إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 13 آذار، 2018

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 13 آذار، 2018

أكدت الصحف أن القوى السياسية، ما خلا "الثنائي الشيعي" وحلفائه، ماضية بتركيب التحالفات الإنتخابية فيما بينها، ما أخَّر إعلان لوائح مرشحيها. وقالت أن ملامح ميزان القوى السياسي في المجلس النيابي الجديد ستظهر للعيان، تباعاً، من الآن وحتى 26 الشهر الجاري. في هذه الأجواء التنافسية، أبلغ مرجع سياسي «الجمهورية» انه تبلّغ شخصياً من احد السفراء الغربيين «تأكيداً بأن لا خوف على الاطلاق من اي عمل اسرائيلي حربي ضد لبنان، او بمعنى أدقّ انّ احتمالات حصول عدوان اسرائيلي ضعيفة جداً لأسباب عدة، أوّلها الوضع الداخلي الاسرائيلي المُربك سياسياً، وثانيها، وهنا الاهم، سلاح النفط، الذي بات يشكل سلاحا رادعا لإسرائيل اذ انها بعدما باشرت في استخراج النفط من الحقول المتاخمة للبنان، باتت تخشى مُسبقاً على منصّاتها النفطية من نتائج اي حرب تشنّها، اذ انّ صاروخ كاتيوشا ثَمنه عشرة آلاف دولار يمكن ان يعطّل منصة نفطية قيمتها 200 مليون دولار» …
Image result for ‫منصات النفط الإسرائيلية‬‎         
الأخبار
الحريري وجعجع ينتظران المنجّم!
بين برجا وشحيم… فعلها جنبلاط!

على بعد أقلّ من أسبوعين عن آخر مُهلة لتسجيل اللوائح التي ستُخاض على أساسها الانتخابات المقرّرة في 6 أيار المقبل، لا يزال قسمٌ كبير منها متعثّراً. ورغم التقارب بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، فإن تحالفاتهما لا تزال بحاجة إلى منجّم، على حدّ قول الرئيس سعد الحريري أمس.
على عكس الأجواء الإيجابية التي يُحاول الرئيس سعد الحريري ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع إشاعتها حول العلاقة بين حزبيهما وانعكاسها على التحالف الانتخابي، لا تزال المُفاوضات بينهما لتشكيل تحالف مؤثّر متعثّرة في غالبية الدوائر ذات الثقل السياسي والانتخابي.
ويُمكن القول إنّ نتائج زيارة الحريري للسعودية لم تتُرجم حتّى الآن تجاه جعجع. وتعكس خريطة التحالف حتى الآن استمرار حالة الجفاء بين معراب ووادي أبو جميل، أقله من جانب رئيس الحكومة. وليست اللقاءات والمُشاورات والزيارات المُتبادلة سوى حركة سياسيّة تحتّمها تفاهمات الحدّ الأدنى، مع بقاء جذور الخلاف الذي وقع عشيّة أزمة الحريري مع السعودية قبل أشهر.
فالتحالف الجدّي بين القوات والمستقبل، وإن كان متوقّعاً من جانب معراب عدم تضمّنه إعطاء المُستقبل أصواته للائحة القوات في دائرة الشمال الثالثة، كان يستوجب على الأقل تحالفاً في دوائر مفصلية، مثل زحلة وبيروت الأولى والمتن الشّمالي.
كذلك، فإن «القوات» الذي يتفهّم حرص المُستقبل على منح أصواته للوزير جبران باسيل في البترون لاعتبارات تتعلّق بالتحالُف المُتماسك بين «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» في تركيبة العهد الجديد، كان من المُمكن أن يرضى بتحالفات في زحلة وبيروت الأولى مقابل دعم الحريري المباشر لباسيل، على عكس ما سيحصل في 6 أيار من مواجهات بين لوائح المستقبل والقوات في هذه الدوائر. وهذا الأمر يُشعر القواتيين بأن التحالف العميق ليس مع القوات بل مع باسيل، وأن التوازن في علاقة الحريري مع كل من القوات والتيار غائب، لمصلحة علاقة رئيس الحكومة بباسيل، على حساب معراب.
في هذا الإطار، بدأت الاجتماعات الانتخابية على مستوى الماكينات بين «القوات» و«المستقبل»، والاجتماع الذي عُقد أمس بين خالد شهاب وشانتال سركيس هو الاجتماع الأول، وستتبعه لقاءات أخرى خلال الأسبوع الحالي، بهدف بلورة إمكان التحالف في عددٍ من الدوائر. إلّا أن انتقال الملفّ الانتخابي من مستوى وزاري كما كانت عليه الحال قبل أسبوع، أي بين الوزيرين ملحم رياشي وغطاس خوري، إلى مستوى الماكينات الانتخابية، يعكس تراجعاً في التمثيل ومستوى النقاش. وهو وإن كان يُعطي بعداً تقنيّاً للمباحثات، إلا أنه أتى نتيجة شعور الوزيرين بأن دورهما قد انتهى، وأن الاتفاقات لن تتعدّى حدود المصلحة الانتخابية لتيار «المستقبل». ويرجّح المطّلعون أن يجري التفاهم على التحالف في بعلبك ــ الهرمل حيث المواجهة «دسمة» ومثمرة في السياسة في وجه حزب الله، بينما لا يعوّل الفريقان كثيراً على التفاهم في البقاع الغربي، حيث يحبّذ تيار المستقبل الحصول على مرشّح ماروني محسوب عليه بدلاً من منح المقعد للقوات.
وفيما أشار الحريري أمس إلى أن القوات «تحتاج إلى منجّم مغربي» لفهم مطالبها، فقد عكس كلامه الأجواء السلبية المُسيطرة على مسار التفاوض الانتخابي بين الطرفين، فيما كان قد سجّل اعتراضه على تصريح مسؤول جهاز الإعلام والتواصل في القوات شارل جبور وتأكيده أن «لا تحالف وازناً بين القوات والمستقبل». ومن الملاحظ تراجع وتيرة الحديث عن لقاء قريب بين الحريري وجعجع، وما كلام الحريري أن «لا شيء يحول دون اللقاء» سوى تخريجة دبلوماسية لانتفاء أسباب اللقاء بين القياديين طالما أن التحالف الانتخابي لا يزال غير مُنجز.
وفي سياق آخر، وبعد أن أنجز «القوات» و«الكتائب» الاتفاق على التحالف في زحلة، عاد المكتب السياسي الكتائبي وقرر، أمس، التريّث في حسم التحالف مع «القوات»، بانتظار مزيد من المشاورات التي يجريها رئيس الحزب. وأتت هذه الخطوة لتظهر أمرين: الاول، أن «الكتائب» يربط التحالف مع «القوات» بمقعد البترون، حيث يطالب النائب سامي الجميّل سمير جعجع بسحب مرشّحه فادي سعد، إفساحاً في المجال أمام النائب سامر سعادة ليخوض «معركة مرتاحة». والأمر الثاني هو حجم الخلاف داخل «الكتائب»، الذي تعرض أمس لضغوط كبيرة نتيجة عدم الالتزام بقرار عدم التحالف مع من يسميهم «أركان السلطة». كذلك علمت «الأخبار» أن «الكتائب» قرر إيقاف المسعى للتحالف مع «الكتلة الشعبية» في زحلة، بذريعة عدم إقفال ملف الجريمة التي أودت بحياة نصري ماروني، شقيق النائب إيلي ماروني.
على ضفة «المستقبل»، وبعد الإعلان عن أسماء المرشحين، شهدت عكار حالة اعتراض واسعة ضمن تيار المستقبل وبين كوادره، رفضاً لخيارالحريري تبنّي ترشيح كلّ من وليد البعريني ومحمد سليمان وطارق المرعبي، حيث يعيب أنصار المستقبل على رئيس الحكومة ترشيح شخصيتين محسوبتين على قوى الثامن آذار (البعريني وسليمان). والاعتراض الأكبر جاء على البعريني، حيث ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعابير والشعارات الساخرة والمنتقدة بشدة لتبنّيه، وهو الذي كان يسعى ليكون مرشح 8 آذار. أما في ما يتعلق بسليمان، فيردّد أبناء وادي خالد أنه سوري الجنسية ولا يرتبط بأبناء الوادي إلا عبر علاقة النسب من ناحية الأم. كذلك، فإن امتناع الحريري عن ترشيحه في عام 2009، بعد أن كان في اللائحة، جاء عقب تأكده من علاقته الوثيقة مع القيادة السورية.
حالة الاعتراض هذه وصلت الى مسامع الحريري عبر النواب الحاليين الذين حذروه من سوء خياره، إلا أنه أصرّ على موقفه بهدف كسب الشارع، فيما تُرجم الاعتراض عبر مقاطعة عدد واسع من فاعليات المستقبل لإعلان اللائحة في البيال، يتقدمهم الوزير معين المرعبي الذي شكل عصب المستقبل في عكار طوال السنوات الماضية. كذلك سجّل غياب عضو المكتب السياسي شذا الأسعد، وأعضاء اللقاء التنموي الذي يرأسه المرعبي، بالإضافة إلى غياب عدد من رؤساء البلديات والفاعليات «المستقبلية».
اعتراض على «القوات» في البقاع 3
ووجِه مرشح «القوات اللبنانية» عن المقعد الماروني في دائرة البقاع الثالثة (بعلبك الهرمل) أنطوان حبشي بانتقادات لموقف القوات من موارنة المنطقة، ومطالباتها السابقة بسحب المقعد الماروني من البقاع الشمالي إلى دائرة بشرّي أو غيرها من الدوائر. وفي أحد اللقاءات في إحدى البلدات ذات «الثقل القواتي» (غالبيتها من أبناء الطوائف المسيحية) وجّه الحضور أسئلة تستفسر عمّا إذا كان جعجع قد غيّر موقفه من تنظيم «داعش» الذي اعتبره سابقاً «مزحة»، بعدما تبيّن حجم الخطر الذي كان يشكّله على هذه البلدات المسيحية بالتحديد.
بين برجا وشحيم… فعلها جنبلاط!
مع إعلان رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري أسماء مرشحيه للانتخابات النيابية في جميع الدوائر، وبينهم النائب محمد الحجار عن المقعد السنّي في دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف وعاليه)، أيقن البرجاويون بالصوت والصورة أن لا نصيب لبلدة برجا، وهي الأكبر في إقليم الخروب (15 ألف ناخب) في كل مقصورات القطار الأزرق (تقرير محمد الجنون).
لسان حال الشارع البرجاوي، غداة الإعلان الحريري، أنَّ بلدتهم «تحرَّرت» من وصاية الإقطاع السياسي الجديد والقديم، بعدما استبعدها الحريري وقبله النائب وليد جنبلاط من حساباتهما الانتخابية؛ الأول اختار الحجار من شحيم، والثاني استبدل علاء الدين ترو، وهو من برجا، بالمرشح بلال عبد الله من شحيم أيضاً.
بنظرِ فئة وازنة من البرجاويين أنَّ بلدتهم تستبعد وتعاقب نتيجة مواقفها، سواء في رفضها خطة طمر النفايات في الإقليم أو تمردها في الانتخابات البلدية الأخيرة. هؤلاء يقولون إن جنبلاط فعلها وأخرج برجا من المعادلة السياسية، وحاول «حشر» الحريري، باعتبار أنَّ المرشحين عن المقعدين السنيَّين في الشوف وعاليه ضمن تحالف جنبلاط ــ الحريري هما من بلدة شحيم حصراً.
كيف ستردّ برجا في السادس من أيار؟
تقول شخصية برجاوية وازنة إنَّ الرد الأول يكون بالالتفاف حول مرشحٍ قوي من بين المرشحين السبعة من أبناء البلدة، بما يضمن وصول برجا إلى الندوة البرلمانية، وثانياً أن يكون المرشح جزءاً من خيار انتخابي يملك حظوظ الخرق والفوز.
وبعدما حسم أمر تحالف المستقبل والاشتراكي (الحجار وعبدالله)، حُسم ترشُّح اللواء المتقاعد علي الحاج على لائحة الحزب الديمقراطي اللبناني والتيار الوطني الحر، على أن تذلل عقدة المقعد السنّي الثاني في الأيام القليلة المقبلة، في ظل توجّه أرسلاني بأنَّ يتمثل الإقليم بمرشحين سنيين من شحيم وبرجا، في وقت يبرز فيه ترشيح الوزير طارق الخطيب من قبل التيار الوطني الحر، الأمر الذي يهدّد بعدم اكتمال التحالف. وفي هذا الصدد، تشير مصادر متابعة لـ«الأخبار» إلى أنَّ «المفاوضات مستمرة حول هذه النقطة، وستحسم خلال الأسبوع الحالي»، وتكشف أنَّ «التواصل قائمٌ أيضاً بين التيار الحر والجماعة الإسلامية»، لافتةً إلى أنَّ «الخيار لدى الوطني الحر في حال لم يتحقق تحالفه مع الديمقراطي، هو التحالف مع الجماعة الإسلامية، ودعم مرشح من برجا، هو المرشح سلام سعد، للاستفادة من خمسة آلاف صوت من مناصري الجماعة في إقليم الخروب».
اللواء
تعهدان يفتحان باب المساعدات الدولية: إقرار الموازنة والإستراتيجية الدفاعية

الإشتراكي يحفظ ماء وجه المستقبل و«القوات» في الشوف – عاليه.. و«لغز إنتخابي» بين باسيل وحزب الله
احيل مشروع موازنة العام 2018 إلى مجلس النواب بموجب المرسوم 2508، وهو يحمل توقيع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري والوزير علي حسن خليل، واليوم يحيل الرئيس نبيه برّي هذا المشروع للجنة المال النيابية لدراسته، تمهيداً لوضعه على جدول أعمال جلسة تشريعية عامة لاقراره، قبل 6 نيسان موعد انعقاد مؤتمر «سيدر» لدعم الاقتصاد والبنى التحتية اللبنانية.
ليس هذا وحسب، بل احيلت النقاط العالقة في تشكيل اللوائح، قبل تسجيلها إلى «غرف العناية الفائقة» لمعالجة الخلافات والتباينات، سواء بالاستعانة بالتنجيم، أو «المنجم المغربي» بتعبير الرئيس الحريري، لفك اللغز مع الدكتور سمير جعجع، الذي يعلن غداً في 14 آذار أسماء مرشحي «القوات في كل الدوائر الانتخابية»، أو بصديق أو أصدقاء للتعاون على ما فيه «الفوز في الانتخابات»، التي يغشاها ضياع ما بعده ضياع.
وان كان الرئيس الحريري اعتبر بإنجاز «موازنة» وصفها بأنها واقعية وبعجز مقداره 7267 آلاف و402 مليون و623 ألف ليرة «ابتعدنا عن أزمة اليونان وحافظنا على لبنان»، داعياً إلى التوصل إلى اتفاق حول الكهرباء، فإن الرئيس عون زف لمنظمي مؤتمر روما الذي يبدأ أعماله بعد غد لدعم القوى العسكرية والأمنية ان الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون «موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر أيّار المقبل، والتي ستنبثق عنها حكومة جديدة».
ومع إحالة الموازنة إلى المجلس وباعلان رئيس الجمهورية جدية طرح الاستراتيجية الدفاعية واقرارها، تبلغ لبنان من القائم باعمال سفارة المملكة العربية في لبنان وليد بخاري ان بلاده تؤكد المشاركة الإيجابية في المؤتمرات الدولية المزمع عقدها من أجل لبنان واولها مؤتمر روما 2 خلال هذا الأسبوع.
وقال بخاري خلال لقاء وزير الخارجية جبران باسيل في مكتبه بقصر بسترس ان التوجهات تقضي بالدعم السعودي للبنان، كاشفاً ان سفيراً جديداً للمملكة سيعين بعد نقل السفير وليد اليعقوب إلى الرياض وتسليمه مهام أخرى في المملكة.
الموازنة
حكومياً، انجزت مشروع موازنة العام2018 بأقل خسائر ممكنة وبنسبة عجز اقل من عجز موازنة العام 2017، واقرت خلالها العديد من الاصلاحات التي وصفتها مصادر وزراء «القوات اللبنانية» بانها بديهية وبمثابة «تنظيف» وتخفف بعض الاعباء بينما مطلوب من خارج الموازنة اصلاحات بنيوية لاحقا لا تخفيضات وتسويات ومداخيل انية لكن ذلك غير كافٍ للاعوام المقبلة. وقد أخذ المشروع فورا مساره نحو الاحالة الى مجلس النواب، من خلال توقيع الرئيس ميشال عون مرسوم الاحالة الذي حمل الرقم ٢٥٠٨ تاريخ ١٢ آذار ٢٠١٨، مقترناً بتوقيعي الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل.
 وذكرت مصادر وزارية ان الحكومة تمكنت من تخفيض الانفاق العام بمبلغ مليار و600 مليون دولار، وهو رقم جيد نسبة الى واقع الحال لأنه يعني تحسين الوضع الرقمي للموازنة، ونجحت في استبدال بعض الدين العام بديون بفائدة أقل، وقامت ببعض التخفيضات والاجراءات الاخرى التي تحدث عنها وزير المال. ووافق المجلس في جلسته امس على استقدام ثلاث محطات لاستيراد الغاز الطبيعي.
وأوضحت مصادر تكتل التغيير والاصلاح ان عجز ٢٠١٨ اقل من عجز ٢٠١٧ وذلك نتيجة الإصلاحات التي اقرت في الموازنة، معتبرة ان النقاط الخمس التي كان التكتل اكد ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في موازنة ٢٠١٨.
وشددت مصادر التكتل على انه من الطبيعي ان يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققوا بها بهدف اقرار الإصلاحات التي طالما نادينا بها. ومن ابرز الإصلاحات تبنّي   بند يتعلق بالكهرباء اقترحه واصرّ عليه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وقد جاء في البند: «على الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية الى ٢٤ ساعة يومياً من ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية الى ٢٠ ساعة يومياً. مع الإبقاء على تعرفة مخفضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي الى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص وما يوصل الى خفض العجز المالي للدولة اللبنانية.
واسفت المصادر لعدم مشاركة بعض الوزارات بعملية الإصلاحات عبر عدم خفض بعض من موازنتها، وخصوصاً ان كلام وزرائها امام الاعلام يختلف عن كلامهم داخل مجلس الوزراء.
وحرص الرئيس الحريري بعد انتهاء جلسة الحكومة والتي استمرت ثلاث ساعات، على وصف إقرار الموازنة بأنه «انجاز»، مشيراً إلى ان الموازنة تضمنت إصلاحات وحوافز لكل القطاعات، وان كل الوزارات التزمت بتخفيض موازناتها بنسبة 20 في المئة، وانه بذلك تمكنا من الوصول إلى الأرقام نفسها التي كانت في موازنة 2017، عازياً السرعة في إنجاز الموازنة في غضون 15 يوماً إلى التوافق السياسي، مؤكداً انه ليس خائفاً، خاصة واننا ابتعدنا عن أزمة اليونان بهذه الموازنة.
ولفت الحريري، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الوزير خليل، بعد الجلسة، إلى ان ميزة ما قمنا به والأرقام التي وضعناها هي ان هذه الاقرام هي واقعية مائة في المائة، وكل ما نصرفه وضعناه في الموازنة، وخاصة الـ2100 مليار الخاصة بعجز الكهرباء وضعناها في الموازنة ولم يتم تهريبها مثلما قال البعض.
ورأى الحريري في موضوع الكهرباء اننا قادرون على الوصول إلى حلول بهذا الموضوع، لافتاً إلى ان الخلاف هو سياسي جزئياً، وجزئياً بالطريقة التي يتم التعاطي به، مشدداً على ضرورة تحييد السياسة عن موضوع الكهرباء ونضعها جانباً لأن المستفيد الوحيد من عدم تأمين الكهرباء 24 ساعة هم أصحاب المولدات غير القانونية، وهؤلاء الأشخاص أصبحت لديهم ما يشبه «المافيا» وهم يطلبون من المواطن أن يدفع 30 سنتاً أو 25 سنتاً على الكيلووات الواحد. واعداً بإيجاد الحلول التي تكفل تأمين الكهرباء 24 ساعة، من خلال النظر إلى مصلحة البلد ومصلحة الدولة التي تتوفر من خلال حل مشكلة الكهرباء.
وبلغ مجموع أرقام الموازنة، بحسب ما أعلن الوزير خليل 23 الفاً و854 ملياراً و271 مليوناً و623 ألف ليرة، يضاف إليها أرقام السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية عجزها والتي هي 2100 مليار، وبذلك يصبح العجز 7267 ألف مليار و402 مليون و623 ألف ليرة، مؤكداً بأن هذا الرقم أقل من عجز السنة الماضية بحدود 220 مليار ليرة، بما فيه عجز الكهرباء، وكشف ان جزءاً من التخفيضات حصل من خلال إعادة هندسة أرقام الموازنة، معلناً بأننا على أبواب اجراء عملية هندسية من خلال اصدارات بالعملة الأجنبية تسمح باصدار سندات بعملات لبنانية بالتنسيق مع البنك المركزي بفوائد محدودة جداً، مما أحدث لدينا وفراً في كلفة خدمة الدين العام.
وافادت مصادر وزيرالمال ان الحكومة تلقت وعدامن الرئيس نبيه بري بأن ترسل الموازنة اليوم الثلاثاء على أبعد تقدير إلى ​ساحة النجمة، وسيحال مشروع الموازنة إلى لجنة المال التي ستبقي جلساتها مفتوحة لإنجاز مهمتها خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، وهذا ما يعني إمكانية عقد جلسة عامة لإقرار الموازنة أواخر آذار الحالي أو مطلع نيسان المقبل، أي قبل مؤتمر باريس الذي سيعقد في 6 نيسان.
وأكّد برّي، حسب ما نقل عنه النائب جورج عدوان انه سيسعى جهده لإقرار الموازنة ضمن هذا التوقيت.
اما مصادر رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، فأكدت لـ «اللواء» ان الاتجاه هو لتسريع النقاش وليس التسرع، وان كنعان سينطلق في النقاش بالاصرار على تضمين الموازنة الإصلاحات التي سبق للجنة أن اوصت بها الحكومة عند دراسة مشروع موازنة 2017، مشيرة إلى ان عامل الوقت لن يكون ضاغطاً لسلق الموازنة كيفما كان.
الاستراتيجية الدفاعية
إلى ذلك أوضحت مصادر رسمية لـ«اللواء» أن كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن أن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بعد الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة أتى ردا على استفسار من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كارديل.
 وأفادت المصادر أن ما من بلورة لأي تصور حول كيفية بحث القيادات اللبنانية لموضوع الاستراتيجية وأي طرح لم يبحث. 
وأكدت أن سيصار إلى التفرغ لبحث الموضوع بعد الانتخابات لأنها تستغرق وقتا، ويكون قد أصبحت صورة التركيبة التي ستفرزها أكثر وضوحا.
وكان الرئيس عون قد شدّد، خلال عرضه للتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر روما- 2 لدعم القوى الأمنية والعسكرية الذي سيعقد بعد غد الخميس في العاصمة الإيطالية، مع كل من كارديل والسفير الإيطالي ماسيمو ماروتي، على ان ما سيصدر من قرارات وتوصيات من مؤتمر روما سوف يُعزّز قدرات المؤسسات الأمنية كافة لاسيما منها الجيش الذي يطالب لبنان بتزويده باسلحة نوعية تمكنه من أداء دوره من خلال الاستراتيجية الدفاعية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر أيّار المقبل، والتي ستنبثق منها حكومة جديدة، وشكر عون كل من ساهم في تنظيم المؤتمر لا سيما الدولة الإيطالية وسائر الدول والمنظمات الدولية المشاركة.
انتخابات 2018
انتخابيا، بدا ان تعثر مساعي التحالف بين تيّار المستقبل وحزب القوات اللبنانية التي كشفت عنه «اللواء» أمس، تكرس في اللقاء الذي جمع مسؤول الماكينة الانتخابية في المستقبل المهندس خالد شهاب والامينة العامة لحزب القوات شانتال سركيس ليل أمس الأوّل، بحيث انتهى بدون اتفاق على التحالف في أي دائرة انتخابية، باستثناء دائرة الشوف- عاليه، لاعتبارات سياسية تعود إلى العلاقة التاريخية بين «القوات» والحزب التقدمي الاشتراكي.
وفي المعلومات، ان القوات التي ستعلن مرشحيها غداً الخميس في ذكرى 14 آذار ولوائحها الأحد المقبل، قبل انتهاء مهلة سحب الترشيحات في 22 آذار الحالي بات من الصعب عليها نسج تحالف مع المستقبل في دوائر زحلة والبقاع الغربي، وفي بيروت الأولى والشمال الأولى (عكار) فضلا عن صيدا- جزّين.
وبدا لافتا للانتباه على هذا الصعيد، قول الرئيس الحريري في دردشة مع الصحافيين، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أمس، «ان القوات بدن منجم مغربي»، في إشارة إلى انه لم يعد يفهم على القوات ما يريدون، لكنه أكّد ان لا شيء يحول دون لقائه برئيس القوات سمير جعجع قبل الانتخابات خاصة «واننا متفقون على الأهداف الاستراتيجية».
وأوضح انه لم يتحدث عن أي عرض انتخابي، ولا سيما في زحلة، حيث تردّد ان الحريري يتمسك بالتحالف مع السيدة ميريام سكاف، في دائرة زحلة، مقابل رفض جعجع لهذا الأمر لاعتبارات خاصة به.
وكان الحريري غرد أمس على حسابه على «تويتر» قائلاً: «المرشحون الذين أعلنت عنهم سيكونون يدا واحدة في الحملة الانتخابية وسيكون يدا واحدة بعد الحملة عندما يدخلون إلى البرلمان بأعداد مشرّفة بإذن الله ليمثلوا تيّار المستقبل، وقواعد المستقبل ومشروع المستقبل، للبنان أفضل. مشروع الشرعية والاعتدال والعيش المشترك «نحنا الخرزة الزرقا».
وذكرت مصادر متابعة للاتصالات بشأن التحالف في دائرة الشوف- عاليه بين التيار الوطني الحر والحزب الديموقراطي اللبناني، ان الاتفاق تم على العنوان العام للتحالف لكن التفاصيل بحاجة للبحث بعد عودة وزير الخارجية جبران باسيل، حول عدد المقاعد وفي اي قضاء لكل طرف ومن يشترك معهما في اللائحة، مشيرة الى ان الحزب الديموقراطي لديه مرشحين من كل المذاهب حتى للمقعد السني في الشوف.
واوضحت المصادر ان ما ينطبق على الشوف وعاليه ينطبق على دائرة بعبدا، وان الحزب الديموقراطي متفاهم مع «حزب الله» على التحالف الثلاثي.
وفي بيروت، نقل عن رئيس تحرير «اللواء» صلاح سلام ان ترشحه ثابت مع زملائه في لائحة العائلات البيروتية، وان الجهد مستمر لإظهار اللائحة التي تعبر عن آلام وأماني أهل العاصمة وقضاياهم المعيشية واعادتها إلى سيّدة العواصم.
وفي دائرة كسروان- جبيل، علمت «اللواء» انه لم يجرِ الاتفاق بعد في لائحة شامل روكز وحلفائه على تسمية المرشح الشيعي، وترددت معلومات ان القرار سيتخذ بين اليوم وغدا.فيما تستمر الاتصالات لتشكيل اللوائح المقابلة بين القوات اللبنانية وحزب الكتائب والمرشحين المستقلين والمجتمع المدني، ولم يرشح شيء عن اللائحة التي ينوي «حزب الله» تشكيلها.
قضية عيتاني – الحاج
قضائياً، كان البارز على صعيد قضية المقدم سوزان الحاج والفنان زياد عيتاني، جلسة الاستجواب المطولة التي عقدها قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبوغيدا أمس، مع المقرصن ايلي غبش على فترتين قبل وبعد الظهر، ما أدى إلى ارجاء جلسة الاستماع إلى المقدم الحاج إلى العاشرة من صباح اليوم.
وبحسب المعلومات فإن غبش أكد على افادته التي أدلى بها أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن، لافتاً إلى التسجيلات الصوتية للحوارات التي دارت بينه وبين المقدم الحاج، والتي تضيء على كثير من جوانب الملف، وفيها على سبيل المثال ان غبش لا يعلم من هو الممثل عيتاني.
أبو غيدا الذي أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه من دون أن يعرف ما إذا كان سيجري اليوم مواجهة بين غبش والمقدم الحاج أثناء استنطاقها في حضور محاميها الوزير السابق رشيد درباس الذي نفى أن يكون قد يستعين بخبراء فنيين لدحض الأدلة التي ستعتمد ضدها، لكنه أوضح انه سيطالب بالتحقيق مع المحققين في جهاز أمن الدولة الذيي تولوا التحقيق مع غبش والحاج، مشيراً إلى أنه أعد مذكرة قانونية سيقدمها اليوم الى ابوغيدا خلال حضوره جلسة استجواب الحاج ضمن فريق من خمسة محامين.
أما وكيل عيتاني فأوضح ان طلب اخلاء سبيله سيبت به اليوم أو غداً، في ضوء مجريات التحقيق.
البناء
الجماعات المسلّحة في الغوطة تحتضر… ومفاوضات تحت الطاولة حول الخيارات الصعبة
واشنطن وباريس تلوّحان بسيناريو خان شيخون الشعيرات… وموسكو ودمشق تهدّدان بالردّ
موازنة 2018 رشيقة أم مجزأة؟… وتعثر تحالف المستقبل ـ القوات يُربك اللوائح الأخرى

بالتزامن كان محمد علوش مسؤول ميليشيا جيش الإسلام يعلن الموافقة على الإفراج عن الأسرى المدنيين الذين تحتجزهم ميليشياته منذ غزوتها على عدرا العمالية وتضعهم في أقفاص حديدية لحماية مراكزها العسكرية ومنازل قادتها، مقابل إخلاء جرحى ميليشياته بعهدة الأمم المتحدة، فيما كان مجلس مدينة دوما معقل ميليشيا علوش يعلن التفكير جدياً بالتفاوض على إخلاء المدينة، بينما كان الجيش السوري يتقدّم في المحاور الجنوبية للغوطة داخلاً إلى الفتريس، وسط معلومات عن فرار الجماعات المسلحة من سقبا وحمورية ورفع الأهالي الأعلام السوريةز في المقابل كان مجلس الأمن الدولي يشهد أعلى نبرة في الخطاب الأميركي والفرنسي تتضمّن التلويح بالخيار العسكري المنفرد في سورية ما لم يوقف الجيش السوري تقدّمه، فيما دعت واشنطن إلى لقاء طارئ لمجموعة تنسيق عمان التي تضمّ ضباطاً روساً وأميركيين وأردنيين للحفاظ على مناطق خفض التصعيد جنوب سورية معتبرة الغارات السورية على مواقع جبهة النصرة جنوب غرب المنطقة خرقاً للتهدئة.
سيناريو خان شيخون الشعيرات الذي لوّح به المندوب الفرنسي بالحديث عن معلومات تتصل باستخدام الجيش السوري سلاحاً كيميائياً، وأنه إذا ثبت ذلك ففرنسا ستقوم بالتصرّف عسكرياً، سبق لوزير الدفاع الأميركي أن استعرضه أول أمس، بينما كان المندوب السوري ومعه ممثل روسيا يحذّران من فبركة ملف كيميائي بوجه سورية لإنقاذ الجماعات المسلحة من السقوط، ليبدو المشهد السوري في ساعات حاسمة قبل تبلور الصورة، بعدما قالت سورية وروسيا ومعهما الحلفاء إنّ أيّ ضربة غربية، خصوصاً أميركية ستلقى الردّ المناسب.
لبنانياً، أقرّت الحكومة ضمن مهلة معقولة موازنة العام 2018، وأحالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى المجلس النيابي الذي قالت مصادر رئيسه نبيه بري إنه سيحيلها فوراً إلى اللجان النيابية متوقعة إنهاءها خلال أسابيع، بينما لم تتضح إجراءات تخفيض العجز والإنفاق في الموازنة، ما إذا كانت إجراءات ترشيق حقيقية أم عملية تجميلية لنقل بعض الأرقام إلى خارج الموازنة، لملاقاة المؤتمرات الدولية وطلباتها، وخصوصاً لجهة عدم تضمين عجز الكهرباء والتكاليف المرتقبة لاستئجار البواخر، وهو ما ستوضحه الأيام المقبلة.
بالتوازي بقي المشهد النيابي سيّد الساحة، مع تعثر تحالف تيار المستقبل والقوات اللبنانية، خصوصاً في دائرة زحلة، التي تشكّل بالنسبة للقوات مفتاح تحالفها مع المستقبل خارج نطاق الدوائر المشتركة مع الحزب التقدمي الاشتراكي التي حُسِم أمرها، وبالتالي خلط التعثر أوراق اللوائح بعودة المستقبل إلى خيارات كان صرف النظر عنها مع التيار الوطني الحر، الذي كان بدوره قد دخل مراحل متقدّمة مع حزب الله لحسم التفاهمات حولها، ليعود الارتباك إلى سائر اللوائح بانتظار حسم الصورة بثبات مكانة التيار الوطني الحر مع حلفائه، أم بعودته لمناقشة التحالف مجدّداً في الدوائر نفسها مع المستقبل وما سيترتّب على ذلك من تأثير على توازنات التحالفات التي ترتبط المقاعد فيها ببعضها البعض، بمقايضات وحسابات كانت قد بلغت مراحل متقدّمة.
الحكومة أقرّت الموازنة وأحالتها إلى البرلمان
رغم بدء العد العكسي للاستحقاق الانتخابي مع إطلاق الماكينات الانتخابية لعدد من الأحزاب والقوى السياسية ورسم صورة أولية للتحالفات غداة إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري مرشحي «التيار الأزرق»، إلا أن السراي الكبير خطف الأضواء مع تسجيل مجلس الوزراء إنجازاً مالياً واقتصادياً هاماً تمثل بإقرار مشروع موازنة 2018 بعد مخاضٍ متعثر وجلسات ماراتونية متتالية للجنة الوزارية، حيث نجحت الحكومة مظللة بالتوافق السياسي، كما عبّر رئيسها في تضمين المشروع إصلاحات وحوافز لكل القطاعات وتحقيق وفر في الوزارات وفرصة لتحقيق نمو يتخطى إثنين في المئة مع نهاية العام، كما كشف وزير المال علي حسن خليل الذي أكد أيضاً خلو الموازنة من أي ضريبة جديدة. وقد بلغ مجموع الموازنة العام 23 الفاً و854 ملياراً و271 مليوناً و623 الف ليرة، من ضمنها السلفة التي تُعطى لسد العجز في مؤسسة كهرباء لبنان.
وقد سجل وزراء «القوات اللبنانية» اعتراضهم على مشروع الموازنة مطالبين بإدخال إصلاحات بنيوية، كما اعترض وزير الاعلام ملحم رياشي بشدة خلال الجلسة على تخفيض مخصصات قضاة الإدارة إلى مليوني ليرة وطالب برفعها إلى 5 ملايين كحد أدنى نتيجة الجهد الذي يضعونه لحماية الإدارة من أي خطأ قانوني. وقال نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني ، خلال الجلسة إن «التخفيضات على مشروع الموازنة كانت خطوة بالاتجاه الصحيح لترشيد الإنفاق، لكنّها لا تكفي لحلّ العجز»، مركّزاً على أنّ «للموافقة على الموازنة، على الحكومة أن تلتزم بوضوح بإصلاحات بنيوية مثل خصخصة قطاع الاتصالات وإشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء الدائم وإصلاحات إدارية كوقف التوظيف كليّاً في القطاع العام ».
وفور انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي الحكومي برئاسة الحريري وصل مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2018 إلى بعبدا مساء أمس، حيث وقعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحمل المرسوم الرقم 2508 تاريخ 12 آذار 2018، وموقعاً أيضاً من رئيس مجلس الوزراء ووزير المال علي حسن خليل.
وقد استطاعت الحكومة النفاذ من بين مطرقة المهل الدستورية وسندان الضغط الدولي على لبنان لتقديم موازنة «تبرئة الذمة المالية» دولياً عشية انطلاق مؤتمرات الدعم الدولي، بدءاً من الخميس المقبل من روما لدعم الجيش والأجهزة الأمنية ثم مؤتمر «سادر» في باريس وصولاً إلى بلجيكا لدعم النازحين. غير أن رئيس الحكومة أكد من السراي في دردشة مع الصحافيين أن إقرار الموازنة لم يكن بطلبٍ دولي فحسب، بل لضرورات مالية واقتصادية تتعلّق بلبنان أولاً بهدف إنقاذ الاقتصاد اللبناني وتجنيبه الأزمة المالية التي ضربت اليونان، ووصف أكثر من وزير الموازنة بأنها «موازنة الضرورة».
وبعد 3 ساعات من الجوجلة والدراسة المنمّقة والمعمّقة لبنود الموازنة، خرج رئيس الحكومة ووزير المال وعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً وشرحا بإسهاب المسار الذي سلكته الموازنة، حيث أكد الحريري أن «إقرار الموازنة يشكّل إنجازاً للحكومة». وفي ردّه على سؤال أيّد الحريري خطة وزارة الطاقة لحلّ أزمة الكهرباء ومناقصة استئجار البواخر، وأشار إلى أن «أصحاب المولّدات غير القانونية هم المستفيدون الوحيدون من قطع الكهرباء، ويحققون مليارَيْ دولار سنوياً من دون دفع أي ضريبة». وشدّد على أن «أي صرف في ملف الكهرباء يعني توفير 40 في المئة من التكلفة التي يدفعها الشعب اليوم، فهناك مشاكل في السياسة في ملف الكهرباء وسأحلّ الموضوع»، لافتاً إلى أن «التجربة أثبتت أنه كلّما تمّ الاتفاق في السياسة يتم الإنجاز في الحكومة، وهذا ما حصل في موازنة عام 2018 عقب التوافق السياسي». غير أن مصدراً وزارياً مطلعاً في حركة أمل أكد لـ «البناء» أن «المناقصة لن تمرّ تحت أي ظروف وعناوين»، مشيراً إلى أننا «أعلنا موقفنا حيال هذا الأمر في مجلس الوزراء أكثر من مرة ولسنا الفريق الوحيد الذي يعارض الخطة»، مشدّداً على «أننا ندرس التقرير الذي طرحه الرئيس عون في الجلسة الوزارية الأخيرة في بعبدا وسنشرح موقفنا في أول جلسة مخصّصة لملف الكهرباء يحدّدها رئيسا الجمهورية والحكومة».
بدوره أكد وزير المالية أن «العمل بموضوع قطع الحساب يسير بشكل جدّي»، وأكد أنه «لم تُقرّ أي ضريبة جديدة في الموازنة، وليس هناك أي رسم جديد على أي من الطبقات». وأوضح أن «الحكومة ألزمت نفسها في مادة من مشروع الموازنة، بالعمل على ترشيق القطاع العام وتسوية أوضاع المؤسسات العامة التي لم يعد لديها دور». وقال: «أقررنا مادة في الموازنة وهي كلفة الإيجارات التي تدفعها الدولة، وتبين أن في استطاعتنا بقيمة إيجار، أن نشيد خلال 5 سنوات، أبنية تستوعب كل وزارات الدولة وإداراتها».
أضاف: «كما أقررنا مادة لبناء إدارات رسمية وضمّناها فقرة تسمح باعتماد الإيجار التملكي أو الاستفادة من القطاع الخاص».
وعقد استثنائي نيابي
وإذ رمت الحكومة مشروع قانون الموازنة إلى ملعب المجلس النيابي، أكد الحريري بحسب معلومات «البناء» أنه «اتفق مع رئيس الجمهورية لفتح عقد استثنائي للمجلس النيابي الأسبوع المقبل للاستفادة من الوقت لدرس الموازنة والتصديق عليها، علماً أن العقد العادي بحسب المادة 32 من الدستور يبدأ يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر آذار وتتوالى جلساته حتى نهاية شهر أيار»، أي في العشرين من الشهر الحالي، وكما علمت «البناء» أن «رئيس المجلس النيابي نبيه بري ألحّ على الحكومة لإرسال المشروع في أقرب وقت ممكن لإتاحة المجال أمام درسها في اللجان النيابية المشتركة ثم مناقشتها في الهيئة العامة والتصويت عليها كي لا يسبقنا الوقت وتضغطنا المهل في ظل انشغال النواب بالاستحقاق الانتخابي»، بحسب الرئيس بري الذي أكدت مصادره أنه «سيحيل مشروع الموازنة إلى لجنة المال التي ستبقي جلساتها مفتوحة لإنجاز مهمتها خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، على أن تعقد جلسة تشريعية عامة لإقرار الموازنة أول نيسان المقبل.
الحريري: «القوات» «بدّن منجم مغربي»
في غضون ذلك، وبعد إعلان رئيس المستقبل مرشحي التيار لخوض معارك استحقاق 6 أيار، تتّجه الأنظار إلى حسم التحالفات وسط تذبذب بورصة التحالفات التي لم ترسُ على خطّ بياني واضح، وتراجع أمس منسوب التفاؤل بولادة تحالف انتخابي عريض بين تيار المستقبل و»القوات» التي اتهمت «التيار» بتقديم عرض مفخّخ للتحالف في زحلة، يتضمن التحالف بين «القوات» و»المستقبل» ورئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، أما في البقاع الغربي فعرض «المستقبل» تحالفاً «قواتياً» «مستقبلياً» مع التيار الوطني الحر، غير أن الوزير المفاوض ملحم رياشي أبلغ الحريري رفض «القوات» للعرضين لانتفاء المصلحة القواتية. وهذا ما يفسّر اتجاه «القوات» للتحالف مع حزب الكتائب في زحلة كرد على المستقبل، حيث تدعم الكتائب مرشح القوات في زحلة مقابل دعم القوات ترشيح النائب نديم الجميل في دائرة بيروت الأولى الأشرفية، أما في البقاع الغربي فرأت «القوات» في ترشيح الحريري النائب السابق هنري شديد مقابل مرشحها عن المقعد الماروني إيلي لحود بمثابة خروج عن الاتفاق وعدم رغبة في التحالف في هذه الدائرة.
وتعتمد الرؤية القواتية، بحسب مصادر، على أن «ثمن الطلاق الانتخابي مع المستقبل في زحلة سيكلفها خسارة مقعدين، فتعمل القوات على تعويضهما بالحفاظ على المقعد الثالث في زحلة وآخر في بعلبك الهرمل وثالث في البقاع الغربي»، غير أن خبراء انتخابيين استبعدوا ذلك إذ إن القوات لا تملك حاصلاً انتخابياً بمفردها في بعلبك الهرمل كما في البقاع الغربي من دون المستقبل.
وقال الحريري، بحسب معلومات «البناء» «إنني أعلنت الترشيحات لا اللوائح التي لدينا متسع من الوقت لإنجازها، والأمر متوقف على نتائج المفاوضات مع القوى الأخرى، لا سيما القوات والتيار الحر». ورد الحريري على اتهام «القوات» بـ «أنه ليس المسؤول عن سقوط التحالف، بل الذي ذهب للتحالف مع الكتائب في زحلة هو مَن لا يريد التحالف معنا»، مشدداً على أن «التفاهم منذ البداية بيننا على أن التحالفات وفق المصلحة الانتخابية وعلى القطعة».
وقالت مصادر لـ «البناء» إن «المفاوضات تعثرت بين المستقبل والقوات خلال اليومين الماضيين ما قد يهدد التحالفات المنجزة والتي هي قيد الإنجاز»، ما دفع بالحريري للقول أمام الصحافيين في السراي أمس، بأن « القوات اللبنانية بدّن منجم مغربي، لكن لا شيء يحول دون لقائي برئيس «القوات» سمير جعجع قبل الانتخابات النيابية ، فنحن متّفقون على الأهداف الاستراتيجية. وأنا لم أتحدّث عن أي عرض انتخابي ولا سيما في زحلة».
وفيما أرجأ التيار الوطني الحر حسم تحالفاته إلى حين اتضاح المشهد «المستقبلي» – «القواتي»، قالت مصادر «التيار» لـ»البناء» إن «قيادة التيار لم تنته من رسم التحالفات الانتخابية وتقوم بوضع اللمسات الأخيرة عليها لإعلانها بشكل نهائي بانتظار تفاوض قوى أخرى في بعض الدوائر». وتضيف بأنه «وإن لم يتحالف التيار مع المستقبل في المناطق كافة، بل إن التفاهم مستمر والتسوية السياسية باقية كحال التحالف مع حزب الله الذي سيكون في دوائر من دون أخرى».
وعلمت «البناء» أن «المشاورات جارية بشأن المقعد الماروني على لائحة الوزير السابق عبد الرحيم مراد في البقاع الغربي، بعد أن كادت الاتصالات تثمر توافقاً على مرشح التيار الحر شربل مارون، غير أن الخلافات بين حركة أمل والتيار أعادت الأمور إلى المربع الأول ويحاول حزب الله مجدداً التواصل مع الأطراف كافة لتثبيت التحالف».
السعودية تستبدل اليعقوبي بالبخاري
في سياق آخر، سجلت العلاقات اللبنانية السعودية أمس، تطوراً ديبلوماسياً تمثل بقرار السعودية استبدال السفير السعودي الحالي في لبنان وليد اليعقوبي وتكليف المملكة الوزير المفوّض وليد البخاري بمهام القائم بالأعمال في السفارة السعودية في لبنان إلى حين إتمام الإجراءات الدبلوماسية، بحسب الأصول لاعتماد سفير جديد للمملكة في بيروت وذلك بأسرع وقت ممكن.
وقد تمّ استدعاء اليعقوبي لتسلمه مهام أخرى في المملكة، وقد ترددت معلومات أن «الرئيس الحريري هو من طلب من السعودية خلال زيارته الأخيرة استبدال اليعقوبي بالبخاري لأسباب عدة غير أن الحريري نفى ذلك»، بحسب ما علمت «البناء»، وأكد أن «لا علم لديه بالإجراءات التي تتخذها السعودية التي هي المعنية بهذا الموضوع وليس لبنان».
وأطلع البخاري وزير الخارجية جبران باسيل على التغيير الجديد الذي طرأ عقب تعيينه في هذا المنصب، وأكّد البخاري أنّ «هذا التدبير المؤقّت لن يؤثّر على المسار الإيجابي التصاعدي في العلاقات بين البلدين»، مشدّداً على «حرص الرياض الدائم على استقرار لبنان ، وعملها الدؤوب من أجل مساعدته في النهوض بمؤسساته ودعمها إياه في المحافل العربية والدولية»، مركّزاً على أنّ «سفيراً جديداً سوف يتمّ تعيينه في لبنان ويمارس مهامه، بعد المرور بالإجراءات الدبلوماسية المعتادة».
الجمهورية
اللوائح الإنتخابية: عمليات قيصرية بالجملة… والموازنة في المجلس

مجموعة أولويات فرضت نفسها على البلد، من مؤتمر روما الذي تنطلق اعماله غداً في العاصمة الايطالية، مع الآمال التي يعلّقها لبنان على الفرصة لدعم مؤسساته العسكرية والامنية. الى الموازنة العامة التي سلكت طريقها الى مجلس النواب، الى الملف الانتخابي الذي أدخل القوى السياسية في سباق مع الوقت، خصوصاً مع تَآكل مهلة تشكيل اللوائح التي لم يتبقَّ منها سوى 13 يوماً. وبرغم ذلك، فإنّ طريق إعداد هذه اللوائح بات يحتاج الى عمليات قيصرية في ظل عجز القوى السياسية على اختراق زحمة المرشحين أولاً، وكذلك اختراق الاعتبارات المتناقضة والخيارات المتعددة والمصالح المتضاربة بين هذه القوى، والتي تُنذر باستمرار الدوران في دوامة اللوائح حتى اليوم الاخير من المهلة. وينتظر أن يكون مجمل التطورات الداخلية والخارجية ومستقبل العلاقات اللبنانية – السعودية ومؤتمرات الدعم المقررة للبنان موضع بحث في لقاء يعقد ظهر اليوم في السراي الحكومي بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس البعثة الديبلوماسية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري، الذي كان باشر مهمته أمس فعقد لقاءات عدة منها لقاءه مع وزير الخارجية جبران باسيل.
البلاد امام محطة حاسمة في الساعات المقبلة، من شأنها ان سلكت المسار المحدّد لها لبنانيّاً ان تنزع فتيل التوتر الحدودي، سواء حول الحدود البحرية جنوباً، وكذلك حول الجدار الاسمنتي الذي تسعى اسرائيل الى بنائه ضمن المنطقة المتنازع عليها. وهذا ما سيتحدد خلال الاجتماع العسكري الذي سيعقد غداً بين لبنان واسرائيل و»اليونيفيل».
وليس بعيداً عن الحدود، فإنّ الحدث السوري والتطورات الاخيرة في الغوطة الشرقية، شَكلا نقطة متابعة حثيثة للمستويات السياسية والعسكرية اللبنانية، مع محاولة تقدير انعكاسات حسم معركة الغوطة على لبنان. وفي هذا السياق، اشار مرجع امني لـ«الجمهورية» الى انعكاسات ايجابية اضافية على لبنان، مُستبعداً بعض المخاوف التي تحدثت عن محاولات تسلل للمسلحين في اتجاه لبنان، خصوصاً في ظل الاجراءات المتخذة على الحدود، فضلاً عن انّ طريق خروجهم من الغوطة إمّا مقطوع بالكامل، وإمّا دونه مشقات كبرى ليس في امكانهم عبورها.
وتقاطع اطمئنان المرجع الامني الى الحدود الشرقية مع اطمئنان على الحدود الجنوبية، ومردّ ذلك بحسب معلومات لـ«الجمهورية» هو تطمينات دولية وردت الى مستويات لبنانية سياسية وغير سياسية، بأنّ الوضع على الحدود الجنوبية لا يدعو الى القلق.
وفي هذا السياق قال مرجع سياسي لـ«الجمهورية» انه تبلّغ شخصياً من احد السفراء الغربيين «تأكيداً بأن لا خوف على الاطلاق من اي عمل اسرائيلي حربي ضد لبنان، او بمعنى أدقّ انّ احتمالات حصول عدوان اسرائيلي ضعيفة جداً لأسباب عدة، أوّلها الوضع الداخلي الاسرائيلي المُربك سياسياً، وثانيها، وهنا الاهم، سلاح النفط، الذي بات يشكل سلاحا رادعا لإسرائيل اذ انها بعدما باشرت في استخراج النفط من الحقول المتاخمة للبنان، باتت تخشى مُسبقاً على منصّاتها النفطية من نتائج اي حرب تشنّها، اذ انّ صاروخ كاتيوشا ثَمنه عشرة آلاف دولار يمكن ان يعطّل منصة نفطية قيمتها 200 مليون دولار».
الموازنة الى المجلس
من جهة ثانية، إنتهى الفصل الحكومي المرتبط بالموازنة، ليبدأ اعتباراً من اليوم الفصل النيابي بعدما سلكت طرقها اليه بمرسوم الإحالة الرقم 2508 تاريخ 12 آذار 2018. وينتظر ان تُحال الموازنة الى اللجنة النيابية للمال والموازنة، حيث يفترض الّا تمكث فيها لفترة تزيد عن آخر الشهر الجاري كما توقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أشار الى جلسات مكثفة نهارية ومسائية للجنة.
في خلاصة الأمر انّ الموازنة أحيلت الى المجلس في وقت مقبول زمنياً، بما يمكن من إقرارها قبل انعقاد مؤتمر «سيدر» في 6 نيسان المقبل في باريس. والبارز فيها تخفيض العجز بحوالى المليار دولار، بما يخفّض العجز الى 5,3 مليارات دولار بزيادة حوالى 500 مليون دولار عن موازنة العام 2017.
لكن، اذا حذف عجز الكهرباء من مضمون الموازنة، فإنّ العجز ينخفض ظاهرياً الى حوالى 4,3 مليارات دولار، بما يعطي الانطباع بأنّ العجز تراجع عمّا كان عليه عام 2017 بواقع 500 مليون دولار. وفي كل الاحوال، تمّ خفض حوالى 20 في المئة من معظم موازنات الوزارات. وأضيفت ايرادات بحوالى 300 الى 400 مليون دولار تتعلّق بالتسويات الضريبية.
وجاء إقرار مشروع الموازنة في جلسة لمجلس الوزراء عقدت في السراي الحكومي امس، برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. وعلمت «الجمهورية» انّ الجلسة كادت «تفرط» بعد مناوشات وزارية حول موازنات بعض الوزارات والتوظيفات داخل المؤسسات العامة.
الأمر الذي أشعَر وزير المال علي حسن خليل بوجود محاولات لإعادة النقاش الى بداياته، فبادر الى مغادرة الجلسة بعدما خاطب الجميع بالقول: «لا تحاولوا إعادة النقاش، لقد استغرقنا ساعات وساعات لإنجاز ما هو امامنا، وعلى حدّ علمي كل القوى السياسية وافقت على الارقام والاجراءات فلماذا إعادة النقاش الى نقطة الصفر؟ «يبدو انكم لا تريدون موازنة». فتدخّل الحريري وبعض الوزراء لترطيب الاجواء وإعادة تصويب النقاش.
وقال خليل لـ«الجمهورية»: «إنجاز الموازنة على ابواب المؤتمرات الدولية اشارة ايجابية جداً للمجتمع الدولي، ومن دون الدخول في تفاصيل ما جرى، علينا الارتكاز الى الايجابيّات كما قال رئيس الحكومة، خصوصاً اننا نتّخذ للمرة الاولى إصلاحات على هذا المستوى».
حاصباني لـ«الجمهورية»
وفي هذا الاطار قالت مصادر وزارية قواتية لـ«الجمهورية»: «هناك مجموعة إصلاحات في موازنة 2017، تمّ الالتزام بها في موازنة 2018. والمهم الالتزام بتنفيذها. لكنها لفتت الى انّ بعض الايرادات الاضافية التي خفّفت العجز في موازنة 2018 هي لمرة واحدة، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها في المستقبل، والمطلوب إصلاحات بنيوية في مقدّمها معالجة ملف الكهرباء، من خلال البدء في تنفيذ خطة تشييد معامل الانتاج». وشدّدت «على ضرورة السير في تنفيذ الخصخصة، وليس فقط تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، وقالت «انّ الخصخصة ينبغي ان تبدأ فوراً بقطاع الاتصالات».
«التكتل»
وقالت مصادر تكتل «التغيير والاصلاح» لـ«الجمهورية»: «النقاط الخمس التي أكد «التكتل» ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في المشروع»، مشيرة الى «انّ عجز ٢٠١٨ اقل من عجز ٢٠١٧وذلك نتيجة الإصلاحات التي أقرّت في الموازنة».
اضافت: «من الطبيعي ان يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققون فيها، بغية اقرار الإصلاحات وأبرزها تبنّي بند يتعلق بالكهرباء اقترحه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وأصرّا عليه وجاء فيه: «على الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدّد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق، ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية الى ٢٤ ساعة يومياً من ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية الى ٢٠ساعة يومياً مع الإبقاء على تعرفة مخفّضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي الى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص، وما يوصل الى خفض العجز المالي للدولة اللبنانية».
مؤتمر «روما 2»
الى ذلك، أنهى لبنان عملياً تحضيراته لمؤتمر روما 2 الذي ينعقد غداً في العاصمة الايطالية. وكان هذا الامر محلّ متابعة من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون مع كل من المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان السيدة برنيل داهلر كارديل وسفير ايطاليا ماسيمو ماروتي. وامل عون في أن يحقّق المؤتمر النتائج المرجوّة منه، لجهة توفير الدعم والاسلحة المتطورة للجيش والقوات المسلحة اللبنانية.
واطّلع عون هاتفياً من وزير الدفاع يعقوب الصرّاف على لقاءاته في الدوحة مع كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطيه، ووزيري دفاع اليونان وتركيا الذين أكدوا جميعاً دعم بلادهم للمؤتمر عبر هِبات ستعلن بشكلها ومضمونها من روما.
الورقة اللبنانية
وعلمت «الجمهورية» انّ الورقة التي رفعتها قيادة الجيش الى المؤتمر تلحظ حاجات المؤسسة العسكرية للمزيد من الأسلحة المتطورة، ولا سيما تلك التي تعزّز بصورة خاصة القوات البحرية، لناحية تجهيزها وتزويدها بالأسلحة الصاروخية وأجهزة الرصد والمراقبة المتطورة لحماية المياه الإقليمية اللبنانية، بالإضافة الى نظام دفاع ورصد بري للدفاع عن السفن والمياه الإقليمية اللبنانية.
ويلفت الجانب اللبناني، في الورقة الموحدة التي جرى تعميمها على الجهات المانحة، الى انّ ما هو مطلوب أنجز تصنيعه في المصانع الفرنسية (منذ الهبة السعودية) بالمواصفات التي حدّدها لبنان، وهي بكلفة تقارب المئة مليون دولار اميركي. وهذا الامر بحث بين لبنان وفرنسا التي أبدَت استعدادها للتجاوب مع هذه الحاجات بالتعاون مع الدول المشاركة في المؤتمر.
مصادر عسكرية
الى ذلك، أملت مصادر عسكرية في أن يحصل الجيش من هذا المؤتمر على أكبر جزء ممكن من الدعم المطلوب، وقالت لـ«الجمهورية»: «انّ انعقاد روما ـ 2 يعكس اهتماماً دولياً ملموساً بتعزيز جهوزية المؤسسة العسكرية، لا سيما من قبل الاتحاد الأوروبي الذي سيحضر بقوة إضافة إلى جهات أخرى».
واكدت المصادر «أنّ الجيش أعدّ لائحة كاملة بالأسلحة التي يحتاج إليها على مستوى القوات البرية والجوية والبحرية، لكن حدود تلبيتها تتوقف في نهاية الأمر على ما تقرره الدول المشاركة».
وكشفت المصادر «عن أنّ من بين الأسلحة التي لحظها الجيش في لائحة الطلبات دبابات وآليّات نقل ومعدات متطورة، إلى جانب مروحيات هجومية وأخرى للنقل، وغيرها من الاحتياجات التي تعزّز قدرات الجيش في مواجهة التحديات».

أخبار لبنان