8 سنوات على حوادث 11 أيلول : ضباط فرنسيون يشككون في الرواية الأميركية

2009 September 14

خاص ـ الحقول / بعد ثماني سنوات على حوادث 11 أيلول 2001، لا زالت الرواية الأميركية عما جرى في ذلك اليوم، موضع شك وجرح من جانب عدد كبير من المختصين في الشؤون الإستراتيجية. وقد استطلعت آراء خبيرين فرنسيين في شؤون مكافحة الإرهاب والجريمة الدولية،  وهما إيف بونيه المدير السابق لجهاز مكافحة التجسس الفرنسي، وآلان كورفيس المستشار السابق لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان العقيد الركن السابق في الجيش الفرنسي.
ما هي قراءة إيف بونيه لحوادث 11 ايلول بعد مرور 8 سنوات على وقوعها؟
"هناك أسئلة أطرحها حول ما حدث في الحادي عشر من أيلول عام 2001 وهذه الأسئلة هي: أولا، لماذا لا توزع السلطات الأميركية اللائحة الكاملة بأسماء ضحايا الحدث والمناصب والأعمال التي كانوا يقومون بها إلا إذا كان جل الضحايا من الزبالين والعمال العاديين في البرجين ؟.
ثانيا. نحن نعرف أن مالك البرجين يهودي وقد حصل على مليارات الدولارات من شركات التأمين، نريد أن نعرف كم يهودي قتل في الحادث؟ ولماذا لا يكشف عن لائحة القتلى؟.
ثالثا، كيف يفسر لنا الأميركيون اختراق الطائرة التي اصطدمت بمبنى البنتاغون، للمجال الاستراتيجي لمنطقة واشنطن طيلة 45 دقيقة، بينما برنامج الإنذار العسكري يقضي بإسقاط أية طائرة خلال عشرين دقيقة من تحليقها في المجال الجوي الأكثر تحصينا في العالم؟.
في هذا النوع من الأحداث السؤال الذي يتبادر إلى ذهن المحققين هو : من هي الجهة المستفيدة من الجريمة؟ ونحن بعد ثماني سنوات من العملية نرى بوضوح أن هذه الأحداث صبت في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية، وتيار المحافظين الجدد في أميركا وفي إسرائيل، حيث تم احتلال العراق وأفغانستان بذريعة عمليات 11 أيلول.
وحتى اليوم ما زالت الولايات المتحدة تبرر احتلال أفغانستان بحجة البحث عن أسامة بن لادن الذي لن يجدوه أبدا، لأن حياته واختفائه حاجة استراتيجية أميركية قبل كل شيء. فهم لن يقتلوا الرجل ولن يلقوا القبض عليه، ولن يقبلوا أي نبأ يتحدث عن قتله لأن حجة بقاء الإحتلال في افغانستان هي البحث عنه".

رؤية الان كورفيس إلى حوادث 11 ايلول
"إن الولايات المتحدة قد استفادت من أحداث 11 أيلول، بأن قلبت المعايير الدولية وقامت باحتلال العراق وأفغانستان بحجة الإرهاب العالمي. والآن، كلما أعاد الأميركيون عرض شريط تلك الأحداث، كلما تأكدنا أن العملية معقدة بشكل هائل، ولا يمكن أن يقوم بها سوى جهاز مخابرات قوي وكبير.
الأميركيون يريدون منا أن نصدق أن بن لادن والمجموعة التي تصحبه من قبيلة الباشتون الأفغانية، هم  قاموا بهذه العملية المعقدة وأداروها من كهوفهم في جبال أفغانستان، وهذا أمر لا يقبله إنسان بسيط فكيف بنا نحن العسكر.
الأميركيون الآن في أفغانستان، يريدون أن يوهمونا [نحن الفرنسيين والأوروبيين] بضرورة تعزيز تواجدنا العسكري لمحاربة بن لادن، وهذا المنطق الذي يقوده [الرئيس الفرنسي نيقولا] ساركوزي، والداعي لإرسال المزيد من الجنود الفرنسيين إلى كابول لن يؤدي إلا لسقوط المزيد من الضحايا في صفوف جنودنا.
أما بن لادن والإرهاب، فإن سر قصته يبقى عند الأميركيين، الذين يريدون أن يبقى بن لادن أسطورة إعلامية، تخرج على العالم من وقت لآخر كمبرر لسياستهم العدوانية في العالم العربي والإسلامي الذي يشعر بالإهانة والإذلال منا نحن الغربيين".

نضال حمادة، صحافي عربي من لبنان مقيم في باريس