الإتحاد الأوروبي يمول الصناعة الحربية "الإسرائيلية"!؟

2010 June 22

خاص ـ تحرير الحقول / تقدمت صناعة الطيران "الإسرائيلية" التي تنتج المقاتلات الحربية والروبوتات الجوية / الطائرات بدون طيار من الطراز الذي  استخدم لقتل مدنييين فلسطينيين في حرب "إسرائيل" العدوانية على غزة، بطلبات جديدة للحصول على منح للبحوث العلمية من الإتحاد الأوروبي، الذي أعطى بالفعل موافقته المبدئية عليها.

 

وتخطى مشروعان لصناعة الفضاء "الإسرائيلية"، مؤخرا، مراحل تقييم الطلبات المقدمة للإتحاد الأوروبي لدى برامج البحوث التكنولوجية والعلمية والتي تبلغ موازناتها 53 مليار يورو (65,4 مليار دولار) للفترة 2007 ـ 2013.

 

وأكدت المفوضية الأوروبية أن صناعة الفضاء "الإسرائيلية" هي واحدة من 34 "شريك إسرائيلي" مشارك في مشروعات الإتحاد الأوروبي في ميدان تكنولوجيا المعلومات الجاري إعدادها حاليا.

 

كما تنظر المفوضية الأوروبية في نفس الوقت في طلبات من عدد من شركات المنتجات العسكرية "الإسرائيلية"، ومنها "افكون" التي تورد أجهزة الكشف عن المعادن التي يستخدمها الجيش "الإسرائيلي" في نقاط التفتيش العسكرية في فلسطين المحتلة، بما فيها معبر ايريز بين قطاع غزة وجنوب "إسرائيل".

 

ويذكر أن شركة "افكون الإسرائيلية" كانت قد حصلت أيضا علي عقد في عام 2008 لتركيب نظام أمني في مشروع السكك الحديدية الخفيفة المصممة لربط المستوطنات "الإسرائيلية" غير القانونية في القدس الشرقية مع مركز المدينة.

 

وصرح مارك إنجليش، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أن الإجراءات المتعلقة بالمشاريع لم تستكمل بعد. ومع ذلك فقد نشرت جريدة قطاع الأعمال الإسرائيلي "غلوب" في الشهر الماضي أنه من المنتظر أن تحصل الشركات "الإسرائيلية" على 17 مليون يورو من أحدث دفعة من منح الاتحاد الأوروبي لتكنولوجيا المعلومات.

 

وأفادت الجريدة أن "إسرائيل" ستكون قد حصلت بهذا على مبلغ إجمالي يعادل 290 مليون يورو من برنامج البحوث التابع للاتحاد الأوروبي منذ 2007.

 

هذا وتعتبر "إسرائيل" أكبر مشارك أجنبي في برنامج الاتحاد الاوروبي للعلوم. وأشار مسؤولون في تل أبيب إلى توقعاتهم بأن تتلقى الشركات ومعاهد البحوث "الإسرائيلية" حوالي 500 مليون يورو من موازنة هذا البرنامج قبل نهاية فترته في 2013.

 

وأبدى كريس ديفيس عضو حزب الاحرار الديمقراطيين البريطاني في البرلمان الأوروبي، غضبه حيال استعداد دائرة البحوث بالمفوضية الأوروبية للموافقة على تقديم منح جديدة للشركات "الإسرائيلية".

 

وقال لوكالة انتر بريس سيرفس أن هذا "التصرف المعتاد" يتنافى مع الضمانات السرية التي قدمها مسؤولون في الإتحاد الأوروبي عن مسار العلاقات مع "إسرائيل" بصورة عامة.

 

وأضاف ديفيس أن الموافقة على تمويل الاتحاد الأوروبي لصناعات الفضاء في "إسرائيل"، "يجب أن يعتبر غير مقبول علي الإطلاق، بل وغير متماسك وفظيع السذاجة". كما قال أن هناك على ما يبدو "فقدان اتصال" بين مجموعات مختلفة من ممثلي الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع "إسرائيل".

 

وبينما تعلن المفوضية الأوروبية أن كل تعاونها في مجال البحث العلمي مع "إسرائيل" هو ذو طبيعة مدنية حرصت الحكومة "الإسرائيلية" على نشر وتعميم الصلات شبه الحميمة بين قطاع التكنولوجيا المزدهر والجيش في "إسرائيل".

 

وقال مارسيل شاتون ، رئيس إدارة الأبحاث والتنمية "الإسرائيلية" ـ الأوروبية في تل أبيب، أن مواطني الإتحاد الأوروبي لا يجب أن يكون لديهم تورع عن تمويل شركات الأسلحة "الإسرائيلية"، لأن "جميع البحوث تدعم صناعة الأسلحة... كما تُستخدم التكنولوجيا غير العسكرية لأغراض عسكرية في جميع أنحاء العالم".

 

لكن ياسمين خان، خبيرة تجارة الأسلحة في منظمة "الحرب على العوز" المعنية بمكافحة الفقر في العالم، تقول إن الاتحاد الأوروبي متواطئ في احتلال فلسطين من خلال دعمه للصناعة العسكرية "الإسرائيلية".

 

وأكدت أن عددا من الدول الأوروبية المشاركة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان، قد إشترت الطائرات بدون طيار التي تنتجها صناعة الفضاء "الإسرائيلية"، وأن "الصناعة العسكرية تعتبر محورية للإقتصاد الإسرائيلي".

 

الجدير بالذكر، أن القوات الجوية "الإسرائيلية" قد إستغلت الحرب على غزة في كانون الأول/ديسمبر 2008 ـ كانون الثاني/يناير 2009، لإختبار أحدث روبوتات القصف الجوي، مثل طراز "هيرون" الذي استخدم لقتل مدنيين فلسطينيين، وفقا لإدانات المنظمات الحقوقية الدولية.

 

 

ديفيد كرونين/وكالة انتر بريس سيرفس، بروكسل, حزيران/يونيو 2010

المصدر :

http://www.ipsinternational.org/arabic/nota.asp?idnews=1894