لافروف يرد على بومبيو : دمشق الجهة الوحيدة التي يمكنها اتخاذ القرار الشرعي حول وجود قواعد أجنبية في سوريا

لافروف يرد على بومبيو : دمشق الجهة الوحيدة التي يمكنها اتخاذ القرار الشرعي حول وجود قواعد أجنبية في سوريا

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن "دهشته من حديث وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية/ CIA حول تباين أهداف موسكو وواشنطن في سوريا"، مؤكدا "عدم وجود أي اعتراض على وجود قواعد أميركية بسوريا شريطة شرعنتها".
Related image
وأشار لافروف في مقابلة مع قناة NBS الأميركية، الى أن "مدير CIA مايك بومبيو أكد في مقابلة صحفية، أن أهداف روسيا والولايات المتحدة في سوريا مختلفة. وردا على استفسار بهذا الشأن، قال أن هدف روسيا يكمن في الحصول على ميناء لا تتجمد مياهه في البحر الأبيض المتوسط. أشكره على التذكير بأن الميناء لا يتجمد. لكنني قد قرأت أن الولايات المتحدة تملك 10 قواعد على الأراضي السورية"، لافتاً الى أن "ذلك يعني أن بومبيو يريد الشيء ذاته الذي نريده نحن في سوريا. لكنه يريد شيئا أكبر بأضعاف".
وكان لافروف يرد على تصريح لمديروكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أشار فيه مايك بومبيو إلى أن مصالح واشنطن وموسكو متباينة في سوريا، وهما ليستا حليفتين هناك، معتبرا أن روسيا تسعى إلى البقاء في الساحة السورية.
وأدلى بومبيو بهذه التصريحات صبيحة هذا اليوم، وتحدث عن المصالح الروسية في سوريا، فقال انه "يعجبهم ميناء في مياه لا تتجمد، كما يعجبهم إزعاج أميركا، أظن أنهم يبحثون عن أماكن يمكنهم تعقيد الأمور علينا فيها، وأخرى يمكنهم الاستفادة من حضورهم فيها"، لافتا الى ان "من وجهة النظر الاستخباراتية، من الجلي للعيان أنهم ينوون البقاء في سوريا". وشكك بومبيو في أن روسيا "انتهجت استراتيجية جدية" لمكافحة الإرهاب الدولي في سوريا، وقال إن الافتراض أن روسيا حليف لأمريكا في سوريا لا يجد تأكيدا في التطورات على الأرض هناك.
Image result for ‫مايك بومبيو‬‎
وأكد وزير الخارجية الروسي أن "روسيا لا تخفي قاعدتيها الاثنتين في سوريا عن أحد"، مشددا على أن "القاعدتين الروسيتين تعملان على أساس اتفاقيات موقعة مع الحكومة السورية"، موضحاً أن "مهمة هاتين القاعدتين تكمن في محاربة الإرهابيين المتواجدين في سوريا بكثرة".
ولفت لافروف إلى أنه اطّلع على تصريحات بومبيو بفضول، وأردف "إذا كان بومبيو يمثل دولة أقامت 10 قواعد عسكرية في سوريا بصورة غير شرعية، قلق للغاية من قاعدتين تم إنشاؤهما على أساس اتفاقية مع حكومة دولة عضو في الأمم المتحدة، فيعني ذلك أن هناك مشكلة متعلقة بالكيل بمكيالين. هذا إذا لم نتطرق إلى مئات القواعد العسكرية الأميركية في العالم برمته والمنتشرة على طول الحدود الروسية".
وذكر لافروف بأن الولايات المتحدة تحاول التكتم في التحدث علنا عن قواعدها في سوريا، ومن الواضح للجميع أن وجود هذه القواعد في سوريا يفتقد إلى أي أساس قانوني. وردا على سؤال عما إذا كانت موسكو تعارض وجود القواعد الأمريكية في هذا البلد، أشار لافروف الى "أننا لا نعارض وجود قواعد أمبركية في سوريا، شريطة سحب الأمبركيين لوجودهم غير الشرعي في الجمهورية السورية، لأنهم جاؤوا غير مدعوين، وذلك ما يميزهم عنا".
وبشأن مستقبل الوجود الأجنبي العسكري في سوريا، قال الوزير الروسي، إنه "بعد هزيمة المجموعات الإرهابية في سوريا والتوصل إلى اتفاق يلائم كافة المجموعات الإثنية والطائفية في البلاد، ستكون دمشق الجهة الوحيدة التي يمكنها اتخاذ القرار الشرعي حول وجود عسكريين أجانب وقواعد أجنبية".
وكالات، 21 تموز / يوليو 2017

شؤون استراتيجية