الإقطاع الزراعي "الدولي" يتملك مليوني هكتار في اربع دول إفريقية!
2009 November 9
أطلقت منظمات صغار المزارعين والمجتمع المدني ومراكز البحوث في البلدان النامية وخاصة أفريقيا، حملة لمناداة المجتمع الدولي بمعالجة ظاهرة إستحواذ شركات وحكومات ومؤسسات مالية وإستثمارية عالمية، علي مزارع العالم الثالث، بمساحة قدرتها الأمم المتحدة بمليوني هكتارا من الأراضي الخصبة في مجرد أربع دول أفريقية.
وضمن هذه الحملة، أعربت منظمات تمثل هذه الجهات، شاركت في مؤتمر تنمية أوروبي مؤخرا في عاصمة السويد التي تتولي رئاسة الإتحاد الأوروبي بالتناوب حتي نهاية العام الجاري، أعربت عن القلق الشديد السائد بشأن تداعيات بيع وتأجير مساحات شاسعة من أراضي الدول النامية لشركات وحكومات أجنبية.
وشددت علي الأضرار التي تسببها مثل هذه الصفقات الإستثمارية لصغار المزارعين، وقدرة القارة الأفريقية علي الأخص، علي تطوير قدراتهم علي زيادة الإنتاجية.
وحذرت فيدرالية مزارعي دول شرق أفريقيا من أن صفقات الأراضي الزراعية هذه تأتي علي حساب صغار المزارعين وتهدد معيشتهم. ونبه رئيس الفيدرالية فيليب كيريرو، إلي أن ظاهرة "إقتناء الأراضي الأفريقية قد تفشت، لتتصاعد مع مقدم أزمات الغذاء والطاقة".
وشرح أن "ضحايا عمليات الإقتناء يعيشون علي الزراعة ويتخوفون من عواقب مثل هذه الصفقات. فمن هي أطرافها؟ حكومات مع حكومات، وشركات خاصة مع حكومات، لا شعوب مع حكومات، ولا قطاع خاص محلي مع حكومات".
وأشار كيريرو إلي بيانات عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة لعام 2008، تقدر أن مساحة الاراضي القابلة للزراعة في أفريقيا تبلغ 800 مليون هكتارا، يزرع منها بالفعل مجرد 197 مليونا.
وأضاف أن "عمليات الإقتناء الجارية تستهدف تلك الأراضي التي تتحكم فيها الحكومات، إعتقادا بأننا نعجز عن زراعتها. لكن الواقع ليس كذلك. فلو توفرت لدينا التسهيلات الأساسية، لتمكننا من زراعتها".
ثم شدد علي أهمية منع صفقات إقتناء الأجانب للأراضي الزراعية من القضاء علي وسائل المعيشة التي يعتمد عليها صغار المزراعين. وذكر ما حدث في كينيا علي سبيل المثال، حيث إضطر المزارعون إلي الجلاء عن أراضيهم في دلتا تانا، حيث إشتري مستثمر قطري 40,000 هكتارا.
هذا ولقد أفادت دراسة مشتركة لمنظمة الأغذية والزراعة، والصندوق الدولي للتنمية للزراعية، والمعهد الدولي للبيئة والتنمية، بأن نحو مليوني هكتار في اثيوبيا، غانا، مدغشقر ومالي، قد سلمت لجهات أجنبية، بما يشمل 450,000 هكتارا لمشروع محاصيل تخصص لإنتاج المحروقات الزارعية في مدغشقر.
وصرحت مديرة المعهد الدولي كاميلا تولمين، أن الصفقات التي تعقد مع المستثمرين الإجانب غالبا ما تنصب علي أراضي عالية القيمة.
وأعرب هينك هوبلينك، منسق منظمة "غرين" عن القلق العميق الناجم عن "توجه شركات ومؤسسات لم يسبق لها أن تعاملت مع الزراعة، نحو شراء وإستئجار الأراضي الزراعية في كل مكان".
|