لبنان : معلومات عن تجسس قوات الأمم المتحدة على الجيش والمقاومة لصالح "إسرائيل" (تقرير صحفي)
2010 May 14
نقلت صحيفة عربية عن مصادر وصفتها بالقريبة جداً من قيادة قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان/"يونيفيل"، إن وحدة من "اليونيفيل" تابعة لمركز القيادة ـ الفرع الطوبوغرافي، قد نزلت خلسة الى وادي السلوقي، مزودة بجهاز كمبيوتر محمول متصل بالأقمار الاصطناعية (جي. بي. اس)، وكانت تقوم بتسجيل احداثيات لأمكنة وجود نقاط دفاعية مستورة للمقاومة، من دون ان تكلف رسمياً من قائد "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو اسارتا، ومن دون ان تطلب هذه القوة مؤازرة الجيش اللبناني في هذه المهمة.
وجاء في تقرير نشرته صحيفة "الراي" الكويتية، أن هذه المصادر لفتت الى ان مجموعة من الاهالي، بينها نشطاء من "حزب الله"، اعترضت قوة "اليونيفيل" لاعتقادها ان ما تقوم به لا يهدف الا الى مساعدة اسرائيل، خصوصاً ان المنطقة معروفة بـ "حساسيتها" لاشتمالها على استحكامات عسكرية للمقاومة، وكانت شهدت مواجهات عنيفة في العام 2006 خلال محاولات التقدم الاسرائيلية.
وتساءلت اوساط قريبة من المقاومة في تلك المنطقة حسب الصحيفة عما اذا كانت هذه العملية في وادي السلوقي بناء لتعميم صادر عن قائد "اليونيفيل"، وعن الهدف منها، من دون ان تسقط من حسابها احتمال ان تكون "استفزازية" لاستجلاب رد فعل يصار الى استغلاله دعائياً ضد المقاومة وأهلها.
وتوقفت تلك الاوساط امام الطابع اللوجيستي لما جرى في وادي السلوقي، فالعملية كانت تشمل "تعليم" خطوط الطول وخطوط العرض ونقاط الاعتلام لمواقع المقاومة المتقدمة، مشيرة الى ان ما يزيد الريبة هو ان الامر غير منسق مع الجيش الذي يفترض مؤازرته للقوة الدولية، بحسب قواعد الاشتباك التي نص عليها القرار 1701.
وثمة وقائع اخرى لا تقل ريبة تم رصدها، اذ انه في السابع عشر من الشهر الماضي اتصل الرائد الفرنسي لوران هازار، وهو من عداد وحدة بلاده العاملة في "اليونيفيل" برؤساء البلديات في مناطق تولين وخربة سلم وغيرهما لإبلاغهم ان وحدته ستركز نقاط مراقبة ثابتة ولمدة قصيرة في نطاق تلك البلدات.
ونقلت "الراي" عن بعض رؤساء تلك البلدات اشارتهم الى ان طلب هذا الضابط رفض رفضاً قاطعاً، مشترطين ان يتم اي اتصال معهم عبر ضابط من الجيش اللبناني.
وروى بعض رؤساء البلديات ان الضابط الفرنسي حاول شرح وجهة نظره بطريقة "تهديدية"، معتبراً ان عدم تجاوبهم يشكل مخالفة للقرار 1701 مما يضع لبنان في موقع حرج بسبب عدم تعاونه مع «اليونيفيل». غير ان تهديداته لم تنفع مع اصرارنا على حصر اي اتصال معهم بالجيش اللبناني، كهمزة الوصل الوحيدة المقبولة في العلاقة مع القوة الدولية.
واعتبرت الصحيفة ان الاكثر اثارة في هذا السياق هو "الشبهة" التي ترسمها المصادر القريبة من المقاومة حول نقل الوحدة الايطالية لأشخاص "مجهولي الهوية" عبر الحدود مع اسرائيل، وهو الامر الذي دفع نقطة الأمن العام اللبناني الى الطلب رسمياً من قيادة "اليونيفيل" ضرورة وجود شرطة عسكرية تابعة للقوة الدولية في تلك المنطقة منعاً لـ "التجاوزات".
ولفتت المصادر عينها الى "تجاوزات" لا تعد ولا تحصى للوحدة الاسبانية، من بينها مضايقة مواقع الجيش اللبناني الامامية من خلال تسليط الكواشف الضوئية على مراكز الجيش وتحرك وحداته المولجة حماية الحدود، لا سيما في منطقة الغجر، مشيرة الى ان ممارسات من هذا النوع لا تهدف الا الى اراحة المحتل «وإطلاعه بالضوء» على تحركات الجيش اللبناني وعلى نقاط تمركزه الليلية.
وكشفت تلك المصادر عن ان عناصر من الوحدة الاسبانية قامت اخيراً بالاستفسار عن علاقة المرشحين للانتخابات البلدية (رؤساء واعضاء) بـ "حزب الله" في منطقة العرقوب ذات الغالبية السنية. وبلغ تماديها في اعطاء نفسها هذه "الصلاحية" حد التقصي عن تحالفات الجماعات السنية مع "تيار المستقبل" من دون ان تلقى تجاوباً.
وعلمت "الراي" من احد المسؤولين عن عمليات التدريب والتمرين والمناورات في "اليونيفيل" ان القوة الدولية تعتزم تنفيذ ما وصفته بـ "التمرين" وهو اشبه بعملية عسكرية، ويطلق عليه "كاتش ذي بيجن"، اي القبض على الحمام، وتطالب باجرائها مع الجيش اللبناني او منفردة اذا رفض الجيش المشاركة.وأشارت المعلومات الى ان هذه المناورة ستدفع بنحو عشرة آلاف عسكري وضابط من الطرفين، وتهدف الى انتشار قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني في مناطق عدة في الجنوب تعقباً لعملية دخول صواريخ عن طريق البحر، وهي اشبه بمحاكاة لسيناريو يقوم على التقاط معلومات عن ادخال "حزب الله" صواريخ من البحر وكيفية التعاطي مع الامر وردة فعل القوات الموجودة على الارض، وتالياً منع تسلل تلك الصواريخ او توزيعها واطلاقها.
13 أيار 2010 |