إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 17 آب، 2019

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 17 آب، 2019

علَّق النائب السابق مصطفى علوش على زيارة رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ الى الولايات المتحدة الأميركية، فقال : "الانطباع ايجابي ولا اعتقد ان الحريري ذهب لاقناع الاميركيين بوقف العقوبات على حزب الله"، لأن "همّ الحريري هو التأكيد للاميركيين بان اي توسيع عشوائي للعقوبات سيضر ​لبنان​"، معتبرا ان "الجانب الأميركي يعي دقة الوضع". من جهتنا نلفت المواطنين إلى نفطتين في هذا التعليق : الأول، أن النائب السابق، "يتهم" رئيس الحكومة بأنه يشجع الأميركيين أو يوحي لهم باتباع سياسة المعاقبة الإنتقائية لقوى المقاومة اللبنانية. ثانياً، أن النائب السابق "فاهمٌ" الأميركيين، و"واثقٌ" من "وعيهم" بـ"دقة الوضع" اللبناني، حتى كأنه يخطط معهم أو يبلغونه بخططهم التآمرية في لبنان. طبعاً، نحن لا أدلة لدينا على أن سعادة النائب السابق هو كذلك فعلاً. ولكننا نظن بأنه تعليقه ينم عن "أسلوب لبناني" مرضي لديه ولدى كثيرين سواه. فكل سياسي محلي "واصل" أو "طامح للوصول"، يضع "سياسة خارجية" خاصة به، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية .. حليفة "إسرائيل".    
(للإطلاع على كامل التعليق إضغط هنا)       

Résultat de recherche d'images pour "‫مصطفى علوش‬‎"

اللواء
محادثات الحريري في واشنطن: دعم الجيش والمصرف المركزي… وربط نزاع إقليمي
إستياء عوني من كلام الحريري عن إستهداف جنبلاط.. والإشتراكي يُشارك بمهرجان حزب الله

هل يمكن اعتبار ما صدر سواء في واشنطن، حيث أنهى الرئيس سعد الحريري محادثاته الأميركية، أو في بيت الدين، حيث أنهى وجود الرئيس ميشال عون هناك، ذيول احداث قبرشمون، إذ أكّد ان المشكلة لم تكن معه، وان الجروح بين الأطراف بدأت بالإلتحام بشكل سليم.. أو من الضاحية الجنوبية، على لسان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لمناسبة مهرجان انتصار 2006 في ذكراه الـ13، من «اننا لا نريد تحجيم أحداً، ولا ان نلغي أحداً.. والمطلوب ان يعترف الآخرون بالآخر في ساحتهم وطائفتهم..» من شأنه ان يفتح الطريق، بأقل قدر ممكن من التشنج لمعالجة الملفات بالغة الخطورة، سواء في ما خص النفايات، أو الأزمات المالية، أو موازنة العام 2020، إذا ما نجت موازنة الـ2019 من الطعن، الذي ضربها؟..
ومع عودة الرئيس سعد الحريري في بحر الـ48 ساعة المقبلة إلى بيروت، يفترض ان تكون اكتملت الاستعدادات لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، حيث ستكون نتائج محادثاته مع الإدارة الأميركية.
وأكّد، في هذا السياق، مصدر لبناني لـ«اللواء» ان المسؤولين الأميركيين أبدوا اهتماماً استثنائياً بالزيارة، معربين عن تفهمهم للوضع في لبنان، لجهة وضعية حزب الله، الممثل في الحكومة، والذي تعترض الولايات المتحدة على ادائه، وارتباطه بالمحور الإيراني، وتدخلاته العسكرية في سوريا واليمن، ودول أخرى (وفقاً للأميركيين).
لكن المصدر لاحظ ان الدعم الأميركي مستمر على صعيد تقديم المساعدات للجيش اللبناني، فضلاً عن برامج التدريب مع اشادة أميركية واضحة بأداء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
تبديد حملة التشويش
وهكذا ومن مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بدّد الرئيس الحريري ومعه وزير الخارجية بومبيو، ليل الخميس – الجمعة، المخاوف والتسريبات السلبية، أو ما يمكن وصفه بحملة التشويش التي رافقت اليومين الأوّلين من زيارته، والتي روّجت معلومات ثبت عدم صحتها، عن انزعاج أميركي من ادائه، وعدم تمكنه من مواجهة «حزب الله»، أو عن عقوبات كبيرة قد تشمل حلفاء الحزب في الحكم والحكومة، وسوى ذلك من تسريبات، وصفها الرئيس الحريري بأنها عبارة عن «طموحات بعض السياسيين الذين يتلقون إملاءات»، إذ أكّد بومبيو بعد محادثاته مع رئيس الحكومة اللبنانية «التزام الولايات المتحدة بمستقبل مشرق للشعب اللبناني، والاستمرار في دعم المؤسسات اللبنانية التي تتمتع بمصداقية داخل لبنان، وهي ضرورية للمحافظة على استقرار وأمن وسيادة لبنان».
فيما أكّد الحريري «على شراكة الحكومة اللبنانية والتزامها المشترك مع الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، شاكراً الحكومة الأميركية على دعمها المستمر للبنان ولا سيما للجيش والقوى الأمنية اللبنانية، ولفت إلى ان الوزير بومبيو جدد له خلال لقائه به مساء الخميس دعم بلاده للبنان سياسياً واقتصادياً من خلال مؤتمر «سيدر» والمؤسسات الدولية، وتطبيق الإصلاحات التي تعهدنا بها، وان الولايات المتحدة حريصة على مواصلة العمل على حل مسألة تحديد الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل».
وبطبيعة الحال، فإن موضوع العقوبات على «حزب الله»، وحتى موضوع «حزب الله» نفسه كان حاضراً في محادثات الحريري، سواء مع الوزير بومبيو أو حتى مع مساعديه ديفيد شينكر وديفيد هيل، ولم يغب عن المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الحريري وبومبيو الذي اعتبر ان المنطقة مهددة من قبل إيران، والشعب اللبناني مهدد بما يقوم به حزب الله نيابة عن إيران، لكن الوزير الأميركي قدر لرئيس الحكومة اللبنانية التزامه الشجاع لتحمل كامل المسؤولية في الدفاع عن لبنان والقيام بالاصلاحات الضرورية التي ستفتح المجال لتعزيز الاقتصاد اللبناني».
وغرد بومبيو عبر «تويتر» أمس قائلاً «بأن اجتماعه مع الرئيس الحريري كان مثمراً، وانه أكّد له دعم استقرار لبنان وأمنه، كما عبر عن القلق العميق إزاء حزب الله، مكرراً ان العقوبات الأميركية على أفراد ومناصري حزب الله مستمرة».
وأكثر من ذلك، نقلت محطة «سكاي نيوز عربية» عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله أن «مسؤولين في الولايات المتحدة تناقشوا بشكل مطول مع الحريري حول سلوك «حزب الله»، وما الذي من الممكن أن تقوم به الحكومة اللبنانية».
وقال المسؤول، «إن الولايات المتحدة ملزمة بموجب القانون، بأن تحمّل المسؤولية لكل فرد أو منظمة، تقوم بتسهيل أعمال ميليشيات «حزب الله»، محذرا: «إذا استمر (حزب الله) بالقيام بما يفعله، ستكون هناك تداعيات لذلك».
الحريري مطمئناً
لكن الحريري، حاول في تصريحاته التخفيف من وطأة الموقف الأميركي، أو من التحذير شديد اللهجة، بحسب «سكاي نيوز عربية» إذا اعتبر ما وصفه «بالملاحظات الأميركية» حيال «حزب الله» بأنه أمر نتوقعه ونعرفه»، مضيفاً بأنه كحكومة لا نستطيع تغيير موقف الإدارة الأميركية من العقوبات ضد «حزب الله» لكننا نعمل على تجنيب لبنان أية تبعات في هذا الخصوص».
وقال: ان الأميركيين سيتشددون بالتأكيد في كل ما يتعلق بإيران ومن يساعدها ويتواصل معها، وقد شرحنا لهم وجهة نظرنا بضرورة تجنيب لبنان تبعات هذه العقوبات، واعتقد ان رسالتنا وصلت بشكل جيد.
ونفى الحريري ان يكون لديه أي شيء ملموس في خصوص ان تطال العقوبات مصارف أو مؤسسات مالية لبنانية، لافتاً إلى ان هناك تهويلاً في هذا الموضوع أكثر من اللازم، الا انه أعاد التذكير بالمديح الذي سمعه لسياسة البنك المركزي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مستبعداً في الوقت نفسه ان تطال هذه العقوبات حلفاء حزب الله، على الرغم من انه كانت هناك محاولة في العام الماضي لوضع نص من هذا القبيل في الكونغرس، بحسب ما كشف الحريري الذي رأى انه هناك كلاماً يتم تداوله أكثر مما هو حقيقة، لكني لا أرى أن يمكن ان نصل إلى ذلك».
وفي موضوع آخر، يتعلق بالتجديد لقوات الطوارئ الدولية «اليونيفل» في الجنوب، بموجب القرار 1701 والذي سيطرح على مجلس الأمن الدولي، قبل نهاية الشهر الحالي، رفض الحريري الدخول في تفاصيل الأمور وما يريده الاسرائيليون لتعديل قواعد الاشتباك والسماح لليونيفل الدخول إلى الأماكن الخاصة، لكنه قال اننا نحاول إيجاد أفضل الطرق لعدم وضع لبنان في موقع خطر، كما انه ليس دورنا ان نكون بوليس لدى الإسرائيليين، ولا بدّ ان يكون هناك نوع من حالة توازن، كاشفاً عن عمل جدي، بحسب القرار 1701 للانتقال من وقف الأعمال العدائية إلى وقف إطلاق النار، وانه لحصول ذلك لا بدّ من تطبيق عدد من البنود يتعلق جزء منها بلبنان والجزء الآخر بإسرائيل، لكن الأهم والأساس بالنسبة إلينا هو ان نصل في مكان ما إلى بداية مفاوضات في شأن الحدود البحرية وهو أمر مهم جداً بالنسبة إلى لبنان على الصعيد الاقتصادي وفي ما يتعلق بالغاز والنفط.
وفي سياق الجو الاميركي عن «حزب الله»، قال مستشار الحريري الوزير الاسبق غطاس خوري للاعلاميين المرافقين: ان هدف الزيارة كان ابلاغ الاميركيين ان المسار الاقتصادي – الاجتماعي والنهوض بالبلد منفصل عن الازمات السياسية التي تواجهها المنطقة، وموضوع العقوبات على «حزب الله» ليس جديدا ولم يُطرح علينا اي شيء جديد علينا ولم يسألنا احد ما اذا كان لبنان سيتخذ اجراءات اضافية كما توحي بعض وسائل الاعلام، وقال: الاميركيون لديهم مسار يتعلق بمواجهة ايران و«حزب الله» وسيكملون به، ونحن موضوعنا الاقتصادي وعمل الحكومة ولبنان كبلد مستقل له كل الاحترام والدعم من الادارة الاميركية وهذه رسالة ايجابية جدا خلافا لكل الجو الذي اوحى به الاعلام بداية الزيارة. فنحن لم نتلق تهديدا ووعيدا، موقف الادارة الاميركية من «حزب الله» معروف وليس جديدا، لكن هناك فصل اميركي بين «حزب الله» وبين عمل الحكومة والحفاظ على لبنان كبلد ديموقراطي مستقل في المنطقة.
وحول تحديد الحدود البرية والبحرية قال: «لقدابلغ الرئيس الحريري الجانب الاميركي ان مسار هذا الامر دستوري وهذا المسار معروف ولا نستطيع ان نؤجل اتخاذ القرار الى الابد، ان القرار يمر من الحكومة وربما ايضا عبر المجلس النيابي، وهذا المسار يؤدي على الاقل الى ان نتفاهم على الحدود البرية والبحرية، وكلنا نعلم كم هي مهمة بالنسبة لنا الحدود البحرية خاصة البلوكات المحاذية لأسرائيل للتنقيب عن النفط والغاز».
استهداف جنبلاط
ولم يغب موضوع الجبل، والأحداث التي حصلت فيه عن الاهتمامات السياسية سواء للرئيس الحريري في واشنطن، أو عن قصر بيت الدين، بالتزامن مع انتقال الرئيس ميشال عون إليه أمس، لتمضية فترة أسبوعين فيه، حيث يؤمل ان يشهد حركة ناشطة في الأيام المقبلة، وربما جلسة حكومية أيضاً، كما حضر أيضاً في إشارة ضمنية من الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في خطاب الذكرى 13 لانتصار المقاومة في حرب تموز، بعثت برسالة إيجابية إلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.
لكن البارز واللافت على هذا الصعيد، كان تأكيد الرئيس الحريري، ومن واشنطن، بأن وليد جنبلاط غير مستهدف جسدياً، ومن يفكر بذلك سيأخذ البلد إلى حرب أهلية.
وقال: «في السياسة يلي بدق بوليد جنبلاط بدق فيي وبالرئيس برّي وحلفاء آخرين لجنبلاط من بينهم «القوات اللبنانية»، لافتاً إلى ان هذا الأمر اثبتناه في ما حصل بحادثة قبرشمون» ولاحقاً علمت «اللواء» من أوساط مقربة من بعبدا والتيار الوطني الحر استاءً من كلام الحريري.
عون في «بيت الدين»
وبحسب ما أعلن نائب الشوف فريد البستاني لـ«اللواء»، فإنه يراد ان تكون لفترة مكوث رئيس الجمهورية في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية قيمة عملية، مشيراً إلى ان ما رافق انتقال عون إلى بيت الدين من تمزيق لافتات الترحيب به، هو عمل مُدان، من دون ان يستبعد ان يكون فردياً، خصوصاً وان الحزب التقدمي الاشتراكي سارع إلى استنكار هذا العمل من قبل «خفافيش الليل» على حدّ تعبير النائب الاشتراكي بلال العبد الله. كما ادان العمل الحزب الديمقراطي اللبناني، فيما بادر رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى الترحيب بالرئيس عون في تغريدة له عبر «تويتر».
ومن المقرّر ان يزور اليوم وفد من نواب «اللقاء الديمقراطي» والحزب التقدمي، برفقة كريمة جنبلاط داليا الرئيس عون للترحيب به في بيت الدين، علماً ان هناك معلومات تُشير إلى إمكان عقد لقاء بين عون وجنبلاط بعد عودة الأخير ونجله النائب تيمور من الخارج، من شأنه تكريس أجواء ما بعد مصارحة ومصالحة بعبدا، على الرغم من ان ما من رابط بين انتقال عون إلى بيت الدين وبين المصالحة، بحسب ما أوضحت مصادر نيابية في الشوف لـ«اللواء»، إذ ان قرار عون بالانتقال إلى المقر الصيفي كان متخذاً من قبل، لكن المصالحة يمكن ان تكون قد عبدت الطريق إلى «بيت الدين».
وفهم من المصادر نفسها ان هناك مسعى يعمل عليه من أجل ترتيب لقاء – عشاء للرئيس عون وعائلته في دارة جنبلاط في المختارة، كما درجت العادة لدى العائلة الجنبلاطية، لدى قيام رؤساء الجمهورية بزيارة بيت الدين، لكن المصادر نفسها لم تؤكد أو تجزم عمّا إذا كان هذا المسعى سيبصر النور.
في كل الأحوال، فإن مرحلة ما بعد المصالحة هي مرحلة العمل على الشقين المالي والاقتصادي بحسب ما أكّد الرئيس عون في دردشة مع الإعلاميين، لافتاً إلى ان الاتفاق على ورقة اقتصادية ومالية أمر مهم جداً، خصوصاً عشية تصنيف لبنان من قبل إحدى المؤسسات المالية الدولية في 23 آب (في إشارة إلى مؤسسة ستاندر اند بورز).
وقال انه مصمم على متابعة هذه الورقة وتنفيذها وجوباً والتزاماً كما ورد فيها، آملاً تعاون الجميع لوضعها موضع التنفيذ، لا سيما وأنها أقرّت بحضوري ورئيسي مجلسي النواب والحكومة، وإذا لم يكن في قدرة لهؤلاء تنفيذها فهذا يعني عدم وجود حكم.
وعن كلمته في ذكرى انتهاء حرب تموز مع العدو الإسرائيلي في العام 2006، قال: «اذا تكررت الحرب علينا سيتكرر الانتصار».
نصر الله
وفي ذكرى الانتصار التي تصادف في 14 آب من كل سنة، كانت للأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله مواقف مهمة، سواء حيال احتمالات الحرب مع الكيان الاسرائيلي، أو في الداخل، حيث أعلن، وفق ما كان متوقعاً، ترشيح الشيخ حسن عز الدين للمقعد الشيعي في دائرة صور، الذي شغر باستقالة النائب نواف الموسوي لأسباب عائلية، داعياً أهالي مدينة صور وقراها إلى المشاركة في الانتخابات الفرعية والتصويت لمرشح تحالف الحزب وحركة «أمل».
لكن اللافت في كلمة السيّد نصر الله، على الصعيد الداخلي، كانت اشارته إلى احداث الجبل، وان بطريقة غير مباشرة، حيث قال: «في الوقت الذي ندعو فيه إلى التعاون في مختلف الملفات، ولا نريد إلغاء أحد، نحن لا نقبل ان يقوم أحد بإلغاء أحد في بعض الطوائف أو المناطق، بل ندعو إلى احترام الاحجام التي أفرزتها نتائج الانتخابات النيابية»، في إشارة إيجابية إلى الحزب الاشتراكي، يفترض ان تُعزّز مساعي الرئيس نبيه برّي لإعادة العلاقات بين الحزبين، علماً ان أمين السر العام للحزب الاشتراكي ظافر ناصر، حضر المهرجان الذي أقامه الحزب في مربع الصمود في بنت جبيل، لمناسبة ذكرى الانتصار.
وفي شأن الصراع مع إسرائيل، أعلن السيّد نصر الله ان المقاومة استفادت من تجربة حرب تموز 2006 ووضعت نظاماً عسكرياً متطوراً للدفاع عن الأرض، ووجه رسالة لكل الالوية الإسرائيلية، محذراً من أنه «اذا دخلتم إلى ارضنا، فإن كل بقعة منها ستكون على شاكلة مربع النصر أكثر من 500 مرّة، حيث ستدمر فرق العدو ودباباته تحت شاشات التلفزة، وسيشاهد العالم البث المباشر لتدمير الفرق العسكرية الاسرائيلية».
ولفت إلى ان خوف العدو من شن حرب على لبنان لم يأت نتيجة خطابات وشعارات بل نتيجة عمل دؤوب منذ العام 1982 وإلى اليوم.
ونبّه الى أن «مشروع الحرب على لبنان عام 2006 كان من المفترض أن يؤدي لسحق المقاومة في لبنان وسحقها في فلسطين وإسقاط نظام الرئيس الأسد في سوريا وتثبيت الاحتلال الأميركي في العراق والقضاء على المقاومة هناك، إضافة لعزل إيران تمهيدًا لإسقاطها»، ولفت الى أن «حرب تموز 2006 توقفت لسبب واحد وهو إدارك الأميركي و«الإسرائيلي» بالفشل في تحقيق نتيجة في هذه الحرب وخوفهم من انقلاب السحر على الساحر». (راجع ص 3)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
إيران تحرّر ناقلتها… وسورية تُكمِل طوق خان شيخون… و«القومي يُدين الاتفاق التركي الأميركي 
بومبيو يخذل حلفاءه المراهنين على التصعيد ويكرّر معادلاته السابقة عن لبنان وحزب الله 
نصرالله: زدنا قوة 500 مرة وفي الحرب المقبلة سندمِّر جيش الاحتلال على الهواء 

لم يغير الإعلان عن الاتفاق الأميركي التركي مشهد الارتباك بين طرفي معادلة حلف الناتو في المنطقة، تجاه التقدم النوعي للجيش السوري في إدلب، حيث تبخرت الرهانات على عقدة نوعية تغير نتائج المعارك السابقة التي خاضها الجيش السوري، وتفرض معادلة الاستعصاء العسكري بالقوة، ويصير طلب المساعدة السياسية من واشنطن وأنقرة حاجة روسية، وجاءت الوقائع تقول إن تلكؤ ركني الناتو في الإيفاء بالتعهدات جعل الخيار العسكري وحيداً وفاعلاً ومجدياً في آن، ما استدعى تقارب تركيا – أميركا لتقييم التطورات ومواكبتها تحت عنوان غرفة العمليات المشتركة، التي لا تبدو تعبيراً عن القدرة على طي صفحة الخلاف على كيفية التعامل مع الملف الكردي في سورية. والخلاف برأي مصادر متابعة سيزداد مع تزايد أهمية المنطقة الشرقية في سورية كلما تقدم النجاح العسكري للجيش السوري في المنطقة الغربية، حيث سيبحث كل من الفريقين التركي والأميركي عن مصالحه المباشرة في كيفية توظيف دوره في سورية، وفقاً لخطة لا تقرّرها مصالح الآخرين وحساباتهم وهي حكماً متناقضة، والإعلان عن الاتفاق التركي الأميركي حول المنطقة الآمنة في سورية بمعزل عن قدرته على النجاح أم وقوعه في الفشل، هو وقاحة سياسية وقانونية بالتمادي في انتهاك سيادة دولة مستقلة هي سورية، كما قال بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي.
الارتباك التركي في سورية محكوم بالقلق من سقوط القدرة على مقايضة تسهيل العملية العسكرية في إدلب مقابل الحصول على تسهيل عمليّته الموعودة، بوجه الجماعات الكرديّة المسلحة، وكذلك الارتباك الأميركي في سورية محكوم بالخشية من سقوط ورقة المقايضة للوجود الأميركي بالوجود الإيراني طلباً للحصول على جوائز لـ إسرائيل ، كلما تقدّمت إنجازات الجيش السوري وبدت أن ساعة المنطقة الشرقية تقترب، وهو ما حملته الإشارات المتسارعة من ميادين المواجهة في جوار خان شيخون التي بات حصار الجيش السوري لها محكماً، وكلما تقدّم الجيش السوري زاد من الارتباك الأميركي والتركي معاً، لأن الجهة المعنية بالمقايضات الموعودة لكل منهما ليست الآخر، بل سورية والحلفاء.
الارتباك الأميركي في سورية بدا مشابهاً للارتباك الأميركي في التعامل مع إيران، وفقاً لما حملته أخبار الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية العملاقة من قبل سلطات جبل طارق العاملة تحت الرعاية البريطانية، ورفضها طلباً أميركياً لمواصلة حجز الناقلة في خطوة بدت أقرب للنفاق السياسي والإعلامي، مما هي قرار جدي تجرؤ حكومة جبل طارق على رفضه.
مثل كل الساحات الأخرى من إيران إلى سورية، الارتباك الأميركي بدا في لقاء وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو مع رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد حملة داخلية وخليجية إعلامية منسقة تبشر بقرارات أميركية نوعيّة في سيرها للتصعيد في مخاطبة الدولة اللبنانية ومؤسساتها تحت شعار، إما أن تشاركوا في الحرب على حزب الله أو تصير الدولة ومؤسساتها أهدافاً للحرب الأميركية، وإذ ببومبيو يخذل المراهنين من حلفائه على قرارات تصعيدية، فيؤكد أن لحكومته مشكلة مع إيران وحزب الله، لكن حكومته لا تحمّل الدولة اللبنانية أعباء ومسؤوليات ذلك وهي ستدعم مقررات مؤتمر سيدر، وترسيم الحدود البرية والبحرية للبنان، كما تدعم استقراره.
لبنانياً، كان الحدث في كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى الانتصار في حرب تموز عام 2006، وقد تضمّنت كلمة نصرالله محوراً أولَ رسم خلاله مستقبل معادلة الحرب المقبلة مع كيان الاحتلال بالقول، إن المقاومة في الحرب المقبلة وقد زادت قوتها أكثر من 500 مرة ستدمّر جيش الاحتلال ودباباته وكتائبه وألويته على الهواء في بث مباشر هو جزء من خطة حرب جديدة ومبتكرة ومفاجئة وإبداعية وضعتها المقاومة، أما المحور الثاني فكان تحدّث السيد نصرالله كمنسق عام لمحور المقاومة، مؤكداً أن معادلة الردع لم تعد لبنانية فقط بل صارت إقليمية وأن ربط معارك مكوّنات محور المقاومة ببعضها البعض زاد مكوّنات المحور والمحور نفسه قوة، بحيث صارت الحرب الأميركية المنتظرة على إيران مستحيلة. وخصص نصرالله المحور الثالث للمعادلة الداخلية مجدداً رفض المقاومة لصرف انتصاراتها وفائض قوتها في الداخل، رداً على كلام البعض عن خوف من الإقصاء، متسائلاً لو فاز محوركم وانتصرتم ماذا كنتم ستفعلون بنا؟ راسماً معادلة الداخل بالقول، لسنا نحن مَن يريد إقصاء أحد لكن المتحدثين عن خوف من الإقصاء يريدون إقصاء شركائهم في طوائفهم، والمطلوب أن لا يُقصي أحد أحداً.
توعّد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله العدو الإسرائيلي بتدمير كل الألوية وفرق النخب الإسرائيلية تحت شاشات التلفزة إذا ما دخلت الى جنوب لبنان، وقال: سيشاهد العالم البثّ المباشر لتدمير الفرق الإسرائيلية التي ستدخل إلى لبنان وإن كل بقعة منها ستكون على شاكلة مربع النصر في بنت جبيل أكثر من عام 2006 بـ 500 مرة .
وتوقف خبراء عسكريون واستراتيجيون أمام هذه الرسالة الشديدة الدقة والأهمية والنوعية، موضحين لــ البناء أن حزب الله أعدّ مسرح العمليات في جنوب لبنان على الصعد العسكرية واللوجستية والاعلامية كافة، وهذا ليس وعداً بل عملٌ منجزٌ وبالتالي سيلقى صدىً كبيراً في إسرائيل ، إذ لن يستطيع العدو بعد الآن إخفاء خسائره وهزائمه العسكرية والمعنوية في أي حرب مقبلة لوجود بث مباشر لكل معركة وقتال وخسائر ما سيدفع العدو للانشغال منذ الآن بعملية بحث كبيرة عن كاميرات وأجهزة البثّ بين التلال والجبال والأودية ، وعطفاً على ذلك توقف الخبراء عند ما قاله السيد عن أن ما تمتلكه المقاومة من قدرات اليوم يفوق بأضعاف مضاعفة ما كانت تمتلكه في العام 2006. وهذا يعتبر محطة جديدة في معادلات الردع ورفع موازين القوى الى مستويات عالية لصالح المقاومة ومحورها . ويلفت الخبراء الى أن حديث السيد نصرالله عن أن الحرب على لبنان تعني الحرب مع محور المقاومة كله، يعني كسراً لسياسة إسرائيل الاستفراد بأجزاء المحور وبالتالي أي حرب مع جزء منه ستواجه المحور بأكمله. وهذا ما يؤخر الحرب أو يبعدها كلياً بحسب مصادر عسكرية.
موقف نصرالله جاء خلال مهرجان الانتصار الكبير نصر وكرامة الذي أقامه حزب الله في بنت جبيل بمناسبة الذكرى الـ13 لنصر لبنان الاستراتيجي في عدوان تموز 2006، ولفت الى أن المقاومة استفادت من تجربة حرب تموز 2006، ووضعت نظامًا عسكريًا متطورًا للدفاع عن أرضنا ، وبين أن العدو الإسرائيلي لا يزال عاجزًا منذ 13 عامًا في محاولة ترميم القوة البرية والثقة على صنع النصر ، وأضاف أراد الصهاينة في حرب تموز إنهاء كل حالات المقاومة في المنطقة، لكن اليوم بات لدينا محور مقاومة ممتد من فلسطين إلى لبنان وسورية والعراق وإيران واليمن . وإذ أكد أنّه يمكننا اليوم أن نستند على قوة محور المقاومة الذي نفتخر بالانتماء إليه ، لفت إلى أن شهداء عملية الطعن في القدس يوم أمس الخميس هم نموذج من جيل فلسطين، جيل المستقبل والمقاومة .
اضاف: سورية صمدت في الحرب الكونية وتسير بخطى ثابتة نحو النصر وانطلقت مقاومة قوية مخلصة في العراق أجبرت الأميركيين على الخروج. واليمن اليوم في حالة من الصمود والثبات الأسطوري وهناك تباشير قرب هزيمة العدوان .
ورأى أن الاستناد على محور المقاومة سيؤدي لوقف العدوان على اليمن بفعل الصمود، وسيمنع العراق من العودة إلى الهيمنة الأميركية ، وقال بقوة جبهة المقاومة يمكن أن تعود القدس والمقدسات، وتبقى غزة عزيزة ويبقى الأمل يملأ قلوب الفلسطينيين .
وكرّر موقفه بأن الحرب على إيران يعني حرب كل محور المقاومة، ويعني أن كل المنطقة ستشتعل . وشدّد على أن النار التي يحاول البعض إشعالها في المنطقة ستشعل وجهوهم وكياناتهم وليس فقط أصابعهم .
وفي الشأن الداخلي اللبناني أشار السيد نصرالله إلى أنه لم يكن هناك تضامن في الموقف الرسمي في حرب تموز ولو كان ذلك لكان موقف لبنان أقوى في التفاوض والشروط. ولوحظ عدم تطرّق السيد نصرالله الى كلام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأخير ضد حزب الله ولا الى زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري، وفسّرت مصادر ذلك بأن السيد اختار الرد على أميركا في الاستراتيجيا على الرد المباشر على تصريح كلامي. وأشارت مصادر مطلعة لـ البناء في هذا السياق الى أن الحزب لم ينظر بسلبية الى زيارة ومواقف الرئيس الحريري في واشنطن . ولفت السيد نصرالله الى أننا في الداخل لا نتصرف من موقع المنتصر ومن موقع فائض القوة، بل نريد أن يحضر ويتعاون الجميع، ولم نكن نوافق على إلغاء وشطب أحد . أضاف: لا نقبل بأن يقوم أحد بإلغاء أحد في بعض الطوائف او المناطق، بل ندعو إلى احترام الأحجام التي افرزتها نتائج الانتخابات النيابية . ولفتت مصادر مطلعة لـ البناء الى أن كلام السيد رسالة الى رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط وللرئيس الحريري ايضاً الذي يحاول تهميش اللقاء التشاوري كما يحدد السيد في كلامه سقف الحوار والتفاهم مع جنبلاط بأن الحزب لن يتخلى عن حليفه النائب طلال أرسلان ولن يقبل بأي حوار مقبل مع الاشتراكي بسياسة حصرية التمثيل وإقصاء الآخرين داخل الطائفة الدرزية ولا السنية . وعلمت البناء أن جنبلاط تلقى نصيحة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأن يقتنص فرصة الاحتفال في النصر في الجنوب وإرسال ممثل عنه لتسهيل مهمته مع الحزب ، ولوحظ حضور المسؤول الاشتراكي ظافر ناصر في الاحتفال، كما علمت البناء أن لا لقاءات قريبة بين الحزب والاشتراكي على مستويات قيادية في الفترة الحالية ، مشيرة الى أن الأمور لم تنضج بعد وتحتاج الى نقاش وتمهيد .
كما أعلن السيد نصرالله في نهاية الخطاب عن ترشيح الشيخ حسن عز الدين في الانتخابات النيابية الفرعية المقبلة في صور كمرشح عن حزب الله وحركة أمل، ودعا أهالي مدينة صور وقراها أن يشاركوا في الانتخابات النيابية الفرعية .
عون: إذا تكرّرت الحرب سيتكرّر الانتصار
وفي موقف أظهر التكامل والتنسيق والانسجام بين المقاومة والدولة وجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ذكرى الانتصار رسالة حاسمة الى العدو الإسرائيلي بأنه «اذا تكررت الحرب علينا سيتكرر الانتصار».
وخلال دردشة مع الصحافيين في باحة المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين الذي انتقل اليه أمس، حيث سيزاول نشاطه فيه، اعتبر رئيس الجمهورية أن «ما تحقق في الورقة الاقتصادية المالية التي أقرّت في اجتماع قصر بعبدا يوم الجمعة 9 آب الحالي، أمر مهم جداً»، مؤكداً تصميمه على «متابعة تنفيذ هذه الورقة»، معرباً عن أمله «في ان يتعاون الجميع لوضعها موضع التنفيذ، لا سيما أنها أقرّت في حضوري ورئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء سعد الحريري، وإذا لم يستطع كل هؤلاء تنفيذها، فهذا يعني عدم وجود حكم».
وعن أجواء واشنطن تجاه لبنان، قال: «انا في لبنان وأحقق مصلحة لبنان، وقد تابعتم مواقفي في المحافل الدولية والقمم العربية».
وعما إذا كان انتقاله الى بيت الدين يؤشر الى ان صفحة الخلاف الماضي قد طويت، اكد رئيس الجمهورية أن «المشكلة ليست معي»، لافتاً الى ان «الجروح بين الأطراف بدأت بالالتحام بشكل سليم».
وكان لافتاً الترحيب الاشتراكي برئيس الجمهورية الذي عبّر عنه جنبلاط بقوله «فوق كل اعتبار فإن الجبل يرحّب برئيس البلاد العماد ميشال عون في المقر الرئاسي في بيت الدين»، وقد سارع الاشتراكي الى استنكار تمزيق اللافتات المرحّبة بالرئيس عون في الجبل، الذي اعتبره مشبوهاً في الأهداف والتوقيت، في حين رأى الحزب الديمقراطي اللبناني أن هذا العمل «لا يمثل قيم وعادات أهل الجبل».
ومن المتوقع أيضاً أن يزور وفد اشتراكي كبير عون في بيت الدين اليوم، وذلك بتكليفٍ من جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط، وكلاهما خارج البلاد. وسينقل الوفد تحيات جنبلاط وتأكيده الدائم على ضرورة الانفتاح والحوار بين جميع اللبنانيين، وكذلك في الجبل. علماً أن مصادر اعتبرت أن وجود جنبلاط ونجله في الخارج أثناء انتقال عون الى بيت الدين ليس محض صدفة!
ولم تكن مشهدية الاحتفال بالانتصار في بنت جبيل وتثبيت معادلات القوة والردع والعزة والكرامة، كمشهد واشنطن حيث يفرض المسؤولون الأميركيون الشروط والالتزامات السياسية والمالية على لبنان ويطلق وزير الخارجية الأميركي اتهامات ضد حزب الله والمقاومة، كان الأجدى برئيس حكومة لبنان الرد عليها والدفاع عن مكوّن أساسيّ من المكونات اللبنانية وفريق أساسي في حكومته، فالمقاومة كما قال السيد نصرالله أمس، أثبتت أنّها القوة الرئيسية للدفاع عن حدود لبنان وشعبه وثرواته، وليس كما ادعى بومبيو بأنها تهدد شعب لبنان، وكان الوزير الأميركي قال غداة لقائه الحريري أن «هذه المنطقة مهدّدة من قبل إيران، وهذا الشعب مهدّد بما يقوم به نيابة عنها حزب الله». وأكد أننا «نستمر في دعم المؤسسات اللبنانية التي تتمتع بمصداقية داخل لبنان، وهي ضرورية للمحافظة على استقرار وأمن وسيادة لبنان، ولتوفير كل احتياجات الشعب اللبناني. وهي ضرورية أيضاً لرد فعّال على التحديات السياسية والإنسانية والاقتصادية الموجودة في لبنان».
من جهته، أكد الحريري «التزامنا بمتابعة مسار المفاوضات التي أطلقتها حكومة الولايات المتحدة في ما يتعلق بحدودنا البرية والبحرية»، مشيراً إلى إمكان «التوصل إلى قرار نهائي في الأشهر المقبلة، نأمل أن يكون في شهر أيلول المقبل»، وأكد اننا لن نكون «بوليس» لإسرائيل التي تخرق أجواءنا يومياً»، لافتاً الى أننا «لا يمكننا أن نغير وجهة نظر الإدارة الأميركية في ما خص العقوبات، وهي لا تفيد بشيء».
وأمس، حذر مسؤول في الخارجية الأميركية، من «تداعيات» ستطال «حزب الله»، في حال استمر بتصرفاته، وذلك عقب لقاء مع الحريري في واشنطن.
ووفق ما نقلت سكاي نيوز عربية ، فقد أكد المسؤول الأميركي أن مسؤولين في الولايات المتحدة تناقشوا بشكل مطول مع الحريري حول سلوك حزب الله ، وما الذي من الممكن أن تقوم به الحكومة اللبنانية.
وأشارت أوساط دبلوماسية لـ البناء الى أن نتائج زيارة الحريري الى واشنطن والتوجه الأميركي تجاه لبنان تحتاج الى وقت لتتظهر، لكنها أكدت بأن زيارة الحريري لها إيجابيات لجهة التخفيف من الضغط الأميركي على لبنان لا سيما المالي، والفصل بين سياسة أميركا وعقوباتها على حزب الله وبين العلاقة مع المؤسسات والدولة اللبنانية .
الى ذلك دان الحزب السوري القومي الاجتماعي الاتفاق الأميركي ـ التركي على إقامة منطقة آمنة شمال غرب سورية.
واعتبر في بيان لعمدة الإعلام في الحزب أن الاتفاق هو تمادٍ في انتهاك القرارات الدولية التي تؤكد الالتزام بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها، كما ويفضح شراكة واشنطن وأنقرة في دعم الإرهاب وسعيهما لتنفيذ مخططات التقسيم والتفتيت .
ودان البيان الاتفاق الأميركي ـ التركي المشؤوم وأي محاولة أو مخطط يستهدف المسّ بالسيادة السورية ، محملاً إدارة ترامب ونظام اردوغان، مسؤولية دعم الإرهاب ونشره، من خلال السعي لتأمين ملاذات آمنة للعناصر الارهابية والانفصالية على الأراضي السورية . واكد ان إرادة السوريين مصممة على الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة، والقرار حاسم بمواجهة الارهاب ومشاريع التفتيت، وأن الجيش السوري يعبّر عن هذه الارادة، ويترجم هذا القرار بمواصلة عملياته الظافرة لدحر الارهاب عن المناطق السورية، وهو حقق خلال الأيام الماضية إنجازات كبيرة في الميدان من خلال تحريره عدداً من المناطق في ريف ادلب، ويتقدم بثبات على الجبهات نحو مزيد من الانجازات والانتصارات .
على صعيد آخر، وفيما تستعد الحكومة لتكثيف جلساتها بدءاً من الاسبوع المقبل، لبحث جملة من الملفات لا سيما أزمة النفايات التي تفاعلت أمس شمالاً واتخذت بعداً أمنياً في الشارع، ولمناقشة مشروع موازنة 2020، يواجه قانون موازنة 2019 طعنين أمام المجلس الدستوري: الأول ضد البند المتعلق بحقوق القضاة والثاني المتعلق بحقوق العسكريين المتقاعدين.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأخبار
هل تطال العقوبات الأميركية حلفاء المقاومة؟

كلام رئيس الحكومة سعد الحريري من واشنطن عن العقوبات، عكس قراراً أميركياً بتفعيلها وتوسيعها. وفيما جرى التداول بمعلومات عن لوائح جديدة ستصدر قريباً يمكن أن تتضمن أسماءً في تيارات وأحزاب سياسية حليفة لحزب الله، علمت «الأخبار» أن «الخزانة الأميركية لا تزال تحصر قوائم المعاقَبين برجال الأعمال والمتموّلين الشيعة»
فيما يتعذّر على أعداء المقاومة الانتصار عليها بالنمط المُعتاد عسكرياً، يستدعي منهم ذلك الاستمرار بعدوان من نوع آخر يستهدف بيئتها وأهلها، عبرَ تفعيل العقوبات الاقتصادية على أشخاص ومؤسسات وجهات يُزعم انتماؤهم للحزب من دون أي أدلة. وبعدَ أن تمدّدت هذه العقوبات أخيراً لتطال الجناح السياسي للحزب، من خلال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد والنائب أمين شري، إضافة الى مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا، والطلب الى الحكومة اللبنانية قطع اتصالاتها بهم، توسّعت دائرة الاسئلة حول الخطوة التالية للإدارة الأميركية، وعمّا إذا كانت النسخة المقبلة من العقوبات ستستهدِف أفراداً أو شخصيات من حلفاء الحزب.
تبدو الولايات المتحدة مصمّمة على المضي في هذه السياسة، وكلام رئيس الحكومة سعد الحريري في واشنطن أبرز دليل على ذلك، إذ أجاب رداً على سؤال عن أن «الحديث عن عقوبات على حلفاء لحزب الله، يجري تداوله في الكونغرس، وإن كنا لا نعتقد أننا نصِل الى ذلك». يأتي ذلك، في غمرة الانشغال الداخلي بالوضعين المالي والاقتصادي والتصنيفات التي ينتظرها لبنان، ووسطَ تجدّد المخاوف من أن يُصبح ملف العقوبات على الحزب فتيل تفحير إذا ما قررت الإدارة الأميركية استخدامها للضغط على حلفاء المقاومة، علماً بأن بعض المطلعين على النقاشات التي أجراها رئيس الحكومة في واشنطن أكدوا أن المسؤولين الأميركيين «لم يقدموا أجوبة واضحة وصريحة بشأن هذا الأمر»، بل مجرّد تلميح إلى أن «أسماء جديدة ستضاف إلى لوائح العقوبات قريباً»، من دون الغوص في الخطوات التي ستتبع. وهذا ما دفع الحريري الى التصريح بـ«أننا لا نستطيع تغيير موقف الإدارة الأميركية من العقوبات ضد حزب الله، ولكننا نعمل على تجنيب لبنان أيّ تبعات».
مصادر مطّلعة على ما دار في واشنطن قالت لـ«الأخبار» إن «ما سبق وفعلته الإدارة الأميركية بإدراج نائبين لبنانيين على قوائمها، كان بمثابة رسالة تحذيرية لأركان الدولة اللبنانية، وتحديداً الرئيسين ميشال عون ونبيه بري المعروف عنهما علاقتهما الوثيقة بالحزب»، وإن «القرار المتعلق بفرض عقوبات عليهما أو على المقربين منهما هو محط ترحيب من قبل عدد كبير من أعضاء الكونغرس، غير أن قراراً كهذا لن يصدر في الوقت الراهن». لكن الأكيد أن «لائحة الشخصيات الذين تضعهم الولايات المتحدة في دائرة الشبهة قبل اتخاذ قرار وضعهم على لائحة العقوبات تضمّ مجموعة من رجال الأعمال والمتمولين الشيعة الذين يعملون في غالبيتهم خارج لبنان، وبعضهم يعمل في الغرب والخليج»، بحسب المصادر.
واعتبرت المصادر أن «كلام الحريري رسالة الى حزب الله بأنه ناقش هذا الأمر ولم يفلح في تغيير رأي الأميركيين المُصرّين على هذه السياسة، ولا ينبغي لأحد أن يحمّل اللبنانيين مسؤولية عدم قدرتهم الوقوف في وجه هذا الأمر».
داخلياً، انعكس لقاء المصالحة الذي انعقد في بعبدا أخيراً، بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان، بعدَ 40 يوماً من حادثة «البساتين»، إيجاباً على الجبل، الذي شهد انتقال الرئيس عون الى قصر بيت الدين (المقرّ الرئاسي الصيفي في الشوف). وبدا واضحاً من الظروف التي أحاطت بهذه «النقلة» أن ثمة قراراً من قبل «الاشتراكي» بالظهور مرة أخرى بمظهر «الطرف المسيطر على هذه المنطقة»، إذ تعمّد وزراؤه ونوابه الترحيب بالرئيس، ومواكبة انتقاله بمظاهر الحفاوة، حيث شارك هؤلاء في إعداد مراسم الاستقبال والطلب الى المناصرين رفع لافتات الترحيب. وسيزور قياديون من الاشتراكي بيت الدين اليوم، على أن يكونوا برفقة داليا ابنة النائب السابق جنبلاط الموجود، وابنه النائب تيمور جنبلاط، خارج البلاد. كما بدا لافتاً تبدل الخطاب الاشتراكي تجاه عون، إذ قال الوزير وائل أبو فاعور «إننا نتهيّأ كلقاء ديمقراطي للترحيب به في الجبل، بوفد باسم أهل الجبل يرحبون بفخامة الرئيس، بين أهله ومحبّيه في الجبل». وشدد أبو فاعور خلال رعايته حفل افتتاح «مهرجان الكرة الطائرة السنوي 2019»، على أن «هذه الزيارة ستكرس المصالحة والعيش الواحد، وستكرس وحدة عيش اللبنانيين ووحدة اللبنانيين في الجبل وفي كل لبنان».

أخبار لبنان