لم تنكر ولاءها الصهيوني لـ”إسرائيل” : ناتالي بورتمان تبرر رفضها تسلم جائزة “نوبل اليهودي”

لم تنكر ولاءها الصهيوني لـ”إسرائيل” : ناتالي بورتمان تبرر رفضها تسلم جائزة “نوبل اليهودي”

رفضت الممثلة الأمريكية ـ "الإسرائيلية" ناتالي Portman / بورتمان حضور حفل تسلمها "جائزة سفر التكوين أو المنشا/ Genesis award" التي تمنحها مؤسسة Genesis  الصهيونية في "إسرائيل" لشخصيات يهودية. وقالت بورتمان في تعليقات نشرتها على موقع "إنستغرام" : "دعوني أتحدث نيابة عن نفسي. اخترت عدم الحضور لأنني لا أريد أن أبدو مؤيدة لبنيامين نتنياهو الذي كان سيلقي كلمة خلال الحفل".

وقال الراديو البريطاني إن بورتمان (36عاما)، أرادت "الإحتجاج على سقوط قتلى وجرحى جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على متظاهرين فلسطينيين خلال المسيرات المتواصلة منذ أربعة أسابيع تقريباً". ونقل الراديو الألماني بياناً لمؤسسة Genesis ، ذكرت فيه أن وكيل أعمال بورتمان، قال "إن الأحداث المؤلمة التي وقعت في الآونة الأخيرة في إسرائيل دفعت الممثلة للعزوف عن الذهاب إلى هناك". وأكد "إنها تأثرت بالأحداث الأخيرة في إسرائيل وقطاع غزة، ولا تشعر بارتياح لحضور حفل توزيع جوائز مؤسسة Genesis ".

وأوضح الراديو الألماني أن الممثلة بورتمان لم تحدد ما هي "الأحداث الأخيرة"، لكنها كانت تشير إلى عمليات القتل الجماعي التي ارتكبها الجيش "الإسرائيلي" في قطاع غزة ضد مسيرات سلمية يقوم بها الفلسطينيون منذ 30 مارس/ آذار الماضي، والتي راح ضحيتها 36 فلسطينيا بينهم أطفال، ما تسبب بانتقادات دولية واسعة لـ"إسرائيل".

وولدت ناتالي بورتمان في القدس المحتلة وهي تحمل جنسية الكيان الصهيوني، والجنسية الأميركية، وقد انتقلت إلى الولايات المتحدة في سن الرابعة. وقد نالت جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة في عام 2010، عن دورها في فيلم "بلاك سوان" / البجعة السوداء. وكان من المقرر أن تتسلم بورتمان جائزة مؤسسة Genesis ، التي توصف بأنها جائزة "نوبل اليهودي، في حفل سيقام في "إسرائيل" يوم 28 يونيو/ حزيران المقبل.

وارتفعت أصوات صهيونية في فلسطين المحتلة تطال بسحب "الجنسية الإسرائيلية" من نجمة هوليوود. على الرغم من تأكيدها عبر "إنستغرام" و"تويتر" : "مثل كثير من الإسرائيليين واليهود في كافة أنحاء العالم، بإمكاني اتخاذ موقف ناقد تجاه قيادة إسرائيل، بدون أن أرغب في مقاطعة أمة بأكملها".

وشددت بورتمان على ولائها للكيان الصهيوني قائلة : إنها لا تدعم "حملة مقاطعة إسرائيل"، وأضافت : "تأسست إسرائيل قبل 70 عاما لتكون ملاذاً للاجئين من المحرقة النازية. لكن سوء معاملة من يعانون من الأفعال الوحشية اليوم لا يتماشى ببساطة مع قيمي اليهودية. ولأن إسرائيل تهمني يجب أن أعارض العنف والفساد وعدم المساواة وسوء استغلال السلطة".

وقال أورين حازان، النائب في الكنيست "الإسرائيلي" عن حزب الليكود الحاكم في الكيان الصهيوني، إن ما قامت به بورتمان "جنون مطلق"، وهي لا تستحق أي تكريم في "إسرائيل". ودعا حازان وزير الداخلية الصهيوني "إلى سحب الجنسية الإسرائيلية من الممثلة ناتالي بورتمان". كذلك زعمت ميري ريغيف وزيرة الثقافة في الصهيوني، إن بورتمان "وقعت ضحية خداع الدعاية الفلسطينية". أما غلعاد أردان، وزير الأمن الداخلي في كيان العدو، فإنه طلب إلى بورتمان "زيارة الحدود مع قطاع غزة ومقابلة العائلات" في المستوطنات الصهيونية هناك، مكررا الزعم الصهيوني، بأن الإعلام "يشوه الحقيقة".

من هي ناتالي بورتمان؟

ولدت ناتالي بورتمان في 9 يونيو 1981 في القدس المحتلة لأب "إسرائيلي"، وهو طبيب وأم أميركية يهودية، كانا قد التقيا في الولايات المتحدة قبل أن يتزوجا مطلع ثمانينيات القرن الماضي. وقد تركت العائلة الكيان الصهيوني عندما كانت بورتمان طفلة في الرابعة من عمرها.

وورد على صفحة الراديو البريطاني أن بورتمان هي ممثلة ومخرجة أفلام ومنتجة. شاركت في أفلام عدة من بينها حرب النجوم. وقد أدت بورتمان أدواراً صعبة منذ أول عمل لها عندما كانت في الحادية عشرة، واشتركت في تمثيل فيلم "المحترف"، الذي يحكي قصة قاتل محترف يصبح معلمها الشخصي. وفي عام 2011، فازت بورتمان بالأوسكار كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم "البجعة السوداء". كما حصلت أيضا على جائزة "غولدن غلوب".

وأضاف الراديو المذكور أن بورتمان تعرضت لانتقادات اليهود المتشددين لدى عودتها إلى القدس المحتلة عام 2014، لبدء تصوير أول عمل تخرجه للسينما، وكان فيلما مقتبسا عن رواية للكاتب "الإسرائيلي" عاموس أوز : "قصة حب وظلمة". وترجمت رواية أوز من العبرية إلى 28 لغة أخرى، وهي قصة تتناول فترة طفولة أوز في القدس في الأربعينيات والخمسينيات، قبل إعلان قيام الكيان الصهيوني عام 1948 وبعده. وأدت بورتمان في الفيلم دور أم أوز، التي انتحرت عندما كان ابنها في الثانية عشرة.

وأعلنت بورتمان مؤخرا أن النظرة الجنسية لها وهي في سن المراهقة جعلتها تفكر بعناية في اختيار أدوارها السينمائية. وقالت:"شعرت بحاجة إلى تغطية جسدي والتحكم في ردود فعلي وعملي". وأضافت : "ساعد التحكم في ردود فعلي، تجاه أقل تعليقات بشأن جسدي وحتى تعليقات انطوت على تهديدات أكثر، في ضبط سلوكي في بيئة تتسم بالإرهاب الجنسي". وأشارت إلى أن هذه التجارب جعلتها تفكر بنظرة جديدة كليا بشأن أدوارها السينمائية التي تقبل المشاركة فيها.

مركز الحقول للدراسات والنشر

الأحد، 22 إبريل/ نيسان، 2018

المجتمع المدني » Homepage Slides » أخبار » أهم المقالات