“لعلع الرصاص في الدجى” (قصيدة سياسية من المغرب)

“لعلع الرصاص في الدجى” (قصيدة سياسية من المغرب)

 

يغمغم الجريح في غروبه الأخير :
" تمردي ، تمردي، جحافل الغضب
تمردي بعقلك، تمردي بسيفك الذكي، أرعدي
وأنجبي الكوادر الصحاح و الجنود
أنجبي الرعود
تمردي و أحدثي الشقوق في الصروح
وفنّدي مزاعم الضباع و الكلاب
تمردي تمردي بوجهك الصبوح "
"…"

 

ذات يوم ، أقدم الغروب
حامل الظلام ، ليغمس الجميع في ملاءة الشفق
وحملق الثوار في الأفق
ليبصروا حجافل الجنود
ليبصروا جحافل الضباع و الرقيق
تسيل/ تزحف/ تأكل الطريق
لتمسح الرفاق و القرى
فيطلق العدى، قذائف الغبار والدمار والردى
فتنجلي .. سدى
ويرسل الرفاق للضباع "مرحبا"
ويطلق الرفاق ألف طلقة تقول، إننا هنا
ويكبر الرجا
ولعلع الرصاص في الدجى
يضمد الرفاق جرح ثائر غريب
تراقص الدماء فوق جلده العرق يهابه الردى
تقلد الطيور لون طائر الغسق
يكذب الرفاق موت ثائر سقط
عيناه قطرتان من صباح
يهمس/يضحك/ ينزف/ يرعش/ يخلع الدثار
يناجي /يناغي/ يغالب الدوار
وعيده غد و همسه انفجار
يغمغم الشهيد في زفيره الاخير :
"تمردي ، تمردي ، جحافل الغضب
تمردي بعقلك ، تمردي بسيفك الذكي أرعدي
و أنجبي الكوادر الصحاح و الجنود
أنجبي الرعود
تمردي وأحدثي الشقوق في الصروح
وفندي مزاعم الضباع و الكلاب
تمردي بوجهك الصبوح "

ويغرب الشهيد بابتسامة انتصار … 

 

وأمّه بـ"وجدة" تعلّم الصغار
تكنس/تحيك/تطبخ البقول
تشيع الرعاة
وتشرب الفصول من "أتايها" التليد
وإذ يعود، لفترة من طريقه رفيق
كي يزفّ – لفاطمة – سقطة الشهيد
في منابع الرّصاص و العدى
فترفع اليدين في اهتياج
تعانق الرسول
ترعش/تضحك/ تبكي تخلع الدثار
فيدمع الصغار
ويحزن الكبار
ويغرق الرسول ، بحضنها الحنون
فيبصر الشهيد في أتونه يمور
فيرفع الشعار
يشعل الصغار و الكبار
فينثر اللقاح
ويحمل السلاح
ويذهب الجميع للجبل
ويذهب الجميع للجبل

المجتمع المدني » صبيان وبنات