الإعلان الصادر عن "ملتقى الجولان الدولي الأول"

2009 October 11

صدر في ختام أعمال ملتقى الجولان الدولي الأول الذي عقد يومي 10 ـ 11 تشرين الأول 2009 إعلان الجولان العربي الدولي وجاء في الإعلان الذي تلاه عبد العزيز السيد الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية في موقع عين التينة مقابل بلدة مجدل شمس المحتلة :

إن الاحتلال الصهيوني للجولان العربي السوري عام 1967 احتلال عنصري استيطاني إحلالي إرهابي شأنه شأن احتلال سائر الأراضي العربية في فلسطين ومزارع شبعا وكفر شوبا اللبنانية لابد أن يزول لأنه ضد حركة التاريخ ويمثل ما تبقى من الظاهرة الاستعمارية التي قامت على الظلم والقهر واغتصاب الحقوق لذلك فإن على القوى المناهضة للاستعمار والظلم والاحتلال دعم صمود أهل الجولان وسوريا الشقيقة من أجل تحريره تحريرا كاملا.

أكد الإعلان على حق النازحين والمهجرين من أهل الجولان الذين طردهم الاحتلال وشردهم من ديارهم والذين يناهز عددهم اليوم نصف مليون إنسان في العودة إلى مدنهم وقراهم ومزارعهم المحتلة باعتباره حقا فرديا وجماعيا ووطنيا وتاريخيا غير قابل للتصرف والمساومة.

أشار الإعلان إلى أن الممارسات والإجراءات العنصرية من تدمير لمعظم قرى الجولان وبلداته ومزارعه التي تبلغ نحو ثلاثمئة قرية ومزرعة وإقامة المستعمرات وجلب المستوطنين وسرقة المياه والثروات وتلويث الأرض والبيئة بدفن النفايات النووية فيها هي إجراءات مدانة ومرفوضة على جميع الصعد وتشكل جرائم حرب بامتياز.

أدان الإعلان بشدة وأعلن رفضه رفضا مطلقا قرار الكيان الصهيوني عام 1981 بضم الجولان إليه وكل ما لحق به من إجراءات طالت الأرض والسكان وحيا مواطني الجولان على وقفتهم التاريخية وصمودهم العظيم وإضراب الشهور السبعة تعبيرا عن رفض هذا القرار وتداعياته وتمسكهم بهويتهم العربية السورية مطالبين بقوة هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمؤسسات الدولية بإرغام الكيان الصهيوني على تطبيق القرارات المتعلقة ببطلان هذا القرار ومفاعليه كما سائر قراراتها الرافضة لاحتلاله والمطالبة بانسحاب العدو الصهيوني منه ومن سائر الاراضي العربية المحتلة.

اعتبر الإعلان أن تهجير أهل الجولان ومواطنيه على يد القوات الصهيونية مخطط اعتمد أساليب القهر والتهجير والقتل والمجازر ويشكل جريمة تطهير عرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يتحمل الصهاينة مسؤوليته كما كل القوى التي أيدت وتؤيد المشروع الصهيوني بعامة وتقدم له أشكال الدعم والحماية والرعاية.

أكد الاعلان دعم سوريا في تمسكها بحقها الكامل في تحرير أرضها المحتلة ومياهها المسروقة ورفضها المساومة على آخر حبة تراب محتلة وآخر قطرة ماء منهوبة وحيا سوريا على موقفها المبدئي والقومي الراسخ الذي يتعامل مع قضية الجولان باعتبارها جزءا من قضية الصراع العربي الصهيوني بعامة ورأى أن ذلك ركيزة هامة للأمن القومي العربي وثابت اساس من ثوابت الامة التي تصونها سوريا.

وأكد الاعلان على حق سوريا في تحرير أرضها المحتلة بكل أشكال المقاومة باعتبار ذلك حقا مشروعا كفلته لها كل الشرائع والقوانين والقرارات وأعلن الوقوف إلى جانبها في سبيل الإنجاز الشامل للتحرير.
ودعا الإعلان إلى تعميق ثقافة المقاومة على نهج التحرير لدى جماهير الأمة من أجل استعادة الجولان وكل شبر من الأرض العربية المحتلة على امتداد الخريطة العربية.

ثمن الاعلان دعم سوريا الشقيقة للمقاومة العربية في كل ساحاتها ورأى في ذلك تأكيدا على وحدة القضية العربية وجزءا من النضال في سبيل تحرير الجولان فالمعركة واحدة والانتصار في أي معركة وفوق أي ساحة وعلى أي جبهة هو انتصار للأمة بل لقضايا التحرر في العالم كافة وهزيمة للعدوان والصهيونية والاستعمار.
وطالب الإعلان الدول العربية والإسلامية وجميع الدول المحبة للسلام والعدل بتكريس جهودها لإنهاء الاحتلال الصهيوني للجولان ودعم صمود أهله ووقف الاستيطان والتغيير الديموغرافي والحضاري المتواصل على أرضه.

توجه الإعلان بتحية المجد والاعتزاز لأهل الجولان بكل أجيالهم شهداء وأسرى ومقاومين وقال خطابنا اليوم من وراء الحدود وغدا على ذرى حرمون وهضاب الجولان الذي كان وسيظل عربي الوجه واليد واللسان والعائد لا محالة وانا واياكم لعلى موعد مع القدس وفلسطين بإذن الله.

ومن أجل تحرير الجولان ومتابعة قرارات هذا الملتقى تقرر تشكيل لجنة متابعة مركزية عربية دولية تنبثق عنها لجان في مختلف أقطار العالم.