء 3 محطات للتغويز (استقبال الغاز السائل) في طرابلس وسلعاتا والزهراني مع تحفظ وزراء «القوات». كذلك اقرّ التعديلات على النموذج الاوّلي لعقد شراء الطاقة المنتجة من الرياح مع الشركات الثلاث التي كان قد وافق عليها في تشرين الثاني الماضي.

«القوات»

وأوضَحت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّ «وزراءها أصرّوا خلال الجلسة في البند المتعلق بمحطات تسييل الغاز، على ان تتمّ المناقصة عبر ادارة المناقصات، فيما اعترض وزير الطاقة سيزار ابي خليل على إحالتها اليها وتمسّك بموقفه أن تتم المناقصة من خلال إدارة المنشآت داخل وزارة الطاقة، وهذه ليست من صلاحيات الإدارة الأخيرة حسب القانون، فيما لو كانت مؤسسة كهرباء لبنان من يتولى المسألة لكان اختلف الحديث، ولكن المناقصة تتم، ويا للأسف، عبر الوزارة، فيما يجب ان تكون من خلال إدارة المناقصات».

وفي موازاة تسجيل وزراء «القوات» والوزير مروان حمادة اعتراضهم وإصرارهم على ضرورة ان تتم عبر إدارة المناقصات، طالبت «القوات» بإدخال تعديلات تتعلق تحديداً بالمهلة الزمنية الموضوعة من الوزير على عشر سنوات والتي اعتبرتها «القوات» طويلة جداً، فتمّ تعديل دفتر الشروط بناء على اعتراضها لجهة ان تحتفظ الدولة بحقها في تخفيض المدة».

أمّا في موضوع توليد الطاقة عبر الرياح وبعدما كان المجلس قد وافقَ على هذا الموضوع سابقاً، طرحه وزير الطاقة مجدداً وأدخل تعديلاً على الشروط الفنية للمناقصات من دون تعديل الأسعار، فيما التعديل بالشروط الفنية يقتضي تخفيض الأسعار، إلّا انّ الوزير لم يعدّل في الأسعار، وعلى أثر ملاحظات وزراء «القوات» وافق الوزير على ان يتفاوض مع الشركات التي ستقدم الى المناقصة على سعر ادنى.

أمّا في موضوع الباخرة «فاطمة غول» فتمّت المطالبة والتشديد على ان يتم التمديد سنة لها، بعدما كان الوزير يريد التمديد لثلاث سنوات، واصرّت «القوات» ان يدخل التمديد لسنة واحدة ضمن الحل الشامل لموضوع الطاقة».

وفي موضوع الأملاك البحرية اشارت المصادر «القواتية» الى اعتراض وزراء «القوات» على منح رخص استثمار لشركات خاصة انطلاقاً من تنظيم قانون الاملاك البحرية الذي ينص في وضوح على انه لا يجب ان تكون هناك املاك بحرية خاصة، وهذا الشرط يجب ان يكون للعموم، خصوصا انّ المطروح هو استثمار هذه الأملاك بواسطة شركات خاصة وبأسعار زهيدة جداً، وعلى رغم اعتراض «القوات» تمّ إمرار ثلاث رخص في جونية والضبيه والناعمة، وذلك على طريقة المحسوبيات لبعض القوى على طاولة مجلس الوزراء».

وذكرت المصادر نفسها انه «على أثر المطالبات الحثيثة لوزراء «القوات» بإقرار الترخيص لجامعة القديس جاورجيوس في بيروت، أقرّ المجلس هذا الترخيص الذي يشكّل قيمة مضافة لبيروت وللصروح الجامعية».

«التيار»

من جهتها، قالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «الخطابات والاعتراضات على ملفات معيّنة اختفت بعد الانتخابات، والدليل الى ذلك ما حصَل في مجلس الوزراء، إذ إنّ الوزراء الذين رفضوا موضوع البواخر وتوعّدوا بعدم إمرارها او التمديد لها عادوا ومددوا سنة لـ«فاطمة غول»، معتبرين انّه لا يمكنهم البقاء بلا الكهرباء التي تؤمّنها البواخر، ما يدلّ الى انّ كل ما كانوا يقومون به مرتبط فقط بالانتخابات وليس بحاجات المواطنين».

ولفتَت المصادر الى «انّ الوزير سيزار ابي خليل اعترض على طلب بعض الوزراء تجاوُز القانون في موضوع مناقصة استيراد الغاز المسيل الذي يسمح للمنشآت النفطية باستدراج العروض، وذلك بعد مطالبة وزراء «القوات» والوزير حمادة بإحالة عرض دفتر شروط محطات استقبال الغاز الى دائرة المناقصات وتحفّظهم عن إقرار البند المتعلق به».

وفي موضوع توليد الطاقة عبر الرياح وبعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت في ٢/١١/٢٠١٧، أبلغ ابي خليل الى مجلس الوزراء انه «استطاع تحسين الشروط الفنية والتمويلية مع تحسين بالاسعار». وفي المقابل اقتصرت مداخلات وزراء «القوات» على مطالبته بِمَا ابلغ هو مجلس الوزراء انه يقوم به. وأطلع ابي خليل المجلس على طلبه من هيئة ادارة قطاع البترول التحضيرَ لدورةِ التراخيص الثانية التي يُرتقب إطلاقها أواخر سنة ٢٠١٨ أو بداية ٢٠١٩، معتبراً أنه «قرار مهم واستراتيجي لكي تعلم الشركات انّ لبنان مقبل على هذا الاستحقاق لتحضير الموارد البشرية والمالية اللازمة، وقد طلب منه المجلس الاستمرار في التحضيرات اللازمة لهذا الاستحقاق».

لقاء الحريري ـ جعجع

الى ذلك، انشغلت الاوساط السياسية بقراءة مفاعيل لقاء «بيت الوسط» مساء أمس الاول بين الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع.

وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «طوى اللقاء صفحة التباينات السابقة وفتح صفحة بيضاء جديدة ترتكز على التحالف المشترك بينهما انطلاقاً من العناوين الاستراتيجية الكبرى، وشكّلت الانتخابات النيابية الحد الفاصل بين المرحلة السابقة والمرحلة اللاحقة، ولم يتمّ التطرق الى ايّ من التباينات التي بدأت ربما ما قبل استقالة الحريري وصولا الى الانتخابات.

كذلك لم يعاتب أحد الآخر، بل دخل جعجع مباشرة في شرح رؤيته للمرحلة الجديدة وفصّلها بمجموعة عناوين ترتكز الى قاعدة اساسية: وهي ضرورة استعادة الثقة التي لم تستعد بالنحو المطلوب مع الحكومة الحالية التي اتخذت لنفسها عنوان «استعادة الثقة».
وبالتالي يريد جعجع ان تشكّل مرحلة الانتخابات والدينامية الانتخابية صدمةً ايجابية للحكومة ولا يمكن تحقيق ذلك إلّا من خلال:
1 ـ وجوه جديدة في الحكومة توحي بالثقة.
2 ـ فصل النيابة عن الوزارة، فالجمع بينهما لا يسمح بإنتاج حكومي كما يُفترض.
3 ـ وضعُ اهداف عملية وسريعة تحقق تطلّعات الناس بدءاً من حل أزمات الكهرباء والسير وتحقيق وفرٍ اقتصادي ومعيشي وترشيد الوزارات والإدارات لتسهيل معاملات المواطنين.
4 ـ الذهاب في شكل واضح الى ممارسة واضحة المعالم والتشديد على القوانين المرعية والشفافية وإدارة المناقصات بعيداً من ايّ محاولات لتمرير اي مشاريع خارج إطار الشفافية المعهودة.
5 ـ الالتزام بسياسة «النأي بالنفس» لأنها الوحيدة التي اعطت لبنان هذا الانتظام على مستوى المؤسسات، الامر الذي لم يكن قائماً في المرحلة السابقة، وبالتالي ضرورة التشديد على الالتزام بهذه السياسة لترسيخ مزيد من الاستقرار السياسي، وبالتالي الانتظام المؤسساتي وإبعاد لبنان عن سياسة المحاور.
كذلك تمّ الاتفاق على وضع آلية تنسيق مستمرة ودائمة وقد تكون شِبه يومية لمواكبة المرحلة الجديدة التي قد تحكم البلاد لفترة طويلة عملياً، وبالتالي يقتضي التأسيس لها بنحوٍ واضح بغية تجسيد تطلّعات الناس وآمالهم.

الأخبار
عقوبات على نصر الله: عودة الى مربع السبهان
«حُرّاس بشري»… يحصدون 25% من الأرقام

بدا القرار الأميركي السعودي بوضع أعضاء مجلس شورى حزب الله، وفي مقدمهم السيد حسن نصرالله، على لائحة الإرهاب، بمثابة ردّ الفعل الأول على نتائج الانتخابات النيابية. الأسماء ليست جديدة على لوائح الإرهاب، لكن الجديد توقيت إصدار اللائحة. القرار أشبه برسالة لمن يريدون تأليف الحكومة، مفادها أن فترة السماح قد انقضت وأن الأولوية يجب أن تكون لمواجهة حزب الله لا التعاون معه!
بتوازٍ مشبوه مع الحراك الداخلي المرتبط بتشكيل الحكومة الجديدة، دخلت أميركا، ومن خلفها السعودية، على خط تأزيم الوضع السياسي في لبنان، من خلال وضع عدد من مسؤولي حزب الله، وفي مقدمهم الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله على لائحة الإرهاب. وقد تعمّد البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، باسم مركز استهداف تمويل الإرهاب، الذي يضم إضافة إلى أميركا والسعودية كلاً من الكويت، البحرين، عمان، قطر والإمارات، الإشارة إلى أن القرار الذي يطاول أعضاءً في شورى الحزب، لا يميِّز بين الجناحين العسكري والسياسي في الحزب.
وبحسب بيان الخزانة، فإن المستهدفين هم: السيد حسن نصرالله، الشيخ نعيم قاسم، الشيخ محمد يزبك، حسين خليل، السيد إبراهيم أمين السيد، هاشم صفي الدين، طلال حمية، علي شرارة، حسن إبراهيمي وأدهم طباجة، إضافة إلى أربع شركات «مرتبطة بنشاطات داعمة لحزب الله». بيان الخزانة الأميركية تبنّته سريعاً رئاسة أمن الدولة السعودية، فأصدرت بياناً مطابقاً للبيان الأميركي، أعلنت فيه فرض العقوبات على الأشخاص والكيانات أنفسهم، علماً بأن غالبيتهم يخضعون للعقوبات الأميركية ــــ السعودية منذ زمن بعيد.
ويأتي هذا القرار، الذي لا مفاعيل عملية له، ليطرح أكثر من علامة استفهام بشأن المرحلة المقبلة. هل انتهت فترة التهدئة التي كانت قد فرضتها الانتخابات النيابية، والتي أدت إلى انكفاء نسبي للسعودية؟ وهل سلّم سعد الحريري أوراقه كلها للسعودية بعد انقضاء فترة السماح، بدليل دفعه بنادر الحريري إلى الاستقالة، ومن ثم إنهاء القطيعة التي دامت لأشهر مع رئيس القوات سمير جعجع؟ لا يخفى على أحد أن قرار العقوبات على قادة الصف الأول في حزب الله لا يؤثر في حياتهم، ولا في عملهم. فالحزب خارج النظام المصرفي، اللبناني والدولي. كذلك لا يملك قادته أي أصول خارج لبنان. وبالتالي، إن أثر هذه العقوبات سياسي لا أكثر، والمستهدف فيها ليس حزب الله، بل شركاؤه في الحكومة المقبلة. ما جرى يبدو خطوة أميركية لإفراغ نتائج الانتخابات النيابية من مضمونها، ومنح جرعة دعم للرئيس سعد الحريري في مسعاه لإعادة تموضعه السياسي، وعلى أعتاب مفاوضات تأليف حكومة جديدة، في مقابل حزب الله وحلفائه الخارجين من نصر نيابي كبير.
المقلق أن الأجواء المحيطة بالقرار الأميركي ـــ الخليجي تبدو شبيهة بفترة ما قبل 4 تشرين الثاني 2018، أي فترة ثامر السبهان، التي عمدت السعودية خلالها إلى تسعير خطابها المعادي والتركيز على نعت حزب الله بالإرهاب، وصولاً إلى أسر الحريري في الرياض وإجباره على إعلان بيان عالي النبرة ينتهي بالاستقالة.
ويهدف قرار مركز استهداف الإرهاب، بحسب وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن، إلى تعطيل محاولات إيران وحزب الله لتقويض الاستقرار في المنطقة، كما يخص نصرالله بالإشارة إلى أنه «خضوعاً لإملاءات فرقة القدس في الحرس الثوري الإيراني، يساهم في إطالة أمد المعاناة الإنسانية في سوريا، كما يساهم في تأجيج العنف في العراق واليمن، واضعاً الدولة اللبنانية والشعب اللبناني تحت الخطر».
مجلس الوزراء مستمر
إلى أن يتم التأكد من أهداف الهجمة الأميركية الخليجية المستجدة على حزب الله وتأثيرها على الانتظام العام في لبنان، فإن الحكومة الحالية تسعى إلى استغلال الأيام الأخيرة من عمرها لتمرير عدد من القرارات قبل أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال في منتصف ليل 21 الجاري. وبعدما كان قد تردد أن جلسة أمس ستكون الأخيرة، يبدو أن المجلس سيستمر في الاجتماع حتى الرمق الأخير. ولذلك يتوقع أن يعقد جلسة يوم الاثنين المقبل لاستكمال جدول الأعمال، الذي أقر معظمه أمس، في ما بدا فَسحاً في المجال أمام الوزراء للعمل في فترة تصريف الأعمال لتنفيذ ما أقر، ولا سيما ما يتعلق بقطاع الكهرباء.
وبانتظار انطلاق عجلة التكليف والتأليف، تتوجه الأنظار إلى الاستحقاق الأول المتمثل بانتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه وأعضاء مكتب المجلس. ولما كانت رئاسة المجلس معقودة سلفاً للرئيس نبيه بري، فإن النقاش الحالي يتركز على اسم نائب الرئيس. وبعد أن أعلن النائب المنتخب شامل روكز أن مرشح التكتل هو النائب السابق لرئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، عادت مصادر عونية لتؤكد أن الأمر لم يحسم بعد، في ظل وجود مرشحين محتملين للتكتل هما الفرزلي والوزير السابق الياس بو صعب. لكن مع ذلك فإن حظوظ الفرزلي تبدو مرتفعة أكثر لاعتبارات عديدة، منها احتمال أن يعود بو صعب إلى الحكومة في حال التخلي عن مبدأ الفصل بين النيابة والوزارة ورغبة رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي في أن يتبوأ الفرزلي هذا المنصب، نظراً لخبرته الكبيرة.
في المقابل، برز أمس طرح اسم النائب المنتخب أنيس نصّار بصفته مرشح القوات للمنصب، بالرغم من تسليم الجميع بأن نيابة الرئيس ستؤول إلى الكتلة الأكبر في المجلس، أي «لبنان القوي». وقد تردد أن طرح سمير جعجع لاسم نصّار هدفه قطع الطريق على الفرزلي، لمصلحة ترشيح نائب آخر من التكتل وليس المنافسة جدياً على المنصب، وهو الأمر الذي لاقاه فيه الرئيس سعد الحريري في جلسة المصالحة التي عقداها في بيت الوسط أول من أمس.
لقاء «ممتاز» بين الحريري وجعجع
وكان جعجع قد أبدى، في الجلسة التي عادت فيها العلاقة بين الطرفين إلى سابق عهدها، عدداً من «الملاحظات حول كيفية إدارة المرحلة السابقة وضرورة إرساء توازن داخل الحكومة الجديدة والحفاظ على سياسة النأي بالنفس». ولفتت مصادر إلى أن تركيز جعجع صبّ على ملفات اجتماعية واقتصادية، لناحية حلّ ملفات تتعلق بالكهرباء وأزمة السير وطريقة العمل في الإدارة.
أما في ما يتعلق بجلسة انتخاب رئيس المجلس، فقالت مصادر قواتية إن «اجتماعاً استثنائياً ستعقده كتلة القوات مطلع الأسبوع لاتخاذ قرار بشأن تسمية الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس، إذ هناك انقسام بين رأيين: الأول يؤيد عدم التسوية، بشكل لا يؤثر على العلاقة الشخصية والسياسية مع بري كما حصل في عامي 2005 و2009، والثاني يربط هذا الموقف بالظروف الوطنية التي تستوجب تسميته ودعمه».
«حُرّاس بشري»… يحصدون 25% من الأرقام
النتيجة التي نالتها القوات اللبنانية في قضاء بشرّي لم تكن «انتصاراً». على العكس من ذلك، أظهرت الأرقام أنّ «القوات» في عقر دارها لم تتخطّ قدرتها التجييرية الـ13000 (أرقام 2009 نفسها)، رغم ارتفاع نسبة الناخبين واقتراع المغتربين. في المقابل، «نجح» المعارضون لسمير وستريدا جعجع في الاختبار الانتخابي، من خلال الحصول على رقم جيّد، يُبنى عليه مستقبلاً (مقال ليا القزي).
«همروجة» انتصار القوات اللبنانية في الانتخابات النيابية، وارتفاع عدد نواب كتلتها، التي تضمّ حزبيين و«حلفاء» وقّعوا تعهّدات بالالتزام قواتياً، حرفت الأنظار عن نتائج الانتخابات في قضاء بشرّي. صحيحٌ أنّ «القوات» حافظت، في مسقط رأسها، على المقعدين النيابيين، ونالت نتيجة 66% من عدد المقترعين (بلغت نسبة الاقتراع في بشرّي 39%). إلا أنّه لا يُمكن المرور أمام هذا الاستحقاق من دون التوقف أمام عدم ارتفاع القدرة التجييرية للقوات (نالت اللائحة 13001 صوتاً. وفي دورة الـ2009، نالت ستريدا جعجع 13066 صوتاً وايلي كيروز 12751 صوتاً).
ما هي النتيجة التي حقّقتها لائحة «الشمال القوي»، المُمثلة بشراوياً بملحم (ويليام) طوق؟
نال طوق 4649 صوتاً تفضيلياً، واللائحة 4818 (25 صوتاً لروي عيسى الخوري، الذي أوعز إلى مُناصريه يـ«تفضيل» طوق، و144 صوتاً للائحة من دون صوت تفضيلي)، أي ما نسبته 25% من عدد المقترعين. لو حافظ قانون الانتخابات على جوهر مفهوم النسبية، لكان ويليام اليوم نائباً.
ليس بسيطاً أن ينال ابن عمّ ستريدا طوق هذا الرقم، هو الذي بدأ رسمياً العمل السياسي / الانتخابي، قبل قرابة ستّة أشهر، في ظلّ حمله أثقالاً كبيرة (كالترشح على لائحة مع الحزب السوري القومي الاجتماعي وتيار المردة، واسم والده جبران طوق الذي يُثير حساسيات عدّة في المنطقة)، وتفرّق المعارضة البشراوية إلى معارضات، و«تفريطها» بأهمية خوض معركة كَسر احتكار القوات اللبنانية لقضاء بشرّي. هي «الأنانية» السياسية لبعض أفراد المعارضة، ومغالاة بعضهم الآخر بقوته التجييرية، إلى حدّ عدم القبول بالاعتراف بالأقوى بينهم. كان روي عيسى الخوري «الأجرأ» بينهم والأكثر واقعية. إلا أنّ النتيجة كانت هدر فرصة «خرقٍ» جديدة. ولكنّها «تجربة»، تُضاف إلى الانتخابات البلدية عام 2016، يوم حقّقت مجموعة «بشرّي موطن قلبي» المعارِضة نسبة 37٪، مُمهدّة الطريق أمام ويليام طوق، وأسهمت في رفده نيابياً. الرهان حالياً على أن يتلقّف هؤلاء الشباب النتيجتين، البلدية والنيابية، ويُراكموا للمستقبل. ولا يُعيدوا تكرار أخطاء الماضي، حين كانت الجبهة المُعارضة للقوات اللبنانية تتكون فقط من أسماء تقليدية، يقتصر عملها على الاستحقاق الانتخابي.
«لم يُصبنا الإحباط، وأكيد سنُكمل»، يقول مسؤول ماكينة طوق الانتخابية، طوني (مارون) طوق. ويضيف أنّه «ندرس اليوم النتائج وتحليل صناديق الاقتراع، لنرى أين حصل تقصير، وسنتواصل مع الناس. القواعد الشعبية مُهيّأة للتغيير، وأمامنا أربع سنوات». كان من الممكن أن يتخطّى رقم طوق الـ25٪، «لو اتفقنا منذ البداية على اسم واحد»، بحسب طوني طوق. ولكن انقسمت المعارضة بين سعيد طوق وجورج بدوي (لائحة التيار الوطني الحرّ، المدعومة من عدّة شخصيات مستقلة في بشرّي، وقد نالت 1346 صوتاً)، ولائحة «كلنا وطني» (نالت 260 صوتاً)، إضافةً إلى وجود عوامل أخرى: كالتأخر في إطلاق المعركة، وغياب التواصل مع المغتربين، حيث «افتتحنا قبل أسابيع قليلة من الانتخابات مكتباً في أستراليا، حتى يكون لنا وجود شكلي فقط»، ووجود شريحة من الناخبين التي لم يتمكن طوق من أن يطالها، إمّا لوجودها خارج بشرّي ولم يتم حثّها على الانتخاب، وإما لأنها كانت رافضة لتحالفاته.
ورغم ذلك، أعطت نتيجة ويليام طوق دفعاً للمعارضة من أجل إكمال المسيرة، إن كان بإعادة انتداب ويليام للعب هذا الدور، أو اختيار شخصية أخرى.
الـ25٪ التي نالتها لائحة «الشمال القوي» لم تكن صنيعة ويليام طوق وروي عيسى الخوري وحدهما. فلا يُمكن إغفال أهميّة «اللغة» التي استخدمها هذا الفريق. فعوض الهجوم على «القوات»، تقرّر استيعاب الأرضية عبر التأكيد «أننا لسنا ضدّ القوات اللبنانية والقضية، ولكن نريد أن نكون مُنافسين بنّائين، ساعين إلى أن تكون بشرّي نموذجية في الإنماء والخدمات. نريد أن نكون كلّنا، عوض وجود الاحتكار». العنصر الثاني، هم «الجنود المجهولون» إلى جانب ويليام، وينقسمون إلى قسمين: الأول، شكّل «عصب» ماكينة طوق، وتسلَّم مسؤوليات مباشرة. والثاني، لم يكن جزءاً من فريق عمل طوق، بل ينتمي إلى الجوّ المعارض والتوّاق إلى التغيير في بشرّي. الاثنان يلتقيان عند نقطة واحدة: الانتماء السابق إلى القوات اللبنانية وتسلّمهم رئاسة مصلحة الطلاب القواتية في بشرّي (التي لعبت دوراً مُتقدماً في سنوات الوجود السوري في لبنان ومرحلة سجن سمير جعجع)، واعتبارهم رأس الحربة في مواجهة جبران طوق خلال الفترات الماضية. هؤلاء «الحُرّاس» عادوا إلى ساحة المواجهة، مُقابل الغياب شبه التام لجبران طوق عن الواجهة، وعدم استعانة ويليام بالعاملين في ماكينة والده، بعد أن أعلن أنّه يبدأ مرحلة جديدة لا علاقة لها بالفترة التي حكم خلالها والده.
جوني طوق، هو واحد من «الحُرّاس». شغِل بين عامّي 2005 و2013 منصب مُدير مكتب النائبين إيلي كيروز وستريدا طوق. نتيجة خلافات بينه وبين الأخيرة، اعتكف لفترةٍ، قبل أن يُصبح مدير مكتب ويليام. إلى جانبه، شربل (حسين) طوق، الذي يتولّى حالياً إدارة مشاريع ويليام الإنمائية والخدماتية في قضاء بشرّي. إلى جانب جوني وشربل، وعشرات الشبان الآخرين، كان هناك دور أساسي للأمين العام لحركة «جمهورية نحو الحرية» المحامي طوني الشدياق، أول من أطلق الحركة القواتية الطلابية في بشرّي خلال التسعينيات. كذلك فإنّ وجود أنطوني جعجع (الذي كان عنصراً أساسياً خلال أول انتخابات بلدية خاضتها القوات عام 1998)، شكّل قيمةً مُضافة إلى اللائحة. الدعم الذي قدّمه الاعلامي رياض طوق، بعد انسحابه من الانتخابات، ومساندة المختار زياد طوق، أسهما أيضاً في رفد «الشمال القوي». طوني ورياض وزياد وجوني وشربل وطوني منصور طوق… «كانوا عامل ثقة للناخبين الحريصين على الحفاظ على المبادئ والخطاب السياسي القائم على الدولة القوية وحصرية السلاح بيد الجيش. وهذا الموقف تبنّاه ويليام»، بحسب المصادر.
كلّ الشباب اليوم متفقون على أمر واحد: الاستمرار. وقد عبّر رياض طوق على «فايسبوك»، بكتابة: «سنبقى ثابتين متصلّبين في حالة معارضة تصاعديّة لا تقف عند حدود انتخابات نيابية بل تتعدّاها الى كل الاستحقاقات المحلية والحزبية». التعويل حالياً هو على استمالة فئات جديدة من المعارضين، لا سيّما هؤلاء الذين كان النائب السابق إيلي كيروز يُشكّل «ضمانة» بالنسبة إليهم. عمل كيروز جاهداً على «ضبط» فورتهم الاعتراضية، ولكن كان ذلك قبل التخلّي عن كيروز كنائب، وعدم تعيينه أمين سرّ تكتل «القوات»، كما راهن قسمٌ من القواتيين البشراويين.
كيف ترى القوات أرقام الآخرين؟
تقول مصادر مُطلعة لـ«الأخبار» إنّ القوات اللبنانية قيّمت نتيجة الانتخابات النيابية في قضاء بشرّي، وتبيّن لها أنها خسرت قرابة 3000 صوت، وذلك رغم اقتراع المغتربين. وكان هناك قرابة 1500 ناخب لم يُشاركوا في الانتخابات، مُنقسمين إلى قسمين؛ الأول، هم عبارة عن 500 صوت مُعارضين لـ«القوات»، لم يقترعوا إمّا لسكنهم خارج بشرّي، ولم يكن هناك متابعة معهم، وإما لأنهم لم يرغبوا في التصويت للائحة تضم الحزب القومي وتيار المردة. والقسم الثاني، يبلغ عددهم ألفاً، حاولت ماكينة «القوات» العمل عليهم، إلا أنّهم عبّروا عن موقف اعتراضي بمقاطعة الانتخابات.
تنفي مصادر ماكينة «القوات» في بشرّي ذلك، وتُعيد تكرار ما ذكره سمير جعجع خلال مقابلته على شاشة «Mtv»، من أنّ «نسبة الاقتراع كانت جيّدة ولكن عانينا من حيتان المال، والخدمات التي قام بها العهد. أما بالنسبة إلى أرقام ويليام طوق، فنحن كنا توقعنا أن ينال هذه النسبة. هو (ويليام) الذي كان يُراهن على أن يحصد أكثر من 5000 صوت ولم يُوفّق». يبدو مُستغرباً أن تتحجّج «القوات» بالمال الانتخابي لتبرير ضعف المشاركة في الانتخابات، هي التي «احتكرت» إعلانات شركة «بيكاسو»، وقبل أشهر طويلة من الانتخابات، على طول الطريق المؤدي إلى بشرّي. كما أنّها أمّنت انتقال ناخبين مغتربين إلى لبنان، ولم تتأخر في التسويق لخدمات «عامة»، وتوظيفها في المعركة الانتخابية. كما أنّ «إشاعات» كثيرة تطالها أيضاً، في ما خصّ المال الانتخابي، في بشرّي وكسروان وجبيل وغيرها من الأقضية.

اللواء
عقوبات أميركية – خليجية على نصر الله وقاسم و8 قياديين في حزب الله
صعوبات جديدة تواجه تأليف حكومة «العهد الأولى» والتمديد لبواخر الكهرباء

في تطوّر جديد، وإن كان متوقعاً، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ونائبه الشيخ نعيم قاسم وقياديين آخرين.
وبالتزامن، اتخذت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين عقوبات بحق قيادة الحزب وعدد من كوادره و«الشركات» الدائرة في محيطه.
ولاحظت مصادر دبلوماسية مطلعة، على الإجراءات الأميركية والخليجية انها أنهت التمييز ما بين جناح عسكري وآخر سياسي في حزب الله، عندما شملت المجلس السياسي (الذي ينمي العلاقات مع الأحزاب السياسية في لبنان) والمجلس البرلماني (الذي يختار مرشحي حزب الله للانتخابات البرلمانية)، فضلاً عن المجلس القضائي (الذي يعمل على حل النزاعات وضمان الامتثال مع قانونهم).
وتوقفت المصادر عند التوقيت، ان في شقه الإقليمي، أو اللبناني، ورأت فيه استباقاً لتأليف الحكومة الجديدة، التي من المتوقع ان يُشارك فيها حزب الله إضافة إلى حلفائه، الذين يتمسك بتمثيلهم فيها.
وتخوفت المصادر عينها من ان تأتي الإجراءات الأميركية والعقوبات السعودية، التي تمثلت بأن صنفت رئاسة أمن الدولة عشرة أسماء منهم خمسة تابعون لمجلس شورى الحزب المعني بإتخاذ القرارات، وبشكل خاص، وهم: السيّد نصر الله، الشيخ نعيم قاسم، الشيخ محمّد يزبك، والحاج حسين خليل، وابراهيم أمين السيّد، وخمسة آخرين وهم كل من طلال حمية، علي يوسف شرارة، مجموعة «سبيكترم» «الطيف» حسن إبراهيم، شركة ماهر للتجارة والمقاولات، تخوفت من تعقد عملية تشكيل الحكومة إضافة إلى صعوبات جديدة امام حكومة العهد الأولى.
ولم يتوفر على الفور تعليق رسمي على العقوبات الأميركية والخليجية، لكن مصادر سياسية قالت لـ«اللواء» انها تترقب الموقف الذي سيتخذه «حزب الله» وكيف سيتعامل مع هذه العقوبات، مشيرة إلى انها لا تتوقع ان يكون لها انعكاسات على الساحة اللبنانية، باعتبارها جزءاً من الصراع الخليجي – الإيراني – الأميركي الذي ينأى لبنان بنفسه عنه.
لكن المصادر دعت إلى التنبه والحذر من المضاعفات التي يمكن ان تنتج عن تداعيات هذه القرارات، خصوصاً على الساحة السياسية اللبنانية.
العقوبات
وكانت المملكة العربية السعودية صنفت وحلفاؤها في مركز استهداف تمويل الإرهاب، أمس 10 أسماء من حزب الله منهم 5 أعضاء تابعون لـ «مجلس شورى» الحزب، على قائمة الإرهاب بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأضافت الوكالة أن الدول الخليجية استهدفت أيضا أربعا من لجان الجماعة وأمرت بتجميد أصول وأرصدة الأفراد.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب فرض وزارة الخزانة الأميركية امس عقوبات إضافية على قيادة حزب الله حيث استهدفت أكبر مسؤولين بالجماعة وهما الأمين العام للجماعة حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني إن العقوبات شملت أيضا أربعة أفراد آخرين . 
وأضافت الوزارة في البيان أن عقوبات امس استهدفت أعضاء الهيئة الرئيسية لصنع القرار في حزب الله.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين «باستهداف مجلس شورى حزب الله، فإن دولنا مجتمعة تكون قد رفضت التمييز الزائف بين ما يعرف «بالجناح السياسي» وتدبير حزب الله للإرهاب على المستوى العالمي».
من جهتها ذكرت (واس) أن القياديين الذين خضعوا للعقوبات المشتركة هم كل من (حسن نصر الله، نعيم قاسم، محمد يزبك، حسين خليل، وإبراهيم أمين السيد)، بالإضافة إلى خمسة أسماء لارتباطهم بأنشطة داعمة لحزب الله وهم كل من طلال حميه، علي يوسف شراره (عضو وممول لحزب الله الذي يستخدم شركته وهي مجموعة سبيكتروم «الطيف» للاستثمار كواجهة لتمويل حزب الله)، مجموعة سبيكترم «الطيف» (شركة اتصالات تقع في بيروت وتعمل في مجال الاتصالات وكذلك الاستيراد والتصدير، حسن دهقان إبراهيمي (ايراني الجنسية، وله صلات بكبار مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ويسهل نقل الأموال لحزب الله, ويمتلك شركة ماهر للتجارة والمقاولات، شركة ماهر للتجارة والمقاولات (شركة لتشكيل شبكة لتمويل الحزب من خلال غسل الأموال وتحويلها, مسؤولة عن تهريب البضائع لصالح حزب الله. تتخذ من بيروت مقراً لها). 
وقالت «واس» أن العقوبات الجديدة جاءت عملاً بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في المملكة العربية السعودية، وتماشيا مع قرار الأمم المتحدة رقم 1373 ( 2001 )، الذي يستهدف الإرهابيين والذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو الأعمال الإرهابية، حيث تم القيام بهذا التصنيف بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى جميع الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب : مملكة البحرين، دولة الكويت، سلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت المملكة العربية السعودية إنها ستتواصل بالشراكة مع حلفائها في مركز استهداف تمويل الإرهاب للعمل على وقف تأثير حزب الله وإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة من خلال استهداف قادتهم بمن فيهم خمسة أعضاء تابعين لمجلس شورى حزب الله.
وأضافت المملكة إن حزب الله منظمة إرهابية عالمية لا يفرق قادته بين جناحيه العسكري والسياسي وإننا نرفض التمييز الخاطئ بين ما يسمى «حزب الله الجناح السياسي» وأنشطته الإرهابية والعسكرية.
وجاء في البيان الصادر من السعودية إن حزب الله وإيران الراعية له يطيلون أمد المعاناة الإنسانية في سوريا، يؤججون العنف في العراق واليمن، ويعرضون لبنان واللبنانيين للخطر، ويقومون بزعزعة لكامل منطقة الشرق الأوسط.
ونتيجة للإجراء المتخذ هذا اليوم، يتم تجميد جميع ممتلكات المُصنفين والعوائد المرتبطة بها في المملكة العربية السعودية أو تقع تحت حيازة أو سلطة الأشخاص في المملكة العربية السعودية وينبغي الإبلاغ عنها للسلطات المختصة، حيث يحظر نظام مكافحة جرائم الارهاب وتمويله في المملكة العربية السعودية عموماً جميع تعاملات الأشخاص في المملكة العربية السعودية أو داخلها أو من خلالها مع أي كيانات أو مصالح تابعة للأسماء المصنفة.
لقاءات «رأب الصدع»
في هذه الاثناء، تترقب الساحة الداخلية، مزيداً من لقاءات «رأب الصدع» بين القوى السياسية، مستفيدة من المناخات الإيجابية التي اشاعتها اللقاءات الأخيرة، سواء في بعبدا بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، أو في «بيت الوسط» بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والتي أرخت جواً من الارتياح، بعد توتر الانتخابات وخطابها التحريضي.
وإذا كان اجتماع بعبدا حسر نسبياً موجة غياب الكيمياء التي ارتفعت بين برّي و«التيار الوطني الحر»، وبدد لقاء «بيت الوسط» الالتباسات التي شابت علاقة «المستقبل» و«القوات» خلال مرحلة الاستقالة الشهيرة من الرياض، فإن أبرز المتوقع في هذا السياق، خطوة تعيد المياه إلى مجاريها بين «بيت الوسط» والمختارة، اثر التشنج الذي امتدت جذوره إلى البقاع الغربي، نتيجة الترشيحات غير المتفق عليها، وصولا إلى حادثة الشويفات وما اعقبها من مواقف.
وفي هذا المجال، أكدت أوساط مشتركة، ان الاتصالات بين المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي لم تنقطع على رغم التأزم، لكنه عقد لقاء بين الحريري والنائب وليد جنبلاط رهن بإرادة الاثنين، إلا انها لاحظت ان بعض التطورات التي حلت في تيّار المستقبل والتي لا نتدخل فيها تهيئ لظروف أفضل، وتوحي بإمكان التعاون، مشيرة إلى ان بادرة الرئيس  الحريري سحب تغريدته التي تناولت جنبلاط، قبل أيام، كان لها وقع إيجابي في كليمنصو.
وبحسب مصادر سياسية، فإن المشاورات التي جرت، وتلك المرتقبة في الأيام المقبلة، تهدف للتوافق بين القوى المعنية على انتخاب رئيس مجلس النواب المنتخب ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، قبل انعقاد الجلسة العامة الأولى للمجلس الجديد الأربعاء المقبل، بالتزامن مع الاتصالات القاتمة، وإن كانت بوتيرة اخف للتوافق على تشكيل الحكومة الجديد من دون اتضاح أية تفاصيل، سوى ما أعلن عن توافق واسع من أغلبية الكتل النيابية لتسمية الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، وبعد توافق الأكثرية النيابية على انتخاب برّي رئيساً للمجلس.
إلا ان جلسة الأربعاء لانتخاب رئيس ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، تنتظر قرار «تكتل لبنان القوي» (التيار الوطني الحر لجهة انتخاب برّي أو عدم انتخابه، وترشيح نائب الرئيس، وهو الأمر الذي ستبحثه ايضا كتلة القوات اللبنانية وحلفائها (كتلة الجمهورية القوية) ويفترض ان يُقرّر هذا الموقف في الاجتماعات المقبلة القريبة للكتلتين، فيما بادرت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها أمس إلى إعلان ترشيح برّي لرئاسة المجلس، من دون ان تكشف عن مرشحها لنيابة الرئيس، ودعت إلى انتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس والاسراع في تشكيل الحكومة «لان في ذلك مصلحة اكيدة للبنان واللبنانيين خصوصا في هذه المرحلة التي لا تحمل هدرا للوقت».
وفي هذا الصدد، كشفت مصادر «تكتل لبنان القوي» انه سيرشح بالتأكيد نائباً منه لمنصب نائب رئيس المجلس، وهو سيعقد لهذه الغاية اجتماعا مطلع الأسبوع، الاثنين أو الثلاثاء للبحث في الاسم الذي سيقترحه، والذي سيكون بين اثنين، الياس بو صعب، في حال تأكد الفيصل بين النيابة والوزارة، وايلي الفرزلي، مشيرة إلى ان ما أعلنه النائب شامل روكز أمس عن ترشيح التكتل للفرزلي مجرّد رأي شخصي لم يبت به رسميا.
واضافت مصادر التكتل انه إذا رغبت «القوات» بترشيح أحد نوابها لمنصب نائب رئيس المجلس فهذا حقها، ولكن لا رابط بين موضوع مجلس النواب وبين موضوع تشكيل الحكومة الذي ما زال يخضع في بداياته للتفاوض بين الأطراف السياسية.
اما مصادر «القوات اللبنانية» فقد كشفت بدورها ان النائب المنتخب عن عاليه أنيس نصار يرغب بالترشح لمنصب نائب رئيس المجلس، وهو عرض الأمر على الدكتور جعجع الذي بارك الأمر وشجعه، ومن المفروض ان يباشر نصار اتصالاته مع الرئيسين برّي والحريري والكتل والقوى السياسية للوقوف على موقفها من الترشح، اما بالنسبة للموقف من انتخاب برّي لرئاسة المجلس فذكرت المصادر انه خاضع للتشاور وسيصدر الموقف في الاجتماع المقبل والقريب للكتلة.
ولفتت إلى ان الاتصالات بوشرت بينها وبين التيار الوطني الحر عبر الوزير ملحم رياشي للوصول إلى مقاربات وتفاهمات مشتركة حول الأمور المطروحة، مشيرة إلى ان صفحة الماضي الخلافية طويت مع جميع الأطراف وهناك تأسيس لمرحلة جديدة، بعد لقاء «بيت الوسط» بين الحريري وجعجع.
وأوضحت انه جرى في هذا اللقاء البحث بعناوين المرحلة المقبلة ومقاربتها على أسس جديدة تكفل اراحة المواطن ومعالجة المشكلات العالقة والاتفاق على كيفية إدارة الدولة، عبر تشكيل حكومة تشكّل صدمة إيجابية للبلاد، لكن التفاصيل بحاجة إلى متابعة عبر اللقاءات التي ستلي تسلم المجلس النيابي الجديد مهامه رسميا.
مجلس الوزراء
و لم تمر الجلسة قبل الاخيرة لمجلس الوزراء بهدوء تام إذ استمرت السجالات حول ملف الكهرباء الذي عرضه وزير الطاقة سيزار ابي خليل، وحول بعض المواضيع الاخرى مثل التراخيص لإشغال بعض الاملاك البحرية، فيما تحفظ وزير الدفاع يعقوب الصراف على نقطة واحدة في قرار منح ترخيص لمطرانية الروم الارثوذكس في بيروت إنشاء جامعة بإسم جامعة القديس جاورجيوس في بيروت، ومرد التحفظ على انشاء كلية للطب يها برغم وجود كلية للطب في جامعة البلمند وتقوم بالتعاون مع مستشفى الروم.
وتمت الموافقة على طلبات تراخيص فروع لجامعات اخرى باستثناء الجامعة اللبنانية الدولية التابعة للنائب عبدالرحيم مراد، فاحتج بعض الوزراء وتقرر درس هذا الملف في الجلسة المقبلة.
وخلال عرض بنود الكهرباء شرح وزير الطاقة بالتفصيل اسباب الطلب الذي قدمه الى هيئة ادارة قطاع البترول للمباشرة بتحضيرات اجراء دورة التراخيص الثانية للاستفادة من الوقت بعدمااطلقت كل من قبرص واليونان والكيان الاسرائيلي دورات التراخيص لديها لتحجزالشركات ميزانيات مالية لها، وهو اجراء لا بد منه لإعلام الشركات الاجنبية بما ينوي لبنان القيام به. وانه سيطلق الدورة مطلع العام المقبل.كما شرح التعديلات التقنيةالتي اجراها على عقود وقعها الوزير مع شركات انتاج الكهرباء من الرياح، وفق ما طلبه البنك الدولي والبنك الاوروبي للتمويل، خاصة اضافة بند تحكيمي يمنح الحق بإجراء التحكيم وفق القوانين اللبنانية لا الاجنبية لمنع التخلي عن السيادة اللبنانية. وتمت الموافقة على التعديلات.
وحول استجرار الكهرباء من سوريا تبين ان الاسعار لا زالت اغلى من تلك التي تنتجها البواخر التركية وانه لا يمكن الحصول الا على 267 كيلوواط فقط، لكن الموضوع لا زال عرضة للتفاوض والبحث لاحقا. كما تم التجديد سنة واحدة فقط لباخرتي انتاج الكهرباء التركية على ان يفاوض الوزير ابي خليل على خفض الاسعار اكثر، وليس ثلاث سنوات ووافق الجميع على البند برغم انه سبق للعديد من الوزراء ان اعترض على البواخر.. وسيعرض وزير الطاقة تقريرا خاصا عن العرض السوري في الجلسة المقبلة الاثنين.
 ولدى عرض دفتر شروط انشاء محطات استيراد الغاز اعترض وزراء «القوات اللبنانية» وحركة امل ومروان حمادة على عدم وجود بند بامكانية عودة المحطات لملكية الدولة، وعلى عدم اجراء مديرية المناقصات للمناقصة الخاصة بهذا الموضوع، لكن الوزير اكد ان بند استعادة الدولة لملكية المحطات موجود في العقد، كما ان القانون يمنح مؤسسة الكهرباء حق اجراء المناقصة.وازاء اصرار الوزراء على التحفظ اعلن ابي خليل اعتراضه على مخالفة الوزراء للقانون وطلب تسجيل اعتراضه في المحضر.
ولدى عرض وزير الاشغال منح تراخيص للاملاك البحريةجرى نقاش حول ماوصفه الوزراء الاستنسابية في منح التراخيص لاستعمال املاك بحرية، اعترض الوزير جبران باسيل على منح التراخيص لاشخاص دون آخرين، وتمت الموافقة على القانوني من الطلبات واستكمال ملفات الطلبات الاخرى بشكل قانوني بما يثبت ان العقارات متاخمة ومتصلة بالاملاك البحرية.
ولم تجزم المصادر الوزارية ما اذا  كانت هناك تعيينات في جلسة الاثنين المقبل، لا سيما عضو المجلس العسكري وسط تأكيد وزير الدفاع ان هناك من كلفه متابعة مهام العضو الشاغر، بالاضافة إلى مركز آخر شاغر في مجلس الانماء والاعمار والمرشح له مستشار الرئيس الحريري نديم المنلا.
وقالت المصادر بأن هناك توجهاً بأن تواصل الحكومة نشاطها قبل ان تتحوّل إلى حكومة تصريف الأعمال.

البناء
بعد كلام بولتون عن النموذج الليبي والمناورات… كوريا الشمالية تلوّح بإلغاء القمة مع ترامب
رئيس وفد المعارضة في أستانة: أخطأنا بحمل السلاح والسعي للحلول مكان الحكومة السورية
إبراهيم يفكّك عقد العلاقة بين عون وبري… وحملة تصعيد أميركية خليجية على حزب الله

دولياً وإقليمياً تبدو واشنطن محور التصعيد رغم عدم امتلاكها قرار الحرب، فحيث كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يأمل أن تكون جائزته الكبرى في النجاح بتفكيك السلاح النووي لكوريا الشمالية عبر التفاوض الذي كان مقرراً في سنغافورة من بوابة القمة التي يفترض أن تجمعه في الثاني عشر من الشهر المقبل بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تكفّلت التصريحات الاستفزازية لمستشاره جون بولتون عن صلاحية النموذج الليبي مع كوريا الشمالية وتزامنها مع المناورات العسكرية المشتركة للجيوش الأميركية والكورية الجنوبية، بإعلان كوريا الشمالية عن إلغاء لقاء وزاري متفق عليه مع كوريا الجنوبية والتلويح بإلغاء القمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد هجوم قاسٍ خصصه نائب وزير الخارجية في كوريا الشمالية لمواقف بولتون.
التصعيد الموازي في قلب المواجهة الدائرة حول فلسطين وتداعيات القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، استهدف حزب الله وجلب الأميركيون حكومات الخليج معهم لمواكبة قرارهم بمثله، والقرار بعقوبات مالية تستهدف قادة حزب الله معلوم أن لا قيمة عملية لها أرادت أن تربط موقف حزب الله الداعم للمواجهة التي يخوضها الفلسطينيون بما تقوله العقوبات عن حال حرب معلنة على الحزب.
في الشأن السوري تعمّدت واشنطن الغياب عن لقاءات أستانة، التي شهدت حضور أطياف المعارضة المعنيين وفقاً لتشكيلاتهم المسلّحة، وبدت في موقع رفع التغطية عن الكلام الذي قاله رئيس الوفد المعارض عن خطأ اللجوء للسلاح الذي تورطت به المعارضة وعن لا جدوى سعي المعارضة للحلول مكان الحكومة السورية، ما اعتبره رعاة لقاءات أستانة بالتحول الذي قد يمهد لنجاح جولة مقبلة من التفاوض السياسي في جنيف لا تريده واشنطن ففضلت الغياب.
لبنانياً، وخلافاً لمخاوف التعقيدات التي يمكن أن تشكل فاتحة مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية وامتداداً لما رافقها من تجاذبات وخطاب تصعيدي، أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ «البناء» أن المهمة التي تصدّى لها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم منذ إعلان نتائج الانتخابات لترتيب العلاقات بين بعبدا وعين التينة تبدو وقد تكللت بالنجاح، فجاء لقاء بعبدا الذي جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس المجلس النيابي نبيه بري تتويجاً لخريطة طريق تواكب استحقاقات ما بعد الانتخابات النيابية وصولاً لتشكيل الحكومة والبيان الوزراي مرحلة بمرحلة، بدءاً من انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبه ومروراً بتسمية رئيس الحكومة ومصير حقيبة المال ومن ضمنها تسوية ملف الكهرباء العالق الذي أبصر النور بحلّ وسط يقضي بالتمديد للتعاقد مع البواخر لمدة عام، كمثال للتسويات المشابهة في الملفات الخلافية الأخرى، فلا مانع بأن ينال الشيعة حقيبة المال وبشخص الوزير علي حسن خليل من دون الدخول في تثبيت الحقيبة للطائفة، ولا مانع من التصويت لبري رئيساً للمجلس النيابي وللنائب إيلي الفرزلي كنائب له يسمّيه التيار الوطني الحر، واعتماد النسبية في تمثيل الكتل النيابية في الحكومة، وقالت المصادر إن الرئيسين لم يتطرقا لهذه البنود في لقاء بعبدا لأن التفاهمات تمّت في كواليس التحضير لهذا اللقاء الذي بقي ودياً بحصيلة هذا التحضير المكتمل.
السعودية تجمع 14 آذار لمواجهة الأكثرية الجديدة
مع الانحسار التدريجي لعاصفة الانتخابات النيابية التي ضربت لبنان على مدى الأسابيع القليلة الماضية وانتهاء نشوة «الانتصار» التي عاشتها بعض القوى السياسية بدأت مرحلة التطبيع السياسي والحكومي عشية نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي وتحوّل الحكومة الى تصريف أعمال.
واستناداً الى نتائج الانتخابات والأحجام والأوزان التي أفرزتها الانتخابات والى الكتل النيابية التي تأخذ شكلها النهائي، انطلقت مشاورات التأليف بموازاة ترميم التفاهمات والتحالفات التي تصدعت إثر زلزال 4 تشرين الثاني الماضي وبفعل الانتخابات النيابية.
وإن كانت زيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى بعبدا ولقائه الإيجابي والتأسيسي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لها مبرراتها الطبيعية وضروراتها السياسية والوطنية وجاءت بقرار ذاتي من الرئيسين، لكن أن تأتي زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى بيت الوسط ولقائه رئيس الحكومة سعد الحريري بعد يومين على «حملة التنظيف» داخل «البيت المستقبلي» لا سيما إقالة أو استقالة مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري ليست صدفة، علماً أن نادر الحريري من أشدّ المقربين من الرئيس عون ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ومن فريق الداعين والداعمين للتهدئة السياسية مع حزب الله. فهل سياسة الرئيس الحريري المستجدة وخطواته المتلاحقة إزاء تياره ومكتبه ومستشاريه وتجاه حلفاء الأمس تعكس إرادة سعودية تعمل لها السعودية في الخفاء؟

مصادر سياسية لاحظت تغييرات جديدة في تعامل الحريري بدأت بعد الانتخابات النيابية أشبه بتنفيذ شروط خارجية للتمهيد للعودة الى السرايا الحكومي، وأشارت المصادر لــ «البناء» الى الحركة الدبلوماسية الخليجية النشطة التي تلت إعلان نتائج الانتخابات، لا سيما الى معراب، فهل الهدف إعادة تجميع أطراف 14 آذار لا سيما تيار المستقبل والقوات لمواجهة الأكثرية النيابية الجديدة التي يشكلها فريق 8 آذار وتكتل لبنان القوي في القضايا الوطنية الكبرى المتعلقة بالسياسة الخارجية وسلاح المقاومة والبيان الوزاري والعلاقة مع سورية وأزمة النازحين؟

ومع ارتفاع حماوة المشهد الإقليمي وعقب الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي فضح تآمر دول الخليج لا سيما السعودية والبحرين على القضية الفلسطينية وفي ضوء الضغوط الدولية على دول وحركات محور المقاومة لفرض المشاريع الأميركية الإسرائيلية الخليجية في فلسطين، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها «ستفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بحزب الله والعقوبات تستهدف السيد حسن نصرالله ونائبه الشيخ نعيم قاسم وتشمل العقوبات الاميركية أيضاً القياديين بحزب الله حسين الخليل وإبراهيم أمين السيد وهاشم صفي الدين».

وفي توقيت مريب، يعبر عن تبعية سعودية وبحرانية وخليجية عمياء للسياسة الأميركية، صنفت رئاسة أمن الدولة السعودية، عشرةً من قيادات حزب الله في قائمة الإرهاب. كما أعلن وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، أن المملكة بالتعاون مع السعودية أدرجت 10 أفراد وكيانات تنتمي إلى ما يُسمّى مجلس شورى حزب الله على قائمة الإرهاب».

وعاهدت كتلة الوفاء للمقاومة في أول بيان لها بعد الانتخابات النيابية «شعبها الوفي في كل الدوائر الانتخابية والمناطق أن تجهد لحماية البلاد وصون السيادة وفق ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» وأن تولي القضايا المعيشية والإدارية والاقتصادية والإنمائية الأولوية اللازمة»، وأعلنت الكتلة ترشيحها الرئيس بري لرئاسة المجلس النيابي الجديد، داعية الزملاء الى انتخابه ولانتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس والإسراع في تشكيل الحكومة لأن في ذلك مصلحة أكيدة للبنان وللبنانيين خصوصاً في هذه المرحلة التي لا تتحمّل هدراً للوقت».

«التيار الحر»: ربما نصوّت لبري

إلى ذلك، تتجه الأنظار الى ساحة النجمة التي تشهد انتخاب رئيس جديد للمجلس النيابي ونائب رئيس وهيئة مكتب المجلس في جلسة يدعو إليها أكبر الأعضاء سناً، بحسب النظام الداخلي للمجلس، وهو النائب ميشال المر تُعقد على الأرجح الأربعاء المقبل. وبحسب دستوريين فإن الجلسة تعقد بنصاب الأكثرية العادية التي تتشكل منه المجلس أي 65 نائباً ويتم التصويت على الرئيس ونائبه وهيئة المكتب بالاقتراع السري على أن يفوز من ينال أكثرية الأصوات.

وإن بات فوز الرئيس بري بولاية سادسة بحسب الكتل المؤيدة له أمراً مقضياً، غير أن موقف التيار الوطني الحر وتكتل «لبنان القوي» سيعبّر عن اتجاه العلاقة بين التيار وحركة أمل في المرحلة الجديدة. وقالت مصادر التيار الوطني الحر لـ «البناء» إن «تكتل لبنان القوي سيعقد اجتماعاً خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة الاستحقاقات الجديدة لحسم خياراته»، ولفتت الى أن «الاتجاه هو التوصل الى تفاهمات سياسية وتوافق يظلل إنجاز هذه الاستحقاقات لا سيما رئاسة المجلس ونائب الرئيس وهيئة المكتب الى جانب وضع تصور أولي لتشكيل حكومة جديدة».

وأبدت المصادر ارتياحها إزاء زيارة الرئيس بري الى بعبدا والإيجابية التي اتسم بها اللقاء مع الرئيس ميشال عون الذي جاء في إطار حالة الاسترخاء السياسي الذي يتطلبها الوضع الداخلي لتمرير الاستحقاقات الحالية للانصراف بعدها لمواجهة الملفات السياسية الحساسة والاقتصادية والمالية».

وعن موقف التيار من استحقاق رئاسة المجلس لم تستبعد المصادر التصويت للرئيس بري، إذ إن «التيار لن يعامل حركة أمل بالمثل وليس لدينا قطيعة مع أحد وتجاوزنا المرحلة الماضية لصالح بناء تفاهم مع حركة أمل للمصلحة الوطنية مع مراعاة مطالبنا في عمل المجلس النيابي وفي تشكيل الحكومة المقبلة».

وحول حديث بري عن الوزير باسيل، لفتت المصادر العونية الى «أنها بادرة إيجابية سنردّ عليها بإيجابية»، مشيرة الى أن «ترتيب العلاقة مع أمل يحتاج الى بعض الوقت»، وعن ترشيح القوات النائب أنيس نصار لنيابة رئاسة المجلس، قالت المصادر «للقوات الحق في ترشيح من تريد لنيابة رئاسة المجلس وتطلب ما تشاء من الوزارات في الحكومة، لكن السؤال هل تستطيع الحصول عليها؟ ولفتت الى أننا «سنسعى لمشاركة القوات في الحكومة المقبلة في إطار حكومة وحدة وطنية، لكن في حال تعذّر ذلك وأعاقت القوات تشكيلها بطرح شروط تعجيزية فلسنا متمسكين بحكومة الوحدة، بل حينها نؤيد حكومة أكثرية».

وعن زيارة جعجع الى بيت الوسط لفتت المصادر الى «أن جعجع يريد استلحاق نفسه والتطبيع مع الرئيس المكلف المحتمل، وهو الحريري بهدف المشاركة في الحكومة ويخشى أن يضيع ما يعتبر أنه إنجاز قواتي في الانتخابات». في المقابل تقول مصادر قواتية لـ «البناء» إن «زيارة رئيس القوات الى بيت الوسط هي لإعادة مد الجسور مع الحريري لمواكبة الاستحقاقات المقبلة وجرى التقاطع بين الطرفين خلال اللقاء حول إدارة الحكومة المقبلة للملفات لا سيما أن هناك ملاحظات وعلامات استفهام وضعتها القوات على أداء الحريري في المرحلة السابقة، وأيضاً على ضرورة الالتزام بسياسة النأي بالنفس. وعلى هذا الاساس القوات سوف تسمّي الحريري لتأليف الحكومة». في حين أكدت مصادر رئيس الحكومة لـ «البناء» أن «التفاهم مع القوات قائم أصلاً رغم ما اعتراه من شوائب في المرحة الماضية»، لافتة الى أن «اللقاء لم يبحث في تشكيل الحكومة والحقائب الوزارية، بل في العلاقة بين المكونين».

وتوقف مراقبون عند زيارة جعجع الى بيت الوسط، ولاحظوا بأنها «تصبّ في مصلحة الحريري الذي يحاول استمالة الكتل النيابية قبيل استحقاق التكليف، لا سيما وأن الفارق انخفض بين نواب كتلتي القوات والمستقبل بعدما كانت كتلة المستقبل في العام 2009 نحو 35 نائباً في حين كان عدد نواب القوات لا يتجاوز الثمانية، أما اليوم فأصبحوا 15 والمستقبل لا يتعدّى الـ21 نائباً».

«الاشتراكي»: جنبلاط يسمّي حصة الدروز
وفي سياق عمليات التطبيع القائمة وإعادة التموضع بين القوى السياسية، تترقب الأوساط السياسية تطورات على مسار العلاقة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، حيث من المتوقع أن يسبق الاستشارات النيابية لقاء بين النائب وليد جنبلاط والرئيس الحريري، ولفتت مصادر نيابية اشتراكية لـ «البناء» الى أن «لا مانع من اللقاء بين الطرفين وأن قنوات التواصل لم تنقطع طيلة المرحلة الماضية، رغم الخلافات السياسية والحكومية الحاصلة»، غير أن المصادر أشارت الى أن «تصحيح العلاقة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات النيابية والوزن السياسي للنائب جنبلاط وترجمة ذلك في تمثيلنا في الحكومة بحقائب سيادية الى جانب تغيير تعاطي الرئيسين عون والحريري مع الحزب الاشتراكي في الحكومة». وجزمت المصادر بأن «حصة الطائف الدرزية في الحكومة يحددها الوزير جنبلاط حصراً وهذا أمر خارج النقاش».
مجلس وزراء هادئ
حالة الاسترخاء السياسي انسحبت إلى مجلس الوزراء الذي عقد أمس جلسة في بعبدا برئاسة الرئيس عون وعلى جدول أعمالها 83 بنداً، على أن تجتمع الحكومة مجدّداً الاثنين المقبل لاستكمال جدول أعمالها.
وأشار رئيس الجمهورية الى «أن الانتخابات أنجزت، وتحقق ما كان ينتظره اللبنانيون، رغم أن هناك من شكك في إجرائها، وكان قبلاً شكّك في إقرار قانون الانتخابات، وإذا بالقانون يقرّ والانتخابات تتم»، آسفاً لأن «ثمة من يشكك دائما بكل شيء». أما رئيس الحكومة، فأكد أن «الانتخابات في مجلس النواب وما يتبعها هي وفق الأصول والمعايير المتبعة»، مشدّداً على أن «لبنان مقبل على مرحلة جديدة والبلد يحتاج الى هدوء وتوافق ووحدتنا هي الأساس وهي التي تحافظ على هذا البلد».
وأقرّ المجلس مشروع مرسوم يرمي إلى الترخيص لمطرانية الروم الأرثوذكس في بيروت بإنشاء جامعة باسم جامعة القديس جاورجيوس في بيروت. وفي وقت أُقرّ بند الكهرباء المتعلق بإنتاج الطاقة من الرياح والبندان الخاصان بالاملاك البحرية في الزوق والشوف، تمّ تأجيل بند الأملاك البحرية في الضبية – زوق الخراب لأسباب تقنية.
ووافق على التمديد لمدة سنة للبواخر المنتجة للطاقة، بعد المفاوضة مع أصحاب البواخر من قبل وزير الطاقة بهدف خفض السعر.
وأقر المجلس بند تغذية معامل الكهرباء بالغاز مع تسجيل اعتراض وتحفظ كلّ من وزير التربية مروان حمادة ووزير الصحة غسان حاصباني اللذين طالبا بتحويل الملف الى إدارة المناقصات.

أخبار لبنان